issue17382

9 مغاربيات NEWS Issue 17382 - العدد Wednesday - 2026/7/1 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT الأمم المتحدة تكثّف ضغوطها باتجاه إصلاح قطاع النفط الليبي تـــكـــثّـــفـــت الأمـــــــم المــــتــــحــــدة ضــغــوطــهــا بـــاتـــجـــاه إصـــــــاح قــــطــــاع الـــنـــفـــط وتـــعـــزيـــز الــشــفــافــيــة والـــحـــوكـــمـــة الاقـــتـــصـــاديـــة، في تــحــرك مـتـصـاعـد يـعـكـس تـنـامـي الـقـنـاعـة الدولية بأن إدارة الثروة النفطية أصبحت أحــــــد المـــفـــاتـــيـــح الـــرئـــيـــســـيـــة لأي تــســويــة سياسية مستدامة في ليبيا. وجــــــاء أحــــــدث هـــــذه الـــتـــحـــركـــات عـبـر لقاء نائبتي المبعوثة الأممية، ستيفاني خــوري وأولـريـكـا ريـتـشـاردسـون، الاثنين، مع رئيس ديـوان المحاسبة خالد شكشك؛ لـبـحـث إصـــاحـــات الــحــوكــمــة، والمــســاءلــة المـؤسـسـيـة، مــع تـركـيـز خـــاص عـلـى قطاع الـــنـــفـــط، بــحــســب بـــيـــان لـلـبـعـثـة الأمـــمـــيـــة، الثلاثاء. وركّــــز الاجـتـمـاع عـلـى نـتـائـج تقارير رقـابـيـة حـديـثـة، تُعنى بالنفط والأدويــــة، مع التشديد على أن «حماية الموارد العامة وصــــــون مـــصـــالـــح المــــواطــــنــــن يــســتــلــزمــان تـــعـــزيـــز الـــشـــفـــافـــيـــة والمــــســــاءلــــة والـــرقـــابـــة الفاعلة». كما شـددت البعثة الأممية على أن «مــرحــلــة تـشـخـيـص الاخـــتـــالات يجب أن تعقبها إصــاحــات عملية، وإجــــراءات تنفيذية ملموسة». ويـأتـي هـذا التحرك الأمـمـي بعد أقل مـن أسـبـوعـن على إحـاطـة المبعوثة هانا تـيـتـيـه، أمــــام مـجـلـس الأمـــــن، الــتــي ربـطـت أزمة نقص الوقود التي شهدتها طرابلس ومـــــــــدن الـــــجـــــنـــــوب خـــــــال شـــــهـــــري أبــــريــــل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين باستمرار «شبكات تهريب الوقود المدعوم»، معتبرة أن الأزمـــــــة كــشــفــت مــــجــــددا عــــن «هــشــاشــة منظومة الدعم، واستمرار أوجـه القصور في إدارتها». وتـــتـــزامـــن هــــذه الـــرســـائـــل مـــع تـنـامـي الـتـقـاريـر الـرقـابـيـة المحلية والــدولــيــة، في مـؤشـر على انـتـقـال ملف النفط مـن كونه مجرد قضية إنتاج وإيرادات إلى أحد أبرز مـلـفـات الإصـــــاح الـسـيـاسـي والمــؤســســي، بالنظر إلى ارتباط إدارة عائداته باستقرار الدولة، وإعادة بناء مؤسساتها. وفــي هــذا الـسـيـاق، تــرى رئيسة قسم الـــعـــقـــود الـــســـابـــقـــة بـــالمـــؤســـســـة الــوطــنــيــة لــلــنــفــط، نـــجـــوى الــبــشــتــي، أن «الاهـــتـــمـــام الــــدولــــي المـــتـــزايـــد بــــإصــــاح قـــطـــاع الـنـفـط يـعـكـس إدراكــــــا بــــأن أي تــســويــة سياسية مستدامة لن تكون ممكنة من دون معالجة الاخــــتــــالات الــتــي يـعـانـيـهـا هــــذا الــقــطــاع، بوصفه المصدر الرئيسي لثروة الليبيين، .»2011 وأحد أبرز أسباب الصراع منذ عام وقالت البشتي في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إن قطاع النفط «يواجه اختلالات متراكمة في الحوكمة والشفافية تحد من قـــدرة ليبيا على استقطاب الاستثمارات الأجـنـبـيـة، فــي وقـــت تــتــردد فـيـه الـشـركـات العالمية فـي ضـخ اسـتـثـمـارات جـديـدة مع استمرار شبهات الفساد، وضعف البيئة المؤسسية، وهشاشة الأوضـاع السياسية والأمنية». وتـــــعـــــزز الــــتــــقــــاريــــر الــــرقــــابــــيــــة هــــذه المـخـاوف؛ إذ كشف تقرير مشترك لديوان المـــحـــاســـبـــة و«الـــهـــيـــئـــة الـــوطـــنـــيـــة لمـكـافـحـة الـفـسـاد» عــن اخــتــالات مـالـيـة وتشغيلية واســـعـــة فـــي مــلــف المــــحــــروقــــات، وخــســائــر سنوية بمئات الملايين من الــدولارات، إلى جانب الأعباء الناجمة عن استمرار توقف .2013 مصفاة رأس لانوف منذ عام كما أظهرت البيانات الرقابية تراجع عدد الشركات العالمية الموردة للوقود إلى إلى ست 2022 شركة في عام 17 ليبيا، من ، بما 2024 و 2023 شركات فقط خلال عامي يثير تــســاؤلات بـشـأن مـسـتـوى المنافسة، وشفافية التعاقدات فـي أحــد أكبر أبــواب الإنفاق العام. وتـــنـــســـجـــم هـــــــذه المـــــــؤشـــــــرات مـــــع مــا خـلـص إلـيـه أحـــدث تـقـريـر لـفـريـق الـخـبـراء الأممي في أبريل، الذي وثّق بلوغ تهريب النفط والوقود مستويات «غير مسبوقة» خلال العامين الماضيين. وسبق ذلك تقرير صـــــادر عـــن مـنـظـمـة «ذا ســـيـــنـــتـــري»، قـــدّر اقتصاد تهريب الوقود في ليبيا بأكثر من مليار دولار خلال ثلاث سنوات، وذلك 20 مليار دولار، 6.7 بمتوسط سنوي يقارب مـع تحول هـذه التجارة إلـى نشاط منظم تشارك فيه مجموعات مسلحة، وشبكات جريمة عابرة للحدود. ويربط الباحث المتخصص في الشأن الـــلـــيـــبـــي، جـــــال حـــــرشـــــاوي، بــــن تـصـاعـد الاهـــتـــمـــام الــــدولــــي بــقــطــاع الــنــفــط وتـعـثـر المـسـار الـسـيـاسـي، انـطـاقـا مـن أن الفصل بـن الأزمـتـن الاقتصادية والسياسية لم يعد ممكناً. القاهرة: علاء حمودة روبيو وصدام حفتر بحثا توحيد المؤسسة العسكرية وتطورات المشهد السياسي «المبادرة الأميركية» بشأن ليبيا تدخل «مرحلة الحسم» بدت النظرة السياسية حيال «المبادرة الأمـيـركـيـة» المعنية بحلحلة الأزمـــة الليبية أكــــثــــر وضـــــوحـــــا مـــــن ذي قــــبــــل، وذلــــــــك بـعـد مناقشتها على نـطـاق واســـع فـي واشنطن، خـــال اجـتـمـاع ضــم وزيـــر الـخـارجـيـة مـاركـو روبــــيــــو، ونــــائــــب الـــقـــائـــد الــــعــــام لـــ«الــجــيــش الــوطــنــي» الـفـريـق صـــدام حـفـتـر، ومستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس. ويــنــظــر ســيــاســيــون لـيـبـيـون إلــــى لـقـاء روبيو بصدام حفتر على أنه «توجّه أميركي حـاسـم لــضــرورة إنـجـاح المـــبـــادرة، وانـخـراط الأطراف المعنية بها». وقـــالـــت الـــقـــيـــادة الـــعـــامـــة لــلــجــيــش، في سـاعـة مـبـكـرة مــن صـبـاح أمـــس الــثــاثــاء، إن صـــــدام الــتــقــى روبـــيـــو بــحــضــور بـــولـــس في إطار زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنهما ناقشا آخر تطورات المشهد السياسي الليبي، وعـددا من المحاور المهمة المـتـعـلـقـة بـــالمـــبـــادرة الأمــيــركــيــة، إضـــافـــة إلـى بــحــث آفـــــاق تــطــويــر الـــتـــعـــاون الــثــنــائــي بين البلدين، بما يدعم الشراكات الاستراتيجية ويخدم المصالح المشتركة. وأكـد صـدام خلال اللقاء «دعـم الجهود الأمـــيـــركـــيـــة الــــرامــــيــــة إلـــــى تـــرســـيـــخ الـــســـام، وإنـهـاء الـنـزاعـات وتعزيز الأمــن الإقليمي»، مـــشـــيـــرا إلـــــى أنـــهـــمـــا نـــاقـــشـــا «آفــــــــاق تــطــويــر الـــتـــعـــاون المــشــتــرك فـــي المـــجـــالات الـعـسـكـريـة والاقــــتــــصــــاديــــة بـــــن الــــبــــلــــديــــن، بـــمـــا يـــخـــدم المــصــالــح المــشــتــركــة لـلـشـعـبـن»، مــعــربــا عن «تــفــاؤلــه بـنـجـاح المـبـاحـثـات الـثـنـائـيـة التي سـيـجـريـهـا مـــع عـــدد مـــن المــســؤولــن رفيعي المستوى في العاصمة واشنطن؛ بما يخدم جهود القيادة العامة من أجل حماية ليبيا، وتـــأمـــن مــصــالــح شــعــبــهــا، ودعـــــم الــجــهــود التنموية الشاملة في المجالات كافة». ولـــلـــمـــرة الأولــــــــى، يـــتـــطـــرق روبــــيــــو إلـــى المــبــادرة الأميركية، وقــال إنــه التقى بصدام حــفــتــر «لــتــهــيــئــة الـــــظـــــروف لــتــحــقــيــق ســـام دائــــم فــي لـيـبـيـا»، كـمـا نــاقــش مـعـه «تـوحـيـد المـؤسـسـة العسكرية بـالـبـاد». وأكـــد روبيو أن «الـولايـات المتحدة «ستواصل العمل مع الـــقـــادة الـلـيـبـيـن والـــشـــركـــاء الــدولــيــن لـدعـم ليبيا لتصبح أكثر سلماً، ووحدة وازدهاراً». وتسعى واشنطن للدفع بمبادرتها في ليبيا بشكل متزايد عبر استضافتها أطراف الأزمــــــة الــســيــاســيــة، فـــي ظـــل تــمــسّــك بعض الأطــــــراف المـحـلـيـة بـرفـضـهـا، خـصـوصـا في مدينة مصراتة. وقــــال تــومــي بــيــغــوت، المــتــحــدث بـاسـم وزارة الخارجية الأميركية، إن الوزير روبيو بـــحـــث مــــع صــــــدام حــفــتــر الـــجـــهـــود الـلـيـبـيـة الــرامــيــة إلـــى تـوحـيـد المــؤســســات العسكرية والاقتصادية والسياسية، إلـى جانب سبل تعزيز التعاون، بما يسهم في دعم الوحدة وإرساء السلام في ليبيا. وأضــــــاف بــيــغــوت، عــبــر حـــســـاب وزارة الــــخــــارجــــيــــة الأمــــيــــركــــيــــة، أن روبـــــيـــــو أشـــــاد بــالــجــهــود الـــتـــي يــبــذلــهــا الــــقــــادة الـلـيـبـيـون لــتــجــاوز الانــقــســامــات ودفــــع مــســار الــوحــدة الــوطــنــيــة، مـــؤكـــدا أن واشــنــطــن «ســتــواصــل تــصــدر الـجـهـود الـدبـلـومـاسـيـة الــرامــيــة إلـى دعــــــم وحـــــــدة لـــيـــبـــيـــا، والـــعـــمـــل عـــلـــى تـهـيـئـة الظروف المناسبة لتشكيل حكومة منتخبة ديمقراطياً، تـكـون قـــادرة على قـيـادة البلاد نحو المستقبل». وتــتــمــثــل المـــــبـــــادرة فــــي إســــنــــاد رئـــاســـة المجلس الرئاسي الليبي إلـى صــدام حفتر، مـــع الإبـــقـــاء عـلـى رئــيــس حـكـومـة «الـــوحـــدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة رئيسا لحكومة ليبية مـوحـدة، بــدلا من الانقسام الحكومي 12 والـسـيـاسـي الـــذي أجـهـد ليبيا أكـثـر مــن عاما ً. وجــاءت زيــارة صـدام إلـى واشنطن في أعــقــاب زيــــارة وكـيـل وزارة الــدفــاع بحكومة «الوحدة» عبد السلام الزوبي، الذي استُقبل بـوصـفـه ممثل الــطــرف الـثـانـي فــي المــبــادرة. وتـــنـــاولـــت المـــبـــاحـــثـــات الـــتـــي عُـــقـــدت حينها مــع الــزوبــي فــي مـقـر وزارة الـخـارجـيـة، دون حــــضــــور روبـــــيـــــو، «ســــبــــل تـــعـــزيـــز الـــشـــراكـــة الاستراتيجية بين ليبيا والولايات المتحدة فـي المـجـالات العسكرية والأمـنـيـة»، دون أي إشارة إلى المبادرة. وربط الكاتب الليبي عيسى عبد القيوم بين نشر روبيو صورة لقائه مع صدام حفتر عـبـر حـسـابـه عـلـى «إكـــــس»، وأهـمـيـة الـلـقـاء، مـــذكـــرا بـتـصـريـحـات بــولــس الــتــي أكـــد فيها أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يشرف شخصيا على المبادرة». وعبَّر عبد القيوم عن اعتقاده بأن نشر الصورة «قد يحمل دلالات سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي للقاء، وربما تشير إلى طبيعة وأهمية هـذا اللقاء، الــذي استوجب تـوثـيـقـه بشكل شخصي كمحطة سياسية يعوّل روبيو على استثمارها لاحقا لمعرفته بتأثيرها المستقبلي». وألـقـى اجتماع روبـيـو وصـــدام بظلاله عـــلـــى لـــيـــبـــيـــا، مــــا بــــن تـــفـــاخـــر جــبــهــتــه بـمـا عـدّوه «تقديرا مناسبا لنائب القائد العام»، مقارنة بلقاء الزوبي الذي استبقه بأيام ولم يحظ بمقابلة روبـيـو. كما ســادت حالة من الارتياح داخل معسكر القيادة العامة، الذي اعـتـبـر الـلـقـاء «تـقـديـرا أمـيـركـيـا لمـكـانـة نائب القائد العام»، ولا سيما عند مقارنته بزيارة الــزوبــي إلــى واشـنـطـن قبل أيـــام، والـــذي «لم يحظ» بمقابلة روبيو. يونيو (القيادة العامة) 29 صدام حفتر يتوسط روبيو ومسعد بولس في واشنطن القاهرة: جمال جوهر موريتانيا: الأطراف السياسية توقّع على خريطة طريق للحوار الوطني وقَّــــــــعــــــــت الأطـــــــــــــــــراف الـــــســـــيـــــاســـــيـــــة فـــي مـوريـتـانـيـا عـلـى وثـيـقـة، وصـفـت بـأنـهـا هي «خريطة الطريق» للحوار الوطني المرتقب، وذلك بعد أسبوع من تسلمها وثيقة «الدليل المـــرجـــعـــي لـــلـــحـــوار الــــوطــــنــــي»، الـــتـــي أثـــــارت اسـتـيـاء الأغلبية الرئاسية الحاكمة بسبب عــــدم إضـــافـــة نــقــاط اقــتــرحــت نـقـاشـهـا خــال الـحـوار، وفـي مقدمتها تعديل الدستور من أجل فتح المأموريات الرئاسية. وتـبـايـنـت مــواقــف الأغـلـبـيـة والمـعـارضـة من «الدليل المرجعي»، حيث اعترضت أحزاب الأغلبية على بعض فقراته، في حين رحبت بـه المـعـارضـة لأنــه اسـتـجـاب لمطلب الابتعاد عن أي نقاش حول تعديل الدستور، وخاصة ما يتعلق بالمواد المحصنة، التي تنص على أن رئـيـس الجمهورية لـه الـحـق فـي ولايتين رئاسيتين فقط. وشكَّلت هـذه النقطة محل خـاف كبير بين أطراف المشهد السياسي في موريتانيا؛ وذلـــك لأن الـبـاد تستعد لتنظيم انتخابات ، ســــتــــكــــون مــفــصــلــيــة 2029 رئــــاســــيــــة عـــــــام وحــاســمــة؛ لأن الـرئـيـس الـحـالـي محمد ولـد الــشــيــخ الـــغـــزوانـــي لا يـمـكـنـه الـــتـــرشـــح لـهـا، بسبب قيود الدستور الحالي للبلاد. وتجد فـي ذلــك المـعـارضـة فـرصـة كبيرة لإحـــداث ما تعتقد أنه تغيير. أمـــــا أحــــــــزاب الأغـــلـــبـــيـــة، أو عـــلـــى الأقــــل بـــعـــضـــهـــا، فـــقـــد بــــــدأت تــعــلــن بــشــكــل صــريــح دعمها لتعديل الدستور من أجل إزالة القيود المـــفـــروضـــة عــلــى عــــدد الــــولايــــات الــرئــاســيــة، وبالتالي السماح لولد الـغـزوانـي بالترشح لــــولايــــة رئــــاســــيــــة ثــــالــــثــــة، «مــــــن أجــــــل إكـــمـــال مــشــروعــه الــتــنــمــوي»، عـلـى حـــد تـعـبـيـر هـذه الأحزاب. ولــــــهــــــذه الأســــــــبــــــــاب؛ أدرجــــــــــــت أحــــــــزاب الأغلبية نقطة نـقـاش المـأمـوريـات الرئاسية ضمن مقترحاتها للحوار، خـال المـشـاورات الـتـمـهـيـديـة، لـكـن المــعــارضــة اعــتــرضــت على هـــــذا الاقــــــتــــــراح؛ مــــا أســــفــــر فــــي الـــنـــهـــايـــة عـن تعليق الجلسات التمهيدية في مارس (آذار) الماضي. وحين أصدر منسق الحوار «الدليل المــــرجــــعــــي» اســــتــــجــــاب لمـــطـــالـــب المــــعــــارضــــة، حيث أزال أي إشـــارة إلــى نـقـاش المـأمـوريـات الرئاسية في جلسات الحوار المقترحة؛ وهو مــا أثــــار اســتــيــاء الأغـلـبـيـة، وعـــبَّـــرت عـنـه في ردها الأسبوع الماضي. في تطور جديد، أصدر منسق الحوار، أمـــس الــثــاثــاء، وثـيـقـة جــديــدة يــريــد لـهـا أن تكون خريطة طريق للحوار، ووصفها بأنها «الـوثـيـقـة المـرجـعـيـة الأسـاسـيـة الـتـي يستند إليها الــحــوار»، وهـي حسب مراقبين نسخة مــنــقــحــة ومـــصـــحـــحـــة مــــن الـــدلـــيـــل المـــرجـــعـــي لـلـحـوار، ومـحـاولـة لإيـجـاد أرضـيـة مشتركة بـــــن الأغـــلـــبـــيـــة والمـــــعـــــارضـــــة. ولــــــم تـتـضـمـن الوثيقة الجديدة أي إشارة إلى نقاش تعديل الدستور، أو المواد المحصنة التي تحدد عدد المـأمـوريـات الرئاسية؛ وهـو مـا يتماشى مع مطالب المعارضة، لكنها نصت في الوقت ذاته على أنـه يحق لجميع الأطـــراف المشاركة في الحوار اقتراح مختلف القضايا والمواضيع للنقاش داخـل الـورشـات، دون استثناء، بما يضمن شمولية الـحـوار، وانفتاحه على كل الانـــشـــغـــالات الـــوطـــنـــيـــة؛ وهــــو مـــا يستجيب لمطالب أحزاب الأغلبية الرئاسية الحاكمة. وشــــــــددت الـــوثـــيـــقـــة الــــجــــديــــدة عـــلـــى أن الـتـوافـق هـو «الـقـاعـدة الذهبية لأي حـــوار»، مــبــرزة أن هـــذا مـبـدأ «سـيـتـم الالـــتـــزام بــه بكل صرامة وحزم في جميع مراحل الحوار، بدءا من الإعداد والتنظيم والإشراف، ووصولا إلى اعتماد المخرجات والتوصيات النهائية». وجــــــرى تـــوقـــيـــع خـــريـــطـــة الـــطـــريـــقـــة مـن طــرف منسق الــحــوار الـوطـنـي مـوسـى أفــال، ورئــــيــــس حــــــزب الإنـــــصـــــاف الـــحـــاكـــم مـحـمـد ولــــد بـــــال، مــمــثــا عـــن الأغــلــبــيــة الــرئــاســيــة، ورئـــيـــس حــــزب الـتـجـمـع الــوطــنــي لــإصــاح والـــتـــنـــمـــيـــة (تــــــــواصــــــــل)، وزعـــــيـــــم مـــؤســـســـة المــــعــــارضــــة الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة حــــمــــادي ســيــدي المـخـتـار. بـالإضـافـة إلــى رئـيـس حــزب اتحاد قـــــوى الـــتـــقـــدم، ورئــــيــــس ائــــتــــاف المـــعـــارضـــة الديمقراطية محمد مــولــود، ورئـيـس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد داداه، الزعيم التاريخي للمعارضة. نواكشوط: الشيخ محمد ترتيبات دبلوماسية مكثفة بين الجزائر وباريس لإنهاء «أزمة القنصلي» بــيــنــمــا تــــبــــدي الـــســـلـــطـــات الـــجـــزائـــريـــة تـحـفـظـا شـــديـــدا حـــيـــال مـــا تـصـفـه «سـيـاسـة لـي الــــذراع» بخصوص مساعي الإفـــراج عن الـصـحـافـي الــريــاضــي الـفـرنـسـي كريستوف غليز، كشفت مصادر صحافية فرنسية عن خطوة هامة مـن النيابة فـي بـاريـس لإنهاء احتجاز دبلوماسي جـزائـري، مقابل إطلاق ســــراح الـصـحـافـي الـثـاثـيـنـي، الــــذي يـواجـه تـهـمـة مـرتـبـطـة بـتـنـظـيـم انـفـصـالـي مصنف «جماعة إرهابية». تشهد العلاقات الفرنسية - الجزائرية كواليس مـفـاوضـات مكثفة، تتعلق بملفين قـضـائـيـن حــســاســن، يــربــط بينهما سعي الـــبـــلـــديـــن لمـــعـــالـــجـــة الأزمـــــــــة الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة الخطيرة التي تعصف بعلاقاتهما، حسب ما نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية أمس الـــثـــاثـــاء، مـشـيـرة إلـــى أن الـنـيـابـة الـوطـنـيـة 11 لمكافحة الإرهــــاب فـي فرنسا تقدمت فـي يونيو (حزيران) بطلب لإطلاق سراح موظف بـقـنـصـلـيـة الـــجـــزائـــر فـــي مــديــنــة «كـــريـــتـــاي» بــضــواحــي بـــاريـــس، يُـــدعـــى «إســمــاعــيــل ر»، متهم بخطف واحتجاز اليوتيوبر الجزائري الـــاجـــئ بــفــرنــســا، أمـــيـــر بـــوخـــرص الـشـهـيـر بـ«أمير دي زاد». وعَــدّت الصحيفة هذه الخطوة «تحولا لافــتــا يـعـكـس تـقـاطـع الأجــنــدتــن القضائية والدبلوماسية»، وذلك غداة التماس تقدمت به هيئة الدفاع، وهو ما يمثل ليونة واضحة، حسبها، فـي مـوقـف الادعـــاء الفرنسي الـذي رفض في السابق جميع طلبات إخلاء سبيل المتهم، «مما يؤشر على وجود مساع خلف الستار لإنهاء الأزمـة، وضمان إطلاق سراح الـــصـــحـــافـــي الـــريـــاضـــي كـــريـــســـتـــوف غــلــيــز»، بحسب ما نشرته «لوموند». ولفتت الصحيفة إلى أن الطلب «لم يلق استجابة حتى الآن من قضاة التحقيق»، إذ إنه عادة أن الموافقة عليه «قد تمهد الطريق لتسوية تفضي إلــى الإفــــراج عـن الصحافي الـــــريـــــاضـــــي الــــفــــرنــــســــي كــــريــــســــتــــوف غـــلـــيـــز، المحتجز في الجزائر منذ عامين». وأمــــــــــرت الــــنــــيــــابــــة الـــفـــرنـــســـيـــة بــســجــن المــــوظــــف الــقــنــصــلــي الــــجــــزائــــري فــــي أبـــريـــل ، بناء على تهمة «الاختطاف 2025 ) (نيسان والاحتجاز، أو الحبس التعسفي على صلة بمشروع إرهــابــي، إضـافـة إلــى المـشـاركـة في جمعية أشرار ذات طابع إرهابي إجرامي». وتـــــعـــــود جـــــــذور الـــقـــضـــيـــة إلــــــى أواخــــــر ، حـــيـــث اخـــتـــطـــف مــجــهــولــون 2024 أبــــريــــل ســاعــة. 27 ســـنـــة) لمــــدة 40( أمـــيـــر بـــوخـــرص وكــــــــان الــــــهــــــدف، حــــســــب تـــحـــقـــيـــقـــات جـــهـــاز الأمـــن الـفـرنـسـي، تصفية المـــعـــارض. غـيـر أن الـخـاطـفـن أطــلــقــوا ســـراحـــه، وظـــل ذلـــك لغزا محيراً، إذ لم يعرف سبب فشل تنفيذ أهداف الاختطاف. وفـــجّـــر سـجـن الــدبــلــومــاســي أزمــــة غير مـسـبـوقـة بـــن بـــاريـــس والـــجـــزائـــر، وزاد من تفاقم التوترات السياسية، التي اندلعت في ، في أعقاب تحول 2024 ) نهاية يوليو (تموز المـــوقـــف الـفـرنـسـي لـصـالـح المـــغـــرب فـــي ملف الصحراء. وأسفرت الأزمة حينها عن تبادل عضوا من السلك الدبلوماسي بين 24 طـرد البلدين. وتـــطـــور هــــذا المـــلـــف مـــع الــــوقــــت، وبـــات بنظر السلطات الجزائرية العقبة الأساسية، والـــــشـــــرط الأول أمــــــام أي مــســعــى لـتـطـبـيـع الــــعــــاقــــات الـــثـــنـــائـــيـــة مــــع بـــــاريـــــس. ونــقــلــت «لوموند» عن «مصادر مطلعة على العلاقات الثنائية» أن المشكلة «تـعـوق أيـضـا أي أفق لإصـــــــدار عـــفـــو عــــن الـــصـــحـــافـــي الـــفـــرنـــســـي»، الموجود في سجن مدينة القليعة بالضاحية الغربية للعاصمة. وفـــي مــــارس (آذار) المـــاضـــي، اسـتـدعـت وزارة الخارجية الجزائرية القائم بالأعمال بسفارة فرنسا، وأبلغته احتجاجا «بأشد العبارات» ضد قرار قاضي التحقيق بتجديد حبس الموظف القنصلي لمدة إضافية مدتها سنة كاملة. وقالت الـــوزارة في بيان شديد اللهجة إنـهـا «لـفـتـت انـتـبـاه الـدبـلـومـاسـي الفرنسي بـــشـــكـــل حـــــــازم إلــــــى أن المـــــوظـــــف الــقــنــصــلــي الـــــجـــــزائـــــري كــــــان يـــخـــضـــع بـــالـــفـــعـــل لـحـبـس ، وذلك 2025 مؤقت لمدة عام منذ شهر أبريل رغـم وضعه المحمي بموجب اتفاقية فيينا .»1963 للعلاقات القنصلية لعام كـــــمـــــا تـــــــم إبــــــــاغــــــــه، حـــــســـــب الـــــبـــــيـــــان، «استنكارنا الشديد للمعاملة غير المقبولة، الـــــتـــــي يــــتــــعــــرض لــــهــــا المــــــوظــــــف الـــقـــنـــصـــلـــي الـجـزائـري منذ سجنه، والـتـي كشفت عنها أول زيارة قنصلية مرخص بها استفاد منها ». مضيفا أنه تم إخطار 2026 مـارس 17 في الدبلوماسي الفرنسي بأن قرار تمديد حبس الموظف القنصلي، «يصعب تبريره ولا يمكن قبوله، وستكون له حتما عواقب على المجرى الطبيعي للعلاقات الجزائرية الفرنسية». الجزائر: «الشرق الأوسط» روبيو يؤكد أن أميركا «ستواصل العمل لتصبح ليبيا أكثر سلما ووحدة وازدهاراً»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky