4 إيران NEWS Issue 17394 - العدد Monday - 2026/7/13 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT تضم ترمب وقادة أوروبيين صحيفة بلدية طهران تنشر قائمة ثأر لمقتل خامنئي نــشــرت صحيفة «هـمـشـهـري» التابعة لبلدية طــهــران، قـائـمـة بـأسـمـاء شخصيات قالت إنهم «ينبغي أن يدفعوا الثمن» لمقتل المــــرشــــد الإيــــــرانــــــي عـــلـــي خـــامـــنـــئـــي، بـيـنـهـم الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب، ورئـيـس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعدد من القادة الأوروبيين. ونـــشـــرت «هــمــشــهــري»، مــســاء الـسـبـت، رســـمـــا إلـــكـــتـــرونـــيـــا عـــلـــى مــوقــعــهــا يـتـضـمـن مـــقـــتـــطـــفـــا مــــــن رســــــالــــــة مـــجـــتـــبـــى خـــامـــنـــئـــي عـــن «قـــائـــمـــة كـــامـــلـــة» بـــأســـمـــاء مـــن وصـفـهـم بـــــ«المــــجــــرمــــن»، لـــكـــن الــــرســــم لــــم يـــظـــهـــر فـي نسختها الورقية الصادرة الأحد. شـخـصـيـة، 13 ويـــعـــرض الـــرســـم صــــور فيما يـبـدو إشـــارة إلــى القائمة الـتـي تحدث عنها مجتبى خامنئي، رغـم أنـه لم يسم أي شخص. وظـهـرت صـورتـا ترمب ونتنياهو وعليهما علامة تصويب، بما يوحي بأنهما هدفان. وتـضـم القائمة أيـضـا وزيـــر الخارجية الأمـــيـــركـــي مـــاركـــو روبـــيـــو، إلــــى جــانــب قـــادة أوروبيين، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا مـــيـــلـــونـــي، والمـــســـتـــشـــار الألمــــانــــي فـــريـــدريـــش مــــيــــرتــــس، ورئـــــيـــــس الـــــــــــــوزراء الـــبـــريـــطـــانـــي المستقيل كير ستارمر. وجاء نشر القائمة بعد رسالة للمرشد الإيــرانــي الـجـديـد مجتبى خامنئي، نشرت الـــســـبـــت، أكـــــد فــيــهــا أن الــــثــــأر لــــدمــــاء والـــــده «حاصل لا محالة»، من دون أن يذكر أسماء مــــحــــددة. وكـــــان عــلــي خــامــنــئــي قـــد قُـــتـــل في الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي أشعلت فـبـرايـر 28 الـــحـــرب فـــي الـــشـــرق الأوســـــط فـــي .2026 ) (شباط وقــالــت صحيفة «هـمـشـهـري» إن كلمة «الانتقام» لا تحتمل التأويل أو التفسير وفق قراءات مختلفة، مضيفة أنها تعني «معاقبة القتلة وإزالــتــهــم»، ولا يمكن تحويلها إلـى «شعارات محايدة» أو «مشاريع ناعمة». وأضــافــت الصحيفة، فــي تـأيـيـد لبيان المـــرشـــد الــجــديــد، أن المــقــصــود بـــ«الانــتــقــام» هـــو «الــقــتــل تـــحـــديـــداً»، فـــي واحـــــدة مـــن أكـثـر الـــــصـــــيـــــاغـــــات وضــــــوحــــــا فــــــي الـــــــدعـــــــوة إلــــى استهداف من تتهمهم طهران بالضلوع في مقتل المرشد السابق علي خامنئي. وقــالــت «هـمـشـهـري» إن رســالــة المـرشـد الجديد لا تخاطب «العامل المباشر» وحده، بل تستهدف «منظومة الاغتيال» كاملة، من الآمرين والمنفذين إلى المباشرين والمخططين والمـــســـتـــشـــاريـــن وكــــــل مــــن كــــــان لــــه دور فـي العملية. وربـطـت الصحيفة بـن مقتل خامنئي واغتيال قائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني، قائلة إنه لو كان الـرد على مقتل سليماني «بـالمـسـتـوى المــطــلــوب»، لمــا تجرأ العدو على استهداف المرشد الإيراني. وتـــخـــضـــع إدارة «هـــمـــشـــهـــري» حــالــيــا لفريق متشدد قريب من «الحرس الثوري»، يـتـقـدمـه عـــمـــدة طـــهـــران عــلــي رضــــا زاكـــانـــي، وهـــو قـــيـــادي ســابــق فـــي «الـــحـــرس الـــثـــوري» ونائب سابق في البرلمان، وكان مرشحا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة. ودعت الصحيفة المؤسسات العسكرية والأمنية الإيرانية إلى التعامل مع هذا الملف «بــجــديــة»، وتـخـصـيـص وحــــدات لتنفيذ ما وصفته بمهمة الانتقام. وخـــــال الــــحــــرب، اتــهــمــت إيــــــران الــــدول الأوروبـــــــيـــــــة بــــعــــدم إدانـــــــــة الـــهـــجـــمـــات الـــتـــي اســتــهــدفــت أراضـــيـــهـــا، وذهـــبـــت إلــــى اعـتـبـار أن بعضها كـان طرفا فيها، بعدما سمحت لـــلـــطـــائـــرات الـــعـــســـكـــريـــة الأمـــيـــركـــيـــة بــعــبــور مجالها الجوي. ولـــــم يــظــهــر المــــرشــــد الإيـــــرانـــــي الــجــديــد عـلـنـا مــنــذ بــــدء الـــحـــرب، بــمــا فـــي ذلــــك خــال مــراســم تشييع والـــــده. ويــأتــي بـيـانـه الأول في ظل تصاعد عسكري حول مضيق هرمز، وضـغـوط دبلوماسية متزايدة على طهران للقبول بترتيبات تضمن عـبـور السفن من دون تهديد. ورد تــــــرمــــــب، عــــبــــر مـــنـــصـــتـــه «تـــــــروث ســـــوشـــــيـــــال»، بـــــــأن أي مــــحــــاولــــة لاغـــتـــيـــالـــه ستقود الـولايـات المتحدة إلـى «سحق إيـران بـالـكـامـل»، بعدما أعـلـن انتهاء وقــف إطـاق الــــنــــار، مــــع تـــأكـــيـــده أن واشـــنـــطـــن لا تـمـانـع مواصلة المحادثات إذا التزمت إيران بشروط التهدئة. لندن - طهران: «الشرق الأوسط» صحف إيرانية معروضة أمام كشك في طهران تحمل عناوين عن «الثأر» لمقتل علي خامنئي غداة بيان للمرشد الجديد مجتبى خامنئي تعهد فيه الانتقام لمقتل والده (إ.ب.أ) مجمع «مباركة» يوضح تداخل الاقتصاد المدني مع نفوذ «الحرس الثوري» إسرائيل قصفت منشأة صلب إيرانية... هل كانت هدفا مشروعاً؟ خــــــــــــــال الـــــــــــحـــــــــــرب عـــــــلـــــــى إيـــــــــــــــــران، قــصــفــت الـــطـــائـــرات الــحــربــيــة الأمــيــركــيــة والإســـرائـــيـــلـــيـــة مـــســـتـــودعـــات صـــواريـــخ ومـنـصـات إطـــاق، ومـقـارا لـقـوات أمنية، وأنظمة دفــاع جــوي، لكن الأهـــداف التي اسـتـهـدفـت خــال الحملة الـتـي استمرت ستة أسابيع لم تكن كلها مواقع عسكرية مــارس (آذار)، ثـم مرة 27 تقليدية. ففي أخــــرى بــعــد أيــــام قـلـيـلـة، قـصـفـت غــــارات جوية إسرائيلية مجمعا ضخما للصلب يــقــع مـــبـــاشـــرة خـــــارج أصـــفـــهـــان ويُـــعـــرف بـاسـم «مـبـاركـة للصلب»، ومجمعا آخر في جنوب غربي البلاد. وأكــــــد رئـــيـــس الـــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بـــنـــيـــامـــن نـــتـــنـــيـــاهـــو أن ضــــربــــات بــــاده قـلّــصـت قـــدرة إيــــران عـلـى إنــتــاج الصلب، وحـــرمـــت «الــــحــــرس الــــثــــوري» الـــقـــوي من إيـــرادات، وهـو الجهاز الــذي يشكل قمعه إحدى ركائز الحكومة الإيرانية. وتُــــظــــهــــر شـــــركـــــات مـــثـــل «مــــبــــاركــــة» التعقيدات الكامنة في الاقتصاد الإيراني. فــفــي حـــن أن الـــقـــيـــادة وقــــــوات الأمـــــن في إيـــران متداخلة بعمق مـع أكثر الشركات ربـــحـــيـــة وأهـــمـــيـــة فــــي الـــــبـــــاد، فـــــإن هـــذه الـشـركـات نفسها حيوية لمعيشة ملايين الإيـرانـيـن الـعـاديـن، بـصـرف النظر عما إذا كــــانــــوا يــحــمــلــون ولاء آيــديــولــوجــيــا عميقا للحكومة. وأدت الــهــجــمــات إلـــى إغــــاق أجـــزاء كبيرة من مصنع أصفهان لأسابيع، ما ألـف عامل عن العمل، 20 أوقـف أكثر من وقـــطـــع إمـــــــدادات الــصــلــب عـــن المـصـنّــعـن المـحـلـيـن. وقـــال مـصـطـفـى، وهـــو موظف سابق طلب التحدث، شرط عدم الكشف عـــن هـــويـــتـــه لــتــجــنــب انـــتـــقـــام الــحــكــومــة: «شعرت وكأن بيتي أنا قد دُمّر». وتأرجحت الولايات المتحدة وإيران بـــن مـــحـــادثـــات الـــســـام وتــــبــــادل إطـــاق الـــنـــار فـــي الأســابــيــع الأخـــيـــرة. وكــــان من المتوقع أن تتناول مفاوضاتهما المنافع الاقتصادية التي قد تحصل عليها إيران مقابل قيود طويلة الأمد على برنامجها النووي. وقــــــــد يــــــــــؤدي اتــــــفــــــاق وقــــــــف إطــــــاق الـنـار المــؤقــت، الـــذي وُقّـــع الشهر المـاضـي، مــلــيــار 300 إلــــــى تـــوفـــيـــر مــــا يـــصـــل إلــــــى دولار لإعـــــــادة إعــــمــــار إيـــــــران وتـنـمـيـتـهـا الاقتصادية. لكن ذلك يبدو الآن احتمالا بعيداً، بعدما قال الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع إنه يعتقد أن الهدنة المؤقتة «انتهت». إيرادات لصندوق «الباسيج» وإذا تدفقت أي استثمارات إلى إيران، فستكون شـركـات مثل «مـبـاركـة» موضع تركيز بلا شك، بسبب أهميتها للاقتصاد الإيراني، وكذلك بسبب ارتباطها بأقوى قوات الأمن في إيران. وكـــثـــيـــرا مــــا هـــــدد تـــرمـــب بـمـهـاجـمـة البنية التحتية الإيرانية، وإذا استؤنفت الــــحــــرب فــســيــخــضــع أي ضـــــرب مــــن هـــذا النوع لتدقيق واسع. ويــــــــوم الـــخـــمـــيـــس، اتــــهــــم «الــــحــــرس الـــــــثـــــــوري» الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة بــقــصــف جـــســـر لــلــســكــك الـــحـــديـــديـــة يـــربـــط الـــبـــاد بـــتـــركـــمـــانـــســـتـــان. وأكـــــــد مـــتـــحـــدث بــاســم الـقـيـادة المـركـزيـة الأمـيـركـيـة أن الــولايــات المتحدة ضربت جسر السكك الحديدية، واصفا إيــاه بأنه بنية تحتية لوجستية عـــســـكـــريـــة كــــانــــت تـــتـــيـــح تــــدفــــق أســـلـــحـــة وإمــــــــدادات عـسـكـريـة أخـــــرى إلــــى مـنـاطـق رئيسية. وقــــــــد وفــــــــــرت «مــــــبــــــاركــــــة» إيـــــــــــرادات لصندوق استثماري تابع لجهاز تعبئة تــــديــــره الـــــدولـــــة، هــــو «الـــبـــاســـيـــج»، ذراع «الــحــرس الـــثـــوري»، وفـــق وزارة الـخـزانـة الأمــــيــــركــــيــــة. وحــــــــدد تـــقـــريـــر صــــــــادر عـن ذلك الصندوق 2021 البرلمان الإيراني عام الاستثماري بوصفه مساهما رئيسيا في «مباركة». وتُـــــظـــــهـــــر بـــــيـــــانـــــات مــــالــــيــــة حـــديـــثـــة مــــن «مــــبــــاركــــة» أن مــــن بــــن مـسـاهـمـيـهـا صـنـدوقـا اسـتـثـمـاريـا يـخـضـع فــي نهاية المـطـاف لسيطرة المـرشـد الإيـــرانـــي. ورغـم أن الــبــيــانــات لا تُــظــهــر صــلــة بـــ«الــحــرس الــثــوري»، فـإنـه غالبا مـا يحجب ملكيته عبر مستثمرين بالوكالة. وفـي تبريره الضربات على منشآت الـــصـــلـــب، قـــــال نــتــنــيــاهــو إنــــهــــا ســتــحــرم النظام «من الموارد المالية ومن القدرة على إنتاج كثير من الأسلحة». ولـــم يـــرد المـــديـــرون الـتـنـفـيـذيـون في «مـــبـــاركـــة» عــلــى طــلــب لـلـتـعـلـيـق، ولـيـس واضـــحـــا مـــا إذا كــــان الــصــلــب المــنــتــج في «مـــبـــاركـــة» اســتــخــدم فـــي تـصـنـيـع أنظمة الأسلحة الإيرانية. وقــال فـرزيـن نديمي، الزميل البارز فـــــي «مـــعـــهـــد واشــــنــــطــــن» والـــخـــبـــيـــر فــي الــــشــــؤون الــعــســكــريــة الإيــــرانــــيــــة: «قــــد لا تُــســتــخــدم مــنــتــجــات (مـــبـــاركـــة) لـلـصـلـب مـــبـــاشـــرة فــــي إنــــتــــاج الـــــصـــــواريـــــخ، لـكـن الــــشــــركــــة عــــلــــى الأرجــــــــــح مـــنـــخـــرطـــة فــي الـــبـــحـــث والــــتــــطــــويــــر لـــســـبـــائـــك فــــولاذيــــة حـــديـــثـــة عـــالـــيـــة الــــقــــوة مــــن أجــــــل إنـــتـــاج واسـع النطاق مستقبلاً». وأضــاف: «مع ذلـك، فمن الأرجــح أن تُستخدم منتجات (مباركة) للصلب في إنتاج مركبات نقل الصواريخ وإطلاقها». وقـــال خـبـراء فـي الـقـانـون الـدولـي إن الــقــانــون الـــدولـــي يـحـظـر الــضــربــات على المواقع الصناعية التي تخدم المدنيين، ما لـم تكن المنشأة تقدم مساهمة فعالة في العمل العسكري، ومــا لـم يحقق ضربها ميزة عسكرية محددة. وقــــالــــت ســــوزانــــا ســـاكـــوتـــو، مـــديـــرة مــكــتــب أبـــحـــاث جـــرائـــم الـــحـــرب فـــي كلية واشنطن للقانون بالجامعة الأميركية، إن الـــرأي الـدولـي الغالب يرفض فكرة أن توليد إيرادات للعمليات العسكرية يكفي لتصنيف موقع مدني هدفا عسكرياً. وقـــــــال مــــيــــاد مـــلـــكـــي، وهـــــو مـــســـؤول ســـابـــق فــــي وزارة الـــخـــزانـــة الأمـــيـــركـــيـــة، إنـــه رغـــم اعــتــقــاده بـــأن المـجـمـع كـــان هدفا مــشــروعــا لـلـعـقـوبـات، فــإنــه يـشـك فـــي أنـه كان ينبغي استهدافه بضربات عسكرية. وقـــــــال: «هــــــذه أصــــــول الـــشـــعـــب الإيــــرانــــي، وسيؤذي ذلك الاقتصاد إلى ما هو أبعد بكثير من الجمهورية الإسلامية». وأضــاف ملكي: «إنـه يوظف كثيرين ويـدفـع رواتـــب لكثيرين. لكنه فـي الوقت نفسه مصدر رئيسي للإيرادات لكثير من الفاعلين الفاسدين». ملكية غامضة بُنيت «مـبـاركـة» على يـد مجموعة أعــمــال إيـطـالـيـة، ودخــلــت حـيـز التشغيل ، وكانت رمزا للتطور الصناعي 1992 عام الإيـــــرانـــــي وإعـــــــــادة الـــبـــنـــاء بـــعـــد الـــحـــرب الإيرانية - العراقية في ثمانينات القرن الماضي. وقــــــــال مــــوظــــفــــان ســـــابـــــقـــــان، رفـــضـــا الكشف عن هويتيهما لتجنب تداعيات من الحكومة الإيرانية، إن أشخاصا لهم صــات بــ«الـحـرس الــثــوري» انتقلوا إلى مواقع قيادية في المصنع بدءا من أواخر الـتـسـعـيـنـات. فـعـلـى سـبـيـل المـــثـــال، شغل مــهــدي تــــاج، وهـــو قــائــد كـبـيـر ســابــق في «الحرس الثوري»، عضوية مجلس إدارة المجمع وتـولـى منصبا تنفيذيا فيه في أوائل العقد الأول من القرن الحالي. ويـــشـــغـــل تــــــاج الآن مـــنـــصـــب مـــديـــر الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الذي لم يرد على طلب للتعليق. وأدت حـمـلـة خـصـخـصـة نُـــفـــذت في منتصف الـعـقـد الأول مــن الــقــرن الحالي إلــــــى نـــقـــل أجــــــــزاء مــــن شــــركــــات مــمــلــوكــة لــــلــــدولــــة، مـــثـــل «مـــــبـــــاركـــــة»، إلــــــى أطــــــراف قـويـة وغـامـضـة، مثل «الــحــرس الـثـوري» وتـكـتـات تـجـاريـة تتبع الـقـيـادة الدينية في إيران. ، اشــــتــــرى تــحــالــف 2008 وفـــــي عـــــام تـقـوده شركة «مهر اقتصاد للاستثمار الإيراني»، وهي كيان تابع لـ«الباسيج»، فـــــي المـــــائـــــة مـــــن أســــهــــم «مـــــبـــــاركـــــة». 45 ، كـــانـــت «مــهــر 2021 واعـــتـــبـــارا مـــن عــــام اقتصاد» أحد أكبر مساهمي «مباركة»، في المائة، وفـق تقرير 14 بحصة تقارب برلماني كُتب في ذلك العام. وتُــــعــــد «الــــبــــاســــيــــج» إحـــــــدى الـــقـــوى الأساسية التي يستخدمها النظام لقمع الاحتجاجات، بما في ذلك المظاهرات التي عـمّــت الـبـاد فـي ديسمبر (كــانــون الأول) ويناير (كانون الثاني). وقد اندلعت تلك الاحـتـجـاجـات بسبب الاسـتـيـاء مــن أزمــة العملة الإيرانية ومـا يُنظر إليه على أنه سوء إدارة اقتصادية من جانب الحكومة. وانـدمـج مالك «مهر اقتصاد»، وهو مـع بنك إيــرانــي آخر 2020 بـنـك، فـي عــام هـو «بـنـك سـبـه»، الـــذي لـم يــرد على طلب للتعليق. مليار 1.6 وحـقـقـت «مــبــاركــة» نـحـو .2025 - 2024 دولار من صافي الأرباح في 2018 وقالت وزارة الخزانة الأميركية عام إن الـــشـــركـــة «قـــدمـــت مـــايـــن الــــــــدولارات» سنويا إلى «مهر اقتصاد». وقـال مهدي قدسي، وهو اقتصادي في «معهد فيينا للدراسات الاقتصادية الـدولـيـة»: «جـــزء مـن الاقـتـصـاد يُـــدار عبر الـحـكـومـة، لكن جـــزءا أكـبـر مـن الاقتصاد يُــــــــدار عـــبـــر حـــكـــومـــة الــــظــــل أو (الــــحــــرس الثوري)». ومـــن بــن المـسـاهـمـن الــجــدد نسبيا فـــي «مـــبـــاركـــة»، وفــــق وثـــائـــق قُـــدمـــت إلــى بــورصــة طــهــران، شـركـة تـابـعـة لــ«آسـتـان قــــدس رضــــــوي»، وهــــي مــؤســســة إيــرانــيــة فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات لأنها كانت خاضعة لسيطرة 2021 عـام المـــرشـــد الإيــــرانــــي الــســابــق آيــــة الـــلـــه علي في 1.79 خامنئي. وكـانـت الشركة تملك المائة من «مباركة» حتى العام الماضي. ومن بين المالكين الرئيسيين الآخرين عــــدة صــنــاديــق تــقــاعــد مـمـلـوكـة لــلــدولــة. وتعاني صناديق التقاعد الإيرانية منذ ســــنــــوات مــــن صـــعـــوبـــة دفـــــع مـسـتـحـقـات المتقاعدين، ومن المرجح أن يؤدي تدمير قطاعات رئيسية من الاقتصاد إلى تفاقم تلك المشكلة. وقـــد حـقـق مــشــرعــون إيــرانــيــون عـام في فساد محتمل من جانب مديرين 2021 فـــي «مـــبـــاركـــة»، وألـــقـــوا بــالــلــوم فـــي كثير مــن مشكلاتها عـلـى عملية الخصخصة المــعــيــبــة، قــائــلــن إنـــهـــا «بـــاتـــت الآن تُــــدار بملكية غـامـضـة تـمـامـا إلـــى جـانـب إدارة خاضعة بالكامل لسيطرة الدولة». شركة «محبوبة» وتقدم مقابلات مع بعض الأشخاص الذين كانوا يعملون سابقا في «مباركة» صــــــورة أخــــــرى عــــن الـــشـــركـــة. فـبـالـنـسـبـة إلــى المهندسين الطموحين الـذيـن نشأوا فـــي أصــفــهــان، كـــان الـعـمـل فـــي «مــبــاركــة» «وظيفة الأحـــام»، كما قالت مـريـم، التي تــعــيــش الآن خـــــارج إيـــــــران. وطــلــبــت هي وبــــعــــض المـــوظـــفـــن الـــســـابـــقـــن الآخــــريــــن الـذيـن تحدثت إليهم «نـيـويـورك تايمز» ألا تُــكــشــف هــويــاتــهــم كـــامـــلـــة، خـــوفـــا من تداعيات بسبب الحديث علناً. وقــــال بـعـضـهـم إنــهــم شـــعـــروا بأنهم يــعــمــلــون فـــي شـــركـــة مـــرمـــوقـــة ومــتــطــورة تــكــنــولــوجــيــا، تــســهــم فـــي الـــبـــاد وتـهـتـم بـرفـاهـهـم. وقــــال مـــازيـــار شــكــرانــي، الــذي عمل في «مباركة» مثل والده: «حتى قبل أن أُولد، كان والدي يعمل في الصلب». وبــدأ شكراني العمل هناك محاميا فـــــي مـــنـــتـــصـــف الـــعـــقـــد الأول مـــــن الـــقـــرن الـحـالـي، وكــان يستقل حافلة يوميا إلى 40 المـصـنـع المــتــرامــي الأطـــــراف عـلـى بـعـد مــيــا خــــارج أصــفــهــان. وقـــــال: «أعـــــرف أن حياتي كلها ووجودي كله من الصلب». وقــــــال مـــصـــطـــفـــى، المــــوظــــف الــســابــق الـــــــــذي يـــعـــيـــش الآن خـــــــــارج إيـــــــــــــران، إن «مـــبـــاركـــة» تــبــرعــت أيـــضـــا بـــأمـــوال لـبـنـاء مـــاعـــب ومـــؤســـســـات تـعـلـيـمـيـة، ودعــمــت عـــــائـــــات فـــقـــيـــرة فـــــي المـــنـــطـــقـــة المــحــيــطــة بـالمـجـمـع. وأضـــــاف: «كــانــت مـحـبـوبـة في تلك المنطقة». وأضاف: «أي صناعة كانت تواجه عقبة، أو أي مجموعة كانت تعاني مـشـكـلـة، كـــان لـديـهـا بـعـض الأمــــل فـــي أن ترتب (مباركة للصلب) نوعا من الدعم». وأفاد موقع الأخبار الإيراني «رويداد » فــي أوائــــل مـايـو (أيــــار) بـأنـه مــن بين 24 فقط لا يـزالـون 2000 ألــف عـامـل، كــان 27 يـعـمــلـون فـــي المــصــنــع. وقـــــال مــســؤولــون إيرانيون إن إعـادة بناء «مباركة» تجري بـــســـرعـــة أكـــبـــر مــــن المـــتـــوقـــع، وفـــــي أوائـــــل يونيو (حـزيـران) أعــادت الشركة تشغيل فرن كان قد تضرر في الضربات. وفي المقابلات، اختلفت آراء الموظفين الـــســـابـــقـــن بــــشــــأن الـــجـــهـــة الــــتــــي يـنـبـغـي تــحــمــيــلــهــا مـــســـؤولـــيـــة الــــضــــربــــات عـلـى «مــبــاركــة». وقـــال شــكــرانــي، الـــذي يعيش الآن خارج إيـران: «ينبغي إلقاء قدر أكبر مـــن الـــلـــوم عــلــى (الـــحـــرس الــــثــــوري)، لأنــه دفع اقتصاد البلاد عمدا وبوعي إلى هذا المسار». وقــــال عــبــاس كــامــرانــيــان - مـرنـانـي، وهــــــــو مــــهــــنــــدس مـــيـــكـــانـــيـــكـــي عــــمــــل فــي «مـبـاركـة» أو لــدى متعاقدين معها على مـــدى عـقـد ويـعـيـش الآن فـــي أوروبــــــا، إن الـــولايـــات المـتـحـدة وإســرائــيــل كـانـتـا، في أذهــــــان الإيـــرانـــيـــن، مـرتـبـطـتـن ارتــبــاطــا وثـــيـــقـــا فـــــي طـــريـــقـــة إدارتـــــهـــــمـــــا الــــحــــرب. وأضـــاف: «لقد عملتا في الغالب باتجاه تدمير البنية التحتية وتدمير إيران». وقال كامرانيان - مرناني إن ضربات مثل تلك التي استهدفت مصنع الصلب جعلت الإيرانيين يفقدون الأمـل في فكرة علاقات أفضل مع الولايات المتحدة. وقال مسؤول عسكري أميركي كبير، تـــحـــدث بـــشـــرط عــــدم الــكــشــف عـــن هـويـتـه لمـنـاقـشـة مـسـائـل عـمـلـيـاتـيـة، إنـــه لا يعلم بأي دور أميركي في ضربات الصلب. * خدمة «نيويورك تايمز» *واشنطن: يغانه تورباتي تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان وسط إيران مطلع أبريل الماضي (أ.ف.ب) إذا تدفقت أي استثمارات للبلاد ستكون شركة «مباركة» موضع تركيز بسبب ارتباطها بأقوى أجهزة الأمن
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky