issue17383

5 لبنان NEWS Issue 17383 - العدد Thursday - 2026/7/2 اخلميس شدد الرئيس اللبناني على أن صيغة اإلطار الموقَّعة في واشنطن تضمنت بنودا تتعلق باالنسحاب اإلسرائيلي وعودة النازحين واألسرى ASHARQ AL-AWSAT إسرائيل تبدأ بإقامة بوابات إلغالق الحزام األمني في جنوب لبنان أقام الجيش اإلسرائيلي، أمس (األربعاء)، بـــوابـــات وعــــزل مـنـطـقـة الــشــريــط األمـــنـــي الـــذي استحدثه داخل األراضـي اللبنانية عن العمق ،2000 اللبناني، في أول إجراء عملي منذ عام ويـتـعـزز بـتـأكـيـدات وزيــــر الـــدفـــاع اإلسـرائـيـلـي يــســرائــيــل كـــاتـــس أن جـيـشــه لـــن يـنـسـحـب من جنوب لبنان. وكـــان الجيش اإلسـرائـيـلـي نقل البوابات إلى السياج الحدودي بعد انسحابه من جنوب 2018 ، وعززها في العام 2000 لبنان في العام بــجــدران أسمنتية رفعها على قسم كبير من الــــحــــدود. لــكــن تــلــك الـــبـــوابـــات فـتـحـت إثــــر بــدء الجيش اإلسرائيلي التوغل إلى داخل األراضي خالل 2024 ) اللبنانية في أكتوبر (تشرين األول الــحــرب املـوسـعـة مــع «حــــزب الـــلـــه»، وتـوسـعـت كيلومترات بدءًا 10 مناطق السيطرة إلى عمق مـن شهر أبـريـل (نـيـسـان) املـاضـي إثــر املعركة األخيرة. ورغــــــم أن لـــبـــنـــان وإســــرائــــيــــل يــخــوضــان مــفــاوضــات مـبـاشـرة بـرعـايـة أمـيـركـيـة لتأمني االنـــســـحـــاب اإلســـرائـــيـــلـــي مــــن جـــنـــوب لــبــنــان، «تـــفـــرض إســرائــيــل أمــــرًا واقـــعـــا فـــي الــجــنــوب»، عبر إقفال البوابات الحدودية املستحدثة، «ما يعني أن تل أبيب تخطط إلقامة طويلة داخل األراضـــــي الـلـبـنـانـيـة»، حسبما تــقــول مـصـادر أمـنـيـة فــي جـنـوب لـبـنـان لـــ«الــشــرق األوســــط»، مشيرة إلــى أن هــذا اإلجــــراء «يعني محاصرة مـــن تــبــقــى مـــن الـــســـكـــان الــلــبــنــانــيــ فـــي ثــ ث قـرى مسيحية في قضاء بنت جبيل، وعزلهم عـن العمق اللبناني»، كما تعني «إلـــزام قـوات (الـيـونـيـفـيـل) املـــوجـــودة فــي جـنـوب الليطاني بالعبور إلزاميا عبر تلك الـبـوابـات»، وهـو ما يـتـطـلـب تنسيقا بـــ «الـيـونـيـفـيـل» والـجـانـب اإلسرائيلي لم تتحدد معامله بعد. عزل الحدود عن العمق وتحدثت وسائل إعالم محلية، األربعاء، عــــن أن الــــقــــوات اإلســـرائـــيـــلـــيـــة ثــبــتــت بـــوابـــات حدودية على طول الخط الفاصل بني «املنطقة الصفراء» الذي حددته القوات اإلسرائيلية في شهر أبـريـل املـاضـي والـقـرى الواقعة خارجها في العمق اللبناني. وأوضـــحـــت قــنــاة «املـــنـــار» الـنـاطـقـة باسم «حــــــــزب الـــــلـــــه» أن بـــــوابـــــة عــــبــــور اســـتُـــحـــدثـــت عــنــد نـقـطـة تــمــوضــع إســرائــيــلــيــة عــلــى طـريـق إسكندرونة على الساحل اللبناني، على بُعد كيلومترات عن الحدود مع إسرائيل، 10 نحو فـي Reve De La Mer وأخــــــــرى قـــــرب فــــنــــدق الناقورة. وتـقـع تـلـك النقطة عـلـى املــدخــل الشمالي للبلدة الـحـدوديـة مـع إسـرائـيـل، والـتـي تتفرع مـنـهـا مــســالــك الــعــبــور إلــــى الـــقـــرى الــحــدوديــة الواقعة شرق الناقورة، ما يعني عزل املنطقة بالكامل بدءًا من تلك النقطة. ال انسحاب من لبنان وتـــــتـــــرافـــــق هـــــــذه الــــتــــدابــــيــــر مــــــع إصـــــــرار إســرائــيــلــي عــلــى عــــدم االنـــســـحـــاب مـــن لـبـنـان، إذ أكـــــد وزيــــــر الــــدفــــاع اإلســـرائـــيـــلـــي يـسـرائــيــل كاتس األربعاء أن قواته ستبقى في «املناطق األمـــنـــيـــة» فـــي لـــبـــنـــان، وســــوريــــا، وغــــــزة، دون تحديد جــدول زمني لالنسحاب. وقــال كاتس خالل مراسم تأبينية للجنود الذين قتلوا في : «سيبقى 2006 الـــحـــرب مـــع لـبـنـان فـــي الـــعـــام الـجـيـش اإلسـرائـيـلـي فــي املـنـاطـق األمـنـيـة في لبنان وسوريا وغـزة لفترة غير محدودة، من أجـــل حـمـايـة سـكـانـنـا وبـلـداتـنـا مــن العناصر الجهادية». وأضاف: «لن ننسحب من املناطق األمنية». وكان رئيس الـوزراء اإلسرائيلي بنيامني نـتـنـيـاهـو أكـــد الــثــ ثــاء أن قـــواتـــه سـتـبـقـى في لـبـنـان مــا دام «حــــزب الــلــه» املـــدعـــوم مــن إيـــران يشكل تهديدًا لسكان شمال إسرائيل. ويؤكد قـــادة إسـرائـيـل أن قـــوات الجيش لـن تـقـوم بأي انـسـحـاب إال بـعـد نـــزع ســـ ح «حـــزب الـلــه» من لبنان. إرجاء البدء بالمنطقة التجريبية وفــــي ظـــل مـــفـــاوضـــات مـــع لــبــنــان إلنــشــاء مناطق نموذجية تبدأ مـن مناطق تجريبية، أفــــادت هيئة الـبـث اإلسـرائـيـلـيـة بـــأن تــل أبيب أرجــــــأت املـــرحـــلـــة الــتــجــريــبــيــة لــ نــســحــاب من جـــنـــوب لـــبـــنـــان، وطـــالـــبـــت الـــجـــيـــش الــلــبــنــانــي بالتحرك فورًا ضد «حزب الله». ونـقـلـت هـيـئـة الـبـث، مــســاء الـثـ ثـاء، عن مـصـادر مطلعة قولها إن املـرحـلـة التجريبية أُرجـــئـــت إلــــى حـــ الــتــوصــل إلــــى اتـــفـــاق بـشـأن آلــيــة رقـــابـــة مـشـتـركـة بـــ الـجـيـشـ اللبناني واإلسـرائـيـلـي تتولى اإلشــــراف على تنفيذ ما تـــم االتـــفـــاق عـلـيـه فـــي املـلـحـق األمـــنـــي لـ تـفـاق اإلطـاري الذي تم توقيعه يوم الجمعة املاضي في واشنطن. وحـــســـب الــهــيــئــة اإلســـرائـــيـــلـــيـــة، فــــإن آلـيـة الـــرقـــابـــة ســتــقــوم بـتـنـسـيـق الـــجـــهـــود لـتـجـريـد «حـزب الله» من سالحه ال مجرد التحقيق في انتهاكات وقف إطالق النار. وقالت إن القوات اإلسرائيلية لن تنسحب إال بعد «وضع معايير واضـــحـــة يـلـتـزم بـمـوجـبـهـا الـجـيـش الـلـبـنـانـي بــالــتــحــرك ضـــد (حـــــزب الـــلـــه) بـشـكـل مـلـمـوس، وفوري». بيروت: «الشرق األوسط» طهران تتجاهله... و«حزب هللا» يشن هجوما عليه الصمت اإليراني حيال «صيغة اإلطار»... بين انتظار «الدوحة» وتوزيع األدوار مع الحلفاء يثير الغموض الذي يحيط باملوقف اإليــرانــي مـن «صيغة اإلطـــار» الـــذي أُعلن في واشنطن بني لبنان وإسرائيل نهاية األســبــوع املــاضــي، جملة مــن الـتـسـاؤالت فـــي ظـــل الــــتــــزام طـــهـــران الــصــمــت حـيـالـه، مقابل تصاعد املواقف الرافضة له من قبل حلفائها في لبنان، وفي مقدمهم «حزب الـلـه» ورئـيـس مجلس الـنـواب نبيه بـري، اللذان يتمسكان بالتفاهم الذي توصلت إليه إيران والواليات املتحدة في سويسرا باعتباره املرجعية التي ينبغي االلـتـزام بها فيما يتصل بالوضع اللبناني. فــــحــــتــــى اآلن، لـــــــم يــــــصــــــدر عـــــــن أي مــســؤول إيـــرانـــي مــوقــف واضــــح يــؤيــد أو يــرفــض صـيـغـة اإلطــــار الــتــي خــرجــت بها املـفـاوضـات اللبنانية - اإلسـرائـيـلـيـة في واشنطن. ويكتفي املسؤولون اإليرانيون، فـــي كـــل تـصـريـحـاتـهـم املـتـعـلـقـة بـلـبـنـان، باإلشارة إلى مذكرة التفاهم التي أُبرمت مع الواليات املتحدة في سويسرا، والتي تـــنـــص عـــلـــى إنــــهــــاء الــــحــــرب فــــي مـخـتـلـف الــجــبــهــات، بـمـا فـيـهـا لــبــنــان، وانـسـحـاب إسرائيل من األراضـي اللبنانية، من دون أي تعليق على االتفاق الـذي تم التوصل إليه في واشنطن. مصادر وزارية: احتماالن يفسران الصمت وتــتــوقــف مـــصـــادر وزاريـــــة عـنـد هـذا الـصـمـت، وتــقــول لـــ«الــشــرق األوســـــط» إن هذا األمـر يثير االستغراب، وال سيما أن طـــهـــران ال تــكــاد تــفــوت مـنـاسـبـة تـتـنـاول فيها الـشـأن اللبناني فيما اخـتـارت عدم الـــتـــعـــلـــيـــق عـــلـــى صـــيـــغـــة اإلطــــــــــار، مــقــابــل اسـتـمـرارهـا فـي التأكيد على أن التفاهم الــذي توصلت إليه مـع الـواليـات املتحدة هو الذي أفضى إلى وقف الحرب. وتـــلـــفـــت املـــــصـــــادر إلـــــى أن «أحـــــــدًا ال يـسـتـطـيـع الـــجـــزم بــمــا إذا كـــانـــت اإلدارة األمـيـركـيـة قـد أطلعت إيـــران مسبقا على الــصــيــغــة الـــتـــي خـــرجـــت بــهــا مــفــاوضــات واشنطن»، وتطرح احتمالني لتفسير هذا الـصـمـت. األول، أن تـكـون طـهـران تتريث بانتظار ما ستسفر عنه املحادثات الفنية غير املباشرة التي تعقدها مع الواليات املتحدة في الدوحة، قبل أن تحدد موقفها النهائي من صيغة اإلطــار. أما االحتمال الـثـانـي، فهو أن إيـــران ال تعترف أساسا بـاملـسـار الـتـفـاوضـي املـبـاشـر الـــذي قادته الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة مـــع إســـرائـــيـــل، ولــذلــك تتجنب الـتـعـلـيـق عـلـيـه، وتـتـعـمـد حصر خـطـابـهـا بـالـتـفـاهـم الــــذي تــوصــلــت إلـيـه مـــــع واشــــنــــطــــن فـــــي ســــويــــســــرا، وبــخــلــيــة مراقبة وقف إطـ ق النار التي اتفق على إنشائها، والتي يفترض أن تضم ممثلني عــــن إيـــــــران والـــــواليـــــات املـــتـــحـــدة ولــبــنــان وقـطـر، فـي مـحـاولـة لتكريس هــذا املسار باعتباره املرجعية الوحيدة، وكأن املسار اللبناني الذي انتهى إلى صيغة اإلطار ال يعنيها. ويـــحـــصـــر املــــســــؤولــــون اإليــــرانــــيــــون حــــديــــثــــهــــم بـــــاالتـــــفـــــاق الـــــــــذي أُنــــــجــــــز فــي ســــويــــســــرا، وهــــــو مـــــا كــــــان واضـــــحـــــا فـي االتــــصــــال الــــــذي أجـــــــراه رئـــيـــس الـــبـــرملـــان اإليــــرانــــي وكــبــيــر املـــفـــاوضـــ اإليــرانــيــ محمد بـاقـر قاليباف مـع رئـيـس مجلس الـــــــنـــــــواب نــــبــــيــــه بــــــــري األحــــــــــد املـــــاضـــــي، بتشديده وفـق وكـالـة «تسنيم»، على أن إنـهـاء الـحـرب وصــون سـيـادة لبنان هما جــزء أسـاسـي مـن البند األول مـن مذكرة التفاهم اإليرانية - األميركية، مؤكدًا أن إنهاء الحرب في لبنان وعودة النازحني وانـسـحـاب إسـرائـيـل مـن الـجـنـوب يشكل هدفا إليران. توزيع أدوار بين طهران وحلفائها فـــــي املـــــقـــــابـــــل، يـــــــرى أســـــتـــــاذ الـــعـــلـــوم السياسية في الجامعة اللبنانية األميركية عــمــاد ســ مــة فــي الـصـمـت اإليـــرانـــي الــذي يقابله اعـتــراض حلفاء طـهـران فـي لبنان على «صيغة اإلطـــار» أنـه «تـوزيـع لـأدوار أكـــثـــر مــنــه اخـــتـــ ف فـــي املــــوقــــف». ويــقــول لـ«الشرق األوسـط» إن «حزب الله» يتولى الــتــعــبــيــر عـــن هـــواجـــس املـــحـــور اإليـــرانـــي داخل لبنان، بينما تحرص طهران رسميا على إظهار التزامها بالتفاهم مع الواليات املتحدة، وال سيما فيما يتعلق باحترام ســيــادة لـبـنـان وعـــدم الـتـدخـل فــي شـؤونـه الــــداخــــلــــيــــة. لــــذلــــك تــتــجــنــب إيــــــــران إعــــ ن مـعـارضـة مـبـاشـرة لـ تـفـاق حتى ال تبدو وكأنها تتراجع عـن الـتـزامـاتـهـا، فـي حني تــتــرك لحلفائها الـلـبـنـانـيـ الـتـعـبـيـر عن االعـتـراضـات السياسية واألمـنـيـة. وبهذا املعنى، فإن معارضة «حزب الله» و«حركة أمل» يمكن النظر إليها باعتبارها موقفا منسجما مع املصالح اإليرانية، لكنه يتيح لــطــهــران فـــي الـــوقـــت نـفـسـه الــحـــفـــاظ على الـتـزامـهـا الـرسـمـي بـمـبـدأ احـــتـــرام سـيـادة الدولة اللبنانية. «حزب هللا» يتمسك بالمرجعية اإليرانية وفـــــي مـــقـــابـــل هـــــذا الـــصـــمـــت اإليـــــرانـــــي، يواصل «حزب الله» رفع سقف اعتراضه على «صـيـغـة اإلطـــــار». وشــــن عـضـو كـتـلـة «حــزب الله» النائب إبراهيم املوسوي هجوما عليه وعـلـى الــدولــة اللبنانية، وقـــال إن «اتفاقية اإلطــــار هــي اتـفـاقـيـة الــــذل والـــعـــار والـخـنـوع واالستسالم»، وإنها «منعدمة وال قيمة لها وهي مخالفة للقانون والدستور وامليثاقية وتتناقض مع اتفاق الطائف». واتهم السلطة الـلـبـنـانـيـة بــأنــهــا «قـــدمـــت نـفـسـهـا رخـيـصـة وبــاملــجــان، وخـضـعـت لـــإمـــ ءات األميركية وخـــدمـــت املـــشـــروع الـصـهـيـونـي»، مـــؤكـــدًا أن «املعادلة اإلقليمية التي فرضتها الجمهورية اإلسالمية اإليرانية تصب في مصلحة لبنان لناحية وقـف إطــ ق النار وانسحاب العدو اإلسرائيلي من األراضي اللبنانية». ووصــــف زمـيـلـه الــنــائــب حـسـ جشي «الـــصـــيـــغـــة» بــــ«قـــمـــة االنــــــحــــــ ل»، وقــــــال إن «االتفاق اإليراني الذي جاء ملصلحة لبنان، لـم تتعامل معه السلطة اللبنانية بالشكل املـــطـــلـــوب، بـــل ســـارعـــت إلــــى مــنــح االحـــتـــ ل اإلسرائيلي فرصة للتملص من االلتزامات وااللتفاف على االتفاق األميركي اإليراني، ويـزيـد مـن ذلــك أن السلطة فـي لبنان أقـرت عمليا بـاسـتـمـرار االحـــتـــ ل عـبـر مــا يسمى (املنطقة الصفراء)». بيروت: كارولين عاكوم مسؤول أميركي في بيروت لمتابعة التنفيذ... ولبنان ال يتواصل مباشرة مع اإلسرائيليين عون يدعو المعترضين على «اتفاق اإلطار» إلى تقديم البديل كثف لبنان تواصله مع املسؤولني األميركيني، لـلـضـغـط عـلـى إســـرائـــيـــل، مـــن أجـــل املــضــي قــدمــا في تنفيذ االنسحابات التي تم التوافق عليها في «اتفاق اإلطـــــار» الـــذي وقَّــعــه الـجـانـبـان فــي واشـنـطـن نهاية األسبوع املاضي، بعد مؤشرات إسرائيلية «مقلقة» حيال تأجيل االنسحاب، واتـخـاذ خطوات مخالفة، كوضع بـوابـات عبور فـي املناطق التي تحتلها في جنوب لبنان. وقالت مصادر لبنانية واسعة االطالع لـ«الشرق األوســـــــــط» إن قــــائــــد الــــقــــيــــادة املــــركــــزيــــة األمـــيـــركـــيـــة «ســــنــــتــــكــــوم» بــــــــراد كـــــوبـــــر، وضـــــــع مـــــع املــــســــؤولــــ اللبنانيني خالل زيارته األخيرة األسس التي سيتم اعـتـمـادهـا فـي املـنـاطـق التجريبية الـتـي ستنسحب منها إسرائيل». وكشفت عن أن أحد كبار مساعديه بقي في لبنان من أجل متابعة التنفيذ، موضحة أن لبنان «لم يتبلغ بتأجيل االنسحاب أو أي ما يخالف مـا اتـفـق عليه مـع األمـيـركـيـ ». وأكـــدت املــصــادر أن لبنان ال يزال مصرًا على «عدم التواصل املباشر مع اإلسرائيليني في هذا الخصوص، وأن التواصل قائم عبر األميركيني فقط». وخرج الرئيس اللبناني جوزيف عون، األربعاء بتصريحات دافــعــت عــن صيغة اإلطــــار املـوقَّــعـة في واشـنـطـن، والـتـي أكــد أنـهـا «تضمنت بـنـودًا تتعلق باالنسحاب اإلسرائيلي وعـودة النازحني واألسـرى وحتى جثامني اللبنانيني املـوجـودة في إسرائيل»، الفتا إلى أنها ليست اتفاقا بل إطار. وأشــــــار إلــــى أن لــبــنــان مـشـكـلـتـه مـــع إســرائــيــل، وهو دولـة ذات سيادة، واتخذ قـرارًا بالتفاوض عن نفسه، وهو لم يتنازل عن ثوابته قضائيا وسياسيا وميدانيا في صيغة اإلطار كما يروّج البعض، منوّها بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري «الـــذي وضــع خطني احـمـريـن أسـاسـيـ باعتبار أن الفتنة واملساس بالجيش ممنوعان. ونحن جميعنا متفقون على هذين األمرين». ودعـا عون املعترضني على املفاوضات وصيغة اإلطــــــار إلــــى تــقــديــم الـــبـــديـــل أو عــــرض آرائــــهــــم ضمن املــؤســســات، مــجــددًا الـتـأكـيـد عـلـى أن حــق االخــتــ ف مقدس، «فلنتناقش بالسياسة ولكن الخالف ممنوع. وال يــقــربــن أحــــد إلــــى الـــشـــارع وال يــشــوهــن الحقيقة إلقناع بيئته بأن ما حصل استسالم وذل له». ونفى رئيس الجمهورية كل ما يشاع عن وجود نية إلقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل أو قادة األجــهــزة األمـنـيـة باستثناء مـديـر عــام األمـــن الـعـام، مشيدًا بدورهم والجهود التي يقومون بها، ومؤكدًا أن مثل هذه الشائعات هدفها ضرب الجيش والقوى األمنية وليس تعزيز دورهــا وحضورها. وأضـاف: «لقد كررت مرارًا أنه بني خياري الحرب واملفاوضات، فلنذهب إلى املفاوضات ألننا سبق وجربنا الحروب ولـــم تـحـقـق نـتـيـجـة، واألفـــضـــل لـلـطـرفـ أن يجلسا ويتحدثا ويتفاهما. لقد أخـذنـا خـيـار املـفـاوضـات وعملنا على صيغة اإلطار التي فسروها عن قصد أو غير ذلك، بطريقة مغلوطة بهدف تشويهها. فإذا لم يكونوا يريدونها فليعطونا البديل». وتــابــع: «طـالـبـنـا لنحو عـــام بـإعـطـائـنـا الخيار البديل، وعندما بدأنا املفاوضات وعارضوها طالبنا مـجـددًا بـذلـك، لكن ليس هـنـاك مـن بـديـل. حسنا، ال يريدون صيغة اإلطـار؟ مـاذا يريدون في املقابل؟ أن يـفـاوض غيرنا عـنّــا؟ وملـــاذا تـفـاوض هــذه الـدولـة او تلك عنّا؟ أليس باستطاعتنا أن نفاوض عن أنفسنا؟ إن مشكلتنا مع إسرائيل، ونحن نفاوض عن أنفسنا، فــإذا كنتم لبنانيني، فـإن الـدولـة اللبنانية هي التي تـــفـــاوض، ويـــشـــارك الـجـمـيـع مـعـنـا فـــي املــفــاوضــات ويضعون آراءهـــم ومالحظاتهم، لكنهم ال يـريـدون املشاركة بل االنتقاد والتشويه». االتهامات بتشريع االحتالل وســــأل رئــيــس الــجــمــهــوريــة: «لــــو لـــم نـــقْـــدم على املفاوضات فهل تتصورون كيف كان الوضع وما كان الثمن؟»، وأضاف: «يقولون إنه مشروع فتنة. أين ذُكر مشروع الفتنة؟ إذا كانوا غير موافقني فهم أحرار ألن لبنان بلد ديمقراطي وبـإمـكـان املــرء أن يـعـارض في السياسة. فهل إذا لم يتوافق بعضنا مع بعض على امر ما يعني أننا أمام مشروع فتنة؟». وأكـــــد عـــــون: «سـنـكـمـل مـــا بــــدأنــــاه؛ ال لتسجيل مــواقــف بــل مــن أجـــل الـبـلـد، والــيــوم هـنـاك فـرصـة لنا ولــن نفوّتها، وإذا كــان هـنـاك مـن بـديـل فليخبروني به. إذا كانوا يريدون الحرب فليبينوا لنا ماذا حقق اســتــرددنــا قــريــة الغجر 2000 لـهـم املـــيـــدان. فــي عـــام ، وفي عام 2006 اللبنانية، وعدنا وخسرناها في عام خسرنا خمس نقاط، وفي العام الحالي أصبح 2023 بلدة تحت االحتالل». 66 أكثر من ركام أبنية دمرها القصف اإلسرائيلي في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ف.ب) بيروت: «الشرق األوسط» علم إسرائيلي مرسوم على جدار بجوار مبنى مدمر في قرية لبنانية حدودية في الجنوب (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==