SPORTS 18 Issue 17377 - العدد Friday - 2026/6/26 الجمعة 2026 مونديال إسبانيا تسعى إلى صدارة المجموعة الثامنة... والأوروغواي لتجنب الخروج المبكر من المجموعات 32 السعودية والرأس الأخضر في سباق ناري لبلوغ دور الـ تتجه أنــظــار الـجـمـاهـيـر، الجمعة (فجر السبت)، إلـى المجموعة الثامنة التي تحولت إلــى واحـــدة مـن أكـثـر مجموعات كــأس العالم إثارة وتعقيداً، بعدما أبقت أول جولتين 2026 أبواب التأهل مفتوحة أمام جميع منتخباتها. فــإســبــانــيــا تـــتـــصـــدر الـــتـــرتـــيـــب بـــرصـــيـــد أربــــع نـــــقـــــاط، بـــيـــنـــمـــا يـــمـــلـــك كـــــل مـــــن الأوروغــــــــــــواي والرأس الأخضر نقطتين، فيما يقبع المنتخب الــســعــودي فــي المــركــز الأخــيــر بنقطة واحــــدة، لكنه لا يزال متمسكا بفرصة العبور إلى دور إذا نــجــح فـــي تـــجـــاوز الــــــرأس الأخـــضـــر، 32 الـــــــ بـــالـــتـــزامـــن مــــع نــتــيــجــة تـــخـــدمـــه فــــي مــواجــهــة إسبانيا والأوروغواي. السعودية والرأس الأخضر... مواجهة لا تقبل الحسابات يــــدخــــل المـــنـــتـــخـــب الــــســــعــــودي مـــبـــاراتـــه أمـــام الـــرأس الأخـضـر وهــو يـــدرك أن كـل شيء يـبـدأ مـن الـفـوز. فالتعادل لـن يـكـون كافيا في الأغــــلــــب، والــــخــــســــارة تــعــنــي نـــهـــايـــة المــــشــــوار، لذلك سيخوض «الأخــضــر» المـواجـهـة بعقلية مـخـتـلـفـة عـــن المـــبـــاراتـــن الــســابــقــتــن، واضــعــا نـصـب عينيه الـنـقـاط الــثــاث دون الـنـظـر إلـى ما ستسفر عنه المباراة الأخـرى في المجموعة كونه سيتأهل في كل الأحوال حال فوزه. وكان المنتخب السعودي قد بدأ البطولة 1 - 1 بـصـورة مشجعة عندما فـرض التعادل على الأوروغـــواي، في مباراة قدم خلالها أداء دفاعيا منضبطا وتألق فيها الحارس محمد العويس بشكل لافــت، قبل أن يصطدم بواقع مختلف أمـــام إسبانيا الـتـي استغلت أخطاء الدفاع السعودي، وحققت فوزا كبيرا برباعية نظيفة، لتصبح مهمة المنتخب أكـثـر تعقيدا قبل الجولة الأخيرة. ورغـــــم أن فـــــارق الأهـــــــداف أصـــبـــح عــامــا ضـاغـطـا، فــإن الــوصــول إلــى أربـــع نـقـاط يبقي المــنــتــخــب الـــســـعـــودي داخـــــل دائــــــرة المــنــافــســة، سواء على بطاقة المركز الثاني أو ضمن أفضل المـنـتـخـبـات الــتــي تـحـتـل المـــركـــز الــثــالــث، وهـو مــا يـمـنـح الـاعـبـن دافــعــا إضـافـيـا للتمسك بفرصتهم حتى اللحظة الأخيرة. ومـــن المـتـوقـع أن يعتمد المـــدرب الـيـونـانـي جــورجــيــوس دونـيـس عـــلـــى أســــلــــوب هـــجـــومـــي مـنـذ الـــبـــدايـــة، مـــع إعـــــادة محمد كــنــو إلــــى خـــط الــوســط لمنح الـفـريـق مزيدا مــــــن الــــســــيــــطــــرة، وإمـــــــــــكـــــــــــانـــــــــــيـــــــــــة مــــنــــح مـــحـــمـــد أبــــو الـــشـــامـــات فـــرصـــة أكـــبـــر فــــي أحـــد المــــركــــزيــــن الــهــجــومــيــن عـلـى الأطـــــراف، فيما يـــــــبـــــــقـــــــى فــــــــــــراس البريكان المرشح الأول لقيادة خط المــــقــــدمــــة، مـــســـتـــنـــدا إلـــى خـبـرتـه الــدولــيــة وسجله التهديفي مع المنتخب. كما يدخل المنتخب الـــــــــســـــــــعـــــــــودي المــــــــــبــــــــــاراة بـــارتـــيـــاح مــــن الـــنـــاحـــيـــة الـــبـــدنـــيـــة، بـــعـــد خـلـو قائمته من الإصـابـات أو الإيقافات الجديدة، الأمر الذي يمنح الجهاز الفني حرية أكبر في اخـتـيـار التشكيلة الأنــســب لمــبــاراة تـعـد الأهــم منذ بداية البطولة. سعود عبد الحميد... قصة لاعب كسر القاعدة ولا تقتصر أهمية المباراة على حسابات الـتـأهـل، بـل تحمل أيـضـا بـعـدا خـاصـا يتمثل فــــي وجــــــود ســـعـــود عــبــد الـــحــمــيــد، المــحــتــرف السعودي الوحيد خارج المملكة ضمن قائمة المنتخب. ففي وقـت اختار فيه كثير من اللاعبين الـــســـعـــوديـــن الــــعــــودة ســـريـــعـــا بـــعـــد تـــجـــارب قـــصـــيـــرة فــــي أوروبـــــــــا، واصــــــل عـــبـــد الـحـمـيـد رحـلـتـه الاحــتــرافــيــة، مـتـنـقـا مـــن الـــهـــال إلـى روما الإيطالي، ثم إلى لانس الفرنسي، رافضا فــكــرة الـــعـــودة الـسـريـعـة. وخــــال لــقــاء جمعه بــأحــد الـصـحـافـيـن الـنـيـجـيـريـن فـــي أواخــــر ، قــــال لـــه الأخـــيـــر: «الـــنـــاس يــأتــون 2025 عــــام إلى السعودية وهو يذهب إلى أوروبـــا»، في إشارة إلى أن معظم نجوم العالم اتجهوا إلى الدوري السعودي، بينما اختار عبد الحميد الطريق المعاكس. ورد الــاعــب بثقة قـائـا إنـــــه ســـيـــواصـــل مــســيــرتــه فـي لانـــــس، وهــــي الـــخــطــوة الـتـي أثـــــبـــــتـــــت نــــجــــاحــــهــــا بـــعـــدمـــا أصـــبـــح أول لاعــــب ســعــودي يرفع لقبا كبيرا في أوروبـا، عـقـب مساهمته فــي تتويج ناديه بكأس فرنسا. ويـــــــــــرى دونـــــــيـــــــس أن تــجــربــة عــبــد الـحـمـيـد يجب أن تـــتـــحـــول إلــــــى نــــمــــوذج لــاعــبــن السعوديين، مؤكدا أن اللاعب أثبت أن الـــنـــجـــاح فـــي أوروبـــــــا مــمــكــن إذا امتلك اللاعب الإصـرار والاستمرارية، بينما قــال عبد الحميد نفسه إن أكبر أمــنــيــاتــه أن يــنــظــر الـــشـــبـــاب الــســعــودي إلـــــى قـــصـــتـــه، وأن يـــؤمـــنـــوا بـــــأن الـصـبـر والــــتــــضــــحــــيــــة والانــــــضــــــبــــــاط يـــمـــكـــن أن تقودهم إلى أعلى المستويات. الرأس الأخضر... منتخب صنعه الشتات ويحلم بالتاريخ إذا كانت السعودية تعتمد بصورة شبه كاملة على لاعبي الـــدوري المحلي، فـإن الـرأس الأخضر يقدم النموذج المعاكس تماماً. فالمنتخب الــذي يشارك للمرة الأولــى في كـــأس الــعــالــم يـضـم خـمـسـة عـشـر لاعــبــا ولـــدوا خــارج الـبـاد، وتكونوا في البرتغال وهولندا وفــرنــســا وآيـــرلـــنـــدا، مـسـتـفـيـديـن مـــن الانـتـشـار الـواسـع للجالية الـــرأس أخضرية فـي أوروبـــا، وهـو واقـع فرضته سنوات طويلة من الهجرة المرتبطة بتاريخ الاستعمار البرتغالي. ويقول المدافع بيكو لوبيش إن عدد أبناء الـــرأس الأخـضـر خــارج الـبـاد ربما يفوق عدد المقيمين داخلها، لكن المنتخب نجح في تحويل هذا الواقع إلى نقطة قـوة، مؤكدا أن اللاعبين، رغـم اختلاف أماكن ولادتـهـم، يشكلون «عائلة واحـــــــدة». ولــــم يــــأت تــألــق الـــــرأس الأخـــضـــر من فـــــــراغ، إذ فـــــرض الـــتـــعـــادل عـــلـــى إســـبـــانـــيـــا فـي الجولة الأولى، ثم عاد من جديد وانتزع تعادلا مثيرا أمـــام الأوروغـــــواي، ليصبح على أعتاب كتابة واحدة من أكبر مفاجآت البطولة. بـل إن المنتخب يملك فـرصـة لإنـهـاء دور المجموعات من دون أي خسارة في أول مشاركة مونديالية، وهـو إنـجـاز لـم يحققه سـوى عدد محدود من المنتخبات الأفريقية عبر التاريخ. ويفتقد الــــرأس الأخــضــر خــدمــات المـدافـع سيدني لوبيز بسبب الإيـقـاف، بينما يواصل الجهاز الطبي متابعة حالتي تيلمو أركانجو وجوفاني كابرال قبل ساعات من المواجهة، في حين تبدو حظوظ جيلسون بنشيمول كبيرة فــي الاحـتـفـاظ بمكانه أسـاسـيـا بـعـد المستوى الذي قدمه في أول جولتين. إسبانيا والأوروغواي... صراع الصدارة يحدد مصير المجموعة وفـــي المـــبـــاراة الـثـانـيـة بـالمـجـمـوعـة، تتجه الأنظار إلى غوادالاخارا، حيث تلتقي إسبانيا مع الأوروغـــواي في مواجهة لا تقل أهمية عن مــــبــــاراة الـــســـعـــوديـــة والـــــــرأس الأخــــضــــر، لأنـهـا سترسم ملامح الترتيب النهائي للمجموعة، وقد تحدد أيضا هوية المنتخب الذي سيرافق . واســتــعــادت إسبانيا 32 إسـبـانـيـا إلـــى دور الـــــ هيبتها سريعا بعد التعادل السلبي المفاجئ أمـــــــام الــــــــرأس الأخــــضــــر فــــي الــــجــــولــــة الأولـــــــى، عندما قدمت أحد أفضل عروضها واكتسحت السعودية بأربعة أهداف نظيفة، مؤكدة أنها لا تزال من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. وأصــــبــــح مــنــتــخــب المـــــــدرب لـــويـــس دي لا فوينتي على بعد خـطـوة مـن حسم الـصـدارة، إذ تكفيه نتيجة إيجابية للحفاظ على المركز الأول، فيما يمنحه الفوز إنهاء دور المجموعات بــــأفــــضــــل صـــــــــورة مـــمـــكـــنـــة قــــبــــل الــــــدخــــــول فــي مواجهات خروج المغلوب. ولا يخفي دي لا فـويـنـتـي ثقته الكبيرة بقدرات لاعبيه، خصوصا في خط الوسط الذي وصفه بأنه الأفضل في العالم، مؤكدا أنه يملك ستة لاعبين يستطيع أي منتخب في العالم أن يبني فريقه حولهم. ويبدأ هذا الخط برودري، الـذي لا يـزال يمثل حجر الأســاس في المنتخب الإسباني رغم الإصابات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية. فصاحب الكرة الذهبية يمنح الفريق التوازن والقيادة، وظهر تأثيره واضحا في استعادة إسبانيا إيقاعها أمام السعودية بعد بداية متواضعة في اللقاء الأول. بيدري... قائد فني للاروخا إلى جانبه يواصل بيدري أداء دوره قائدا فـنـيـا لـلـفـريـق، بـعـدمـا أثــبــت مـــرة أخــــرى قـدرتـه عــلــى الـــربـــط بـــن الـــخـــطـــوط وصـــنـــاعـــة الــلــعــب، ســــواء عــنــدمــا يـلـعـب قــريــبــا مـــن المــهــاجــمــن أو يــتــراجــع لـلـمـشـاركـة فـــي بــنــاء الــهــجــمــات. كما فــــرض دانـــــي أولمـــــو نـفـسـه بـــقـــوة فـــي حـسـابـات الـجـهـاز الـفـنـي بـعـد المـسـتـوى الـــذي قـدمـه أمــام المنتخب السعودي، عندما تحرك بحرية خلف المهاجمين، ونجح في خلق المساحات وصناعة الــتــفــوق الــــعــــددي، لــيــؤكــد أنــــه أصـــبـــح مـنـافـسـا حقيقيا على مكان أساسي في التشكيلة. أمـــا فــابــيــان رويــــس، فـقـد عـــاد فــي الـوقـت المـــنـــاســـب بــعــد فـــتـــرة غـــيـــاب بــســبــب الإصـــابـــة، مستعيدا مستواه الــذي قدمه مع نـاديـه، فيما يواصل ميكل ميرينو تقديم الإضافة بقدراته على الـوصـول إلـى منطقة الـجـزاء والتسجيل، بــيــنــمــا يــمــنــح كــــل مــــن مــــارتــــن ســوبــيـمــيــنـدي وغـــافـــي المـــــدرب خـــيـــارات مختلفة بـــن الــهــدوء فـي تـدويـر الـكـرة والـضـغـط الـعـالـي واسـتـعـادة الاستحواذ. ولا يقتصر التفوق الإسباني على الجانب الفني فقط، بـل يمتد أيضا إلـى حالة الانـــســـجـــام الـــتـــي يـعـيـشـهـا المــنــتــخــب. فـــالمـــدرب لويس دي لا فوينتي، الذي رافق معظم لاعبيه منذ المنتخبات السنية، يتعامل مع المجموعة بوصفها عائلة واحـــدة، وهـو مـا انعكس على الأجــــــواء داخـــــل المــعــســكــر، حــيــث يــحــرص على التواصل الدائم مع لاعبيه ومنحهم الثقة بعيدا عن الضغوط. منتخب الأوروغواي... هل يتجنب الخروج المبكر؟ وفــــــي الـــجـــهـــة المـــقـــابـــلـــة، يــــدخــــل مـنـتـخـب الأوروغواي اللقاء وهو في موقف أكثر تعقيداً. فبعد تعادله مع السعودية ثم الرأس الأخضر، لم يعد يملك هامشا كبيرا للمناورة، وأصبح مـطـالـبـا بــالــخــروج بنتيجة إيـجـابـيـة إذا أراد تجنب مفاجأة الخروج المبكر. ويقود مارسيلو بييلسا منتخبا يختلف كثيرا فـي شخصيته عـن المنتخب الإسـبـانـي. فــــالمــــدرب الأرجـــنـــتـــيـــنـــي مــــعــــروف بـشـخـصـيـتـه الصارمة وعلاقته المعقدة مع وسائل الإعـام، كــمــا أن عــاقــتــه بــالــاعــبــن مــــرت فـــي أكــثــر من محطة صعبة خـال السنوات الأخـيـرة، إلا أنه يـبـقـى مـــن أكــثــر المـــدربـــن تــأثــيــرا فـــي عــالــم كـرة الـقـدم، ويعتمد على أسلوب هجومي وضغط مــتــواصــل، وهـــو مـــا يـجـعـل مــواجــهــة إسـبـانـيـا واحدة من أبرز المواجهات التكتيكية في الجولة الأخيرة. ورغم امتلاك الأوروغواي أسماء تملك الخبرة والجودة، فإن المنتخب دفع ثمن إهدار الفرص في أول جولتين، ليجد نفسه مضطرا للقتال حتى الدقيقة الأخيرة من أجل العبور، فـــي وقــــت يـــراقـــب فــيــه أيـــضـــا مـــا سـتـسـفـر عنه مواجهة السعودية والرأس الأخضر. لاعبو السعودية يجرون تدريبهم قبل الأخير (المنتخب السعودي) جهاد ذكري وعبد الله الحمدان يتقدمان زملاءهما في التدريب (المنتخب السعودي) لاعبو إسبانيا في التدريب قبل الأخير لمواجهة الأوروغواي (الاتحاد الإسباني) منتخب الرأس الأخضر يتأهب للسعودية (اتحاد الرأس الأخضر) هيوستن: سعد السبيعي وعلي العمري سيخوض «الأخضر» المواجهة بعقلية مختلفة عن المباراتين السابقتين، واضعا نصب عينيه النقاط الثلاث كونه سيتأهل في كل الأحوال حال فوزه يامال يستعرض مهاراته (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky