issue17382

اقتصاد 16 Issue 17382 - العدد Wednesday - 2026/7/1 الأربعاء ECONOMY 2026 سيناريوهات ترسم مسار الأسهم لما تبقى من عام 3 : محللون لـ % في النصف الأول 2.9 السوق السعودية تفلت من الضغوط بمكاسب أفـــلـــتـــت ســـــوق الأســــهــــم الــســعــوديــة مـــن كــمــاشــة الــضــغــوط الـجـيـوسـيـاسـيـة الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة والمال العالمية، لتنهي تعاملات النصف الأول 2.9 عـلـى مـكـاسـب بـلـغـت 2026 مــن عـــام فــي المــائــة، وســـط أداء اتـسـم بــــ«الارتـــداد المتذبذب» و«الانتقائية الحذرة». ونجح مــؤشــر الـــســـوق الـرئـيـسـيـة «تـــاســـي» في استعادة جزء من خسائر العام الماضي، لــيــعــوض تـــراجـــعـــات حــــادة شــهــدهــا في يونيو (حـزيـران) الحالي، مغلقا جلسة نهاية النصف الأول يــوم الـثـاثـاء عند نقطة، مدفوعا بمتانة 10799 مستوى الاقـــتـــصـــاد المــحــلــي وجـــاذبـــيـــة تقييمات الـشـركـات الـقـيـاديـة، وســط تـرقـب واسـع الــنــطــاق لــنــشــاط الــنــصــف الــثــانــي الـــذي يـــرهـــنـــه مـــحـــلـــلـــون بــــ«بـــوصـــلـــة الـــنـــفـــط» ومسار الفائدة العالمي وعمق السيولة. وبـــالمـــقـــارنـــة مـــع إغـــــاق نــهــايــة عــام نقطة، يكون مؤشر 10490 البالغ 2025 نقاط بنهاية 308 «تاسي» قد ربح نحو تعاملات النصف الأول. وشهدت السوق رحلة حافلة بالتقلبات؛ إذ هبط المؤشر نــقــطــة فــــي يـنـايـر 10300 إلـــــى مــــا دون (كـانـون الثاني) المـاضـي، قبل أن يدخل مـوجـة تـعـاف تدريجية فـي الـربـع الأول بـدعـم مــن نـمـو شهية المــخــاطــرة، منهيا 7.2 الــربــع الأول بـمـكـاسـب قــويــة بـلـغـت فـي المـائـة، ليعود ويتخلى عـن جـزء من تلك المكاسب خلال تداولات الربع الثاني نتيجة الضغوط الخارجية. وعـــلـــى صــعــيــد الـــســـيـــولـــة، سـجـلـت تــــداولات جلسة الــثــاثــاء الأخــيــرة نحو مـلـيـون دولار) 639.1( مـلـيـار ريـــال 2.4 شركات مقابل تراجع 110 شملت صعود شركة، وهي مستويات جاءت أدنى 148 مـن المـتـوسـط الـيـومـي المحقق فـي الربع مليارات ريال، ما 5 الأول الذي بلغ نحو في 20 يعكس انخفاضا للسيولة بنحو المائة على أساس سنوي، وهو ما يفسره المــراقــبــون بـحـالـة تـرقـب عـامـة لإعـانـات نتائج الربع الثاني الاستكشافية. وفـــــــي تـــعـــلـــيـــق عــــلــــى أداء الــــســــوق خــــــال الـــنـــصـــف الأول، وصــــــف المــحــلــل المـالـي نـاصـر الـرشـيـد خــال تصريح له لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط»، أداء الـــســـوق بـأنـه «إيجابي بـحـذر»، موضحا أن المكاسب لم تكن ناتجة عن موجة صعود شاملة، بـــــل جـــــــــاءت عــــبــــر تــــحــــركــــات مـــتـــذبـــذبـــة تأثرت بـالأحـداث الخارجية والتوترات الـــجـــيـــوســـيـــاســـيـــة أكـــــثـــــر مـــــن الــــعــــوامــــل الداخلية الكلية. وأضاف الرشيد: «رغم ذلـــــك، أظـــهـــرت الـــســـوق الــســعــوديــة قـــدرا عــالــيــا مـــن الــتــمــاســك مـــقـــارنـــة بـالـعـديـد مـن الأســـواق الإقليمية، وهـو مـا يترجم بـــــوضـــــوح مـــتـــانـــة الاقــــتــــصــــاد الـــوطـــنـــي واســـتـــدامـــة الإنـــفـــاق الــحــكــومــي الـسـخـي عـلـى المـشـاريـع الـكـبـرى المـرتـبـطـة بـرؤيـة .»2030 المملكة وأشــــار الــرشــيــد إلـــى أن مستويات الـسـيـولـة الــراهــنــة تـعـكـس «حــالــة ترقب لإشــارات نقدية جديدة» وليست ضعفا هيكليا في شهية الاستثمار، مبينا أن الصناديق والمستثمرين يمرون بمرحلة «إعـــادة تموضع نـوعـي» والتركيز على الانـتـقـائـيـة وبــنــاء المـــراكـــز فــي الـشـركـات ذات الأســـاســـيـــات الــقــويــة الــتــي تــتــداول عـــنـــد مـــســـتـــويـــات جــــاذبــــة لــاســتــثــمــار، بانتظار اتـضـاح اتـجـاه أسـعـار الفائدة الــعــالمــيــة واتـــجـــاه الأســــــواق الــخــارجــيــة، مــمـــا يــمــهــد لــــعــــودة تـــدريـــجـــيـــة لـــأمـــوال الساخنة والمحلية فـي النصف الثاني. وأضـــاف: «كما ساهمت النتائج المالية الإيجابية لعدد من الشركات، خصوصا في قطاعات البنوك والاتصالات وبعض الـــشـــركـــات الــصــنــاعــيــة، فـــي تــعــزيــز ثقة المــســتــثــمــريــن، وكـــذلـــك اســـتـــقـــرار أســعــار الــنــفــط عــنــد مــســتــويــات مــرتــفــعــة، شكل دورا مهما فـي تحسين المـعـنـويـات، إلى جـانـب اسـتـمـرار الإنــفــاق عـلـى المـشـاريـع ، وهــو ما 2030 الكبرى المرتبطة بـرؤيـة انعكس إيجابا على القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات»، لافتا إلى أن الـضـغـوط الـخـارجـيـة، مـثـل اسـتـمـرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي والــســيــاســات الــنــقــديــة، حــــدّت مـــن قـــدرة الـــســـوق عــلــى تـحـقـيـق ارتـــفـــاعـــات أكــبــر، «لذلك جاءت المكاسب تدريجية وليست قوية». واعــــتــــبــــر الــــرشــــيــــد أن مـــســـتـــويـــات السيولة الحالية تترجم حالة من الترقب العام وليس ضعفا في شهية الاستثمار، لافــتــا إلــــى أن الــصــنــاديــق والمـسـتـثـمـريـن بــــاتــــوا أكــــثــــر انـــتـــقـــائـــيـــة بـــالـــتـــركـــيـــز عـلـى الـــــشـــــركـــــات ذات الأســـــاســـــيـــــات المـــتـــيـــنـــة والقدرة على نمو الأرباح، بدلا من أنماط المـــضـــاربـــة الـــواســـعـــة. وعـــــزا تـــراجـــع قيم الـــتـــداول إلـــى انـتـظـار مـحـفـزات حـاسـمـة، يــتــصــدرهــا الإفــــصــــاح عـــن نــتــائــج الــربــع الثاني، وبوصلة أسعار النفط، ووضوح مـسـار الــفــائــدة الـعـالمـيـة؛ مــشــددا عـلـى أن الــســوق لا تــواجــه أزمـــة سـيـولـة هيكلية، بــقــدر مـــا تــمــر بـمـرحـلـة طـبـيـعـيـة لإعــــادة تــمــوضــع المــــراكــــز الاســتــثــمــاريــة تـمـهـيـدا لعودة النشاط في النصف الثاني. مـن جانبه، أكــد الرئيس التنفيذي لــشــركــة «جــــي وورلــــــــد»، مــحــمــد حـمـدي عــمــر، لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، أن تحقيق فـــي المــائــة 2.9 الـــســـوق لمــكــاســب بــنــحــو في المائة وفـق حسابات 4.2 (والمـقـدرة بـــ القيعان المفصلية) رغم التذبذب وتراجع في المائة، يبرهن 20 السيولة السنوية بـ عــــلــــى أن الــــــحــــــراك الــــحــــالــــي «انـــتـــقـــائـــي مــــحــــصــــن» ولــــيــــس صـــــعـــــودا عـــشـــوائـــيـــا شـــــامـــــاً، مـــتـــوقـــعـــا أن تـــرتـــكـــز تـــــــداولات الــنــصــف الـــثـــانـــي عــلــى ثـــاثـــة مــحــركــات رئـيـسـيـة: الـقـطـاع البنكي المستفيد من نـــشـــاط الـــتـــمـــويـــل، والـــقـــطـــاع الـصـنـاعـي المـــدفـــوع بــمــشــروعــات الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة، وقـطـاع الرعاية الصحية المـدعـوم بنمو الاستثمارات الخاصة. وأضـــاف عمر أن الثلاثي التقليدي – أي الــبــنــوك، والــطــاقــة، والاتـــصـــالات - سيحتفظ بــوزنــه وثـقـلـه الـتـاريـخـي في قيادة المؤشر، إلا أن فرص النمو الأسرع بدأت تتجه نحو أنشطة واعدة وجاذبة؛ كالتأمين والرعاية الصحية بفعل اتساع رقـــعـــة الاقـــتـــصـــاد غــيــر الـنـفـطـي وزيـــــادة الطلب المـحـلـي، مما قـد يـدفـع بـجـزء من السيولة نحو قطاعات كانت في السابق أقل تأثيرا في المؤشر لكنها باتت تحمل معدلات نمو أعلى. وعلى صعيد الآفــاق المستقبلية لما ، رســــم عــمــر ثـاثـة 2026 تـبـقـى مـــن عــــام سيناريوهات لحركة السوق: واخــــتــــتــــم عـــمـــر بــــــالإشــــــارة إلــــــى أن الــــســــوق الـــســـعـــوديـــة بـــاتـــت الــــيــــوم أكــثــر ارتباطا بأرباح الشركات وقوة الاقتصاد المــحــلــي، لافــتــا إلــــى أن الـــتـــذبـــذب قصير الأجــل يعكس تحولا تدريجيا وصحيا من النمط المضاربي إلى سوق مؤسسية تعتمد على الملاءة والأساسيات المالية. مكاسب السوق السعودية لم تكن ناتجة عن موجة صعود شاملة (رويترز) الرياض: محمد المطيري 308 ربح مؤشر «تاسي» نحو نقاط بنهاية تعاملات النصف 2025 الأول مقارنة بإغلاق «التعاون الاقتصادي» تُحذر من تصاعد ديون فرنسا في غياب إصلاحات عاجلة حــــــــــــــــذّرت مــــنــــظــــمــــة الــــــتــــــعــــــاون الاقـــتـــصـــادي والــتــنــمــيــة، أمـــــس، من أن عـــبء الـــديـــن المــرتــفــع بـالـفـعـل في فــرنــســا مـــهـــدد بــمــزيــد مـــن الارتـــفـــاع المـــســـتـــمـــر، مــــا لــــم تـــتـــجـــه الــحــكــومــة إلــى خفض أعـمـق فـي الإنـفـاق العام وإعــــــــــادة إطـــــــاق إصـــــاحـــــات نـــظـــام التقاعد المتوقفة، فـي وقــت يضيف فيه تباطؤ النمو مزيدا من الضغوط على المالية العامة. وقـــالـــت المــنــظــمــة، فـــي تـقـريـرهـا حول ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، إن الوضع المالي في فرنسا لا يــزال هشاً، مـع توقع بقاء العجز فـــي المـــائـــة مـــن الــنــاتــج 5 عــنــد نــحــو ،2026 المـــحـــلـــي الإجـــمـــالـــي فــــي عـــــام واســـتـــمـــرار الـــديـــن الـــعـــام فـــي مـسـار في 119 تصاعدي ليصل إلــى نحو المائة من الناتج، وفق «رويترز». وأشارت إلى أن تحقيق استقرار الدين خلال السنوات المقبلة يتطلّب جـهـودا مالية تراكمية تـعـادل نحو فـــــي المـــــائـــــة مـــــن الــــنــــاتــــج المـــحـــلـــي 3 ، وهـو 2030 الإجــمــالــي بـحـلـول عـــام مستوى يتجاوز بكثير الإجـــراءات المالية المتخذة حتى الآن. ومـــــــــع اقــــــــتــــــــراب الانـــــتـــــخـــــابـــــات الرئاسية المقررة في أبريل (نيسان) ، تـــواجـــه الـــحـــكـــومـــات المـقـبـلـة 2027 تــحــديــا مـــتـــزايـــدا يــتــمــثّــل فـــي ضبط الإنـــــفـــــاق الــــعــــام الـــفـــرنـــســـي الـــــــذي لا يــــــزال أعـــلـــى مــــن نـــظـــيـــره فــــي مـعـظـم الاقتصادات الأوروبية المماثلة. ويُـــعـــد اسـتـئـنـاف إصـــاح نظام ، والـذي 2023 التقاعد الـذي أُقـر عـام يـــــنـــــص عـــــلـــــى رفـــــــــع ســـــــن الــــتــــقــــاعــــد 64 إلـــى 62 الـقـانـونـي تـدريـجـيـا مــن عاماً، عنصرا محوريا في أي خطة لضبط المـالـيـة الـعـامـة. وكـــان قــد تم تـعـلـيـق تـنـفـيـذ هـــذا الإصـــــاح الـعـام الماضي إلى ما بعد الانتخابات. ودعـت المنظمة، التي تتخذ من بــــاريــــس مـــقـــرا لـــهـــا، إلـــــى اســتــئــنــاف الإصـــــــــاح وفــــــق الـــــجـــــدول المــخــطــط لـــــه، مــــع دراســـــــة ربـــــط ســــن الــتــقــاعــد تدريجيا بمتوسط العمر المتوقع، وهـــو مـقـتـرح يُــتـوقـع أن يـثـيـر جــدلا واســـعـــا فـــي بــلــد شــهــد احـتـجـاجـات وإضــرابــات متكررة ضـد إصلاحات التقاعد. وحذرت كذلك من أن عدم اتخاذ إجـــــــــــــراءات هـــيـــكـــلـــيـــة ســـــيـــــؤدي إلــــى اســتــمــرار ارتـــفـــاع تـكـالـيـف الـتـقـاعـد والرعاية الصحية، مما سيزيد من الضغط على المالية العامة المتأثرة أصــــــــا بـــــارتـــــفـــــاع أســـــعـــــار الــــفــــائــــدة وتكاليف الاقتراض. ويــــأتــــي هـــــذا الـــتـــحـــذيـــر فــــي ظـل تباطؤ نسبي في النمو الاقتصادي الــــفــــرنــــســــي، إذ يُــــتــــوقــــع أن يـسـجـل فـي 0.7 الاقــــتــــصــــاد نــــمــــوا بـــنـــســـبـــة 0.9 ، مــقــارنــة بــــ 2026 المــائــة فــي عـــام ، قـبـل أن يرتفع 2025 فــي المــائــة فــي فـي المـائـة في 0.8 بشكل طفيف إلـى ، وســــط اســـتـــمـــرار حـــالـــة عــدم 2027 اليقين السياسي، وارتـفـاع تكاليف الــتــمــويــل، والـــصـــدمـــات الــخــارجــيــة. وأضــافــت المنظمة أن ضـعـف النمو ســيُــعــقّــد جـــهـــود خــفــض الـــعـــجـــز، لا سيما فـي ظـل ارتـفـاع خـدمـة الـديـن، رغم أن قوة سوق العمل والصادرات قـــد تــوفــر بـعـض الـــدعـــم، فـــي حـــن لا يــــزال الاســتــهــاك والاســتــثــمــار عند مستويات هشّة. باريس: «الشرق الأوسط» «قمة مالية» بين لاغارد ونظيريها الأميركي والبريطاني... و«المركزي» الأوروبي يعيد الفائدة إلى صدارة أدوات مكافحة التضخم «الأربعاء الكبير» يختبر الأسواق وضـــــعـــــت رئــــيــــســــة الــــبــــنــــك المـــــركـــــزي الأوروبي كريستين لاغارد الأسواق الدولية أمام خطة عمل جديدة عبر إعلانها رسميا من منتدى سنترا البرتغالي الـعـودة إلى «الأســاســيــات» والاعـتـمـاد الـحـصـري على أســعــار الــفــائــدة لضبط الـتـضـخـم؛ مغلِقة بـــذلـــك صــفــحــة شـــــراء الـــســـنـــدات الـضـخـمـة والتوجيهات المسبقة المعقدة. ويأتي هذا الإعـــان التاريخي فـي وقــت تشخص فيه أبـــصـــار المـسـتـثـمـريـن والمـــتـــداولـــن صــوب «الأربــعــاء الكبير»، حيث يترقب الجميع قمة نقديّة ثلاثية تجمع لاغارد بنظيرَيها الأميركي كيفين وارش والبريطاني أندرو بيلي، وسـط مخاوف من تفكيك الأســواق لـــنـــبـــرة الـــغـــمـــوض الــــبــــنّــــاء حــــيــــال أســـعـــار الـــفـــائـــدة، ورصــــد أي مـــؤشـــرات تيسيرية خـفـيـة قـــد تـقـلـب حـــركـــة الــعــمــات الـكـبـرى وتدفع بالأسواق إلى تذبذبات حادة. وفـــــي خـــطـــابـــهـــا الافـــتـــتـــاحـــي لمــنــتــدى البنوك المركزية السنوي في مدينة سنترا، أشارت لاغارد إلى أن هذه العودة للأدوات الــتــقــلــيــديــة لا تــعــنــي الــــعــــودة إلـــــى مــــاض مثالي أو سهل، بل تأتي في وقـت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تقلبات حادة وغير مـتـوقـعـة، مــشــددة عـلـى أن الـبـنـك لــن يقدم أي وعـود مستقبلية قاطعة للمستثمرين بــشــأن مــســار الـــفـــائـــدة، بـــل سيعتمد كليا على ما تمليه البيانات الاقتصادية عبر «توجيه إطاري» مرن. دفاع عن «قرار يونيو» ودافـعـت لاغـــارد بقوة عـن قــرار البنك يونيو 11 الأخير برفع أسعار الفائدة في (حزيران) الحالي، رافضة وصفه بأنه كان مـجـرد خـطـوة «احــتــرازيــة» أو «تأمينية»، وأوضحت أن القرار جاء بناء على معطيات صلبة أظهرت ضغوطا تضخمية حقيقية في المؤشرين الرئيسي والأسـاسـي، حيث تشير التوقعات إلـى عـدم عــودة التضخم في المائة إلا في أواخر 2 للمستهدف البالغ ، مؤكدة أن الإبقاء على الفائدة 2027 عـام دون تغيير كـان سيترك التضخم مرتفعا .2028 و 2027 طوال عامي وعن الخطوات المقبلة، قطعت رئيسة «المركزي الأوروبي» الطريق أمام التكهنات قائلة: «التوجيه المسبق لم يعد مطروحا عـلـى الــطــاولــة». وبــــدلا مــن ذلـــك، سيعتمد البنك على تقييم ثـاثـة مـحـاور رئيسية: آفــــاق الـتـضـخـم، وديـنـامـيـكـيـات التضخم الأساسي، ومدى قوة انتقال أثر السياسة النقدية إلى الاقتصاد الحقيقي. وأشادت بتفاعل الأســواق الذكي التي باتت تكيّف الأوضــــــاع المــالــيــة مـــع الــبــيــانــات الــجــديــدة تلقائياً، قـائـلـة: «الأســـــواق قـامـت بالعمل نيابة عنا». إلــــــــى ذلــــــــــك، تــــتــــجــــه أنــــــظــــــار الـــــوفـــــود والمستثمرين في الأسـواق العالمية بيقظة اســتــثــنــائــيــة إلــــى «الأربـــــعـــــاء الــكــبــيــر» في سـنـتـرا، حـيـث تجمع منصة واحــــدة قــادة الـسـيـاسـة الـنـقـديـة عـالمـيـا: رئـيـس مجلس الاحـــتـــيـــاطـــي الــــفــــيــــدرالــــي كـــيـــفـــن وارش، ومـحـافـظ بـنـك إنـجـلـتـرا أنــــدرو بـيـلـي، إلـى جــــانــــب قـــــــادة الـــبـــنـــك المـــــركـــــزي الأوروبــــــــي المستضيف. ومع استبعاد الأسواق لفكرة الخفض السريع والمسبق لأسعار الفائدة، يـــــرى المـــحـــلـــلـــون فــــي أســــــــواق الــــصــــرف أن المخاطر الحقيقية التي تواجه المتداولين لا تكمن في العناوين العريضة للخطابات، بـــل فـــي «الــتــفــاصــيــل والـــنـــبـــرات المـبـطـنـة»؛ فـــالأســـواق سـتـقـوم بـفـك تـشـفـيـر وتحليل كل صفة أو تعبير مجازي يطلقه صانعو السياسة النقدية. وينصب التركيز الأكبر على الإطلالة العلنية الأولى لكيفين وارش منذ القرارات الأخـــيـــرة لــــــ«الــفــيــدرالــي»، وبـيـنـمـا تتوقع التقارير ألا يطلق تصريحات فضفاضة، فإن «صمته أو تمسكه بالغموض البنّاء» هـــو مـــا سـيـصـغـي إلــيــه الــجــمــيــع. وإذا ما تــمــســك وارش بـــنــبـــرتـــه المــــتــــشــــددة حــيــال الـــتـــضـــخـــم، فـــــإن الــــــــدولار ســيــحــافــظ عـلـى تحيزه القوي وثباته الحالي. لكن المفاجأة التي قـد تقلب الطاولة وتـحـدث تذبذبات حادة تكمن في رصد أي «إشارة تيسيرية» خـــفـــيـــة، أو أي اعـــــتـــــراف بـــتـــبـــاطـــؤ الــنــمــو الأمــيــركــي قـبـيـل صــــدور تـقـريـر الـوظـائـف الحاسم يوم الجمعة، وهو الاحتمال الذي لا يــتــوقــعــه أحــــد حــالــيــا وقــــد يـــحـــدث هــزة سريعة في الأسواق. كما ستراقب الأسواق مدى تقارب أو تباين نـبـرة محافظ بنك إنجلترا، أنــدرو بـيـلـي، مـــع الــخــط المــتــشــدد لـــ«الــفــيــدرالــي» بــــشــــأن الـــتـــضـــخـــم، فــــي حــــن يـــظـــل تـقـيـيـم «المركزي الأوروبي» لمسار النمو في القارة الـــعـــجـــوز هـــو المـــحـــرك الــرئــيــســي لـتـحـديـد نطاق حركة زوج «الــيــورو/الــدولار» الذي تتوقع المـؤسـسـات المالية أن يحافظ على مستوياته الحالية ما لم تحدث مفاجآت تقلب التوقعات. وفــــي عــالــم المــحــتــرفــن، يــظــل مـنـتـدى سـنـتـرا نــــادرا مــا يـغـيـر الـوجـهـة النهائية لــاقــتــصــاد الـــعـــالمـــي، لـكـنـه بـــا شـــك يغير السرعة التي نصل بها إلى هناك. سنترا (البرتغال): «الشرق الأوسط» لاغارد لدى وصولها للمشاركة بالجلسة الصباحية لمنتدى البنك المركزي الأوروبي في سنترا (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky