SPORTS 20 Issue 17397 - العدد Thursday - 2026/7/16 الخميس 2026 مونديال 16 رغم توديع كأس العالم والفشل في الوصول إلى دور الـ ساحل العاج... القوة الأفريقية الكبرى القادمة في المحافل الدولية انتهت مغامرة ساحل الـعـاج (كـوت ديـــفـــوار) فـــي كـــأس الــعــالــم بـعـد الـخـسـارة بهدفين مقابل هـدف وحيد أمـام النرويج . وأُقـــصـــى منتخب الأفــيــال 32 فــي دور الــــ مـــن المـــونـــديـــال بــعــد أن اسـتـقـبـلـت شـبـاكـه هـدفـا مـتـأخـرا مـن توقيع إيرلينغ هالاند لـيـودع المسابقة بعد وصـولـه إلـى الأدوار الإقـــصـــائـــيـــة لـــكـــأس الـــعـــالـــم لأول مــــرة في تـــاريـــخـــه. وفــــي حـــن يـشـعـر الإيـــفـــواريـــون بــخــيــبــة أمـــــل بـــعـــد فــشــلــهــم فــــي الـــوصـــول ، غـيـر أن هـنـاك الـعـديـد من 16 إلـــى دور الــــــ الأســـبـــاب الـــتـــي تـــدعـــو لــاعــتــقــاد - حسب موقع «إي إس بي إن» - بأن هذه البطولة كـانـت بمثابة الـبـدايـة - ولـيـس الـنـهـايـة - لــشـــيء مـــهــم. الــتــقــريــر الــتــالــي يـسـتـعـرض خمسة أسباب تجعل ساحل العاج لا تزال قادرة على الظهور كقوة كبرى في أفريقيا على الرغم من توديعها العرس العالمي: أصغر المنتخبات سنا يحقق نتائج تفوق التوقعات ربـــمـــا يـــكـــون الـــســـبـــب الأكــــثــــر إقــنــاعــا للتفاؤل هـو مـعـدل أعـمـار لاعـبـي الفريق، 25.35 الـــذي بـــدأ الـبـطـولـة بمتوسط عـمـر .48 عاما - وهو الأصغر بين جميع الفرق الـ من المفترض أن يقترب العديد من اللاعبين من قمة مسيرتهم الكروية بحلول موعد ،2030 نهائيات كأس العالم المقبلة في عام لكنهم أثبتوا في أميركا الشمالية أنهم لم يـأتـوا إلـى هنا لاكتساب الخبرة فحسب، بـل كـانـوا هنا بالفعل للمنافسة. اعترف أمــاد ديـالـو بـالإنـجـاز المتمثل فـي الذهاب إلى أبعد مما حققه الجيل الذهبي للأفيال بقيادة ديدييه دروغبا، والأخوين توريه، وديـــديـــيـــه زوكـــــــورا وآخــــريــــن، لـكـنـه أعـــرب أيضا عن خيبة أمله لعدم الفوز بمباراتهم الأولى في مرحلة خروج المغلوب. واعترف قائلاً: «هناك شعور بالفخر وخيبة الأمـــل على حـد ســـواء. لقد حققنا شيئا لم يتمكن الجيل السابق من تحقيقه، ونحن أصغر فرق هذه المسابقة سناً. لذلك نـحـن فـــخـــورون بـمـا فــعــلــنــاه». هـــذا فـريـق شــاب يبني أسـسـا يمكن أن تحافظ على النجاح لسنوات، وتخيلوا مـدى الإنجاز الـــذي سيحققه لاعـبـون مـن أمـثـال ديـالـو، وعمر دياكيتي، وإيلي واهـي، وبازومانا تـــوريـــه، ويــــان ديـــومـــانـــدي، وأنـــجـــي يـــوان بــــونــــي، وكــــريــــس إيــــنــــاو أولاي، وجـــويـــا دوي، وعثمان ديـومـانـدي - جميعهم في عـــامـــا أو أقــــل - فـــي غـــضـــون أربـــع 23 ســـن سنوات من الآن. خيارات ومواهب استثنائية يـمـتـلـك الـــفـــريـــق كــوكــبــة مـــن الــنــجــوم الرائعين، سواء من خلال القادة المعروفين مـثـل فــرانــك كـيـسـي، أو الـنـجـوم الـصـاعـدة بـقـيـادة ديــالــو، ويتمتع الفريق بـــــــــــروح ريــــــاضــــــيــــــة عـــالـــيـــة وخطورة هجومية كبيرة لا يــمــكــن أن يـضـاهـيـهـا ســـــــــــــوى الــــــقــــــلــــــيــــــل مــــن المــــــنــــــتــــــخــــــبــــــات الأفــــــريــــــقــــــيــــــة حـــــــــالـــــــــيـــــــــا. فـــــكـــــم عـــــدد المنتخبات التي يمكنها استبدال الظهير الأيــمــن المــصــاب ويـلـفـريـد سينغو ببديل موهوب مثل دو، أو استبعاد لاعبين من أمثال سيباستيان هالر، وويلفريد زاها وجان فيليب كراسو من القائمة، ولا يزال هــنــاك الــعــديــد مـــن الـــخـــيـــارات الـهـجـومـيـة الاستثنائية؟ يـــــشـــــعـــــر آمـــــــــاد بــــــخــــــيــــــبــــــة أمـــــــل كـبـيـرة للغاية بـــــــــــــســـــــــــــبـــــــــــــب المـــــواهـــــب والـــــخـــــيـــــارات المــــــوجــــــودة داخـــــل الفريق. ويقول: «هناك خيبة أمل كبيرة لأنــنــا نــعــرف الـــجـــودة الــتــي نتمتع بها. لـديـنـا لاعــبــون يمكنهم صـنـع الـــفـــارق في أي لـحـظـة، وكـنـا نـؤمـن حـقـا بـأنـه يمكننا الذهاب إلـى أبعد من ذلـك بكثير. هـذا هو أكــثــر مـــا يـؤلمـنـي حــقــا، لـكـنـهـا كـــرة الــقــدم. سنتعلم من هذه البطولة ونعود أقوى في المرة القادمة». ربما يكون المنتخب الحالي قد فتح آفاقا جديدة في هذه البطولة، لكنه لن يكتفي بما حققه. ويبدو أن التوقعات قـــد تــغــيــرت بــشــكــل دائـــــم نـــظـــرا لــلــجــودة الكبيرة التي يتمتع بها هذا الجيل. سيكونون أقوى بعد هذه التجربة في كأس العالم ربما كانت تجربة ساحل العاج في كــأس الـعـالـم أقـصـر مما كـانـت تـأمـل، لكن كل لاعب سيكون أكثر خبرة بعد التجربة الـــتـــي عــاشــهــا فـــي المـــونـــديـــال. وبـالـنـسـبـة للفريق بأكمله، كانت هـذه أول تجربة له في أكبر بطولة لكرة القدم، ويجب أن تكون هذه الذكريات ذات قيمة كبيرة على مدى السنوات القادمة. وقد اعترف كيسي بمدى أهمية التعلم واكـتـسـاب الـخـبـرات، قائلاً: «لــقــد كــانــت تـجــربــة رائـــعـــة بـالـنـسـبـة لـنـا. بالنسبة لجميع لاعبي هذا الفريق تقريباً، كانت هذه أول بطولة كأس عالم لنا. لقد تشرفنا بـوجـودنـا هنا، واستمتعنا بكل لحظة، واليوم تنتهي رحلتنا». يـــعـــتـــقـــد كـــيـــســـي أن الــــهــــزيــــمــــة أمـــــام ألمـانـيـا والــنــرويــج بــفــارق ضـئـيـل ستثبت للإيفواريين مدى اقترابهم من المضي قدما فـــي الــبــطــولــة، كـمـا سـلـطـت الـــضـــوء أيـضـا عـلـى مـسـتـوى الـتـفـاصـيـل الـصـغـيـرة التي يجب الاهـتـمـام بها للتقدم إلــى المستوى التالي. وأضاف قائد الفريق: «لا أستطيع أن أقـــول إنـنـا نفتقد الـكـثـيـر. ربـمـا يتعين علينا فقط التحسن فـي لعبنا الهجومي أو فـي اللمسة النهائية أمـــام المــرمــى. كنا أقـل فاعلية من النرويج في المـواقـف التي أدت إلــى تسجيل الأهــــداف، وافتقرنا إلى الــــهــــدوء وربــــاطــــة الــــجــــأش فــــي الــلــحــظــات الحاسمة. على هـذا المستوى، خاصة في الأدوار الإقصائية، تدفع على الفور ثمن هذا النوع من الأخطاء». هذه هي الدروس الـتـي لا يمكن تعلمها مــن الـتـصـفـيـات أو المباريات الودية، ولكن يمكن تعملها من اللعب أمام منتخبات مثل النرويج بقيادة هالاند، في مباراة خروج المغلوب في كأس الـعـالـم، ورؤيـــة مـا يتطلبه الأمـــر لتحقيق الانتصار. حطموا الحواجز النفسية قبل وصول ساحل العاج إلى أميركا الشمالية، لم تكن قد تأهلت مطلقا إلى ما بعد مرحلة المجموعات فـي كـأس العالم، وكــــــان الـــجـــيـــل الـــذهـــبـــي يــفــشــل دائــــمــــا فـي تحقيق الأهداف المتوقعة عندما كان الأمر أكـثـر أهـمـيـة. هـــذه الإخــفــاقــات - ســـواء في كـأس العالم أو في كـأس الأمـم الأفريقية - تراكمت بشكل كبير وأصبحت تمثل عبئا ثقيلاً. وبينما تم كسر لعنة الفوز بكأس ، فقد 2015 الأمــم الأفريقية أخـيـرا فـي عــام استغرق الأمر أكثر من عقد من الزمن حتى تصل الأفيال أخيرا إلى الأدوار الإقصائية فـــي كــــأس الـــعـــالـــم. لــقــد أزيـــــل الـــعـــبء الآن. وبـــدلا مــن تحمل عــبء الـتـاريـخ، سيعرف هــــــذا الــــفــــريــــق الــــشــــاب أنــــــه ســــيــــشــــارك فـي الـبـطـولات المستقبلية وهــو يعلم بالفعل أنــه قـد كسر أحــد أكـبـر الـحـواجـز النفسية التي كانت تواجهه. مــــن المــــؤكــــد أن كــيــســي يــــــدرك أهـمـيـة ذلك، حيث يقول: «عندما تنظر إلى مباراة النرويج، من الصعب أن تقول إننا قدمنا كــأس عـالـم ناجحة لأنـنـي أعتقد حقا أنه كان بإمكاننا تحقيق المزيد، لكن إذا نظرت إلــى البطولة كـكـل، فــإن التقييم إيجابي. لــقــد كــســرنــا لـعـنـة عــــدم تـــجـــاوزنـــا مـرحـلـة المــجــمــوعــات، وتـمـكـنـا مـــن الــقــيــام بــذلــك». أمـا ديـالـو فـقـال: «نشعر بخيبة أمـل لأننا كنا نعتقد أنـه كـان بإمكاننا الـذهـاب إلى أبعد من ذلك في المسابقة، لكننا فخورون أيضا بأنفسنا لأننا حققنا شيئا ربما لم يتمكن الـجـيـل الـسـابـق (بـقـيـادة دروغــبــا) من تحقيقه». غالبا ما يصبح كسر العقد التاريخية حـافـزا للنجاحات المستقبلية ،2015 - بعد الفوز بكأس الأمـم الأفريقية انتظر الأفـيـال أربـع نسخ أخـرى فقط لكي يفوزا باللقب من جديد - وبمجرد أن يثبت الـاعـبـون أن شيئا مـا ممكن، لا يمكن أن تظل التوقعات كما كانت من قبل. أثبتوا أنهم ينتمون إلى أفضل الفرق في العالم ربـــمـــا لـــم يــكــن الـــوصـــول إلــــى الأدوار الإقـصـائـيـة هــو أهـــم شـــيء حققه منتخب ساحل العاج، لكن الأهـم حقا هو الكيفية التي لعب بها أمام المنتخبات الكبيرة التي تمتلك جودة أعلى. لقد لعبت ساحل العاج بشكل رائع أمام ألمانيا وخسرت بصعوبة - لــم تـخـسـر إلا فــي الــوقــت المـحـتـسـب بـدل الضائع - وكانت ندا قويا للنرويج لفترات طويلة قبل أن تخسر قبل أربع دقائق فقط من النهاية في دالاس. وفـي المـبـاراة التي فــازت فيها على الإكــــوادور، حافظت على هـدوئـهـا أمـــام فـريـق أقــــوى، وتغلبت على الــضــغــط وســجــلــت هــــدف الـــفـــوز فـــي وقــت متأخر لتحصل على النقاط الثلاث. لـقـد شـعـر كيسي بـــأن الـــفـــوارق كانت صغيرة للغاية. وقـــال: «هـنـاك خيبة أمل كـبـيـرة. بـعـد المـــبـــاراة الــتــي قـدمـنـاهـا أمــام الــنــرويــج، شـعـرنـا بـــمـــرارة شـــديـــدة، لأنها كــانــت مـتـكـافـئـة لـلـغـايـة. شـعـرنـا أنـــه كـان بإمكاننا المضي قدما والتأهل إلـى الـدور الـتـالـي بـنـاء على مـا أظـهـرنـاه، ولـكـن مرة أخــــرى، استقبلت شباكنا أهــدافــا بسبب تفاصيل صـغـيـرة، تـمـامـا كـمـا حـــدث أمــام ألمانيا. هــــذا مـــؤلـــم، ويـــتـــرك شـــعـــورا بـــالمـــرارة الـشـديـدة». يـرى ديالو أنـه كـان من الممكن بـسـهـولـة أن يــفــوز منتخب بــــاده، قــائــاً: «أعتقد أنها كانت مباراة متكافئة للغاية، حـيـث خـلـق الـفـريـقـان الكثير مــن الـفـرص. لقد أتيحت لهم فرص في الشوط الأول ولم يسجلوا، وسنحت لنا فرص أيضاً، لكننا لـــم نـتـمـكـن مـــن اســتــغــالــهــا. فـــي الـنـهـايـة، فـــازوا وتـأهـلـوا إلــى الـــدور الـتـالـي، لكنني أقول إنها كانت مباراة متكافئة تماماً». في الـواقـع، لم يكن هـذا فريقا يعتمد عــلــى الـــحـــظ أو الـــقـــوة الــدفــاعــيــة مـــن أجــل البقاء. لقد بدا الإيفواريون دائما قادرين عـلـى مـــجـــاراة خـصـوم أقـــوى فنيا وبدنيا وتــكــتــيــكــيــا. أمـــــا الـــخـــطـــوة المــتــبــقــيــة فـهـي مـــعـــرفـــة كــيــفــيــة تـــحـــويـــل هــــــذه المـــبـــاريـــات المتوازنة إلى انتصارات. ونــــظــــرا لــصــغــر ســــن الـــاعـــبـــن وكــبــر موهبتهم، والـخـبـرات التي لا تقدر بثمن التي حصلوا عليها من اللعب في نهائيات كأس العالم، فإن هناك العديد من الأسباب التي تجعل الكثيرين يعتقدون أنه سيتم استيعاب هذه الدروس جيداً. ربما غادرت ســـاحـــل الـــعـــاج دالاس بــقــلــوب مــكــســورة، لـكـنـهـا أيـــضـــا عــلــى قــنــاعــة تـــامـــة بــــأن هــذا الـجـيـل ينتمي إلـــى الـنـخـبـة فــي عـالــم كـرة الـقـدم، وأن أعظم إنـجـازاتـه تنتظره خلال السنوات القادمة بكل تأكيد. لاعبو ساحل العاج وفرحة عارمة بالفوز على منتخب كوراساو (رويترز) واشنطن: «الشرق الأوسط» معدل أعمار لاعبي ساحل العاج هو الأصغر 48 بين جميع الفرق الـ لاعبو ساحل العاج وأحزان الهزيمة أمام النرويج وتوديع كأس العالم (رويترز) جماهير ساحل العاج ساندت فريقها حتى انتهى المشوار في المونديال (رويترز) أماد ديالو يحتفل بهدفه في مرمى الإكوادور (أ.ب) فرانك كيسي قائد ساحل العاج وفرحة هز الشباك الألمانية (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky