issue17375

9 تحقيق FEATURES Issue 17375 - العدد Wednesday - 2026/6/24 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT السكني، يلاحظ خالد تنوعا كـــبـــيـــرا فــــي وجـــــــوه جـــيـــرانـــه؛ فـبـيـنـهـم المـــوظـــف الـتـنـفـيـذي الـــــقـــــادم مــــن جــــــدة، والــخــبــيــر التقني الأوروبـي، والمستثمر الآسيوي. وفي قراءة تحليلية لعمق هذا المشهد، يقول الخبير والمـسـوِّق العقاري، صـقـر الـــزهـــرانـــي، فـــي تـصـريـح لـــ«الــشــرق الأوسط»، إن القطاع يعيش مرحلة تحول استثنائية تـقـودهـا مستهدفات الـرؤيـة، حيث لم يعد الطلب على السكن مرتبطا بالنمو الديموغرافي التقليدي، بـل بات انــعــكــاســا مــبــاشــرا لـلـتـحـول الاقــتــصــادي الكبير الذي تشهده المدن الرئيسية، وفي مقدمتها الرياض. ولفت إلى أن خطط تحويل العاصمة إلـــى مـركـز اقـتـصـادي عــالمــي، واستقطاب المــــقــــرات الإقــلــيــمــيــة لـــلـــشـــركـــات الـــدولـــيـــة، أطـلـقـت مــوجــة هــجــرة داخـلـيـة وخـارجـيـة واســـــــعـــــــة شــــمــــلــــت مـــــوظـــــفـــــن تـــنـــفـــيـــذيـــن ومــتــخــصــصــن وطــــابــــا ورواد أعــــمــــال - كحالة المهندس خالد وزملائه - مما خلق طلبا غير مسبوق على الوحدات السكنية، سواء للتملك أو الإيجار. وفــــــي المــــقــــابــــل، يــــــرى الـــــزهـــــرانـــــي أن المعروض السكني يواجه تحديا طبيعيا فــــــي مــــواكــــبــــة هـــــــذا الــــتــــدفــــق المــــتــــســــارع؛ فالمشاريع الجديدة تتقدم بوتيرة عالية، غير أن هندستها الإنشائية تحتاج إلى وقـــــت لــتــنــعــكــس بـــالـــكـــامـــل عـــلـــى الـــســـوق، بينما يستمر تــوافــد الـسـكـان والأنـشـطـة الاقـــتـــصـــاديـــة بـــوتـــيـــرة أســـــــرع، مــــا يـفـسـر جانبا من فجوة الأسعار الحالية وارتفاع الإيــــجــــارات فـــي بـعـض المــنــاطــق الـحـيـويـة التي يقطنها الجيل الجديد. ميزان التمويل وتحديات الفائدة هــــذه الــفــجــوة بـــن الـــعـــرض والـطـلـب تـــرافـــقـــت مــــع تـــبـــدل فــــي حـــســـابـــات الأســــر الـــتـــمـــويـــلـــيـــة. فـــالمـــهـــنـــدس خــــالــــد، كــغــيــره مـــن أبـــنـــاء جــيــلــه، يــتــابــع بـــدقـــة تــحــركــات السياسات النقدية. ويشير الزهراني إلى أن أسعار الفائدة ما زالت عند مستويات مرتفعة نسبيا مـقـارنـة بـسـنـوات الطفرة الـــتـــمـــويـــلـــيـــة الــــســــابــــقــــة، وذلـــــــك فـــــي إطـــــار الـــتـــوجـــهـــات الـــهـــادفـــة إلـــــى كـــبـــح مـــوجـــات الــتــضــخــم والارتــــفــــاعــــات الـــســـعـــريـــة الــتــي شهدتها الأســواق العالمية، خـال الأعـوام المــاضــيــة. هـــذا الارتـــفـــاع انـعـكـس تلقائيا على القوة الشرائية للأفراد، ودفـع كثيرا من الأسر إلى إعادة حساباتها التمويلية وتأجيل بعض قـــرارات التملك أو البحث عن خيارات أكثر مرونة، كالإيجار المؤقت الذكي. يــــقــــول الــــزهــــرانــــي هــــنــــا: «الـــحـــكـــومـــة السعودية تدرك تماما هذه التحديات وما تفرضه من ضغوط على المستهلكين، لذلك بــادرت بإطلاق حزمة واسعة من الحلول المــــرنــــة عـــبـــر وزارة الـــبـــلـــديـــات والإســــكــــان وصــــنــــدوق الـتـنـمـيـة الــعــقــاريــة وبــرنــامــج (سكني)، بالشراكة مع المطورين، لتخفيف أثر تكلفة التمويل وزيادة المعروض». وتتجلى هـذه الحلول التي تتبناها المـــمـــلـــكـــة فـــــي حــــزمــــة تــــدابــــيــــر تــشــريــعــيــة وتنظيمية وتـمـويـلـيـة شـامـلـة يترجمها «برنامج الإسكان» أحد أبرز برامج «رؤية »، التي وضعت نصب عينيها هدفا 2030 استراتيجيا برفع نسبة تملك المواطنين فـــي المــائـــة بـحـلـول عـام 70 لـلـمـسـاكـن إلـــى في 66.2 (وصلت النسبة حاليا إلى 2030 )، مدعومة 2016 في المائة في 47 المائة من محاور استراتيجية تلامس تفاصيل 4 بـ يوميات مواطنين مثل خالد. التمكين التمويلي الذكي لم يعد التمويل العقاري عبئا منفرداً؛ إذ يقدم برنامج «سكني» خيارات تمويلية مــدعــومــة بــالــشــراكــة مـــع الــبــنــوك المـحـلـيـة لتسهيل شراء الوحدات الجاهزة أو البناء الـــــذاتـــــي، بــــالــــتــــوازي مــــع الـــــــدور المـــحـــوري الـــــذي تـلـعـبـه الــشــركــة الــســعــوديــة لإعــــادة ) بضخ السيولة SRC( التمويل العقاري في السوق، وتثبيت نسب المرابحة طويلة الأجـــل لحماية جيل الـشـبـاب مـن تقلبات الفائدة العالمية، دون إغفال الفئات الأشد ألف وحدة 95 حاجة، عبر تسليم أكثر من سكنية تنموية تراكمية من خلال برنامج الإسكان التنموي. الحوكمة ومنع العشوائية الرحلة الرقمية التي اختبرها خالد بـهـاتـفـه تـدعـمـهـا حــزمــة مـــن الـتـنـظـيـمـات الرقابية؛ بدءا من منصة «إيجار» وتحويل عــقــودهــا إلـــى «صــكــوك تـنـفـيـذيـة» تحمي حقوق الجميع، مــرورا بتنظيم الوساطة الـعـقـاريـة وحـصـرهـا عـلـى المـرخـصـن من الهيئة الـعـامـة للعقار، وصـــولا لبرنامج «وافـــي» الـــذي ينظم البيع على الخريطة ويحمي أمـــوال المشترين ويـوفـر تدفقات آمنة للمطورين. تكسير الاحتكار وأنسنة الضواحي لــضــبــط مــــيــــزان الأســــعــــار ومـــحـــاربـــة المـضـاربـات، جــاء تفعيل برنامج «رســوم الأراضي البيضاء» داخل النطاق العمراني ليجبر الملّك على تطويرها أو بيعها، مما ضاعف المـعـروض الـعـقـاري، وتـزامـن ذلك مــع صــعــود الــضــواحــي الـسـكـنـيـة الـكـبـرى التي تقودها شركات وطنية عملاقة، مثل «روشن» (التابعة لصندوق الاستثمارات العامة) لتقديم أحياء متكاملة الخدمات تعزز جودة الحياة وأنسنة المدن. عالمية السوق والاستدامة التحول لم يقف عند حـدود الداخل؛ فمع بـدء نفاذ النظام المحدث لتملك غير ، فُتحت 2026 الــســعــوديــن لـلـعـقـار لــعــام الأبـــــــــــواب لـــرســـامـــيـــل عـــالمـــيـــة ومـــــســـــارات اســــتــــثــــمــــاريــــة مـــنـــظـــمـــة وضـــــعـــــت الـــعـــقـــار السعودي كـ«حصان أسود» دولي، ترافقه مــنــصــات رقــمــيــة تـضـمـن جـــــودة الأصــــول المستدامة، مثل منصة «البناء المستدام»، لفحص المباني قبل الشراء. ويـتـوقـع الــزهــرانــي بـــدء ظـهـور دورة أكـــثـــر تــــوازنــــا بـــن الـــعـــرض والـــطـــلـــب، في ظـــل اســتــمــرار المــشــاريــع الــكــبــرى وبــرامــج التطوير الحضري، بشكل تدريجي خلال السنوات المقبلة، وأن تتضح آثارها بشكل ، بما يضمن لجيل 2028 أكبر بحلول عام خالد فرص تملك أكثر استدامة وأقل عبئا على المدى الطويل. وداعا لـ«الفلل الهالكة» الـتـغـيـيـر لـــم يــكــن فـــي طــريــقــة الــدفــع فـحـسـب، بــل فــي فلسفة المـسـكـن ذاتــــه. لو سـألـت والـــد خـالـد قـبـل عـشـريـن عـامـا عن بيت العمر، لقال فوراً: «فيلا بأسوار عالية ومــســاحــات شــاســعــة». لـكـن خـالـد يفضل شقته الحديثة ذات الممرات المشجرة. هــــــــذا الـــــتـــــحـــــول الـــــجـــــوهـــــري يــحــلــلــه الخبير والمهتم بالشأن العقاري، عبد الله الموسى، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، موضحا أن السوق السكنية تشهد مرحلة تــــحــــول نــــوعــــي تـــتـــجـــاوز مـــفـــهـــوم تــوفــيــر الـــــوحـــــدات الــســكــنــيــة المـــــجـــــردة إلـــــى بــنــاء مجتمعات عمرانية متكاملة تتوافق مع »، حيث لـم يعد 2030 مستهدفات «رؤيـــة النجاح يُقاس بعدد الوحدات المطوَّرة، بل بقدرتها على رفع جودة الحياة وتحسين تجربة السكن اليومية. وفــــيــــمــــا يـــتـــعـــلـــق بــــــــــدور المــــطــــوريــــن العقاريين، يشير الموسى إلى أن الضواحي الــســكــنــيــة الـــكـــبـــرى أســهــمــت فـــي تـرسـيـخ مفهوم «أنسنة المــدن» عبر توفير بيئات متكاملة تجمع بـن السكن، والـخـدمـات، والمـرافـق، والمساحات المفتوحة المشجرة، ضـمـن نــطــاق واحــــد، يـحـمـي سـكـانـهـا من التنقل اليومي الطويل. هـــــذا الـــتـــحـــول فــــي المــــعــــروض واكــبـــه (بـــحـــســـب المــــــوســــــى) تـــغـــيـــر طـــبـــيـــعـــي فـي تفضيلات الأســـر الـسـعـوديـة، فالمستهلك الــــيــــوم (مـــثـــل خــــالــــد) أصـــبـــح أكـــثـــر وعــيــا واهتماما بكفاءة المسكن، وجودة الموقع، وســـهـــولـــة الـــصـــيـــانـــة، مـــقـــارنـــة بـالـتـركـيـز التقليدي السابق على المساحات الضخمة المهدورة. ونـتـيـجـة لـــذلـــك، نـشـهـد الـــيـــوم إقــبــالا مــتــزايــدا عـلـى الـشـقـق الـسـكـنـيـة الـحـديـثـة والمـجـمـعـات المتكاملة الـتـي تـوفـر تجربة مـــعـــيـــشـــيـــة تــــلــــيــــق بـــمـــتـــطـــلـــبـــات الــــحــــيــــاة المعاصرة. ثورة التشريعات السهولة الرقمية التي جدد بها خالد عــقــده لـــم تــكــن ولـــيـــدة الـــصــدفـــة، بـــل نـتـاج ثــــورة تشريعية قـطـعـت دابــــر العشوائية العقارية. فقد شهد القطاع نقلة تنظيمية غير مسبوقة عززت الشفافية والحوكمة، ومـــن أبـــرزهـــا: نــظــام الــوســاطــة الـعـقـاريـة، تـــرخـــيـــص المـــنـــصـــات الـــعـــقـــاريـــة، وإطـــــاق المؤشرات الإيجارية. وفـــــي هـــــذا الـــــصـــــدد، يـــــرى عـــبـــد الــلــه المـــوســـى أن الأنـــظـــمـــة الــحــديــثــة وتـنـظـيـم الإعـــــانـــــات الـــعـــقـــاريـــة حـــمـــت المــتــعــامــلــن وجـــعـــلـــت الـــبـــيـــانـــات أكـــثـــر دقـــــة لمــســاعــدة المـسـتـهـلـك والمـسـتـثـمـر عـلـى اتـــخـــاذ قـــراره بكفاءة، لافتا إلـى الـــدور المـحـوري لمنصة «إيــــجــــار» فـــي تـنـظـيـم الــعــاقــة بـــن المــالــك والمستأجر وتوثيق الحقوق والالتزامات إلكترونياً، مما قلّص النزاعات القضائية وســـرّع إجــــراءات المـعـالـجـة؛ فلم يعد أحد مـضـطـرا لانـتـظـار «مــفــاجــآت المـــؤجـــر»، أو زيارة المكاتب التقليدية. «الحصان الأسود» حــــــــن يــــــــغــــــــادر خـــــــالـــــــد مــــكــــتــــبــــه فـــي ذلــــك الـــبـــرج الـــشـــمـــالـــي، يـلـتـقـي فـــي ردهـــة الاستقبال بمديري مقار الشركات العالمية التي انتقلت حديثا للرياض. هذا المشهد يؤكد أن العقار السعودي بـات يظهر في الأفــــق الـــدولـــي كــــ«مـــاذ آمــــن» وســـط عـالـم يـــمـــوج بــــالاضــــطــــرابــــات الــجــيــوســيــاســيــة والاقتصادية. وحــــول هـــذا الـتـفـاعـل الـــدولـــي، يـؤكـد الــــخــــبــــيــــر والمـــــقـــــيّـــــم الـــــعـــــقـــــاري المـــهـــنـــدس أحـــمـــد الــفــقــيــه، لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»، أن الاضطرابات الحالية أثبتت أن السعودية هـــي الـبـيـئـة الأكـــثـــر أمـــانـــا واســـتـــقـــرارا في المــــنــــطــــقــــة، لامــــتــــاكــــهــــا قــــــــــدرات ســـيـــاديـــة وعـسـكـريـة مــتــطــورة، وهـــي الـنـقـطـة الـتـي مـــنـــحـــت المـــســـتـــثـــمـــريـــن غـــيـــر الـــســـعـــوديـــن رسالة طمأنينة إضافية. ويـــــــوضـــــــح الــــفــــقــــيــــه أن الــــجــــاذبــــيــــة الاســـتـــثــمـــاريــة الــعــالــيــة الــحــالــيــة لـلـسـوق الــــعــــقــــاريــــة تــــبــــلــــورت بـــشـــكـــل واضــــــــح فـي التشريعات الأخيرة التي دعمت المستثمر الأجنبي والـسـعـودي على حـد ســـواء، من خـــال عـــدة قــنــوات اسـتـراتـيـجـيـة، أبـرزهــا نــــظــــام الإقـــــامـــــة المــــمــــيــــزة، وقـــــانـــــون تـمـلـك واســــتــــثــــمــــار غـــيـــر الــــســــعــــوديــــن المـــحـــدث الــــذي دخــــل حــيــز الـتـنـفـيـذ مـــع بـــدايـــة هــذا ). وتجمع الـتـقـاريـر الدولية 2026( الـعـام الـــصـــادرة حـديـثـا عـلـى أن الـسـعـوديـة هي «الـحـصـان الأســــود» فــي مـلـف الاستثمار العقاري العالمي. وتـــابـــع الـفـقـيـه بـــالـــقـــول: «إن الأرقــــام الـــصـــادرة عــن وزارة الاسـتـثـمـار تثبت أن المــمــلــكــة تــتــقــدم يـــومـــا بــعــد يــــوم كـعـمـاق اقــــتــــصــــادي قـــــــادم لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط». ويكفي النظر إلـى زخـم وكثافة الشركات العالمية التي نقلت مقارها الإقليمية إلى الـعـاصـمـة الـــريـــاض، والــتــي تـــجـــاوزت في أكثر 2026 آخر الإحصاءات الرسمية لعام شركة إقليمية، لندرك حجم المناخ 660 من القانوني الجاذب». وأكــمــل الـفـقـيـه بـرصـد نـبـض الـسـوق المــيــدانــي الـــذي يـتـقـاطـع مــع محيط خالد الوظيفي قريباً: «بحكم عملنا ووجودنا الـــيـــومـــي داخــــــل الــــســــوق، نـــاحـــظ بـشـكـل جـلـي تـنـامـي رغــبــة غـيـر الــســعــوديــن في التملك والاستثمار؛ حيث أبرمت بالفعل جنسيات متعددة صفقات ضخمة، وفي مقدمتها الجنسيات الصينية والمصرية وغيرها، وقـد تضاعف زخـم هـذه الأعـداد والــــصــــفــــقــــات مــــــع دخـــــــــول الـــتـــصـــنـــيـــفـــات والتشريعات المحدثة حيز النفاذ مؤخراً». ميزان التحديات هــــــــــــذه الـــــــتـــــــرســـــــانـــــــة الــــتــــشــــريــــعــــيــــة والتحولات الرقمية الباهرة التي يلمسها جيل خالد، لا تلغي أن الطريق نحو نقطة الاتـــزان العقاري الكاملة لا يــزال يمر عبر حقل من التحديات التي يفرضها الواقع الاقتصادي والميداني. ويـــتـــمـــثـــل أول هـــــذه الـــتـــحـــديـــات فـي فجوة المدى الزمني بين العرض والطلب؛ فبينما يتدفق السكان والمقرات الإقليمية للشركات العالمية إلـى العاصمة الرياض بــــوتــــيــــرة مـــتـــســـارعـــة وخــــاطــــفــــة، تــحــتــاج المشاريع الإنشائية والضواحي السكنية الـكـبـرى إلـــى دورة زمـنـيـة تمتد لسنوات حتى تكتمل وتنعكس بالكامل كمخزون متاح في السوق، وهو ما يفسر استمرار طــــفــــرة الإيـــــــجـــــــارات وضـــــغـــــوط الأســــعــــار الحالية في المناطق الحيوية. وعـــلـــى جـبـهـة أخــــــرى، تـــبـــرز مـعـادلـة تكلفة التمويل كتحد مباشر يواجه القوة الـشـرائـيـة لـــأفـــراد؛ فـبـقـاء أســعــار الـفـائـدة عـــنـــد مـــســـتـــويـــات مـــرتـــفـــعـــة كـــــــــأداة لـكـبـح التضخم العالمي يضع عبئا إضافيا على الأسر، ويدفع قسما من جيل الشباب إلى تأجيل قــرارات التملك واللجوء لخيارات مرنة، مما يضع برامج الدعم السكني أمام اخـتـبـار مستمر لابـتـكـار حـلـول تمويلية أكثر ديناميكية. يُـــــضـــــاف إلــــــى ذلــــــك تــــحــــدي مـــواكـــبـــة المـــطـــوريـــن الــعــقــاريــن المــحــلــيــن لـلـسـرعـة والمعايير الصارمة التي تفرضها مفاهيم «أنــســنــة المـــــدن» والــبــنــاء المـــســـتـــدام؛ حيث تـتـطـلـب الـــســـوق الـــيـــوم تـــحـــولا كـــامـــا من الشركات العقارية التقليدية نحو العمل المــؤســســي، لـضـمـان تسليم وحــــدات ذات جــــودة عـالــيــة وبـــأســـعــار تـنـافـسـيـة تـائـم الـــشـــريـــحـــة الأوســــــــع مــــن المــــواطــــنــــن دون تـأخـيـر فــي الـــجـــداول الـزمـنـيـة للبيع على الخريطة. فــي الــخــتــام، يــعــود خــالــد إلـــى شقته مساءً، يسير في الممر المشجّر المؤدي إلى بوابته الرقمية، يـدرك تماما أن تفاصيل يـــــومـــــه الـــبـــســـيـــطـــة هـــــي جـــــــزء مـــــن لـــوحـــة »... لـوحـة لا تبني 2030 رسمتها «رؤيــــة مجرد ناطحات سحاب، بل تُعيد صياغة نمط وعمران حياة بأكملها. أحد مداخل محطات المترو في الرياض (غيتي) وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن) مدخل أحد المجمعات السكنية الحديثة ضمن مشروع «خزام» الوطني للإسكان في الرياض (غيتي) لعل التحول الاجتماعي الأكثر دلالة في المجمعات السكنية هو قدرة الفتيات والشابات المستقلات على السكن بمفردهن والعمل في السعودية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky