issue17396

اقتصاد 17 Issue 17396 - العدد Wednesday - 2026/7/15 الأربعاء ECONOMY smart Trocadéro smart Montparnasse smart Rueil-Malmaison smart Pontoise smart Wagram smart Boulogne smart Neuilly smart Saint-Denis smart Bercy smart Vélizy smart Fontenay smart Bonneuil «بنك إنجلترا»: عودة التوترات تزيد الضبابية الاقتصادية قـــــال آنـــــــدرو بـــيـــلـــي، مـــحـــافـــظ «بــنــك إنجلترا»، أمــس، إنـه يشعر بالقلق إزاء عــــودة الــتــوتــرات بــن الـــولايـــات المـتـحـدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، لكنه أوضح أن تـــداعـــيـــات ذلــــك لـــم تُـــحـــدث حــتــى الآن تأثيرا ملموسا على توقعات التضخم في المملكة المتحدة. وكان بيلي قد صوّت الشهر الماضي، فــــي «لــجــنــة 2 - 7 إلـــــى جـــانـــب غـــالـــبـــيـــة الــســيــاســة الـــنـــقـــديـــة» بــالــبــنــك، لمصلحة الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مشيرا آنــذاك إلـى أن مخاطر الحرب في إيران تندرج ضمن السيناريوهات الأقل احتمالا التي يضعها «البنك المـركـزي» في حساباته، وفق «رويترز». وقــــال بـيـلـي أمــــام «لـجـنـة الــخــزانــة» البرلمانية: «أود أن أضيف تحذيرا مهماً، وهو أن الوضع لا يزال غير مستقر، وأن وقف إطلاق النار هش». وأضـاف: «أعتقد أن موقفي الحالي هـو أن حالة عــدم الاسـتـقـرار قـد تحققت بــالــفــعــل، وهـــــذا يـــؤكـــد أن هــــذه العملية ســـتـــظـــل غـــيـــر مـــســـتـــقـــرة فـــــي المــســتــقــبــل المنظور». وأشــــــــار مـــحـــافـــظ «بــــنــــك إنـــجـــلـــتـــرا» إلـى أن البيانات الاقتصادية حتى الآن لا تُـــظـــهـــر تـــأثـــيـــرا كـــبـــيـــرا لـــلـــصـــراع عـلـى الـــتـــضـــخـــم فــــي بـــريـــطـــانـــيـــا، قـــــائـــــاً: «مـــا زلـــنـــا نـــــرى مــــؤشــــرات مــــحــــدودة نـسـبـيـا على انتقال هــذه الـتـطـورات إلــى أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة». وارتــــــــفــــــــعــــــــت عــــــــوائــــــــد الــــــســــــنــــــدات الحكومية البريطانية فـي وقـت سابق أمـــــــس إلـــــــى أعـــــلـــــى مـــســـتـــويـــاتـــهـــا مــنــذ مــــايــــو (أيـــــــــار) المـــــاضـــــي، فــــي حــــن عـــزز المستثمرون رهاناتهم على احتمال رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة، بعد أن دفـعـت الـتـوتـرات بـن الــولايــات المتحدة وإيـــــــران أســـعـــار الــنــفــط إلــــى الــصــعــود، بـالـتـزامـن مــع إشــــارات مــن مــســؤول في «بــنــك الاحـتـيـاطـي الــفــيــدرالــي (المــركــزي الأميركي)» إلى احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض قريباً. لندن: «الشرق الأوسط» تباطؤ الأسعار في يونيو بأكثر من المتوقع عزز رهانات إبقاء الفائدة بلا تغيير خلال اجتماع يوليو وارش يؤكد أمام الكونغرس أن الأولوية لإعادة التضخم إلى النطاق المستهدف بـــعـــث رئــــيــــس مـــجـــلـــس الاحـــتـــيـــاطـــي الفيدرالي الأميركي، كيفين وارش، برسالة مـــزدوجـــة إلــــى الأســــــواق فـــي أول شــهــادة لــــه أمــــــام الـــكـــونـــغـــرس؛ إذ تــعــهــد بـــإعـــادة الـتـضـخـم إلـــى مـسـتـهـدف الـبـنـك المــركــزي عبر «سياسة نقدية صحيحة»، مؤكدا في الوقت ذاته أن الاقتصاد الأميركي يواصل إظــــهــــار مـــتـــانـــة لافــــتــــة، مـــدعـــومـــا بــطــفــرة غير مسبوقة فـي الاسـتـثـمـارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي يتوقع أن تعزز النمو والإنتاجية على المدى الطويل. وتحظى شـهـادة رئيس الاحتياطي الــــفــــيــــدرالــــي أمـــــــام الــــكــــونــــغــــرس بــأهــمــيــة اسـتـثـنـائـيـة، إذ تـعـد المـنـاسـبـة الـرسـمـيـة الـتـي يـعـرض فيها تقييم البنك المـركـزي لـاقـتـصـاد الأمـــيـــركـــي، كـمـا تـمـثـل فـرصـة لــــأســــواق لاســـتـــخـــاص إشــــــــارات بــشــأن المــــســــار المــســتــقــبــلــي لـــلـــفـــائـــدة. وتـكـتـسـب جــلــســة هـــــذا الأســــبــــوع وزنــــــا أكـــبـــر لأنــهــا الأولــــى لــــوارش مـنـذ تـولـيـه رئــاســة البنك المــركــزي فـي مـايـو (أيــــار)، بعد أشـهـر من الجدل حول مدى استقلاليته عن الرئيس دونالد ترمب. فـفـي شـهـادتـه أمــــام لـجـنـة الـخـدمـات المـالـيـة فــي مـجـلـس الـــنـــواب أمــــس، والـتـي تسبق جلسة ثانية أمام اللجنة المصرفية فــي مجلس الـشـيـوخ الـــيـــوم، رســـم وارش مـامـح المـرحـلـة الــجــديــدة للبنك المـركـزي الأمــــيــــركــــي، واضــــعــــا مــكــافــحــة الـتـضـخـم واســــتــــقــــالــــيــــة الاحــــتــــيــــاطــــي الــــفــــيــــدرالــــي وإصــاح المؤسسة في صــدارة أولوياته، بينما تجنب بالكامل إعـطـاء أي إشــارة إلـــــى قـــــرب خـــفـــض أســــعــــار الــــفــــائــــدة، رغـــم الضغوط المتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقــــــــــال وارش فــــــي نــــــص شــــهــــادتــــه المعد مسبقاً: «الـهـدف الأول للاحتياطي الـــفـــيـــدرالـــي هـــو الــــوصــــول إلــــى الـسـيـاسـة الـنـقـديـة الـصـحـيـحـة، أو أقــــرب مـــا يـكـون إليها، وإذا نجحنا فـي ذلــك - وسننجح - فـــــإن مـــوجـــة الــتــضــخــم الـــتـــي شـهـدتـهـا الولايات المتحدة خلال السنوات الخمس الماضية ستصبح جزءا من الماضي». تباطؤ التضخم... لكن المخاطر قائمة وتــــزامــــنــــت تـــصـــريـــحـــات وارش مـع صـــدور بـيـانـات أظـهـرت تباطؤ التضخم فـــــي الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة خـــــــال يـــونـــيـــو (حـــزيـــران) بـأكـثـر مــن تـوقـعـات الأســــواق، فـــــي تــــطــــور قـــــد يـــخـــفـــف الــــضــــغــــوط عـلـى الأســـــر الأمـــيـــركـــيـــة، لــكــنــه لا يــحــســم بعد مــســار أســـعـــار الــفــائــدة فـــي ظـــل اسـتـمـرار الاضطرابات في الشرق الأوسـط، وعودة أســــعــــار الـــنـــفـــط إلـــــى الارتـــــفـــــاع، لــكــنــه فـي الـوقـت نفسه عــزز رهـانـات الأســـواق على أن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الـفـائـدة دون تغيير فــي اجـتـمـاعـه المـقـرر يوليو (تموز). 29 و 28 يومي فقد تباطأ مؤشر أسعار المستهلكين في المائة على أسـاس سنوي في 3.5 إلى في المائة في مايو، 4.2 يونيو، مقارنة مع بينما كانت توقعات الاقتصاديين تشير فـــي المـــائـــة. كــمــا تـــراجـــع المــؤشــر 3.8 إلــــى في المائة بعد ارتفاعه 0.4 الشهري بنسبة في المائة في الشهر السابق، في حين 0.5 استقر التضخم الأساسي، الذي يستبعد في المائة 2.6 أسعار الغذاء والطاقة، عند 2.9 عــلــى أســــاس ســـنـــوي، مـنـخـفـضـا مـــن في المائة في مايو، ولـم يسجل أي زيـادة شهرية. وأشــــــــــاد الــــبــــيــــت الأبـــــيـــــض بــتــبــاطــؤ الــــتــــضــــخــــم، واصـــــفـــــا الأرقـــــــــــام الـــرســـمـــيـــة الـــصـــادرة بـأنـهـا الأفــضــل الــتــي تسجلها الـــبـــاد مــنــذ نــحــو ســـت ســـنـــوات. وصــــرّح المـسـتـشـار الاقـــتـــصـــادي لـلـبـيـت الأبــيــض، كيفين هاسيت، بـأن الانخفاض الشهري في 0.4 لمؤشر أسعار المستهلكين بنسبة المـائـة يمثل تـحـولا جـوهـريـا يـعـزز القوة الـشـرائـيـة لـلـمـواطـنـن، متوقعا اسـتـمـرار هــــــذا المــــســــار الــــنــــزولــــي لأســــعــــار الـــطـــاقـــة والوقود في الأسواق المحلية. التضخم... الأولوية المطلقة ورغـــم أن الأســـــواق كـانـت تـتـرقـب أي إشارة إلى توقيت خفض أسعار الفائدة، فـــإن وارش حـــرص عـلـى تـوجـيـه الـنـقـاش نــحــو قـضـيـة مـخـتـلـفـة تــمــامــا، مـــؤكـــدا أن المـهـمـة الأسـاسـيـة للبنك المــركــزي لا تــزال اســـتـــعـــادة اســـتـــقـــرار الأســـــعـــــار. وقــــــال إن 2021 مــوجــة الـتـضـخـم المـمـتـدة مـنـذ عـــام فرضت عبئا ثقيلا على الأسر والشركات الأمــــيــــركــــيــــة، بــيــنــمــا أســـهـــمـــت الـــــزيـــــادات الأخــــيــــرة فــــي أســــعــــار الـــطـــاقـــة فــــي زيـــــادة الضغوط المعيشية، مضيفا أن التقلبات الشهرية للأسعار تبقى أمرا طبيعيا في عـالـم يشهد اضـطـرابـات متلاحقة، إلا أن التضخم المستدام يظل في نهاية المطاف نتاج السياسة النقدية. وأكــــــــــد أن أعــــــضــــــاء لــــجــــنــــة الــــســــوق المـفـتـوحـة «لا يـتـسـامـحـون مـــع اسـتـمـرار الـــتـــضـــخـــم المــــرتــــفــــع»، وأنــــهــــم مــلــتــزمــون في المائة، 2 بإعادته إلى المستهدف البالغ وهـو الهدف الــذي لم يتحقق منذ خمس سنوات. وتحمل هذه الرسائل أهمية خاصة لأنـهـا تـأتـي فــي وقـــت بـــدأت فـيـه الأســـواق تـــراهـــن عـلـى احــتــمــال تـخـفـيـف الـسـيـاسـة النقدية خـال النصف الثاني مـن العام، وهـــو مـــا لـــم يـمـنـح وارش أي دعـــم لـــه في شهادته. لا خفض للفائدة... حتى الآن ولعل أبرز ما لفت انتباه المستثمرين أن رئـيـس الاحتياطي الـفـيـدرالـي لـم يـأت على ذكــر خفض أسـعـار الـفـائـدة إطـاقـا، فـي مـؤشـر ينسجم مـع موقفه خــال أول اجـــتـــمـــاع لـلـجـنـة الــســيــاســة الــنــقــديــة في يونيو، عندما أبقى الفائدة دون تغيير ولم يناقش حتى خيار التخفيض. ويمثل ذلك استمرارا للنهج المتشدد الـــذي تبناه منذ توليه المـنـصـب، رغــم أن الــرئــيــس دونـــالـــد تــرمــب كــــان قـــد اخــتــاره بعد أن أكـد مـــرارا رغبته فـي رؤيــة رئيس لــاحــتــيــاطــي الـــفـــيـــدرالـــي أكـــثـــر مـــيـــا إلــى خـفـض الــفــائــدة. لـكـن وارش بـــدا حريصا على تأكيد أن قـــرارات السياسة النقدية ستبقى مبنية على البيانات الاقتصادية، وليس على الاعتبارات السياسية. أول اختبار للاستقلالية وتـــكـــتـــســـب شـــــهـــــادة وارش أهـــمـــيـــة اســتــثــنــائــيــة؛ لأنـــهـــا تــمــثــل أول مــواجــهــة مــبــاشــرة لـــه مـــع الــكــونــغــرس مــنــذ تـولـيـه المـنـصـب. فعندما أدى الـيـمـن فــي مـايـو، لـــم يُـــخـــف تـــرمـــب دعـــمـــه لــــه، بـــل قــــال أمـــام الحضور: «اذهب وأنجز المهمة». غير أن الخطوات الأولى التي اتخذها وارش مـــنـــذ تـــولـــيـــه رئــــاســــة الاحــتــيــاطــي الــفــيــدرالــي رســمــت صــــورة مـخـتـلـفـة. فقد حـافـظ على أسـعـار الـفـائـدة دون تغيير، ولم يبد أي استعداد للاستجابة الفورية لمــطــالــب الــبــيــت الأبـــيـــض بـخـفـضـهـا، كما شـــــكـــــل فـــــــــرق عـــــمـــــل ضـــــمـــــت شـــخـــصـــيـــات أكـاديـمـيـة ومـصـرفـيـة مـعـروفـة بخبرتها المهنية، بعيدا عن الأسماء ذات الخلفيات الــــحــــزبــــيــــة الـــــتـــــي شـــغـــلـــت مــــنــــاصــــب فــي مؤسسات اتحادية أخرى. ويـــــــــرى جــــــــون فــــــوســــــت، المـــســـتـــشـــار الــســابــق لـرئـيـس الاحــتــيــاطــي الـفـيـدرالـي السابق جيروم بـاول، أن المخاوف من أن يتحول وارش إلــى مـجـرد منفذ لرغبات الـرئـيـس الأمـيـركـي تـراجـعـت سريعا بعد أول مؤتمر صحافي له. وقـال إن رسالته كـــانـــت واضــــحــــة مـــنـــذ الــــبــــدايــــة، إذ أظــهــر ميلا إلـى الحفاظ على السياسة النقدية المشددة أكثر من أي ميل نحو التيسير. الذكاء الاصطناعي... بين الفرصة ومخاطر التضخم ومـــــــن بــــــن أكـــــثـــــر الـــــجـــــوانـــــب إثـــــــارة للاهتمام فـي شـهـادة وارش تغير نبرته تـجـاه الــذكــاء الاصـطـنـاعـي. فبعدما كـان قبل توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي يــرى أن الـذكـاء الاصطناعي سيقود إلى طفرة إنتاجية تخفض التضخم سريعاً، بــــدا فـــي شــهــادتــه أكــثــر تـحـفـظـا، معترفا بأن هذه المكاسب قد تستغرق وقتا حتى تظهر. وقـــال إن الاقـتـصـاد الأمـيـركـي يشهد حــالــيــا أكــبــر مــوجــة اســتــثــمــار فـــي مــراكــز الـــبـــيـــانـــات، والــبــنــيــة الـتـحـتـيـة الــرقــمــيــة، والـــرقـــائـــق الإلـــكـــتـــرونـــيـــة، والــبــرمــجــيــات، مؤكدا أن هذه الاستثمارات تمثل السمة الأبــــرز لـاقـتـصـاد الأمــيــركــي فــي المـرحـلـة الحالية. وأضــــــــاف: «لا نـــعـــرف إلـــــى أي مـــدى سـيـسـتـفـيـد الاقـــتـــصـــاد مـــن ثـــــورة الـــذكـــاء الاصـــــطـــــنـــــاعـــــي، لــــكــــن يـــــبـــــدو حـــتـــمـــيـــا أن مـــا نـسـمـيـه الـــيـــوم اســتــثــمــارا فـــي الـــذكـــاء الاصــــطــــنــــاعــــي ســـيـــصـــبـــح قـــريـــبـــا مـــجـــرد استثمار». وفــــي المـــقـــابـــل، أقــــر بــــأن هــــذه الـطـفـرة الاستثمارية ترفع حاليا الطلب على رأس المال، والعمالة الماهرة، والبنية التحتية، وهـــــو مــــا قــــد يـــولـــد ضـــغـــوطـــا تـضـخـمـيـة مـؤقـتـة، قـبـل أن تـبـدأ مـكـاسـب الإنتاجية بالظهور على المدى الطويل. مراجعة شاملة للاحتياطي الفيدرالي وبـالـتـوازي مـع موقفه مـن السياسة الـنـقـديـة، أشـــار وارش إلـــى إطـــاق خمس فــــــــرق عــــمــــل لإجــــــــــــراء مـــــراجـــــعـــــة شـــامـــلـــة لـــعـــمـــل الاحـــتـــيـــاطـــي الــــفــــيــــدرالــــي، تـشـمـل سياسات التواصل مع الأسـواق، والبنية الــتــكــنــولــوجــيــة، والمـــيـــزانـــيـــة الــعــمــومــيــة، والــبــيــانــات الاقــتــصــاديــة المـسـتـخـدمـة في صنع القرار، وآليات قياس التضخم. ووصــــف هـــذه المـــبـــادرة بـأنـهـا تمثل بـــدايـــة «فـــصـــل جـــديـــد» فـــي تـــاريـــخ الـبـنـك المــركــزي الأمـيـركـي، مـؤكـدا أن الـهـدف هو تـــحـــديـــث المـــؤســـســـة وتـــحـــســـن أدواتــــهــــا، وليس تغيير رسالتها الأساسية. ويــرى مراقبون أن هـذه المراجعة قد تكون الأوسع داخل الاحتياطي الفيدرالي منذ الأزمـة المالية العالمية، وأنها تعكس رغـــبـــة وارش فـــي تــــرك بـصـمـة مـؤسـسـيـة تتجاوز ملف أسعار الفائدة. الأنظار إلى البيانات... لا إلى الخطابات ورغم الأهمية السياسية لشهادته أمام الكونغرس، فإن الأسـواق تدرك أن الاختبار الحقيقي لرئيس الاحتياطي الــــــفــــــيــــــدرالــــــي لـــــــن يــــــكــــــون فـــــــي قـــــاعـــــات الاستماع، بل في البيانات الاقتصادية المقبلة. فـــــــإذا اســــتــــمــــرت مــــعــــدلات الــتــضــخــم مرتفعة، ولا سيما مع استمرار الضغوط الــــنــــاتــــجــــة عـــــن ارتــــــفــــــاع أســـــعـــــار الـــطـــاقـــة واضـطـرابـات التجارة العالمية، فقد يجد وارش نـفـسـه مــضــطــرا إلــــى الإبـــقـــاء على الـسـيـاسـة الـنـقـديـة مــشــددة لـفـتـرة أطـــول، حـــتـــى لــــو اصــــطــــدم ذلــــــك بـــرغـــبـــة الإدارة الأميركية في خفض الفائدة. أمـــــا إذا بــــــدأت الـــضـــغـــوط الــســعــريــة بـالـتـراجـع تـدريـجـيـا، فـقـد يكتسب البنك المــــركــــزي مــســاحــة أكـــبـــر لـــلـــمـــنـــاورة، دون الـــتـــفـــريـــط فــــي مــصــداقــيــتــه الـــتـــي جـعـلـهـا وارش مـــــحـــــور رســـــالـــــتـــــه الأولــــــــــــى إلــــى الكونغرس. وبـــــيـــــنـــــمـــــا يـــــتـــــرقـــــب المــــســــتــــثــــمــــرون الـــــخـــــطـــــوات المــــقــــبــــلــــة، تـــــبـــــدو الــــرســــالــــة الأسـاسـيـة الـتـي أراد رئـيـس الاحتياطي الـفـيـدرالـي إيـصـالـهـا واضـــحـــة: اسـتـقـرار الأســـعـــار سيبقى الـبـوصـلـة الــتــي توجه السياسة النقدية، وأن استقلالية البنك المـــــركـــــزي لـــــن تــــكــــون مــــوضــــع مـــســـاومـــة، حـتـى فـــي ظـــل أكــثــر الـبـيـئـات الـسـيـاسـيـة والاقتصادية تعقيداً. وارش خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب في مبنى الكابيتول (أ.ف.ب) واشنطن: «الشرق الأوسط» البيت الأبيض: بيانات التضخم الأخيرة سنوات» 6 «الأفضل منذ

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky