11 أخبار NEWS Issue 17377 - العدد Friday - 2026/6/26 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT قتيل وألف جريح... والسلطات تعلن حالة الطوارئ 100 ًأكثر من عاما 126 تحرّك دولي لدعم فنزويلا بعد أقوىزلزال منذ أعلن مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة، الخميس، أن المنظمة الدولية «معبأة بالكامل» بعد الزلزال المـزدوج الذي قتيلاً، 164 ضــرب فـنـزويـا وأوقـــع أكـثـر مـن عــــــادّا أن الـــوضـــع يــتــطــلــب «جـــهـــدا جـمـاعـيـا هائلاً» لمساعدة هذا البلد. وقــــــال تـــــوم فــلــيــتــشــر فــــي بــــيــــان: «نــحــن مـــعـــبـــؤون بـــالـــكـــامـــل لــــدعــــم ســــكــــان فـــنـــزويـــا (...). ستتطلب الأيـــام المقبلة جهدا جماعيا هائلاً؛ من أجل دعم الاستجابة التي تقودها الحكومة ومساعدة المجتمعات المتضررة». وأوضــــح أن «مـكـتـب الأمـــم المـتـحـدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتـشـا)» «ينسق النشر الـسـريـع» لـفـرق البحث والإنــقــاذ فـي المناطق الـــحـــضـــريـــة. وأضــــــــاف: «أنــــشــــر أيـــضـــا فـريـقـا للتدخل السريع لتعزيز طواقم (أوتـشـا) في البلاد». وحـــــذر فـلـيـتـشـر بـــأنـــه «حـــتـــى قــبــل هــذه مـــايـــن شـــخـــص فـي 8 الــــــــــزلازل، كـــــان نـــحـــو فنزويلا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية. وهـذه الكارثة تهدد بمفاقمة هشاشة قائمة أصــــــــــاً». وشـــــــدد عـــلـــى أن «الـــــدعـــــم الــــدولــــي المــــســــتــــدام لــلــمــنــظــمــات الإنـــســـانـــيـــة الــعــامــلــة ميدانيا أساسي وملح». 1900 الزلزال الأقوى منذ شخصا على الأقـــل وأصيب 164 وقُــتـل نـــحـــو ألـــــف جــــــراء زلـــــــزال مـــــــزدوج الأربـــــعـــــاء، ،1900 هــــو الأقـــــــوى فــــي فـــنـــزويـــا مـــنـــذ عـــــام دفـــع بـالـسـلـطـات إلـــى إعـــان حـالـة الــطــوارئ، فيما رأى صحافيون مـن «وكــالــة الصحافة الفرنسية» مباني منهارة ومشاهد ذعر في كاراكاس. وأعــلــنــت الــرئــيــســة بــالــوكــالــة، ديـلـسـي رودريــغــيــز، فــي حصيلة مـحـدثّــة الخميس، شـخـصـا عـلـى الأقــــل وإصــابــة 164 عــن مـقـتـل نـحـو ألــــف، بـعـد حـصـيـلـة أولــــى أفـــــادت فيها جريح. وكانت 700 قتيلا و 32 بسقوط نحو رودريـغـيـز أعلنت حالة الــطــوارئ، كما أُغلق مطار العاصمة الذي تعرض لأضرار جسيمة وفق رودريغيز. درجـة في 7.2 ووقـع الـزلـزال الأول بقوة بتوقيت غرينيتش) 22:04 (الـ 18:04 الساعة الـ كــيــلــومــتــر، ومـــســـافـــة نحو 21.9 عــلــى عــمــق 39 كيلومتر مــن كـــاراكـــاس، وتـــاه بـعـد 200 10 درجــــة عـلـى عـمـق 7.5 ثـانـيـة زلــــزال بــقــوة كـيـلـومـتـراً، أعقبه 45 كـيـلـومـتـرات ومــســافــة هزة ارتدادية، وفق «المعهد الأميركي 30 نحو لـلـمـسـح الـجـيـولـوجـي (يـــو إس جـــي ســـي)». وذكـــــرت الـهـيـئـة الأمــيــركــيــة أن «الـــحـــدث كـان زلـــــــزالا مـــــزدوجـــــا»، وهــــو «كــــارثــــة يــتــوقــع أن تكون تبعاتها جسيمة»، مرجحة «أن تكون حصيلة الوفيات مرتفعة، وأن تكون الأضرار واسعة النطاق». وذكـــــرت «الــهــيــئــة» أن هـــذا أقــــوى زلـــزال يـــضـــرب فــنــزويــا خــــال أكـــثـــر مـــن قـــــرن، منذ 1900 ) أكتوبر (تشرين الأول 29 سجلت في درجــة قبالة سـواحـل شمال 7.7 زلـــزالا بـقـوّة شرقي كاراكاس، تسبّب في «أضرار كبيرة». وفــــي كــــاراكــــاس، نــقــل مـــصـــورو «وكــالــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة» عـمـلـيـات إنـــقـــاذ حـول مـــبـــان مـــنـــهـــارة، حــيــث انــتُــشــل أشـــخـــاص من تـحـت الأنـــقـــاض. وفـــي الـــخـــارج، كـــان الـنـاس يـــــنـــــادون بــــأســــمــــاء أقــــاربــــهــــم بـــيـــنـــمـــا بـعـض المتطوعين يتسلقون أكوام الركام، وقد ناشد أحدهم مع حلول الظلام قائلاً: «نحتاج إلى مصابيح يدوية». تحرّك دولي أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عبر شبكته «تروث سوشيال»، أن «الولايات المتحدة جاهزة ومستعدة وقادرة على تقديم مـسـاعـدتـهـا» لــفــنــزويــا، مـضـيـفـا: «أصـــــدرت تعليمات إلى جميع وكالات حكومتنا لتكون جـــاهـــزة لـلـتـحـرك بــســرعــة». وأضـــــاف تـرمـب، الـــذي أعــــادت بـــاده الــعــاقــات الدبلوماسية بـــــكـــــاراكـــــاس بــــعــــد الــــقــــبــــض عــــلــــى رئـــيـــســـهـــا نيكولاس مـادورو في يناير (كانون الثاني) المــاضــي خـــال عملية نـفـذتـهـا قــــوات خاصة أمــيــركــيــة: «ســـنـــكـــون إلــــى جـــانـــب أصــدقــائــنــا الجدد العظماء». وفــــــــي وقــــــــت لاحــــــــق الــــخــــمــــيــــس، أعـــلـــن وزيــــر الـخـارجـيـة الأمــيــركــي، مــاركــو روبــيــو، أن الـــولايـــات المــتــحــدة «ســتــرســل فـــــوراً» فـرق إنـــــقـــــاذ ومـــــســـــاعـــــدات إلــــــى فــــنــــزويــــا. وكـــتـــب روبــــيــــو، الـــــذي يُـــجـــري جـــولـــة خـلـيـجـيـة، في مـــنـــشـــور عـــلـــى «إكــــــــس»: «تـــقـــف أمـــيـــركـــا إلـــى جــانــب الـشـعـب الـفـنـزويـلـي فــي هـــذه المـحـنـة. وبـإيـعـاز مـن الرئيس تـرمـب، سترسل وزارة الخارجية فـورا فـرق بحث وإسعاف ومـوارد طـبـيـة ومــســاعــدات إنـسـانـيـة إلـــى فــنــزويــا». وأكّــــــــد لاحــــقــــا، خــــــال مـــؤتـــمـــر صـــحـــافـــي فـي المنامة: «سنوفر استجابة تشمل كل أجهزة الحكومة. ستكون كبيرة، وسريعة، وفاعلة». وأفــادت الرئاسة الفنزويلية بمكالمة هاتفية بين روبيو ورودريغيز التي أشـادت بـ«حس الـــتـــضـــامـــن مــــع فـــنـــزويـــا خـــــال هـــــذه الــفــتــرة العصيبة». وأعــلــنــت بـــلـــدان كــثــيــرة، أبـــرزهـــا الـهـنـد والــــــصــــــن وإيــــــــــــــران، اســـــتـــــعـــــدادهـــــا لـــتـــقـــديـــم المـسـاعـدة، فيما أعـربـت دول عــدّة فـي أميركا اللاتينية عــن تضامنها مــع كـــاراكـــاس على الرغم من الاختلافات السياسية. وقــــــــدّم الاتـــــحـــــاد الأوروبـــــــــــي مــــن جـهـتـه المساعدة. وقالت ألمانيا إنها مستعدة لإرسال طـائـرات عسكرية لمساعدة فـنـزويـا، فيما 6 مسعفاً 85 عــرضـت فـرنـسـا إيــفــاد فــريــق مــن مختصا في عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض، جندياً 54 وأعـلـنـت إسـبـانـيـا نيتها إرســــال من وحـدة الطوارئ التابعة للجيش، وكذلك هـــولـــنـــدا إرســـــــال فـــريـــق مــــن المـــســـعـــفـــن. كـمـا أفـادت سويسرا، من جهتها، بنيّتها إرسال طنّا من المساعدات في أقرب 18 مسعفا و 80 وقت. وكشفت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، فـــي خــطــاب مـــوجّـــه إلـــى الأمـــــة، أن فـريـقـا من المسعفين المختصين، تـتـولّــى الأمـــم المتحدة تنسيقه، في طريقه إلى فنزويلا. وطـــلـــب وزيــــــر الـــداخـــلـــيـــة، ديـــــوســـــدادو كابيو، من السكان مغادرة منازلهم، مضيفا أن إمدادات الغاز قُطعت عن كثير من المباني لأسباب احترازية. وقـال: «لقد تضرر بعض المنشآت، ولا نريد وقوع أي نوع من الحوادث المتعلقة بالغاز». انقطاع الكهرباء وإغلاق المطار وفــــي شــــــوارع مــديــنــة لا غــــوايــــرا حـيـث انهارت عشرات المباني أو تعرّضت لأضرار جسيمة، يـحـاول الـسـكـان المـنـكـوبـون تدبير أمــورهــم للعثور عـلـى نــاجــن. وقــالــت امــرأة طابقا ً: 12 فقدت ابنتها إثر انهيار مبنى من «هناك أحياء تحت الأنـقـاض ولا أحـد يأتي لإسعافهم». وهـــرع كثير مـن الأشــخــاص المـذعـوريـن إلى شـوارع كاراكاس حيث مكثوا في المساء من غير أن يجرؤوا على العودة إلى منازلهم أو مـــكـــاتـــبـــهـــم خـــشـــيـــة الـــــهـــــزات الارتــــــداديــــــة. وأُفـيـد بانقطاعات في التيار الكهربائي في العاصمة حيث يغطي حطام الـزجـاج كثيرا من الشوارع. عـــامـــا) في 69( وكـــانـــت كـــارمـــن غــيــديــز غـرفـة شقيقتها عـنـدمـا بـــدأت الأرض تهتز. وروت غـيـديـز، الـتـي تسكن فــي حــي للطبقة المتوسطة فوق التلال المطلة على العاصمة، لـــ«وكــالــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة»: «بــــدأت أرى النوافذ تهتز، ثم أخذ كل شيء يهتز. علقت أنا وشقيقتي وجـارة لنا في مكان واحـد، لم يكن في استطاعتنا الخروج». وأعــلــنــت رودريـــغـــيـــز، مــســاء الأربـــعـــاء، إغلاق مطار «مايكيتيا» الدولي الذي يخدم العاصمة؛ بسبب «أضرار جسيمة في البنية الـتـحـتـيـة». وأظـــهـــرت صـــور نـشـرهـا الـنـائـب ويـــلـــمـــر أزواخـــــــــي، ومـــســـتـــخـــدمـــون لــوســائــل الــــتــــواصــــل الاجــــتــــمــــاعــــي، أجــــــــزاء مــــن سـقـف إحـدى الـصـالات وهـي تتساقط، وأشخاصا مذعورين يلوذون بالفرار. وشُــعِــر بالهزة فـي أمـاكـن بعيدة تصل إلـــــى كـــولـــومـــبـــيـــا، وتـــحـــديـــدا فــــي الــعــاصــمــة بـــــوغـــــوتـــــا، رغـــــــم أنــــهــــا تـــبـــعـــد مــــســــافــــة ألــــف كيلومتر بخط مستقيم. ووفـقـا لــ«الـوحـدة الكولومبية لإدارة المخاطر والكوارث»، فـ«لا يـوجـد خطر حــدوث تسونامي على ساحل البحر الكاريبي الكولومبي». وحــــــثّــــــت الــــبــــعــــثــــة الـــــدولـــــيـــــة المـــســـتـــقـــلـــة لتقصي الحقائق بـشـأن جمهورية فنزويلا البوليفارية، التابعة للأمم المتحدة، السلطات الفنزويلية على إتـاحـة نـفـاذ غير مقيد إلى شـــبـــكـــات الــــتــــواصــــل الاجـــتـــمـــاعـــي ووســــائــــل الإعلام «على الفور» في أعقاب هذه الكارثة. وطـالـبـتـهـا فــي بـيـان بـــأن تـسـتـرشـد بمبادئ حــقــوق الإنـــســـان فــي كـــل نــواحــي الاسـتـجـابـة لهذه الفاجعة. فرق إنقاذ تبحث عن ضحايا تحت أنقاض مبنى منهار عقبزلزال كاراكاس (أ.ف.ب) واشنطن: «الشرق الأوسط» أعلن مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة أن المنظمة الدولية «معبأة بالكامل» ترمب يشيد بـ«بلاء زيلينسكي الحسن»... والاتحاد الأوروبي يكافئ كييف رهانات على مزيد من الدعم الأطلسي لأوكرانيا بفضل نجاحاتها العسكرية 7 بعد أسبوعين تستضيف أنقرة يومي يوليو (تموز) المقبل قمة الحلف الأطلسي 8 و الـــتـــي مــــن المــــقــــدر لـــهـــا أن تـــركـــز عـــلـــى مـلـفـن رئيسيين: التأكيد على وحدة الحلف الغربي بين جناحيه الأوروبـــي والأميركي الشمالي من جهة، وتعزيز التعاون والدعم لأوكرانيا وســـط مـــؤشـــرات إيـجـابـيـة مـتـعـددة الأشــكــال لكييف. وأبــرز هـذه المتغيرات ما تمخضت عنه قمة إيفيان لمجموعة السبع التي استضافتها فرنسا، وشارك في جزء منها، بدعوة رسمية مـــن الـــرئـــيـــس إيـــمـــانـــويـــل مــــاكــــرون، الــرئــيــس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي حظي باجتماعين مع الرئيس الأميركي. ووفـــق المــصــادر الـفـرنـسـيـة، فـــإن إيفيان نجحت في دفع ترمب لتغيير مقاربته لملف الــــحــــرب فــــي أوكــــرانــــيــــا وعــــودتــــه لـــانـــخـــراط فــي دعـــم كـيـيـف. ولـعـل أهـــم مـؤشـر عـلـى هـذا التحول القلق الذي انتاب موسكو المتخوفة من انقلاب البيت الأبيض على المحددات التي طرحها سابقا لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وعبّر سيرغي لافروف، وزير الخارجية الـروسـي عن هـذا التخوف، الأربـعـاء، بقوله، بمناسبة فعالية دبلوماسية فـي موسكو، إنــه «فيما يتعلق بـأوكـرانـيـا، نـريـد أن نفهم ما جـرى في إيفيان»، مضيفا أن الأميركيين «لــم يطلعونا حتى الآن بـشـأن مما خلصوا إلـــيـــه فـــي قــمــة إيـــفـــيـــان أو مـــا هـــي خـطـوتـهـم المستقبلية». ونقل لافروف أيضا عن ماكرون قوله إن «التفاهمات» التي جـرى التوصل إليها في أغسطس (آب) الماضي، بين ترمب والرئيس فلاديمير بوتين فـي «أنــكــوراج» بألاسكا قد إيفيان. «دفنت» في ومـــــن المـــتـــعـــارف عــلــيــه أن أســــــاس هـــذه التفاهمات الـتـي تعكس الـرؤيـة الأميركية - الـروسـيـة المشتركة للحل فـي أوكـرانـيـا يقوم على انسحاب القوات الأوكرانية من الأراضي الـــتـــي مـــا زالـــــت تـسـيـطـر عـلـيـهـا مـــن مـقـاطـعـة الــدونــبــاس الــواقــعــة شـــرق أوكــرانــيــا لصالح روســيــا الـتـي تقبل بـوضـع حــد لـلـحـرب عند خطوط القتال الراهنة. كذلك ما زالت موسكو تـعـرب عـن قلقها واعـتـراضـهـا على مواصلة شـــراء الأوروبـــيـــن للأسلحة الأمـيـركـيـة التي تنقل بعدها إلى القوات الأوكرانية. مزاج ترمبي جديد إذا كــــانــــت ثـــمـــة حــــاجــــة لـــقـــيـــاس تـغـيـر مـــقـــاربـــة تـــرمـــب لــلــمــلــف الأوكــــــرانــــــي، فـتـكـفـي الإشارة إلى ما قاله، الأربعاء، لصحافيين في المكتب البيضاوي ومـا نقل عنه من إيفيان. وقـــــال تـــرمـــب مــتــحــدثــا عـــن زيـلـيـنـسـكـي ومــا آلـت إليه الـحـرب: «إنــه يبلي بـاء حسناً. إنه صـامـد، على الأقـــل. هـنـاك الكثير مـن الناس يموتون من الجانبين، لكنني أعتقد أنه يبلي بلاء حسناً». ويـــتـــذكـــر الـــكـــثـــيـــرون صـــــورة الاجــتــمــاع العاصف في المكتب نفسه، حيث وجه ترمب مضبطة اتهامات لزيلينسكي قائلا له: «أنت لا تملك أي أوراق فـي الـحـرب ضـد روسـيـا». ولـيـس ســرا أن تـرمـب أوقـــف منذ نحو العام الــدعــم المــالــي والـعـسـكـري لكييف الــتــي رسـا حملها، بشكل رئيسي على الدول الأوروبية. خمس منها «ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيـطـالـيـا وبـولـنـدا» أصـــدرت بيانا جماعيا عـــقـــب اجـــتـــمـــاع دعـــــا لــــه المـــســـتـــشـــار الألمـــانـــي فـــريـــدريـــش مــيــرتــس فـــي بـــرلـــن وشــــــارك فيه عـن بعد أمـن عـام الحلف مــارك روتـــه، وجـاء في الفقرة المخصصة لأوكرانيا ما حرفيته: «يعتزم القادة تعزيز دعمهم لأوكرانيا بشكل كــبــيــر فـــي دفـــاعـــهـــا ضـــد الــــعــــدوان الـــروســـي، بــمــا فـــي ذلــــك عــبــر فــــرض عـــقـــوبـــات إضـافـيـة ومـــمـــارســـة مـــزيـــد مـــن الــضــغــط الاقـــتـــصـــادي على روسـيـا، إضـافـة إلــى دعــم صمود قطاع الــطــاقــة الأوكــــرانــــي. كـمـا يــدعــمــون الــتــزامــات الـدعـم العسكري الـتـي تـم التعهد بها خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتكثيف الـــتـــعـــاون مـــع أوكـــرانـــيـــا مـــن خــــال مـــبـــادرات الـحـلـف... ويـجـدد الــقــادة الـتـزامـهـم بتعميق شـــراكـــة الـــنـــاتـــو مـــع أوكــــرانــــيــــا، بــمــا يـقـربـهـا أكثر مـن الحلف، مـع الاعــتــراف بمساهمتها الأســـاســـيـــة فـــي الأمـــــن الأوروبــــــــي الأطــلــســي. واتفق القادة على شروط تحقيق سلام عادل ودائم، ودعموا مقترحات إجراء حوار مباشر بين أوكرانيا وروسيا، مع مشاركة أوروبية وأميركية فاعلة». وخـال مشاركته في بولندا في مؤتمر حـول تعافي أوكـرانـيـا وإعـــادة إعمارها بعد الـــحـــرب، الــخــمــيــس، دعــــا المــســتــشــار الألمــانــي فــــريــــدريــــش مـــيـــرتـــس إلـــــى الــــبــــدء فــــي إجـــــراء مــفــاوضــات لإحــــال الـــســـام فـــي الـجـمـهـوريـة الــســوفــيــاتــيــة الـــســـابـــقـــة. وقــــــال مـــيـــرتـــس فـي مدينة غـدانـسـك إن «روســيــا لـن تكسب هذه الحرب»، مؤكدا أن أوروبـا والتحالف العابر للأطلسي على اسـتـعـداد لممارسة المـزيـد من الضغوط على الاقتصاد الـروسـي المتضرر. ووجه ميرتس حديثه إلى القيادة السياسية فـــي مـوسـكـو قـــائـــاً: «لــقــد حـــان الـــوقـــت لـبـدء المــفــاوضــات، وتـجـمـيـد خــط الـجـبـهـة، ووقــف عمليات القتل». وشـدد ميرتس على أن دعم أوكرانيا، التي تخوض حربا مع روسيا منذ أكثر من أربع سنوات، يمثل «التزاما راسخا لا يتزعزع» بالنسبة لألمانيا. مليارات أوروبا لـــم تــكــن الـــتـــزامـــات الــــقــــادة الأوروبــــيــــن الـخـمـسـة وثـــنـــاء تــرمــب عـلـى زيـلـيـنـسـكـي قد حــلــت وحـــدهـــا وبــــــردا وســـامـــا عــلــى كـيـيـف. فبمناسبة مؤتمر إعادة الإعمار في أوكرانيا، أعـــلـــنـــت أورســـــــــولا فــــــون ديــــــر لايـــــــن، رئــيــســة المـــفـــوضـــيـــة الأوروبــــــيــــــة، الإفـــــــــراج عــــن قـــرض مليارات يورو، ويعد الدفعة الأولى 3 قيمته مــن قــــروض إجـمـالـيـة اسـتـدانـتـهـا المفوضية 90 لصالح أوكرانيا وتبلغ قيمتها الإجمالية مليار يورو. وأكــدت فون دير لاين أن دفعة ثانية من ستة مـلـيـارات يـــورو ســوف تخصص لإنتاج الطائرات المسيرة لصالح القوات الأوكرانية. وثمة توافق أوروبــي على القول إن المسيرات «قلبت مسار الــحــرب»؛ إذ إن أوكـرانـيـا قــادرة 1500 الـيـوم على ضــرب أهـــداف تبعد مـا بـن كلم داخـل الأراضــي الروسية. وأفـادت 2000 و المسؤولة الأوروبية بأن الاتحاد الأوروبي قدم، منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، في مليار يـورو 200 نحو 2022 ) فبراير (شـبـاط مـــن الـــدعـــم الاقـــتـــصـــادي والمـــالـــي والـعـسـكـري لأوكـرانـيـا. وهــذا الـدعـم سـوف يتواصل فيما سير كييف نحو الدخول إلى النادي الأوروبي يــتــقــدم بــعــد انـــطـــاق مـــفـــاوضـــات الانــضــمــام رسميا بين كييف وبروكسل. أمـــــا الـــخـــبـــر الآخـــــــر الــــســــار لــكــيــيــف مـن غـدانـسـك فـيـتـنـاول إطـــاق صــنــدوق أوروبـــي لــاســتــثــمــار فـــي الـــقـــطـــاعـــات الاسـتـراتـيـجـيـة لـاقـتـصـاد الأوكــــرانــــي. ونــقــل عـــن المـسـتـشـار ميرتس قوله: «من خلال حزمة تمويل عامة مليون يـــورو، نؤسس 220 أولـيـة تصل إلــى للثقة وآلية تقاسم المخاطر التي يحتاج إليها المستثمرون مـن الـقـطـاع الـخـاص للمشاركة مـــنـــذ الآن» فـــــي الــــصــــنــــدوق المــــــذكــــــور. ومـــن جـانـبـهـا، أعـلـنـت رئـيـسـة الـــــوزراء الأوكـرانـيـة سفيريدينكو أن وفــد بـادهـا يعتزم توقيع مليارات يورو 10 اتفاقية بقيمة تتجاوز 160 خلال مؤتمر غدانسك. التغيرات الميدانية كـــل مـــا سـبـق يـعـكـس تـغـيـرا جـــذريـــا في المـــنـــاخ المــحــيــط بـــحـــرب أوكــــرانــــيــــا، حــيــث إن التقييم الغالب أن الـتـطـورات الميدانية تبين أن روســـيـــا لــيــس فـــي وضــــع يـمـكـنـهـا الــفــوز فــــي هـــــذه الــــحــــرب الـــتـــي أطــلــقــتــهــا قـــبـــل أكــثــر مـــن أربـــــع ســــنــــوات. والــــيــــوم، ثــمــة حــســابــات وســـيـــنـــاريـــوهـــات غـــربـــيـــة، وحـــتـــى أمــيــركــيــة، بعيدة كل البعد عما كانت عليه قبل عام. كذلك، فإن الحلف الأطلسي بدأ بمراجعة مــقــاربـتـه. وشــهــد الـشـهـر الــحــالــي مـبـادرتـن رئـيـسـيـتـن لـصـالـح أوكـــرانـــيـــا. الأولـــــى، قيام مــجــلــس الــحــلــف الأطـــلـــســـي، فـــي بــــــادرة غير مــســبــوقــة، بـــزيـــارة كـيـيـف مـــن أجــــل اجـتـمـاع أطـلـسـي - أوكـــرانـــي فـــي خــطــوة رمـــزيـــة قـويـة تؤكد استمرار تعزيز الشراكة بـن الطرفين رغم أن انتماء أوكرانيا للحلف المذكور ليس مطروحا على المدى المنظور. والبادرة الثانية اجتماع وزراء دفاع الحلف في بروكسل يوم يـونـيـو (حـــزيـــران) بـالـرئـيـس زيلينسكي 18 والتفاهم على تجديد الدعم لكييف. والـيـوم، وبالنظر للتطورات الميدانية، تـغـيـرت الـنـظـرة الـغـربـيـة لأوكــرانــيــا الــتــي لم تعد عبئاً، بل أخذ ينظر إليها على أنها لاعب رئيسي فـي الـدفـاع عـن أوروبـــا بمواجهة أي نوايا عدوانية روسية. ومؤخرا جمع منتدى الـنـاتـو - أوكـرانـيـا الـــذي عُــقـد فـي فيلنيوس، مئات الخبراء لمناقشة دور الطائرات المسيّرة والـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي وصـــنـــاعـــة الأســلــحــة والابتكار العسكري. باريس: ميشال أبونجم رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في طريقهما للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا أمس (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky