4 لبنان NEWS Issue 17379 - العدد Sunday - 2026/6/28 الأحد ASHARQ AL-AWSAT بري يرفع رايتَي الاعتراض السياسي... وتهدئة الشارع تميزت معارضة رئيس البرلمان اللبناني نبيه بـــري، لاتـفـاق الإطــار اللبناني - الإسـرائـيـلـي بــدعــوة إلـى الـــتـــهـــدئـــة فــــي الــــــشــــــارع، رغــــــم رفــعــه مــــنــــســــوب الاعــــــــتــــــــراض الـــســـيـــاســـي عليه إلـى حد كبير. وأكــدت مصادر فـــي «الــثــنــائــي الــشــيــعــي» لـــ«الــشــرق الأوســط»، أن بري فوجئ بمضمون الاتــــفــــاق، ولــــم يــطــلــع عــلــيــه مـسـبـقـا، وقالت إن بري اطلع على الاتفاق عبر ما نشر في وسائل الإعـام، ولم تتم اســتــشــارتــه بـــه مـسـبـقـا، ولا إطـاعـه عليه لاحقا بشكل رسمي. وســــــألــــــت «الـــــــشـــــــرق الأوســــــــــط» الـرئـيـس بــري عما إذا كــان قـد اطلع عـــلـــى مـــضـــمـــون الاتــــــفــــــاق، فــــأجــــاب: «قرأته... ورأيت فيه الفتنة». ولاحقا أصـــدر بــري بيانا مقتضبا استهله بالقول: «يا أهلي في لبنان كل لبنان إنها الفتنة»، ثم أضاف قولا منسوبا للإمام علي بن أبـي طالب يستعمل كمثل فــي الـتـعـامـل مــع الــفــن، يقول فيه :«كــن فـي الفتنة كابن اللبون لا ظهرا فيُركب ولا ضرعا فيُحلب». وابـــن الـلـبـون هـو صغير الناقة الذي بلغ من العمر سنة أو سنتين، وقــد ولــدت أمــه مـجـدداً، فـا يستفاد منه فـي الــركــوب أو إنـتـاج الحليب. وبالتالي قرأه السياسيون في لبنان كـــدعـــوة لـلـتـعـقـل، فـيـمـا تـــم الـــتـــداول بأكثر من إجابة للذكاء الاصطناعي عما يعنيه بـري، منها أن استخدام الـــرئـــيـــس نــبــيــه بــــري لـــهـــذه الــعــبــارة «يحمل رسالة تدعو اللبنانيين إلى عـــدم الانـــجـــرار إلـــى الفتنة الداخلية أو الانــــــخــــــراط فــــي أي تــصــعــيــد قـد يؤدي إلى صدام بين أبناء البلد، مع الـتـشـديـد عـلـى الـحـفـاظ عـلـى السلم الأهلي وعدم التحول إلى أدوات في الصراع». وقـــالـــت مـــصـــادر «الـــثـــنـــائـــي» إن السلطة الـتـي وقـعـت الاتــفــاق عليها أن تـــتـــافـــى تــــداعــــيــــاتــــه، وتــصــحــح «الخطيئة»، مشيرة إلى أن مضمون هــــذا الاتـــفـــاق يـــهـــدف، فـــي مـــا يـهـدف إلــيــه، مــن قـبـل إسـرائـيـل إلـــى تفجير الاتفاق الأميركي - الإيراني من خلال تفجير ساحة لبنان. رفع شعار «لبنان أولاً» على طريق المطار باتجاه الجنوب بدلا من شعار «شكرا إيران الوفية» (الشرق الأوسط) بيروت: «الشرق الأوسط» ترحيب لبناني واسع بـ«اتفاق الإطار» وتأكيد على استعادة الدولة وحصرية السلاح حــــظــــي اتــــــفــــــاق الإطـــــــــــار الـــــــــذي وُقّـــــــــــع فــي واشنطن بين لبنان وإسرائيل، مساء الجمعة، بترحيب واسع من معظم القوى والشخصيات الـــســـيـــاســـيـــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة، الــــتــــي عــــدّتــــه خــطــوة مفصلية تفتح الباب أمام إنهاء الحرب وتعزيز دور الدولة اللبنانية. وتقاطعت غالبية المواقف عند اعتبار الاتفاق فرصة لإعادة تثبيت سلطة الـدولـة على كامل الأراضـــي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الشرعية، مع تـأكـيـد أن الـتـحـدي الأســـاســـي يبقى فــي حسن التنفيذ وترجمة البنود إلى وقائع على الأرض. باسيل: الاتفاق مفيد إذا استعدنا كامل حقوقنا ورأى رئـــيـــس «الـــتـــيـــار الـــوطـــنـــي الـــحـــر»، النائب جبران باسيل، أن «اتفاق الإطار، بمعزل عن هفواته، يفرض التعاطي معه بمسؤولية»، عــــادّا أنـــه «مـفـيـد إذا اسـتـعـدنـا كـامـل حقوقنا، وخطر إذا كان وصفة للفتنة». وشدد على عدم رفـض أي مسار يُــحـرر الأرض، ويُــعـزز الـدولـة، ويؤسس للسلام، مؤكدا أن المطلوب هو ضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعـدم الاعتداء، ومتسائلا عن مصير ملفي اللاجئين والموارد. الجميل: الدولة أثبتت قدرتها على تحقيق مصلحة اللبنانيين وهنأ رئيس حزب «الكتائب»، النائب سامي الجميل، رئيس الجمهورية جوزيف عــــــون والــــــوفــــــد الـــلـــبـــنـــانـــي المــــــفــــــاوض عـلـى «الإنـــجـــاز الـــذي حققته الــدولــة اللبنانية»، كما شكر الـولايـات المتحدة الأميركية على رعايتها المفاوضات ودعمها لإنجاحها. وعد الجميل أن الاتفاق يكرّس ما طالب به منذ سنوات، وفي مقدمته إنهاء الحرب، والانـسـحـاب الإسرائيلي الكامل، واعـتـراف إسرائيل رسميا بعدم وجود أي أطماع في لبنان، إلى جانب استعادة السيادة، وبسط سـلـطـة الــــدولــــة، وحــصــريــة الـــســـاح، وقــــرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية. وأكد أن الدولة اللبنانية أثبتت -عندما فاوضت باسم لبنان ومن موقع الشرعية- أنها قادرة على تحقيق مصلحة اللبنانيين، عـــــــادّا أن مــــا وصـــفـــه الـــبـــعـــض ســـابـــقـــا بــأنــه مطالب إسرائيلية هو في الأســاس ما كان ينبغي أن تفرضه الدولة اللبنانية حفاظا على سيادتها، عبر تكريس معادلة «جيش واحــــــد، وســـــاح واحــــــد، وســلــطــة واحــــــدة». وأضـــاف أن لبنان ربــح لأنــه فــرض خريطة طـــريـــق لـــبـــدء الانـــســـحـــاب، مـــشـــددا عــلــى أن نجاح الاتـفـاق يبقى مرتبطا بتنفيذه على الأرض. «القوات»: خطوة في الاتجاه الصحيح ورحّب نواب «القوات اللبنانية» بالاتفاق، معتبرين أنه يُشكل تقدما في مسار استعادة الدولة. وقـال النائب فـادي كـرم، إن من أبـرز ما ورد في الاتفاق أنه يربط انتهاء وجود الجيش الإســرائــيــلــي عـلـى الأراضـــــي الـلـبـنـانـيـة بـإنـهـاء الـــســـاح غــيـر الــشــرعــي، عـــــادّا أن ذلــــك يـدحـض النظريات التي تحدثت عن مشروعات توسعية إسرائيلية على حساب لبنان، ويؤكد انتصار لـبـنـان عـلـى «كـــل مــشــروعــات الـنـصـب والــكــذب المتبادلة». أمــــا الــنــائــب زيـــــاد الـــحـــواط فـــعـــد الاتـــفـــاق يُــشـكـل خـطــوة جــديــدة فــي الاتـــجـــاه الصحيح، ويـــــؤكـــــد إمـــــكـــــان فــــصــــل المــــلــــف الـــلـــبـــنـــانـــي عــن تـــــجـــــاذبـــــات المـــنـــطـــقـــة بــــمــــا يـــحـــقـــق المـــصـــلـــحـــة اللبنانية، داعيا إلى تسليم سلاح «حزب الله» للشرعية وتجنيب لبنان مزيدا من الأزمات. مخزومي: فرصة قد لا تتكرر ورأى الـنـائـب فـــؤاد مـخـزومـي أن الاتـفـاق يُــشـكـل «نـقـطـة تــحــول تـاريـخـيـة وفــرصــة قــد لا تتكرر» أمـام لبنان لاستعادة سيادته الكاملة وقراره الوطني، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار والسلام. وأكــد أن نجاح هـذا المسار يتطلب حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وإنهاء وجود أي سلاح خارج الشرعية، بالتوازي مع الانسحاب الإســـرائـــيـــلـــي الـــكـــامـــل مـــن الأراضـــــــي الـلـبـنـانـيـة المــحــتــلــة، عـــــادّا أن لــبــنــان بــــدأ مــســار اســتــعــادة الدولة بكل مؤسساتها وصلاحياتها. معوض: نقطة تحول تاريخية بــــــدوره، وصــــف الــنــائــب مــيــشــال مـعـوض الاتفاق بأنه «نقطة تحول تاريخية، وانتصار لمـــشـــروع الــــدولــــة»، عـــــادّا أنـــه يـفـتـح الـــبـــاب أمـــام استعادة السيادة الكاملة، وحصر قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الشرعية. وأشاد معوض بموقف رئيس الجمهورية جوزيف عــون، ورئيس الحكومة نــواف سلام، والـــوفـــد الـلـبـنـانـي المـــفـــاوض، عـــــادّا أن الاتــفــاق يُمهّد لاستعادة الدولة دورهــا، وإعــادة إطلاق الاقـتـصـاد، وإخــــراج لبنان مـن دوامـــة الـحـروب والاحتلالات والوصايات. ريفي: بداية مشروع الدولة مـــن جـهـتـه، أكـــد الــنــائــب أشــــرف ريــفــي أن الاتـــفـــاق يُــمـثـل بــدايــة مـرحـلـة جــديــدة تستعيد فيها الدولة اللبنانية قرارها الوطني، عادّا أن التجربة أثبتت أن الـدولـة وحـدهـا قـــادرة على حماية اللبنانيين وصون السيادة. وقــــــال إن الــــوقــــت حـــــان لــتــرســيــخ سـلـطـة الــــدســــتــــور والـــــقـــــانـــــون عـــلـــى كــــامــــل الأراضــــــــي الــلــبــنــانــيــة، وحـــصـــريـــة الــــســــاح بـــيـــد الـجـيـش والــقــوى الأمـنـيـة، مــؤكــدا أن «مــشــروع الـدويـلـة سقط، وبدأ مشروع الدولة». وكـــــــان لـــبـــنـــان وإســــرائــــيــــل قــــد وقــــعــــا فـي واشــنــطــن، بـرعـايـة الـــولايـــات المــتــحــدة، «اتـفـاق إطار» يُمهد للتوصل إلى اتفاق نهائي، يتضمن آلية للانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وبسط سلطة الـجـيـش اللبناني عـلـى كـامـل الأراضـــي الـلـبـنـانـيـة، تـمـهـيـدا لإنــهــاء الأعـــمـــال الـعـدائـيـة، وإطلاق مرحلة جديدة من الاستقرار. توقيع الاتفاق في واشنطن (رويترز) بيروت: «الشرق الأوسط» معارضوه يستبعدون لجوءه إلى التصعيد «حزب الله» يلوّح بالحرب الأهلية... وينتظر موقف إيران هاجم «حزب الله»، بشدة، اتفاق الإطار الـــــذي تـــم الـــتـــوصـــل إلـــيـــه فـــي واشـــنـــطـــن بين الــجــانــبــن الـلـبـنـانـي والإســـرائـــيـــلـــي بـنـهـايـة الجولة الخامسة من التفاوض المباشر يوم الجمعة. ولوّح الحزب بـ«الحرب الأهلية» في حال اللجوء لتطبيقه بالقوة. إذ قال عضو كتلة الحزب النائب حسن فــضــل الـــلـــه، إن الــســلــطــة الـلـبـنـانـيـة «فـــاقـــدة لـلـشـرعـيـة الــدســتــوريــة والمــيــثــاقــيــة، وهـــي لا تملك أدوات فرض الإمــاءات، ولن تستطيع فرض تنفيذ الاتفاق الموقع في واشنطن إلا إذا ذهبت بدعم أميركي إلى حرب أهلية». ووصــــــف الأمــــــن الــــعــــام لـــلـــحـــزب نـعـيـم قاسم، اتفاق الإطار بأنه «مذلة وعار وتنازل عن السيادة»، وبأنه «منعدم الوجود»، داعيا لتطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأمـيـركـيـة، قـــائـــاً: «سـنـتـابـع بـكـل الـوسـائـل الــــازمــــة والـــضـــغـــوطـــات الـــدولـــيـــة والــعــربــيــة ليلتزم الـعـدو الإسـرائـيـلـي بالبند الأول من مذكرة التفاهم، والانسحاب من لبنان». واعـــتـــبـــر قــــاســــم أن «ربـــــــط الانـــســـحـــاب الإســـرائـــيـــلـــي بـــنـــزع ســــاح المـــقـــاومـــة مـــن كل لبنان طرح خطير جدا يتجاوز كل الخطوط الـحـمـراء، ويجعل لبنان ألـعـوبـة بيد العدو الإسرائيلي». وبـــمـــوجـــب اتــــفــــاق الإطــــــــار سـتـنـسـحـب إســــرائــــيــــل مـــــن «مـــنـــطـــقـــتَـــن نـــمـــوذجـــيـــتَـــن» ستشكلان بـاكـورة تجريبية لبسط الجيش اللبناني سيطرته على كل المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، بوصفها مقدمة لمنع أي انــتــشــار عــســكــري لــــ«حـــزب الـــلـــه» فـــي كل لبنان. وتـم بسياق الاتـفـاق ربـط الانسحاب الإســرائــيــلــي مـــن كــامــل الأراضــــــي الـلـبـنـانـيـة بنزع سلاح «حزب الله» من كل لبنان. تحركات شعبية مرتقبة وتـــــظـــــاهـــــر الـــــعـــــشـــــرات أمــــــــــام الـــــســـــراي الحكومي، مساء الجمعة، اعتراضا على هذا الاتفاق، وقد تم التداول بدعوة للتجمع يوم الأحد في نفس المكان ولنفس الغاية. وعن المسار الذي قد يسلكه الحزب بعد رفضه اتفاق الإطـــار، رأى الكاتب السياسي قــاســم قـصـيـر المــطــلــع عـــن كــثــب عــلــى مـوقـف «حــــزب الــلــه» أن «خـــيـــارات الــحــزب مفتوحة عـلـى كـــل الاحـــتـــمـــالات، ســــواء عـلـى مستوى الـتـصـعـيـد الـسـيـاسـي أو الـشـعـبـي»، مـشـددا فـــي تــصــريــح لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» عــلــى أنــه «طالما هناك احتلال، هناك حق بالمقاومة... وذلـــك مرتبط بالجانب المـيـدانـي، وبالتالي بـأي وقـت من الأوقـــات قد نشهد عــودة لهذه الـعـمـلـيـات»، وأضـــــاف: «أصـــــا الاتـــفـــاق غير قابل للتطبيق وميت بطبيعته». مواجهة شاملة أو اتفاق شامل مـــــن جــــهــــتــــه، اعــــتــــبــــر الــــنــــائــــب وضـــــاح الصادق أن كيفية تعامل الحزب مع المرحلة مرتبط تماما بـالـقـرار الإيـــرانـــي، «فـإمـا أننا نــتــجــه لمـــواجـــهـــة شــامــلــة أو اتـــفـــاق شـــامـــل»، لافتا إلـى أن «الـحـزب داخليا أضعف مـن أن يهدد السلم الأهـلـي، فلم يعد لديه الامتداد الجغرافي أو الدعم الشعبي أو السيطرة على قـــرار مـؤسـسـات الــدولــة الأمـنـيـة والعسكرية والقضائية، بالتالي هو سيلجأ للتصعيد الكلامي من دون استبعاد للتوجه لانتحار داخــــــلــــــي بـــــحـــــال قـــــــرر الإيـــــــرانـــــــي المــــواجــــهــــة الشاملة». وأشـــار الـصـادق فـي تصريح لـ«الشرق الأوســــط»، إلــى أن الـحـزب يعيش «حـالـة من التخبط، فلا قرار يتخذ ضمن قيادته إذ إنه يـأتـي مـبـاشـرة مــن طـــهـــران»، وأضـــــاف: «هـو بمرحلة إنكار، كونه لم يقتنع بعد ألا قدرة لـه للسيطرة على الـدولـة اللبنانية مـجـدداً، وأن الأمــــور بـاتـت تـمـر مــن دونـــه ضـمـن أطـر المــؤســســات الــرســمــيــة». وذكّـــــر الـــصـــادق أنـه لجأوا إلـى الاغتيالات، «فهل 2005 بعد عـام يتخذون قرارا مماثلا اليوم؟». استبعاد انقلاب داخلي بـــــدوره، يستبعد الــكــاتــب السياسي ورئـــيـــس تــحــريــر مــوقــع «جــنــوبــيــة»، علي الأمين، لجوء الحزب لأي «عمل انقلابي كما أو حتى 2018 حصل في السابع من مايو لإشـعـال الـحـرب مـجـددا مـع إسـرائـيـل لأنه يدرك عواقب أي خطوة من هذه الخطوات، فـعـلـى المـسـتـوى الــداخــلــي لــن يـكـون هناك تساهل من قبل الحكومة اللبنانية، ومن قبل الجيش اللبناني، مـع أي سـلـوك من هذا النوع، فضلا عن أن المناخ السياسي الـعـام لـن يساير (حــزب الـلـه) فـي حــال قام بـــــأي خـــطـــوة بـــمـــواجـــهـــة الـــــدولـــــة، كـــمـــا أن تفجير الحرب مع إسرائيل سيكون كارثة عليه باعتباره كان يستجدي وقفا لإطلاق النار». ويــرجــح الأمـــن فــي تـصـريـح لــ«الـشـرق الأوســـــــط»، أن تـقـتـصـر اعـــتـــراضـــات الــحــزب عــلــى «رفــــع ســقــف الـــكـــام والـــلـــجـــوء لمـظـاهـر مـتـعـددة للاحتجاج، مـع استبعاد أي عمل أمني داخلي لأنه غير قادر أصلا على ذلك، كما أن أي مـواجـهـة ستزيد مـن خـسـائـره»، مـضـيـفـا: «هـــو يـتـكـئ راهـــنـــا عـلـى إيـــــران في مسار التفاوض مع واشنطن، الذي وفر في الحد الأدنى عدم استهداف العمق اللبناني الـــــذي بــــات مـكـشـوفـا لإســـرائـــيـــل ومـــؤذيـــا له بشكل كبير. والإربـــاك الــذي يعانيه هو في حجم الخسائر التي تعرض لها بما يوصف بنكبة لـن يخرج منها وهـي مقدمة لتحول ســـيـــفـــرض نـــفـــســـه مـــوضـــوعـــيـــا مــــن الــــداخــــل الـحـزبـي واللبناني ومــن الــخــارج الإقليمي والـــدولـــي الــــذي يـحـمـي مــا تـبـقـى مــن (حــزب الـــلـــه) مـــن جــهــة ويــلــجــم إســـرائـــيـــل مـــن جهة ثانية». ويرى الأمين أنه «ليس لدى (حزب الله) إلا خيار فتح القنوات مجددا مع السلطة، لا سيما الرئاستين الأولــى والثالثة، لا سيما أن العزلة التي يعاني منها داخليا تفرض عليه كسرها في ظل فتح القنوات بين إيران وواشنطن والدول العربية وحتى الأوروبية، فدخول إيران على خط التفاوض ضمانة له، وفــي الـوقـت نفسه وسيلة أميركية لتنفيذ الـــــقـــــرارات المــتــصــلــة بـــنـــزع ســـاحـــه سـلـمـيـا، وســـط تـأكـيـد مـــصـــادر أمـيـركـيـة أن تفاهما أميركيا إيرانيا تم على حماية (حـزب الله) اجتماعيا وسياسيا واقـتـصـاديـا كضمانة لنزع سلاحه». مناصرو «حزب الله» يقفلون طريق المطار بالإطارات المشتعلة رفضا لاتفاق الإطار الذي أُعلن في واشنطن بين لبنان وإسرائيل (أ.ف.ب) بيروت: بولا أسطيح
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky