يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17381 - العدد Tuesday - 2026/6/30 ًالثلاثاء إن «القصص» من الأفلام التي ستعيش طويلا قالت لـ نيللي كريم: لا أهتم بمظهر الشخصية وأبحث عن الأدوار المعقدة قالت الفنانة المصرية نيللي كريم إن شخصية «فـيـروز» التي تؤديها في فيلم «الــقــصــص» نـالـت إعـجـابـهـا مـنـذ اللحظة الأولـى، كما جذبها الفيلم بأكمله، مؤكدة أنها لـم تـتـردد فـي تجسيد دور أم لأربعة أبناء، لأنها اعتادت تقديم نماذج حقيقية للمرأة في مختلف الأعـمـار. وأشـــارت إلى أن «الـقـصـص» مــن الأفــــام الـتـي ستعيش طويلا في ذاكرة الجمهور. وأضـــافـــت، فـــي حـــوارهـــا مـــع «الــشــرق الأوســـــــــــط»، أن شــخــصــيــة «لـــبـــنـــى» الــتــي » ستظهر 3 تؤديها في فيلم «الفيل الأزرق بـــشـــكـــل جــــديــــد، ومـــخـــتـــلـــف عــــن الـــجـــزأيـــن السابقين. وجــــــســــــدت نـــيـــلـــلـــي كـــــريـــــم فــــــي فــيــلــم «القصص» شخصية «فيروز»، ربة البيت، والأم لثلاثة أبـنـاء بـالـغـن، ضمن أحــداث تـمـتـد مـــن سـتـيـنـات الـــقـــرن المـــاضـــي حتى أواخر ثمانيناته. وتظهر على الشاشة في أكثر من مرحلة عمرية؛ تــارة وهـي حامل وتنتظر ابنها الرابع الذي تلده خلال حرب فـتـطـلـق عـلـيـه لـقـب «ابــــن الـنـكـسـة»، 1967 وصولا إلى مرحلة الشيخوخة، والمرض. ولم تتردد نيللي في قبول هذا الدور، بــل تحمَّست لــه كـثـيـراً، قـائـلـة: «لا أتـوقـف عند سن المــرأة التي أؤديـهـا، ولا يشغلني أن أظهر من دون مكياج، أو بملامح تفوق عمري، فأنا اعتدت تقديم مختلف الأعمار، والنماذج النسائية المـوجـودة في الواقع، ومن دون (فلاتر). وهذه أكبر متعة أشعر بها في التمثيل، أن أكـون حقيقية في كل شخصية أؤديها». وتــــــــــرى نـــيـــلـــلـــي أن «أجــــــمــــــل مــــــا فــي شــخــصــيــة (فـــــيـــــروز) أنـــهـــا قـــريـــبـــة مــــن كـل امــرأة؛ فهي ربـة منزل عادية موجودة في أغلب البيوت المصرية، تجمع بين الطيبة والـبـسـاطـة والــقــوة والــصــابــة. وهـــي رمـز الـــحـــنـــان والأمـــــــــان، وعــــمــــود الـــبـــيـــت الــــذي تستند إليه الأسـرة في ظروف صعبة من دون شكوى». وحملت شخصية «فـيـروز» قــدرا من التعقيد الداخلي، وقـد عبَّرت عنه نيللي بقوة في لحظات صمتها ومشاعرها غير المعلنة، وقالت: «لم يكن الأمر صعباً، لأن الشخصية تحمل كتلة من المشاعر في كل المواقف، ولديها قدرة كبيرة على التحمل، وإصـــــــرار عــلــى مــواصــلــة الــحــيــاة رغــــم كل شيء». وأكـــدت أن دورهـــا فـي الفيلم لـم يكن الــــعــــنــــصــــر الــــــوحــــــيــــــد الـــــــذي جـــذبـــهـــا لـــلـــمـــشـــاركـــة فـي العمل، موضحة: «كل عناصر الفيلم كانت مـــكـــتـــمـــلـــة. فـــالمـــخـــرج أبـو بكر شوقي من المخرجين والمؤلفين المــــتــــمــــيــــزيــــن، كــمــا أن جـمـيـع عناصر الفيلم كانت متكاملة وممتعة». »3 «الفيل الأزرق وتعود نيللي مجددا إلــــــى شــخــصــيــة «لـــبـــنـــى» بطلة فيلم «الفيل الأزرق»، الـــــذي بـــــدأت تــصــويــر جـزئـه الـثـالـث، قائلة: «هـــذه الشخصية لا تـزال حاضرة في ذاكـرة الجمهور»، مؤكدة أن «لبنى» ستظهر بشكل جديد في الفيلم. وتـــصـــف نــيــلــلــي الـــعـــمـــل مــــع مـــــروان حامد وأحـمـد مــراد بأنه «متعة كبيرة»، وتـقـول إن «الكيمياء الفنية بينها وبين كـــريـــم عـــبـــد الـــعـــزيـــز تــــطــــوَّرت عـــلـــى مــــدار الـــعـــمـــل»، مــضــيــفــة: «هــــو فـــنـــان وإنـــســـان أستمتع بالعمل معه أمام الكاميرا وفي الـــكـــوالـــيـــس، ونـــحـــن نــســتــعــد لـلـمـشـاهـد الـتـي سـنُــصـورهـا. فهو فـنـان صــادق في مشاعره، والتمثيل معه متعة كبيرة». وتـنـتـمـي فـكـرة «الـفـيـل الأزرق» إلـى فئة أفلام الرُّعب النفسي، لكن نيللي ترى أنـــه فيلم درامــــي مـدهـش أكـثـر مـنـه فيلم رعب. وعـــــلـــــى الـــــرغـــــم مـــــن اخـــــتـــــاف فــيــلــم »، فــإن 3 «الـــقـــصـــص» عـــن «الـــفـــيـــل الأزرق ثمة رابطا يجمع بينهما، تكشفه نيللي بقولها: «لا أستطيع المقارنة بين (الفيل ) و(الـــــقـــــصـــــص)، فـــلـــكـــل مـنـهـمـا 3 الأزرق طبيعته وشخصيته الخاصة. وهــذا ما أحـبـه فــي تـقـديـم أعــمــال شــديــدة الـتـنـوع؛ فـشـخـصـيـة (لـــبـــنـــى) تـخـتـلـف تــمــامــا عن (فيروز)، وكل عمل له عالمه الخاص. ففي عاماً 12 (الفيل الأزرق) عملنا على مـدار في جزأين، في حين يُمثل فيلم (القصص) تجربة مختلفة. لكن المشترك بينهما أن الجمهور لا يــزال يشاهد الجزأين الأول والثاني من (الفيل الأزرق) ويترقَّب الجزء الثالث بشغف، كما أن فيلم (القصص) سيعيش طــويــاً، فهو مـن الأعــمــال التي ستخلد في ذاكرة الجمهور». وتـــبـــحـــث نـــيـــلـــلـــي كــــريــــم دائـــــمـــــا عـن الـشـخـصـيـات المــعــقــدة وغــيــر الـتـقـلـيـديـة، مـــؤكـــدة أن «هـــنـــاك مـمـثـلـن يــفــكــرون في الشكل أكثر، أما أنا فأفكر في الموضوع. تــشــغــلــنــي الـــشـــخـــصـــيـــات المــــركــــبــــة الـــتـــي لا تـعـتـمـد عــلــى جـــمـــال الـــشـــكـــل، بـــل على جوهر الشخصية وكيف ستكون، سواء فــي (ذات) أو (سـجـن الــنــســاء) أو (تحت الــســيــطــرة) أو (فـــاتـــن أمــــل حـــربـــي). فـأنـا أنــــجــــذب إلـــــى الــشــخــصــيــة مــهــمــا كـــانـــت؛ نـحـيـفـة أم ســمــيــنــة، كــبــيــرة أم صـغـيـرة، جـمـيـلـة أم قـبـيـحـة، وأحــــــاول أن أتـطـابـق مــعــهــا لأكــــــون مـخـتـلـفـة تـــمـــامـــا مــــن عـمـل إلـى آخـر، وأحقق التنوع الـذي يُسعدني بصفتي ممثلة». وأكـــــدت أنــهــا «قــــد لا تــجــد دائـــمـــا ما تـــبـــحـــث عـــنـــه بـــســـهـــولـــة، لـــكـــن المــــؤكــــد أن المـــخـــرجـــن عــنــدمــا يــبــحــثــون عـــن ممثلة قـــــــادرة عـــلـــى أداء الــشــخــصــيــات المــركــبــة والصعبة، يكون اختيارهم الأول نيللي كريم». القاهرة: انتصار دردير » (الشرق الأوسط) 3 نيللي وكريم عبد العزيز بطل «الفيل الأزرق على الرغم من اختلاف فيلم »3 «القصص» عن «الفيل الأزرق فإن ثمة رابطا يجمع بينهما يتمثل في شغف الجمهور فيلم تنبأ بكثير من ملامح واقعنا اليوم «بلايد رَنر»... نبوءة عالم يقف على حافة الخطر عـامـا على إطــاقــه، تتبلور 44 بعد أمــامــنــا الـــيـــوم بــعــض الـــــرؤى الأســاســيــة Blade( » التي قام عليها فيلم «بلايد رَنر ) للمخرج ريدلي سكوت، المأخوذ Runner عـــــن روايـــــــــة لـــفـــيـــلـــيـــب ك. ديــــــك بـــعـــنـــوان «هـــــــل تـــحـــلـــم الأنـــــــــدرويـــــــــدات بــــالــــخــــراف Do Androids Dream of( ؟ الإلـكـتـرونـيـة .)؟Electric Sheep تـــدور أحـــداث الفيلم والـــروايـــة التي . ومن منظور 2019 اقتُبس عنها في عام ، حــــن أُنــــجــــز الـــفـــيـــلـــم، كــانــت 1982 عـــــام المــســافــة الــزمــنــيــة كــافــيــة لـتـخـيّــل الـعـالـم الــــذي نـعـيـش فــيــه الـــيـــوم بــكــل إنــجــازاتــه ومـخـاطـره العلمية. وخـــال الـربـع الأول مـــن هــــذا الـــقـــرن، تـــم تــطــويــر الـــروبـــوتـــات واســــتــــخــــدام مـــتـــطـــوعـــن مــــن الـــبـــشـــر فـي ،)DNA( تـــــجـــــارب الــــحــــمــــض الــــــنــــــووي وصــولا إلـى شيوع الذكاء الاصطناعي، الـذي كان عنوان فيلم ستيفن سبيلبرغ ،2001 » عام A.I.: Artificial Intelligence« والذي توقع تطوّر الإنسان الآلي في هذا العصر. هــنــاك أفــــام كــثــيــرة أخــــرى تـنـاولـت أحداثا تقع في الربع الأول من هذا القرن، Back to the( » مثل «العودة إلى المستقبل ) الـذي أخرجه روبــرت زيميكيس Future .2015 وتـقـع أحــداثــه فــي عـــام 1989 عـــام وقـــبـــلـــه أنـــجـــز ريــــتــــشــــارد فـــايـــشـــر فـيـلـم ، الـذي تدور 1973 » عـام Soylent Green« . لكن الفيلم الـذي 2022 وقائعه فـي عـام يُـــعـــد الأب الــــروحــــي لـــصـــورة المـسـتـقـبـل : أوديـــســـا الـفـضـاء» 2001« المـتـخـيَّــل هــو ). وقـد أنجزه A Space Odyssey :2001( ، مـحـذّرا من 1968 ستانلي كوبريك عـام مستقبل يسيطر فـيـه الـعـلـم عـلـى شتى شـــــؤون الــحــيــاة ويـــتـــمـــرّد عــلــى الإنـــســـان الذي صنعه، في توليفة تذكّر بالوحش الـــــــــذي تـــــمـــــرّد عــــلــــى خــــالــــقــــه فـــــي روايـــــــة «فرانكنشتاين». عنوان لافت بلا دلالات لـــكـــن «بــــايــــد رَنــــــــر» يــخــتــلــف تــمــامــا عــــــن تــــلــــك الأفـــــــــــام وغـــــيـــــرهـــــا مــــــن أعــــمــــال الـخـيـال الـعـلـمـي. فـفـي اخـتـافـاتـه قـــراءات مـهـمـة لـطـبـيـعـة المـسـتـقـبـل الـــــذي نـعـيـشـه، وللعلم بوصفه سلعة، ولحياة الكائنات المـــصـــنـــوعـــة عـــلـــمـــيـــا، ولـــلـــبـــيـــئـــة المــــلــــوّثــــة، ولـأيـديـولـوجـيـا الـتـي تـــدور الأحــــداث في إطارها. وكل ذلك يُقدَّم ضمن مغامرة ذات طـابـع قـاتـم يستلهم أفـــام «الـفـيـلـم نـــوار» ) داخل منظومة الخيال العلمي. film noir( وفــــــــــي تــــلــــخــــيــــص لا يــــفــــســــد مـــتـــعـــة المشاهدة لمن لم يشاهد الفيلم بعد، تدور الأحــــــداث فـــي مـديـنـة لـــوس أنـجـلـيـس عـام ، حيث نجح العلم في صنع روبوتات 2019 مـــتـــطـــورة تــشــبــه الــبــشــر تــمــامــا مـــن حيث الإحـسـاس والسلوك والـقـوة والـقـدرة على النطق. وأُطلق عليها اسم «مستنسخين» ) وأُرسلت للعمل في الفضاء. Replicants( لكن أربعة منها تمرّدت وعادت إلى الأرض مـــن دون إذن صـانـعـيـهـا، مـــا عُــــد تـهـديـدا لـلـبـشـر. عــنــدهــا تـلـجـأ مــؤســســة «تــايــريــل كــوربــوريــشــن» إلـــى المـقـاتـل المـحـتـرف ريـك ديــكــارد (هــاريــســون فــــورد) لتعقب هــؤلاء الــــروبــــوتــــات والــــقــــضــــاء عـــلـــيـــهـــم. غـــيـــر أن ديــكــارد يكتشف أن القضية أكـثـر تعقيدا مـــمـــا تـــبـــدو عـــلـــيـــه، وأن المـــؤســـســـة تـخـفـي أسـرارا خطيرة تتعلق بالتلاعب بالذاكرة البشرية واسـتـبـدال الـذكـريـات المصطنعة بها. بـــــدايـــــةً، لـــيـــس هـــنـــاك مــعــنــى مــبــاشــر لــلــكــلــمــتــن المـــســـتـــخـــدمـــتـــن فـــــي الـــعـــنـــوان ». وترجمتها الحرفية إلى Blade Runner« «راكض النصل» لا تشرح مدلولها الفعلي داخل الفيلم. وهكذا يضيف العنوان مزيدا مــن الـغـمـوض والـخـصـوصـيـة إلـــى العمل. والأهـــم، أن روايـــة فيليب ك. ديـك لا تحمل هذا العنوان أصـاً، علما بأن هناك رواية أخـــــرى لــلــخــيــال الــعــلــمــي كـتـبـهـا آلان إي. ،1974 » عام Bladerunner« نورس بعنوان لكنها لا ترتبط برواية ديك أو بالفيلم. كـــذلـــك، لا يـسـعـى الـفـيـلـم إلـــى تفسير عـــنــوانـــه. فـــا يــوجــد حــــوار مــبــاشــر يشير إليه، ولا رابط واضح بينه وبين الأحداث. وفـــي المــقــابــل، تـرتـبـط عــنــاويــن كـثـيـرة في أفلام الخيال العلمي الأخرى بمضمونها، » الــــذي يـشـيـر إلـى Capricorn One« مـثــل مـــشـــروع رحــلــة إلـــى المـــريـــخ، و«سـولـيـانـت غــريــن» هــو اســـم مصنع يـوفـر طـعـامـا من لحوم البشر، «ترميناتور» هو عن مخلوق فضائي يهبط ليقوم بمهمّة القضاء على أم وابنها الـذي قد يكون المسيح المنتظر، حسب الفيلم. مسائل شائكة بـــــتـــــجـــــاوز هـــــــــذه الـــــنـــــقـــــطـــــة، تـــتـــبـــدى مفاهيم ومضامين عــدّة تستحق التوقف عندها؛ لأنها لا تـرد عبثا أو لمجرد إثـارة التساؤلات. فـي صميم المهمة التي يتولاها ريك ديـكـارد يكمن اكتشافه أن الكائنات التي يُــطـلـب مـنـه الــقــضــاء عـلـيـهـا تــبــدو بشرية بالكامل. ولـذلـك تصبح مهمته شـاقـة؛ إذ يجد نفسه أمام واقع يختلط فيه الإنسان بالآلة إلـى حد انـعـدام اليقين. وفـي الوقت نفسه، يوظف الفيلم هذا الالتباس لتوجيه نـقـده إلــى العلم المنفلت مـن الـضـوابـط، لا إلــــى الـــروبـــوتـــات نـفــسـهـا، بـــل إلــــى الـبـشـر الذين صنعوها. انطلاقا من هذا التحديد، يطرح الفيلم مـسـألـة شـائـكـة حـــول الـعـلـم حــن يـتـجـاوز المـــنـــطـــق ويـــتـــجـــاهـــل المــــخــــاطــــر ويـــتـــوسّـــع فــي مـحـاولـة فـهـم الطبيعة الإنـسـانـيـة لمن هــم بـشـر والـطـبـيـعـة الاصـطـنـاعـيـة لمــن هم مـخـلـوقـات آلـــيـــة. تــتــداخــل فـــي هـــذا الـشـأن مسألة أخرى مهمّة. البشر الحقيقيون في هـذا الفيلم، وبينهم ديـكـارد، لا يعكسون عــــاطــــفــــة فــــــي حــــــن تــــــحــــــاول المــــخــــلــــوقــــات التواصل عاطفيا مع الإنسان. في النهاية يــفــهــم ديــــكــــارد هـــــذه المـــســـألـــة حــــن يـشـعـر بالعاطفة حيال الـطـريـدة الأخـيـرة راتشل (شـــون يــونــغ) فــي الــوقــت الـــذي يـقـف على غايات غير مشروعة للمؤسسة. ورغــــــــم أن الـــفـــيـــلـــم يــــبــــدأ مـــــن مـنـطـق «نحن الأخـيـار وهـم الأشــــرار»، فإنه يمنح المستنسخين حق البحث عن تاريخ وهوية ومـــعـــنـــى لــــوجــــودهــــم. وعــــنــــدمــــا تـنـكـشـف الـحـقـائـق، تصبح المـؤسـسـة العلمية هي الطرف المُـــدان، لا الكائنات التي صنعتها وتسعى إلى التخلص منها. كـــــل ذلــــــك يــــجــــري فـــــي عــــالــــم مــــوبــــوء؛ فالبيئة الطبيعية ملوثة، والمدينة مكتظة إلى حد الاختناق، في حين يتكرر حضور المطر والليل شبه الدائم، إلى جانب خليط بشري يعيش على هامش المجتمع. نبوءة مشتركة فـــــي مـــقـــابـــلـــة أجــــريــــتــــهــــا مـــــع ريــــدلــــي عـامـا على إنـجـاز الفيلم، 20 سـكـوت بعد قــــال إن «بـــايـــد رَنـــــر» قـبــل كـــل شــــيء فيلم تشويقي يستند إلى تقاليد أفلام التحري والمطاردة. وأضاف: «الفارق أن الأشخاص الذين تـتـم مـطـاردتـهـم لـيـسـوا بــشــراً، وأن العالم لـــم يــعــد كــمــا عـــهـــدنـــاه، والمـــســـائـــل لـــم تعد واضـــحـــة. الـحـقـيـقـة والـــكـــذب امــتــزجــا إلـى درجة يصعب معها التمييز بينهما». • يـــصـــوّر الــفــيــلــم مــســتــقــبــا لمجتمع يـسـوده الاسـتـبـداد ويعاني كـارثـة بيئية. هل كان هذا تصورك للمستقبل؟ - كــــان تـــصـــورا مـشـتـركــا بـيـنـي وبــن فيليب ك. ديك وكاتب السيناريو هامبتون فــانــشــر، لـكـنـه لــيــس حــكــرا عـلـيـنـا. الـعـالـم يتطور بلا ضوابط واضحة، والعلم يتجه نحو المـــادة والاسـتـهـاك بعيدا عـن خدمة الإنـــســـان. لــذلــك؛ سـعـى الـفـيـلـم إلـــى تقديم نبوءة تستند إلى تقاليد الخيال العلمي في استشراف مستقبل قاتم. • هــــــذا فـــيـــلـــم كـــاســـيـــكـــي فــــي تـــاريـــخ الخيال العلمي... هل تفكر في جزء ثانٍ؟ - لا. علينا أن نكتفي به وحده. 2017 لـكـن ذلـــك لـــم يـــحـــدث. فـفـي عـــام أخـــــــرج دنــــيــــس فـــيـــلـــنـــوف الــــجــــزء الـــثـــانـــي »، الذي تدور 2049 Blade Runner« بعنوان عــامــا مـــن أحـــــداث الفيلم 30 أحـــداثـــه بـعـد K الأول، ويتابع شخصية جـديـدة تدعى (يجسدها رايان غوسلينغ) في عالم يبدو أنه تجاوز مرحلة الإنقاذ. بالم سبرينغز (كاليفورنيا): محمد رضا » (وورنر برذرز) 2049 علم متقدّم وعالم موبوء... من «بلايد رَنر هاريسون فورد في «بلايد رَنر» (لاد كومباني) نيللي كريم خلال حضور العرض الخاص لفيلم «القصص» (حسابها على فيسبوك)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky