8 أخبار NEWS Issue 17382 - العدد Wednesday - 2026/7/1 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT عن استراتيجية شاملة لأفريقيا... من سد النهضة إلى الصحراء إدارة ترمب تكشف لـ تحذير أميركي لـ«إخوان» السودان من التعاون مع «الحرس» الإيراني رسمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد تــرمــب، فــي تـصـريـحـات حـصـريـة لــ«الـشـرق الأوسط»، استراتيجية شاملة هي الأوضح حـتـى الآن فــي أفـريـقـيـا؛ إذ وجــهــت تـحـذيـرا شــــــديــــــدا لـــجـــمـــاعـــة «الإخــــــــــــــوان المـــســـلـــمـــن» السودانية ومقاتليها الذين يتلقون «تدريبا ودعـــمـــا» مـــن «الـــحـــرس الــــثــــوري» الإيـــرانـــي، مــنــذرة بـالمـزيـد مــن الــعــقــوبــات. وعــبــرت عن تـفـاؤل بـإمـكـان حـل الأزمـــة الليبية استنادا إلــى مـبـادرة قدمها أخـيـرا كبير مستشاري الـــــرئـــــيـــــس الأمـــــيـــــركـــــي لـــــلـــــشـــــؤون الـــعـــربـــيـــة والأفــــريــــقــــيــــة مـــســـعـــد بــــولــــس، الـــــــذي يـعـمـل أيـضـا عـلـى جـبـهـات مـتـعـددة لتسوية أزمــة ســـد الـنـهـضـة بـــن مـصـر وإثــيــوبــيــا، ونـــزاع الصحراء على أساس مبادرة الحكم الذاتي. وجــــــاءت هــــذه الــتــصــريــحــات المـكـتـوبـة ردا على أسئلة «الـشـرق الأوســـط» الموجهة إلـى مسؤول كبير في إدارة الرئيس ترمب، لتُغطّي الجهود الدبلوماسية المكثّفة التي تبذلها في بعض أشد أزمات القارة إلحاحاً، من التمسك بوحدة الصومال إلـى مواجهة الـجـمـاعـات الإرهـابـيـة المتنامية فـي منطقة الساحل والقرن الأفريقي. وفيما يتعلق بالسودان، كان المسؤول فــي وزارة الـخـارجـيـة الأمـيـركـيـة واضــحــا لا لبس في كلامه؛ إذ أكد أنه لا سبيل عسكريا لـــحـــل الأزمــــــــة. وقــــــال إن الـــــولايـــــات المــتــحــدة «ملتزمة بإنهاء الصراع المروع في السودان. لا يـوجـد حـل عسكريا لـهـذا الــصــراع. يجب على الأطـراف المتحاربة السعي إلى تسوية تـفـاوضـيـة، مـن دون شـــروط مسبقة، تُنهي الــعــنــف وتُــخــفــف المـــعـــانـــاة الــهــائــلــة للشعب السوداني». وأضـــــاف أن واشــنــطــن تــعــمــل، بـقـيـادة الـــرئـــيـــس تــــرمــــب، «مـــــع شـــركـــائـــنـــا وغــيــرهــم لــتــيــســيــر هــــدنــــة إنـــســـانـــيـــة وإنـــــهـــــاء الـــدعـــم العسكري الخارجي لـأطـراف، الــذي يُغذي الـــعـــنـــف»، مـــع «ضـــمـــان وصـــــول المـــســـاعـــدات الإنـــســـانـــيـــة مـــن دون عــــوائــــق، ودعـــــم مـسـار نــحــو انــتــقــال مـــدنـــي وســـــام دائــــــم». وشـــدد عـلـى أنـــه «لا يـمـكـن لــلــســودان أن يــعــود إلـى حكم مدني مستقل، ويحافظ على وحدته، ويحقق تطلعات شعبه، إلا من خلال السلام والاستقرار». وتـــطـــرق المـــســـؤول الأمـــيـــركـــي إلــــى دور جــمــاعــة «الإخــــــــوان المــســلــمــن الـــســـودانـــيـــة» الـتـي صنفتها وزارة الـخـارجـيـة الأميركية فـي مــارس (آذار) المـاضـي «منظمة إرهابية عـالمـيـة ومـنـظـمـة إجــرامــيــة أجـنـبـيـة»، فلفت إلى أن هذه المنظمة «تستخدم العنف المفرط ضد المدنيين لتقويض جهود حل النزاع في الــســودان ونـشـر آيديولوجيتها الإسلامية المـتـطـرفـة»، مـوضـحـا أن «مـقـاتـلـيـهـا، الـذيـن تـــلـــقـــى الـــعـــديـــد مـــنـــهـــم تـــدريـــبـــا ودعــــمــــا مـن (الحرس الـثـوري) الإيـرانـي، نفذوا عمليات إعدام جماعية بحق المدنيين». وذكَّـــــــر أيـــضـــا بـــــأن الإدارة صــنــفــت مـا يـــســـمـــى «لـــــــــواء الـــــبـــــراء بـــــن مـــــالـــــك» الـــتـــابـــع «لدوره 2025 ) للجماعة في سبتمبر (أيلول في الحرب الوحشية في السودان وعلاقاته بـــإيـــران»، وهـــي «الـــدولـــة الـــرائـــدة عـالمـيـا في رعاية الإرهاب»، مضيفا أن «النظام الإيراني مــوّل ووجــه نشاطات خبيثة على مستوى العالم من خلال (الحرس الثوري) الإيراني». وحـــــــــذر مـــــن أن «الــــــــولايــــــــات المـــتـــحـــدة سـتـسـتـخـدم كـــل الأدوات المــتــاحــة لـحـرمـان الـنـظـام الإيـــرانـــي وفــــروع جـمـاعـة (الإخــــوان المــســلــمــن) مـــن المـــــــوارد الــــازمــــة لــانــخــراط في الإرهــاب أو دعمه»، علما بأن «تصنيف فـروع جماعة (الإخــوان المسلمين) في مصر والأردن ولبنان والسودان جماعات إرهابية يعكس الجهود المتواصلة والحثيثة الرامية إلى التصدي للعنف وعـدم الاستقرار الذي تـــمـــارســـه فــــــروع الـــجـــمـــاعـــة أيـــنـــمـــا وُجــــــدت، بـمـا فــي ذلـــك مــن خـــال تصنيفات إرهـابـيـة إضافية عند الاقتضاء». واعـــتـــبـــر المــــســــؤول الأمـــيـــركـــي أن الأمـــر الــتــنــفــيــذي الــــصــــادر عــــن الـــرئـــيـــس دونـــالـــد تـــــرمـــــب «يُـــــطـــــلـــــق عـــمـــلـــيـــة يــــتــــم بـــمـــوجـــبـــهـــا الــنــظــر فـــي تـصـنـيـف بــعــض فـــــروع جـمـاعـة (الإخـــــــوان المــســلــمــن) أو أقــســامــهــا الأخــــرى كــجــمــاعــات إرهــــابــــيــــة». وأشــــــار إلــــى إمــكــان اتــــخــــاذ مـــزيـــد مــــن الإجــــــــــــراءات، مـسـتـشـهـدا بــتــحــذيــر وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة مـــاركـــو روبــيــو بــــأن واشـــنـــطـــن «تُــــجــــري مـــراجـــعـــة مـسـتـمـرة للجماعات لتصنيفها على حقيقتها: داعمة للإرهابيين، أو ربما إرهابيون أنفسهم، أيا كان الأمر». ولا تــــزال لـيـبـيـا فـــي قـلـب الاهـتـمـامـات الرئيسية لإدارة الرئيس دونـالـد ترمب في أفـريـقـيـا، خـاصـة بـعـد المـــبـــادرة الـتـي قدمها كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الـعـربـيـة والأفـريـقـيـة مسعد بــولــس، والـتـي استقبلت إيجاباً. وردا على سؤال في شأن الخطوة التالية، وما إذا كان يتوقع انتهاء أزمـــة الـحـكـومـتـن المتنافستين قـريـبـا، عبَّر المـــســـؤول الأمــيــركــي عـــن تـــفـــاؤل حـــذر حـيـال الاستقبال الإيجابي لهذه الجهود، بما في ذلــك بـيـان الـقـيـادة الـعـامـة للجيش الوطني يــونــيــو (حـــزيـــران) 18 الـلـيـبـي الـــصـــادر فـــي المــاضــي، والـبـيـانـات الـاحـقـة الـــصـــادرة عن أعـــضـــاء مـجـلـس الـــنـــواب وقـــــادة الــبــلــديــات، مضيفا أن «الليبيين يُظهرون بالفعل فوائد دمـج مؤسسات الـدولـة، مـن خـال إنـجـازات مثل الاتـفـاق على ميزانية وطنية موحدة، والمشاركة المشتركة للقوات الليبية الشرقية والغربية في تدريبات القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)». ووعد بأن الولايات المتحدة «ستواصل العمل مـع الأطــــراف المعنية الـبـنـاءة مـن كل أنحاء ليبيا، ودعم جهود بعثة الأمم المتحدة لـلـدعـم فــي ليبيا (أنـسـمـيـل) للمساعدة في تهيئة الظروف اللازمة لحكم موحد وإجراء انتخابات وطنية»، مشددا على أن «الوحدة هي الأســاس الأقــوى لتحقيق استقرار دائم وشــرعــيــة ديـمـقـراطـيـة، وأي تــقــدم يـجـب أن يــكــون شـــامـــاً، وأن يــحــدده الـشـعـب الليبي بنفسه في نهاية المطاف». وكــان بولس نشر على منصة «إكـس» أخــــيــــرا أن إدارة تـــرمـــب «تــــقــــدر عـــالــيــا دعـــم الـــقـــيـــادة الـــعـــامـــة لـلـجـيـش الـــوطـــنـــي الـلـيـبـي للجهود الدبلوماسية الأميركية في ليبيا»، مؤكدا أن الشعب الليبي «يستحق مخرجا مـــن حـــالـــة الــجــمــود الـــراهـــن لـتـحـقـيـق ســام دائـم ووحــدة وطنية، ومـسـارا موثوقا نحو انتخابات نـاجـحـة». ورحـــب ببيان القيادة العامة للجيش الوطني الليبي «الذي يُؤكد اســتــعــداد الــقــيــادة الــعــامــة لاتــخــاذ خـطـوات أكثر أهمية وجرأة من أجل الوحدة والسلام والازدهار في ليبيا». وســــئــــل المـــــســـــؤول الأمــــيــــركــــي عـــمـــا إذا كانت واشنطن تعد خطة لحل يقدم قريبا بين مصر وإثيوبيا حيال سد النهضة، ولا سـيـمـا بـعـد تـأكـيـد الــرئــيــس تــرمــب فـــي هـذا الــشــأن، خـــال اجـتـمـاعـه أخــيــرا مــع الرئيس المــصــري عـبـد الـفـتـاح الـسـيـسـي، فــأجــاب أن الرئيس ترمب «يُــدرك الأهمية البالغة لنهر النيل لمصر وشعبها، ويرغب في المساعدة على تحقيق نتيجة تضمن تلبية حاجات مـصـر والـــســـودان وإثـيـوبـيـا مــن المــيــاه على المدى البعيد». وبذلك تُبقي واشنطن الباب مــفــتــوحــا أمـــــام دور وســـاطـــة أمـــيـــركـــي أكـثـر فاعلية، مـع أنـه لـم يُــقـدم أي خطة أو جـدول زمني محدد. وتـــعـــلـــيـــقـــا عــــلــــى المـــــعـــــارضـــــة الــــقــــويــــة الــــتــــي ظــــهــــرت فــــي المـــنـــطـــقـــة حــــــول الــــوجــــود الإسـرائـيـلـي فـي أرض الـصـومـال، وعـمـا إذا كانت واشنطن تدعم انفصال المنطقة، قدم المسؤول الأميركي تصريحا لافتاً، مؤكدا أن «الولايات المتحدة تواصل الاعتراف بسيادة جـــمـــهـــوريـــة الـــصـــومـــال الاتــــحــــاديــــة ووحـــــدة أراضــيــهــا، والــتــي تشمل أرض الـصـومـال». ولكنه شدد على أن «لإسرائيل الحق نفسه في إقامة علاقات دبلوماسية كأي دولة ذات سيادة أخرى». وردا على سؤال عن «القرار التاريخي» الـــــذي اتـــخـــذه الــرئــيــس تـــرمـــب مــنــذ ســنــوات لحل قضية الصحراء المغربية، وما إذا كان بولس يعتقد أن الدور الذي يلعبه المبعوث الشخصي للأمين الـعـام للأمم المتحدة إلى الـــصـــحـــراء سـتـيـفـان دي مــيــســتــورا لا يـــزال مُفيداً، ذكـر المسؤول الأميركي بـأن الرئيس ترمب اعترف بسيادة المغرب على الصحراء وأكـــد مـجـددا دعــم الــولايــات المتحدة لمقترح الـحـكـم الـــذاتـــي الـــجـــاد والمـــوثـــوق والــواقــعــي الذي قدمه المغرب كأساس لحل عادل ودائم لــلــنــزاع، وقــــال: «تـــواصـــل الـــولايـــات المـتـحـدة ،2797 دعـم تنفيذ قــرار مجلس الأمــن الـرقـم وتـــؤيـــد بــقــوة الـعـمـلـيـة الــتــي تــقــودهــا الأمـــم المــــتــــحــــدة»، مــثــمــنــا جـــهـــود دي مـــيـــســـتـــورا، الـذي «يُعد استمرار مشاركته أمـرا أساسيا لتيسير مناقشات حسنة النية، والتوصل إلى حل سلمي ودائـم ومقبول من الطرفين، يُعزز الاستقرار الإقليمي». وســـــئـــــل عـــــن الــــجــــهــــود الـــــتـــــي تـــبـــذلـــهـــا الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة لمـــكـــافـــحـــة المـــنـــظـــمـــات الإرهــــابــــيــــة فــــي أفـــريـــقـــيـــا، ومـــنـــهـــا «حـــركـــة الـشـبـاب» فـي الـصـومـال و«بـوكـو حـــرام» في نيجيريا، و«نصرة الإسـام والمسلمين» في دول الساحل، وغيرها من الجماعات التابعة لتنظيم «داعــــش» أو «الــقــاعــدة» فـي الـقـارة، فــأشــار المــســؤول الأمـيـركـي إلـــى تصريحات قائد «أفـريـكـوم» الجنرال داغفين أندرسون بـشـأن الــضــربــات الأمـيـركـيـة فــي الـصـومـال، الـتـي «تـعـد دعـمـا بـالـغ الأهـمـيـة لشركائنا، وتصب في مصلحة الولايات المتحدة. فعلى سـبـيـل المـــثـــال، فــي بـونـتـانـد أخـــيـــراً، قـدّمـنـا الدعم لقواتنا الشريكة هناك في هجوم على جبال غوليس ضد تنظيم (داعش)». وأكــــــــد أن «قــــــيــــــادة (أفـــــريـــــكـــــوم) تـــقـــوم بـتـوظـيـف الـــقـــدرات الأمــيــركــيــة المتخصصة لدعم شركائنا في دحـر التهديدات الأمنية المشتركة في نيجيريا»، حيث «تعد شراكتنا مـثـالا رائـعـا لشريك مُستعد وكــفء للغاية، طـلـب الـــقـــدرات الــفــريــدة الــتــي لا تُــقـدّمـهـا إلا الولايات المتحدة، بما في ذلك بعض خدمات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وبعض خــــدمــــات دمـــــج المـــعـــلـــومـــات الاســـتـــخـــبـــاريـــة. وعندما نعمل مـعـا، نـكـون أكـثـر فاعلية في مـــواجـــهـــة هــــذه الـــتـــهـــديـــدات. وعـــنـــدمـــا نجد شريكا كفئا ومستعدا للتعاون، ونستطيع دمـــــج الـــــقـــــدرات الـــفـــريـــدة الـــتـــي تــتــمــتــع بـهـا الولايات المتحدة، نحقق نجاحا في مواجهة هذه التهديدات». وخـتـم: «نعمل مـع شركائنا لتشجيع تعاون أفضل بين دول الاتحاد الاقتصادي لـدول غرب أفريقيا والمجموعة الاقتصادية لــــدول غـــرب أفـريـقـيـا (إيــــكــــواس). ولمـواجـهـة الإرهـــاب بفاعلية، لا بد من تعزيز التعاون العسكري وتبادل المعلومات». (رويترز) 2024 ترمب ومسعد بولس في نوفمبر واشنطن: علي بردى «لا يمكن للسودان أن يعود إلى حكم مدني مستقل، ويحافظ على وحدته، ويحقق تطلعات شعبه، إلا من خلال السلام والاستقرار» يونيو» في مصر... احتفاء بالاستقرار 30« ذكرى وسط الاضطرابات الإقليمية احتفت الأوســـاط الرسمية والسياسية والبرلمانية في مصر بالذكرى الثالثة عشرة يــونــيــو (حـــــزيـــــران) الـــتـــي أطــاحــت 30 لـــثـــورة بتنظيم «الإخــــــوان»، المـصـنـف «إرهــابــيــا» في البلاد، وذلك عبر تسليط الضوء على تثبيت أركـــان الــدولــة واسـتـقـرارهـا بـاعـتـبـاره إنـجـازا تحقق وسط اضطرابات إقليمية متصاعدة، رغـــم أن تـلـك المــكــاســب تــأتــي وســـط تـحـديـات اقتصادية. ووجّـــــه الــرئــيــس عــبــد الــفــتــاح السيسي «تهنئة إلـى الشعب المـصـري» بهذه المناسبة التي أكد أنها «ستظل على الدوام رمزا لوحدة المــصــريــن وقـــدرتـــهـــم الـــفـــريـــدة عــلــى مـواجـهـة الـتـحـديـات المـخـتـلـفـة، وعـزمـهـم الـــراســـخ على بـــنـــاء دولـــــة قـــويـــة وعـــصـــريـــة تــلــبــي تـطـلـعـات المـسـتـقـبـل». وأضـــــاف، فــي كـلـمـة نـشـرهـا عبر حـسـابـاتـه الـرسـمـيـة عـلـى مـنـصـات الـتـواصـل يونيو 30 الاجتماعي، أمـس الثلاثاء: «ثــورة جــســدت بـكـل وضــــوح إرادة الـشـعـب المـصـري الحر في الحفاظ على هوية الدولة واستعادة مسارها الصحيح والآمن». مـــن جـهـة أخـــــرى، أدّى عـــدد مـــن رؤســـاء الهيئات القضائية اليمين الدستورية، أمس، أمام السيسي الذي شدّد على التزام مؤسسات الـدولـة كافة «بـدعـم استقلال القضاء وإنفاذ الـــقـــانـــون وإعــــــاء قــيــم الـــحـــق والـــعـــدالـــة الـتـي تُشكّل ركائز الدولة المصرية الحديثة في إطار الجمهورية الــجــديــدة»، بحسب بـيـان صـادر عن المتحدث باسم الرئاسة. وقال وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، فــــي ســـيـــاق تــهــنــئــة تـــقـــدم بـــهـــا إلـــــى الــرئــيــس المــــصــــري: «إن مـــســـار الأحــــــــداث فــــي المـنـطـقـة والعالم منذ تلك اللحظة أكد القيمة التاريخية لــــهــــذه الـــــثـــــورة فــــي إنــــقــــاذ مـــصـــر مــــن مـصـيـر مجهول، وإحباط مخططات استهدفت مصر وشعبها واستقرارها ومقدراتها». ونشرت «الهيئة العامة للاستعلامات» مقالاً، الاثنين، بعنوان «حين انتصرت مصر لهويتها وصـنـعـت مستقبلها»، ربـطـت فيه بين التطورات الإقليمية الراهنة ومـا حققته الثورة من إنجازات لتحقيق الاستقرار. وجـــــاء فـــي المـــقـــال أن الأحـــــــداث «أثــبــتــت صـحـة الاخــتــيــار الـــذي اتــخــذه المــصــريــون في يونيو، بعد أن نجحت الدولة المصرية في 30 تــجــاوز تـحـديـات جسيمة، وخــاضــت مـعـارك متزامنة ضد الإرهـاب والفوضى والتحديات الاقـــتـــصـــاديـــة والإقــلــيــمــيــة، بـيـنـمـا كـــانـــت في الوقت ذاتـه تُشيّد مشروعات قومية عملاقة، وتــنــفــذ بـــرامـــج تـنـمـويـة شــامــلــة أعـــــادت رســم خريطة التنمية في مختلف المحافظات». وتـــــعـــــددت المـــــقـــــالات والمــــوضــــوعــــات فـي الـصـحـف والمـــواقـــع الإخــبــاريــة المـصـريـة التي يونيو» ودورها في 30« تناولت أهمية ثورة تثبيت أركـــان الــدولــة؛ فيما أصـــدرت «الهيئة الوطنية للصحافة» التي تشرف على إدارة الصحف القومية كتاب «رجل الأقدار... سيرة قـــائـــد... مـسـيـرة وطـــــن»، الــــذي يــوثــق مسيرة الـسـيـسـي، والـــــذي حــــرره نـخـبـة مـــن المـفـكـريـن والكتّاب. وأوضحت الهيئة، في بيان، أن الكتاب «يحمل شهادات موثقة لعدد من الشخصيات الوطنية التي التفّت حول القيادة في واحدة من أخطر التحديات التي واجهت مصر عبر تاريخها الحديث». وفـــي رأي الأمــــن الــعــام المــســاعــد لحزب «مـسـتـقـبـل وطــــن» وعــضــو مـجـلـس الـشـيـوخ، عصام عفيفي، فـإن أحـد أبــرز إنـجـازات ثـورة يــونــيــو» أنــهــا حـافـظـت عـلـى مـؤسـسـات 30« الــــــدولــــــة «وأســـــهـــــمـــــت فـــــي تـــجـــنـــب حــــالــــة مــن الانقسام الحاد، هذا إلى جانب تعزيز الأمن الـــقـــومـــي حـــيـــث جــــــاءت فــــي ظــــل اضـــطـــرابـــات إقليمية وانتشار جماعات مسلحة فـي عدد من دول الجوار». وأضـــــاف قـــائـــا لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن الـحـفـاظ عـلـى حـالـة الـتـمـاسـك «جــنَّــب الـدولـة كــثــيــرا مـــن المــخــطــطــات الـــتـــي هـــدفـــت لـزعـزعـة استقرارها، كما مكّن القيادة السياسية من القيام بـأدوار دبلوماسية في ملفات إقليمية مـتـعـددة، مثل الأزمـــات فـي ليبيا والــســودان، والقضية الفلسطينية، وأمن البحر الأحمر». ويرى مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو الشوبكي، يونيو 30 أن الإنجاز الرئيسي الذي تحقق في هو «تثبيت أركان الدولة، والنجاح في القضاء على التطرف والعنف مـع وصـــول العمليات الإرهـــابـــيـــة إلــــى قــلــب الـــقـــاهـــرة والمــحــافــظــات المـخـتـلـفـة، بـاعـتـبـار أن هـــذه مـسـألـة أسـاسـيـة لأي مجتمع يـرغـب فـي الإصـــاح أو التقدم». لــكــنــه شــــدد أيـــضـــا عــلــى ضــــــرورة أن يـنـصـب النقاش على إدارة الملفات المختلفة، بما فيها الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية. القاهرة: أحمد جمال مصر و«النقد الدولي»... تمويل جديد لمواجهة آثار «حرب إيران» دفــعــة مـالـيـة جـــديـــدة بـانـتـظـار مصر بعد إعـان صندوق النقد الـدولـي موافقة 1.6 مبدئية على تمويل جديد لها بقيمة مليار دولار في ظل التداعيات الاقتصادية التي خلفتها الحرب الإيرانية؛ في خطوة يـــعـــدهـــا خــــبــــراء ومـــحـــلـــلـــون «شــــهــــادة ثـقـة دولية» بمسار الإصلاحات المصرية. وكـــانـــت مـصـر قـــد اتـفـقـت عـلـى قـرض بقيمة ثـاثـة مـلـيـارات دولار مـع صندوق الــنــقــد فـــي ديــســمــبــر (كــــانــــون الأول) عــام ، قـبـل زيـــادتـــه إلـــى ثـمـانـيـة مـلـيـارات 2022 ، حـن كانت 2024 ) دولار فـي مــارس (آذار الدولة تعاني تضخما مرتفعا ونقصا في العملات الأجنبية. وأفاد صندوق النقد الدولي في بيان، أمـس الـثـاثـاء، بأنه توصل مـع السلطات المصرية إلى «اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد، والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الـصـمـود والاســتــدامــة، بما يمهد لصرف مــلــيــار دولار تـنـتـظـر مـوافـقـة 1.64 نــحــو المجلس التنفيذي للصندوق». وأوضــــح الـصـنـدوق فــي الـبـيـان الــذي صـــدر عـقـب زيـــــارة بـعـثـتـه لمـصـر أن إتـمـام المــراجــعــتــن سـيـتـيـح لــهــا الــحــصــول على مليار وحـــدة حـقـوق سحب خاصة، 1.11 مليار دولار، ضمن 1.5 بما يـعـادل نحو بــرنــامــج «الـتـسـهـيـل المـــمـــدد»، إضــافـــة إلـى مليون وحـــدة حـقـوق سحب خاصة، 100 مليون دولار، ضمن «تسهيل 136 أو نحو الـــصـــمـــود والاســـــتـــــدامـــــة». وثــــمَّــــن رئــيــس الـــــــــــــــوزراء، مـــصـــطـــفـــى مـــــدبـــــولـــــي، تـــوصـــل حكومته وفريق صندوق النقد الدولي إلى ذلك الاتفاق. ويــــرى الـخـبـيـر الاقـــتـــصـــادي ورئـيـس «مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية»، خالد الشافعي، أن أهمية الموافقة المبدئية مـــن جــانــب صـــنـــدوق الـنـقـد الـــدولـــي تكمن في أنها «تُعد شهادة ثقة دولية بسلامة المـــــســـــار الـــتـــمـــويـــلـــي والإصـــــــاحـــــــي الـــــذي تنتهجه الـــدولـــة». ويـضـيـف: «تعني هذه الموافقة للمجتمع المالي العالمي أن مصر اسـتـوفـت المـعـايـيـر والالــتــزامــات الهيكلية المطلوبة، مثل الحفاظ على مـرونـة سعر الصرف، وتحقيق الأهداف المالية المتعلقة بـــالـــفـــائـــض الأولـــــــــــي، والمـــــضـــــي قــــدمــــا فـي بــرنــامــج الــتــخــارج مـــن الأصـــــول وتـوسـيـع دور القطاع الخاص». وأشـــــــــار صـــــنـــــدوق الـــنـــقـــد فـــــي بــيــانــه إلــى أن تـأثـيـر الـحــرب فــي الـشــرق الأوســط عـــلـــى الاقــــتــــصــــاد المـــــصـــــري ظـــــل مــــحــــدودا نسبيا بـفـضـل الإجــــــراءات الـسـريـعـة التي اتخذتها الحكومة، والـتـي شملت تعديل أســـــعـــــار الـــــوقـــــود والــــكــــهــــربــــاء، وتـــرشـــيـــد استهلاك الطاقة فـي الجهات الحكومية، وإعــادة ترتيب أولـويـات الإنفاق لتخفيف الـضـغـوط الخارجية والمـالـيـة، إلــى جانب زيـادة الإنفاق الاجتماعي لحماية الفئات الأكثر احتياجاً. وأكد الصندوق أن المخاطر السلبية لا تزال قائمة، إذ قد يؤدي تصاعد التوترات الإقليمية أو عــودة الضغوط التضخمية العالمية إلى إبطاء النمو وتشديد الأوضاع المالية، في حين يمكن لاتفاق وقف إطلاق الـــنـــار بـــن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وإيـــــــران أن يدعم ثقة المستثمرين ويخفف الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة. وعــــــــن أهــــمــــيــــة الــــتــــمــــويــــل الــــجــــديــــد، خاصة فـي مواجهة تداعيات حـرب إيـران والـــــتـــــوتـــــرات فـــــي الـــــشـــــرق الأوســـــــــــط، قـــال مـلـيـار دولار يوفر 1.6 الـشـافـعـي: «مـبـلـغ ســـيـــولـــة دولاريـــــــــة ضـــــروريـــــة لامــتــصــاص الــصــدمــات الــخــارجــيــة». كـمـا يـسـاعـد هـذا الـــــدعـــــم المــــــالــــــي، بـــحـــســـب الــــشــــافــــعــــي، فـي تعزيز الاحـتـيـاطـيـات النقدية لــدى البنك المركزي، مما يمكنه من الوفاء بالالتزامات الـــخـــارجـــيـــة الـــعـــاجـــلـــة، وتـــمـــويـــل عـمـلـيـات استيراد السلع الاستراتيجية، والحفاظ على استقرار سوق الصرف الأجنبي لمنع أي تدهور حاد أو مفاجئ في قيمة العملة المحلية تحت وطأة تلك الظروف الإقليمية الضاغطة. وحول إمكانية عودة الأوضاع ومـسـتـويـات الأســـعـــار إلـــى مــا كـانـت عليه قبل انـــدلاع هــذه الــحــروب والأزمــــات، قـال: «المــعــطــيــات الاقــتــصــاديــة تـشـيـر بـوضـوح إلــى أن الــعــودة الكاملة لـأسـعـار القديمة باتت أمرا من الماضي وغير واقعية، وذلك نظرا لطبيعة التضخم التراكمي وآليات الــســوق». وشـــدد على أن مصر ستواصل جـــهـــودهـــا لاســـتـــقـــرار الأســــعــــار والـــوضـــع الاقتصادي بكل السبل. القاهرة: محمد محمود
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky