حـدد مصدر مصري مطلع على مسار مفاوضات تستضيفها القاهرة بشأن اتفاق بنود مطروحة 4 ، وقف إطلاق النار في غزة على طاولة المحادثات قال لـ«الشرق الأوسط» إنها «رئيسية ومصيرية». وتــــخــــرق إســــرائــــيــــل الاتـــــفـــــاق الـــــــذي تـم إعـانـه فـي أكتوبر (تشرين الأول) المـاضـي، وقــتــلــت أكــثــر مـــن ألــــف فـلـسـطـيـنـي واغــتــالــت قـــيـــادات كــبــيــرة مـــن حــركــة «حــــمــــاس»، فيما يـــســـعـــى الــــوســــطــــاء وأبـــــرزهـــــم مـــصـــر وقــطــر وتـــركـــيـــا، لـتـثـبـيـت الاتــــفــــاق والانــــتــــقــــال إلـــى مــراحــل مـتـقـدمـة مــن بــنــوده لإحــــال الــهــدوء فـي القطاع الــذي يعاني ويــات الـحـرب منذ سنوات تقريباً. 3 ووصــــــــــل وفــــــــد مــــــن حـــــركـــــة «حـــــمـــــاس» وفــصــائــل فـلـسـطـيـنـيـة أخــــرى إلــــى الــقــاهــرة، الـــثـــاثـــاء، وقــــال المـــصـــدر المـــصـــري لـــ«الــشــرق الأوســــــط» إن تــلــك الــجــولــة «تـسـتـمـر بشكل مــبــدئــي حــتــى الأربـــــعـــــاء، وتـــأتـــي اســتــكــمــالا للمفاوضات التي انطلقت الأسبوع الماضي، وتــــهــــدف إلـــــى حـــســـم أربــــعــــة بـــنـــود رئـيـسـيـة ومصيرية». وأول هذه البنود المطروحة على جدول المـــحـــادثـــات، حــســب المـــصـــدر ذاتــــه «مـنـاقـشـة الـبـدء الــفــوري بمباشرة (اللجنة الوطنية) لأعــمــالــهــا مـــع تــأكــيــد أن الأولــــويــــة الـحـالـيـة لـلـجـان الـعـمـل ولـيـس لمـلـف الــســاح فــي هـذه المـــرحـــلـــة، وثـــانـــيـــا وضـــــع الأطــــــر والــعــنــاصــر الرئيسية لفكرة تخزين السلاح، والبحث في كيفية الجمع بـن مـبـدأي الـنـزع والتخزين، وثالثا الاتـفـاق على مهام جديدة لـ(مجلس الـسـام)، لا سيما فيما يتعلق بالضمانات المتاحة والممكنة». ورابـــــــــع هــــــذه الــــبــــنــــود، وفــــــق المــــصــــدر، تتمثل فــي «التنسيق بــن الأطــــراف المعنية بــخــصــوص (قـــــوة الاســــتــــقــــرار) الـــتـــي سيتم تـشـكـيـلـهـا، خــصــوصــا أن بــعــض الــــــدول قد أرسلت بالفعل وفودا بهذا الخصوص، ومن المتوقع أن تتضح مشاركة الدول قريباً». ولا يـــنـــكـــر المـــــصـــــدر المـــــصـــــري وجـــــود تـــبـــايـــنـــات بـــشـــأن الـــبـــنـــود عـــلـــى الـــطـــاولـــة، مـرجـحـا وصـــول ممثل «مـجـلـس الــســام»، نـــيـــكـــولاي مــــاديــــنــــوف، إلـــــى الـــقـــاهـــرة فـي حـــال ســــارت الأمـــــور بـــصـــورة «إيــجــابــيــة»، ومــــــدى الـــتـــقـــدم فــــي الـــتـــعـــديـــات الأخـــيـــرة لـــلـــمـــفـــاوضـــات. ويــــــرى المــــصــــدر أن «الأهـــــم فـي هـذه الجولة أن حركة (حـمـاس) تُبدي خطوات إيجابية، ووفدها يحمل تفويضا كـــامـــا لاتـــخـــاذ الـــــقـــــرارات، وســــط مـشـاركـة فصائل فلسطينية أخرى». مساع لتخفيف الضغوط على «حماس» وأشــــــــار إلــــــى وجـــــــود «ضــــغــــوط مـكـثـفـة لإنـجـاح جولة القاهرة خصوصا مـع وجـود رئيس جهاز المخابرات التركي، إبراهيم قالن، في القاهرة للمساهمة في تسريع الوصول إلى اتفاق»، مؤكدا أن «هناك مساعي مصرية - تركية مشتركة مع قطر لتخفيف أي ضغوط قـد تتعرض لها الحركة مـن أطـــراف إقليمية أخرى مثل إيران، التي دخلت أخيرا على خط الأزمـة، وهناك تعجيل للوصول إلى الاتفاق بشأن دفع الأمور في ملف غزة». ولـفـت إلـــى أن «الأولـــويـــة الـقـصـوى الآن هـي إغـــاق المـرحـلـة الأولـــى واستحقاقاتها، لـانـتـقـال بـعـدهـا إلـــى المـرحـلـة الـثـانـيـة التي تشمل دور (اللجنة الوطنية) في قطاع غزة، ونشر القوات الدولية». وفــيــمــا يــخــص الـــجـــانـــب الإســـرائـــيـــلـــي، أوضــــح المـــصـــدر المـــصـــري أنـــه «لا يــــزال يـركـز في نقاشاته على قضايا إجرائية وشكلية، مــثــل إعـــــداد ســجــل بـجـمـيـع أنـــــواع الأسـلـحـة وتـصـنـيـفـهـا خــفــيــفــة، وثــقــيــلــة، وشـخـصـيـة، بينما يسعى الطرف العربي والوسطاء إلى حــســم الــعــنــاصــر الــجــوهــريــة لــضــمــان تـولـي القوى الدولية لمهامها في أقرب وقت». وبـــشـــكـــل عـــــام يـــــرى المــــصــــدر أن «هـــنـــاك مــوقــفــا إيــجــابــيــا مـــن (حـــمـــاس) حــتــى الآن»، مــؤكــدا أن المــوقــف الإسـرائـيـلـي لا يـــزال محل شــك فــي إتــمــام أي اتــفــاق إلا إذا تــم التوصل إلى نقاط إيجابية يُبنى عليها ثم ستتدخل واشنطن بضغوط على تل أبيب للتنفيذ. وأفـــــــــادت قـــنـــاة «الــــقــــاهــــرة الإخــــبــــاريــــة» الــفــضــائــيــة بــــأن «وفــــــدا مـــن حـــركـــة (حـــمـــاس) وصـــــــل الـــــثـــــاثـــــاء إلـــــــى الــــعــــاصــــمــــة الــــقــــاهــــرة لاســتــئــنــاف المـــفـــاوضـــات الــخــاصــة بـخـريـطـة الــطــريــق، لتنفيذ المــرحــلــة الـثـانـيـة مــن خطة وقف إطلاق النار في غزة». واتـــســـمـــت المــــفــــاوضــــات بــــ«الإيـــجـــابـــيـــة وســـط تــفــاؤل كـبـيـر بـاسـتـكـمـال تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام، حيث أكد قادة (حماس) لدى وصولهم إلى القاهرة دعمهم الكامل لتنفيذ الخطة وتذليل جميع العقبات التي تواجهها»، حسب المصدر المصري ذاته. وعقد رئيس المخابرات المصرية، اللواء حسن رشاد، ورئيس الاستخبارات التركية، لــقــاء مــع عـــدد مــن قــيــادات «حـــمـــاس»، بينهم خالد مشعل، وفق المصدر. وقـــــــال المـــســـتـــشـــار الـــســـيـــاســـي لــرئــيــس «حماس»، طاهر النونو، في بيان، الثلاثاء، إن وفــــــد الــــحــــركــــة بــــرئــــاســــة الــــقــــيــــادي زاهـــــر جبارين «وصــل إلـى القاهرة لإجـــراء لقاءات مـع المـسـؤولـن المصريين والـوسـطـاء، بهدف استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار». 7 فلسطين NEWS Issue 17382 - العدد Wednesday - 2026/7/1 الأربعاء مصدر مصري: الأهم في هذه الجولة أن «حماس» تُبدي خطوات إيجابية ووفدها يحمل تفويضا كاملا لاتخاذ القرارات ASHARQ AL-AWSAT حكومة نتنياهو أصدرت قرارا بالاعتراف بها... وأنقرة تعدّه تغطية على الجرائم في غزة : مساع مصرية ـــ تركية ـــ قطرية لتخفيف أي ضغوط قد تتعرض لها «حماس» من إيران مصدر مصري لـ جدل «إبادة الأرمن» يصب زيتا على نار الخلاف التركي ـــ الإسرائيلي ملفات مصيرية لتنفيذ «اتفاق غزة» 4 «حماس» والفصائل في القاهرة... و صب قرار أصدرته الحكومة الإسرائيلية، قبل يـومـن، بـالاعـتـراف بما سمتها «الإبـــادة الجماعية لـأرمـن» على يد الـدولـة العثمانية ، زيتا على نـار الخلاف 1915 فـي غضون عـام سنوات 3 التركي - الإسرائيلي المتصاعد منذ تــقــريــبــا، وبـــلـــغ مــســتــويــات غــيــر مـسـبـوقـة من الاتـــــهـــــامـــــات المــــتــــبــــادلــــة بـــــن رئــــيــــس الـــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو، والـــرئـــيـــس التركي رجب طيب إردوغان. وصحيح أن قرار الحكومة الإسرائيلية لا يـزال مفتقرا إلـى تصديق البرلمان (الكنيست) ليصبح نافذاً، غير أن تركيا ردَّت بحدة وعدَّته محاولة للتغطية على إبادة الفلسطينيين في قطاع غزة. وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان ليل الأحد - الاثنين، إن «الحكومة الإسرائيلية الـــتـــي تــضــطــهــد الـــشـــعـــب الـفـلـسـطـيـنـي بـشـكـل منهجي أمام أعين العالم بأسره، وتُحاكَم أمام محكمة الــعــدل الــدولــيــة بتهمة ارتــكــاب إبـــادة جماعية بحق أبناء غزة، تسعى إلى التغطية على جرائمها من خلال القرار السياسي الذي .»1915 اتخذته بشأن أحداث عام وتمثل الأحـــداث الـتـي وقـعـت لـأرمـن في عــهــد الــــدولــــة الـعـثـمـانـيـة مــســألــة جــدلــيــة غير محسومة، وملفا حساسا بالنسبة إلى تركيا التي ترفض بقوة مصطلح «الإبادة». وتجنبت الـحـكـومـات الإسـرائـيـلـيـة الـسـابـقـة الاعـــتـــراف، رســـمـــيـــا، بـــمـــا تُــــعــــرف بـــــــ«الإبــــــادة الــجــمــاعــيــة لــأرمــن» فـي مـحـاولـة للحفاظ على العلاقات مــــع تـــركـــيـــا الــــتــــي كــــانــــت مــــن أقـــــــرب الـــشـــركـــاء الاستراتيجيين في المنطقة. وباعدت التغيرات التي شهدتها المنطقة ،2023 ) منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول مــــا بــــن تــــل أبـــيـــب وأنـــــقـــــرة، وشــــهــــدت تـبـايـنـا وتـضـاربـا فــي مــواقــع عـــدة أبــرزهــا فــي سـوريـا والـــبـــحـــر المـــتـــوســـط. ودفــــعــــت تـــلـــك الـــخـــافـــات المتصاعدة، الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب إلى القول، قبل أسبوعين تقريبا إنه «ما دمت رئيسا فلن يحصل تـدهـور فـي الـعـاقـات بين إسرائيل وتركيا». ويـسـود تقدير بـن محللين إسرائيليين أن حكومة نتنياهو تفتعل أزمــة على أمــل أن يتدخل ترمب ويأتي باقتراح يعيد العلاقات بين إسرائيل وتركيا، ويفرض ترتيبات أمنية في سوريا تلائم مصالح إسرائيل وترتيبات أخــــرى تـتـعـلـق بــمــشــاريــع الـــغـــاز مـــا بـــن آسـيـا وأوروبــــــــا (المــخــطــطــة عــبــر الأراضـــــــي الـتـركـيـة وتسعى إسرائيل لسحبها منها). مصافحة في نيويورك وقـبـل أيـــام مــن انــــدلاع الــحــرب عـلـى غـزة ، التُقطت صــورة لإردوغـــان 2023 فـي أكتوبر ورئيس الـــوزراء نتنياهو وهما يتصافحان فـــــي نـــــيـــــويـــــورك، عــــلــــى هــــامــــش اجـــتـــمـــاعـــات الجمعية الـعـام لـأمـم المـتـحـدة، مثّلت لحظة تاريخية فـي مسيرة التطبيع الدبلوماسي ، وأعقبت ذلك خُطط 2021 التي بدأت منذ عام لـــزيـــارات مـتـبـادلـة بــن إردوغـــــان ونتنياهو. وكــانــت تـلـك المـصـافـحـة كــســرا لـجـمـود علني عاما بسبب الهجوم 11 بين الجانبين استمر الإسرائيلي على سفينة «كافي مرمرة» ضمن أسطول «الحرية لغزة» في نهاية مايو (أيار) .2010 ومــع تـطـورات الـحـرب على غـــزة، أعلنت تركيا قطع علاقاتها التجارية مـع إسرائيل كــمــا وصـــفـــت حـــركـــة «حــــمــــاس» بــأنــهــا حـركـة تحرير ومقاومة، وأطلق إردوغان تصريحات حادة وصف فيها رئيس الـوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«القاتل الــذي تـجـاوز ما فعله هتلر باليهود»، فيما وصفه نتنياهو بـ«الديكتاتور المعادي للسامية». كما انضمت تركيا إلـى دعــوى أقامتها جنوب أفريقيا أمــام محكمة الـعـدل الدولية، اتهمت فيها حكومة نتنياهو بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة. وتصاعد الأمـــر إلــى حـد تلويح مـسـؤولـن إسرائيليين بــــأن الـــهـــدف المــقــبــل بــعــد الـــحـــرب عــلــى إيــــران ســـيـــكـــون تـــركـــيـــا، الــــدولــــة الـــعـــضـــو فــــي حـلـف شــمــال الأطـلـسـي (نـــاتـــو)، وهـــو مــا استبعده وزيـر الخارجية التركي، هاكان فيدان، وأكد مسؤولون عسكريون أن إسرائيل لا يمكنها الإقدام على مثل هذه الخطوة. تـــرى الأســـتـــاذة فــي جـامـعـة «يــــدي تـبـه» التركية، إلكيم بوكا أوكـيـار، أن علاقة تركيا بـإسـرائـيـل مرتبطة بـالـعـاقـات مــع الــولايــات المتحدة، وتقدر أنـه «ســواء أرادت تركيا ذلك أم لا؛ لا يمكنها اتـخـاذ مـوقـف خـــارج محور الـولايـات المتحدة وإسـرائـيـل، وهـو ما يدركه نتنياهو». وبــاتــت تـركـيـا جــــزءا مــن دول الـوسـاطـة الرئيسية بشأن اتفاق وقـف إطــاق النار في غـزة إلـى مصر وقطر، منذ إعـان الاتـفـاق في ، كــمــا تـسـتـقـبـل بـشـكـل مـتـكـرر 2025 أكــتــوبــر وفـــودا مـن حركة «حـمـاس» تلتقي مسؤولين أمنيين وسياسيين أتراكاً. وفي تقدير المستشار في «مركز الشرق الأوســـــــط لــــلــــدارســــات» فــــي تـــركـــيـــا، ســـرهـــات أركـــمـــن، يُــعــد «الــبــعــد الــعــســكــري هـــو الـسـبـب الأهم لوصف العلاقات التركية - الإسرائيلية بــالاســتــراتــيــجــيــة»، لافـــتـــا إلــــى «الـــجـــمـــود في ، مع استبعاد تأثره 2010 هذا الملف منذ عام بتوتر العلاقات». لـــكـــن وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــتـــركـــي هـــاكـــان فــــيــــدان، كــــان قـــد أعـــلـــن فـــي نــوفــمــبــر (تـشـريـن أن بـــــــــاده قـــــدمـــــت رســــالــــة 2024 ) الـــــثـــــانـــــي 52 مـشـتـركـة إلــــى الأمــــم المــتــحــدة مــوقَّــعــة مـــن دولــة ومنظمتين، تطالب فيها بوقف توريد وتسليم الأسلحة لإسرائيل. ويخلص الأكاديمي التركي المتخصص فـي شــؤون الـشـرق الأوســـط، حيدر أوروتـــش، إلــى أن «تركيا وإسـرائـيـل ابتعدتا كثيرا عن مـفـهـوم الــشــراكــة الاسـتـراتـيـجـيـة، الــــذي سـاد بينهما فــي التسعينات مــن الــقــرن المـاضـي، وتعانيان الآن (أزمة ثقة)»، مستبعدا تحسن العلاقات «ما لم يحدث تغيير في القيادة من جانب واحد، أو ربما من جميع الأطراف». ماذا عن أرمن القدس؟ يـــبـــدو أن الأرمـــــــن فــــي الـــــقـــــدس، الــبــالــغ آلاف نسمة، وتعود جذورهم 5 عددهم نحو فيها إلـى القرن الـرابـع للميلاد، هم أكثر مَن يعرف أن تصديق الحكومة الإسرائيلية على مقترح «الاعتراف الرسمي بالإبادة الجماعية للأرمن»، لا يمت بصلة إليهم. وقـــــــال وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإســـرائـــيـــلـــي جدعون ساعر، إن هذا الاعتراف «ليس عملا انـتـقـامـيـا عـلـى الـــعـــداء الــصــريــح» مـــن تركيا ضد إسرائيل؛ بل هو «واجب أخلاقي»، على حـــد زعـــمـــه. لـكـن الأرمـــــن فـــي الـــقـــدس الـواقـعـة تـــحـــت الاحـــــتـــــال الإســـرائـــيـــلـــي يـــعـــانـــون مـن مخطط ترحيل واقتلاع، تُعده لهم الحكومة الإسرائيلية نفسها. وقـــبـــل ثــمــانــيــة أشـــهـــر تـــقـــريـــبـــا، حـــــذّرت الـبـطـريـركـيـة الأرمـــنـــيـــة، فـــي بـــيـــان، مـــن أنـهـا «تواجه أكبر تهديد وجـودي في تاريخها». وبعد يومين، أصدر جميع البطاركة ورؤساء الكنائس في المدينة بيان تأييد لبطريركية الأرمن والمجتمع الأرمني. وفــي الـحـرب بـن أرمينيا وأذربـيـجـان، التي انتهت قبل نحو عــام، دعمت إسرائيل الثانية بـالـسـاح، إذ تعد أذربـيـجـان شريكا أمـنـيـا واسـتـراتـيـجـيـا مـهـمـا لـتـل أبـــيـــب، ولـم تكترث لطلبات أرمينيا منها أن تبقى على الحياد. ولـــيـــس الأرمـــــــن فـــحـــســـب، بــــل إن كـثـيـرا مــــن الإســـرائـــيـــلـــيـــن يـــعـــرفـــون جـــيـــدا أن قــــرار حكومتهم، جـاء فـي إطــار الكيدية والانتقام مـــــن تــــركــــيــــا. وتُــــظــــهــــر المــــــحــــــاولات الـــســـابـــقـــة للمضي نـحـو الاعـــتـــراف بــــ«الإبـــادة لـأرمـن» تلك المناورات التي صاحبت الملف. وتـــــــبـــــــدو حــــــالــــــة الـــــتـــــكـــــذيـــــب لــــلــــغــــرض الإسرائيلي، حاضرة وبقوة حتى بين مؤيدين قـــدامـــى لمـسـألـة الاعــــتــــراف، أبـــرزهـــم الـرئـيـسـة السابقة لـحـزب «مـيـرتـس» الـيـسـاري، زهافا غـلـؤون، المعروفة بأنها تؤيد هـذا الاعـتـراف مـبـدئـيـا، وأنــهــا قـــادت حـمـات بـرلمـانـيـة منذ لجعله اعــتــرافــا رسـمـيـا. وكتبت 2009 سـنـة غــلــؤون بـعـد إعـــان الـحـكـومـة: «كـنـت آمـــل لو أنه يمكنني القول إن قرار الحكومة الآن يعد انتصارا أخلاقيا عظيماً، ولكنه ليس كذلك. فـــا فــــرق بـيـنـه وبــــن مــــحــــاولات الــحــكــومــات السابقة اليائسة التهرب من هـذا الاعـتـراف. الإبـــادة الجماعية، أو الـجـرائـم، تستخدمها هـذه الحكومة سلعة تتغير وتتبدل النظرة إليها حسب المصلحة؛ فنحن لدينا حكومة مجرمي حرب». ولـــــقـــــد أفــــشــــلــــت الأغــــلــــبــــيــــة الـــحـــكـــومـــيـــة 2016 الإســرائــيــلــيــة فـــي الـــبـــرلمـــان فـــي عـــامـــي ، محاولات للاعتراف تقدَّم بها نواب 2018 و برلمانيون وحاولوا تخفيف صياغتها، وقد كـــان الـحـسـاب دائــمــا مبنيا عـلـى المــوقــف من إردوغان. أذربيجان وأرمينيا على الخط جــذب الـخـاف الـتـركـي - الإسـرائـيـلـي من بــوابــة «إبـــــادة الأرمـــــن» أطـــرافـــا أخــــرى، أبـرزهـا أذربيجان التي وصفت خارجيتها، في بيان، الاثنين، قـرار إسرائيل بـ«المثير للقلق»، وذلك عـلـى الــرغــم مــن الـــروابـــط الـقـويـة بــن تــل أبيب وباكو. وأضـافـت أن الـقـرار الإسرائيلي «تحويل الـعـمـلـيـات الــتــاريــخــيــة المــعــقــدة إلــــى مــوضــوع لقرارات سياسية، بعيدا عن الأسس القانونية والعلمية، هو أمر غير مقبول». ويـــرجـــع مــوقــف أذربـــيـــجـــان إلــــى الـعـاقـة الــوثــيــقــة مـــع تـــركـــيـــا، الـــتـــي قــطــعــت عـاقـاتـهـا ،1993 وأغلقت حدودها مع أرمينيا منذ عـام في تضامن كامل مع أذربيجان عقب احتلال أرمــيــنــيــا إقــلــيــم نـــاغـــورنـــو كـــــارابـــــاخ. ودعــمــت تركيا أذربيجان، بقوة في حربها في ناغورنو ، حيث استعادت أذربيجان 2020 كاراباخ عام السيطرة عليه. بــــدأت تـركـيـا وأرمـيـنـيـا 2021 ومــنــذ عـــام مـبـاحـثـات لتطبيع الــعــاقــات وحـــل الـقـضـايـا الخلافية العالقة. وتــوصــلــت أذربـــيـــجـــان وأرمــيــنــيــا، الــعــام الماضي، إلـى اتفاق بشأن نص اتفاقية سلام، مـــمـــا أســـهـــم فــــي دفـــــع الــــعــــاقــــات الأرمـــيـــنـــيـــة - التركية. وفي رد فعل لافت من جانب أرمينيا، قال رئيس وزرائها، نيكول باشينيان، إن «القضية تُستغل سياسياً، ولا نـرى أي داع للرد، لأننا نـعـتـقـد أن مـصـلـحـة أرمــيــنــيــا تـكـمـن فـــي عــدم المشاركة في محاولات تحويل قضية (الإبـادة الجماعية للأرمن) إلى سلاح سياسي». جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية) فلسطينيون يشيِّعون رضيعة قُتلت مع أمها بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (رويترز) تل أبيب: نظير مجلي أنقرة: سعيد عبد الرازق القاهرة: محمد محمود
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky