issue17379

في كرة القدم قد تأتي الخسارة مصادفة مـــرة، لكن حـن تتكرر بالطريقة ذاتـهـا فـي كل كأس عالم، فإنها تتحول إلى مؤشر على أزمة أعمق من مباراة، وأكبر من مدرب، وأوسع من مجموعة لاعبين. وهـذا ما يفرض نفسه اليوم بـعـد خـــروج المنتخب الـسـعـودي مــن مـونـديـال ، للمرة السادسة تواليا من الــدور الأول، 2026 رغـــم أن الـبـطـولـة الـحـالـيـة مـنـحـت المـنـتـخـبـات فـرصـا أكـبـر مــن أي وقـــت مـضـى لـلـوصـول إلـى الأدوار الإقصائية. لــــم يـــكـــن الـــتـــعـــادل الــســلــبــي أمــــــام الـــــرأس الأخضر سببا في الإقصاء بقدر ما كان الحلقة الأخـــــيـــــرة فــــي مــســلــســل يـــتـــكـــرر مـــنـــذ ســـنـــوات. فالمنتخب السعودي أنهى مشاركته بنقطتين فــقــط مـــن ثــــاث مـــبـــاريـــات، بــعــد تــعــادلــن أمـــام أوروغـــــواي والــــرأس الأخــضــر، وخــســارة ثقيلة أمــــام إســبــانــيــا، لــيــغــادر مـــن المـــركـــز الأخـــيـــر في مجموعته، رغــم أن الـفـوز فـي الجولة الأخيرة .32 كان كفيلا بمنحه بطاقة العبور إلى دور الـ واللافت أن السيناريو نفسه يعيد إنتاج » بدأ 2022 نفسه فـي كـل مـونـديـال. ففي «قطر المنتخب بـصـورة استثنائية أمــام الأرجنتين، ثم تراجع حضوره البدني والفني أمام بولندا، قبل أن يودع البطولة أمام المكسيك. وبعد أربع ســـنـــوات تــكــرر المـشـهـد تـقـريـبـا؛ بـــدايـــة مقبولة أمـام أوروغـــواي، ثم انهيار أمـام إسبانيا، قبل أن يـعـجـز عـــن فــــرض شـخـصـيـتـه أمـــــام الــــرأس الأخضر في المباراة التي كانت تحدد مصيره. حين يتكرر المشهد بهذه الصورة، يصبح من الصعب تحميل مباراة واحدة أو قرار فني واحــد مسؤولية الإخـفـاق، لأن ما يحدث يبدو أقرب إلى نمط ثابت، لا إلى حادثة عابرة. وأولــــــــى الإشـــــــــــارات الــــتــــي يـــفـــرضـــهـــا هـــذا التكرار تتعلق بالجاهزية البدنية. فالمنتخب الـــســـعـــودي غــالــبــا مـــا يـــبـــدأ مــبــاريــاتــه بــصــورة مـــقـــبـــولـــة، لــكــنــه يــفــقــد تـــدريـــجـــيـــا الــــقــــدرة عـلـى الــضــغــط، وســـرعـــة الـــتـــحـــول، والمــحــافــظــة على الإيـقـاع، وهـي عناصر لا تصنعها المعسكرات القصيرة، بل يبنيها موسم كامل من المنافسة المستمرة. ولا يــمــكــن فــصــل ذلــــك عـــن واقـــــع الــاعــب الــــســــعــــودي، الـــــــذي لا يــــخــــوض فــــي كـــثـــيـــر مـن الأحـيـان العدد الكافي من دقائق اللعب طوال المـــوســـم، مــقــارنــة بـاعـبـي المـنـتـخـبـات الـكـبـرى. فاللاعب الذي لا يعيش نسق المنافسة أسبوعا بعد آخر، ولا يواجه الضغوط نفسها بصورة مـــنـــتـــظـــمـــة، يـــصـــعـــب أن يـــطـــلـــب مـــنـــه مــــجــــاراة منتخبات تضم لاعبين يشاركون باستمرار في أعلى مستويات المنافسة الأوروبية والعالمية. لـــكـــن الـــجـــانـــب الـــبـــدنـــي لا يــــــروي الـقـصـة كاملة. فالمشكلة لم تكن في القدرة على الركض فقط، بل في القدرة على اللعب أيضاً. فالمنتخب عانى طوال البطولة من ضعف صناعة الفرص، وقــلــة الــحــلــول الــهــجــومــيــة، وبــــطء الــتــحــولات، وصعوبة الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، كما افتقد اللاعب القادر على صناعة الفارق الفردي عندما تتعقد المباريات. ولم يكن غريبا أن يُنهي الأخضر البطولة بين أقل المنتخبات صناعة للفرص، وأن يعجز عـــن تـسـجـيـل مـــا يـكـفـي مـــن الأهــــــــداف، رغــــم أن المباراة الأخيرة كانت تتطلب هدفا واحدا فقط لفتح أبواب التأهل. ومـــــن هـــنـــا يــصــبــح الــــســــؤال أكـــثـــر عـمـقـا: إذا كــــان تـغـيـيـر المــــدربــــن لـــم يــغــيّــر الـنـتـيـجـة، واستبدال اللاعبين لم يغيّر الصورة، فمن أين تبدأ المشكلة فعلاً؟ الإجابة لا تبدو في المنتخب الأول، وإنما في المنظومة التي تنتج هذا المنتخب. فـالمـنـتـخـب لـيـس مــشــروعــا قـائـمـا بــذاتــه، بــل هــو النتيجة الـنـهـائـيـة لـكـل مــا يــحــدث في الأكــاديــمــيــات، وبـــرامـــج الـتـطـويـر، ومـسـابـقـات الــفــئــات الـسـنـيـة، وآلـــيـــات الابـــتـــعـــاث، وطـريـقـة إعـــداد الـاعـب منذ طفولته حتى وصـولـه إلى المنتخب الأول. وإذا كـانـت المُــخـرجـات لا تـزال متشابهة بعد سنوات من العمل، فإن المراجعة يجب أن تبدأ من هناك، لا من مقعد المدرب. وربـــمـــا أخـــطـــأت الـــكـــرة الــســعــوديــة طـــوال الـــــســـــنـــــوات المــــاضــــيــــة حـــــن تـــعـــامـــلـــت مــع المنتخب الأول بـوصـفـه المـــشـــروع، بينما الــحــقــيــقــة أن المــنــتــخــب لـــيـــس مـــشـــروعـــا، بـل هـو نتيجة مــشــروع. فـــإذا كــان اللاعب يصل إلــى المنتخب وهــو يفتقر إلــى الـدقـائـق، والاحتكاك، والجاهزية، وجودة التكوين، فمن الطبيعي أن يعجز أي مدرب عن تحويله خلال معسكر يـمـتـد لأســابــيــع إلـــى لاعـــب قــــادر على مجاراة نخبة العالم. ومـن هـذا المنطلق، يبرز تـسـاؤل مشروع حــول فلسفة بـرامـج الابـتـعـاث الــكــروي مـا دام اللاعب لا يلعب في دوري بـاده. فالابتعاث الـــخـــارجـــي لا يــمــثــل نــجــاحــا فـــي حـــد ذاتــــه، وإنـمـا يـقـاس بنوعية البيئة الـتـي يتدرب ويتطور فيها اللاعب. وخـال السنوات المـــاضـــيـــة، اتـــجـــه بــعــض الـــبـــرامـــج إلــى إلـــــحـــــاق مـــــواهـــــب ســــعــــوديــــة بـــأنـــديـــة تنشط في الدرجتين الثالثة والرابعة في إيطاليا، رغم أن المدرسة الإيطالية تـعـتـمـد تــاريــخــيــا عــلــى الانـــضـــبـــاط التكتيكي والـواجـبـات الدفاعية أكثر مـن تطوير اللاعب الهجومي الشاب. ولا يتعلق الأمر بانتقاد الكرة الإيطالية، أو التقليل مـن تـاريـخـهـا، وإنـمـا بـالـسـؤال عن فلسفة الاخـتـيـار. فـــإذا كـانـت الـكـرة السعودية تبحث عن لاعب يمتلك الجرأة، وسرعة اتخاذ الــــقــــرار، والــــقــــدرة عــلــى الــلــعــب تــحــت الـضـغـط، والمبادرة الهجومية، فهل اختيرت البيئة التي تساعد على صناعة هـذا الـاعـب، أم أن مجرد وجوده في أوروبا أصبح هدفا بحد ذاته؟ فالنجاح لا يـقـاس بـعـدد اللاعبين الذين يـــغـــادرون إلـــى الـــخـــارج، وإنــمــا بـعـدد اللاعبين الــــــــــــــــــــــــــذيــــــــــــــــــــــــــن يــــــــعــــــــودون أكــــــثــــــر جـــــــــودة، وأكــــــثــــــر جــــاهــــزيــــة، وأكــــثــــر قــــــدرة عـلـى فــرض أنفسهم فـي المنتخب الأول. وإذا كانت المـخـرجـات لــم تتغير بـالـصـورة المــأمــولــة، فـإن مراجعة فلسفة بناء الـاعـب تبدو الـيـوم أكثر إلحاحا مـن البحث عـن مــدرب جديد أو قائمة جديدة. هذه القراءة لا تختلف كثيرا عمَّا طرحه عدد من الخبراء الفنيين، الذين رأوا أن خروج الأخـضـر مـن المـونـديـال لـم يكن نتيجة مـبـاراة واحـــدة، بـل حصيلة تراكمات ممتدة لسنوات في طريقة إعداد اللاعب وإدارة المنتخب. وتـــتـــوافـــق آراء الـــخـــبـــراء الـــذيـــن تـحـدثـوا لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» مــــع هـــــذه الـــــقـــــراءة، وإن اخـتـلـفـت زوايـــــا تـنـاولـهـم لـلـمـشـكـلـة. فـالـقـاسـم المـشـتـرك بينهم أن الــخــروج مـن المـونـديـال لم يــكــن ولــيــد مـــبـــاراة الـــــرأس الأخـــضـــر، ولا نتيجة قـــرار فـنـي مـنـفـرد، بــل امـتـداد لمسار يحتاج إلى مراجعة شاملة. ويـــــــــــــرى فـــــيـــــصـــــل الـــــبـــــديـــــن، مـــــــســـــــاعـــــــد مـــــــــــــــــدرب المـــــنـــــتـــــخـــــب الـسـعـودي الـــذي قــاد الأخضر ، أن 2018 إلــــى مـــونـــديـــال الأخـــــــطـــــــاء تــــتــــكــــرر دون الاســـــتـــــفـــــادة مـــــن دروس المــــاضــــي. ويـسـتـشـهـد بما حدث بعد التأهل إلى مونديال روسيا عندما تغير الجهاز الفني أكثر من مرة قبل البطولة، 2026 ثـــم تــكــرر المـشـهـد مـــجـــددا قـبـل مــونــديــال بتعيين جورجيوس دونيس قبل فترة قصيرة مـــن الــنــهــائــيــات، وهــــو مـــا وضـــعـــه أمـــــام مهمة شـبـه مستحيلة، إذ اضـطـر إلـــى الـتـعـرف على اللاعبين وتجربة أفكار تكتيكية جديدة خلال أكبر بطولة في العالم، بدلا من الوصول إليها بفريق مستقر يعرف هويته. ورغـم ذلـك، لا يرى البدين أن الحل يكمن فـــي إقـــالـــة المـــــدرب، بـــل فـــي مـنـح الــجــهــاز الفني الاســـتـــقـــرار الــكــافــي حــتــى كــــأس آســيــا المـقـبـلـة، مـحـذرا مـن تـكـرار الحلقة نفسها الـتـي عاشها المنتخب فــي الـسـنـوات المـاضـيـة، حـيـث يتغير المـــدرب بينما تبقى المـشـكـات الأسـاسـيـة دون علاج. ولا يبتعد صالح المحمدي كثيرا عن هذا الطرح، إذ يعتقد أن أسباب الخروج تراكمية، تــبــدأ مــن مـرحـلـة الإعـــــداد، وغــيــاب هــويــة فنية واضـــحـــة، وتـغـيـيـر طــريــقــة الــلــعــب مـــن مـــبـــاراة إلــــى أخــــــرى، وعـــــدم الاســـتـــقـــرار عــلــى الـتـشـكـيـل الأساسي، فضلا عن التراجع البدني والذهني، وســــوء قــــراءة المـنـافـسـن فــي أثــنــاء المــبــاريــات، لينعكس كــل ذلـــك عـلـى الأداء الـهـجـومـي الــذي افتقر إلى التحولات السريعة، والزيادة العددية داخل منطقة الجزاء، واللمسة الأخيرة. أمــا بندر الجعيثن، فيركز على التحفظ الدفاعي الذي طغى على أداء المنتخب، معتبرا أن دونيس منح الجانب الدفاعي أولوية مبالغا فـيـهـا عــلــى حـــســـاب بـــنـــاء شـخـصـيـة هـجـومـيـة للفريق، وهـو مـا أفقد اللاعبين الـجـرأة والثقة فـــي المـــبـــاريـــات الـــتـــي كـــانـــت تـتـطـلـب المــــبــــادرة. كـــمـــا يـــــرى أن عــــــددا مــــن الـــاعـــبـــن لــــم يــقــدمــوا مستوياتهم المنتظرة، وأن المنتخب بحاجة إلى تجديد تدريجي يفتح الباب أمـام أسماء أكثر شغفا وقدرة على المنافسة. ويتفق حسين العلي مـع الـــرأي القائل إن الوقت حان للبدء في صناعة جيل جديد، لا بـــهـــدف المــنــافــســة فـــي الـــبـــطـــولات الـقـريـبـة 2030 فـــقـــط، وإنــــمــــا اســــتــــعــــدادا لمـــونـــديـــالـــي ، مشيرا إلــى أن المملكة تملك الوقت 2034 و والإمــكــانــات، لكن الـنـجـاح يتطلب مشروعا طــــويــــل الأمـــــــد يــــركــــز عـــلـــى تـــطـــويـــر الـــاعـــب السعودي ورفع مستوى احتكاكه الخارجي، لا الاكتفاء بالحلول السريعة. أمــــا زيــــاد الــعــفــر، فــيــربــط المـشـكـلـة بــواقــع الدوري المحلي، معتبرا أن زيادة عدد اللاعبين الأجــــــانــــــب قـــلـــصـــت دقـــــائـــــق مــــشــــاركــــة الـــاعـــب الـسـعـودي وأبــطــأت تــطــوره، مطالبا بمراجعة شـامـلـة لـبـرامـج إعــــداد المـــواهـــب، والـتـوسـع في الابـتـعـاث الـخـارجـي وفــق فلسفة واضـحـة، مع إعـــادة النظر فـي الحوافز التي تشجع اللاعب على خوض تجربة الاحتراف خارجياً. وحــتــى المـــــدرب جـــورجـــيـــوس دونـــيـــس لم يبتعد كـثـيـرا عــن هـــذا التشخيص، إذ اعـتـرف بــعــد مــواجــهــة الـــــرأس الأخـــضـــر بــــأن فــريــقــه لم يستطع الـسـيـطـرة عـلـى إيــقــاع الـلـعـب، وعـانـى فـي صناعة الـفـرص، مـؤكـدا أن المنتخب افتقد الـــجـــودة الـهـجـومـيـة الـــازمـــة لـحـسـم مـواجـهـة مـبـاشـرة عـلـى بـطـاقـة الـتـأهـل، وهـــي اعـتـرافـات تعكس واقعا ظهر بوضوح خلال البطولة. وعلى مستوى الأفـراد، لم ينجح عدد من اللاعبين في تقديم ما كانت تنتظره الجماهير منهم. وكـــان سـالـم الـــدوســـري، قـائـد المنتخب، أبــرز هـذه الـحـالات، بعدما دخـل البطولة وهو يحمل فرصة كتابة صفحة جديدة في تاريخه المــونــديــالــي، لـكـنـه خـــرج مـــن المــنــافــســات بـــأداء مـــتـــواضـــع، خــصــوصــا فـــي المــــبــــاراة الـحـاسـمـة أمـــام الـــرأس الأخــضــر، الـتـي لـم يتمكن خلالها مـن صناعة الــفــارق قبل اسـتـبـدالـه فـي الشوط الثاني. كما تلقى المنتخب ضربة جديدة بخروج المـــدافـــع حـسـان تمبكتي مـصـابـا خـــال الـلـقـاء، فـــي وقــــت يـنـتـظـر فــيــه الــجــهــاز الــطــبــي تـحـديـد طبيعة الإصــابــة ومـــدى جـاهـزيـتـه لـلـعـودة مع ناديه، بينما عكست تصريحات اللاعبين حجم الإحـــبـــاط الـــــذي يـعـيـشـه المـنـتـخـب بــعــد ضـيـاع فرصة كانت في متناول اليد. ورفــــــض نــــــواف بـــوشـــل وصـــــف المـــشـــاركـــة بـالـفـشـل، لكنه أقـــر بـــأن الــخــروج مــؤلــم، مـؤكـدا أن الـــاعـــبـــن سـيـعـمـلـون عــلــى الــتــعــويــض في الاستحقاقات المقبلة. أما محمد أبو الشامات، فـاعـتـرف بــأن الجيل الـحـالـي لـم يحقق الهدف الـــذي جــاء مـن أجـلـه، مطالبا الجماهير بمنح اللاعبين الشباب الوقت الكافي للتطور، معتبرا أن ارتــفــاع سقف طـمـوحـات الــشــارع الرياضي السعودي يتطلب عملا أكبر من الجميع. غير أن هذه التصريحات، على أهميتها، لا تغيِّر حقيقة أن كــرة الـقـدم الـسـعـوديـة تقف 2034 الــــيــــوم أمــــــام مـــفـــتـــرق طــــــرق. فـــمـــونـــديـــال يـقـتـرب، والمـمـلـكـة لــن تستضيف الـبـطـولـة من أجـــــل المــــشــــاركــــة فـــقـــط، بــــل مــــن أجـــــل المــنــافــســة بـصـورة تليق بحجم المـشـروع الرياضي الـذي تشهده البلاد. ولذلك، فـإن السؤال الـذي يجب أن يشغل الاتــــحــــاد الـــســـعـــودي الـــيـــوم لــيــس اســــم المــــدرب المقبل، ولا أسماء اللاعبين الذين سيخرجون من القائمة أو يدخلون إليها، وإنما سؤال أكثر عـمـقـا: كـيـف نـصـنـع لاعــبــا ســعــوديــا يستطيع المنافسة مع أفضل لاعبي العالم؟ فالمنتخبات الكبيرة لا تُبنى قبل البطولة بشهر، ولا تتغير بتغيير المـدربـن، بل تُصنع عـبـر مـنـظـومـة مـتـكـامـلـة تــبــدأ مــن الأكـاديـمـيـة، وتـــــمـــــر بــــالمــــنــــافــــســــات المــــحــــلــــيــــة، والاحــــــتــــــراف الـــــخـــــارجـــــي، وعــــــــدد دقـــــائـــــق الــــلــــعــــب، وجــــــودة التدريب، والبيئة التي يتطور فيها اللاعب. مـرة أخـرى 2026 لقد أثبتت كـأس العالم أن تــغــيــيــر المــــدربــــن أســـهـــل كــثــيــرا مــــن تـغـيـيـر المنظومات، وأن استبعاد لاعب واستدعاء آخر لن يصنع منتخبا مختلفا إذا خرج الاثنان من البيئة نفسها. وإذا أرادت الكرة السعودية أن ، فإن 2034 تـرى منتخبا مختلفا في مونديال البداية الحقيقية لا تكون من قائمة المنتخب، بل من إعادة بناء المنظومة التي تصنع اللاعب السعودي منذ خطوته الأولى في الملاعب. المنتخب السعودي غالبا ما يبدأ مبارياته بصورة مقبولة، لكنه يفقد تدريجيا القدرة على الضغط SPORTS 20 Issue 17379 - العدد Sunday - 2026/6/28 الأحد 2026 مونديال مرة أخرى أن تغيير المدربين أسهل كثيرا من تغيير المنظومات 2026 أثبتت كأس العالم لماذا تتكرر قصة المنتخب السعودي نفسها في كل مونديال؟ هيوستن: سعد السبيعي وعلي العمري الدمام: علي القطان المنتخب السعودي (الشرق الأوسط) اتحاد القدم السعودي بحاجة لإجراء تغييرات جذرية في المشهد الكروي (المنتخب السعودي) فرحة كبيرة للاعبي الرأس الأخضر بالتأهل (رويترز) محمد العويس تصدى لكثير من الفرص ولكن الخروج كان هو العنوان (إ.ب.أ) اللاعبون السعوديون يشاهدون احتفالات لاعبي الرأس الأخضر (رويترز) مواساة اللاعبين لم تتوقف بعد المباراة (رويترز) سالم الدوسري لم يقدم ما يكفي (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky