يوميات الشرق رغم اسمه، فإن «نسيج بايو» ليس نسيجا بالمعنى التقليدي، بل قطعة من الكتان مطرَّزة بخيوط صوفية ملوّنة ASHARQ DAILY 22 Issue 17392 - العدد Saturday - 2026/7/11 السبت يصوّر معركة غيّرت وجه البلاد... ونُقل من فرنسا في رحلة ليلية محاطة بسرية تامة «نسيج بايو» الأشهر في التاريخ يعود إلى إنجلترا بعد قرون رحــــلــــة لــيــلــيــة مـــحـــاطـــة بـــســـريّـــة تـــامـــة، ورســـــالـــــة ضـــوئـــيـــة مــــوجّــــهــــة إلــــــى فـــرنـــســـا، تحتوي على كلمة واحـــدة فقط: «ميرسي» (شـــكـــراً)، كـانـت بــدايــة رحـلـة «نـسـيـج بـايـو» الـتـاريـخـي عـلـى الأراضـــــي الإنـجـلـيـزيـة بعد عام من مغادرتها. 1000 صاحبت رحلة النسيج منذ بداياتها موجات عالية من الاهتمام والترقُّب. ينتظر الشعب البريطاني رؤيـــة تلك القطعة التي تـــصـــوّر مــعــركــة «هــاســتــيــنــغــز» الـتـاريـخـيـة التي غيّرت وجه البلاد، وما زالت مدن مثل «هاستينغ» و«بـاتـل» فـي الجنوب الشرقي مـن بريطانيا تحمل آثــار تلك المعركة التي خلّدتها المنسوجة الشهيرة. فجرا بتوقيت 2:50 وأمس وفي الساعة بريطانيا الصيفي، وصــل النسيج، وسط حـــراســـة أمـنـيـة مـــشـــدَّدة، بـعـدمـا انـطـلـق من مـوقـع ســـرّي فـي شـمـال فـرنـسـا، إلــى منطقة الــتــحــمــيــل فـــي المــتــحــف الـــبـــريـــطـــانـــي، حيث ســــيُــــعــــرض أمـــــــام الـــجـــمـــهـــور مـــــن سـبـتـمـبـر (أيلول) المقبل. ويُـــجـــسّـــد هــــذا الــعــمــل المُـــــطـــــرَّز، الــبــالــغ ، في 11 مـتـرا ويـعـود إلــى الـقـرن الـــــ 70 طـولـه مـشـهـدا متتابعاً، الأحــــداث الـتـي سبقت 58 مـــعـــركـــة هــاســتــيــنــغــز والـــــغـــــزو الـــنـــورمـــانـــي ، وهو الحدث الـذي غيّر 1066 لإنجلترا عام تاريخ البلاد إلى الأبد. وذكـــــرت «بــــي بـــي ســــي» أن الــصــنــدوق الـضـخـم، المـثـبـت داخــــل إطــــار مــن الألمـنـيـوم، أُنـــــزل مـــن الــشــاحــنــة أمـــــام عــــدد مـــحـــدود من الـــحـــضـــور، بـيـنـهـم الــســفــيــر الــفــرنــســي لــدى المملكة المتحدة ومدير المتحف البريطاني. وقـــــال مـــديـــر المــتــحــف الــبــريــطــانــي نيك كـولـيـنـان: «شـهـدنـا لـلـتـو حـدثـا استثنائيا يتمثَّل في وصول (نسيج بايو) إلى المتحف الـبـريـطـانـي، والأهــــم مــن ذلـــك أنـــه يـعـود إلـى عام». 1000 إنجلترا للمرة الأولى منذ نحو وأضاف: «إنه حدث مدهش، ليس فقط لمشاهدته، بـل للمشاركة فيه أيـضـا، ونحن مـتـحـمّــسـون جــــدا لإتــاحــتــه أمـــــام أكـــبـــر عــدد ممكن من الزوار». وربــمــا لا يـبـدو مشهد إنــــزال صـنـدوق أســـــود ضــخــم مـــن شــاحــنــة فـــي جــنــح الـلـيـل حدثا مثيراً، لكنه يُمثّل لحظة تاريخية. وقـــــــالـــــــت أمـــــيـــــنـــــة مـــــــشـــــــروع مــــعــــرض «نـسـيـج بـــايـــو» فـــي المـتـحـف الـبـريـطـانـي، مـيـلـي هــــورتــــون-إنــــش: «قــــد يـــبـــدو غـريـبـا أن أشعر بكل هـذه الحماسة لمـجـرّد رؤيـة شاحنة تتراجع إلى منطقة التحميل، ثم يُنزَل منها صندوق، لكن عندما تدرك ما يحتويه هـــذا الــصــنــدوق، وعُــمــر القطعة، ومـــــدى قــــرب زمــــن صُــنــعــهــا مـــن الأحـــــداث الــتــي تـوثـقـهـا، وأن مَـــن صـنـعـوهـا كـانـوا مـعـاصـريـن لـتـلـك الأحــــــداث، يـصـبـح الأمــر شـــديـــد الـــتـــأثـــيـــر». وأضــــافــــت: «اغــــرورقــــت عـيـنـاي بــالــدمــوع عـنـدمـا رأيــتــه يُـــنـــزَل من الـــشـــاحـــنـــة، وأتــــوقــــع ألا أتـــمـــالـــك دمـــوعـــي عندما أراه للمرة الأولى عن قرب». وقــــــال الـــرئـــيـــس الـــفـــرنـــســـي إيـــمـــانـــويـــل مــــاكــــرون لـصـحـيـفـة «الـــتـــايـــمـــز»، إن إعـــــارة الـــنـــســـيـــج تـــمـــثّـــل «بــــــــــادرة ثــــقــــة، وتــجــســيــدا مــلــمــوســا لـــصـــداقـــة راســــخــــة، ودلــــيــــا عـلـى رغـــبـــتـــنـــا المـــشـــتـــركـــة فـــــي أن تـــبـــنـــي فــرنــســا والمملكة المتحدة مستقبلهما معاً». وكــــــــان مــــــاكــــــرون قـــــد نــــشــــر، فـــــي وقــــت سابق، صورة لإسقاط ضوئي نفذه المتحف الـبـريـطـانـي لمشهد مــن «نـسـيـج بــايــو» على المـــنـــحـــدرات الــبــيــضــاء الــشــهــيــرة فـــي دوفــــر، » (شكراً). Merci« وظهرت عليها كلمة لكن إعلان الإعارة أثار في فرنسا موجة من القلق؛ إذ رأى كثيرون أن نقل عمل بهذه الهشاشة والأهمية التاريخية لمسافة تزيد ميل ينطوي على مخاطرة كبيرة. 300 على ووصـــــــف الـــتـــمـــاس فـــرنـــســـي طـــــالَـــــب بــوقــف الإعــــارة هــذه الـخـطـوة بأنها «جـريـمـة بحق التراث». كما أعرب الفنان البريطاني الراحل ديفيد هـوكـنـي، قبل وفــاتــه، عـن معارضته نقل النسيج إلى المملكة المتحدة، مشيرا إلى أن عملية نقله قـد تعرّضه للخطر، وكتب: «بعض الأشياء ثمينة إلى حد لا تجوز معه المجازفة بها». ممتصات للصدمات ورحلات تجريبية... كيف نُقِل النسيج؟ ولضمان وصـــول النسيج بـأمـان ومن دون أي أضرار، وُضع الحامل القابل للطيّ، الذي حُفظ عليه النسيج منذ إزالته من قاعة العرض في مدينة بايو العام الماضي، داخل صــنــدوق مــــزوّد بأنظمة للتحكم فــي درجــة الحرارة والرطوبة. ثم وُضع هذا الصندوق داخل هيكل خارجي زُوّد بنوابض معدنية تعمل مـمـتـصـات لـلـصـدمـات، لحمايته من الاهتزازات والمطبّات خلال الرحلة. وعـبـر النسيج القنال الإنجليزي عبر نفق «يوروتانل»، قبل أن يواصل رحلته إلى وسط لندن في ساعات متأخّرة من الليل. وقــــــال كـــولـــيـــنـــان: «لـــــو قـــــال أي طــــرف، خصوصا الجانب الفرنسي بوصفه الجهة المُــعـيـرة، إن المخاطرة كبيرة جــداً، لََــا وصل النسيج إلـى هنا الـيـوم. هـذه هـي الحقيقة. فالمتاحف لا تُقدِم أبدا على خطوة قد تُعرّض القطع التي تتولّى رعايتها للخطر». وأضـــــــاف أن الــــهــــدف هــــو ألا يـتـعـرض النسيج لأي ضرر، قائلاً: «كل هذه الإجراءات اتُخذت لتحقيق هذا الهدف، ونحن واثقون بنجاحها. كما أن هناك قطعا أكثر هشاشة مـــن هـــذا الـنـسـيـج تُــنـقـل بــاســتــمــرار، ونـحـن أنفسنا نعير قطعا أكثر هشاشة». وكـانـت قـد نُــفِّــذت رحلتان تجريبيتان بـــاســـتـــخـــدام نــســخــة مــطــابــقــة مــــن الـنـسـيـج لاختبار مسار النقل والصندوق المخصَّص لــــه، بـــهـــدف قـــيـــاس الاهـــــتـــــزازات وتــقــلــيــل أي تأثيرات أو صدمات كبيرة محتملة. وقــــــال المـــبـــعـــوث الـــبـــريـــطـــانـــي الـــخـــاص المكلّف بملف إعارة النسيج، بيتر ريكيتس، إن «كل ما يمكن القيام به» قد أُنجز لتجنب أي أضرار. وأضاف: «لم يكن أحد ليوافق على نقل النسيج إلى المملكة المتحدة إذا اعتقد وجود أي احــتــمــال لإلـــحـــاق الـــضـــرر بــهــذه القطعة الاسـتـثـنـائـيـة أو تـعـريـضـهـا لـلـخـطـر. لست قلقاً، بل أشعر بالارتياح. ويبدو أن جميع الترتيبات الدقيقة الـخـاصـة بالنقل تسير على نحو ممتاز». ووصــــف الإعـــــارة بـأنـهـا تُــمـثّــل «الـتـقـاء أمّــــتــــن عـــريـــقـــتـــن لـــلـــتـــأمـــل فــــي تــاريــخــهــمــا المشترك، وهو أمر شديد الخصوصية». القصة الملحمية لـ«نسيج بايو» ورغـــم اسـمـه، فـــإن «نسيج بـايـو» ليس نـسـيـجـا بـالمـعـنـى الـتـقـلـيـدي، بـــل قـطـعـة من الـــكـــتـــان مــــطــــرَّزة بــخــيــوط صــوفــيــة مــلــوّنــة، تُصور الصراع بين وليام، دوق نورماندي الـذي أصبح لاحقا فاتح إنجلترا، وهارولد الثاني، ملك إنجلترا. ويُــــعــــد هـــــذا الـــعـــمـــل المــــطــــرَّز ذا أهـمـيـة 626 مـــشـــهـــدا و 58 اســـتـــثـــنـــائـــيـــة، إذ يـــضـــم 202 نــســاء فــقــط، و 6 شـخـصـيـة، مـــن بـيـنـهـا حـــصـــان، فـــضـــا عـــن عــــدد كـبـيـر مـــن الـسـفـن والسيوف والسهام، من بينها سهم يصيب جنديا يُعتقد أنه هارولد الثاني، رغم وجود تـــســـاؤلات حـــول مــا إذا كـــان هـــذا المـشـهـد قد أُضيف في وقت لاحق. وقالت هورتون-إنش إن بقاء هذا العمل عـــام يُــعــد «مــعــجــزة»، 900 الـفـنـي لأكــثــر مــن مـشـيـرة إلـــى أن الـعـثـة والــفــئــران والــرطــوبــة والـعـفـن والـــحـــرائـــق، وغـيـرهـا مــن الـعـوامـل، كانت كفيلة بتدميره. وأضـافـت: «إنــه بقاء استثنائي بكل المقاييس». وتابعت: «يروي الـنـسـيـج إحــــدى أكــثــر الـلـحـظـات تــأثــيــرا في تاريخ إنجلترا، بل في التاريخ البريطاني، بطريقة بـصـريـة نـابـضـة بـالـحـيـاة لا يمكن لأي مصدر مكتوب أن ينقلها». ويقدم «نسيج بايو» تصويرا ملحميا لــنــهــايــة إنــجــلــتــرا الأنــغــلــوســكــســونــيــة. فقد غـــيَّـــر الـــغـــزو الـــنـــورمـــانـــي كــــل شـــــيء، وأعــــاد تشكيل البلاد بالكامل؛ إذ انتقلت الأراضي الإنــجــلــيــزيــة إلــــى أيــــدي الــنــبــاء الـــنـــورمـــان، وشُـــيِّـــدت مـئـات الــقــاع لترسيخ سيطرتهم وإبراز السلطة الملكية. كــمــا اســـتُـــبـــدل كـــبـــار الــنــبــاء الإنـجـلـيـز بـنـظـرائـهـم الـــنـــورمـــان، وكـــذلـــك كـــبـــار رجـــال الكنيسة. ودخـلـت آلاف الكلمات الفرنسية إلـى اللغة الإنجليزية، ولا تــزال مستخدمة حتى الـيـوم، فـي مـجـالات تمتد مـن القانون والبرلمان والعدالة إلى أسماء الأطعمة. ويُــقــدّم النسيج توثيقا فـريـدا للحياة فـــي نـــورمـــانـــدي وإنــجــلــتــرا خــــال الـعـصـور الـوسـطـى، بما يتضمّنه مـن معلومات عن الـــعـــمـــارة المـــدنـــيـــة والـــعـــســـكـــريـــة، والــــــــدروع، والملاحة البحرية ذات الطابع الإسكندنافي، إلـــــى جـــانـــب تـــفـــاصـــيـــل ثــمــيــنــة عــــن الــحــيــاة اليومية. النسيج في متحفه بفرنسا قبل نقله إلى بريطانيا (رويترز) لندن: «الشرق الأوسط» ثمة أعمال لا تُنقل من مكان إلى آخر... تُنقل معها هيبة القرون (أ.ف.ب) تفصيلة من «نسيج بايو» (رويترز) إن الكوميديا جذبتها إلى «صقر وكناريا» قالت لـ يسرا اللوزي: المرأة تستحق حضورا أكبر في أفلام الأكشن قــالــت المـمـثـلـة المـصـريـة يــســرا الــلــوزي إن أكـــثـــر مـــا جــذبــهــا لــلــمــشــاركــة فـــي فيلم «صقر وكـنـاريـا» هـو اختلافه عـن الأعمال التي قدَّمتها مؤخّراً، إلى جانب شخصية «لـــيـــلـــى» الـــتـــي تـــراهـــا «تــحــمــل مــزيــجــا من الجانبين الإنساني والـكـومـيـدي». وأكـدت أن السيناريو لفت انتباهها منذ الـقـراءة الأولــــــــــى، لـــكـــونـــه يـــعـــتـــمـــد عـــلـــى كـــومـــيـــديـــا المــــواقــــف، ويــمــنــح كــــل شـخـصـيـة مـسـاحـة واضحة داخل الأحداث. وأضـــــــافـــــــت الــــــــلــــــــوزي، فــــــي حـــديـــثـــهـــا لــ«الـشـرق الأوســــط»، أن شخصية «ليلى» تــطــلَّــبــت مــنــهــا تـحـقـيـق تــــــوازن بـــن الأداء الكوميدي والـصـدق الإنـسـانـي، موضحةً: «هـــــذا مـــا اسـتـمـتـعـت بـالـعـمـل عـلـيـه خــال مــرحــلــة الـتـحـضـيـر، لــحــرصــي دائـــمـــا على البحث عـن شخصيات تُبعدني مـن دائـرة الـــتـــكـــرار، لأن الـــتـــنـــوع فـــي الأدوار هـــو ما يُحافظ على شغفي ويضيف إلى مسيرتي الفنية». وعــدَّت الفنانة المصرية أفـام الأكشن من أصعب التجارب بالنسبة إلى أي ممثل، نـظـرا إلـــى مــا تتطلّبه مــن اســتــعــداد بدني كبير وتركيز مستمر، فضلا عن التدريبات التي تسبق تنفيذ المشاهد، مشيرة إلى أن ظروف التصوير لم تكن سهلة، «خصوصا مع ساعات العمل الطويلة وارتفاع درجات الــحــرارة، ممّا جعل تنفيذ بعض المشاهد أكثر إرهاقا مما بدا على الشاشة». وتــــــرى أن «حــــضــــور المـــــــرأة فــــي أفــــام الأكشن لا يزال أقل مما ينبغي، رغم امتلاك كثير من الممثلات الـقـدرة على تقديم هذه النوعية مـن الأدوار بـكـفـاءة»، مُــعـربـة عن أملها فـي أن تشهد المـرحـلـة المقبلة زيــادة في كتابة شخصيات نسائية فاعلة داخل أفـام الحركة، لكون الجمهور أصبح أكثر تقبّلا لرؤية البطلات في أدوار تعتمد على القوّة والمغامرة. وكــشــفــت أن أصـــعـــب أيـــــام الـتـصـويـر كــانــت خـــال تـنـفـيـذ مـشـهـد داخــــل حظيرة لـلـحـيـوانـات، مـوضـحـة أن «طبيعة المـكـان والـــروائـــح الـقـويـة جعلت التجربة مُرهِقة لـــلـــجـــمـــيـــع، بـــيـــنـــمـــا حـــــــــاول فـــــريـــــق الـــعـــمـــل الـتـعـامُــل مـع المـوقـف بـــروح مـرحـة، وكانت لحظات الضحك المتبادل تخفف من ضغط الـتـصـويـر، وهـــو مــا سـاعـدنـا عـلـى تـجـاوز صعوبة اليوم وتحويله لاحقا إلـى ذكرى طريفة». وقالت يسرا اللوزي إن «التعاون مع محمد إمــام وشيكو كـان من أكثر عناصر الــفــيــلــم مـــتـــعـــةً، لأن كـلـيـهـمـا يـمـتـلـك حـسّــا كوميديا حـاضـرا بـاسـتـمـرار، ســـواء خلال التصوير أو في الكواليس، وهـو ما خلق أجـــواء مريحة بـن فريق العمل، وانعكس بـــــصـــــورة طـــبـــيـــعـــيـــة عــــلــــى المــــشــــاهــــد الـــتـــي جمعتنا أمام الكاميرا». وأضـــافـــت أن مـعـرفـتـهـا بمحمد إمــام تعود إلـى سـنـوات الــدراســة، إذ جمعتهما الجامعة نفسها، كما شـاركـا فـي ورشــات تمثيل آنـــــذاك، لـكـن المــفــارقــة فــي أن «صقر وكـــنـــاريـــا» يُـــمـــثّـــل أول تـــعـــاون سـيـنـمـائـي يجمعهما، وهــو مـا منح التجربة طابعا خــــاصــــا، فــــي ظـــــل مـــعـــرفـــة ســـابـــقـــة سـهـلـت الانسجام بينهما خلال العمل. وعــــــــــن الــــتــــحــــضــــيــــر لـــشـــخـــصـــيـــتـــهـــا، أوضحت أنها ناقشت جميع التفاصيل مع المخرج حسين المنباوي قبل بدء التصوير، مؤكدة أنها كانت حريصة على فهم دوافع الـشـخـصـيـة وطــريــقــة تـفـكـيـرهـا. وتـابـعـت: «الاتفاق بيننا كان قائما على تقديم الدور بـــصـــورة طـبـيـعـيـة وبـــعـــيـــدة عـــن المــبــالــغــة، حتى تبدو الشخصية قريبة من الجمهور وقابلة للتصديق». وتطرَّقت إلـى المَشاهد التي جمعتها بـالـطـفـل الــــذي يُــجـسّــد دور ابـنـهـا، مــؤكــدة أنـــهـــا كـــانـــت مـــن أكـــثـــر المَـــشـــاهـــد حـسـاسـيـة عــلــى المــســتــوى الإنـــســـانـــي، واعـــتـــمـــدت في أدائها على استحضار المشاعر الحقيقية المرتبطة بالأمومة، مع مناقشة كل مشهد مــــع المــــخــــرج لـــلـــوصـــول إلـــــى أكـــبـــر قـــــدر مـن الصدق، لقناعتها بأن هذه التفاصيل هي التي تمنح المشهد تأثيره الحقيقي. وقـالـت يسرا الـلـوزي إنها لا تــزال من المؤمنين بالبطولة الجماعية، لكنها ترى أن هذا النموذج أصبح أكثر نضجا خلال السنوات الأخـيـرة، لأن كل شخصية باتت تـمـتـلـك مـسـاحـة واضـــحـــة داخــــل الأحـــــداث، ممّا يمنح العمل ثراء أكبر، ويجعل نجاح الفيلم قائما على تكامل جميع عناصره، وليس على وجود بطل واحد فقط. وأعربت عن سعادتها بتصدُّر «صقر وكــــنــــاريــــا» الإيــــــــــرادات مـــنـــذ الأيـــــــام الأولـــــى لــعــرضــه، مـــعـــدَّة أن الــنــجــاح الـجـمـاهـيـري يمثّل أكبر مكافأة لفريق العمل بعد أشهر طــويــلــة مـــن الـتـحـضـيـر والـــتـــصـــويـــر، «لأن تـفـاعـل الـجـمـهـور مــع الفيلم يمنح الفنان إحـسـاسـا بـــأن الجهد وصــل إلــى المشاهد، وهو أهم من أي أرقام أو مؤشرات أخرى»، وفق قولها. وتابعت أنها تقرأ في الوقت الحالي أكــــثــــر مـــــن مـــــشـــــروع جــــديــــد فـــــي الــســيــنــمــا والـــدرامـــا، لكنها تُــفـضّــل عـــدم الـتـسـرُّع في اتخاذ قراراتها، مؤكدة أنها تبحث دائما عـــن الـشـخـصـيـات الــتــي تُـــقـــدّم لــهــا إضــافــة حقيقية. وأكدت يسرا اللوزي أن المسرح سيظل جــــزءا مـهـمـا مــن طـمـوحـهـا الــفــنــي، مشيرة إلـى أن مشاركتها الأخيرة ضيفة في أحد العروض أعـادت إليها متعة الوقوف أمام الجمهور مباشرة، ولا تستبعد العودة إلى المسرح قريبا إذا وجـدت نصا قويا ودورا يستحق خوض التجربة. القاهرة: أحمد عدلي يسرا اللوزي تحضر العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky