issue17387

8 أخبار NEWS Issue 17387 - العدد Monday - 2026/7/6 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT تتقصى كواليس علاقة الرئيس بوزرائه والتنافس على الشعبية تساؤلات عن استقالة وزير العمل الأردني ودستورية نفاذها تــوســعــت دوائـــــر الـــجـــدل حــــول دســتــوريــة الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة الأردنية على لـسـان مـصـدر مــســؤول، وانـتـهـت بالطلب من وزيـر العمل تقديم استقالته، وهي صيغة دبــلــومــاســيــة لـلـتـسـمـيـة الـــدســـتـــوريـــة «إقـــالـــة»، وتـاريـخ الطلب الــذي امتد منذ الأحــد الماضي، وأُعلن عنه مساء الخميس. وتــــطــــورت قــضــيــة الــطــلــب الــحــكــومــي من وزير العمل خالد البكار الاستقالة، وتضخمت نخبويا إلى حدود المطالبة بمحاسبة الحكومة كاملة، بعد تـــداول إشـاعـات على نـطـاق واسـع تــتــحــدث عـــن شــبــهــات فـــســـاد بــحــق مــســؤولــن تـــنـــفـــيـــذيـــن، وارتــــــبــــــاط أبـــــنـــــاء لـــهـــم بــصــفــقــات وعطاءات حكومية. ولــفــت مـــراقـــبـــون إلــــى أن الـــخـــطـــوات الـتـي أعلنتها الحكومة، مساء الخميس، لم تجب عن أبـرز التساؤلات، ومن أهمها سـؤال ما إذا كان الـبـيـان الحكومي يمثل إخــطــارا للنائب العام لملاحقة وزير العمل قانونيا بتهمة الاستثمار الـوظـيـفـي بـعـد كـشـف الـحـكـومـة عــن «تــضــارب المصالح». إقالة من موقع المونديال تـــطـــورات تـــم الـكـشـف عـنـهـا مـــؤخـــراً، بعد دخـول وزيـر الصحة إبراهيم البدور على خط الأزمـة، وأنه صاحب الفضل في تحذير رئيس الــوزراء جعفر حسان من خطورة إحالة عطاء حكومي على نجل وزير عامل، وهو ما سيؤثر عــلــى سـمـعـة الــحــكــومــة عــلــى صـعـيـد الــنــزاهــة، بعد تسريب كتب رسمية. مما استدعى طلب الرئيس حسان من وزير العمل أن «يجلس في مـنـزلـه» إلـــى حــن اتــخــاذ الــقــرار المـنـاسـب. لكن أســبــابــا خــفــيــة، لـــم يُــكــشــف عـنـهـا بــعــد، دفـعـت رئـــيـــس الـــــــوزراء لـــإعـــان، ومــــن مـــكـــان إجـــازتـــه خارج البلاد، عن طلبه من الوزير الاستقالة. كل تلك التطورات حدثت والرئيس جعفر حسان يمضي إجازته السنوية خـارج البلاد، إذ شــوهــد فـــي الــثــامــن والــعــشــريــن مـــن الـشـهـر الماضي، وهو موعد الطلب من البكار الاستقالة عــلــى ذمــــة الـــبـــيـــان الـــحـــكـــومـــي، عــلــى مـــدرجـــات المشجعين خلال مباراة الأردن والأرجنتين في مونديال كأس العالم. ويـبـدو أن الأمــر يتعلق بسباق الشعبية الــــتــــي اشــــتــــد الـــتـــنـــافـــس عــلــيــهــا بــــن الـــرئـــيـــس ووزرائــه، وهناك من تحدث عن إغفال الرئيس حـــســـان أن الـــدســـتـــور الأردنــــــي وضــــع الـسـلـطـة الـتـنـفـيـذيـة تــحــت ولايــــة المـــلـــك. فـــي حـــن قلص الرئيس من مساحات التوجيه الملكي لصالح فرض سماته كصاحب قرار على رأس حكومة تمتلك ورقة الإنجاز. لكن البحث عن الشعبية خلف الطلب من الوزير الاستقالة أمر يصعُب تـــنـــفـــيـــذه مـــــا دام الــــعــــاهــــل الأردنـــــــــــي صـــاحـــب الـصـاحـيـة الـدسـتـوريـة الـحـصـريـة فــي تعيين الــحــكــومــة والـــــــــوزراء وقـــبـــول اســتــقــالاتــهــم أو إقالتهم. رواية مفقودة مقربون من الوزير البكار قالوا لـ«الشرق الأوســـــط»، إن نـجـل الـبـكـار يملك حصصا من الشركات التي تتقدم لعطاءات حكومية حسب الأصــــــول، ومـــنـــذ ســـنـــوات. وأن الـقـضـيـة الـتـي أثيرت على أرضية «تضارب المصالح» ليست دقيقة، وأن الحقيقة الكاملة أخفتها الحكومة في بيانها المقتضب. وابتعد الوزير البكار عن التعليق للإعلام أو الإدلاء بـتـصـريـحـات صـحـافـيـة، لكنه ظهر عبر فيديو قصير نشره على منصات التواصل الاجتماعي، نفى فيه إشاعات مغادرته البلاد، مؤكدا أنه لا ينوي السفر، واعدا بنشر تفاصيل أكثر خلال الساعات المقبلة. لكنه عاد وأكد أنه لا يــــزال وزيـــــرا عـــامـــا فـــي الــحــكــومــة، إلـــى حين صــــدور الإرادة المـلـكـيـة بـقـبـول اسـتـقـالـتـه بعد عودة العاهل الأردني من إجازته. وتسببت الحكومة، بعد كشفها أسباب الطلب من البكار الاستقالة، بإشعال منصات التواصل الاجتماعي التي طالبت بـ«محاكمة الـــفـــاســـديـــن»، وتـفـعـيـل دور مـنـظـومـة الــنــزاهــة ومـــكـــافـــحـــة الــــفــــســــاد، مــتــهــمــن وزراء آخـــريـــن بـــ«تــضــارب المـصـالـح» والاسـتـثـمـار الوظيفي، كما بدأت منصات بشن هجوم على شخصيات نـــيـــابـــيـــة تـــطـــالـــب بــمــحــاســبــتــهــم بـــعـــد انــتــشــار شــائــعــات عــن تــرضــيــات حـكـومـيـة لــعــدد منهم ومنحهم أراضي وخدمات. والحكومة اليوم من وجهة نظر مراقبين، عليها «تـبـرئـة» نفسها مــن جميع الاتـهـامـات الـتـي أصـبـحـت أحـكـامـا لـــدى جـمـهـور منصات الـتـواصـل الاجـتـمـاعـي، وهـــو جـمـهـور لا يأخذ بالاعتبار ولا يكترث بمسؤولية التحقق من دقـــة المـعـلـومـات المــتــداولــة، والـبـحـث عــن الأدلـــة والوثائق. وهو جمهور يخافه الرسميون ولا يحسنون الرد عليه بالمعلومات والوثائق. ولا أحـد يعرف سبب انقلاب العلاقة بين الـبـكـار ورئـيـسـه حــســان، بـعـد أن جـــرى تقديم الــبــكــار عــلــى أنــــه واحــــد مـــن عـــرابـــي تـشـريـعـات مـنـظـومـة الـتـحـديـث الـسـيـاسـي، الــتــي تسببت بلغط واســـع فــي الــبــاد، ونـتـج عنها اكتساح الحركة الإسلامية لنتائج الانتخابات النيابية . وقبلها بأشهر قـاد البكار 2024 الأخـيـرة عـام نفسه، وبدعم رسمي صريح، جهود تأسيس «حـــــزب تـــقـــدم» الـــــذي انـــدمـــج لاحـــقـــا مـــع «حـــزب إرادة» تحت مسمى جديد «حزب مبادرة» الذي نائبا في البرلمان الحالي، وسط 28 يمثله اليوم شكوك في أن تشاغب كتلة البكار النيابية على الحكومة من خلال نواب محسوبين على البكار نفسه. يـــقـــول مـــســـؤولـــون ســابــقــن تــحــدثــوا إلــى «الـــشـــرق الأوســــــط»، إن رئــيــس الــــــوزراء جعفر حسان مطلوب منه «إعـــادة ترتيب أولوياته» من خلال تعديل وزاري عنوانه الرئيس «تعزيز جـهـود مكافحة الـفـسـاد»، وقـطـع الطريق على الإشـــــاعـــــات مــــن خـــــال الاعـــتـــمـــاد عـــلـــى الإعـــــام المــحــلــي فـــي بـــث الــــروايــــة الــرســمــيــة والـحـقـائـق كـامـلـة ولـيـسـت مــجــتــزأة، ومــحــاولــة اسـتـعـادة المـصـداقـيـة والـثـقـة لـــدى الــــرأي الـــعـــام، بـــدلا من كـتـم الــحــريــات الـصـحـافـيـة فـــي الـــبـــاد وفـــرض اتجاه واحد على الإعلام المحلي وإجبار الإعلام على تصدير الإنــجــازات الحكومية، وتقليص مساحات النقد واستضافة الرأي الآخر. سيناريو مرتبك تــتــهــم نــخــب ســيــاســيــة، بــطــانــة الــرئــيــس حسان، بأنها لم تُحسن إخراج خطوات الطلب مــــن الــــوزيــــر الاســـتـــقـــالـــة، لــتُــســجــل ســـابـــقـــة فـي تاريخ الحكومات الأردنية، إذ كان باستطاعة الرئيس التريث في كشف عناوين قصة الوزير، الــتــي لــم تُــجــب عـلـى اســتــفــســارات الــــرأي الـعـام حـول تفاصيل القضية، خصوصاً، والحديث على لسان مـصـادر مطلعة، أن تعديلا وزاريــا اضطراريا سقفه الزمني لن يتجاوز منتصف الشهر المقبل؛ فلماذا الاسـتـعـجـال؟ خصوصا وأن الوزير وإن قـدم استقالته لرئيس الــوزراء بالوكالة، لكن استقالته ستظل غير نافذة. مـا سبق دفــع متابعين إلــى طــرح السؤال التالي: لمـاذا الاستعجال؟ الأولـــى: الاستعجال فــي طـلـب الاسـتـقـالـة مــن الـــوزيـــر، وهـــي خطوة مجمدة حُكما إلـى حين عــودة العاهل الأردنــي من إجازته في الخارج؟ والثانية: لمــاذا استعجل الرئيس حسان طلب الاستقالة من الوزير، وهو على بعد أيام أو أسـابـيـع قليلة مــن رغــبــة حــســان فــي إجـــراء تـعـديـل وزاري، قِــيــل إنـــه كـــان سيشمل الـبـكـار بالضرورة؟ والثالثة: لماذا الاستعجال ورئيس الوزراء نفسه خارج البلاد في إجازته الصيفية السنوية، التي تزامنت مع وجود الملك الأردني في الخارج. وتـسـتـطـيـع «الـــشـــرق الأوســــــط» أن تـؤكـد على لسان أكثر من مصدر أن نصيحة تلقاها حسان، منذ وقت مُبكر، بضرورة إجراء تعديل وزاري يشمل الـــوزراء الذين أُثير حولهم جدل شعبي، ومنهم البكار الذي ثارت عليه منصات الــتــواصــل الاجــتــمــاعــي فـــي أكــثــر مـــن مـنـاسـبـة، واستهلك رصيده الشعبي بفعل مشروع قانون الــضــمــان الاجــتــمــاعــي الــــذي اخـتـفـى فـــي أدراج مجلس الـنـواب. وكــان البكار قـد استعد سلفا لتمرير القانون من النواب، معتمدا على خبرته البرلمانية التي استمرت لثلاثة مجالس نيابية. وهو ما لم يحدث وشعر عندها الرئيس حسان بأن «مكيدة دُبـرت له»، لأن القانون لم يكن من أولوياته خلال السنة الحالية على الأقل. فلدى الرئيس حسان حساسية عالية من مشاغبات مراكز القوى بعد «عام العسل» الذي تعيشه أي حكومة. شخصية الرئيس تنعكس على حكومته عِمل رئيس الوزراء جعفر حسان مديرا للمكتب الخاص للعاهل الأردنــي الملك عبد الـــلـــه الــثــانــي عــلــى فــتــرتــن، ويـــبـــدو، حسب مقربين منه، أن حسّان حاول أن ينقل نظام العمل في القصر الملكي إلى مقر الحكومة، ويُـــدرك البيروقراط الأردنـــي، حجم التباين بــن الـبـيـئـتـن، إذ يختلف طبيعة عـمـل كل مــنــهــا جــــذريــــا عــــن بـــاقـــي عـــمـــل المـــؤســـســـات الدستورية، التي يجب عليها الاشتباك مع الجمهور العام. ســاعــة 12 يــعــمــل الـــرئـــيـــس لأكـــثـــر مــــن يومياً، وينقل عنه عاملون معه أنه عصبي المِــزاج، لا يحب المماطلة والتسويف في أداء المــهــمــات وإنـــجـــازهـــا. كــمــا قــيــل عــلــى لـسـان عارفين إنـه وجّــه ملاحظات قاسية بكلمات لا تليق لوزرائه، دون أخذه أي اعتبار لمكانة الوزير بين الحضور والمستمعين. يـــقـــول وزراء مـــن حــكــومــتــه لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــــــط»، إن الــــرئــــيــــس لا يـــــــزال يـحـتـمـي بـحـصـانـة وظـيـفـتـه الـسـابـقـة كـمـديـر مكتب الملك. في حين أن كرسي الحكومة لا حصانة له من النقد. وهو ما لم يَرُق لحسان. لا يــــحــــب رئـــــيـــــس الــــــــــــــــوزراء الــــظــــهــــور الإعــــامــــي غـــيـــر المُــــعــــد سَـــلـــفـــا، ويُـــعـــتـــبـــر مـن الرؤساء الأقل حضورا في الإعلام، باستثناء الأخبار الرسمية البروتوكولية، في حين أن حسان، لكي لا يخذله ارتجاله، أو يتصيد لـــه مـــراقـــبـــون، يُــفــضــل الــــقــــراءة عـــن ورق تم التحضير لــه بـدقـة منعا للخطأ مستفيدا مـــــن خــــبــــرتــــه عــــنــــدمــــا جـــــــاء نــــائــــبــــا لـــرئـــيـــس الــــــوزراء لــلــشــؤون الاقــتــصــاديــة فــي حكومة )، عندما لم يدم 2018 - 2016( هاني الملقي بـقـاؤه حتى غـــادرت الحكومة تحت ضغط احتجاجات الشارع على قـرارات اقتصادية كـان وراءهـــا حسان نفسه، وتحديدا عشية اتخاذ قرار رفع أسعار المحروقات في يونيو ، وهـــو قـــرار دعمه 2018 (حـــزيـــران) مــن عـــام حسان إلى جانب دعمه قوانين غير شعبية كقانون ضريبة الدخل. ولاحــــــظ مـــراقـــبـــون أن رئـــيـــس الـــــــوزراء الأردنــــــــــــــي جــــعــــفــــر حــــــســــــان، لا يــــظــــهــــر فــي المـواجـهـات المـبـاشـرة فـي القضايا المحلية، إلا إن كـــــان وراءهــــــــا مــــا يـــحـــصـــده شـعـبـيـا، مـــثـــل افـــتـــتـــاح مـــشـــاريـــع اســتــراتــيــجــيــة كـــان أُعـــد لها فـي زمــن الحكومة الـسـابـقـة، ويـوم تـنـفـيـذ الإعــــدامــــات بـحـق مـهـربـي مـــخـــدرات، وآخـــريـــن قـتـلـوا رجــــال أمـــن خـــال مـداهـمـات لجماعات إرهابية، انتصارا لردع المخربين والإرهابيين وانتقاما لأسر الشهداء، وأخيرا إعـانـه زيـــادة رواتـــب المـوظـفـن الحكوميين دينار شهرياً، 600 الذين يتقاضون أقل من في حين يغيب الرئيس ويُصدّر وزراءه في القضايا التي تلقى انتقادا عند الرأي العام ومــنـهـا قـــانـــون الــضــمــان الاجــتــمــاعــي، على سبيل المثال. عمان: محمد خير الرواشدة صورة جوية لمبنى رئاسة الوزراء (رئاسة الوزراء الأردنية) وزير العمل الأردني خالد البكار (بترا) السيسي يشترط «حلا جذرياً» لنزاعات الشرق الأوسط «التطبيع الشعبي»... حاجز مصري أمام إسرائيل لم ينكسر رغم «عقود السلام» عـــامـــا عــلــى تـوقـيـع 47 رغــــم مـــــرور نــحــو مصر وإسرائيل معاهدة سـام رسمياً، يظل هـــنـــاك رفــــض واســـــع عــلــى المــســتــوى الـشـعـبـي لإقــــامــــة أي عــــاقــــات مــــع إســــرائــــيــــل، مــــا جـعـل الـبـعـض يـصـف الـحـالـة الـقـائـمـة بــن الطرفين بأنها «سلام بارد». وخلال احتفالية رسمية بمصر، السبت، استبعد الرئيس عبد الفتاح السيسي إمكانية «الــتــطــبــيــع الــشــعــبــي» مـــع إســـرائـــيـــل مـــع عــدم قيام دولــة فلسطينية، واسـتـمـرار الخروقات الإســــرائــــيــــلــــيــــة؛ مـــــؤكـــــدا أن الــــحــــل يـــكـــمـــن فـي الوصول إلى «سلام عادل وشامل». جاء ذلك غداة غضب إسرائيلي برز عبر أبواق موالية لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نـتـنـيـاهـو، بـعـدمـا رفـــع مــــدرب منتخب مصر لكرة الـقـدم، حسام حسن، علم فلسطين عقب لبطولة 32 فوز فريقه على أستراليا في دور الـ ، وإهدائه 16 كأس العالم، وصعوده إلى دور الـ الفوز للشعبين المصري والفلسطيني، وسط تـرحـاب شعبي واســـع بموقفه على منصات التواصل. ويـــرى عـضـو المـجـلـس المــصــري للشؤون الخارجية ومساعد وزيـر الخارجية الأسبق، محمد حجازي، أن موقف مصر يحمل «رسالة مهمة»، مـؤكـدا أن التطبيع الشعبي «سيظل حاجزا مصريا أمـام إسرائيل لن يُرفع ما دام الفلسطينيون بلا دولة». معالجة جذور الصراع كانت مصر وإسرائيل قد وقعتا معاهدة الـــســـام بــالــعــاصــمــة الأمـــيـــركـــيـــة واشـــنـــطـــن في ، لكن ظلت التعاملات 1979 مــارس (آذار) عــام مقتصرة على العلاقات الرسمية، دون أن تمتد إلى «تطبيع شعبي» في الشارع المصري؛ بل إن بعض النقابات في مصر تعد التطبيع جريمة تُعاقِب أعضاءها عليه. وخـــــــــال احـــتـــفـــالـــيـــة افــــتــــتــــاح «الــــقــــيــــادة الاسـتـراتـيـجـيـة لــلــدولــة» بـالـعـاصـمـة الـجـديـدة شرق القاهرة، السبت، أكد السيسي أن «الدولة لن تسمح أبـدا بالمساس بمقدرات شعبها، مع تمسكها بالسلام لمن يريد السلام». وأضـــاف: «مصر بما لها مـن رؤيــة ثاقبة وخبرة تاريخية لا تضاهيها خبرة في شؤون المنطقة، وباعتبارها أول من أبـرم اتفاق سلام مــــع إســــرائــــيــــل، فــــي وقـــــت كـــانـــت فـــيـــه الــــعــــداوة مستحكمة، تـؤكـد أن الـحـل الــجــذري لـنـزاعـات الـشـرق الأوســـط يكمن فـي التوصل إلــى اتفاق سلام شامل وعادل، ينهي القضية الفلسطينية ويقيم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مقررات الشرعية الدولية». وشدد على أنه «لا سلام دائم، ولا استقرار حقيقي، ولا تطبيع شعبي، إلا بـسـام عــادل، ينهي الاحـتـال ويضع حــدا للظلم والــعــدوان، ويـعـيـد الـحـقـوق إلـــى أصـحـابـهـا، ويــوفــر الأمــن للجميع، ويمنح شعوب المنطقة فرصة للعيش فـي اسـتـقـرار ورخــــاء، ويطلق عـهـدا جـديـدا من التعاون والازدهار، ومستقبلا أفضل تستحقه شـــعـــوبـــنـــا». وقـــــــال حــــجــــازي فــــي تــصــريــحــات لـ«الشرق الأوسط»: «مصر التزمت منذ توقيع معاهدة السلام بكل استحقاقاتها، وأسهمت عــــلــــى مـــــــدى عـــــقـــــود فـــــي تــــرســــيــــخ الاســــتــــقــــرار الإقليمي، إلا أن الـــرأي الـعـام المـصـري ظـل يعد القضية الفلسطينية قضية عدالة وأمن قومي وهوية، وليس مجرد ملف سياسي». وأضاف: «ومن ثم، فإن استمرار الاحتلال، والتوسع الاستيطاني، والحروب المتكررة على غزة، كلها عوامل حالت دون انتقال السلام من المستوى الرسمي إلى المستوى الشعبي». واســـــتـــــطـــــرد قــــــائــــــا إن الـــــرســـــالـــــة الـــتـــي وجهها الرئيس المصري جـاءت لتؤكد الثابت الأهـــــم فـــي ســيــاســة الــــبــــاد؛ وهــــو أن «الـــســـام الـحـقـيـقـي لا يـقـتـصـر عــلــى وقــــف إطــــاق الــنــار أو إبــــــرام الاتـــفـــاقـــات؛ بـــل يـــقـــوم عــلــى مـعـالـجـة جــــذور الـــصـــراع، وفـــي مـقـدمـتـهـا إقــامــة الــدولــة الفلسطينية المستقلة». وأكـــــــــد: «الـــتـــطـــبـــيـــع الـــشـــعـــبـــي لا يُـــفـــرض بقرارات سياسية، وإنما ينشأ بصورة تلقائية عندما تشعر الشعوب بأن العدالة قد تحققت، وأن الحقوق قد استعيدت». «خيار استراتيجي» منذ اتفاق السلام، لم تشهد العلاقات بين البلدين توترا مثلما هو عليه الحال حاليا بعد انــــدلاع الــحــرب عـلـى غـــزة فــي أكـتـوبـر (تـشـريـن ، خصوصا بعد احـتـال إسرائيل 2023 ) الأول محور «فيلادلفيا» المـحـاذي للحدود المصرية بالمخالفة لمعاهدة السلام، واحتلال معبر رفح من الجانب الفلسطيني. ويـرى حجازي أن إسرائيل تواجه خيارا استراتيجيا واضحا بين مسارين: «أولهما أن تنخرط فـي مـشـروع سـام شامل يحقق الأمـن المتبادل، ويؤسس لشرق أوسط أكثر استقرارا وأمنا يضمها إذا اعترفت بالدولة الفلسطينية، ويضم إيــران إذا التزمت بحسن الـجـوار وعدم الــتــدخــل فـــي شــــؤون دول المــنــطــقــة، ليتعايش الــجــمــيــع فـــي جــغــرافــيــا آمـــنـــة تـنـشـئ مـنـظـومـة للأمن والتعاون الإقليمي كما حال أوروبا». أمــــــا المــــســــار الــــثــــانــــي، فـــهـــو «أن تـسـتـمـر إسرائيل في سياسة إدارة الصراع والاعتماد عــلــى الــتــفــوق الــعــســكــري بــاعــتــبــاره بـــديـــا عن التسوية السياسية»، بحسب حجازي الذي قال إن التجارب التاريخية تؤكد أن القوة العسكرية قـادرة على ردع التهديدات، لكنها لا تستطيع وحدها إنتاج شرعية سياسية أو بناء سلام دائـم، محذرا من أن الهيمنة «قد تفرض واقعا مؤقتاً، لكنها لا تنشئ نظاما إقليميا مستقراً». وتابع: «رؤية مصر تنطلق من أن السلام الـــــعـــــادل لـــيـــس مــطــلــبــا فــلــســطــيــنــيــا أو عــربــيــا فحسب؛ بل هو أيضا المصلحة الاستراتيجية الــحــقــيــقــيــة لإســـرائـــيـــل ولــلــمــنــطــقــة بـــأســـرهـــا»، مشددا على أن حل الدولتين «يبقى هو المدخل الوحيد القادر على تحويل السلام الرسمي إلى ســـام شـعـبـي، وبــنــاء نـظـام إقليمي أكـثـر أمنا واستقرارا وتعاوناً». القاهرة: محمد محمود (رويترز) 2017 السيسي ونتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة تطورت قضية الطلب الحكومي من وزير العمل خالد البكار الاستقالة وتضخمت إلى حدود المطالبة بمحاسبة الحكومة كاملة

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky