12 حــصــاد األســبـوع ANALYSIS Issue 17385 - العدد Saturday - 2026/7/4 السبت حسابات و«جهوية» و«تدخالت خارجية»... تشابكات األزمة الليبية ال تـــبـــدو األزمــــــة الـلـيـبـيـة مـــجـــرد خــــاف ســيــاســي بني > أطراف تتنافس على السلطة، بقدر ما تحولت، خلل السنوات املاضية، إلى شبكة معقدة من الحسابات الداخلية املمتزجة بـ«الجهوية»، و«األجندات الخارجية»، واملصالح االقتصادية، األمـــر الـــذي جـعـل أي مـسـار نـحـو الـتـسـويـة يـصـطـدم بعقبات حادة. في الداخل، ال يـزال االنقسام املؤسسي أحد أبـرز أسباب اسـتـمـرار األزمــــة؛ فـوجـود سلطات متنافسة، وانـقـسـام أمني 9 وعــســكــري، وظـــهـــور نــــزوع جــديــد نـحـو الــجــهــويــة، بـــإعـــان بلديات مـن غــرب ووســط إلــى شمال غربي ليبيا عـن تدشني «إقليم الوسطى»، يعد كاشفًا لتجذر الخلف. كما أن غياب الثقة بني األطراف املتنازعة يدفع كل طرف إلى التعامل مع أي مبادرة سياسية بحذر شديد، خشية أن تمنح خصومه مكاسب جـديـدة على حسابه، وبالتالي يتم عرقلة الوصول إلى صيغة توافقية إلدارة املرحلة االنتقالية. وتبقى االنتخابات، رغم االتفاق الواسع على أنها املخرج الطبيعي لألزمة، إحـدى أكثر القضايا تعقيدًا... فالخلف ال يقتصر على موعد إجـرائـهـا، بـل يمتد إلـى القوانني املنظمة لها، وشـــروط الترشح، وضمانات قبول النتائج، فضل عن تأمني العملية االنتخابية في مختلف أنحاء البلد. لذلك، كثيرًا ما تتحول املبادرات السياسية في ليبيا إلى جـــوالت جـديـدة مـن الــخــاف، بـــدال مـن أن تـكـون جـسـورًا نحو الحل. وفي موازاة ذلك، يحتل النفط موقعًا محوريًا في املشهد الليبي. فالثروة النفطية ليست مجرد مــورد اقـتـصـادي، بل أصـبـحـت ورقـــة نـفـوذ يستخدمها طـرفـا األزمــــة فــي طرابلس وبنغازي، لتعزيز مواقعهما السياسية واملالية. وعليه، فإن الجدل املتكرر حول إدارة اإليـــرادات النفطية وآلــيــات تـوزيـعـهـا يـــؤدي إلـــى زيــــادة حـــدة الــتــوتــر، خصوصًا مع ارتباط هذه العائدات بتمويل مؤسسات الدولة واإلنفاق الــــعــــام، وهــــو مـــا يــجــعــل أي خــــاف بــشــأنــهــا يـــتـــجـــاوز الـبـعـد االقتصادي إلى أبعاد سياسية وأمنية. ويـرى متابعون أن جانبًا كبيرًا من الصراع يرتكز على الــســيــطــرة عــلــى املــؤســســة الــوطــنــيــة لـلـنـفـط ومـــصـــرف ليبيا املـركـزي فـي طرابلس؛ إذ إن الجهة التي تسيطر على هاتني املؤسستني تتحكم في تدفقات النقد األجنبي وعائدات النفط. أمـــــا الـــعـــامـــل الــــخــــارجــــي، فــــا يـــقـــل تـــأثـــيـــرًا عــــن الـــعـــوامـــل الداخلية. فما زالـت ليبيا ساحة تتقاطع فيها مصالح قوى إقـلـيـمـيـة ودولـــيـــة، لـكـل مـنـهـا أولــويــاتــهــا ورؤيــتــهــا ملستقبل البلد. وبينما تعلن هذه األطراف دعمها للحل السياسي، فإن تباين مصالحها ينعكس أحيانًا على مواقف القوى املحلية نفسها، ما يُبقي حالة االستقطاب قائمة. وفـــي املـحـصـلـة، فـــإن تعقيد األزمــــة الليبية ال يـعـود إلـى سـبـب واحـــــد، بـل إلـــى تـداخـل الـسـيـاسـة بـاألمـن واالقــتــصــاد، وامتزاج الحسابات املحلية باملصالح الخارجية. وينتهي متابعون إلى أن أي حل قابل للتطبيق يحتاج إلى توافق ليبي واسـع، تدعمه إرادة دولية منسجمة تحترم ســـيـــادة الـــبـــاد، مـــع مـعـالـجـة املــلــفــات االقــتــصــاديــة واألمــنــيــة بـــالـــتـــوازي مـــع املـــســـار الــســيــاســي بــعــيــدًا عـــن أي «جــهــويــة أو حسابات دولية». المنصب الرفيع الذي تواله صدام حفتر في القيادة العامة ــ متجاوزا قيادات عسكرية رفيعة ــ وضعه في دائرة االهتمام الدولي وسـط نـدرة املعلومات املوثّقة عن صــدام، يرجح مقربون في مدينة بنغازي، التي نشأ فيها بني 1987 منه أنه وُلد عام سبعة أشـقـاء ذكـــور، وأربـــع شقيقات، وأطـلـق عليه والـــده هذا االسم تيمنًا بالرئيس العراقي الراحل صدام حسني. ، بــدأت تتبلور بوضوح ملمح شخصية 2016 مع بداية صـدام ومسيرته. ففي العام ذاتــه، شوهد خـال حفل عسكري في األردن مرتديًا الزي العسكري في أثناء تخرج طلب الكلية العسكرية من بينهم عناصر بـ«الجيش الوطني»، في أول ظهور له يحمل رتبة عسكرية على كتفيه، رقي حينها إلى «نقيب». وفـــي ذلـــك الـحـ رد املـتـحـدث بـاسـم الـجـيـش أحـمـد املـسـمـاري على املنتقدين، وقال: «صدام كغيره من الشباب الليبي املنضم للجيش، حصل على دورة تسعة أشهر في األردن؛ وهو في هذه املناسبة يحضر حفل تخرج زملئه». عقب ذلـك، ارتبط اسم صـدام بشكل وثيق بـ«اللواء طارق مـجـحـفـل»، وهـــو مــن الـقـوى 106 بــن زيــــاد مـــعـــزز»، ثــم «الـــلـــواء العسكرية التي ينظر إليها مؤيدو الجيش على أنها «األكثر تنظيمًا وتـأثـيـرًا فــي املنطقة الـشـرقـيـة»، فــي مـقـابـل انـتـقـادات موازية من آخرين. ، حــصــل صـــــدام عــلــى رتـبـة 2023 ) وبـــحـــلـــول مـــايـــو (أيـــــــار ، حــمــل رتـــبـــة «لــــواء 2024 «عـــمـــيـــد»، وفــــي مـــــارس (آذار) عــــام ركــن»، ومنح درجــة دكـتـوراه فلسفة في العلوم العسكرية من األكاديمية العسكرية للدراسات العليا واالستراتيجية بمصر، ليتولى في أعقابها منصب رئيس أركـان القوات البرية. وفي ، عُــ نائبًا للقائد الـعـام للجيش برتبة 2025 ) أغسطس (آب فريق أول. رهانات متقاطعة فرض املنصب الرفيع الذي تواله صدام حفتر في القيادة العامة - متجاوزًا قيادات عسكرية رفيعة شاركت والده في إعادة بناء الجيش - مسؤوليات عظمى، ووضعه في دائرة االهتمام الــدولــي، وجعله محط أنـظـار ورهــانــات مـؤيـديـن ومـعـارضـ ، محبني وكارهني. كل حسب معسكره وموقعه السياسي. فمؤيدوه في شرق ليبيا وبعض مدن الجنوب، وال سيما مـن يمتنّون لــوالــده، خليفة حفتر، إلعـــادة بـنـاء الجيش الـذي تفكك عقب مقتل العقيد معمر القذافي، يعقدون آمالهم عليه لقيادة مستقبل الـبـاد. أمـا مـنـاوئـوه، وخـاصـة فـي العاصمة، فتتباين نظرتهم إلـيـه بــ مــن يــرونــه «عــــدوًا وخـصـمـ»، ومـن يـرحـبـون بتصعيده شـريـطـة أن يـطـرح نفسه عـبـر انـتـخـابـات «حقيقية وشفافة». فـكـلـمـا طــــال أمــــد االنـــقـــســـام، واتــســعــت هــشــاشــة الـــحـــدود، وتـنـامـت الـجـريـمـة، ازداد تعلق شـريـحـة واســعــة مــن الليبيني بـــاملـــؤســـســـة الـــعـــســـكـــريـــة، واســــتــــعــــادت هــيــبــة الــــــزي الــعــســكــري حضورها باعتبارها عنوانًا لألمن واالنضباط. وفــي املحصلة، أسهمت حالة «الــا دولـــة» فـي تكريس حـضـور صـــدام وتـعـزيـز حـظـوظـه. لــذا بــات يتلشى نسبيًا في ليبيا وصف «الجيش الوطني»، من قبل مناوئني بأنه «جيش عـائـلـي»، بلسان حــال يـقـول: «أضـحـى لدينا جيش نـظـامـي مـتـمـاسـك، بـــدال مــن تشكيلت مسلحة ال تـكـف عن االقتتال». غير أن هــذا التحول فـي النظرة إلــى صــدام لـم ينه الجدل املحيط بشخصه؛ إذ يـواصـل مـنـاوئـوه توجيه اتـهـامـات إليه تتعلق بــ«انـتـهـاكـات لـحـقـوق اإلنـــســـان»، بينما يتجاهل الــرد عليها، ويتولى مقربون منه مهمة نفيها وتفنيدها والدفاع عنه. وكـلـمـا حــا لبعض املــؤيــديــن اإلشـــــادة بلغة جـسـد صــدام في املناسبات الرسمية، ممتدحني ابتسامته الهادئة ونظرته املباشرة في أعني مستقبليه، وجدوا في املقابل من يرد عليهم بأنه «يفتقر إلى التدرج الطبيعي في املؤسسة العسكرية». وفـــي أقـــل مــن عـــام عـلـى تعيينه نـائـبـ للقائد الــعــام، جـاب صدام مناطق عدة في ليبيا، ال سيما جنوبها، والتقى أطيافًا مختلفة مـن املـشـايـخ واألعــيــان والـشـبـاب. وعـلـى نـــدرة حديثه للجمهور، وظهوره صامتًا في غالبية الفعاليات، تحدث ذات مـرة، بنبرة صـوت تشبه والـــده، أمـام قبائل بـراك الشاطئ، في نهاية العام املاضي، قائلً: «أيها األحـــرار، لقد كنتم ومـا زلتم الدرع الصامدة للوطن». ولعل من أبرز املتغيرات التي الحظها متابعون في خطاب صدام، استثماره استضافة ليبيا للتمرين األميركي «فلينتلوك » في مدينة سرت، منتصف أبريل (نيسان) املاضي؛ إذ عد 2026 ذلك «برهانًا على قدرة الشباب الليبي على التوحد، وتجسيدًا ملدى مهنية واحترافية منتسبي املؤسسة العسكرية». أكثر من مجرد نائب ألبيه مـنـذ أن قـفـز صـــدام مظليًا الــعــام املــاضــي، لــم يـشـاهَــد في سماء ليبيا يكرر هـذا األمــر، لكن لوحظ مــرارًا في العديد من الدول، منخرطًا في مباحثات أو لقاءات أو شراكات عسكرية، ال سيما مع روسيا وباكستان وتركيا ومصر وفرنسا. فالعديد من الدول العربية واألوروبية، إلى جانب أميركا، لــم تـعـد تنظر إلـــى صـــدام بـوصـفـه قــائــدًا عسكريًا فــي معسكر الشرق، أو نائبًا لوالده فحسب، بقدر ما تراهن على دوره في نسج علقات دولية مستدامة، وتهيئة آفاق أوسع للستثمار، بـمـا يسهم فــي تـرسـيـخ االســتــقــرار فــي ليبيا، بحكم موقعها كبوابة ألفريقيا. لـذا، بعد أن كانت علقات معسكر شـرق ليبيا منحصرة في عدد محدود من الدول، من بينها مصر وروسيا واإلمارات، بـاتـت أكـثـر اتـسـاعـ مـع تـرقّــي صـــدام فـي هــرم الـقـيـادة العامة، وامــتــدت إلــى عـواصـم مــؤثــرة، مـن بينها واشـنـطـن. مـن هنا - ووفقًا ملتابعني - بدأ صدام يدلف إلى «عامله الجديد». ومع الحديث عن «مبادرة أميركية» لحلحلة األزمة الليبية ازدادت دائرة الضوء من حول صدام. وتقضي املبادرة بتوليه رئـاسـة املجلس الرئاسي خلفًا ملحمد املنفي رئيسه الحالي، وتــنــصــيــب عــبــد الــحــمــيــد الــدبــيــبــة رئـــيـــس حــكــومــة «الـــوحـــدة الوطنية» املؤقتة رئيسًا لحكومة موحدة. وتميل أطــراف موالية لـ«الجيش الوطني» إلـى دعـم هذه املـــــبـــــادرة، لــكــن أطـــيـــافـــ عـــديـــدة فـــي غــــرب ليبيا تـرفـضـهـا بـــشـــدة، وتــــرى أن دخــــول صــــدام إلــى العاصمة طرابلس «لن يتم إال على أجسامهم». وال يـــقـــتـــصـــر نــــفــــوذ صــــــــدام عـــلـــى الـــجـــانـــب الـــعـــســـكـــري فـــحـــســـب، بـــــل يـــمـــتـــد لـــعـــمـــق املــشــهــد الــــســــيــــاســــي بــــفــــضــــل ظــــهــــيــــر بـــــرملـــــانـــــي قــــوي وتأييد شعبي وازن. ويتجلى هـذا الدعم في تصريحات عضو مجلس الـنـواب عـن مدينة الــكــفــرة، جـبـريـل أوحـــيـــدة، الــــذي اعـتـبـر أن صعود صدام إلى سدة املجلس الرئاسي يــمــثــل مــكــســبــ ســـيـــاســـيـــ ، وقـــــــال: «نــحــن رابـــحـــون إذا وصــــل إلــــى رئـــاســـة املـجـلـس الرئاسي». «صندوق مغلق» يــظــل صـــــدام ملـــن هـــم خـــــارج دائـــرتـــه كـــــــ«صــــــنــــــدوق مــــغــــلــــق» لــــــم يــــبــــح بــكــل أسـراره بعد. فقوى دولية فاعلة في امللف الليبي في مقدمتها الواليات املــتــحــدة تـضـعـه فـــي حـسـابـاتـهـا وتـــرى فـيـه «الــبــديــل املــنــاســب» - ولـــو مـؤقـتـ - لــتــجــاوز االنـــقـــســـام الــعــســكــري واألمــنــي واالقتصادي. وفـــي املـشـهـد الـلـيـبـي، تـظـل الـقـوة العسكرية هي الورقة الرابحة واألقـوى إلدارة اللعبة السياسية؛ وهـو ما يفسر التهافت الدولي واإلقليمي عــلــى بـــنـــاء شــــراكــــات مـــع الــقــيــادة الـعـامـة. ويتجسد هــذا الــحــراك فـي إبــرام اتفاقيات عسكرية استراتيجية، أبرزها الــتــعــاون مـع بـاكـسـتـان لــتــزويــد الجيش » ضمن 17 - JF« مـقـاتـلـة مـــن طــــراز 16 بـــــ مليار دوالر، مما 4.6 صفقة قُدّرت بنحو يعكس اعتراف عواصم كبرى بثقل القوة الــعــســكــريــة الـــتـــي يــقــودهــا املــشــيــر خليفة حـفـتـر بــاعــتــبــارهــا بـــوابـــة أســاســيــة ألي تفاهمات. «صدام العرب» التغني بــصــدام، الـــذي يُطلق عـــلـــيـــه مـــــؤيـــــدوه فــــي بـــنـــغـــازي ومـــا حولها «صدام العرب»، تجاوز «األوبريتات» الـغـنـائـيـة، ومـــا تـنـتـجـه الـطـبـقـة الـشـعـبـيـة الـبـسـيـطـة الـحـاملـة باألمان الذي يوفره الشرطي والعسكري، ووصل إلى أطياف قبائلية عديدة وقوى موالية ترى فيه «املُخلّص». فـكـثـيـرون مــن سياسيني ونـشـطـاء ومــدونــ وصفحات على مواقع التواصل االجتماعي موالون لـ«الجيش الوطني» زادوا من الحديث خـال األسابيع املاضية عن صــدام، و«أنـه القادر على قيادة ليبيا». ولجهة الــرهــان على صـــدام، ذهــب محمد بعيو، رئيس املــؤســســة الـلـيـبـيـة لــإعــام فــي بــنــغــازي، إلـــى أن «أمــيــركــا إذ تراهن على الفريق الشاب ليكون شريكًا أساسيًا في الحل، فإنها تختار الطريق الصحيح؛ وتعرف أنها تراهن على من يعرف». وكــثــيــرون غـيـر بعيو تــصــدوا بالتحليل لـلـصـورة التي نشرها وزير الخارجية األميركي ماركو روبيو للقائه حفتر في واشنطن، وعدوها داللة على كيفية رؤية البيت األبيض لنجل حفتر، الــذي بـات وشيكًا مـن خلفة والـــده فـي القيادة العامة. وحلّل مصطفى الفيتوري، الكاتب الليبي، املوالي لنظام القذافي صورة صدام وروبيو، وقال: «تعني أن الضيف ليس فقط مقبوال أميركيًا، بل قد يكون مدعومًا، ولو مؤقتًا... هذه الـصـورة توحي بتأييد حفتر االبــن فـي سعيه للوصول إلى طرابلس؛ ولكن سلمًا ال حربًا». وتبقى «األوبـريـتـات» واألغـانـي الشعبية التي تُنتج في شـرق ليبيا راهـنـ للتغنّي بـصـدام، مقدمة لترسيخ صورته القيادية، وبداية ملا هو آتٍ، في قابل األيام، فور صدور قرار - يراه مقربون منه قريبًا - بتنازل والده املشير حفتر عن قيادة الجيش له. وفي أحدها يغني الفنانون خالد الزروق، وعبد الرحمن الـعـوامـي، وصـفـاء سعد: «الـيـوم عـامـرة يـا دار مـا تنضامي/ جاك الفرج والفرح والتشييد... اليوم ليبيا جالت/ هذا صدام، صدام العرب صنديد من صناديد... زغرتي يا صابرة/ صدام مستقبل الوطن أكيد». صدام حفتر... «صندوق رهانات» المرحلة الليبية بات قريبا من خالفة والده في «القيادة العامة» حلّق صدام خليفة حفتر على مستويات مرتفعة، قبل أن يهبط، في أول قفزة مظلية استعراضية، بدت في أعني العديد من الليبيني بمثابة باب يدلف منه إلى ما هو آتٍ. وصدام، هو االبن األصغر للمشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، ونائبه في القيادة العامة، من بني سبعة ذكور، ينخرط بعضهم داخل ليبيا في أعمال عسكرية ومدنية. والقفزة الجوية التي أقدم عليها صدام قبل قرابة عشرة أشهر تلتها ترقيته من رئيس أركان القوات البرية برتبة لواء، إلى فريق أول، ليصبح الرجل العسكري األبرز في القيادة العامة، والقائم على إدارة املشهد العسكري راهنًا، ومحور اهتمام القوى الدولية املتداخلة في ليبيا. اآلن، ينخرط صدام - الذي يُنظر إليه على أنه وريث محتمل ألبيه لقيادة املؤسسة العسكرية - في توسيع الشراكات الدولية، ورسم استراتيجية جديدة تبسط قبضته على الحدود املترامية، وتطوي مساحات جغرافية تحت عباءة الجيش الذي أعيد بناؤه في بنغازي (شرقًا) بالعدّة والعتاد. القاهرة: جمال جوهر ASHARQ AL-AWSAT صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» (القيادة العامة)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==