issue17377

عـقـدت الـجـولـة الـثـالـثـة والأخــيــرة من المــفــاوضــات الـلـبـنـانـيـة - الإسـرائـيـلـيـة في واشـنـطـن بـرعـايـة أمـيـركـيـة، وســـط أجـــواء إيجابية حذرة، يقابلها استمرار عدد من نــقــاط الـــخـــاف بـــن الـجـانـبـن فـــي مــــوازاة مـــواقـــف إســرائــيــلــيــة تـــشـــدد عــلــى رفـضـهـا الانسحاب من لبنان. وصباح الخميس كانت قد تضاربت المـعـلـومـات بـشـأن الانـسـحـاب الإسرائيلي من جنوب لبنان. ففي حين أعلن مسؤول فــــــي وزارة الـــــخـــــارجـــــيـــــة الأمـــــيـــــركـــــيـــــة أن إســرائــيــل انـسـحـبـت مـــن جـــزء مـــن المنطقة العازلة كبادرة حسن نية تجاه الحكومة الـلـبـنـانـيـة، وأن الـجـيـش الـلـبـنـانـي مدعو إلــــــى الانــــتــــشــــار فـــيـــهـــا، نـــفـــى مـــســـؤولـــون إســرائــيــلــيــون ولــبــنــانــيــون هــــذه الــــروايــــة، وفـــق مـــا نـقـلـت وكـــالـــة «رويــــتــــرز»، مشيرة إلى أن مسؤولا إسرائيليا أكد أن الجيش لـــن يـنـسـحـب مـــن المــنــطــقــة الـــعـــازلـــة، فيما قــال مـسـؤول عسكري لبناني إن الوقائع الميدانية تظهر أن الـقـوات الإسرائيلية لا تزال تعزز سيطرتها، وتمنع حتى الجيش اللبناني من الدخول إلى تلك المناطق. وشــــــدّدت المـــواقـــف الإســرائــيــلــيــة بعد الـظـهـر عـلـى رفـــض الانــســحــاب مــن جنوب لــــبــــنــــان، وأكـــــــد رئــــيــــس الـــــــــــوزراء بــنــيــامــن نتنياهو أن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من المواقع التي تصفها بـ«المنطقة الأمنية» فـــي جـــنـــوب لــبــنــان فـــي المـــرحـــلـــة الــحــالــيــة، مــشــددا عـلـى أن بـقـاء الــقــوات الإسرائيلية هــــنــــاك ســيــســتــمــر مـــــا دامـــــــت الـــــضـــــرورات الأمنية تفرض ذلك. كــذلــك قـــال المــتــحــدث بــاســم الـحـكـومـة ديـفـيـد مـنـسـر خـــال إحـــاطـــة للصحافيين بــــعــــد الــــظــــهــــر: «لـــــــن نـــســـحـــب قــــواتــــنــــا مــن جــنــوب لـبـنـان مـــا دام (حــــزب الـــلـــه) يشكل تـهـديـداً، ولــم يُــنـزع سـاحـه ولــم يُــجــرّد من قدراته العسكرية». وردا على سـؤال حول المحادثات، قال منسر: «نؤكد بوضوح تام أن مـسـؤولـيـتـنـا هـــي تــجــاه مـواطـنـيـنـا في الـشـمـال وإســرائــيــل بـأكـمـلـهـا، ولـــن نسمح لأي قوة إرهابية بالاقتراب من حدودنا، ما يعني أن أي إعــادة انتشار لقوات الجيش الإسـرائـيـلـي ستأتي بعد نــزع الـسـاح من جـــنـــوب لــبــنــان ونـــــزع ســــاح (حـــــزب الـــلـــه)، وليس قبل ذلـك». وتابع: «لقد مررنا بهذا »، مــضــيــفــا: «كـــــان من 2024 الـــوضـــع عــــام المفترض نزع سلاح (حـزب الله)، لكن ذلك لم يحدث». وزير الدفاع الإسرائيلي ​ من جهته، قال تـــعـــارض ‌ إســــرائــــيــــل ​ إن ‌ يـــســـرائـــيـــل كـــاتـــس من «المنطقة الأمنية» في لبنان ​ الانسحاب الجيش سيبقى ‌ رغم الضغوط، مضيفا أن لبنان ‌ في ‌ » سمّاها «المناطق الأمنية ​ فيما ‌ دامت اقتضت الضرورة. ‌ وسوريا وغزة، ما تفاؤل أميركي بـ«إعلان نوايا» وقُبيل انـطـاق الجلسة، أكـد السفير الأمــيــركـــي لــــدى لــبــنــان مــيــشــال عـيـسـى أن «المـفـاوضـات ماضية والتنسيق مستمر، لكن القصة أعـقـد مـن مـجـرد وقــف لإطـاق الـــــنـــــار». ولاحــــقــــا أشــــــاد وزيــــــر الــخــارجــيــة الأمـيـركـي مـاركـو روبـيـو بالتقدم المـحـرز، عادّا أن نتائج جلسة الأربعاء كانت «جيدة جداً»، وأن الطرفين باتا «قريبين جداً» من التوصل إلـى «الـتـزام نـوايـا» بين البلدين، مــشــيــرا إلــــى أن ذلــــك «ســيــســتــغــرق بعض الــــوقــــت، وســيــتــطــلــب كـــثـــيـــرا مــــن الـــعـــمـــل». وأضاف: «أعتقد أننا سنحصل على التزام نوايا إيجابي للغاية... سواء اليوم أو في الأيــام المقبلة، نعمل بجد على ذلــك. نأمل أن يكون اليوم يوما يُبنى فيه على بعض التقدم الذي أحرزناه بالأمس». ولـــــفـــــتـــــت مــــــــصــــــــادر مــــطــــلــــعــــة عـــلـــى المـــــــفـــــــاوضـــــــات فـــــــي بــــــــيــــــــروت، أن رئــــيــــس الجمهورية جوزيف عون يتابع مجريات المفاوضات بصورة مباشرة وبتفاصيلها، إذ يتم التواصل معه خلال انعقاد الجلسات وبينها ووضعه في كل تفاصيلها. وأكدت المـــصـــادر لـــ«الــشــرق الأوســـــط» أن الأجــــواء في القصر الرئاسي إيجابية بشكل عام، مـــن دون أن يــعــنــي ذلــــك غـــيـــاب الــعــراقــيــل وبعض المشكلات والخلافات التي لا تزال قيد المعالجة، مشيرة إلــى أن المفاوضات سجلت تقدما في عدد من الملفات. تقدم في «المناطق النموذجية» وأوضـــــحـــــت المـــــصـــــادر أن أحــــــد أبــــرز أوجـــــه الـــتـــقـــدم تـحـقـق فـــي مــلــف «المــنــاطــق الـــنـــمـــوذجـــيـــة»، إذ لــــم يـــعـــتـــرض الــجــانــب الإسـرائـيـلـي على الـفـكـرة مـن حيث المـبـدأ، إلا أن الخلاف بـرز حـول تفاصيلها وآلية تــنــفــيــذهــا. وأوضــــحــــت «إســــرائــــيــــل تــدفــع باتجاه أن تكون هـذه المناطق شمال نهر الليطاني، فيما يتمسك لبنان بـأن تكون ضـمـن المـنـطـقـة المـحـتـلـة المــعــروفــة بالخط الأصفر، مع تسليم المناطق الواقعة جنوب الليطاني إلى الجيش اللبناني بما يسمح بـــعـــودة الـــنـــازحـــن إلــــى بــلــداتــهــم. وبــذلــك، يـتـركـز الــخــاف حـالـيـا عـلـى آلــيــة التنفيذ ونطاق هذه المناطق». «إعلان النوايا» قيد الصياغة... ولبنان متمسك بثوابته وفـــي مــــــوازاة الـبـحـث فـــي الـتـرتـيـبـات المــيــدانــيــة، أكــــدت المـــصـــادر أن الـعـمـل على «إعـــان الـنـوايـا» لـم يُنجز بعد، إذ لا تـزال المــــــــــداولات مـــســـتـــمـــرة حـــــول المــصــطــلــحــات والـتـعـابـيـر لـلـوصـول إلـــى صـيـغـة نهائية توافقية. وأضافت أن الوفد اللبناني يتمسك، خلال مناقشة «إعـان النوايا»، بالثوابت الـــلـــبـــنـــانـــيـــة، وفـــــي مــقــدمــتــهــا الانـــســـحـــاب الإسرائيلي الكامل من الأراضـي اللبنانية المـــحـــتـــلـــة، وانــــتــــشــــار الـــجـــيـــش الــلــبــنــانــي، وإعادة الأسرى، وإطلاق مسار إعادة إعمار المـــنـــاطـــق المـــتـــضـــررة، بـصـفـتـهـا مــرتــكــزات أساسية لأي تفاهم يمكن التوصل إليه. «حزب الله» يكرر موقفه بالتزامن مع استمرار المفاوضات في واشنطن، جدد «حزب الله» موقفه الرافض لـلـمـفـاوضـات المـــبـــاشـــرة، لـكـنـه فـــي الـوقــت عينه يـطـالـب السلطة اللبنانية بـشـروط تــــفــــاوضــــيــــة، وأكـــــــد وزيـــــــر الـــصـــحـــة ركـــــان ناصر الدين ضرورة الاستفادة من المناخ الإقليمي المساعد، لكنه شدّد على: «لا نزال ضد التفاوض المباشر» مع إسرائيل. مـن جهتها، جــددت كتلة «حــزب الله» رفضها للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ولأي نـتـائـج قــد تـصـدر عـنـهـا، مــحــذرة من «مــخــاطــر أي الـــتـــزام يـمـنـح الــكــيــان المحتل مــكــاســب، ســــواء عـبـر مـــا يـسـمـى بـالمـنـاطـق التجريبية شـمـال الـلـيـطـانـي أو مــن خـال ربط الانسحاب من الأراضي اللبنانية بأي شـــروط». كما دعــت السلطة اللبنانية إلى الـتـمـسـك بــوجــوب الانــســحــاب الإسـرائـيـلـي الـكـامـل والـــفـــوري مــن الأراضـــــي اللبنانية، وعـودة النازحين، وإطـاق الأســرى، ووقف جميع أشكال الاعتداءات. 5 لبنان NEWS Issue 17377 - العدد Friday - 2026/6/26 الجمعة «المفاوضات ماضية والتنسيق مستمر لكن القصة أعقد من مجرد وقف لإطلاق النار» ASHARQ AL-AWSAT «حزب الله» يتنصل من لافتات «شكر إيران» في محاولة للتنصل من مسؤولية «حزب الـلـه» عـن وضــع لافـتـات «شـكـرا لإيـــران الوفية» عــلــى طـــريـــق المـــطـــار فـــي بــــيــــروت، عــمــد اتــحــاد بلديات الضاحية الجنوبية إلـى إصـــدار بيان يربط هذه اللوحات بإحياء مراسم عاشوراء، وذلــــك بـعـد ســاعــات مــن إعــــان وزيــــر الـداخـلـيـة والبلديات أحمد الحجار أنه ستتم إزالتها. وأعلن الحجار، قبيل انعقاد جلسة مجلس الــــــوزراء، الـخـمـيـس، أن «الــافــتــات عـلـى طريق المــطــار الـتـي تشكر إيــــران ستتم إزالـتـهـا خـال يومين»، في موقف جاء بعد موجة واسعة من الانـتـقـادات التي رافـقـت انتشار هـذه اللوحات على طول طريق مطار رفيق الحريري الدولي. وحملت اللافتات التي وضعت بعد إعلان وقـــف إطــــاق الـــنـــار فـــي المـــفـــاوضـــات الأمـيـركـيـة الإيــرانــيــة فــي ســويــســرا، عــبــارة «شــكــرا لإيـــران الــــوفــــيــــة»، إلـــــى جــــانــــب صـــــور المــــرشــــد الأعـــلـــى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي ووالده علي خامنئي، ما أثار اعتراضات واسعة، ولا سيما أن الـحـكـومـة الـلـبـنـانـيـة كــانــت قـــد عـمـلـت على إزالــــة جميع الـافـتـات والــشــعــارات السياسية والـــحـــزبـــيـــة مــــن طــــريــــق المـــــطـــــار، الـــــــذي لــطــالمــا استخدمه «حـزب الله» لرفع رسائل وشعارات مرتبطة به. وبعد إعـان وزيـر الداخلية، أصـدر اتحاد بـلـديـات الـضـاحـيـة الـجـنـوبـيـة، المـحـسـوب على «حــــــزب الـــــلـــــه»، بـــيـــانـــا أوضــــــح فـــيـــه أنـــــه «عــقــب الـــتـــواصـــل مـــع الـــشـــركـــة الإعـــانـــيـــة المـسـتـثـمـرة لــــلــــوحــــات الإعــــانــــيــــة فـــــي عــــــدد مـــــن الـــــشـــــوارع الرئيسية في الضاحية، فإن هذه الحملة تأتي 10 في إطار إحياء مراسم عاشوراء، وتمتد لمدة أيام، على أن تنتهي في العاشر من محرم؛ حيث ستُزال جميع اللوحات عند انتهاء المناسبة». بيروت: «الشرق الأوسط» وفق آلية تضمن عدم خروج الأمور عن السيطرة في جنوب لبنان إسرائيل تمارس حرية حركة محدودة... و«حزب الله» يرصد «الخروقات» يـــحـــاول كـــل مـــن «حـــــزب الـــلـــه» وإســــرائــــيــــل، بعد وقـف إطـاق النار الـذي أرسته التفاهمات الأميركية الإيـــرانـــيـــة فـــي ســـويـــســـرا، تـثـبـيـت وقـــائـــع فـــي المـــيـــدان تُــحـسّــن شـروطـهـمـا وشــــروط حلفائهما التفاوضية على الملفات التي لا تـزال عالقة؛ وأبـرزهـا الانسحاب الإسرائيلي مـن الأراضـــي اللبنانية المحتلة ومسألة سلاح «حزب الله». وتــــدفــــع إســــرائــــيــــل لإبــــقــــاء حــــريــــة حـــركـــتـــهـــا فـي لبنان، في حين أعلن «حزب الله» التزامه «حتى الآن» بوقف النار، مشيرا إلـى أنـه «يراقب هـذه الانتهاكات ويرصدها». وتمثلت الخروقات الإسرائيلية الأخيرة فــي إطـــاق الــنــار مـبـاشـرة عـلـى أشــخــاص قـالـت إنهم يشكلون تهديدا للقوات الإسرائيلية الموجودة داخل الأراضــــي اللبنانية، واســتــهــداف المــســيّــرات عـــددا من الأشخاص داخـل سياراتهم، إضافة إلـى إلقاء قنابل صــوتــيــة وإحـــــــراق مــــنــــازل. ومــعــظــم هــــذه الـــخـــروقـــات يحصل فـي المـنـاطـق الـواقـعـة ضِــمـن الـخـط الأصـفـر لا خارجه. 2024 عودة إلى اتفاق ويـــبـــدو واضـــحـــا أن حــريــة الــحــركــة الإسـرائـيـلـيـة تقلصت راهنا إلـى حدودها الدنيا، مقارنة بالمرحلة ،2024 ) نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي 27 الـتـي تلت اتـفـاق عـلـمـا بـــأن هـــذا الاتـــفـــاق لـــم يــنــص صـــراحـــة عـلـى منح إســـرائـــيـــل «حـــريـــة حـــركـــة» أو «حـــريـــة عــمــل عـسـكـريـة» مفتوحة داخل لبنان، بل نص على أن يمتنع الطرفان عن القيام بعمليات عسكرية هجومية وعلى حقهما بالدفاع عن النفس، وفق القانون الدولي. لــــكــــن إلـــــــى جـــــانـــــب نـــــص إعـــــــــان وقـــــــف الأعـــــمـــــال العدائية المعلَن رسمياً، جـرى الحديث عـن رسـالـة أو تفاهم جانبي أميركي إسرائيلي أو ما يُعرَف أحيانا بـ«الورقة الرديفة»، وليس عن وثيقة موقَّعة من لبنان تضمنت اعترافا أميركيا بحق إسرائيل فـي التحرك عـسـكـريـا إذا رأت أن هــنــاك تــهــديــدا وشـيـكـا أو خـرقـا للاتفاق، ولم تتمكن الآلية الدولية أو الدولة اللبنانية 15 من معالجته. وقد نفّذ الجيش الإسرائيلي، ولمـدة شــهــرا تـلـت تـوقـيـع الاتـــفـــاق، عـمـلـيـات تـدمـيـر وقصف واغتيالات طالت كثيرا من المناطق اللبنانية، بحجة استهداف تهديدات أمن إسرائيل. وقائع جديدة لكن يـبـدو أن الــواقــع راهـنـا اختلف كليا عما كان عـلـيـه ســابــقــا، رغـــم تـأكـيـد رئــيــس الــــــوزراء الإسـرائـيـلـي بنيامين نتنياهو أخيرا أن القوات الإسرائيلية العاملة فـي جنوب لبنان تتمتع بـ«حرية كاملة» للتحرك ضد أي تهديد مباشر أو محتمل، مـشـددا على أن الجنود الإسرائيليين مخوَّلون بإحباط أي تهديد يستهدفهم أو يستهدف سكان شمال إسرائيل، «وهو لا يواجه أي قيود» في هذا الشأن. كما أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن «لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، لكن وفق آلية تضمن عــدم خــروج الأمـــور عـن السيطرة». وقد رد الأمــن الـعـام لــ«حـزب الـلـه» نعيم قاسم على هـذّه التصريحات مشددا على أن وقفا لإطـاق النار «مع منح إسرائيل حرية التصرف هو استمرار للعدوان»، مشددا على رفضه ذلك. ويوضح الدكتور رياض قهوجي، الباحث والكاتب فـي شــؤون الأمــن والــدفــاع، أن «حــق الـدفـاع عـن النفس، كما حدده نائب الرئيس الأميركي أخيرا هو أن إسرائيل يمكن أن تتحرك دفاعيا بحيث إن لديها حرية التصرف مع أي تهديد لقواتها، حيث توجد، كما أن لديها حرية العمل في مناطق وجودها ضمن الخط الأصفر». ولفت، فــي تـصـريـح، لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، إلـــى أن «هــنــاك فرقا وحرية الحركة 2024 كبيرا بين حرية الحركة بعد اتفاق الــيــوم، فهي كـانـت واســـع الـنـطـاق وتشمل كـل الأراضـــي اللبنانية، وعندما تستشعر تل أبيب أي تهديد تتحرك ضده، أما الآن فهناك قيود أميركية تتيح التحرك حصرا فــي المـنـاطـق المُــحــاذيــة للخط الأصـــفـــر، وحــريــة التحرك ليست مطلقة». الرؤية الإسرائيلية ويشير العميد المتقاعد منير شحادة إلى أنه «حتى الآن لا يوجد نص معلَن وموثَّق لاتفاق أميركي إيراني منشور للرأي العام يتضمن بنودا تفصيلية حول لبنان و(حـريـة الحركة) الإسرائيلية، لذلك فـإن أي حديث عن صلاحيات جديدة لإسرائيل يبقى في إطار التسريبات أو الــتــقــديــرات الـسـيـاسـيـة لا أكــثــر. ويـضـيـف: «لــكــن إذا أخذنا ما يُطرح في الأوساط السياسية والدبلوماسية، فـــإن الــحــريــة الــتــي تـسـعـى إســرائــيــل لـلـحـصـول عليها، في نقطة أساسية، ففي 2024 اليوم، تختلف عن صيغة تـلـك الـفـتـرة كـانـت إســرائــيــل تـزعـم أنـهـا تـتـحـرك بسبب (خرق محدد) أو (تهديد وشيك)، أما اليوم فهي تسعى لتثبيت حق دائـم في الاستهداف الوقائي ومنع إعـادة بــنــاء أي بـنـيـة عـسـكـريـة تــعــدُّهــا مـــهـــدِّدة، حـتـى قـبـل أن تتحول إلى تهديد مباشر». «حزب الله» الطرف الضعيف وعن سبب عدم رد «حزب الله» على الخروقات، يقول شـحـادة: «(الــحــزب) أصــدر بيانا يُدينها، ومن الواضح أنه سيختار الوقت والمكان المناسبين للرد؛ لأنـــــه أعــــلــــن، عـــلـــى لـــســـان مـــســـؤولـــيـــه، أنـــــه لــــن يـسـمـح بالعودة إلى مرحلة ما قبل الثاني من مارس». لـكـن فـــي المــقــابــل، يـــرى قـهـوجـي أن «(حـــــزب الـلـه) هـو الـطـرف الضعيف والـــذي يعاني الحجم الأكـبـر من الخسائر بقواته وقدراته ولا يستطيع أن يمنع التقدم الإسـرائـيـلـي، ومــن ثـم فهو بـحـاجـة أكـثـر للحفاظ على وقــــف إطــــاق الـــنـــار أو بــأقــلــه تـقـلـيـص حــــدة الـهـجـمـات الإسـرائـيـلـيـة، لــذلــك ســيــحــاول، قـــدر المـسـتـطـاع، تحمُّل الـخـروقـات المـــحـــدودة، كما أن رده قـد يعطي إسرائيل الحجة لمعاودة هجماتها الكبيرة مما سيُحرج طهران لأنـــهـــا لا تـــريـــد أن تُـــجـــر لمــواجــهــة مـــع إســـرائـــيـــل تـــؤدي لانهيار وقف إطلاق النار مع واشنطن». لبناني يمشي بين شواهد القبور المتضررة التي دُمِّرت جراء الضربات العسكرية الإسرائيلية في مقبرة بالجنوب (أ.ف.ب) بيروت: بولا أسطيح تفاؤل أميركي بـ«التزام نوايا» خلال مفاوضات واشنطن ترقّب حذر في بيروت وإصرار إسرائيلي على رفض الانسحاب من الجنوب (أ.ف.ب) 2026 يونيو 3 من جولة المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن بيروت: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky