[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17376 - السنة الثامنة واألربعون - العدد 2026 ) يونيو (حزيران 25 - 1448 محرم 10 الخميس London - Thursday - 25 June 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17376 باحثون وجدوا أن «التنظيف المتبادَل» قد يعكس التوتّر والهيمنة هل أسأنا فَهْم القطط طوال هذا الوقت؟ لطاملا ســاد اعـتـقـاد بـــأن القطط املنزلية تتولّى تنظيف بعضها بعضًا تعبيرًا عن املـودّة والصداقة. وإنما هذا السلوك قد يشير أحيانًا إلى وجود صراع ونزاع بينها. واآلن، تقلب دراسة جديدة هذا املفهوم الـــشـــائـــع حــــول ســـلـــوك الـــقـــطـــط، مـــشـــيـــرة إلــــى أن هــذا التنظيف املتبادل ربما يُنبئ بوجود صراع. داخـــــل املــــنــــازل الـــتـــي تُــــربّــــى فـيـهـا قــطــط مــتــعــدّدة، يُفترض عـادة أن إقـدام قطة على لعق قطة أخـرى، وهو سلوك يُعرف علميًا بـ«التنظيف املـتـبـادل»، دليل على االنسجام والتوافق بينهما. لكن الباحثني القائمني على الدراسة الحديثة نبهوا إلى أن البحوث الشاملة واملدقّقة حول هذا السلوك على وجه التحديد ظلَّت غائبة. وفي هذه الدراسة الجديدة، تعاون باحثون من جامعة غنت وجامعة لينكولن مع مجموعة من الهواة املهتمني بالعلوم، لتصوير سلوك التنظيف املتبادل منزال يحتوي كل منها على قطّتني. وخلصوا 53 في إلى أن هذا السلوك لم يكن دومًا تعبيرًا عن العاطفة، بل يمكن أن يعكس صراعًا في بعض األحيان. واسـتـنـتـج الـبـاحـثـون فــي الـــدراســـة الـتـي نُــشـرت في دوريـة «علم سلوك الحيوان التطبيقي» ونقلتها «اإلنـــدبـــنـــدنـــت» أن «الـتـنـظـيـف املــتــبــادل لـــدى القطط املـنـزلـيـة لــه وظــائــف اجـتـمـاعـيـة مــتــعــدّدة». وأضــافــوا أن سـيـاق هــذا النشاط وتفاصيله املــحــدّدة يمكن أن يساعدا في فهم السلوك بشكل أفضل. في بعض الحاالت، يمكن التنظيف املتبادل أن يُعزّز الروابط االجتماعية، أو يخدم غرضًا يتعلّق بالنظافة الشخصية، أو يساعد القطّة املُستقبِلة عـلـى االســـتـــرخـــاء. ويـشـيـر تــزامــن وضــعــيــات جسد القطط مـعـ، مثل االستلقاء أو الـجـلـوس مـعـ، إلى أجـــــواء إيــجــابــيــة، وغــالــبــ مـــا يــتــركــز الـتـنـظـيـف في هـــذه الـــحـــاالت عـلـى رأس الـقـطـة األخــــرى أو أذنــهــا. ويشير الباحثون إلى أن آذان القطط حسّاسة جدًا، وتـــحـــتـــوي عــلــى غــــدد عــطــريــة تــجــعــل هــــذا الــنــشــاط ممتعًا لها. فـــي حـــــاالت أخــــــرى، يــرتــبــط الـتـنـظـيـف املُــتــبــادل باللعب؛ فقد الحظ العلماء أنه عندما تتصارع قطط كثيرة بغرض اللعب، يُستخدم التنظيف أحيانًا لبدء هذا اللعب. وفي هذه األوقات، يحدُث اللعق عادة في منطقة الرقبة، وهـي املنطقة نفسها التي تُكثر فيها القطط من عض بعضها بعضًا خالل اللعب. لندن: «الشرق األوسط» الممثلة األميركية بيث دوفر خالل العرض األول لفيلم «غيل دوتري وبطاقة الجنس للمشاهير» في لوس أنجليس (أ.ف.ب) ما نراه... ليس دائما الحقيقة (غيتي) لقطات الحتواء اتساع ال يُحتَوى (وكالة الفضاء األوروبية) 9 ٌفسيفساء من أصبح للذاكرة الثقافية السعودية... بيت أُمّــــة بــ ذاكــــرة مـحـكـوم عليها بالضعف والـهـشـاشـة، وذاكــــرة بــ أوعــيــة حفظ مُــسـتـدامـة ومضبوطة بمعايير واضــحــة، عُــرضـة للشتات والـضـيـاع، ثـم الـفـنـاء مع تطاول األزمان. لوال موسوعة «األغاني» ألبي الفرج األصفهاني ملا عرفنا على نحو تفصيلي الحياة الفنية واألدبية في مجتمع األمويني والعباسيني، هذا على سبيل املثال. اليوم نجد كثيرًا من الــدول – لنقل: العربية - تسعى لحفظ ذاكرتها البصرية وأرشيفها التلفزيوني، من خالل قنوات خاصّة تبث فقط من أرشيفها القديم، ومن أشهرها قناة «ماسبيرو زمان» املصرية، وقناة «ذكريات» السعودية. فوائد األرشيف ليست فقط في إشباع مشاعر الحنني للماضي والنوستالجيا لدى الناس التي تتحسّر على املاضي و«قول للزمان ارجع يا زمان!» كما تغنّت الست ذات يوم. هي وثيقة بصرية اجتماعية فنّية ثقافية، وربما سياسية أحيانًا، بل لها فائدة ملن يريد معرفة التخطيط العمراني للمدن والشوارع وغير ذلك كثير. يعني هي فائدة حالية حالّة حاضرة، ينتفع بها شباب اليوم وشابّاته بكل املجاالت. هذا أمرٌ، واآلخر أن حفظ األرشيف بأنواعه يعني التواصل والتغذية املعلوماتية املنهجية، بشرطني جوهريني وهما: االستدامة، واإلتاحة. على أساس من هذا، أسعدني هذا الخبر حول إقرار مجلس الـوزراء السعودي، في اجتماعه األخير، تحويل الوحدة التنظيمية في وزارة الثقافة املُسمّاة «األرشيف الثقافي» إلى مركز باسم «مركز ذاكرة الثقافة السعودية». وزير الثقافة السعودي، األمير بدر بن فرحان، شرح أبعاد القرار، وقال إن املركز عناصر، أبرزها: 5 سيهتم بـ - تنظيم قطاع الحصر والتوثيق. - األرشفة الرقمية. - بناء القدرات. - ضمان استدامة الحفظ. - اإلتاحة الرقمية. من أجـل تجسيد هـذه األهـــداف على املـيـدان، قالوا إنـه املركز الجديد وخدماته سـيُــربـطـان بالجهات ذات الـعـ قـة ضمن منظومة الــتــراث الثقافي فـي اململكة، بما يضمن حماية أعـلـى للتراث الثقافي للمملكة على املـــدى الـطـويـل. مـن أجـــل: حصر الـبـيـانـات الـثـقـافـيـة وجـمـعـهـا تـحـت مـظـلـة وطـنـيـة واحـــــدة، وتـوحـيـد املـعـايـيـر منعًا للتشويش والتداخل. كل هـذا حسن وجميل، لكن األجمل هو هـذا الهدف الــذي جـاء مع نص الخبر، وهو: «تمكني املختصني من الوصول إلى هذه املعلومات التراثية املوثوقة». إن لم تكن املعلومات واملواد مُتاحة للواردين على مناهل الثقافة، فكيف يرتوي العطشان ملاء املعرفة؟! الجمع والحفظ واالسـتـدامـة، كلها مـن أجـل صـون املعلومات وتخليدها، لكن الهدف النهائي هو «الباحث» املحترف أو الهاوي أو الذي يدفعه الفضول «اإليجابي» للتعرّف إلى هذا النوع من األراشيف واملعلومات. بقي أن نتعرّف - بتفصيل - إلى طبيعة هذه املعارف والثقافة املُراد حفظها في مركز واحد. خطوة طيّبة وفِعل مُبارك. رغم الثلوج في هذه املعمعة العارمة من الفوضى والقتال والدمار، عثرنا على نزاع آخر: من املنتصر، أميركا أم إيـــران؟ أي مـن الرابح فـــي نـسـبـة الــتــدمــيــر والــــخــــراب والــزعــزعــة والهدر والهباء؟ املؤسف أن املنتصر ليس بني الفريقني، بل الدولة املضيفة لهما. إذ وفـقـ ملـؤشـر األمـــم املـتـحـدة فـــإن سويسرا هـي الـدولـة األكـثـر اكتماال على وجـه هذه األرض، للعام الثاني على التوالي. نحن ال وجود لنا وال أثر وال مرتبة من مؤشرات النمو والتقدم. املنتصر اآلخـر، فنلندا. األولـى دائمًا على مؤشر السعادة. واألولى في مقياس االزدهــار العام وفي التعليم وفي الصحة واألمـــن وعـ قـة الـنـاس بـالـدولـة. ال ثرثرة وال جدل وال تنافس على الفراغ والضياع وبحر الفشل والترهات السياسية. فنلندا أقـل معدل جريمة في العالم. ال بـؤس وال بطالة وال ثرثرة، والهزيمة الكبرى هزيمة الفقر واألوبئة والتخلف. االنــــتــــصــــار الـــســـويـــســـري فــــي نــظــافــة الـــــــــشـــــــــوارع وســــــــعــــــــادة األطــــــــفــــــــال ورقـــــــي املصحات. مقياس املوت والقتل والفساد والسرقة واالضطهاد، ال وجود له في عالم سويسرا أو فنلندا أو الدنمارك. وال تقع عـلـى اســـم خطيب واحـــد فــي هـــذه الـبـقـاع، يــحــرض الـــنـــاس عـلـى الـــنـــاس ويـــزيـــن لهم الجحيم والجهل. كــيــف يـمـكـن أن يـــكـــون الـــفـــوز بـالـعـدم واالنتصار باملوت الجماعي ودمار القيامة؟ طبعًا سجلت إيران في هذا الصراع القاتل صـمـودًا فـي وجـه اآللــة الحربية األميركية واإلسرائيلية. وال يجوز أن نقلل من أهمية ذلك على الصعيد االستراتيجي واملعنوي، لكن إلـى أيـن من هنا اآلن في هـذه املنطقة الـتـي تتحول هدناتها إلــى حـــروب مزمنة ونزاعات متوالدة. لعل هناك من يُذكّر الوفدين األميركي واإليــــرانــــي فـــي مـنـتـجـع بــورغــنــســتــوك أن الفائز بني جميع دول العالم هو سويسرا، وأن فنلندا ملكة السعادة، برغم ثلوجها. مليون نجم 60 أكبر صورة لمركز «درب التبانة» تُظهِر أكثر من كـــشـــفـــت مـــهـــمّـــة «إقـــــلـــــيـــــدس»، الــتــابــعــة لـ«وكالة الفضاء األوروبية»، عن أكبر صورة وأدقّــهــا، التُقطت على اإلطـــ ق ملركز مجرّة «درب الـتـبـانـة» فــي الــضــوء املـــرئـــي. وتضم الــــصــــورة الـــتـــي الــتــقــطــهــا «إقـــلـــيـــدس» أكـثـر مـلـيـون نـجـم، بـاإلضـافـة إلـــى الـسـدم 60 مــن والتجمعات النجمية. ووفــــــــــــق بــــــيــــــان لـــــــــ«وكــــــــالــــــــة الــــفــــضــــاء األوروبـــــــيـــــــة»، األربــــــعــــــاء، وجّـــــــه تــلــســكــوب «إقــلــيــدس» أنـــظـــاره لــيــوم واحـــد فـقـط نحو املــنــطــقــة الـــداخـــلـــيـــة شــــديــــدة الـــســـطـــوع فـي مجرّتنا «درب الـتـبـانـة»، واملـعـروفـة باسم االنتفاخ املركزي للمجرة. وصُمّمت كاميرا الضوء املرئي الخاصة بــتــلــســكــوب «إقــــلــــيــــدس» الـــفـــضـــائـــي لــرصــد مـلـيـارات املـــجـــرّات الـبـعـيـدة، وهـــي حسّاسة بما يكفي لتمييز النجوم الفردية في مركز مـجـرّتـنـا املـــزدحـــم جــــدًا، مـــن دون أن تـتـأثّــر بـــالـــضـــوء الـــســـاطـــع. وهـــــذه الــــقــــدرة الـــنـــادرة شـديـدة األهـمـيـة هـي مـا يـرغـب العلماء في االستفادة منه في دراسة الكواكب التي تدور حول نجوم أخرى باستخدام تقنية خاصة تُسمى العدسات الجاذبية الصغرية. وتُــــــعــــــد هـــــــذه املـــنـــطـــقـــة املـــــزدحـــــمـــــة مــن مجرّتنا املكان األمثل لعلماء الفلك للبحث عن الكواكب الخارجية باستخدام عدسات الجاذبية الصغرية. وكان «إقليدس» قد التقط هذه الصورة 26 ، خالل 2025 ) مارس (آذار 23 الهائلة في لقطات 9 سـاعـة فـقـط. وهـــي فسيفساء مــن التقطتها كاميرا الضوء املرئي، تغطّي كل لـقـطـة مـنـهـا مــســاحــة مـــن الــســمــاء أكـــبـــر من القمر املُكتمل. ويـتـمـيّــز «إقــلــيــدس» بـسـرعـتـه وقــدرتــه على التقاط تفاصيل النجوم الخافتة التي قد ال تُرى عند الرصد من األرض. ولـــــلـــــمـــــقـــــارنـــــة، فـــــــــــإن دقـــــــــة تـــلـــســـكـــوب «إقـلـيـدس» وحساسيته فـي الـضـوء املرئي تُشبهان كـامـيـرا املـجـال الــواســع لتلسكوب «هابل» الفضائي التابع لـ«ناسا» و«وكالة الفضاء األوروبـيـة». لكن كل لقطة يلتقطها «إقــــلــــيــــدس» خـــــ ل ســــاعــــات قــلــيــلــة تــغــطّــي مــــرة مـــن مـــجـــال رؤيـــة 270 مــســاحــة أكـــبـــر بـــــــ «هــــابــــل». وملـــراقـــبـــة فــســيــفــســاء «إقـــلـــيـــدس» نفسها، سيحتاج مـرصـد «كـيـك» إلــى نحو ساعة. 2000 القاهرة: «الشرق األوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==