issue17397

اقتصاد 15 Issue 17397 - العدد Thursday - 2026/7/16 الخميس ECONOMY %0.21- %0.13+ %0.35+ %0.10- %0.43- %0.50+ %0.59 %0.13- : التصعيد الأميركي ـــ الإيراني يهدد التجارة والطاقة ويغذي الضغوط التضخمية مختصون لـ الاقتصاد العالمي يواجه صدمة عرض جديدة مع تصاعد أزمة «هرمز» أعــــــادت جـــولـــة الــتــصــعــيــد الـــجـــديـــدة في الـــتـــوتـــرات الأمــيــركــيــة الإيـــرانـــيـــة فــــرض حـالـة مــن عـــدم الـيـقـن الـخـانـق عـلـى حـركـة الـتـجـارة الـــدولـــيـــة والأســـــــواق المــالــيــة الــعــالمــيــة، مــهــددة بفرملة معدلات النمو الاقتصادي ورفع تكلفة الــشــحــن والـــتـــأمـــن الـــبـــحـــري إلــــى مـسـتـويـات قياسية. ومع تلويح الصراع بظلاله على الممرات البحرية الحيوية، يواجه العالم إرهاقا هيكليا تــراكــمــيــا يـتـجـسـد فـــي انــخــفــاض المــخـــزونــات النفطية الاسـتـراتـيـجـيـة وتــــردد المستثمرين فــي الالـــتـــزام بخطط بـعـيـدة المــــدى، مـمـا يضع الاقتصاد العالمي فـي مواجهة صدمة عرض هي الأعنف منذ مطلع العام الحالي. في قـراءة للمشهد الإقليمي، يرى عضو مـجـلـس الـــشـــورى الــســعــودي، فـضـل بــن سعد الـبـوعـيـنـن، أن عــــودة الـــتـــوتـــرات تـشـبـه «كـــرة ثـلـج» تتعاظم مـخـاطـرهـا تـدريـجـيـا، متوقعا أن يلقي مؤشر عـدم اليقين المتصاعد بظلال قاتمة على اقتصادات المنطقة بشكل خاص، مـمـا يــعــوق تــدفــقــات الاســتــثــمــارات الأجـنـبـيـة ويــؤثــر سـلـبـا عـلـى بــرامــج الإنـــفـــاق الحكومي الموجهة للمشروعات التنموية. وأوضــــــــــح الـــبـــوعـــيـــنـــن أن الــــتــــداعــــيــــات المــبــاشــرة لأي مــواجــهــة ستعصف بقطاعات حـــيـــويـــة تـــشـــمـــل إمــــــــــدادات الـــطـــاقـــة المـــبـــاشـــرة نتيجة لـسـيـنـاريـوهـات إغـــاق مضيق هرمز أو اسـتـهـداف المـنـشـآت النفطية، مما سيقود حتما إلـــى قــفــزات حـــادة فــي الأســـعـــار؛ وشلل سلاسل الإمـداد بفعل انقطاع خطوط الملاحة البحرية الرئيسية؛ والضغط على الميزانيات الـحـكـومـيـة لا سـيـمـا لـــلـــدول الــتــي تـفـتـقـر إلـى مـمـرات ومـنـافـذ بديلة لتصدير خـامـهـا، مما يهدد بوقف إيراداتها المالية وتوجيه صدمة حادة لوارداتها. وحــــــــــذَّر مـــــن خـــــطـــــورة إطـــــالـــــة أمـــــــد هــــذا الانسداد السياسي، داعيا إلى تفعيل القنوات الدبلوماسية الجادة لئلا تتحول المفاوضات والاتفاقات المطروحة إلى مجرد أدوات لكسب الوقت والتحضير لمواجهة عسكرية أوسع. كـمـا شـــدَّد عـلـى ضــــرورة تـحـرك المجتمع الــــدولــــي عــبــر الأمـــــم المـــتـــحـــدة ومــجــلــس الأمـــن لإصــــــدار قـــــرار واضـــــح يـضـمـن حـــريـــة المــاحــة الـــدولـــيـــة فــــي مــضــيــق هــــرمــــز، وتــشــكــيــل قـــوة دولية قادرة على حماية ناقلات النفط وسفن الــشــحــن مـــن الــتــهــديــدات الإيـــرانـــيـــة المـسـتـمـرة للأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية. الاقتصاد في «كماشة هرمز» مـن جانبه، أشــار رئيس مركز الشروق لـــلـــدراســـات الاقـــتـــصـــاديـــة بــــجــــازان، الــدكــتــور عـبـد الـرحـمـن بـاعـشـن، إلـــى أن التصريحات الأمــيــركــيــة الأخـــيـــرة بـــشـــأن انــتــهــاء مـفـاعـيـل مـــذكـــرات الـتـفـاهـم مــع طـــهـــران، بـالـتـزامـن مع تجدد الضربات على موانئ ومــدن إيرانية، ضاعفت الضغوط على أسواق عالمية منهكة أسـاسـا منذ أشـهـر. وقـد انعكس هـذا التوتر فـــوريـــا عــلــى الأرض بــارتــفــاع أســـعـــار الـنـفـط بأكثر من أربعة دولارات للبرميل. وحـــذَّر مـن أن اسـتـمـرار عسكرة مضيق هــرمــز وإغـــاقـــه ســيــوجِّــه صـــدمـــات متلاحقة وخــــانــــقــــة لــــاقــــتــــصــــاد الـــــعـــــالمـــــي، لافــــتــــا إلــــى أن قـــطـــاعـــات الـــطـــاقـــة، والـــــغـــــذاء، والـــــزراعـــــة، والمـــبـــيـــدات، والأســــمــــدة ســتــكــون فـــي مـقـدمـة الـضـحـايـا. وخـلـص إلــى أن عـــودة الاسـتـقـرار الاقـــتـــصـــادي والـــيـــقـــن لــــأســــواق تــظــل رهـنـا بعودة الأطراف المعنية إلى طاولة المفاوضات الـــجـــادة ووقــــف الـهـجـمـات المـتـبـادلـة لضمان إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي وتأمين الناقلات. تحديات التعافي وفــــــي ســــيــــاق مـــتـــصـــل، حـــــــذَّر رئــيــس المــركــز الــدولــي لــلــدراســات الاستراتيجية بـــالـــقـــاهـــرة، الـــدكـــتـــور خـــالـــد رمـــضـــان، من أن تـجـدد الــنــزاع الـعـسـكـري حـــول مضيق هــــرمــــز يــــهــــدد بــــإحــــيــــاء كـــــابـــــوس صـــدمـــة العرض التي عانى منها العالم مطلع عام م. وتوقع رمضان أن يدفع التصعيد 2026 100 بـأسـعـار الـخـام لتقترب مـن حـاجـز الــــ دولار للبرميل فــي الأمـــد الـقـريـب، فضلا عن إحـداث اضطرابات حـادة في إمـدادات المـــنـــتـــجـــات الـــبـــتـــروكـــيـــمـــاويـــة والـــغـــذائـــيـــة وعودة التضخم الطاقي بقوة. ونـــــبَّـــــه رمـــــضـــــان إلــــــى أن الاقـــتـــصـــاد الـعـالمـي الـــذي الـتـقـط أنـفـاسـه نسبيا بعد أزمة الربيع يدخل الآن نفقا جديدا من عدم الاستقرار، خاصة مع الاستنزاف الجزئي للاحتياطيات البترولية الاستراتيجية لــدى الـقـوى الاقـتـصـاديـة الـكـبـرى، محددا الفئات الأكثر تضررا على النحو التالي: . الــشــحــن والـــنـــقـــل الـــبـــحـــري: تحت 1 وطــــأة الارتــــفــــاع الــقــيــاســي لأســـعـــار وقـــود الــســفــن وتــكــالــيــف الـــتـــأمـــن ضـــد مـخـاطـر الحروب. . القطاع الزراعي وصناعة الأسمدة: 2 نتيجة للارتفاع المتوقع في أسعار الغاز الـطـبـيـعـي، مـمـا يــنــذر بــأزمــة غــــذاء عالمية تضرب الدول النامية تحديداً. . الــــصــــنــــاعــــات الـــثـــقـــيـــلـــة وكـــثـــيـــفـــة 3 الاســـــتـــــهـــــاك لــــلــــطــــاقــــة: مــــثــــل الألمــــنــــيــــوم، والحديد، والأسمنت، والمواد الكيميائية. . الـطـيـران والسياحة: جــراء القفزة 4 المرتقبة في أسعار وقود الطائرات وتكلفة التذاكر. ويرى رمضان أن معالجة الاختلالات العميقة التي يسببها توتر مضيق هرمز تتطلب اسـتـراتـيـجـيـة مــزدوجــة المــســارات للتعامل مع هذا الإرهاق التراكمي. فهناك مــســار الــحــلــول الـعـاجـلـة والـــــذي يتضمن الـــتـــفـــعـــيـــل الــــــفــــــوري لــــخــــطــــوط الأنــــابــــيــــب البديلة، مثل خـط أنابيب (شــرق - غـرب) في السعودية وخطوط أنابيب الإمـارات، مـــع الـسـعـي لـــزيـــادة مـــعـــدلات الإنـــتـــاج من مراكز الإنتاج المستقلة كالولايات المتحدة، والبرازيل، وكندا، فضلا عن إعادة توجيه مسارات التجارة عبر شبكات لوجستية بديلة. أما الاستراتيجية الثانية المرتبطة بمسار الحلول الهيكلية فتتطلب الإسراع فـي وتـيـرة تنويع مـصـادر الـطـاقـة، وبناء احتياطيات استراتيجية ضخمة قــادرة عـــلـــى امــــتــــصــــاص الــــصــــدمــــات الـــطـــويـــلـــة، وتـــــــدشـــــــن تـــــحـــــالـــــفـــــات طــــــاقــــــة إقـــلـــيـــمـــيـــة مـتـيـنـة تـجـمـع بـــن المـنـتـجـن فـــي الخليج والمـــســـتـــهـــلـــكـــن فـــــي الأســــــــــواق الآســـيـــويـــة الواعدة. الرياض: فتح الرحمن يوسف أبريل الماضي (رويترز) 12 سفينة تعبر مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العُمانية الأسعار استقرت في يونيو رغم اضطرابات المنطقة وارتفاع النفط التضخم في السعودية يحافظ على صموده أمام صدمة الطاقة فـــــي وقـــــــت تــــتــــزايــــد فــــيــــه المــــــخــــــاوف مــن عـودة الضغوط التضخمية عالميا مع تجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، أظــهــرت بـيـانـات الـتـضـخـم فــي الـسـعـوديـة أن الاقتصاد المحلي دخل هذه المرحلة من موقع قوي، بعدما حافظت الأسعار على استقرارها خلال يونيو (حزيران)، في أداء يتماشى مع تـوقـعـات الـحـكـومـة وصـــنـــدوق الـنـقـد الــدولــي ويضع المملكة بين الاقتصادات الأقل تضخما في مجموعة العشرين. وأظـــــــهـــــــرت بـــــيـــــانـــــات الــــهــــيــــئــــة الــــعــــامــــة للإحصاء، الأربعاء، استقرار معدل التضخم فـــي المـــائـــة خــــال يـونـيـو، 1.8 الـــســـنـــوي عــنــد ليواصل تسجيل مستويات منخفضة مقارنة بالعديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، رغم استمرار حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي. وتكتسب بيانات يونيو أهمية خاصة، إذ سـبـقـت مـرحـلـة جـــديـــدة مـــن الـتـقـلـبـات في أســــواق الــطــاقــة الـعـالمـيـة عـقـب تــجــدد الـحـرب في الشرق الأوسط، التي دفعت أسعار النفط إلــــى الارتــــفــــاع مـــجـــددا وأثـــــــارت مـــخـــاوف من انتقال آثارها إلى معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات، ما يجعل استقرار الأسعار فــي المـمـلـكـة نقطة انــطــاق قـويـة لمـواجـهـة أي ضـــغـــوط تـضـخـمـيـة مـحـتـمـلـة خــــال الأشــهــر المقبلة. وجاء ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك مـــدفـــوعـــا بــــزيــــادة أســــعــــار مــجــمــوعــة الـسـكـن والمــــيــــاه والـــكـــهـــربـــاء والــــغــــاز وأنـــــــواع الـــوقـــود في المـائـة. وقـد شكّل هذا 3.5 الأخــرى بنسبة القسم الرافد الأساسي للضغوط التضخمية نـتـيـجـة لارتـــفـــاع أســـعـــار الإيــــجــــارات الفعلية في المائة، مدفوعا بزيادة 4.4 للسكن بنسبة الطلب فـي المــدن الكبرى والتوسع الحضري الـــســـريـــع الـــــــذي تـــشـــهـــده المـــمـــلـــكـــة فــــي ســيــاق المشاريع التنموية الكبرى. كما تم تسجيل ارتفاع في أسعار النقل فـي المـائـة، والأغـذيـة والمشروبات 1.7 بنسبة فـي المـائـة، فـي حـن أسهم تراجع 1.4 بنسبة أسعار بعض المجموعات الأخرى في الحد من الضغوط التضخمية. وعلى الجانب الآخر، أسهم التراجع في بعض القطاعات الاستهلاكية غير الأساسية فـــي كــبــح جـــمـــاح الـتـضـخـم الإجـــمـــالـــي؛ حيث انـــخـــفـــضـــت أســــعــــار قـــســـم الأثـــــــاث والأجــــهــــزة المـنـزلـيـة والـصـيـانـة الـــدوريـــة لـلـمـنـزل بنسبة في المائة، وتراجعت أسعار قسم الملابس 0.6 فـي المـائـة على أسـاس 0.4 والأحــذيــة بنسبة ســـــنـــــوي، مـــمـــا يـــعـــكـــس مـــــرونـــــة المــســتــهــلــكــن ووجود قنوات تنافسية واسعة النطاق. على أساس شهري، سجل مؤشر أسعار المستهلك العام في شهر يونيو ارتفاعا طفيفا فـــي المـــائـــة، مــقــارنــة بـشـهـر مـايـو 0.2 بـنـسـبـة . ويـعـود هــذا الـتـحـرك الهامشي 2026 ) (أيــــار إلـى ارتفاع أسعار قسم الأغذية والمشروبات فـي المــائــة، مـتـأثـرا بشكل مباشر 0.7 بنسبة بارتفاع مجموعة الأغذية بالنسبة ذاتها. كما شهد الشهر نفسه زيـــادة طفيفة فـي أسعار في المائة، 0.1 السكن والكهرباء والغاز بنسبة في المائة. 0.4 وارتفاع قسم النقل بنسبة من بين الأدنى في مجموعة العشرين وتــــبــــرز أهـــمـــيـــة الــــرقــــم الـــســـعـــودي عـنـد مقارنته بمعدلات التضخم في الاقتصادات الكبرى. ففي الولايات المتحدة بلغ التضخم فـي المـائـة خــال يونيو، بينما يــدور في 3.5 في المائة، ويقترب في 3 المملكة المتحدة حول في المائة، في حين لا تزال 2 منطقة اليورو من بعض الاقتصادات الناشئة تسجل معدلات أعـلـى بكثير. ويـضـع ذلـــك الـسـعـوديـة ضمن الاقتصادات الأقل تضخما بين دول مجموعة الـعـشـريـن، رغـــم اســتــمــرار تنفيذ مـشـروعـات استثمارية وتنموية واسعة النطاق. كــمــا أن الـتـضـخـم فـــي المـمـلـكـة يــقــل عن متوسط الاقتصادات المتقدمة، ويظل بعيدا عن متوسط الاقتصادات الناشئة والنامية، الــتــي تـــواجـــه ضــغــوطــا أكــبــر نـتـيـجـة ارتــفــاع أســــعــــار الــــغــــذاء والـــطـــاقـــة وتـــقـــلـــبـــات أســـعـــار الــــــصــــــرف. ويـــعـــكـــس ذلــــــك قــــــــدرة الاقـــتـــصـــاد السعودي على الحفاظ على استقرار الأسعار رغـــــم اســــتــــمــــرار تــنــفــيــذ بــــرامــــج اســتــثــمــاريــة ومـشـروعـات تنموية واسـعـة، وهــو مـا يميز المملكة عن كثير من الاقتصادات التي شهدت تـسـارعـا فــي الـتـضـخـم مــع زيــــادة الإنـــفـــاق أو ارتفاع تكاليف الطاقة. متوافق مع التوقعات ويأتي استقرار التضخم متوافقا مع تــقــديــرات وزارة المــالــيــة الــســعــوديــة، التي 2 تتوقع أن يبلغ متوسط التضخم نحو . كـمـا يتماشى 2026 فــي المــائــة خـــال عـــام ذلــك مـع تـوقـعـات صـنـدوق النقد الـدولـي، الذي رجح في تقييمه الصادر خلال مايو ويونيو أن يتراجع متوسط التضخم في فــي المــائــة خـال 2 الـسـعـوديـة إلـــى أقـــل مــن الــــعــــام، مـــرجـــعـــا ذلـــــك إلـــــى مـــتـــانـــة الأســــس الاقتصادية للمملكة وفاعلية السياسات المحلية في احتواء الضغوط التضخمية. في حين، يتوقع صندوق النقد الدولي أن 4.7 يبلغ متوسط التضخم العالمي نحو 4.1 ، ارتفاعا من 2026 في المائة خلال عام ، قـبـل أن يتراجع 2025 فــي المــائــة فــي عـــام . وتعكس 2027 في المائة في عـام 3.9 إلـى هذه التوقعات استمرار الضغوط الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسـط وارتفاع أســـعـــار الـــطـــاقـــة، فـــي حـــن يــظــل الـتـضـخـم المتوقع في المملكة أقل من نصف المتوسط العالمي المتوقع. لماذا بقي التضخم منخفضاً؟ ويـــرى اقـتـصـاديـون أن قـــدرة المملكة عـــلـــى الــــحــــفــــاظ عـــلـــى تـــضـــخـــم مـنـخـفـض تـــعـــكـــس مـــتـــانـــة الاقــــتــــصــــاد الــــســــعــــودي، واســـتـــمـــرار فـاعـلـيـة الــســيــاســات الـنـقـديـة والمالية، وتحسن كفاءة سلاسل الإمـداد، والإجراءات الحكومية الهادفة إلى ضمان وفـــــــرة الـــســـلـــع والــــخــــدمــــات فــــي الأســـــــواق المحلية. كما أسهم تسارع نمو الأنشطة غير النفطية، وزيــــادة الاسـتـثـمـارات المرتبطة »، في تعزيز قدرة الاقتصاد 2030 بـ«رؤية عـــلـــى اســـتـــيـــعـــاب الــــصــــدمــــات الـــخـــارجـــيـــة دون انتقالها بـصـورة كبيرة إلــى أسعار المستهلكين. ولا يـقـتـصـر أثــــر اســـتـــقـــرار التضخم على الحفاظ على القوة الشرائية للأسر، بـــل يــمــتــد إلــــى تــعــزيــز ثــقــة المـسـتـثـمـريـن، وتــــوفــــيــــر بـــيـــئـــة أكــــثــــر اســـــتـــــقـــــرارا لــقــطــاع الأعمال، وخفض درجة عدم اليقين بشأن التكاليف المستقبلية، بما يـدعـم قـــرارات الاستثمار والاستهلاك. ويرى محللون أن استمرار التضخم عـــنـــد مـــســـتـــويـــات مــعــتــدلــة يــمــنــح صــنــاع السياسات مساحة أكبر للتركيز على دعم النمو الاقـتـصـادي، فـي وقــت تستعد فيه الأسواق العالمية لمواجهة تداعيات موجة جـديـدة مـن ارتــفــاع أسـعـار الـطـاقـة، وسط توقعات بـأن يكون انتقال هـذه الضغوط إلــى الاقـتـصـاد الـسـعـودي أكثر محدودية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى. استقرار قطاع الأعمال وفي هذا الإطـار، قال كبير المستشارين لـدى «نايف الراجحي الاستثمارية»، هشام أبــو جـامـع، لــ «الـشـرق الأوســــط»، إن‏استقرار التضخم في السعودية مؤشر إيجابي على اسـتـقـرار الأســعــار والــقــوة الـشـرائـيـة مقارنة بالعديد مـن الاقــتــصــادات الـكـبـرى، ويعكس استمرار المملكة ضمن أقل معدلات التضخم بــــن دول مـــجـــمـــوعـــة الـــعـــشـــريـــن. وأبــــــــان أن استقرار التضخم يوفر بيئة أكثر استقرارا لـــــأفـــــراد وقــــطــــاع الأعـــــمـــــال، ويـــمـــنـــح صــنــاع القرار مساحة أكبر للتركيز على دعم النمو الاقتصادي. وشــــرح أبـــو جــامــع أن مـــا يـضـغـط على حجم التضخم في السعودية القطاع السكني الــــذي يـحـمـل وزنــــا كـبـيـرا فـــي المـــؤشـــر، ولـكـن مـــع المــــبــــادرات الـحـكـومـيـة الأخـــيـــرة المتعلقة فـــي الــقــطــاع الــعــقــاري مـــن المــتــوقــع أن تشهد انخفاضا في الأسعار ويتراجع معها معدل التضخم في البلاد. بدوره، بي أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد الـعـزيـز، الـدكـتـور سالم باعجاجة، في المائة يؤكد 1.8 أن استقرار التضخم عند أن الاقـتـصـاد الـسـعـودي دخــل مرحلة أصبح فيها النمو لا يقترن بـالـضـرورة بارتفاعات حـــادة فـي الأســعــار، وهــو تـحـول مهم مقارنة بما شهدته اقـتـصـادات عالمية خــال الأعــوام الماضية. وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن المحافظة على هذا المستوى تمنح صناع القرار مساحة أوســــــع لـــاســـتـــمـــرار فــــي تــنــفــيــذ المـــشـــروعـــات الكبرى وبرامج التنويع الاقتصادي دون أن تتحول الضغوط التضخمية إلى عائق أمام الاستهلاك أو الاستثمار. واستطرد باعجاجة قــــائــــاً: «المــــؤشــــر الأهـــــم لــيــس بـــقـــاء الـتـضـخـم منخفضًا فحسب، بل جـودة هـذا الاستقرار. فــــإذا كــــان مــدعــومــا بـــزيـــادة الإنـــتـــاج المـحـلـي، واتـــســـاع المــنــافــســة، وتـحـسـن كـــفـــاءة سـاسـل الإمداد، فإنه يصبح استقرارا مستداما وليس مـــؤقـــتـــا. لـــذلـــك أرى أن الـــتـــحـــدي فـــي المــرحــلــة المقبلة لن يكون خفض المعدل إلى مستويات أقل، وإنما الحفاظ عليه ضمن نطاق معتدل يتوافق مع اقتصاد ينمو بوتيرة متسارعة ويستقطب استثمارات ضخمة». الرياض: بندر مسلم % 1.8 استقرار التضخم عند مسجلا مستويات منخفضة مقارنة بالعديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky