5 لبنان NEWS Issue 17394 - العدد Monday - 2026/7/13 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT الاحتلال الإسرائيلي يُحدد خرائط العودة إلى قرى جنوب لبنان تـــرســـم خـــريـــطـــة الــــوجــــود الــعــســكــري الإســـرائـــيـــلـــي عــلــى امـــتـــداد الـــخــط الأصــفــر والـــشـــريـــط الـــــحـــــدودي فــــي جـــنـــوب لـبـنـان مسار عـودة السكان إلـى قراهم؛ إذ ترتفع نـسـب الـــعـــودة كـلـمـا ابـتـعـدت الــبــلــدات عن مناطق الانتشار والتحركات الإسرائيلية، فيما لا تزال القرى المحاذية للخط الأصفر أو الواقعة ضمن نطاق النشاط العسكري الإسرائيلي شبه خالية من سكانها. وقال مصدر محلي في جنوب لبنان لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»: إن خـــريـــطـــة عــــودة الأهـــالـــي إلـــى الـــقـــرى الـجـنـوبـيـة «مـــا زالـــت تــعــكـــس بــــصــــورة كـــبـــيـــرة الـــــواقـــــع الأمـــنـــي القائم، إذ ترتفع نسب العودة كلما ابتعدت الــــبــــلــــدات عـــــن الــــخــــط الأصـــــفـــــر ومـــنـــاطـــق الوجود العسكري الإسرائيلي، فيما تبقى الــــعــــودة مــــحــــدودة أو شـــبـــه مـــعـــدومـــة فـي الــقــرى المــواجــهــة أو الــواقــعــة ضـمـن نطاق التحركات العسكرية الإسرائيلية». وأوضـــح أن «مـديـنـة النبطية تشهد عـــــودة مــــحــــدودة لــلــســكــان، فــيــمــا تسجل كفر رمـــان عـــودة جزئية بسبب استمرار تـــعـــذر الــــوصــــول إلــــى أجــــــزاء مـــن الــبــلــدة، فــي حــن لــم تشهد كـفـر تبنيت أي عــودة فــعــلــيــة». وأضــــــاف أن «بـــلـــدتـــي مــيــفــدون وشـــــوكـــــن شـــهـــدتـــا فـــــي مـــرحـــلـــة ســابــقــة عـــودة جـزئـيـة، لكن هــذه الــعــودة تقلصت مـع تجدد الاسـتـهـدافـات الإسرائيلية في محيطهما». وأشار إلى أن زوطر الشرقية وزوطـــــــــر الـــغـــربـــيـــة «لا تـــــــــزالان خــالــيــتــن تـقـريـبـا مـــن الـــســـكـــان»، مــوضــحــا «أن هــذا الواقع ينسحب على معظم القرى الواقعة مباشرة بـمـحـاذاة (الـخـط الأصـفــر)؛ حيث لا تـزال الظروف الأمنية تحول دون عودة الأهالي بصورة مستقرة». وكشف أن «بلدتي فرون والغندورية تُــــســــجــــان عـــــــودة مـــــحـــــدودة تــقــتــصــر فـي مـعـظـمـهـا عــلــى المــــزارعــــن والــــرعــــاة الــذيــن يـــــتـــــرددون إلـــــى أراضـــيـــهـــم خـــــال ســاعــات الـــنـــهـــار، مـــن دون أن تــتــحــول إلــــى عـــودة ســـكـــنـــيـــة دائـــــــمـــــــة»، مـــــع الإشـــــــــــارة إلـــــــى أن المـعـطـيـات المـيـدانـيـة تبقى عـرضـة للتغير المستمر. وأكد أن «بلدات حداثا وبرعشيت وبيت ياحون ما زالت خالية من سكانها، نظرا لاستمرار وجود القوات الإسرائيلية عـلـى أطــرافــهــا، ومـواصـلـة تنفيذ دوريـــات وتحركات عسكرية في محيطها، ما يمنع الأهالي من العودة إليها بصورة آمنة». وأضـــــاف أن المــشــهــد نـفـسـه ينسحب عـــلـــى عـــــدد مــــن الــــقــــرى المــــواجــــهــــة لمــنــاطــق الاحتلال في القطاع الأوسط، مثل حاريص وكـفـرا وصـديـقـن؛ حيث الـعـودة محدودة جــــداً، كـمــا يـنـطـبـق عـلـى قــــرى فـــي الـقـطـاع الغربي، بينها المنصوري وزبقين، اللتان لا تـــــزالان تـسـجـان نـسـب عــــودة مـتـدنـيـة، معتبرا أن هذه الصورة تكاد تشمل جميع القرى المحاذية للشريط الحدودي. في المقابل، أوضح المصدر أن «المناطق الأبعد عن حدود الخط الأصفر استعادت إلى حد كبير وتيرة الحياة الطبيعية، رغم تعرض عدد منها للقصف خلال الحرب». وأشــــــار إلــــى «أن قــــرى إقــلــيــم الـتـفــاح تـــشـــهـــد عــــــــودة طـــبـــيـــعـــيـــة، إذ عــــــاد إلــيــهــا مـــعـــظـــم الــــســــكــــان الــــذيــــن بـــقـــيـــت مــنــازلــهــم صالحة للسكن، كما تشهد بلدات العمق الواقعة شـرق صـور ضمن منطقة جنوب الـلــيــطـانـي، مـثــل الـــبـــازوريـــة وديــــر قـانــون وجـويـا، عــودة شبه كاملة، مستفيدة من كيلومترا ً، 20 بُــعـدهـا عــن الــحــدود بنحو وهو ما جعلها أقل تأثرا بالمخاطر الأمنية المباشرة». ورأى المــصــدر أن الــتــفــاوت فــي نسب الـــــعـــــودة بــــن الــــقــــرى الـــجـــنـــوبـــيـــة يـعـكـس «اسـتـمـرار الانـقـسـام المـيـدانـي بـن مناطق ما زالت تخضع لتأثير مباشر للتحركات العسكرية الإسرائيلية، وأخرى استعادت قـدرا من الاستقرار يسمح بعودة السكان وممارسة حياتهم اليومية». العامل الأمني يحكم عودة الجنوبيين وقــــــال رئـــيـــس اتــــحــــاد بـــلـــديـــات جـبـل عـامـل، قاسم حـمـدان، لــ«الـشـرق الأوســط» إن «قـــــرى الاتــــحــــاد تــشــهــد عـــــودة واســعــة لـــلـــســـكـــان مــــقــــارنــــة بــــالــــبــــلــــدات المـــاصـــقـــة لــلــشــريــط الـــــحـــــدودي، مــوضــحــا أن وادي السلوقي يُشكّل فـاصـا جعل الـعـودة في بـلـدات المنطقة أكـبـر مـن تلك المسجلة في عدد من قرى قضاء النبطية؛ حيث لا تزال الأوضــاع الأمنية تحد من عـودة الأهالي، ولا سيما في النبطية الفوقا، والغندورية، وبـــرج قــاويــة». وأوضـــح أن نسب الـعـودة تختلف باختلاف الـوضـع الأمـنـي وحجم الــــدمــــار، مــشــيــرا إلــــى أن «بـــعـــض الــبــلــدات سجلت عودة مرتفعة وصلت في بعضها في المائة، فيما لم تتجاوز في 70 إلى نحو فـي المـائـة بسبب 20 قبريخا والـغـنـدوريـة الأضرار الكبيرة». وأضاف أن «العودة إلى برعشيت وبـيـت يـاحـون لا تـــزال مـحـدودة نتيجة الاعتبارات الأمنية». وشــــــدد حــــمــــدان عـــلـــى أن «الـــعـــامـــل الأمــنــي يبقى المــحــدد الأســـاســـي لحركة الــــــعــــــودة، فـــكـــلـــمـــا ابــــتــــعــــدت الــــبــــلــــدة عـن مـــنـــاطـــق الـــخـــطـــر ارتـــفـــعـــت نــســبــة عــــودة سكانها، فيما لا تـزال البلدات المعرضة للاستهداف تشهد عودة خجولة». قضاء صور... عودة شبه كاملة باستثناء القرى الحدودية فـــــي قــــضــــاء صــــــــور، تــــبــــدو صـــــورة الـعـودة أكثر تقدماً، مـع تسجيل معظم البلدات نسب عودة مرتفعة، فيما تبقى الــقــرى المــحــاذيــة للمنطقة الــتــي لا تــزال تحت الاحتلال الإسرائيلي خارج مسار العودة الكاملة. وأكــــــد نـــائـــب رئـــيـــس بـــلـــديـــة صــــور، علوان شرف الدين، لـ«الشرق الأوسط»، أن مــعــظــم قــــرى الـــقـــضـــاء شـــهـــدت عـــودة واســـــعـــــة لـــلـــســـكـــان، بـــاســـتـــثـــنـــاء الـــقـــرى المـتـاخـمـة للمنطقة الــتــي لا تــــزال تحت الاحـــــتـــــال الإســــرائــــيــــلــــي؛ حـــيـــث تــحــول الاعـتـبـارات الأمنية وحـجـم الـدمـار دون عودة الأهالي بصورة كاملة. وقال شرف الدين: «القرى المتاخمة للشريط المحتل، وفي مقدمها المنصوري ومــجــدل زون والـقـلـيـلـة، لا تــــزال تـواجـه صــــعــــوبــــات كـــبـــيـــرة فـــــي الــــــعــــــودة. فـفـي المـــنـــصـــوري، مـــا زالــــت الـــعـــودة مــحــدودة بسبب حجم الضرر الـواسـع الــذي لحق بالمنازل والبنية العمرانية، إضافة إلى وجـــود جــزء مـن الـبـلـدة لا يـــزال ممنوعا الــــوصــــول إلـــيـــه لــــــــدواع أمـــنـــيـــة مـرتـبـطـة باستمرار التهديدات الإسرائيلية». وأضـــاف: «أمــا مجدل زون فـا تـزال الــــعــــودة إلــيــهــا غــيــر مـمـكـنـة فـــي الــوقــت الـــــراهـــــن، وكــــذلــــك الــــحــــال بــالــنــســبــة إلـــى الــقــلــيــلــة، وذلـــــك بــســبــب الــــواقــــع الأمــنــي الــقــائــم وقــربــهــمــا مـــن المـنـطـقـة المـحـتـلـة، إذ يــبــقــى الـــعـــامـــل الأمـــنـــي هـــو الأســــاس فـي اتـخـاذ قـــرار عـــودة الـسـكـان إلــى هذه القرى». بيروت: صبحي أمهز ترمب يسعى لتفادي تكرار التجربة الروسية في أوكرانيا مناطق لبنان التجريبية... عالقة أمام رفض نتنياهو لا يـزال تنفيذ المناطق التجريبية التي نص عـلـيـهـا «اتـــفـــاق الإطــــــار» يــصــطــدم بـــرفـــض رئـيـس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التزامن بين انتشار الجيش اللبناني فيها وانسحاب الجيش الإسرائيلي منها، بما يمنع وقوع فراغ أمني. ويتصدر هـذا الملف الاهتمام الأمـيـركـي، في ظـــل ضــغــوط تــمــارســهــا واشــنــطــن عــلـى نتنياهو لتسهيل انتشار الجيش اللبناني، بالتزامن مع الاستعدادات لعقد الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، برعاية أميركية، في روما يوليو (تموز) الحالي. 16 و 15 يومي ويُــفــتــرض أن تـبـحـث الـجـولـة تشكيل لجان مـــشـــتـــركـــة، مــــن بــيــنــهــا لــجــنــة تـنـسـيـقـيـة بــرئــاســة الـــجـــنـــرال الأمـــيـــركـــي جــــــوزاف كــلــيــرفــيــلــد، تـتـولـى مــواكــبــة انــتــشــار الــجــيــش الــلــبــنــانــي فـــي المـنـاطـق المشمولة بالاتفاق، وتنسيق الإجـــراءات الميدانية بما يضمن تنفيذ الانتشار من دون عراقيل. كـــمـــا تـــبـــحـــث المــــفــــاوضــــات تـــوســـيـــع الـــرقـــعـــة الجغرافية للمناطق التجريبية، بحيث لا تبقى مــحــصــورة بــالــبــلــدات الـجـنـوبـيـة غــيــر الـخـاضـعـة للاحتلال الإسرائيلي، وإنما لتمتد تدريجيا إلى بلدات أخرى لا تزال تحت الاحتلال، على أن تتولى اللجنة التدخل الفوري لمعالجة أي خلل قد يطرأ، بما يحول دون تعثر عملية الانتشار أو تعرضها لأي انتكاسة. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري أن الاجتماع الـذي عُقد بين قيادة الجيش وفريق المراقبين الأميركيين المشرف على انتشار الجيش اتسم بالإيجابية وانتهى إلى تفاهم يقضي بنشر الجيش بالتزامن مع انسحاب إسرائيل، على أن لا يـقـتـصـر عــلــى الـــبـــلـــدات الـــواقـــعـــة تــحــت سـيـطـرة الشرعية بإلحاق بلدات لا تزال محتلة. وكشف المصدر الـــوزاري عن أن العائق الذي لا يــــزال يــحــول دون ذلـــك هـــو نـتـنـيـاهـو شخصيا لأنه لا يريد أن يسمع بوجود «مناطق تجريبية» أو بـــانـــســـحـــاب جــيــشــه الـــتـــدريـــجـــي مــــن الـــبـــلـــدات الـتـي يحتلها. وقـــال المــصــدر إن وزيـــر الخارجية الأميركي ماركو روبيو اضطر للتدخل في جولتي المفاوضات الرابعة والخامسة للضغط على الوفد الإسرائيلي لإدراج المناطق التجريبية بوصفها بـــنـــدا أســـاســـيـــا لـلـتـنـفـيـذ كـــونـــه يـفـتـح الـــبـــاب أمـــام انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية. ولفت المصدر إلى إن مشكلة نتنياهو تكمن في أنه يستعد لخوض الانتخابات النيابية، الأمر الـــذي يـدفـعـه إلـــى رفـــض إدراج بـنـد صـريـح ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي في متن «اتفاق الإطار». وأضاف أن نتنياهو يتمسك بحصر انتشار الجيش اللبناني في البلدات غير الواقعة ضمن الـقـرى المحتلة، بذريعة اختبار قـدرتـه على بسط سيطرته الـكـامـلـة عليها ومـنـع أي وجـــود مسلح لـــــ«حــــزب الــــلــــه»، عــلــى أن يُــبــنــى عــلــى نــتــائــج هــذا الاختبار في المراحل اللاحقة. لكن رئيس الجمهورية جوزيف عون يصر على مبدأ التزامن، حسبما أكـد المصدر. وقـال إن مـوقـفـه قـوبـل بتأييد فـريـق المـراقـبـن الأميركيين اســـتـــنـــادا إلـــــى الأجــــــــواء الإيـــجـــابـــيـــة الـــتـــي ســــادت اجــتــمــاعــه بــقــائــد الـعـمـلـيـات المـــركـــزيـــة الأمـيـركـيـة «سانتكوم» الأدميرال براد كوبر. وذكـــــــر المــــصــــدر أن عــــــون كــــــرر مـــوقـــفـــه لـــدى اسـتـقـبـال الـسـفـيـر الأمــيــركــي فـــي بـــيـــروت ميشال عــيــســى الــــــذي أبــــــدى تــفــهــمــا لإصــــــــراره عـــلـــى هـــذا التزامن، ولـم يعترض على تعديل بعض البنود الواردة في «اتفاق الإطار» الذي هو بمثابة جدول أعمال للتفاوض على أساسه والتوصل إلى اتفاق ناجز بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. وبــــكــــام آخـــــر فـــــإن تـــعـــديـــل الاتـــــفـــــاق، حـسـب المــــصــــدر، يـــأتـــي فـــي ســـيـــاق تـطـبـيـقـه عــلــى الأرض بدعم أميركي، خصوصا أن الجهوزية اللبنانيةالأمـيـركـيـة اكتملت لتنفيذ خطة الانـتـشـار، وهي معلّقة على تجاوب نتنياهو بتأييده للتزامن. وأكـــد أن تعديل «اتـفـاق الإطـــار» تـصـدّر لقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالسفير عيسى فــي إطـــار جـولـتـه عـلـى الـــرؤســـاء الـثـاثـة، وقـــال إن بــري شــدد على ضـــرورة تعديله ووجـــوب تثبيت وقف إطلاق النار بصورة نهائية، وعلى أن يشمل انتشار الجيش في المناطق النموذجية وبلدات لا تـزال محتلة، لأنه من غير الجائز أن يقتصر على تلك الخاضعة لسيطرة الدولة. ونـقـل المــصــدر عــن السفير عيسى قــولــه، في لـقـاءات عقدها بعيدا عـن الأضـــواء، إن «الثنائي» استعجل إطلاق النار على «اتفاق الإطار»، معتبرا أنـــه كـــان مــن الأفــضــل إفــســاح المــجــال أمـــام تطبيقه عـلـى مـــراحـــل، لاخــتــبــار مـــدى اســتــعــداد واشـنـطـن للتدخل مباشرة لوضعه على سكة التنفيذ، من دون استبعاد إدخال تعديلات عليه بالتوازي مع بــدء تطبيقه. وأضـــاف المـصـدر أن السفير عيسى يراهن على اللقاء المرتقب بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب واللبناني جوزيف عـون، المقرر في يوليو (تموز) الحالي في واشنطن، لاستطلاع 21 مدى استعداد الإدارة الأميركية، بالفعل لا بالقول، توفير الدعم للبنان. وأشـــار المـصـدر إلــى أن الـضـغـوط العسكرية المـــزدوجـــة عـلـى إيـــــران تـسـتـهـدف تـحـقـيـق هـدفـن: الأول، إلزامها بما تعهدت به في «مذكرة التفاهم» المـــوقـــعـــة مـــع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، والـــثـــانـــي، وقــف تــدخــلــهــا فــــي لـــبـــنـــان، وحــــــض «حــــــزب الــــلــــه» عـلـى تسهيل تطبيق «اتـفـاق الإطـــار» باعتباره الخيار الوحيد المتاح بعد سقوط الخيار العسكري. واعــتــبــر أن واشــنــطــن مــاضــيــة فـــي مـمـارسـة ضغوطها على طهران لوضع حد لتدخلها، عبر «الـحـرس الـثـوري»، في الشأن الداخلي اللبناني، ومـطـالـبـتـهـا بــرفــع يــدهــا عـــن لــبــنــان وعــــدم وضــع العراقيل أمـــام تطبيق «اتـفـاق الإطــــار»، باعتباره المدخل الوحيد لانسحاب إسرائيل. وبــنــاء عليه، يتعامل المـصـدر مـع الضغوط الأمـــيـــركـــيـــة الـــعـــســـكـــريـــة عـــلـــى إيــــــــران بــاعــتــبــارهــا تـــســـتـــهـــدف، فــــي جـــانـــب مـــنـــهـــا، إلـــزامـــهـــا بـالـتـقـيـد بـمـا تـعـهـدت بـــه فـــي «مـــذكـــرة الــتــفــاهــم»، فـــي وقـت لــن يسمح تــرمــب، وفـــق قــــراءة مـراقـبـن، بتحويل الـسـاحـة الأمـيـركـيـة إلـــى مــجــال لاســتــنــزاف طويل تــديــره إيــــران عـبـر «الـــحـــرس الـــثـــوري»، وهـــو على أعتاب الانتخابات النصفية. وأشــار إلـى أن ترمب يتجنب تكرار التجربة الـروسـيـة فـي حربها على أوكـرانـيـا، الـتـي لا تـزال مـسـتـمـرة مـنـذ ســـنـــوات، مـعـتـبـرا أن هـــذا مــا يفسر استهدافه لـ«الحرس الثوري» لاعتباره الجهة التي تمسك بـالــقـرار فــي طــهــران، كـمـا تتحكم بـالـورقـة اللبنانية بالإنابة عن «حزب الله». وأضــاف أن الحزب يراهن على أن لا تسوية فــــي لـــبـــنـــان إلا مــــن خــــــال الـــــعـــــودة إلــــــى «مــــذكــــرة التفاهم»، رغـم أن هـذه المـذكـرة باتت، وفـق ما قال ترمب، في حكم المنتهية. علم إسرائيلي معلق على مبنى متضرر في جنوب لبنان (أ.ب) بيروت: محمد شقير واشنطن تمارس ضغوطا على نتنياهو لتسهيل انتشار الجيش اللبناني عمال بناء يرممون شرفة مبنى دمّرته غارة إسرائيلية في مدينة صور (رويترز) «حزب الله» يتمسك بربط ملف لبنان بالمفاوضات الإيرانية في وقت يعوّل فيه لبنان على المفاوضات المباشرة التي يقوم بها الوفد اللبناني مع إسرائيل، لا يـزال «حـزب الله» يصر على ربـط الملف اللبناني بالمفاوضات الإيرانية - الأميركية، وهو ما عبّر عنه مسؤولوه يوم الأحـد، مؤكدين أن «لبنان سيكون البند الأول في أي اتفاق نهائي مع إسرائيل». وقـبـل أيـــام مــن مـوعـد الـجـولـة الـسـادسـة مــن المــفــاوضــات اللبنانية الإسرائيلية التي ستعقد في رومـا، قال عضو كتلة «حـزب الله» حسين الحاج حسن، إن «الإخـوة الإيرانيين أكـدوا من خلال اتصالاتهم برئيس البرلمان نبيه بري والأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ومن خلال الزيارة الأخيرة لمعاون وزير الخارجية الإيرانية، أن لبنان سيكون أول بند في أي اتفاق نهائي محتمل مع الولايات المتحدة الأميركية». وخلال حفل تأبيني، أضاف الحاج حسن: «البند الأول هو مسألتي وقف إطـاق النار بشكل نهائي ووقـف الحرب والانسحاب الإسرائيلي. وهذا التزام إيراني واضح وكافٍ». وهاجم الحاج حسن «اتفاق الإطار» الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإســرائــيــل، معتبرا أنــه «مـلـيء بالخطايا والـعـيـوب والــثــغــرات». وقــال: «أولها أنـه ربـط إعــادة الانتشار بمناطق تجريبية غير معروف عددها ومساحتها، وربط نزع السلاح برضى الإسرائيلي عن النتائج»، واصفا إياه بالـ«سيئ». وجدد رفض نزع سلاح الحزب، متوجها إلى المسؤولين بالقول: «نزع السلاح أيها المسؤولون غير قابل للتحقيق. لن تستطيعوا ولن نسلمكم السلاح ولن تستطيعوا نزع السلاح». وإلـــــى ذلـــــك، أكــــد عــضــو كـتـلـة الـــحـــزب، الــنــائــب إبـــراهـــيـــم المـــوســـوي، «الـتـمـسـك بـخـيـار المـقـاومـة وقـيـادتـهـا»، مــشــددا عـلـى أن «بـيـئـة المـقـاومـة ستبقى ثابتة رغم الضغوط والتحديات». في المقابل، يتمسك الرئيس اللبناني جوزيف عون بفصل المسارين، وقال قبل أيـام: «لن أقبل تحت أي ظرف أن يفاوض أحد عن لبنان، وقد انتزعنا من إسرائيل اعترافا بعدم وجــود أي مطامع لديها بالأراضي اللبنانية». وشــدد على أن «قـطـار الـدولـة أقـلـع، وقـــرار حصرية السلاح سينفذ»، مـشـددا على أنــه «لا بـديـل عـن قـيـام الــدولــة لتحقيق مصلحة جميع اللبنانيين». خروقات مستمرة في جنوب لبنان في مـوازاة ذلك، تواصلت الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان، حـيـث نـفـذ الـجـيـش الإسـرائـيـلـي سلسلة عمليات مـيـدانـيـة فــي عـــدد من الـبـلـدات الـحـدوديـة فجر الأحـــد. وفــجّــرت الــقــوات الإسـرائـيـلـيـة عـــددا من المـنـازل فـي بلدة مجدل زون، وأطلقت رشـقـات نـاريـة باتجاه مـنـازل في بلدة المنصوري، كما نفذت عمليات نسف في مدينة بنت جبيل، فيما طــال القصف المـدفـعـي بـلـدة كفرتبنيت، بـالـتـزامـن مـع عمليات تمشيط بــالأســلــحــة الـــرشـــاشـــة انــطــاقــا مـــن بـــلـــدة الــقــنــطــرة. كـــذلـــك ألـــقـــت طــائــرة إسرائيلية قنبلة صوتية عند أطـراف المنصوري، بينما اندلعت حرائق فـي محيط مـزرعـة الحمرا بـن زوطــر الشرقية وأرنـــون ويحمر الشقيف نتيجة القصف المدفعي الإسرائيلي. فـي المـقـابـل، أكــد الجيش الإسـرائـيـلـي على لـسـان المتحدثة باسمه إيــا واويــــة، أنــه لـن يسمح لـــ«حــزب الـلـه» بــإعــادة تأهيل نفسه. وكتبت ، بقيادة 551 عبر منصة «إكـس»: «استكملت قوات فريق القتال اللوائي ، جولتها القتالية السابعة ومهمتها بعد شهرين من النشاط 91 الفرقة العملياتي في منطقة جنوب لبنان، لإزالة التهديدات عن دولة إسرائيل. وخلال نشاطها، عثرت القوات على مئات قطع الوسائل القتالية، وقضت بنية 200 مخربا من منظمة (حزب الله)، ودمّرت أكثر من 80 على أكثر من تحتية إرهـابـيـة، مـن بينها مسار استراتيجي تحت الأرض، ومـسـاران إضافيان جـرى العثور عليهما في بلدة مجدل زون، ومنصات إطـاق، ومستودعات للوسائل القتالية، ومواقع رصد ومراقبة». بيروت: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky