issue17384

دول الـخـلـيـج الــعــربــيــة أمـــــام تــحــديــات أمـنـيـة ووجودية قد تكون أعظم من كل ما مر بها من قبل، بمَا في ذلك حرب العراق وإيران واحتالل الكويت. فـقـد كـــان الـعـالـم حينَها أكــثــر وضــوحــا وانـحـيـازًا، فـي حـن ال تكفِي املـراهـنـة الــيــوم على األحـــ ف أو االتفاقيات وتقنيات الحرب. االعــــتــــداءات اإليـــرانـــيـــة املـمـنـهـجـة ضـــد الـــــدّول الخليجية الست لـن تنتهي بنهاية الـحـرب، ربَّما هـــي الـــبـــدايـــة. وهــــي تـــدفـــع حـــالـــيّـــا نــحــو مـــزيـــد من التَّسلح وتعزيز القدرات الذَّاتية إلى جانب ظهور محاور جديدة. واألرجـح أن حرب إيـران ستكون آخر الحروب األمـيـركـيـة فــي املـنـطـقـة. فـواشـنـطـن مـنـذ أن حقَّقت االكـــتـــفـــاء الــنّــفــطــي تـــريـــد الــــخــــروجَ، بـــدأهـــا أوبـامـا وتحدَّث عنها بايدن، واآلن ترمب يسعَى إلى ذلك. ومـن إفـــرازات الـفـراغ عــودة األحـــ ف واملحاور اإلقليمية املتنافسة مثل إســ م آبــاد وأنـقـرة. وإذا كــــان الـــهـــدف هـــو ردع إيــــــران وتــحــقــيــق تــــــوازن في املنطقة، فهل هي قادرة على ذلك؟ االتفاق السّعودي الـبـاكـسـتـانـي ثــنــائــي ولــيــس مِـــحـــورًا، ويـــقـــوم على التَّعاون العسكريّ. وتركيا ليست راغبة في خوض املـواجـهـة مـع إيــــران، فهي تتمتَّع بمظلة «الـنـاتـو» وبـعـ قـة عسكرية مـع الــواليــات املـتـحـدة ولــن تـدع تحالفَها يُقحمُها في املواجهة مع طهران. إيــــرانُ، الـتـي ال يمكن الـحـكـم على توجهاتِها بــعــد تـحـت الـــقـــيـــادة الـــجـــديـــدة، فـــي حــــال اســتــمــرّت سياستُها الـعـدوانـيـة سـتـدفـع دول الـخـلـيـج نحو التَّعاون مع إسرائيل. وال ننسَى أنَّها كانت السَّبب فــي قــــدوم األسـطــول الـخـامـس األمـيـركـي ألوَّل مـرة لـلـخـلـيـج، عــنــدمــا اســتــهــدفــت الـــنـــاقـــ ت الـنـفـطـيـة. وكذلك تهديداتها وراء توالد القواعد واالتفاقات العسكرية األجنبية. في أزمـة الحرب منذ فبراير (شباط) املاضي، هناك مثلث النّزاع اإلقليمي املعقد، إيران والخليج وإسرائيل. وبسبب اعتداءات إيـران املستمرة على دول الخليج فإنَّها بدورها ستسعى إلى خلق نظام ردع جـديـد يمأل الــفــراغ، فـي حــال وقَّــعـت الـواليـات املتحدة اتَّفاق عدم اعتداء مع طهران. وال يمكننا أن نحكم على نوايا إيران إ عندما تـقـرن الـقـول بالفعل. فهل تنهي «كماشتها» التي تقوم على تهديد أمن دول الخليج شماال وجنوبا؟ هذا سيتطلَّب منها التَّخلّي عن ميليشيات العراق والحوثي في اليمن. فـــي هــــذه الـــحـــرب عـــمـــدت إيــــــران إلــــى االنــتــقــام مــــن دول الـــخـــلـــيـــج، فــــي كــــل مـــــرة تــعــجــز فــيــهــا عـن مواجهة إسـرائـيـل فـي لبنان، أو تخشى الـــرد على الواليات املتحدة في مياه الخليج. هذا ما قد يدفع الخليجيي إلى التَّحالف ولو مع الشَّيطان. وقــــــد ســــاهــــمــــت االعـــــــــتـــــــــداءات اإليـــــرانـــــيـــــة فـي تـقـارب وتقليص الـخـ فـات بـن أعـضـاء املجموعة الـخـلـيـجـيـة لــكــنَّــهــا لـــم تــنــهــهــا. بــتــعــاظــم الـتـهـديـد اإليـرانـي عليها، وربَّما سـيـزداد أكثر بعد الحرب، ستجد نفسَها مضطرة إلعادة بناء جبهتِها لصد الخطر اإليراني. مـــا الــــدَّافــــع لـــهـــذا الـتـفـكـيـر املــتــشــكّــك والـــحـــذر؟ هـــل تـخـشـى دول الـخـلـيـج مـــن أن يــتَّــفــق اإليـــرانـــي واألميركي على حسابها؟ من املستبعد أن يوجد فــي بطن املـفـاوضـات مـا يمكن لواشنطن الـتَّــنـازل عـنـه ضـــدهـــم. واألرجــــــح أن املــفــاوضــن اإليــرانــيــن سيسعون إلى طمأنة الخليج بأنَّها ال تستهدفهم بنهاية الحرب. مع الواقع الجديد ستسعى إيـران إلــى تعويض خـسـائـرِهـا اإلقليمية الـكـبـيـرة، ربَّما بتبنّي سياسة تعويضية عن لبنان وسوريا. نـــرى هـــذا الـتـمـوضـع الـتـعـويـضـي فــي إصـــرار طــــهــــران عــلــى مــــد ســيــطــرتــهــا عــلــى مــضــيــق هـرمـز لـتـهـديـد خــصــومِــهــا بــــه، واتـــخـــاذهـــا دول الـخـلـيـج رهينة في كل أزمة مع الواليات املتحدة وإسرائيل. تبدو كمحاولة لتعزيز أوراق الضَّغط بعد فقدانها ســوريــا وغـــزة ولـبـنـان أيــضــا. فـقـد كـانـت تستخدم هذه املناطق وسيلة لفرض توازنها الجيوسياسي. وهنا ستمثّل سيطرتُها على املضيق وارتهان أمن دول الخليج تهديدًا كبيرًا سيضطر غرب الخليج لخلق واقع آخر يواجهه. ويمكننا أن نتوقع اتفاق «سالم» مع الواليات املتحدة األرجح بأنَّه سيقوم على تبادل التعهدات. مطلب واشنطن الرئيسي هو إنهاء إيران مشروعها النووي، في املقابل طهران تشترط تعهّدًا أميركيّا بــــعــــدم االعـــــتـــــداء عــلــيــهــا. وهـــــو الــــشــــرط نــفــســه مـع إسرائيل التي لن تقبل بأقل من التَّخلص من «حزب الله» لينتهي بذلك الطَّوق اإليراني عليها. ولـيـس مستبعدًا أن يتَّفق املـتـفـاوضـون على أن تـتـعـهَّــد إيـــــران بــعــدم تــكــرار عــدوانِــهــا عـلـى دول الـخـلـيـج، لـكـن ذلـــك لــن يـمـنـع إيـــــران مــن أن تستمر كــمــصــدر تــهــديــد جـيـوسـيـاسـي غــيــر مــبــاشــر على الخليج محتفظة بسالحي «املضيق» و«الوكالء». لــــن تــــوجــــد وســـيـــلـــة إللــــــــزام طـــــهـــــران بـــالـــوفـــاء بـتـعـهـداتِــهـا إال بــالــقــوَّة املـــضـــادة، وهـــذا سيتطلَّب مــن دول الخليج االنـتـقـال إلـــى مـرحـلـة جــديــدة من التَّصالح والتعاون. دول املجلس لديها مجتمعة العمق الجغرافي، واالتفاقات العسكرية اإلقليمية، والقوَّة املاليَّة التي تشكّل مجتمعة أكثر من أربعة تريليونات دوالر. الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani األمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel الستقالل 250 بعد ترؤسه االحتفاالت بالذكرى الـ الواليات املتحدة في الرابع من يوليو (تموز) املاضي، يتوجه الرئيس األميركي دونالد ترمب إلى العاصمة التركية أنقرة، للمشاركة في القمة السادسة والثالثي ملنظمة حلف شمال األطلسي (الناتو)، وسط مخاوف لدى البعض من أن تكون هذه القمة األشد عصفا في تــاريــخ هـــذا الـكـيـان الـعـريـق املـمـتـد لخمسة وسبعي عاما. وتُشير الدالئل إلى أن ترمب ال يزال غير راض عن الحلف، ويـرى أنـه يبتز الـواليـات املتحدة منذ عقود. ومــع ذلـــك، يـواصـل األمـــن الـعـام للحلف، مـــارك روتــه، جـــوالتـــه عـبـر االســـتـــوديـــوهـــات الـتـلـفـزيـونـيـة لطمأنة الـجـمـيـع، بـــأن الــرئــيــس األمــيــركــي سـيـصـل إلـــى أنـقـرة بمزاج أهدأ. وقــال روتــه: «هــذه القمة ستتمحور حـول الوفاء بالوعود املقطوعة»، في إشارة إلى وعود غالبية الدول األعـضـاء بـزيـادة اإلنـفـاق الدفاعي، ليصل إلـى ما بي في املائة من ناتجها املحلي اإلجمالي - املطلب 5 و 4 الذي فرضه ترمب فور دخوله البيت األبيض. واآلن، مــــــاذا يــعــنــي «الـــــوفـــــاء بــــالــــوعــــود» الــــذي يقصده روته؟ في واقع األمر، يعني ذلك تحديد موعد افـتـراضـي لـلـوصـول إلــى النسبة املـنـشـودة. فـي حالة أملانيا، أغنى األعضاء األوروبيي في الحلف، سيكون ، في حي تتطلع كندا إلى مدى أبعد 2029 املوعد عام مــن ذلـــك. أمـــا فـرنـسـا فــتــدور عــ مــات اسـتـفـهـام كبرى حـــول وعـــودهـــا، لسبب بـسـيـط: أنـــه ال أحـــد يـعـرف من سيكون ساكن قصر اإلليزيه العام املقبل؛ خصوصا أن أحد أبرز املرشحي، زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميالنشون، يتحدث علنا عـن االنسحاب مـن الحلف، والــتــخــلــي عـــن الــــــردع الــــنــــووي. فـــي حـــن أن مـرشـحـة رئيسة أخرى، زعيمة «حزب التجمع الوطني» اليميني املـتـطـرف، مــاريــن لــوبــان، لـطـاملـا حـافـظـت عـلـى موقف غامض حيال هـذا األمــر، مستشهدة بمقولة الجنرال ديغول حول انتهاج سياسة دفاعية مستقلة. ويبدو أن بولندا وإيطاليا هما الوحيدتان اللتان تـلـتـزمـان تـمـامـا بــالــوعــود املــقــطــوعــة، فـــي حـــن تضع االضطرابات السياسية عالمة استفهام أمام التزامات بريطانيا العظمى. ورغـم ذلـك، ال تنبع مشكالت «الناتو» من نقص األمــــوال، فـاإلنـفـاق العسكري للحلف ال يـــزال يتجاوز املعدالت العاملية. وعلى حد علمنا، لم تثبت أي دراسة حتى اآلن أن مـجـرد زيـــادة اإلنــفــاق كفيلة بـإنـقـاذ هذا الكيان الهرم والبالي الذي يعود لحقبة الحرب الباردة. بكل املقاييس، يُعد روتـه أفضل أمـن عـام يمكن أن يحظى به «الناتو» في هـذه املرحلة الحرجة؛ فقد كان ذكيا بما يكفي لتطوير ما يسميه الدبلوماسيون «أســـــلـــــوب روتــــــــه» فــــي الـــتـــعـــامـــل مــــع دونـــــالـــــد تـــرمـــب. وباستثناء تعليق شعار «ماغا» (اجعل أميركا عظيمة مجددًا) فوق مقر «الناتو» في بروكسل، فعل روته كل شيء آخر إلقناع ترمب بتخفيف حدة هجومه اللفظي على حلفاء «الناتو»، والسفر إلى تركيا، والبقاء بها ملدة يومي. لذا، من املرجح أن تُحقق قمة أنقرة نجاحا شبيها بنجاح قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا؛ حيث بقي ترمب واستمع إلـى النقاشات على مـدار يومي، وإن كان ذلك في ظل ملل ملموس حاول إخفاءه بالكاد. ومـــــع ذلــــــك، فـــإنـــه عـــنـــدمـــا نـــتـــحـــدث عــــن الـــنـــجـــاح، نعني النجاح بوصفه سلسلة من اللقطات التذكارية والصور االستعراضية؛ فقمة مجموعة السبع لم تُثمر أي شـــيء يـسـتـدعـي الـبـهـجـة، ألنــهــا لـــم تُــصـمـم أصـــ إلنجاز ذلك ـ السيناريو نفسه الذي قد يتكرر في أنقرة. ملفات رئيسة: 3 وتتصدر جدول أعمال قمة أنقرة أوكرانيا، واإلنتاج العسكري، والشرق األوسط. فــيــمــا يـتـعـلـق بــمــلــف أوكــــرانــــيــــا، يـــبـــدو مـــن غير املـرجـح أن يُــقـدم الحلف على خـطـوات إضـافـيـة، لعدم رغبته في بـذل مزيد مما يقدمه حاليا، خصوصا أن هـذه الحرب قد تستمر لعقد آخـر، أو على األقـل حتى نهاية املسيرة السياسية للرئيس الروسي فالديمير بـوتـن. ال يمكن لـروسـيـا أن تنتصر فـي هــذه الحرب الفتقارها إلـى املقومات االقتصادية والديموغرافية والسياسية الـ زمـة. كما أن ادعــاء بوتي بأنه يقاتل «الــنــازيــن» ال يجعل مـنـه سـتـالـن جــديــدًا، وال يحول اتـحـاد األولـيـغـارشـيـة املـقـرب منه إلــى نسخة جديدة من االتـحـاد السوفياتي املستعد للتضحية بعشرين مليون رجل. وفـــــي حـــــال حــصــلــت أوكــــرانــــيــــا عـــلـــى دعـــــم كــامــل ومـطـلـق مــن «الــنــاتــو»، فـإنـهـا قــد تنتصر؛ ولـكـن مــاذا سيعني هذا االنتصار؟ سيعني ببساطة أن بلدًا ممزقا سيستعيد السيطرة على مزيد من األرض املحروقة. أمــــا فـــي مــلــف اإلنـــتـــاج الــعــســكــري فــــإن االنــقــســام يضرب صفوف أعضاء «الناتو» بالفعل؛ حيث تسعى أملانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وكندا لالستحواذ على حصة األسد لصالح صناعاتها الوطنية. وحتى بـــولـــنـــدا ودول الــبــلــطــيــق والـــســـويـــد وفــنــلــنــدا تبحث لنفسها عن موطئ قدم ومنافذ خاصة، حال تدفق تلك األموال والصفقات الذهبية. أما إدراج الشرق األوسط على جدول األعمال، فال يعدو كونه محاولة لترميم التصدعات التي خلفتها الحرب الحالية ضد إيـران، في ظل فشل واشنطن في تأمي حتى الدعم املعنوي من حلفائها في «الناتو». وبـالـنـظـر إلـــى الــدمــار الـهـائـل الـــذي ألحقته هـذه الحرب، ناهيك بتداعياتها العاملية، فإن الحديث عن وضـــع خـطـة جـــديـــدة إلحــــ ل الـــســـ م واالســـتـــقـــرار في املنطقة، يبدو أشبه بصب امللح على الجراح؛ فالقوى العظمى تتحدث عن «خطة للشرق األوسـط» منذ عام ، ومن دون جدوى. 1919 وفــــي الـــوقـــت الــــراهــــن، تـفـكـر تــركــيــا -مستضيفة الــقــمــة- فـــي الـتـحـلـل مـــن مـعـاهـدتـي لـــــوزان ومــونــتــرو، الـلـتـن أعـقـبـتـا الــحــرب الـعـاملـيـة األولـــــى، وذلــــك بهدف اسـتـعـادة «حـــق اإلشـــــراف»، عـلـى األقــــل، فــي أجــــزاء من العراق وسوريا وفلسطي. أزمـات 3 الـيـوم، تقف دول «الناتو» في مواجهة كبرى، غير أن أيّا منها ليس مدرجا على جدول أعمال أنقرة. تتمثل األولى في أن معظم الدول األعضاء تعيش ما يُشبه «حربا أهلية ثقافية»، يصاحبها تراجع عام في هيبة السلطة السياسية. لـقـد انـــهـــار الــتــوافــق الــحــزبــي بــشــأن الـسـيـاسـات الــدفــاعــيــة والـــخـــارجـــيـــة، وال تــجــد مـعـظـم الـحـكـومـات قنوات اتصال أو لغة حوار مع معارضتها. في تركيا، على سبيل املثال، تذهب الحكومة إلى أبعد من ذلك، بمحاولتها تعيي رئـيـس حــزب املـعـارضـة الرئيسي بنفسها. في بريطانيا، يعد نايجل فاراج، الزعيم اليميني املــتــطــرف، حـكـومـة «حــــزب الــعــمــال» الـحـالـيـة بمثابة كابوس عابر. وبالتأكيد، ال يمكن ملجتمع منقسم أن ينتصر في حرب، حتى لو كان يتمتع بتفوق ساحق من حيث الــعــدد والــعــتــاد. والـــحـــرب الـحـالـيـة ضــد إيــــران ليست سوى مثال واحد على كيف أن غياب الوحدة الوطنية فــي الـــواليـــات املـتـحـدة، فـضـ عــن االنـقـسـام فــي حلف «الناتو»، أجبر ترمب على تقليص طموحاته املبكرة. أما األزمة الثانية فتكمن في أن آلة حرب «الناتو»، بــمــا فـيـهـا حـــامـــ ت الـــطـــائـــرات الــعــمــ قــة والـــقـــاذفـــات الثقيلة، كانت مُصممة لحروب تقليدية ربما أصبحت جــزءًا مـن التاريخ اآلن، فـي الـوقـت الــذي تتيح الحرب غـيـر املتكافئة لخصم أضـعـف بكثير، يمتلك نسخة بـدائـيـة مــن املـــعـــدات، بـالـصـمـود ألطـــول فـتـرة ممكنة، ورفع تكلفة الحرب على الطرف األقوى. عـلـى سبيل املــثــال، نـجـد أنـــه فــي خـضـم الـصـراع الــحــالــي مـــع طـــهـــران، نـــشـــرت واشــنــطــن ثــلــث أســطــول حامالت طائراتها، لكن لتجنب «كارثة كبرى» ناجمة عن زوارق سريعة، نادرًا ما استخدمتها. وتـتـركـز األزمــــة الـثـالـثـة حـــول أن الـشـكـل الجديد للحرب يُفضّل استخدام معدات رخيصة الثمن، مثل الطائرات املسيّرة والصواريخ التكتيكية والصواريخ العادية، في حي تُركّز الصناعات العسكرية في دول «الــنــاتــو» عـلـى إنــتــاج طـــائـــرات حـربـيـة بـاهـظـة الثمن وصــــواريــــخ «كــــــــروز»، وبــالــطــبــع حـــامـــ ت الـــطـــائـــرات ومرافقاتها الباهظة الثمن. واعـــتـــقـــادي أن قـمـة أنـــقـــرة لـــن تـثـمـر ســـوى صـور تذكارية أخرى. صورة تذكارية لـ«الناتو» في أنقرة الحاجة إلى ترميم الجبهة الخليجية OPINION الرأي 13 Issue 17384 - العدد Friday - 2026/7/3 اجلمعة أمير طاهري عبد الرحمن الراشد

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==