issue17387

10 أخبار NEWS Issue 17387 - العدد Monday - 2026/7/6 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT تركيا و«الناتو»... علاقات استراتيجية لا تخلو من الأزمات 36 تــســتــضــيــف تـــركـــيـــا الـــقـــمـــة الـــــــ لـــحـــلـــف شــــمــــال الأطــــلــــســــي (الــــنــــاتــــو) فــي الـعـاصـمـة أنـــقـــرة، يـومـي الـثـاثـاء والأربعاء، المقبلين، للمرة الثانية بعد عاما مـن القمة التي استضافتها 22 .2004 في إسطنبول عام ومــــــنــــــذ انــــــضــــــمــــــام تـــــركـــــيـــــا إلـــــى شـهـدت الـشـراكـة 1952 «الــنــاتــو» عـــام الاسـتـراتـيـجـيـة بــن الـجـانـبـن تـطـورا مـــلـــحـــوظـــا بـــفـــعـــل أزمــــــــــات وتـــــوتـــــرات جيوسياسية. وستكون «قمة أنقرة» ) بعد مرحلة 3 بمثابة مرحلة (نـاتـو )1 (نــاتــو 1949 تـأسـيـس الـحـلـف عـــام ومـرحـلـة الــحــرب الــبـــاردة ومــا بعدها )، وهـــي تعكس سـعـي تركيا 2 (نــاتــو إلــى دور أكـثـر فاعلية فـي بنية الأمـن الـــجـــديـــدة الـــتـــي تـتـشـكـل فـــي أوروبــــــا، ورغــبــتــهــا فـــي تــوظــيــف قـــدراتـــهـــا في الصناعات الدفاعية بشكل ملموس داخل الحلف. مفترق طرق تُـــعـــقـــد قـــمـــة «الــــنــــاتــــو» فــــي أنـــقـــرة عـــنـــد مـــفـــتـــرف طــــــرق، فــــي ظـــــل مـشـهـد لـــوّح فـيـه الـرئـيـس الأمــيــركــي، دونـالـد ترمب، بالانسحاب من الحلف بسبب عــدم تقديم أوروبـــا الـدعـم الكافي في الـحـرب على إيــــران، إلــى جـانـب عـودة الشرق الأوسط إلى حالة توتر شديد، ومساهمة الدول الأوروبية في تأجيج حرب روسيا وأوكرانيا. والخط الأحمر لترمب هو زيـادة جميع دول «الناتو» إنفاقها الدفاعي فـــي المــائــة مــن نـاتـجـهـا المحلي 5 إلـــى الإجـــمـــالـــي، وســيــكــون هــــذا المــوضــوع أحـــد الـبـنـود الأسـاسـيـة المــدرجــة على قـــمـــة الـــحـــلـــف فــــي أنـــــقـــــرة، حـــيـــث أكـــد الأمــن العام للحلف، مــارك روتــه، أنه يجب على الأعـضـاء إظـهـار التزامهم بزيادة الإنفاق خلال القمة، لافتا إلى أنها ستشهد توقيع صفقات أسلحة بعشرات المليارات من الدولارات. وقـــال المـحـلـل الـسـيـاسـي الـتـركـي، خــــيــــري كـــــــــــوزان، إن «دول الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــــــــي، بـــاســـتـــثـــنـــاء إســـبـــانـــيـــا، اسـتـجـابـت بـشـكـل إيــجــابــي لضغوط تـرمـب بــزيــادة الإنــفــاق العسكري إلى فـي المـائـة؛ وهـي ترفع تدريجيا من 5 في 3.5 نفقات الحرب، حيث يُخصَّص 1.5 المــائــة منها مــبــاشـرة للتسليح و في المائة للبنية التحتية». وأضــاف: «لا يـــنـــبـــغـــي اعــــتــــبــــار كـــلـــمـــة «حــــــرب» غريبة هنا؛ لأن نظراءهم الأميركيين غـــيّـــروا اســـم وزارة الـــدفـــاع إلـــى وزارة الحرب، وبما أن أوروبــا تفتقر حاليا إلــى الـقـدرة على الــشــراء، ومــع ازديــاد القدرات العسكرية اللازمة لمواكبة هذا التوسع في التسليح، يقدر أن غالبية النفقات ستصب في خزائن احتكارات الأسلحة الأميركية». وأعــلــن تــرمــب أنـــه سيحضر قمة «الـنـاتـو» فـي أنـقـرة احـتـرامـا للرئيس رجـــــــب طــــيــــب إردوغـــــــــــــــان، وأنــــــــه لــــولا إردوغان، لما حضر القمة. مكانة محورية وعلى الرغم من بعض الخلافات الـــدوريـــة داخــــل «الـــنـــاتـــو»، فـــإن تركيا حـــافـــظـــت عـــلـــى مـــكـــانـــتـــهـــا المـــحـــوريـــة فـــي الـبـنـيـة الأمــنــيــة لـلـحـلـف، ولعبت دورا حاسما فـي الـنـزاعـات الإقليمية والتعاون الدفاعي. وقـــبـــل انــضــمــامــهــا إلـــــى الــحــلــف، وقّـــــعـــــت تــــركــــيــــا اتــــفــــاقــــيــــة أمــــنــــيــــة مــع ، وبـــدأ 1951 الــــولايــــات المـــتـــحـــدة عــــام بــنــاء قـــاعـــدة «إنــغــرلــيــك» الــجــويــة في أضنة (جنوب تركيا) في العام نفسه، وافــتُــتــحــت لــاســتــخــدام المــشــتــرك من قِبل القوات المسلحة التركية والقوات الجوية الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام. وعــــنــــدمــــا انــــضــــمــــت تــــركــــيــــا إلــــى «الـــنـــاتـــو» فـــي الـــعـــام الــتــالــي، صُممت القاعدة وفقا لخطط وأهــداف الحلف الـدفـاعـيـة، ووقّــعــت تـركـيـا والــولايــات المــتــحــدة اتــفــاقــيــة اســـتـــخـــدام مـشـتـرك ، ومـــع 1954 لـــلـــقـــاعـــدة فــــي ديــســمــبــر ،1955 اشـــتـــداد الـــحـــرب الــــبــــاردة عــــام بدأت القاعدة العمل تحت اسم «قاعدة أضــنــة الــجــويــة»، وأُعـــيـــدت تسميتها ، وأصـبـحـت 1958 إلـــى إنـغـرلـيـك عـــام أحــــد مـــراكـــز اســتــراتــيــجــيــة الــــ«نـــاتـــو» لاحـــــتـــــواء الاتـــــحـــــاد الـــســـوفـــيـــاتـــي فـي الشرق الأوسط. أزمات متعددة أدت العملية التي أطلقت عليها تركيا اسم «عملية سلام قبرص» عام ، والتي وصفتها لاحقا هيئات 1974 مختلفة تـابـعـة لـأمـم المـتـحـدة بأنها «غـــزو»، إلـى واحـــدة مـن أعمق وأطـول الأزمات في علاقات تركيا مع «الناتو» خلال حقبة الحرب الباردة. وأدى انـــتـــهـــاء الــــحــــرب الــــبــــاردة إلــى تغيير جـــذري فـي عـاقـات تركيا مـــع «الـــنـــاتـــو»، ومــــع انــهــيــار الاتـــحـــاد الـسـوفـيـاتـي، ســاد اعـتـقـاد بــأن تركيا ســتــفــقــد أهــمــيــتــهــا الــجــيــوســيــاســيــة، لكن مـع الأزمـــات وعــدم الاسـتـقـرار في مــنــاطــق الــبــلــقــان والـــقـــوقـــاز والـــشـــرق الأوســـط، انتقلت تركيا تدريجيا من كونها دولة هامشية إلى أن أصبحت فاعلا مركزيا في الحلف. وتـأسـس «مـركـز تـدريـب الشراكة مـــــن أجــــــل الـــــســـــام» الــــتــــابــــع لـــلـــقـــوات 1998 المسلحة التركية في أنقرة عـام بـهـدف تـوفـيـر الــتــدريــب لأفـــرادهـــا من حلف «الناتو» والــدول الشريكة وفقا للمعايير العالمية. وشـغـلـت تـركـيـا مـنـاصـب قيادية فـــي مـهـمـة «الـــنـــاتـــو» فـــي أفـغـانـسـتـان عــــامــــا، واخـــتـــيـــر 20 الــــتــــي اســـتـــمـــرت رئـــيـــس بــرلمــانــهــا ووزيــــــر خـارجـيـتـهـا الأســـبـــق، حـكـمـت شــتــن، كــــأول ممثل مــــدنــــي رفــــيــــع المــــســــتــــوى لــلــحــلــف فـي إلى 2003 أفغانستان مـن الـفـتـرة مـن ، وبصفتها ثاني أكبر دولة ذات 2006 وجود عسكري في الناتو بعد أميركا، تشغل أيضا مناصب مهمة في هيكل قيادة الحلف. أما أحدث أزمات تركيا مع الحلف ، ولا تــزال 2017 فـانـدلـعـت خـــال عـــام تداعياتها قائمة حتى اليوم، وتتعلق باتفاقية اقتناء تركيا منظومة الدفاع ) الموقّعة في 400 الجوي الروسية (إس ذلـك العام، والتي جلبت ردا قويا من حلفاء «الناتو»، وعلى رأسهم أميركا، بحجة أن المنظومة غير متوافقة مع منظومة الحلف، وتُهدد أمنه. وتـم استبعاد تركيا مـن برنامج »، وفرضت الولايات 35 - مقاتلات «إف المتحدة عقوبات عليها بموجب قانون «مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا)، فضلا عن عدم قدرتها حتى الآن على نشر المنظومة التي حصلت .2019 عليها بالفعل فـي صيف عــام وبـــالـــتـــزامـــن، أدى الـــدعـــم الـــــذي قـدمـه عديد من الدول الأعضاء في «الناتو»، وفي المقدمة أميركا، إلى قوات سوريا الــديــمــقــراطــيــة (قـــســـد)، وفــــرض حظر على توريد الأسلحة إلى تركيا بسبب عملياتها العسكرية ضدها في شمال وشــــرق ســـوريـــا، إلـــى تــوتــر الـعـاقـات مـع الحلف استغلت فيه تركيا ورقـة توسيع الحلف بسبب حــرب روسيا وأوكرانيا، وقـد تم تجاوزه تدريجيا بـمـوافـقـتـهـا بــعــد مـــفـــاوضـــات طـويـلـة ومــكــثــفــة عـــلـــى انـــضـــمـــام فــنــلــنــدا عـــام .2024 ، والسويد عام 2023 وتـــؤدي تركيا دورا مـحـوريـا في الــبــنــيــة الــتــحــتــيــة لــعــمــلــيــات الــحــلــف مــن خـــال قــواعــد إنـغـرلـيـك، وكـونـيـا، وإرهـــاتـــش الــجــويــة، ومـحـطـتـي رادار كورجيك وكيسجيك، وقـيـادة القوات الـبـريـة المتحالفة الـتـابـعـة لــ«الـنـاتـو» في إزمـيـر، ومـراكـز العمليات الجوية المــــشــــتــــركــــة فـــــي مـــخـــتـــلـــف ولايــــاتــــهــــا، وقـــاعـــدة أكـــســـاز الــبــحــريــة، ومـيـنـاءي تـــــــاشـــــــوج وإســـــــــكـــــــــنـــــــــدرون، الــــلــــذيــــن يُــسـتـخـدمـان لأغـــــراض عـسـكـريـة عند الضرورة. وأظــــــــهــــــــر الـــــــــصـــــــــراع الأمـــــيـــــركـــــي الإسرائيلي الإيراني، هذا العام، حيث اعترضت أنظمة الدفاع التابعة لحلف «الــنــاتــو» صــواريــخ أُطـلـقـت مــن إيـــران باتجاه تركيا، الأهمية العملية لهذه الــبــنــيــة الـتـحـتـيـة ومـــكـــانـــة تــركــيــا في المنظومة الأمنية للحلف. أنقرة: سعيد عبد الرازق ناقش الأمر مع بوتين وزيلينسكي هاتفيا في إطار التحضير لـ«قمة الناتو» ترمب لاستئناف جهود إنهاء «حرب أوكرانيا» أكـد الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب اســتــعــداد بـــاده لاسـتـئـنـاف جـهـود إنـهـاء «حــــرب أوكـــرانـــيـــا»، وذلــــك خـــال اتـصـالـن منفصلين مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي. مــســتــشــار ‌ وقـــــــال يـــــــوري أوشــــــاكــــــوف الكرملين في وقت مبكر الأحد إن الرئيس الأمـــيـــركـــي عــــرض خــــال مــحــادثــة هاتفية 90 مـــع نــظــيــره الــــروســــي اســـتـــمـــرت قـــرابـــة دقيقة، المساعدة في إيجاد حل للحرب في أوكرانيا. وأضاف أوشاكوف أن ترمب قدم هذا العرض في سياق مشاركته الأسبوع الـــحـــالـــي فـــي قــمــة حــلــف شـــمـــال الأطــلــســي (الناتو) في تركيا. ونُــقـل عـن الرئيس الأميركي قوله إن المــبــعــوثــن الأمــيــركــيــن سـتـيـف ويـتـكـوف وجــاريــد كـوشـنـر ســيــواصــان جهودهما للتوسط فـي التوصل إلـى تسوية، وهما مـــســـتـــعـــدان لـــلـــقـــيـــام بــــــزيــــــارة أخــــــــرى إلـــى مــوســكــو. وقـــــال أوشــــاكــــوف إن «الــرئــيــس الأميركي أكد مجددا استعداده للعمل من أجــل إنـهـاء الـقـتـال بسرعة وإيــجــاد حلول للتغلب على الأزمة». ووصـــــــف أوشــــــاكــــــوف المــــحــــادثــــة بـن بـــوتـــن وتــــرمــــب بـــأنـــهـــا «عــمــلــيــة وبـــنـــاءة ‌ لـلـغـايـة»، مضيفا أن مـوسـكـو تسعى إلـى «حــل سياسي ودبـلـومـاسـي لـلـصـراع، مع مـراعـاة النهج الأسـاسـي لروسيا». واتهم أوشــاكــوف كييف وحـلـفـاءهـا الأوروبــيــن «بــالاعــتــمــاد عـلـى إطـــالـــة أمـــد الـــصـــراع بل وتصعيده، وعلى الإرهاب ضد المدنيين». وكــــــان يــشــيــر إلـــــى الـــضـــربـــات الأوكـــرانـــيـــة بعيدة المدى على أهداف روسية، مرتبطة بـــشـــكـــل رئـــيـــســـي بـــقـــطـــاع الــــنــــفــــط، والـــتـــي تسببت في نقص الوقود في عدة مناطق روسية. «حلول مقبولة من الطرفين» وقــــــال أوشـــــاكـــــوف إن بـــوتـــن «وصــــف الوضع الحقيقي على ساحة المعركة حيث تـــتـــقـــدم الــــقــــوات المــســلــحــة الـــروســـيـــة بـثـقـة، مــنــطــقــة تـــلـــو الأخــــــــــرى». وأضـــــاف ‌ وتــــحــــرر مــســتــشــار الــكــرمــلــن أن بـــوتـــن عـــبّـــر خــال المـــحـــادثـــة عـــن أمـــلـــه فـــي أن تـــــؤدي الـجـهـود الــدبــلــومــاســيــة الأمــيــركــيــة فـــي الـــصـــراع مع إيران إلى «التوصل إلى حلول طويلة الأمد مقبولة للطرفين بشأن القضايا الرئيسية للتسوية». وتابع أوشاكوف بأن بوتين ذكّر ترمب أيضا بـأن دعـوتـه لـزيـارة موسكو لا تزال قائمة. وتأتي هذه المحادثة بين ترمب وبوتين بـعـد تــوقــف فـعـلـي لـلـجـهـود الـدبـلـومـاسـيـة الأمـــيـــركـــيـــة بـــشـــأن إيــــجــــاد تـــســـويـــة لــحــرب أوكــــرانــــيــــا، فـــي ظـــل تــركــيــز واشـــنـــطـــن على الحرب مع إيران. زيــلــيــنــســكــي أيــــضــــا أنـــه ‌ كــــذلــــك، أعــــلــــن تحدث إلى ترمب. ووصـف زيلينسكي، في منشور على حسابه على تطبيق «تلغرام» محادثته مع الرئيس الأميركي بأنها «جيدة جداً»، وتضمنت مناقشة حول خط الجبهة كـيـلـومـتـر. وقـــال 1200 الــــذي يـمـتـد لمـسـافـة زيلينسكي: «هناك احتمال حقيقي لإنهاء هــــذه الــــحــــرب، وســـيـــكـــون لــلــعــزم الأمــيــركــي أهـمـيـة حــاســمــة». وأضــــاف زيلينسكي أنـه اتــفــق مـــع تــرمــب عـلـى مــواصــلــة المـنـاقـشـات خلال اجتماع حلف شمال الأطلسي. وجــــــــــــاءت الاتــــــــصــــــــالات بــــعــــد حـــديـــث موسكو الجمعة عـن استيلاء قواتها على مـــديـــنـــة كــوســتــيــانــتــيــنــيــفــكــا ذات الأهــمــيــة الاستراتيجية في منطقة دونيتسك بشرق ‌ أوكرانيا، وهو الأمـر الـذي نفاه زيلينسكي وهيئة الأركــــان الـعـامـة الأوكـرانـيـة السبت، قائلين إن القوات الأوكرانية لا تزال تسيطر على المـديـنـة. وقـــال متحدث بـاسـم الجيش الأوكراني إن المدينة ما زالت تحت سيطرة القوات الأوكرانية، فيما وصف زيلينسكي إعلان موسكو «بالأكذوبة». وصرح الناطق باسم الجيش الأوكراني أندريي كوفاليوف لــــ«وكـــالـــة الــصــحــافــة الــفــرنــســيــة»: «مــــا زال الــــوضــــع صـــعـــبـــا» لـــكـــن كـوسـتـيـانـتـيـنـيـفـكـا «تحت سيطرة قوات الدفاع الأوكرانية». والجمعة أظـهـرت مشاهد تلفزيونية الرئيس بوتين بالبزة العسكرية مع هيئة أركـانـه، موجها الشكر إلـى الجنود الـروس ومؤكدا أن السيطرة على كوستيانتينيفكا ألف نسمة قبل الحرب، 78 التي كانت تعد تكتسي «أهمية استراتيجية كبرى». وبـــــــدأت مـــعـــركـــة الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى هـــذه 78 المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ نحو 2025 ألف نسمة قبل الحرب، بنهاية العام بعمليات تسلّل للقوات الروسية. هجوم على سان بطرسبرغ وأتت هذه التطورات فيما أعلنت روسيا السبت أن دفاعاتها الجوية تصدّت لهجوم شنته أوكـرانـيـا بـطـائـرات مـسـيّــرة فـي أجــواء مدينة سـان بطرسبرغ، ما أسفر عن إصابة مــيــنــاء نــفــطــي بـــالـــقـــرب مـــن فــنــلــنــدا ومـجـمـع بـــيـــتـــرهـــوف الـــتـــاريـــخـــي، مــــن دون الـتـسـبـب بـــأضـــرار. وتــعــهــدت مـوسـكـو الــــرد عـلـى هـذه الضربات التي طالت مسقط الرئيس بوتين، طائرة مسيّرة 500 بعدما أعلنت إسقاط نحو صواريخ فلامنغو خلال الليل. 10 أوكرانية و وجــــــاءت الـــضـــربـــات بــعــد هـــجـــوم واســـع الــنــطــاق شـنـتـه مــوســكــو عــلــى كـيـيـف وأســفــر شــــخــــصــــا هـــــــــذا الأســـــــبـــــــوع. 30 عـــــــن مــــقــــتــــل وقـــــال زيـلـيـنـسـكـي إن الـــقـــاعـــدة الــبــحــريــة في كـــرونـــشـــتـــادت فـــي ســــان بــطــرســبــرغ أصـيـبـت خلال الضربات الأوكرانية الليلية. وتستهدف أوكرانيا بشكل متزايد مدنا روسية بعيدة عن الحدود ردا على الضربات التي تشنها موسكو ضمن هجومها الذي بدأ . وهي تسعى بذلك 2022 ) في فبراير (شباط لجلب روسيا إلـى طاولة المفاوضات لإيجاد تـسـويـة لأســـوأ نـــزاع فــي أوروبــــا مـنـذ الـحـرب العالمية الثانية. وســـــقـــــط حـــــطـــــام مــــســــيّــــرة قـــــــرب مـــيـــنـــاء فيسوتسك، شـمـال ســـان بـطـرسـبـرغ بالقرب من الحدود مع فنلندا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق ما أعلن حاكم منطقة لــيــنــيــنــغــراد ألــكــســنــدر دروزديــــنــــكــــو الــســبــت. وأوضـح دروزدينكو عبر منصات التواصل: «تـــــم الإبـــــــاغ عــــن حـــطـــام فــــي مــنــطــقــة مــيــنــاء فيسوتسك، والتفاصيل قيد التحقق». وقــــــــــــــال حـــــــاكـــــــم ســـــــــــان بـــــطـــــرســـــبـــــرغ ألكسندر بيغلوف عبر منصات التواصل الاجـــتـــمـــاعـــي: «أصــــابــــت الـــضـــربـــة نـاحـيـة الميناء النفطي في منطقة كيروفسكي في المدينة». وأضــاف: «أسقطت قـوات الدفاع طــــائــــرة مـــســـيـــرة، وتـحـطـمـت 72 الــــجــــوي إحـــداهـــا عـلـى (مــجــمــع) بـيـتـرهـوف» الــذي يضم قصرا تاريخيا وحدائق على سواحل بـحـر الـبـلـطـيـق فــي ضــواحــي مـديـنـة سـان بطرسبرغ. وأكد بيغلوف أن ذلك لم يسفر عن أضرار أو ضحايا. صورة نشرها الكرملين الجمعة للرئيس بوتين خلال زيارته مركز قيادة تابعا للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (رويترز) موسكو - كييف: «الشرق الأوسط» هجمات في الوسط والجنوب 10 «القاعدة» تدخل على الخط وتشن تجدُّد المعارك بين القوات الروسية والمتمردين الطوارق في شمال مالي تــجــددت صـبـاح الأحــــد، الاشـتـبـاكـات المـسـلـحـة فــي أقــصــى شـمـالـي دولــــة مـالـي؛ حــيــث تــعــرضــت بـــلـــدة أنــفــيــس الـــتـــي تُــعـد واحـــــــدة مــــن آخـــــر مـــعـــاقـــل الـــجـــيـــش المـــالـــي والـــقـــوات الـروسـيـة فــي منطقة كــيــدال إلـى هجوم عنيف من المتمردين الطوارق. وقال شهود عيان إن البلدة الصغيرة اســتــيــقــظــت صـــبـــاح الــــيــــوم عــلـــى هـجـمـات بـقـذائـف «الـــهـــاون»، وقـصـف متكرر تشنه طائرات مُسيَّرة، يتركز في محيط القاعدة الــعــســكــريــة الـــتـــي تــقــع عــلــى بــعــد أقــــل من كيلومتر واحد إلى الغرب من البلدة التي يقدر عدد سكانها بالمئات فقط. قوات روسية محاصرة ورغــــــــــــم أن المــــــتــــــمــــــرديــــــن الـــــــطـــــــوارق المـــنـــخـــرطـــن فــــي «جـــبـــهـــة تـــحـــريـــر أزواد» أعلنوا أمس دخول البلدة والسيطرة على مواقع داخلها، إلا أن القاعدة العسكرية لا تزال عصية على السقوط؛ حيث يتحصن عــنــاصــر الــجــيــش المــــالــــي، وقــــــوات «فـيـلـق أفريقيا» التابع لوزارة الدفاع الروسية. وقـــالـــت مـــصـــادر مــيــدانــيــة كــثــيــرة إن المـتـمـرديـن الـــطـــوارق يــحــاصــرون الـقـاعـدة العسكرية، بما فـي ذلــك الـقـوات الروسية المـــتـــحـــصـــنـــة فـــيـــهـــا. وقـــــــال نــــاشــــطــــون فـي صــفــوف المـتـمـرديــن الــــطــــوارق، إن المـعـركـة الحاسمة ستكون في بلدة أنفيس، وذلك مـن أجــل إسـقـاط الـقـاعـدة العسكرية التي تـــجـــســـد آخــــــر مـــعـــاقـــل الـــــقـــــوات الـــروســـيـــة والجيش المالي في منطقة كيدال. فــــي غـــضـــون ذلــــــك، تـــــــداول نــاشــطــون مقاطع فيديو لتعزيزات عسكرية تغادر كـيـلـومـتـرا 240 مـــديـــنـــة غـــــاو الـــتـــي تــبــعــد إلــــى الـــجـــنـــوب مـــن أنـــفـــيـــس، وضـــمـــت هــذه التعزيزات قوات من الجيش المالي وأخرى مـــن الــــقــــوات الـــروســـيـــة. وحـــســـب المـــصـــادر فـــإن الــتــعــزيـزات غــــادرت الـسـبـت، ويـتـوقـع أن تـصـل الأحـــــد. وتـــؤكـــد هـــذه الـتـعـزيـزات العسكرية حرص القوات المالية والروسية عــلـــى الــتــمــســك بـــالـــقـــاعـــدة الــعــســكــريــة فـي أنـــفـــيـــس، عــلــى خــــاف انــســحــابــهــم نـهـايـة أبريل (نيسان) الماضي من قواعد مماثلة في كيدال وتيساليت دون قتال كبير. أسلحة روسية إلـى ذلـك، أكـد ناشطون ميدانيون أن القوات الروسية هي من تقود المعارك في أنفيس ضد المتمردين الطوارق؛ حيث نشر «فـيـلـق أفـريـقـيـا» الـــروســـي مـقـاطـع فيديو أمـــس تُــظـهـر جـــوانـــب مـــن الــقــتــال العنيف الدائر في البلدة الصغيرة، وكان من بينها مـقـاطـع لإجـــاء جـنـود روس مـصـابـن في المعارك. فــي المـقـابـل، ادعـــى نـاشـطـون مـوالـون مروحيات 4 لـ«جبهة لتحرير أزواد» أن روسية شاركت في عملية إجلاء الجرحى، ولكنها تـعـرضـت للقصف بـالمـدفـعـيـة، ما أسفر عن سقوط مروحية وإلحاق أضرار جسيمة بأخرى، وفق رواية المتمردين. وكـــان المـتـمـردون الــطــوارق قـد دخلوا البلدة على متن مدرعات روسية، حصلوا عـلـيـهـا بــعــد ســـقـــوط الـــقـــاعـــدة الـعـسـكـريـة في بلدة تيساليت قبل أكثر من شهرين، بالإضافة إلـى كميات كبيرة من الأسلحة الروسية التي تركها الجيش المالي خلفه وهو ينسحب من البلدة. ومع تجدد المعارك لليوم الثاني على التوالي، يبدو الوضع في البلدة متوتراً؛ حـــيـــث يــســيــطــر المــــتــــمــــردون عـــلـــى الـــبـــلـــدة ويـــتـــمـــركـــزون مـــا بـــن الـــبـــيـــوت الـسـكـنـيـة، ويــــحــــاصــــرون الـــقـــاعـــدة الــعــســكــريــة الــتــي لا تـــــزال تــحــت ســيــطــرة الــــقــــوات الــروســيــة والجيش المالي. ورغــــــم أن الــهــجــمــات الـــتـــي أطـلـقـتـهـا مواقع 5 «جبهة تحرير أزواد» استهدفت رئــيــســيــة فـــي مــنــاطــق مـخـتـلـفـة مـــن مـالـي (هي: أنفيس، وغاو، وأجلهوك، وسيفاري، وكينيوروبا) فإن الوضع أكثر سخونة في بلدة أنفيس، عاصمة إقليم أنفيف، الذي يحظى بأهمية استراتيجية كبيرة. هجمات «القاعدة» وتوسعت دائــرة الهجمات مع دخول جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة» على الخط؛ حيث أعلنت استهداف مـواقـع عسكرية تابعة للجيش المالي والقوات الروسية في وسط وجنوب هجمات 10 مالي، وقالت إنها شنت أمس في مناطق مختلفة، دون أن تتحدث عن أي مسؤولية لها عن الهجمات التي استهدفت الشمال (أنفيس وأجلهوك وغاو). وأعلنت الـجـمـاعـة أنـهـا نصبت كمينا لـــدوريـــة من الـــجـــيـــش المـــــالـــــي فـــــي ضـــــواحـــــي ســـــوفـــــارا، واستهدفت ثكنة للجيش المـالـي والفيلق الروسي في مدينة «ليري» بولاية تمبكتو بقصف مدفعي، وهاجمت مقرا لميليشيات الدونزو في غورل بوجي. وقــالــت الـجـمـاعـة إنـهـا سـيـطـرت على مــــوقــــع عــــســــكــــري فـــــي كــــيــــنــــيــــوروبــــا غــــرب العاصمة بـامـاكـو، وآخـــر فـي منطقة تيو قـرب مدينة كونا وسـط البلاد، وثكنة في كواكورو بولاية موبتيفي الوسط، إضافة إلى مقرات لميليشيات الدونزو في كل من كونا بمنطقة باند جاغارا، وسومادوقو، وكاراكاني، وسيني كورو. نواكشوط: الشيخ محمد بوتين ذكّر ترمب بأن دعوته لزيارة موسكو «لا تزال قائمة»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky