issue17393

أعــــرب لــويــس دي لا فـويـنـتـي، المـديـر الفني لمنتخب إسبانيا، عن فخره بقيادة لاعـــبـــي الـــفـــريـــق، الـــذيـــن حــقــقــوا انــتــصــارا ثمينا على بلجيكا، في بطولة كأس العالم لكرة القدم، مشددا على استعداده لمواجهة فرنسا بــالــدور قبل النهائي للمونديال. وواصل منتخب إسبانيا حلمه بالتتويج بـكـأس الـعـالـم للمرة الثانية فـي تاريخه، عقب تأهله للمربع الذهبي فـي البطولة، على منتخب 1-2 ً بعدما حقق فـوزا مثيرا بلجيكا، مساء الجمعة، في دور الثمانية لـلـمـسـابـقـة، المـــقـــامـــة حــالــيــا فـــي الـــولايـــات المــتــحــدة والمــكــســيــك وكـــنـــدا. وعــلــى ملعب «سوفي» بمدينة لوس أنجليس الأميركية، بـــــادر فــابــيــان رويـــــز بـالـتـسـجـيـل لمنتخب ، لـكـن شـــارل دي 30 إسـبـانـيـا فــي الـدقـيـقـة كيتلاري منح التعادل لبلجيكا في الدقيقة . وأحرز «البديل» ميكيل ميرينو هدف 41 تــأهــل إســبــانــيــا لـلـمـربـع الــذهـــبـــي، بـعـدمـا أحرز الهدف الثاني لمنتخب «الماتدور» في ، بعد دقـائـق قليلة مـن نزوله 88 الدقيقة لأرض الملعب، قادما من مقاعد البدلاء. وضــــــرب مــنــتــخــب إســـبـــانـــيـــا، المـــتـــوج بجنوب أفريقيا، موعدا 2010 باللقب عام أوروبـيـا نـاريـا فـي الـــدور قبل النهائي مع منتخب فـرنـسـا، الـــذي كــان أول المتأهلين لـلـمـربـع الــذهــبــي فـــي المـــونـــديـــال الــحــالــي، -صـفـر على منتخب المـغـرب، 2 عقب فـــوزه مـــســـاء الـــخـــمـــيـــس. وقــــــال دي لا فـويـنـتـي فـي تصريحات نقلها المـوقـع الإلكتروني الـــرســـمـــي لـــاتـــحـــاد الـــــدولـــــي لـــكـــرة الـــقـــدم (فـيـفـا): «هـــذه هــي شخصية الـفـريـق. إنـه لشرف كبير أن أدرب مجموعة تتمتع بهذا الــقــدر مــن الالـــتـــزام والـرغـبـة فــي الـتـطـور». أضـــاف المــــدرب الإســبــانــي: «مـــن الطبيعي أن نثق بقدرتنا على الـفـوز على فرنسا. سنعمل بجد مـن أجــل تحقيق ذلــك. نحن المنتخب الوحيد الذي تمكن من هزيمتهم مـــرتـــن. ســتــكــون مــواجــهــة بـــن منتخبين كبيرين». في المقابل أكد رودي غارسيا، المدير الــفــنــي لمـنـتـخـب بـلـجـيـكـا، أنــــه عــلــى الــرغــم مــــن هـــزيـــمـــة فـــريـــقـــه أمــــــام إســـبـــانـــيـــا بــــدور ، فـإن الفريق 2026 الثمانية لكأس العالم الملقب بـ«الشياطين الحمر» ليس لديه ما يخجل منه ويمكنه أن يفخر بما حققه في المونديال الحالي، مشيرا إلى أن الحظ لم يقف بجواره أمام الإسبان. وقال غارسيا في تصريحات عقب المباراة: «كنا على قدم المساواة مع منتخب إسبانيا، وليس لدينا مـا نشعر بالسوء حياله». أضــاف المـدرب الفرنسي: «فـي الشوط الأول، لم تُتَح لهم سوى فرصة واحــدة، لكنهم كانوا فعالين لــلــغــايــة لـــســـوء الــــحــــظ». وشـــــدد غــارســيــا: «للتغلب على فريق من هذا المستوى، فإنك بـحـاجـة لـلـحـظ إلـــى جـانـبـك أيـــضـــا، وكـــان الـــوصـــول إلــــى الــــــدور قــبــل الــنــهــائــي أمـــرا صعبا للغاية بالنسبة لنا». وفـــي تـصـريـح آخـــر أدلـــى بــه غارسيا »، قــال The Athletic« ونــقــلــتــه صـحـيـفـة مـــــــــدرب بـــلـــجـــيـــكـــا إن الــــفــــريــــق تـــعـــلـــم مــن الـــخـــســـارة واكــتــســب خــبــرة جــيــدة للغاية طـــــوال الــبــطـــولــة، مــضــيــفــا: «الأمــــــر بسيط للغاية، يمكننا أن نفخر بما قدمناه في كــــأس الـــعـــالـــم. لــقــد تـعـلـمـنـا مـــن الـهـزيـمـة. لا أعـــتـــقـــد أن لـــديـــنـــا مــــا يــــدعــــو لــلــشــعــور بالإهانة». وكشف غارسيا عن التحديات المتعددة التي واجهها المنتخب البلجيكي خلال المباراة، بما في ذلك الإصابات التي طـالـت عـنـاصـر أسـاسـيـة أثـــرت سلبا على اســتــراتــيــجــيــتــه أمـــــام إســـبـــانـــيـــا. وأوضــــح غارسيا فـي ختام تصريحاته: «للأسف، لـــم تـكــن الـــظـــروف مــواتــيــة. فـقـدنـا حـــارس مــرمــانــا (تـيـبـو كـــورتـــوا) وقــائــدنــا (يـــوري تيليمانس). واضـطـررنـا لاستبدال كيفن دي بــــرويــــن، وهــــــذا لــــم يـــكـــن ضـــمـــن خـطـة اللعب. كانت هناك أمــور كثيرة تعرقلنا. لم تكن الأمور تسير على ما يرام». وقـال حـارس المرمى العملاق كورتوا إنه فخور بـ«الجيل الذهبي» لمنتخب بلاده بلجيكا بعدما انتهت محاولته الأخـيـرة لإحراز لقب كبير بالخروج من ربع نهائي كأس العالم. واضـطـر كـورتـوا إلـى متابعة المـبـاراة مـــن مــقــاعــد الــــبــــدلاء، بـيـنـمـا كــانــت شمس مـــســـيـــرة زمــــائــــه المـــخـــضـــرمـــن فــــي كـــأس الــعــالــم، مـثـل كـيـفـن دي بـــرويـــن ورومـيـلـو لـــوكـــاكـــو، تـــغـــرب فــــي مــلــعــب «ســـــو فـــــاي». وشكّلت الخسارة المؤلمة التي جـاءت بعد خطأ من الحارس البديل سيني لامينس ،71 عقب خروج كورتوا مصابا في الدقيقة فصلا جديدا في القصة المألوفة لبلجيكا. وقــــــال أحـــــد المـــعـــلـــقـــن: «لـــكـــي تـــكـــون جــيــا ذهبياً، عليك أن تـفـوز بـشـيء مـن الـذهـب، وعـنـدهـا فـقـط يمكن أن تُــطـلـق عليك هـذه التسمية». لـــــكـــــن كــــــــورتــــــــوا شـــــــــدد فـــــــي حـــديـــثـــه لـــلـــصـــحـــافـــيـــن بــــعــــد الـــــخـــــســـــارة عــــلــــى أن عـنـاصـر الـجـيـل المـخـضـرم يمكنهم النظر إلــــى مـسـيـرتـهـم بــفــخــر، مــشــيــرا إلــــى أنـهـم خــرجــوا فــي مـنـاسـبـات عـــدة، لا سيما في ، على 2021 وكـأس أوروبــا 2018 مونديال يد منتخبات تُوجت لاحقا باللقب. وقال: «فـي البطولات الكبرى، كنا دائما تقريبا نـقـدم أداء جـيـداً. نحن فـخـورون جــدا بكل مـــا قــدمــنــاه حـتــى الآن. بـالـطـبـع نـتـعـرض لانـتـقـادات كثيرة مـثـل: الجيل الذهبي لم يـفـز بـــأي شـــيء، ومـــا إلـــى ذلــــك». وأضـــاف: «لـكـنـنـا بـلـجـيـكـا. لـسـنـا إنــجــلــتــرا، ولسنا إسبانيا، ولسنا فرنسا. نحن بلد صغير مليون نسمة، 12 لا يتجاوز عـدد سكانه ومع ذلك نظهر أشياء مذهلة في البطولات الكبرى». ، أعتقد أننا قدمنا 2018 وتابع: «في أفـــضـــل كــــرة قــــدم فـــي تــلــك الــبــطــولــة. لـذلـك هـنـاك أمـــور تـدعـو للفخر». وأردف قـائـاً: «مـــــن الـــســـهـــل جـــــدا الانــــتــــقــــاد والـــــقـــــول: لـم تفوزوا بشيء. لكن انظر إلـى كل الأسماء الكبيرة فـي كــرة الـقـدم، ليس الجميع فاز ببطولة كبرى، ونحن دائما حاولنا. أعتقد أنـــه يمكننا أن نـكـون فــخــوريــن». وبينما تجاوز العديد من اللاعبين الذين شاركوا أســاســيــن الـجـمـعـة ســـن الـــثـــاثـــن، أعـــرب كورتوا عن ثقته في أن بلجيكا ستواصل إنتاج المواهب الشابة في المستقبل. وقال: «لـديـنـا أكـاديـمـيـات شبابية رائــعــة تعمل بشكل جيد... هناك مواهب شابة قادمة، والـاعـبـون الأصـغـر سنا الآن ســيــزدادون قوة في السنوات المقبلة». SPORTS 19 Issue 17393 - العدد Sunday - 2026/7/12 الأحد 2026 مونديال دي لا فوينتي فخور بلاعبيه... وغارسيا يلوم الحظ إسبانيا تبلغ المربع الذهبي مع غروب شمس «الجيل الذهبي» لبلجيكا فرحة إسبانية عارمة بتخطي بلجيكا والتأهل لقبل النهائي (رويترز) بلجيكا تحلم بمستقبل مشرق رغم وداع كأس العالم من دور الثمانية (رويترز) لوس أنجليس (الولايات المتحدة): «الشرق الأوسط» ضربت إسبانيا المتوجة بجنوب 2010 باللقب عام أفريقيا موعدا أوروبيا ناريا في الدور قبل النهائي مع منتخب فرنسا سحر ميرينو يظهر مجددا في فوز إسبانيا ويقودها لقبل النهائي (أ.ب) ديشان... مسيرة أسطورية تقود فرنسا إلى محطة معتادة في الأدوار المتقدمة اضطر ديدييه ديشان إلـى التعامل مع مأساة شخصية ومع الإدراك المتزايد بأن فترته الطويلة مدربا لمنتخب فرنسا لكرة القدم تقترب من نهايتها، لكنه يبدو أكثر ارتياحا من أي وقت مضى في كأس العالم بعدما قـاد المنتخب المُــرشَّــح للقب إلى الدور نصف النهائي. الـخـمـيـس، لــم تـجـد فـرنـسـا صعوبة تُــــذكَــــر فــــي تــــجــــاوز المــــغــــرب، حـــيـــث مـنـح هـــدفـــان لـلـقـائـد كـيـلـيـان مـبـابـي وعـثـمـان فــي مـواجـهـة رُبــع 0 - 2 ديمبيلي الــفــوز النهائي في بوسطن. وقــــال ديـــشـــان: «فـــي الـــوقـــت الـحـالـي نــحــن فــقــط فـــي نــصــف الــنــهــائــي. أمـامـنـا خطوة أخرى، ومن الواضح أنها ستكون صـعـبـة جــــداً». وسـتـكـون المـــبـــاراة المــقــررة الثلاثاء المقبل في دالاس ضد إسبانيا، هي نصف النهائي الثالث على التوالي لــفــرنــســا بـــقـــيـــادتـــه، وهــــــذا يـــؤكـــد مـكـانـة فرنسا بوصفها قوة عظمى في كرة القدم الدولية الحديثة. 3 المنتخبان الـسـابـقـان الــلــذان بلغا أنـصـاف نهائي متتالية هما ألمانيا في 2006 و 2002 وفــي 1990 و 1986 و 1982 1994 ، والــــبــــرازيــــل فــــي 2014 و 2010 و . فــمــا ســـر الــنــجــاح الـــذي 2002 و 1998 و حقَّقه ديـشـان فـي تحقيق هــذا الـقـدر من الاستمرارية؟ قــــــــــال ديـــــــشـــــــان الـــــخـــــمـــــيـــــس بــــنــــبــــرة مــــتــــواضــــعــــة: «لا أعـــــــــرف، ربــــمــــا امـــتـــاك لاعــبــن جـيـديـن جــــداً. لـكـن لا بــد أنــنــي لا أقــــــوم بــعــمــلــي بــشــكــل ســــيــــئ». وأضــــــاف: «إنـهـا مـغـامـرة إنسانية، ورغـــم أنـنـي أنا مَــــن اخـــتـــرت الـــاعـــبـــن، فــــإن الـــوجـــود مع هـــذه المـجـمـوعـة كــل يـــوم أمـــر مـهـم جـــداً». وتـــابـــع: «أنــــا سـعـيـد جــــدا عــلــى الصعيد الـــشـــخـــصـــي، وســـعـــيـــد أيــــضــــا بــرؤيــتــهــم يستمتعون كـثـيـراً». كما عـبَّــر اللاعبون عن تقديرهم له، مثلما فعل مبابي عندما 0- 3 احتفل بهدف في الفوز على السويد ، عبر الـركـض نحو مدربه 32 فـي دور الـــــ واحتضانه. عاماً) وقتها عائدا 57( وكان ديشان للتو إلى صفوف المنتخب بعد رحلة إلى بلاده عقب وفاة والدته. وقال مبابي: «من طبيعة هذا المنتخب أن يكون الجميع معا وخلف المدرب مهما حدث. أردنا أن يشعر بأنه ليس وحـــده». وكــان ديـشـان لا يـزال شابا نسبيا عندما أصبح مدربا لفرنسا عــامــا مــن هـــذا الأســـبـــوع. وقتها 14 قـبـل كـــان «الـــــزرق» بـحـاجـة إلـــى بــدايــة جـديـدة بـعـد فضيحة مــونــديــال جــنــوب أفريقيا الــتــي شــهــدت تـــمـــردا مـــن الـاعـبـن 2010 ضد المــدرب آنــذاك ريمون دومينيك، قبل الخروج من دور المجموعات. هالة... وأرقام قياسية وقـــاد لــــوران بـــان المنتخب إلـــى ربـع ، لكن ديشان هو 2012 نهائي كأس أوروبا مَن أحدث التَّحوًّل الحقيقي لفرنسا. فقد كان يتمتع بهيبة خاصة، بعدما قاد لاعبا منتخب بلاده إلى أول لقب كأس عالم في ، ثم حقَّق 1998 تاريخها على أرضها عام . وكاد مشواره 2000 لقب كأس أوروبا عام التدريبي يفشل قبل أن يبدأ فعلياً، حيث احــتــاجــت فــرنــســا إلــــى تــعــويــض خــســارة 2 - 3 ذهـابـا بـالـفـوز 2 - 0 أمـــام أوكـرانـيـا في مجموع مباراتَي الملحق للتأهل إلى . خرجت من رُبـع النهائي 2014 مونديال في البرازيل على يد ألمانيا التي أحـرزت الــلــقــب لاحــــقُــــا، لــكــن أســـســـا مـتـيـنـة كـانـت وُضعت في المونديال الأميركي الجنوبي. وبــعــد خــســارة نـهـائـي كـــأس أوروبــــا على أرضها أمام البرتغال، استدعى 2016 ديــشــان الــشــاب مـبـابـي، ثــم فــــازت فرنسا . ثــم جـاء 2018 بـكـأس الـعـالـم فــي روســيــا والخسارة 2022 الوصول إلى نهائي قطر بركلات الترجيح أمـام الأرجنتين بقيادة لـــيـــونـــيـــل مـــيـــســـي، رغـــــم تــســجــيــل مــبــابــي ثـاثـيـة. والآن قـــاد ديــشــان المـنـتـخـب إلـى مـــــشـــــوار عـــمـــيـــق جـــــديـــــد، رغـــــــم اخــــتــــاف التشكيلة كثيرا عـن الـبـطـولات السابقة. وقال: «هناك أشياء يمكننا تكرارها، لكن الأمـر ليس مجرد نسخ ولصق. الظروف لا تكون أبدا متطابقة، وهناك دائما كثير من الأمور التي يجب التعامل معها». وفــي مــبــاراة الخميس، تـولَّــى قيادة فـي 25 مــنــتــخــب فـــرنـــســـا فــــي مـــبـــاراتـــه الــــــــ كأس العالم بصفته مدرباً، معادلا الرقم القياسي الذي يحمله هلموت شون الذي 1966 نسخ بين 4 قـاد ألمانيا الغربية في وتُـــــــوِّج بــالــلــقــب عــلــى أرضـــــه عــام 1978 و . ويُعد ديشان واحدا من ثلاثة فقط 1974 فازوا بكأس العالم لاعبين ومدربين، إلى جانب البرازيلي ماريو زاغالو والألماني فرانتس بكنباور. هو يسعى الآن ليصبح ثـــانـــي مـــــدرب يـــحـــرز الــلــقــب مـــرتـــن، بعد الإيطالي فيتوريو بوتسو في ثلاثينات القرن الماضي. سيكون ذلك إنجازا مثاليا لإنـهـاء مسيرته، قبل أن ينتقل إلـى تحد جديد. ومن المتوقع أن يخلفه زين الدين زيدان. وقال ديشان: «لا أفكر في الخروج بـــأنـــاقـــة عـــبـــر الــــبــــاب الأمـــــامـــــي. المـصـلـحـة الجماعية هي الأهم». نيويورك: «الشرق الأوسط» ديشان الرجل الذي غيَّر وجه الكرة الفرنسية (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky