سفر وسياحة TRAVEL 21 Issue 17376 - العدد Thursday - 2026/6/25 اخلميس تنظيم رحالت سياحية في مصر للباحثين عن «االنفصال الرقمي» هل تستطيع تمضية عطلتك من دون جوالك الذكي؟ لـم تعد الـرفـاهـيـة الحقيقية لــدى كثير مـــن املــســافــريــن مــرهــونــة بــالــفــنــادق الفخمة وحدها، بل أصبحت ترتبط بقدرة اإلنسان على االبـتـعـاد لبعض الـوقـت عـن الشاشات واستعادة صفائه الذهني. ومــــــــــن هـــــنـــــا بــــــــــــرزت عـــــاملـــــيـــــا ســــيــــاحــــة «االنــفــصــال الــرقــمــي»، وهـــي رحــــات يختار فـيـهـا الـــزائـــر أمـــاكـــن تـقـل فـيـهـا الـشـبـكـات أو تغيب، ليعيش تجربة أكثر هـدوءًا واتصاال بالطبيعة. سيوة... الواحة التي تعيد ترتيب الزمن فـــي أقـــصـــى الـــصـــحـــراء الــغــربــيــة، تـبـدو واحة سيوة كأنها عالم منفصل له قوانينه الــــخــــاصــــة، الــــطــــريــــق الــــطــــويــــل إلـــيـــهـــا جـــزء مـــن الــتــجــربــة، إذ يــبــدأ الـــزائـــر تـدريـجـيـا في الـتـخـلـي عــن صـخـب املــــدن، حـتـى يـصـل إلـى فضاء تحيطه البحيرات املالحة، والنخيل، والجبال الرملية. وفــــــي مـــنـــاطـــق كـــثـــيـــرة خـــــــارج الـــنـــطـــاق الـــعـــمـــرانـــي، تـصـبـح الــشــبــكــات مــــحــــدودة أو بــطــيــئــة، فــيــتــحــول ذلــــك إلــــى مـــيـــزة ال عـــبء، ألن ذلــك يساعدك على االستمتاع باإليقاع الهادئ. يـــــبـــــدأ الــــــيــــــوم مــــــع شــــــــــروق الــــشــــمــــس، ويـــمـــتـــد بــــن زيــــــــارة الـــيـــنـــابـــيـــع الــطــبــيــعــيــة، والـتـنـزه بــالــدراجــات وســط مـــزارع الـزيـتـون، واالســـــتـــــرخـــــاء عـــنـــد بـــحـــيـــرة فـــطـــنـــاس وقـــت الـــــغـــــروب، كـــمـــا تــمــنــح جـــلـــســـات املــــســــاء فـي الهواء الطلق، مع «الشاي السيوي» ورائحة الحطب، إحساسا عميقا بالسكينة. ويـــــجـــــد الــــبــــاحــــثــــون عـــــن عـــــزلـــــة راقــــيــــة ضـالـتـهـم فـــي فـــنـــادق ســـيـــوة الـبـيـئـيـة، الـتـي تـعـتـمـد الــبــنــاء الـتـقـلـيـدي مـــن «الــكــرشــيــف»، وتــــقــــدم تـــجـــربـــة قـــائـــمـــة عـــلـــى االنـــــدمـــــاج مـع الطبيعة أكثر من الترف الصناعي. أدرير أميالل من أشهر تجارب اإلقامة في مصر والعالم، يبرز «أدريـر أميلل» بوصفه نموذجا فريدًا لفنادق االنفصال أو االنعزال الرقمي. يــــقــــع الــــفــــنــــدق وســـــــط طـــبـــيـــعـــة ســـيـــوة الساحرة، وقد بُني من امللح والطي والحجر املــحــلــي، مـــن دون االعـــتـــمـــاد عــلــى الـكـهـربـاء الــتــقــلــيــديــة داخــــــل الــــغــــرف. تـــضـــاء املـــمـــرات والـغـرف بمئات الشموع والـفـوانـيـس، فيما تقدم الوجبات في ساحات مفتوحة أو زوايا صخرية هادئة. هنا ال تلفاز وال ضجيج وال شاشات جــــــــوال أو كـــمـــبـــيـــوتـــر تــــفــــرض حـــضـــورهـــا، بــــل مـــســـاحـــة كـــامـــلـــة لـــلـــهـــدوء والــــتــــأمــــل، فـي داخـلـه ستحصل على متعة الـنـوم العميق، والحديث الطويل مـع األصـدقـاء أو األســرة، وتذوق الطعام ببطء. كـــمـــا يــمــنــحــك الـــفـــنـــدق تـــجـــربـــة حـسـيـة نادرة، حيث تختلط رائحة الخشب، وبرودة الــجــدران امللحية، وصـــوت الـريـاح الخفيف، لتصنع إقــامــة يـصـعـب نـسـيـانـهـا، أنـــت هنا ستنسى فـقـط اإلنــتــرنــت ولـــن تنشغل بقوة «الــــــــواي فــــــاي» ألنـــهـــا لــيــســت مــــوجــــودة مـن األساس. تازيري... أناقة بيئية على سفح الجبل في سيوة أيضا يقدم «تازيري» نموذجا آخــــر لــلــفــنــادق الـبـيـئـيـة الـــراقـــيـــة، لـكـنـه أكـثـر انـفـتـاحـا عـلـى املـشـهـد الـطـبـيـعـي، حـيـث يقع عند سفح جبل ويطل على واحــدة من أكبر بحيرات الواحة، وتُصنع غالبية مفروشاته من خشب الزيتون وسعف النخيل. اإلضـــــاءة الليلية الــهــادئــة، والــفــراغــات املفتوحة، والتصميم املستوحى من التراث املحلي، تمنح املكان سحرًا خاصا. ويقصد كثير مـن الــــزوار الـفـنـدق هربا من الضغط الحضري، حيث تصبح القراءة، واملـشـي، ومـشـاهـدة الـنـجـوم، أنشطة يومية كـافـيـة لصنع الـسـعـادة بـعـيـدًا عــن مشكلت واشتباكات منصات التواصل االجتماعي. جزيرة طغاغين... إحساس بالخصوصية تــــبــــرز جـــــزيـــــرة «طــــغــــاغــــن» بــوصــفــهــا واحـــدة مـن أكـثـر الـوجـهـات املصرية ملءمة لسياحة االنعزال الرقمي. تـقـع الـجـزيـرة وســـط الـبـحـيـرة الـكـبـرى، وال يـصـل إلـيـهـا ســـوى طــريــق يـشـق املــيــاه؛ مـــا يـمـنـح الـــوصـــول إلــيــهــا إحــســاســا فــوريــا بالخصوصية واالنفصال. األكـــــواخ املـبـنـيـة عـلـى الـــطـــراز الـسـيـوي الـتـقـلـيـدي تــطــل عــلــى املـــيـــاه الـــهـــادئـــة، فيما تصنع تكوينات امللح األبيض على األطراف مشهدًا فريدًا، خصوصا وقت الغروب. هنا لن يمنعك اإلنترنت عن االستمتاع بــــروعــــة الــطــبــيــعــة و خــصــوصــيــتــهــا؛ فــأنــت ستقيم داخل أكواخ أو غرف ال توفر لك خدمة اإلنترنت عمدًا. وهــــــــو مــــــا ســـيـــســـمـــح لــــــك فــــــي املــــقــــابــــل بــمــمــارســة كـثـيـر مـــن األنــشــطــة املــتــنــوعــة ما بي التجديف، والسباحة، واملشي الطويل، وجلسات التأمل في الصباح الباكر. وال تــقــتــصــر جـــاذبـــيـــة الــــجــــزيــــرة عـلـى هـــدوئـــهـــا، بـــل تـمـتـد إلــــى قــربــهــا مـــن مــــزارات سيوة التاريخية، مثل «قلعة شالي» و«معبد الــوحــي»، مـا يمنح الرحلة بُــعـدًا ثقافيا إلى جانب االسترخاء. أبو جالوم... حين يلتقي الجبل بالبحر في دهب بجنوب سيناء، تمنح محمية «أبـــو جــالــوم» الــزائــر تجربة مختلفة؛ حيث تقترب الجبال من البحر في مشهد طبيعي نــــادر، وتـبـقـى مـسـاحـات واســعــة بـعـيـدة عن مظاهر التكنولوجيا املعتادة. الـــوصـــول إلــــى بــعــض مـنـاطـقـهـا يـكـون ســيــرًا عـلـى األقـــــدام أو عـلـى ظــهــور الـجـمـال، وهو ما يضفي على الرحلة روح املغامرة. تــشــتــهــر املــحــمــيــة بـــشـــواطـــئـــهـــا الــبــكــر، ومــيــاهــهــا الــصــافــيــة، وشــعــابــهــا املـرجـانـيـة الـــقـــريـــبـــة مــــن الـــشـــاطـــئ، ويـــقـــصـــدهـــا مـحـبـو الــــغــــوص و«الـــســـنـــوركـــلـــيـــنـــغ» أو مــــا يــعــرف بالغوص السطحي من أنحاء مختلفة، لكن ســحــرهــا األكـــبـــر يـكـمـن فـــي بــســاطــة الـحـيـاة اليومية. تـنـتـشـر املــخــيــمــات الـــبـــدويـــة الـصـغـيـرة على الساحل، حيث يقضي الزائر أمسياته حـول نـار الحطب، ويتناول وجبات بحرية طـــازجـــة، ويـــنـــام عــلــى صــــوت األمـــــــواج. هنا يصبح الصمت جزءًا من الفخامة، واالبتعاد عـن الـشـاشـات وضجيج اإلنـتـرنـت اختيارك املثالي إلجازة ممتعة هادئة. رأس الشيطان... مالذ الحياة البسيطة في نويبع على ساحل نويبع في محافظة جنوب ســـيـــنـــاء (شــــــرقــــــا)، تـــحـــافـــظ مـــنـــطـــقـــة «رأس الشيطان» على مكانتها بوصفها واحدة من أشهر وجهات الهروب من صخب املدن. «الــكــامــبــات» الــبــدويــة املـنـتـشـرة هـنـاك تـعـتـمـد الــبــســاطــة والـــــهـــــدوء، وتـــقـــدم إقــامــة مـبـاشـرة على البحر فـي عشش خشبية أو خيام مريحة. شــبــكــة اإلنـــتـــرنـــت مــــحــــدودة، وأحــيــانــا تــقــتــصــر عـــلـــى مـــنـــاطـــق االســـتـــقـــبـــال، بـيـنـمـا تـنـعـدم فــي الــغــرف وقــاعــة الــطــعــام، وهـــو ما يـطـلـق عـلـيـه «االنــــعــــزال الــرقــمــي الــجــزئــي»، لــكــن ذلــــك يـشـجـع الـــزائـــر عــلــى تــــرك الـــجـــوال جانبا، واالنشغال بالسباحة أو الـقـراءة أو االسترخاء أمام البحر. سانت كاترين... عزلة بروحانية الجبال في قلب جنوب سيناء، تمنح «سانت كاترين» تجربة مختلفة تقوم على الصمت والرهبة الطبيعية؛ حيث الجبال الشاهقة، والـــــهـــــواء الـــنـــقـــي، والـــــوديـــــان املـــمـــتـــدة، مـمـا يجعل املكان ملذًا للراغبي في االبتعاد عن الضوضاء الذهنية. ويبرز ذلك خصوصا أثناء صعود جبل موسى أو السير في املسارات الجبلية؛ حيث تضعف التغطية تدريجيا حتى تختفي في بـعـض املــنــاطــق، لـيـجـد الـــزائـــر نـفـسـه وجها لـوجـه أمـــام الطبيعة فـقـط، ولـهـذا يقصدها كثيرون إلعادة ترتيب الداخل. ويظل مشهد الفجر من قمة الجبل من أكـثـر الـتـجـارب تـأثـيـرًا، حـن تـشـرق الشمس بــبــطء عـلـى جــبــال سـيـنـاء، فــي صـمـت كامل ال يــقــطــعــه شــــــيء، وال يـــنـــزعـــج الـــســـائـــح مـن انفصاله الرقمي، وعدم التواصل مع اآلخرين عبر التطبيقات املختلفة؛ فهو يعيش تجربة إستثنائية. وادي الريان... هروب سريع من القاهرة عـــــلـــــى مـــــســـــافـــــة قـــــصـــــيـــــرة نــــســــبــــيــــا مـــن الـعـاصـمـة، يـقـدم «وادي الــريــان» فـي الفيوم فـرصـة نــــادرة لـانـفـصـال الـسـريـع عــن إيـقـاع املدينة؛ حيث البحيرات الواسعة، والشلالت الطبيعية، والكثبان الرملية، تصنع مشهدًا متنوعا يبتعد تماما عن العمران املعتاد. كلما توغل الزائر داخل املحمية ضعفت الـشـبـكـات، لـتـبـدأ تـجـربـة التخييم ومـراقـبـة الـنـجـوم والـسـيـر بــن الــتــال الـرمـلـيـة. ويعد املــــكــــان مــــن أكــــثــــر املـــقـــاصـــد جــــذبــــا لــلــشــبــاب ومــحــبــي املـــغـــامـــرات الــقــصــيــرة فـــي عـطـات نـــهـــايـــة األســــــبــــــوع، وال يـــكـــتـــرث أحــــــد لـــهـــذا االنعزال الرقمي سواء كان كامل أو جزئيا؛ فثمة متعة أكبر وحياة يشعر بأنها تستحق أن يعيشها. وادي الحيتان... تاريخ األرض داخـل نطاق الفيوم أيضا، تقع محمية «وادي الحيتان»، أحد أهم املواقع الطبيعية عامليا، ويضم حفريات نادرة تكشف مراحل تـطـور الـحـيـتـان عـبـر مـايـن الـسـنـن، ويقع فـــي مـنـطـقـة صـــحـــراويـــة واســـعـــة تـــنـــدر فيها الشبكات والخدمات. الرحلة إلــى هناك تمنح الـزائـر شعورًا نــــادرًا بـالـعـزلـة الـكـامـلـة؛ فـاملـشـهـد الطبيعي املفتوح، والسكون املمتد، والسماء املضيئة بـالـنـجـوم لــيــاً، كلها عـنـاصـر تجعل املـكـان تجربة تأملية كاملة. الصحراء البيضاء... متحف طبيعي من دون سقف فـــي عــمــق الـــصـــحـــراء الــغــربــيــة، تـبـدو الصحراء البيضاء كأنها كوكب آخر؛ فهنا تـكـون الـتـكـويـنـات الـطـبـاشـيـريـة الغريبة، واالتساع البصري الهائل، وغياب أي أثر حــضــري، مـمـا يجعلها مــن أنــقــى تـجـارب االنفصال الرقمي في مصر. التخييم هناك تجربة قائمة بذاتها؛ عـشـاء بسيط فـي الــهــواء الـطـلـق، وسكون مــــطــــلــــق، وســــــمــــــاء مــــرصــــعــــة بــــالــــنــــجــــوم، وكـــــثـــــيـــــرون يــــــعــــــودون مـــــن الــــرحــــلــــة وهــــم يـشـعـرون بـأنـهـم اسـتـعـادوا صـفــاء ذهنيا افتقدوه طويلً. مقاصد سياحية مصرية من دون إنترنت (فيسبوك) القاهرة: نادية عبد الحليم مصر من أكثر الوجهات المؤهلة طبيعيا لتقديم سياحة «االنفصال الرقمي» التخطيط للسفر إلى المدن المضيفة لكأس العالم بواسطة الروبوتات الذكاء االصطناعي يتحول إلى دليل سياحي لمشجعي كرة القدم عـنـدمـا يـتـوجـه مشجعو كـــرة الــقــدم إلـى بطولة كأس العالم لكرة القدم (فيفا)، سيكون أمامهم خيار جديد للبحث عن األنشطة التي يمكنهم ممارستها، وأماكن اإلقامة، ووسائل الـتـنـقـل فــي مختلف املـــدن املـضـيـفـة، أال وهــو: الذكاء االصطناعي. ومـــن املــرجــح أن يلجأ بـعـض الــــزوار إلـى أدوات الذكاء االصطناعي العامة مثل «تشات جي بي تي» و«كلود»، حيث أظهرت الدراسات الحديثة أنها أصبحت أدوات شائعة للتخطيط للسفر، وذلـك على الرغم من مخاطر تقديمها معلومات قديمة أو مغلوطة. ومــع ذلـــك، فإن عـــديـــدًا مـــن املـــــدن املــضــيــفــة تــعــمــل أيـــضـــا على نشر مساعدين افتراضيي وموظفي استقبال رقـمـيـن يـعـتـمـدون عـلـى الـــذكـــاء االصـطـنـاعـي ومطوَّرين خصيصا لهذا الغرض، حيث يؤكد القائمون عليها أنها ستقدم حقائق وإرشادات دقيقة، ومناسبة، ومحدَّثة للزوار. وقـــد تـعـاونـت مـديـنـة «فـريـسـكـو» بـواليـة تــكــســاس الــتــي تــضــم «اســـتـــاد تـــويـــوتـــا» الـــذي يــســتــضــيــف املـــعـــســـكـــر الــــتــــدريــــبــــي األســــاســــي ملنتخب السويد الوطني خلل كأس العالم مع خدمة التخطيط للسفر بالذكاء االصطناعي «جايد جيك» لتطوير مساعد افتراضي ذكي يُــدعـى «فـرانـكـي»، يمكنه اإلجـابـة عـن األسئلة املــتــعــلــقــة بـــالـــفـــنـــادق، واملــــطــــاعــــم، والـــتـــســـوق، واألنــشــطــة فــي هـــذه املـديـنـة الــواقــعــة بمنطقة داالس. وتقول كـوري بــاورز، مديرة التسويق واالتــــــصــــــاالت فــــي هـــيـــئـــة تــنــشــيــط الــســيــاحــة بـاملــديـنـة، إن الـــروبـــوت انـطـلـق الـعــام املـاضـي بعد شهرين مـن العمل والتحضير، لضمان قدرته على تقديم إجـابـات صحيحة وشاملة باالعتماد على مـصـادر بيانات موثوقة مثل املــــوقــــع اإللـــكـــتـــرونـــي الـــرســـمـــي لــلــســيــاحــة فـي فريسكو. وتـضـيـف بــــاورز قــائــلــةً: «لـقـد أردنــــا حقا التأكد مـن أن يكون أسـلـوب الـروبـوت حواريا وممتعا، وأن يجعل التخطيط للرحلت إلى فريسكو أمرًا مريحا وسهلً». وذكـــرت بـــاورز أن الـروبـوت شهد مؤخرًا زيــادة في األسئلة املتعلقة بالتخطيط لكأس الــــعــــالــــم، إلــــــى جــــانــــب أســـئـــلـــة أخـــــــرى تــرتــبــط بـــاإلجـــازات الـصـيـفـيـة. وأشـــــارت إلـــى أن رصـد األســـئـــلـــة الـــتـــي يــطــرحــهــا املــســتــخــدمــون على «فــــرانــــكــــي» قــــد ســــاعــــد الـــهـــيـــئـــة عـــلـــى إضـــافـــة نـصـوص ومـحـتـويـات ذات صلة إلــى موقعها اإللـــكـــتـــرونـــي -والــــتــــي تـــعـــود بــــدورهــــا لـتـغـذي قاعدة بيانات «فرانكي»، فضل عن إضافتها على منصات التواصل االجتماعي. وســــــــواء كـــــان ذلـــــك مـــيـــزة أو عـــيـــبـــا، فـقـد صُممت الروبوتات املخصصة ملدن معينة من «جــايــد جـيـك» لتوجيه األسـئـلـة الـخـارجـة عن املــوضــوع وإعــادتــهــا إلـــى نـطـاق املـــدن الـراعـيـة لـهـا، ومـفـاد ذلــك أن الــروبــوت «فـرانـكـي» يعيد توجيه بعض األسئلة املتعلقة بمنطقة داالس الكبرى لتصب إجاباتها فـي مصلحة مدينة فــريــســكــو نــفــســهــا. غـيـر أن هـــــذه الـــروبـــوتـــات تـتـمـتـع أيـــضـــا بـــمـــيـــزات ال تــتــوفــر فـــي املـــواقـــع اإللــكــتــرونــيــة الـسـيـاحـيـة الـتـقـلـيـديـة، بــمــا في ذلـك واجهة املحادثة الـحـواريـة، ومـيـزات دمج الـخـرائـط إلبــــراز املــواقــع ذات الـصـلـة، والــقــدرة على تقديم صور توضيحية مناسبة. وعلوة عـلـى ذلـــك، تستطيع روبـــوتـــات «جــايــد جيك» موقعا وعلمة تجارية 30 التي تخدم أكثر من حول العالم من أوروبــا إلى مانيتوبا اإلجابة عن األسئلة بعشرات اللغات املختلفة. وبالفعل، شهد مـوقـع «زيـــارة فريسكو» طفرة في االستفسارات بلغات مثل اإلسبانية، واألملانية، واملاندرين (الصينية). وقـــد أثـبـتـت الــقــدرة الــوجــيــزة فــي «جـايـد جـيـك» عـلـى تـعـدد الـلـغـات فـائـدتـهـا أيـضـا في مدينة نيويورك؛ حيث نشرت هيئة السياحة واملـؤتـمـرات فـي نيويورك روبـوتَــن مدعومَي بتقنية «جــايــد جــيــك»: األول يُــدعــى «إلــيــس» ويستهدف مخططي فعاليات األعمال، واآلخر يُدعى «ليبي» وموجَّه إلى السياح واملسافرين الذين يزورون املدينة. وكانت الهيئة السياحية قد نشرت الروبوت «ليبي» في العام املاضي، مدفوعة جزئيا ببطولة كأس العالم، وبحقيقة أنه في حي يتوفر موقعها اإللكتروني بخمس لغات فقط، فإن ذكاء «جايد جيك» االصطناعي لـغـة. وتــقــول نانسي 60 يمكنه دعـــم أكـثـر مــن مــــامــــانــــا، رئـــيـــســـة قـــســـم الـــتـــســـويـــق فــــي هـيـئـة السياحة واملؤتمرات في نيويورك، إن «ليبي» -املـــتـــاح عـبـر املــوقــع اإللــكــتــرونــي للهيئة ومـن خــال تطبيق «واتـــســـاب»- قـد حظي بشعبية واسعة وسريعة. ولـــــن يـــكـــون هـــــذا الـــــروبـــــوت أداة الـــذكـــاء االصطناعي الوحيدة املتاحة للمساعدة على استكشاف منطقة نيويورك ومحيطها خلل فــتــرة كـــأس الــعــالــم؛ فـبـاإلضـافـة إلـــى الـحـشـود الغفيرة املتوقعة، ستشهد املنطقة تغييرات فــــي مـــــســـــارات وســــائــــل الـــنـــقـــل املــــعــــتــــادة، إلـــى جـانـب عـــروض خـاصـة فـي املـطـاعـم ومـعـارض مــتــمــيــزة فــــي مـــتـــاحـــف املـــنـــطـــقـــة. إذ سـيـتـوفـر أيـــضـــا «املـــــرشـــــد الـــرســـمـــي لـــكـــأس الـــعـــالـــم فـي نـــيـــويـــورك ونــيــوجــيــرســي» بـــدعـــم مـــن الـلـجـنـة الرسمية املستضيفة لكأس العالم لكرة القدم فـي نـيـويـورك ونـيـوجـيـرسـي، وجـــرى تطويره بـالـتـعـاون مــع شــركــة «نــــيــــورون»، الــتــي كانت بدايتها فـي تطوير أدلـــة الــذكــاء االصطناعي لفعاليات الجري مثل املاراثون. ويــــقــــول بــــــروس ريـــفـــمـــان، مـــديـــر املــديــنــة املـــضـــيـــفـــة الـــشـــريـــك فــــي الـــلـــجـــنـــة املـسـتـضـيـفـة ) فـي نيويورك 26 لبطولة كــأس الـعـالـم (فيفا ونيوجيرسي، إن موظف االستقبال االفتراضي القائم على الـذكـاء االصطناعي الــذي سيتاح الــوصــول إلـيـه عبر املـوقـع اإللـكـتـرونـي للجنة املستضيفة واملواقع اإللكترونية األخرى التي تـدمـج األداة الـبـرمـجـيـة الـخـاصـة بــه بموافقة اللجنة صُمم ليكون «املصدر الرسمي والوحيد للحقيقة والبيانات املوثوقة» لفعاليات كأس الـــعـــالـــم. ويــعــنــي ذلــــك أنــــه سـيـمـتـلـك صـاحـيـة الــوصــول إلــى معلومات النقل املـحـدثـة، التي ســتُــبــرز مـــن خـــال دمـــج الــخــدمــة مـــع «خــرائــط غــــوغــــل»، إلــــى جـــانـــب مــعــلــومــات أخـــــرى جــرى التحقق منها حـول مـا يجري فـي املنطقة في أثــنــاء فـعـالـيـات كـــأس الـعـالـم. ويـشـيـر ريفمان إلى أن املستخدمي سيكون بمقدورهم أيضا االستفسار عن معلومات عامة تخص مدينة نيويورك، مثل مواعيد عمل املعالم السياحية في املنطقة، أو استخدام األداة لتحديد مواقع وأمـــــاكـــــن مـــشـــاهـــدة مــــبــــاريــــات كــــــأس الـــعـــالـــم، والعثور على العروض الخاصة املتاحة خلل فترة البطولة. * خدمة «تريبيون ميدي» *نيويورك: ستيفن ميلينديز مشجعو كرة القدم يستعينون بالروبوتات الكتشاف المدن المضيفة (شاترستوك) النص الكامل على الموقع اإللكتروني
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==