10 أخبار NEWS Issue 17377 - العدد Friday - 2026/6/26 الجمعة يعاني المجلس الرئاسي من تكرر الخلافات بين الرئيس ونائبيه ASHARQ AL-AWSAT «النيابة» الليبية تحقق مع شبكة دولية «متورطة» في غسل الأموال أخضعت النيابة العامة الليبية شبكة دولية للتحقيق لاتهامها بـ«غسل الأموال والاحـــــتـــــيـــــال والــــنــــصــــب عـــلـــى المــــواطــــنــــن، واســتــهــداف عـمـاء المـــصـــارف الـتـجـاريـة»، فيما أمـرت بـ«تعقّب مثل هذه الأعمال في عموم البلاد، والتصدي لها قبل أن توقع بمزيد من الضحايا». وأعــــــلــــــن جـــــهـــــاز مــــكــــافــــحــــة الــــجــــرائــــم المــالــيــة وغــســل الأمـــــوال وتــمــويــل الإرهــــاب فـي العاصمة طـرابـلـس، أن إدارة مكافحة الـــجـــرائـــم الإلـــكـــتـــرونـــيـــة المـــالـــيـــة فـــي ليبيا تــمــكــنــت، بـــالـــتـــعـــاون مــــع وحــــــدة الــتــحــري بالجهاز، من «رصد وتتبع وتفكيك شبكة إجرامية منظمة عابرة للحدود، متورطة فــــي تــنــفــيــذ عـــمـــلـــيـــات احــــتــــيــــال مـمـنـهـجـة تستهدف عملاء المصارف الليبية». وأوضـــــــح جـــهـــاز مــكــافــحــة الـــجـــرائـــم، مــــســــاء الأربــــــعــــــاء، أن الـــتـــحـــريـــات الــفــنــيــة والمــيــدانــيــة «كـشـفـت عــن أســالــيــب متقدمة استخدمتها الشبكة في تنفيذ جرائمها، بـــمـــا فــــي ذلـــــك الاســــتــــغــــال غـــيـــر المــــشــــروع للأنظمة الإلكترونية المـالـيـة، واستهداف الضحايا عبر وسائل رقمية متعددة». وقال مصدر بالنيابة العامة لـ«الشرق الأوســـــــط» إن الـتـحـقـيـقـات أثــبــتــت «تــمــدد الـــعـــاقـــات والـــنـــشـــاط الإجـــــرامـــــي لـلـشـبـكـة دولــيــا بــن ليبيا وثــــاث دول أخــــرى، هي ألمانيا وفرنسا والإمـارات»، مشيرا إلى أنه «تــبــن للمحققين تــرابــط الـشـبـكـة هيكليا بشكل دقيق ومنظم، وتضم متخصصين فـــي إنـــشـــاء صـفـحـات وهـمـيـة عـلـى مـواقـع التواصل الاجتماعي». وأوضح المصدر أن النائب العام شدد على «ضرورة استباق مثل هذه المخططات المـــــجـــــرّمـــــة، والــــتــــصــــدي لـــتـــلـــك الـــشـــبـــكـــات، وتــوعــيــة المــواطــنــن بـمـثـل هـــذه العمليات الـتـي تسلبهم ثــرواتــهــم». وكــانــت النيابة الــلــيــبــيــة قــــد صــــعّــــدت عــمــلــيــاتــهــا لـتـعـقّــب مـتـهـمـن فــــــرّوا مـــن الـــبـــاد بــعــد ارتـكـابـهـم جــــرائــــم الاتـــــجـــــار بــــالمــــخــــدرات، وتـبـيـيـض الأمــــوال والـقـتـل، مـشـيـرة إلـــى أنـهـا تسعى شخصا في «النشرة الحمراء». 137 لإدراج وبـشـأن «طبيعة الأنـشـطـة الإجـرامـيـة المـثـبـتـة»، تـحـدث جــهــاز مـكـافـحـة الـجـرائـم المالية عن تنفيذ الشبكة «عمليات احتيال باستخدام بيانات بطاقات مصرفية دولية مسروقة، تم الحصول عليها عبر منتديات .»Dark Web غير قانونية على شبكة الـ كما تبين للجهاز «اخـتـبـار صلاحية الـــبـــطـــاقـــات المـــســـروقـــة عــبـــر مــنــصــات دفـــع إلكترونية متعددة»، بالإضافة إلى «إنشاء صـفـحـات مصرفية وهـمـيـة عـلـى منصات التواصل الاجتماعي، واستدراج الضحايا عبر تطبيقات المراسلة الفورية». وتـــــــحـــــــدث الــــــجــــــهــــــاز عـــــــن «تــــحــــويــــل وتبييض عائدات الأنشطة الإجرامية عبر العملات الرقمية المـشـفـرة، وخـاصـة عملة ، باستخدام محافظ رقمية مجهولة USDT الـــهـــويـــة»، وانــتــهــت تــحــريــات الــجــهــاز إلـى «ضبط المشتبه به الرئيسي، وإحالته إلى نيابة النظام الـعـام لاستكمال الإجـــراءات القانونية، وفقا للتشريعات النافذة». كــمــا أفـــــاد الــجـــهـــاز بـــأنـــه «تــــم تـحـديـد أحـــد المـتـعـاونـن الـرئـيـسـيـن فــي الشبكة؛ وهـــو مــصــري الـجـنـسـيـة ومـتـخـصـص في إنشاء وإدارة الصفحات الوهمية»، مبرزا أن الـــتـــحـــقـــيـــقـــات كـــشـــفـــت عــــن أن الــشــبــكــة الإجـــرامـــيـــة «تـــورطـــت فـــي غـسـل مـــا يـقـارب مــايــن ديــنــار لـيـبـي مــن عـــائـــدات هـذه 10 الأنشطة غير المشروعة، عبر قنوات مالية ورقمية مـتـعـددة، بـهـدف إخـفـاء مصدرها ديـنـار 6.42 الـحـقـيـقـي» (الــــــدولار يــســاوي 8.47 في السوق الرسمية، فيما يصل إلى دينار في السوق الموازية). القاهرة: «الشرق الأوسط» قرار المنفي جاء في إطار خلافات وقطيعة مع حكومة «الوحدة» المؤقتة تعيين رئيس للمخابرات يفجر خلافات في «الرئاسي» الليبي دب خـــــــاف جــــديــــد داخــــــــل المـــجـــلـــس الـرئـاسـي الليبي إثــر إقـــدام رئيسه محمد المـنـفـي عـلـى تـعـيـن رئــيــس جــديــد لجهاز الاســتــخــبــارات الـعـامـة غـــرب الــبــاد، خلفا لحسين العايب. وبشكل غير معلن، قــال مقربون من المـجـلـس الــرئــاســي إن المـنـفـي أصـــدر قـــرارا بـتـعـيـن رئـــيـــس هـيـئـة الــســامــة الـوطـنـيـة بحكومة «الـــوحـــدة» المـؤقـتـة، عـبـد المجيد مليقطة، رئيسا لجهاز الاستخبارات، رغم أن قرار الإقالة لم يعلن بشكل رسمي. وظـهـر جــزء مـن هــذا الـخـاف المكتوم إلـــى الـعـلـن بـعـد تـصـريـح مـوسـى الـكـونـي، عضو المجلس الرئاسي، الذي تحدث فيه، الخميس، عن أن «اختصاصات الرئاسي جماعية وليست فردية»، مؤكدا أن «جميع الـــقـــضـــايـــا الـــتـــي تــتــعــلــق بــشــغــل مـنـاصـب سـيـاديـة وقـيـاديـة لا تكتسب صفة الـقـرار الـــرســـمـــي، إلا بــعــد مـنـاقـشـتـهـا وإقــــرارهــــا خلال اجتماع رسمي للمجلس، وإثباتها بمحضر معتمد». ويـعـانـي المجلس الـرئـاسـي مـن تكرر الـــخـــافـــات بــــن رئـــيـــســـه المـــنـــفـــي ونــائــبــيــه الـــكـــونـــي وعـــبـــد الـــلـــه الـــــافـــــي، وعــــــــادة مـا يصدرون بيانات منفردة تتعلق بالقضايا السياسية ومواقفهم منها، من بينها قرار تعيين مليقطة. وقال الكوني في بيان نشره الخميس عــــبــــر صـــفـــحـــتـــه عــــلــــى مـــــوقـــــع الــــتــــواصــــل الاجتماعي قبل أن يحذفه، إن «المناصب الـسـيـاديـة، الـتـي يـجـب أن يـتـوافـق عليها المجلس الرئاسي مجتمعاً، وفقا لنصوص الاتــفــاق السياسي المـوقـع فـي جنيف عام ، تشمل رئاسة جهاز الاستخبارات 2021 العامة ورئاسة الأركان العامة للجيش». وشــــدد الــكــونــي، فــي إطــــار الـخـافـات المــــتــــصــــاعــــدة عــــلــــى «الـــــصـــــاحـــــيـــــات» مــع المنفي، على أن «الالتزام بهذه الآلية يمثل الـضـمـانـة الأســاســيــة لـصـحـة الإجــــــراءات، وترسيخ العمل المؤسسي داخــل المجلس الـــرئـــاســـي، ومــــا دون ذلــــك يــجــعــل كـــل ما يصدر هـو والـعـدم ســـواء». وأبـــرز الكوني أن «عملية التغيير في تلك المناصب مطلب مشروع وعاجل، شريطة استيفاء الأسس المعمول بها، بما يضمن سلامة الإجراءات واحترام الاختصاصات المنصوص عليها في الاتفاق السياسي». والمـــنـــاصـــب الــســيــاديــة الـسـبـعـة الـتـي يجري الاتفاق حولها هي محافظ المصرف المركزي، ورؤساء ديوان المحاسبة، وجهاز الرقابة الإداريـــة، وهيئة مكافحة الفساد، والمفوضية العليا للانتخابات، والمحكمة العليا، والنائب العام. وفـــــــــي ظـــــــل حــــــالــــــة الـــــلـــــغـــــط وصــــمــــت المنفي، قال المحلل السياسي الليبي أنس الـــزيـــدانـــي، إن المـجـلـس الــرئــاســي «أصـــدر قـرارا مجتمعا بإعفاء العايب من منصبه وتسمية مليقطة رئيسا جديدا للجهاز». وكـــــان مـلـيـقـطـة قـــد تـــعـــرض لمــحــاولــة ،2024 ) يــونــيــو (حــــزيــــران 14 اغــتــيــال فـــي عـبـر اسـتـهـدافـه بـعـبـوة نـاسـفـة زُرعــــت في سـيـارة، وُضعت في مسار مــروره بالقرب من الطريق الـدائـري الثالث في طرابلس، ما أسفر عن إصابته بجروح، قبل أن يفر المــتــهــمــون إلــــى تـــونـــس. وقـــضـــت محكمة الجنايات في العاصمة الليبية طرابلس، أبـــريـــل (نـــيـــســـان)، بــســجــن سبعة 10 فـــي مــــدانــــن بـــأحـــكـــام مـــتـــفـــاوتـــة فــــي مــحــاولــة اغتيال مليقطة. ويأتي قرار المنفي غير المعلن بتعيين مـلـيـقـطـة فـــي إطـــــار خـــافـــات وقـطـيـعـة مع حـــكـــومـــة «الــــــوحــــــدة الــــوطــــنــــيــــة» المـــؤقـــتـــة، بــرئــاســة عـبـد الـحـمـيـد الــدبــيــبــة، لا سيما مع ظهور المبادرة الأميركية التي ستزيل الأول عـــن مــنــصــبــه، وتـــســـنــده إلــــى صـــدام حـــفـــتـــر، نـــائـــب الـــقـــائـــد الــــعــــام لــــ«الـــجـــيـــش الوطني» الليبي. وكـــان الـكـونـي قــد شــدد مــن قـبـل على أن «أي قرار أو مرسوم يصدر بشكل فردي من المجلس الرئاسي يُعد باطلاً، دون أي مشروعية رئاسية»، لافتا إلـى أن «سلطة المجلس لا بد أن تكون مكتملة». وعلّق عدة نشطاء على حذف الكوني لــلــبــيــان الــــــذي اعــــتــــرض فـــيـــه عـــلـــى تـعـيـن المـجـلـس الــرئــاســي رئـيـسـا جـــديـــدا لجهاز الاســتــخــبــارات، إذ قـــال المـحـلـل السياسي الليبي محمد الكبير إن المرحلة التي تمر بها ليبيا «تتطلب جهاز مخابرات فاعلا ومـنـضـبـطـا وقـــــادرا عـلـى الـعـمـل بتنسيق عال مع بقية الأجهزة الأمنية والعسكرية، بـعـيــدا عـــن الازدواجــــيــــة والـــتـــداخـــل، وبـمـا يفرض واقعا أمنيا أكثر صلابة». ورصــــــــــــدت وســــــائــــــل إعــــــــــام مــحــلــيــة تـــــحـــــركـــــات أمــــنــــيــــة لافـــــتـــــة بـــمـــحـــيـــط مــقــر جـهـاز الاســتــخــبــارات فــي منطقة السبعة بـطـرابـلـس، مـشـيـرة إلـــى أن عملية إخــاء للمقر تزامنت مع قـرار تعيين مليقطة في منصب قيادي بالجهاز. القاهرة: «الشرق الأوسط» الدبيبة في لقاء سابق مع حسين العايب (مكتب الدبيبة) السيسي يؤكد للمفوض الأممي برهم صالح ضرورة تفعيل مبدأ «تقاسم الأعباء» الجزائر: تبون يعيد إلى الواجهة «أزمة اتفاق الشراكة» مع «الأوروبي» مصر تتطلع إلى دعم دولي لاستضافة اللاجئين أعــــاد الــرئــيــس الـــجـــزائـــري عـبـد المجيد تـــبـــون إلـــــى الـــواجـــهـــة الأزمـــــــة الــــحــــادة الــتــي تــجــمــع بـــــاده مـــع الاتــــحــــاد الأوروبــــــــي منذ عـــامـــن، والـــتـــي تـتـعـلـق بــــ«اتـــفـــاق الــشــراكــة» ومــشــكــات الاســـتـــيـــراد الــتــي يـطـرحـهـا منذ . في وقت يسعى فيه 2005 بدء تنفيذه عام الجانبان منذ أشهر إلى تجاوز هذا الخلاف عبر الـتـفـاوض، لكن يظل كـل واحـــد منهما متشبثا بـمـوقـفـه بــشــأن إحــــداث تــــوازن بين «الالتزامات والمنفعة التجارية». وخــــــــال زيــــــارتــــــه «مـــــعـــــرض الــــجــــزائــــر الــــــدولــــــي» الــــســــنــــوي، المــــقــــام مـــنـــذ الـــثـــاثـــاء المـــاضـــي بـعـاصـمـة الـــبـــاد، أعــــاد تــبــون إلــى الواجهة «أزمــة اتفاق الشراكة» مع الاتحاد الأوروبـــــــــي، مـــؤكـــدا فـــي تــصــريــحــات نقلها التلفزيون الـعـمـومـي، وحملت نـبـرة تذمر، أنـــه يـتـوجـب عـلـى حـكـومـتـه «الــتــفــاوض مع الجانب الأوروبي لفتح حدوده أمام الحديد والـــصـــلـــب الــــجــــزائــــري»، ومــــشــــددا عــلــى أنــه «مــن غير المقبول بتاتا فــرض نـظـام الكوتا (الــحــصــص) عـلـيـنـا، فـــي وقـــت لا نـضـع فيه نحن أي قيود أو حصص على مـا نشتريه من الاتحاد الأوروبي». قـال الرئيس تبون، وهـو محاط بكبار المسؤولين في البلاد، أهمهم الوزير المنتدب لـــلـــدفـــاع قـــائـــد الــجــيــش الـــفـــريـــق أول سعيد شــنــقــريــحــة، إن «وارداتــــــنــــــا حـــتـــى الـلـحـظـة فـي المـائـة مـن الاتــحــاد الأوروبــــي؛ 85 تشكل لذا لا يمكن القبول بفرض حصص مجحفة ضــــدنــــا»، مـــبـــرزا أن الـــجـــزائـــر «تــمــلــك الــيــوم كافة الحجج والمـؤهـات التي تدفع أوروبــا لـــاعـــتـــمـــاد عـــلـــى الـــصـــلـــب الــــجــــزائــــري؛ فـهـو يتمتع بجودة استثنائية، فضلا عن كونه منتجا صديقا للبيئة، ونظيفا للغاية من حيث انبعاثات الكربون». ووفـــق مـا تقوله الحكومة الـجـزائـريـة، تخضع صادرات البلاد من الحديد والصلب نــحــو الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي لــنــظــام «حـصـص وقـائـيـة» معقد، ومقسم دوريـــا على أسـاس ربع سنوي؛ إذ لا تمنح المفوضية الأوروبية للجزائر حصة سنوية ثابتة بـرقـم محدد، بـل تـدرجـهـا ضمن فئة «بـاقـي الــــدول» التي تـــتـــنـــافـــس عـــلـــى حـــصـــص جـــمـــاعـــيـــة بــنــظــام الأولــــويــــة لمـــن يـسـجـل صــــادراتــــه أولاً. وفــي حال استنفاد هذه الحصص تفرض أوروبا في 25 رسـومـا جمركية حمائية تصل إلــى المائة على الكميات الإضافية. ولــــــذلــــــك يــــثــــيــــر هــــــــذا الـــــنـــــظـــــام حــفــيــظــة الـــجـــانـــب الــــجــــزائــــري؛ إذ انـــتـــقـــدت الــحــكــومــة الــجــزائــريــة والمــجــمــعــات الـصـنـاعـيـة الـكـبـرى مـثـل «تــوســيــالــي» و«بـــــــارة»، فـــي مـنـاسـبـات عـديـدة، هـذه القيود، عـــادّة أنها تشكل عائقا أمــــام تــدفــق المـنـتـج الــجــزائــري عــالــي الــجــودة والأقل بصمة كربونية، الذي تحتاجه السوق الأوروبية، وسط مطالب مستمرة من الجزائر بفتح المجال كاملا لصادراتها ومراجعة هذه الإجـــراءات الحمائية، بما يتماشى مع حجم الشراكة الاقتصادية بين الطرفين. بـــحـــث الـــرئـــيـــس المــــصــــري عـــبـــد الــفــتــاح السيسي مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، في القاهرة الــــخــــمــــيــــس، أوضــــــــــاع الـــــوافـــــديـــــن الأجــــانــــب واللاجئين في مصر. المـــحـــادثـــات شــمــلــت طــلــب مــصــر دعـمـا ملايين 10 دولـيـا مـع استضافتها أكـثـر مـن مهاجر ولاجئ، وهو ما يرى خبير في شؤون الـــهـــجـــرة والـــاجـــئـــن فــــي حـــديـــث لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» أنــــه «مــهــمــة كــبــيــرة وســــط ظـــروف دولـيـة صعبة جـــراء تـداعـيـات حــرب إيـــران»، مـتـوقـعـا أن «يــعــزز المـجـتـمـع الـــدولـــي قـــدرات مــصــر ويــتــقــاســم مــعــهــا الأعــــبــــاء الــكــبــيــرة». ملايين وافد، 10 وتستضيف مصر أكثر من فـــي مـقـدمـتـهـم الـــســـودانـــيـــون والـــســـوريـــون، مليارات دولار 10 ويكلّف ذلك الدولة أكثر من سنوياً، حسب تقديرات رسمية. ورَحّـــلـــت مـصـر خـــال الأشــهــر المـاضـيـة آلاف الــوافــديــن المُــخـالـفـن لــشــروط الإقــامــة، ضـــمـــن حــمــلــة مـــوسَّـــعـــة بــــــدأت فــــي ديـسـمـبـر .2025 ) (كانون الأول وأكــــــد الــســيــســي لـــصـــالـــح الــــــذي تــولــى منصبه الجديد مطلع العام الحالي «اعتزاز مصر بالتعاون القائم مع المفوضية السامية لـأمـم المـتـحـدة فــي تـوفـيـر الـحـمـايـة الـدولـيـة للاجئين، وملتمسي اللجوء المقيمين فيها، واســـتـــعـــدادهـــا لمـــواصـــلـــة هــــذا الـــتـــعـــاون بما يـعـزز التضامن الــدولــي ويـدعـم الـاجـئـن». كـــمـــا أكــــــد «حــــــــرص الــــــدولــــــة المــــصــــريــــة عـلـى تـوفـيـر الـخـدمـات الأسـاسـيـة لـهـم فــي حــدود قدراتها، مع ضمان احترام القوانين المصرية والتزاماتها الدولية»، مشددا على أن «مصر لم تستخدم يوما قضية اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية». وأشـــــار الــرئــيــس المـــصـــري إلـــى «أهـمـيـة تفعيل مبدأ (تقاسم الأعـبـاء والمسؤوليات) وزيــــــادة الـــدعـــم الـــدولـــي المـــوجّـــه إلــــى مـصـر، فضلا عـن دعــم المنظومة الوطنية الجديدة الجاري استكمال أطرها التنفيذية، للتعامل مع قضايا اللجوء». ويأتي اللقاء بعد أقل من شهر من إقرار مصر مطلع يونيو (حزيران) الحالي إصدار اللائحة التنفيذية لقانون «لجوء الأجانب» الــــــذي يــنــظــم أوضـــــــاع الـــاجـــئـــن وحــقــوقــهــم والــتــزامــاتــهــم المـخـتـلـفـة، وفــــق قــــرار لـرئـيـس الــــوزراء مصطفى مـدبـولـي نشرته الجريدة الرسمية. وصــدّق الرئيس السيسي في ديسمبر على القانون الذي أقره مجلس النواب 2024 ، وتضمن 2024 ) في نوفمبر (تشرين الثاني مـــادة، بالتوافق مـع الاتـفـاقـيـات الدولية 39 التي صدّقت عليها القاهرة. وطـالـبـت الـائـحـة التنفيذية اللاجئين وطالبي اللجوء بـ«تقديم بطاقاتهم الحالية إلـــى اللجنة الــدائــمــة لــشــؤون الـاجـئـن قبل انتهاء صلاحيتها بشهر على الأقل، لاتخاذ الإجــــــــــراءات الــــازمــــة بـــشـــأنـــهـــا، كـــمـــا ألـــزمـــت أصــحــاب الـوثــائـق المنتهية قـبـل بـــدء العمل بالقرار بإخطار (اللجنة) خـال ستة أشهر من تاريخ نفاذه لتوفيق أوضاعهم». ويــــــرى الــخــبــيــر فــــي شــــــؤون الــاجــئــن والـــهـــجـــرة الـــدكـــتـــور أيـــمـــن زهــــــري، أن مصر «تبذل مجهودا ضخما جـدا في رعاية أكثر مــــايــــن أجـــنـــبـــي ومــــهــــاجــــر ولاجــــئ 10 مــــن على أراضيها، من دون أن تتلقى المساعدة الـكـافـيـة مــن المـجـتـمـع الـــدولـــي»، مـشـيـرا إلـى أنها «تطالب بشكل دائم ومستمر بضرورة مــشــاركــة الأعــــبــــاء، إلا أنــــه لــأســف لا تـوجـد استجابة فعلية، ما يجعل هذا العدد الضخم فــــي ظــــل ظــــــروف اقـــتـــصـــاديـــة طـــاحـــنـــة يـمـثـل ضغطا سياسيا كبيرا على الدولة المصرية». وأوضـــــح زهــــري أن مــصــر تـتـعـامـل مع هــؤلاء كــ«ضـيـوف، انطلاقا مـن مبدأ تقاسم لقمة العيش معاً، ولم تتبع نهج دول أخرى فــي اسـتـغـال مـلـف الـاجـئـن لـلـمـسـاومـة أو الضغط السياسي للحصول على دعم مالي». ولـفـت إلـــى أن الــدولــة المـصـريـة «رغـــم أنـهـا لا تـقـدم مـسـاعـدات نقدية مـبـاشـرة لكل لاجـئ، فإنها تتيح لهم الاستفادة من كافة الخدمات المتاحة للمصريين، سواء في قطاع التعليم أو الصحة، وبشكل مجاني تماما أيـا كانت الـتـكـلـفـة، وبـخـاصـة أن الـاجـئـن الـسـوريـن والــســودانــيــن خـصـوصـا هــم بـمـنـزلـة إخــوة تـربـطـهـم بـمـصـر روابـــــط جـغـرافـيـة وثـقـافـيـة وإنسانية وتاريخية عميقة». بدوره، أكد المفوض الأممي صالح، وهو رئــيــس ســابــق لــلــعــراق، خـــال لــقــاء الـرئـيـس المــــصــــري «حـــــــرص المـــفـــوضـــيـــة عـــلـــى تــعــزيــز تـعـاونـهـا المـمـتـد مــع الـحـكـومـة المـصـريـة في توفير الحماية للاجئين ودعـــم المجتمعات المـسـتـضـيـفـة»، مـشـيـدا بـــ«الــجــهــود الـكـبـيـرة الـــتـــي بـذلـتـهـا مــصــر فـــي اســتــضــافــة مـايـن الأجانب والمهاجرين واللاجئين»، وفق بيان الرئاسة المصرية. وشـــدد صـالـح على أن «الأعــبــاء الملقاة على مصر جسيمة، وأنـه يتعين وجـود دعم حـقـيـقـي ومـــشـــاركـــة فـعـلـيـة فـــي المــســؤولــيــات المرتبطة باستضافة الأجــانــب والمهاجرين واللاجئين». ويـــشـــيـــر زهـــــــري إلـــــى أن المــخــصــصــات الــــرســــمــــيــــة الــــتــــي تــــصــــل لمـــفـــوضـــيـــة شـــــؤون فـي المائة 30 اللاجئين فـي مصر لا تتجاوز مـــن الــتــمــويــل المــخــطــط لــــه، مــمــا يــضــع عبئا إضــافــيــا عـلـى كــاهــل الـــدولـــة المــصــريــة. وأكــد أن «مــبــدأ (تـقـاسـم الأعـــبـــاء) هــو مـبـدأ راســخ في العلاقات الدولية، ومنصوص عليه في الميثاق العالمي للمهاجرين والميثاق العالمي ، وكذلك في اتفاقية الأمم 2018 للاجئين لعام المــتــحــدة لـــاجـــئـــن»، وشـــــدد عــلــى «ضـــــرورة وجود وقفة دولية حازمة وصارمة لدعم هذا الملف وتقاسم الأعباء»، مؤكدا أن مصر «رغم مـعـانـاتـهـا مـــن مـشـكـلـة سـكـانـيـة، لا يمكنها إغلاق أبوابها أمام إخوتها، لكن المسؤولية أصـــبـــحـــت تــقــتــضــي تــــدخــــا دولــــيــــا حـقـيـقـيـا ومنصفا ً». الجزائر: «الشرق الأوسط» القاهرة: محمد محمود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل في القاهرة أمس برهم صالح المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (الرئاسة المصرية)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky