3 إيران NEWS Issue 17394 - العدد Monday - 2026/7/13 الاثنين ASHARQ AL-AWSATً هدفا 140 «الحرس الثوري» أغلق المضيق واستهدف سفناً... و«سنتكوم» هاجمت «هرمز» يشعل جولة ضربات أميركية واسعة على إيران وسّــعــت الـــولايـــات المـتـحـدة ضرباتها على إيران، فجر الأحد بتوقيت المنطقة، في جولة ثالثة قالت القيادة المركزية الأميركية موقعاً 140 (سنتكوم) إنها استهدفت نحو عـسـكـريـا، بـعـدمـا أعـلـنـت الـبـحـريـة التابعة لـــ«الــحــرس الـــثـــوري» إغــــاق مـضـيـق هرمز «حتى إشعار آخــر»، إثـر استهداف سفينة قالت إنها خالفت مسار العبور المعتمد. وقالت «سنتكوم» إن بحرية «الحرس الثوري» هاجمت سفينة الحاويات «إم/في في جي إف إس غالاكسي»، التي ترفع علم قــبــرص، أثــنــاء عـبـورهـا مضيق هــرمــز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، وإلحاق أضرار كبيرة بغرفة المحركات، وفقدان أحد أفراد الطاقم المدني. وأفـــــــــــادت وكـــــالـــــة «فـــــــــــارس» الـــتـــابـــعـــة لــ«الـحـرس الــثــوري»، فـي وقــت سـابـق، بأن الـــبـــحـــريـــة الـــتـــابـــعـــة لــــه اســـتـــهـــدفـــت سـفـيـنـة وصــفــتــهــا بــــ«المـــخـــالـــفـــة» بــــصــــاروخ كــــروز بـحـري فــي مضيق هــرمــز، بـعـدمـا قـالـت إن السفينة لم تستجب للتحذيرات الإيرانية. وفــــــي بــــيــــان لاحــــــــق، قــــالــــت الـــبـــحـــريـــة الـتـابـعـة لـــ«الــحــرس الـــثـــوري» إن السفينة نـــفـــســـهـــا أُصــــيــــبــــت بــــــــ«إطـــــــاق تــــحــــذيــــري» وأُوقـفـت، موضحة أنها كانت ضمن «عدة ســــفــــن» حــــــاولــــــت، بـــتـــحـــريـــض مـــــن جـــهـــات أجنبية، التحرك في مسار غير معتمد، ولم تستجب للتنبيهات الإيــرانــيــة لتصحيح مسارها. وأضاف البيان أن السفينة أطفأت أنظمتها المـاحـيـة، مــا عــــرّض، وفـــق روايـــة «الـــحـــرس الـــثـــوري»، أمـــن المــاحــة البحرية للخطر، الأمـــر الـــذي دفــع الــقــوات الإيـرانـيـة إلى استهدافها وإجبارها على التوقف. وقــــال «الـــحـــرس الـــثـــوري» إن الــحــادث جـــاء بـعـد تـحـذيـر ســابــق مــن أن «تــدخــات الأجانب» وتحديد «مسارات غير قانونية» لحركة السفن في مضيق هرمز سيقابلان بـ«تعامل حاسم»، وسيؤديان إلى تعطيل مـــســـار زيـــــادة حـــركـــة الــعــبــور فـــي المـضـيـق. وأعــــلــــن الـــبـــيـــان أنـــــــه، بـــعـــد هــــــذا الــــحــــادث، سيبقى مضيق هرمز مغلقا حتى إشعار آخر و«إلى حين انتهاء التدخلات الأميركية في هذه المنطقة»، مؤكدا أنه لن يُسمح لأي سفينة بالعبور. وحــــذر «الـــحـــرس الــــثــــوري» مـــن أن أي «خــــطــــأ» أو «عـــــــــدوان جــــديــــد» عـــلـــى إيـــــران بذريعة الحادث سيقابل برد «شديد»، مع التهديد باستهداف «قواعد جديدة للعدو في المنطقة». وفي بيان منفصل لاحق، قال «الحرس الـــثـــوري» إنـــه اســتــهــدف سـفـيـنـة ثـانـيـة في مضيق هرمز وأوقفها، في إطار ما وصفه بـــــ«الــــرد» عــلــى الـــضـــربـــات الأمــيــركــيــة الـتـي طـــالـــت مـــدنـــا ومــــواقــــع فــــي جـــنـــوب إيــــــران. وبــــدورهــــا، قــالــت وكـــالـــة «مـــيـــزان» الـتـابـعـة لـلـسـلـطـة الـقـضـائـيـة الإيـــرانـــيـــة إن الـعـبـور مـن مضيق هرمز «غير ممكن حالياً»، في تأكيد إضافي للإغلاق الذي أعلنته طهران. كما قالت الهيئة الإيرانية المزعومة لإدارة المـــضـــيـــق إن الـــتـــصـــاريـــح ســتــمــنــح مـــجـــددا «فـــور عـــودة الاسـتـقـرار والـــهـــدوء»، مرجعة التعليق إلى ما وصفته بـ«التحركات غير القانونية» للقوات الأميركية في المنطقة. ضربة أميركية واسعة لـــكـــن الـــــــرد الأمــــيــــركــــي جــــــاء ســـريـــعـــا. وقـالـت «سنتكوم» إن قواتها بــدأت تنفيذ الـجـولـة الـثـالـثـة مــن الــضــربــات ضــد إيـــران هذا الأسبوع، ردا على ما وصفته بهجوم «سافر» على سفينة تجارية تعبر المضيق. وقـــالـــت الـــقـــيـــادة الأمــيــركــيــة إن إيــــران مُــنـحـت «فــرصــة أخــــرى» لإظــهــار الـتـزامـهـا بمذكرة التفاهم بعد تحميلها المسؤولية عـــن هــجــمــات ســابــقــة عــلــى ســفــن تــجــاريــة، لـــكـــنـــهـــا «فـــشـــلـــت مــــــجــــــدداً». وأضـــــافـــــت أن الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة تــــــرد بــــفــــرض «كــلــفــة باهظة» عبر مواصلة إضعاف قدرة إيران عـلـى مـهـاجـمـة الــبــحــارة المــدنــيــن والـسـفـن التجارية التي تعبر المضيق بحرية. وأفـــــاد بــيــان «ســنــتــكــوم» بـــأن الــقــوات هدفا عسكريا 140 الأميركية ضربت نحو فـــي إيــــــران، فـــي خــتــام الــجــولــة الـثـالـثـة من الضربات التي نُفذت هذا الأسبوع، ليرتفع عدد الأهداف التي أعلنت واشنطن ضربها هـدف، 300 خــال ثــاث لـيـال إلــى أكـثـر مـن بـــــأوامـــــر مــــن الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي، بــهــدف تقليص قدرة طهران على مهاجمة البحارة المـــدنـــيـــن والـــســـفـــن الـــتـــجـــاريـــة فـــي مضيق هرمز. وقالت «سنتكوم» إن الضربات نُفذت بــذخــائــر مــوجــهــة، وبــاســتــخــدام مـقـاتـات مـــتـــمـــركـــزة فــــي الــــبــــر والــــبــــحــــر، وطــــائــــرات مسيّرة، وسفن تابعة للبحرية الأميركية. وشملت الأهداف مواقع صواريخ وطائرات مسيّرة، وقـدرات بحرية، ومخازن ذخيرة، وشــــبــــكــــات اتـــــــصـــــــالات، ومــــــراكــــــز مـــراقـــبـــة ساحلية. وقــــــال وزيــــــر الــــدفــــاع الأمـــيـــركـــي بـيـت هيغسيث، في منشور مقتضب، إن إيـران «اتخذت خيارا سيئاً» بإطلاقها النار على سفينة فــي مضيق هــرمــز، مضيفاً: «وهــا هي الآن تدفع الثمن». ورغــــم إعــــان طــهــران إغــــاق المـضـيـق، قالت «سنتكوم» إن سفنا تجارية لا تزال تواصل عبور الممر المائي. ولم يتضح على الـــفـــور حــجــم حـــركـــة المـــاحـــة بــعــد الإعــــان الإيــرانــي، ولا مـا إذا كانت السفن العابرة تـــســـتـــخـــدم مــــــســــــارات بــــديــــلــــة قـــــــرب المــــيــــاه العُمانية. وكـــــانـــــت الــــجــــولــــة الــــثــــالــــثــــة امـــــتـــــدادا لـــضـــربـــات أمــيــركــيــة مـكـثـفـة نُـــفـــذت يـومـي الأربـــــعـــــاء والـــخـــمـــيـــس، قـــالـــت «ســنــتــكــوم» موقعاً 170 إنـهـا اسـتـهـدفـت خـالـهـا نـحـو عسكريا إيــرانــيــا، بينها مـنـظـومـات دفــاع جــوي، ومـواقـع قيادة وسيطرة، ورادارات ســـاحـــلـــيـــة، ومـــنـــصـــات صــــواريــــخ مـــضـــادة لــلــســفــن، ومــــخــــازن صــــواريــــخ ومـــســـيّـــرات، إضـافـة إلـى زوارق سريعة ومـراكـز مراقبة مرتبطة بمضيق هرمز. انفجارات على الساحل بــــالــــتــــزامــــن مـــــع الــــجــــولــــة الأمـــيـــركـــيـــة الـــثـــالـــثـــة، أفـــــــادت وســــائــــل إعــــــام إيـــرانـــيـــة فــي وقـــت مـبـكـر الأحــــد، بــوقــوع انـفـجـارات فـــي عــــدد مـــن المـــــدن الــســاحــلــيــة والمــنــاطــق الـجـنـوبـيـة، بينها بـنـدر عـبـاس وسيريك وجـــــاســـــك وجــــــزيــــــرة قـــــشـــــم، إضـــــافـــــة إلــــى مـحـافـظـة الأحـــــواز الــحــدوديــة مــع الــعــراق. ولم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا. ومع حلول مساء الأحد، أفادت وكالة «فـــــــارس» الــتــابــعــة لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، بــســمــاع دوي عــــدة انـــفـــجـــارات مـــن الـجـهـة الشرقية لمدينة بندر عباس، وفي المنطقة الـبـحـريـة المـحـيـطـة بــجــزيــرة قــشــم. وقـالـت الــــوكــــالــــة إن ســـكـــان مــنــطــقــة «مــــســــن» فـي جنوب جزيرة قشم سمعوا أيضا دوي عدة انفجارات، مضيفة أن طبيعتها لم تتضح على الفور. ونــقــلــت وكـــالـــة «إرنــــــا» الــرســمــيــة عن حاكم قشم، حسين أمير تيموري، قوله إن مـقـذوفـا أصـابـت الجزيرة 11 و 10 مـا بـن مـــنـــذ عـــصـــر الأحــــــــد، مــضــيــفــا أن «جــمــيــع الأهداف كانت عسكرية»، وأن الهجمات لم تسفر عن خسائر بشرية. وكان التلفزيون الإيراني قد أورد فجر الأحد، أبناء عن سماع دوي انفجارات في عسلوية وبندر دير وبندر عباس وسيريك وتشابهار. وقال إن ثلاثة انفجارات تأكدت في بندر عباس، وثلاثة أخرى في سيريك، فيما أفاد مراسله بسماع أربعة انفجارات فـي عسلوية، وخمسة فـي ديــر بمحافظة بـــوشـــهـــر. وقـــــال مـــســـؤولـــون مــحــلــيــون إن ضـــربـــات أمــيــركــيــة طــالــت أربــــع نــقــاط في مقذوفات ثلاث 10 بوشهر، حيث أصابت مناطق داخـل المدينة ومنطقة رابعة قرب جغادك، من دون تسجيل خسائر بشرية حتى الآن. وقــــال الـتـلـفـزيـون إن الأصـــــوات الـتـي سُــمــعــت فـــي تــشــابــهــار تــعــود إلــــى هـجـوم أميركي استهدف منطقة في كنارك. ونقل عن حاكم قشم قوله إنه لم تُسجل إصابات في الجزيرة حتى تلك اللحظة، فيما قال حاكم ميناب إنه لم يُسمع دوي انفجار في منطقته. وتقع كثير مـن المـواقـع التي تحدثت عنها وسائل الإعلام الإيرانية على امتداد الــســاحــل الــجــنــوبــي، قــــرب مـضـيـق هـرمـز أو المـــوانـــئ والمــنــشــآت المـرتـبـطـة بـالمـاحـة والـطـاقـة. ويـعـد ميناء بـنـدر عـبـاس، أحد أبــــرز المـــراكـــز الـبـحـريـة الإيـــرانـــيـــة، كـمـا أن مـوانـئ جـاسـك وكــنــارك وتـشـابـهـار تلعب دورا مـهـمـا فـــي عـمـلـيـات بـحـريـة الجيش النظامي، وهي مناطق سبق أن برزت في جولات سابقة من الضربات المتبادلة. وفـي محافظة لرستان، غـرب البلاد، قال «الحرس الثوري» إن دفاعاته أسقطت «صاروخ كروز أميركياً» في محيط مدينة خــــرم آبـــــاد. ونــقــلــت «إرنــــــا» عـــن الــعــاقــات العامة لـ«الحرس الثوري» في لرستان أن منظومة دفـــاع جــوي تابعة لـه اعترضت الصاروخ في منطقة «دره» قرب المدينة. وقال مسؤولون أمنيون في المحافظة إن «مــــعــــزز» مـــقـــذوف إيــــرانــــي ســقــط على موقف سيارات في أحـد الأحياء السكنية بمدينة دورود، ما أدى إلـى أضــرار مادية مــــحــــدودة. ونــقــلــت وســـائـــل إعـــــام محلية عــــن ســـعـــيـــد بــــورعــــلــــي، مــــعــــاون الــــشــــؤون السياسية والأمنية في محافظة لرستان، قـــولـــه إن الــــحــــادث لـــم يــســفــر عـــن خـسـائـر بشرية أو أضـــرار جسيمة، نافيا تعرض المدينة لهجوم صاروخي. وفي وسط البلاد، قالت وكالة «إرنا» إن «منطقة عسكرية» في خنداب تعرضت لمــــقــــذوفــــات، وإن فـــــرق الــتــقــيــيــم والإنــــقــــاذ أُرسلت إلى الموقع لتقدير الخسائر. وتقع خنداب في المنطقة التي تضم منشآت الماء الثقيل في أراك. وقــــالــــت وكــــالــــة «مــــهــــر» الإيــــرانــــيــــة إن هجوما أميركياً، صباح الأحــد، استهدف «بــــــرج اتـــــصـــــالات» فــــي مـــرتـــفـــعـــات جــنــوب مـــحـــافـــظـــة كـــــرمـــــان، مــــا أدى إلــــــى إصـــابـــة شـــخـــصـــن. وأفـــــــــــادت الــــوكــــالــــة نــــقــــا عــن مـسـؤول محلي، بـأن الضربات الأميركية ليل السبت - الأحد أسفرت عن مقتل الملازم حميد رضا دهقاني، من القوات البحرية الإيـــرانـــيـــة، خـــال هــجــوم اسـتـهــدف ميناء جاسك في جنوب إيران. وقــــال المـــســـؤول إن دهــقــانــي قُــتــل في ما وصفه بـ«الهجوم الإجرامي الإرهابي» الذي شنته الولايات المتحدة على الميناء. ولم تورد الوكالتان تفاصيل إضافية عن حجم الأضرار في الموقع. وكــــانــــت وســــائــــل إعـــــــام إيــــرانــــيــــة قـد أفـادت بأن الغارات الجوية والصاروخية الأمــــيــــركــــيــــة الــــتــــي اســـتـــهـــدفـــت ســـــت مـــدن إيرانية يومي الأربعاء والخميس أسفرت آخرين، 115 شخصا وإصابة 17 عن مقتل فــــي حــصــيــلــة ســبــقــت الـــجـــولـــة الأمــيــركــيــة الثالثة من الضربات. وفـــــــــي رد مــــــــــــــواز عـــــلـــــى الـــــضـــــربـــــات الأمــــيــــركــــيــــة، أعــــلــــن «الــــــحــــــرس الـــــثـــــوري» أنـــــه اســـتـــهـــدف قــــواعــــد ومــــواقــــع عـسـكـريـة تستخدمها الــولايــات المـتـحـدة فـي الأردن والــكــويـــت والــبــحــريــن وقـــطـــر، بـاسـتـخـدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة. وقال «الحرس الثوري» إنه دمر مركزا لـلـقـيـادة والــســيــطــرة وحــظــائــر لـلـطـائـرات المــســيّــرة فـــي قـــاعـــدة بــــــالأردن، واسـتـهـدف مـــوقـــعـــا أمـــيـــركـــيـــا لـــــلـــــرادار الـــعـــســـكـــري فـي الـــكـــويـــت، وهـــاجـــم مــنــصــات دعــــم وتــزويــد بـــالـــوقـــود لــحــامــلــة طــــائــــرات أمــيــركــيــة في ســـلـــطـــنـــة عـــــمـــــان، ودمـــــــر مـــــركـــــزا لــصــيــانــة الـــطـــائـــرات المــقــاتــلــة ومــنــشــأة لــلــقــيــادة في قطر. يوليو (سنتكوم) 11 » محملة بالوقود خلال مشاركتها في ضربات على أهداف عسكرية إيرانية يوم 16 مقاتلة أميركية من طراز «إف لقطة من فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على منصات صاروخية إيرانية أمس لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» وزير الدفاع الأميركي: إيران اتخذت خيارا سيئا بإطلاقها النار على سفينة في مضيق هرمز ترمب يتحدى إعلان طهران إغلاق «هرمز» قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحــــــــد، إن مـــضـــيـــق هــــرمــــز مـــفـــتـــوح أمــــام المــاحــة الـتــجــاريـة، بـعـد تــبــادل الهجمات للمرة الثالثة بين الولايات المتحدة وإيران، منذ توقيع مـذكـرة التفاهم للتوصل إلى اتفاق نهائي. وجاءت تصريحات ترمب في مقابلة مـع شبكة «إن بـي ســي»، بعد سـاعـات من إعــــان «الـــحـــرس الـــثـــوري» إغــــاق مضيق هـــرمـــز حــتــى إشـــعـــار آخـــــر، ورد واشـنـطـن بجولة جـديـدة مـن الضربات على أهـداف داخـــــل إيـــــــران. وقـــــال تـــرمـــب، فـــي تـصـريـح هـــاتـــفـــي آخــــــر لــشــبــكــة «ســــــي إن إن»، إن الولايات المتحدة وجّهت إلى إيران «ضربة قوية للغاية» خلال الليل، ردا على هجمات استهدفت سفنا في مضيق هرمز. وأضـاف أن واشنطن وطهران كانتا، السبت، قريبتين من التوصل إلى «اتفاق»، قــائــاً: «كــانــوا عـلـى وشـــك الـتـنـازل عــن كل شـيء، ثم فجأة، بعد ساعتين، استهدفوا سفينة بـطـائـرة مـسـيّــرة». وتــابــع: «هــؤلاء الناس يعانون خللا ما». وقـــالـــت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمـيـركـيـة (ســـنـــتـــكـــوم) إن مـــضـــيـــق هــــرمــــز «مـــفـــتـــوح أمـــــــام جـــمـــيـــع الـــســـفـــن» الــــتــــي تـــســـعـــى إلـــى العبور القانوني في الممر المائي الدولي. وأضــــافــــت، فـــي مــنــشــور عــلــى «إكــــــس»، أن الــقــوات الأمـيـركـيـة «مـتـمـركـزة ومستعدة» لـضـمـان اســتــمــرار حــريــة المـــاحـــة، رغـــم ما وصفته بـ«العدوان والتحرش والتهديدات والإعلانات التعسفية» من جانب إيران. وتابعت «سنتكوم»: «إيران لا تسيطر عـلـى المــضــيــق. حــركــة المـــاحـــة مـسـتـمـرة». وقـال مركز المعلومات البحرية المشتركة، الــذي تشرف عليه البحرية الأميركية، إن «المـــســـار الـجـنـوبـي» الـعـمـانـي فــي مضيق هــرمــز لا يــــزال مـتـاحـا لـحـركـة المـــاحـــة في الاتــــجــــاهــــن، لــكــنــه حـــــذر مــــن أن مـسـتـوى الـتـهـديـد الأمـــنـــي فـــي المــمــر المـــائـــي لا يـــزال «شديداً». اتصالات الوسطاء تـــحـــرك الــــوســــطــــاء، الأحـــــــد، لمــحــاولــة احتواء التصعيد بعد تبادل الضربات بين القوات الأميركية والإيرانية، فيما أصرت واشنطن على الحصول على تعهد إيراني علني بوقف الهجمات على السفن، وفتح جميع مسارات العبور في المضيق. وقـالـت وزارة الخارجية الباكستانية إن وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة إســـحـــاق دار، أجـــرى اتـــصـــالا هـاتـفـيـا بـنـظـيـره الإيــــرانــــي عـبـاس عراقجي، بحثا خلاله «التطورات الإقليمية المــتــســارعــة». ودعــــا دار، وفـــق الــبــيــان، إلـى «خفض التصعيد» و«ضبط النفس»، مؤكدا أن «الـحـوار والدبلوماسية يظلان السبيل الـوحـيـدة الـقـابـلـة لـحـل الــنــزاعــات وتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة». وتــــؤدي بـاكـسـتـان، إلـــى جــانــب قطر، دورا فـي الوساطة بـن واشنطن وطهران منذ توقيع مذكرة التفاهم الشهر الماضي. وجاء التصعيد الميداني بعد ساعات مـــن انــتــهــاء مــحــادثــات أجـــراهـــا عـراقـجـي، السبت، مع وزيـر الخارجية العماني بدر البوسعيدي بشأن مضيق هرمز من دون تحقيق اختراق معلن. وقالت «الخارجية» الإيرانية إن الجانبين اتفقا على مواصلة المـــنـــاقـــشـــات عـــلـــى المـــســـتـــويـــن الــســيــاســي والـــفـــنـــي، لــلــتــوصــل إلــــى «تـــفـــاهـــم مـشـتـرك بشأن ضمان أمن الملاحة». وقـــــال المـــتـــحـــدث بـــاســـم «الـــخــارجـــيـــة» الإيـرانـيـة إسماعيل بقائي، إن المحادثات تــنــاولــت «تــرتــيــبــات إدارة حـــركـــة الـعـبـور والــــشــــحــــن» فــــي مـــضـــيـــق هــــرمــــز. وذكــــــرت طـــهـــران أن وفـــــدا قــطــريــا شـــــارك أيـــضـــا في المـــحـــادثـــات الــتــي اسـتـضـافـتـهـا الـعـاصـمـة الـعُــمـانـيـة، فـي إطـــار دور الــدوحــة وسيطا بين إيران والولايات المتحدة. وكـشـفـت وســائــل إعــــام أمـيـركـيـة عن مـقـتـرح عُــمـانـي لإدارة حـركـة المــاحــة عبر مـــســـاريـــن مــنــفــصــلــن؛ مــمــر جــنــوبــي عبر المــيــاه الإقـلـيـمـيـة الـعُــمـانـيـة يـضـمـن حرية الملاحة، وممر شمالي عبر المياه الإقليمية الإيــــرانــــيــــة يــتــطــلــب مــــوافــــقــــة مــســبــقــة مـن طهران، من دون فرض رسـوم. ولم يصدر تعليق أميركي رسمي على المقترح. مهلة أميركية وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا، الـــجـــمـــعـــة، إن واشــــنــــطــــن أبـــلـــغـــت طـــهـــران عــبــر وســـطـــاء إقــلــيــمــيــن، بــأنــهــا تمهلها حتى السبت، لتقديم تعهد علني بوقف الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز، والإقرار بأن جميع مسارات العبور مفتوحة.لكن تــطــورات الأحــــد، ذهـبـت في الاتجاه المعاكس. ويقول المسؤولون الإيرانيون إن إدارة العبور يجب أن تتم وفق ترتيبات تحددها طــــهــــران، بـــمـــا قــــد يــشــمــل الـــحـــصـــول عـلـى موافقة مسبقة أو فرض «بـدلات خدمات» عـلـى الـسـفـن الـــعـــابـــرة. وتـــرفـــض الـــولايـــات المتحدة ودول عدة أي صيغة تمنح طهران سيطرة منفردة على الممر البحري. وفـي طهران، اتهم عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك تفاهم وقف النار. وكتب عـلـى مـنـصـة «إكـــــس»: «لا يـمـكـن أن يـكـون هناك سوى التزام متبادل»، في إشارة إلى إلغاء واشنطن الترخيص الذي كان يتيح بـيـع الـنـفـط الـــخـــام الإيـــرانـــي بـعـد تـعـرض ناقلات تجارية لهجمات في المنطقة. وتـــقـــول إيــــــران إن الــــولايــــات المـتـحـدة تـــســـتـــخـــدم حــــــــوادث المــــاحــــة فــــي مـضـيـق هرمز، ذريعة للتراجع عن التفاهم، بينما تقول واشنطن إن طهران فشلت في إثبات التزامها بعد تكرار الهجمات على السفن التجارية. وكـتـب محمد بـاقـر قـالـيـبـاف، رئيس الـبـرلمـان وكبير المـفـاوضـن الإيـرانـيـن مع الولايات المتحدة، على «إكس»: «ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة». وأضــاف: «قلنا لـكـم: الـتـزمـوا بكلمتكم أو ادفــعــوا الثمن. وها قد صار الواقع على الأبـواب». وأرفق منشوره بصورة لفقرة من مذكرة التفاهم تــقــول طـــهـــران إنــهــا تمنحها حـــق تحديد ترتيبات العبور في المضيق. وفـــــــي تــــأكــــيــــد إضـــــافـــــي عــــلــــى تـمـســك طـهـران بـورقـة مضيق هـرمـز، قــال محسن رضــــائــــي، المــســتــشــار الــعــســكــري لـلـمـرشـد الإيــرانــي والـقـيـادي الـسـابـق فـي «الـحـرس الثوري»، إن المضيق «أكثر أهمية» لإيران من «عشرات القنابل الذرية». لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky