issue17375

اقتصاد 16 Issue 17375 - العدد Wednesday - 2026/6/24 الأربعاء ECONOMY المشرّعون عدُّوه «ضرورة جيوسياسية» لإنهاء التبعية لشبكات الدفع الأميركية «اليورو الرقمي» يربح معركة برلمانية حاسمة قــــطــــع مـــــشـــــروع «الـــــــيـــــــورو الــــرقــــمــــي» خـــطـــوة تـــاريـــخـــيـــة حـــاســـمـــة نـــحـــو الـــنـــور، بعد أن حظيت مـسـودة الـقـانـون الخاص بـــه بـمـوافـقـة لـجـنـة الـــشـــؤون الاقـتـصـاديـة والنقدية فـي الـبـرلمـان الأوروبــــي، مفسحة المجال لبدء مفاوضات ثلاثية نهائية مع حـكـومـات الاتــحــاد والمـفـوضـيـة الأوروبــيــة الشهر المقبل. واكتسبت العملة الرقمية للمركزي الأوروبـــــــــــــي زخــــمــــا مــــتــــســــارعــــا بــوصــفــهــا «ضــــــرورة جـيـوسـيـاسـيـة» لـحـمـايـة الأمـــن المـــالـــي لـــلـــقـــارة، وتـقـلـيـل الاعـــتـــمـــاد المــفــرط على شبكات الدفع الأميركية مثل «فيزا» و«ماستركارد» في ظل تصاعد التوترات التجارية عبر الأطلسي. ويـــــأتـــــي هــــــذا الــــتــــطــــور الـــتـــشـــريـــعـــي، الـــذي وصـفـه الـبـرلمـان بــ«الـيـوم التاريخي لأوروبـــا»، ليضع ضوابط صارمة تضمن حماية خصوصية المستخدمين وتحظر عـــلـــى الـــشـــركـــات والمــــؤســــســــات الاحـــتـــفـــاظ بـــأرصـــدة دائـــمـــة، تـمـهـيـدا لــبــدء الـتـجـارب المــيــدانــيــة الـــعـــام المــقــبــل وصــــــولا لــإطــاق .2029 الكامل بحلول عام ويُــعــد الـــيـــورو الــرقــمــي، فــي جــوهــره، مـحـفـظـة إلـكـتـرونـيـة مـضـمـونـة مـــن البنك المركزي، على أن يتم توزيعها عبر البنوك أو شركات التكنولوجيا المالية، بما يتيح لمواطني منطقة الـيـورو إجــراء المدفوعات عبر الإنترنت وفي التعاملات المباشرة. وبــعــد ســـت ســـنـــوات مـــن الــعــمــل على المشروع، اكتسبت مبادرة العملة الرقمية للبنك المركزي الأوروبي زخما متزايدا منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وفرضه تعريفات جمركية حتى على شركاء تجاريين تقليديين مثل الاتـحـاد الأوروبــــي، مما أثـــار مـخـاوف من إمكانية استخدام الهيمنة الأميركية على شبكات الدفع، مثل «فيزا» و«ماستركارد»، بــوصــفــهــا أداة ضــغــط جــيــوســيــاســي في المستقبل. وجــاء إقــرار مسودة القواعد من قِبل اللجنة الاقتصادية في البرلمان الأوروبـي بعد ثلاث سنوات من النقاشات بين البنك المــــركــــزي الأوروبـــــــــي والـــبـــنـــوك الــتــجــاريــة التي عـبّــرت عـن مـخـاوف تتعلّق بتدفقات محتملة لـلـودائـع خــارج النظام المصرفي وخــــســــائــــر فـــــي الإيـــــــــــــــرادات، وســــعــــت إلـــى تقليص نطاق المشروع. وتــــنــــص مـــــســـــودة الــــائــــحــــة عـــلـــى أن إدخـــــال الـــيـــورو الــرقــمــي مـــن شــأنــه تقليل الاعـــتـــمـــاد المــــفــــرط عـــلـــى مـــــــزودي خـــدمـــات الدفع من خارج أوروبا، عبر توفير وسيلة دفـــع أوروبـــيـــة شـامـلـة، إلـــى جــانــب تعزيز دور الـعـمـلـة المـــوحـــدة فــي الـعـصـر الرقمي مــــن خـــــال إتــــاحــــة أمـــــــوال الـــبـــنـــك المـــركـــزي للاستخدام اليومي للمواطنين. وقال سيغبرت فرانك دروز، من حزب «أوروبـــــــا الـــــدول ذات الـــســـيـــادة» اليميني المتطرف فـي البرلمان الأوروبــــي، إن حزبه صـــوّت ضــد المـقـتـرح، مـمـا قــد يفتح الـبـاب أمـام تصويت إضافي في الجلسة العامة للبرلمان. وفي حال عدم وجود اعتراضات، من المتوقع أن يبدأ المشرّعون مفاوضاتهم مع حـكـومـات الاتـــحـــاد الأوروبـــــي والمـفـوضـيـة الأوروبــيــة الشهر المـقـبـل، بـهـدف التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول نهاية العام. ويــخــطــط الــبــنــك المــــركــــزي الأوروبــــــي لإطــاق تجربة أولية لليورو الرقمي لمدة شهراً، تبدأ في النصف الثاني من العام 12 المقبل، على أن يتم الإطلاق الكامل في عام .2029 وقـــــــال الـــنـــائـــب فــــرنــــانــــدو نـــافـــاريـــتـــي روخــــــــاس، المــــفــــاوض عــــن الـــبـــرلمـــان بــشــأن حــزمــة الـعـمـلـة المـــوحـــدة: «نـــعـــزّز الــوصــول إلـــــى الـــنـــقـــد وقـــبـــولـــه، وفـــــي الــــوقــــت نـفـسـه نجعل أموال البنك المركزي متاحة بصيغة رقـــمـــيـــة. الــــيــــورو الـــرقـــمـــي ســيــكــمــل الـنـقـد وليس بديلا عنه. سيتمكن المواطنون من استخدامه ســواء دون اتـصـال بالإنترنت أو عبره إذا اختاروا ذلـك، بما في ذلك من دون اتصال بالشبكة. لا ينبغي إجبار أحد على التخلي عن النقد، ولا ينبغي ترك أي شخص دون خـيـار دفــع رقـمـي آمــن ومـرن وأوروبي فعلاً». وأضــــــــــاف: «الـــــدفـــــع رقـــمـــيـــا لا يـعـنـي التخلي عن الخصوصية. يضمن البرلمان أن تــــكــــون الـــخـــصـــوصـــيـــة جـــــــزءا أســـاســـيـــا مـن تصميم الــيــورو الـرقـمـي منذ الـبـدايـة. سـتـوفـر المــدفــوعــات دون اتــصــال مستوى خـــصـــوصـــيـــة قـــريـــبـــا جـــــدا مــــن الـــنـــقـــد. أمـــا المدفوعات عبر الإنترنت باليورو الرقمي فستكون متطلبات حماية البيانات فيها أعلى بكثير من تلك المطبقة على شركات بطاقات الائتمان ومــزودي خدمات الدفع الحاليين». مــــــن جــــهــــتــــه، قــــــــال المـــــتـــــحـــــدث بـــاســـم مـــجـــمـــوعـــة حـــــزب الـــشـــعـــب الأوروبــــــــــي فـي لــجــنــة الــــشــــؤون الاقـــتـــصـــاديـــة والــنــقــديــة، الـنـائـب مـــاركـــوس فـيـربـر: «تـعـزيـز مـرونـة أنـظـمـة الــدفــع فــي أوروبـــــا أصـبـح ضـــرورة جيوسياسية. في عالم يتسم بالتوترات الــجــيــوســيــاســيــة، لا يـمـكـنـنـا الــقــبــول بــأن تعتمد المـدفـوعـات الرقمية إلــى حـد كبير على حسن نية عـدد محدود من المزودين الأجـــانـــب. هـــذه الــحــزمــة تـغـيّــر ذلــــك، فهي تحمي النقد بصفته وسيلة دفــع شاملة وتضيف خـيـارا رقميا أوروبــيــا. يجب أن يعمل اليورو في محفظتك وعلى هاتفك، وهذه الحزمة تحقق الأمرَين». وتـــابـــع: «الــــيــــورو الــرقــمــي لــيــس أداة مراقبة. لن يتمكن البنك المركزي الأوروبي مــــن مـــعـــرفـــة مــــا يـــشـــتـــريـــه المـــســـتـــخـــدمـــون. فـــي الـــواقـــع، سـتـكـون لـــدى الـبـنـك المــركــزي بيانات أقــل مما تمتلكه البنوك ومقدمو خدمات الدفع حالياً. ما لا يخص أحدا في محفظتك يجب ألا يخص أحـدا في العالم الرقمي أيضاً». وســـــيـــــصـــــدر الـــــــيـــــــورو الـــــرقـــــمـــــي عــن البنوك المـركـزيـة الأوروبــيــة، على أن يتم تـــوزيـــعـــه عـــبـــر الـــبـــنـــوك الـــتـــجـــاريـــة. وفـــي الـــوقـــت نــفــســه، تـــعـــزز الـــقـــواعـــد الــجــديــدة توافر النقد وقبوله في الحياة اليومية للمواطنين. ويتعين على الدول الأعضاء ضـــمـــان وصـــــول كـــــاف وفـــعّـــال إلــــى الـنـقـد فـي جميع أنـحـاء أراضـيـهـا، بما فـي ذلك المـنـاطـق الريفية والأقـــل كثافة سكانية. كــمــا يــجــب عــلــى الـــتـــجـــار قـــبـــول الأوراق النقدية والعملات المعدنية باليورو في المدفوعات المباشرة. أوراق نقدية باليورو وبطاقات «فيزا» و«ماستركارد» (رويترز) بروكسل: «الشرق الأوسط» التجارب الميدانية تبدأ العام المقبل وصولا للإطلاق الكامل 2029 بحلول «المركزي» الأوروبي يتبنى مقاربة «مدروسة» لكبح التضخم توقع كبير الاقتصاديين في «البنك المركزي الأوروبي»، فيليب لين، بقاء معدلات التضخم في منطقة اليورو أعلى من مستهدفات البنك البالغة فــي المــائــة لـفـتـرة أطــــول، مـمـتـدة حـتـى النصف 2 ، حــتــى فـــي حــــال اســتــمــرار 2027 الأول مـــن عــــام تهدئة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وفــــي شــهــادتــه أمــــام الــبــرلمــان الأوروبـــــــي في بــــروكــــســــل، أكـــــد لــــن أن صـــدمـــة أســــعــــار الــطــاقــة الراهنة لا تتطلب رد فعل نقديا عنيفا بل مقاربة «مـدروسـة ومـتـوازنـة»؛ مستبعدا الحاجة الملحة لتشديد إضـافـي مـتـسـارع عقب رفــع الـفـائـدة في يــونــيــو (حــــزيــــران) الـــحــالـــي. وفــــي المـــقـــابـــل، أبـــدى مـحـافـظ الـبـنـك المـــركـــزي الـسـلـوفـاكـي وأحــــد أبـــرز الأصـــــــوات المـــتـــشـــددة فـــي مــجــلــس الإدارة، بيتر كازيمير، نبرة أكثر حـذراً، مؤكدا أن مهمة البنك لم تنته بعد وأن القرارات المقبلة ستظل مرهونة بالبيانات الاقتصادية لمنع الانــزلاق نحو دوامة تفاعلية بين الأجور والأسعار. وقــال إن التضخم قـد يبقى أعلى بكثير من ،2027 الهدف المحدد حتى النصف الأول من عام في المائة الشهر الماضي. 3 بعد أن تجاوز وأضــاف: «على الرغم من الترحيب بالتقدم المـــحـــرز مـــؤخـــرا نــحــو تــهــدئــة الــــنــــزاع فـــي الــشــرق الأوســــط، فــإن حـالـة عــدم اليقين لا تـــزال مرتفعة، وهناك مخاطر مستمرة لبقاء التضخم مدة أطول أعلى من هدفنا متوسط الأجــل البالغ اثنين في المائة». وتــــابــــع أمــــــام لــجــنــة الــــشــــؤون الاقـــتـــصـــاديـــة والمالية في «البرلمان الأوروبي»: «نحن نتبع نهجا مدروساً... ليست استجابة كبيرة، بل استجابة متوازنة تتناسب مع ما نراه من تطورات». وأظهرت الرسوم البيانية المرافقة لخطابه أن تراجع أسعار النفط الأخير وضع الأسعار ضمن نطاق أقرب إلى السيناريو «الأساسي» و«الأفضل اعتدالاً» لـ«البنك المركزي الأوروبي». ورغم أن هذه السيناريوهات لا تحدد بشكل مباشر القرار المقبل للسياسة النقدية، فإن الميل نحو السيناريو الأفضل اعتدالا يقلل من الحاجة الملحة إلى مزيد من التشديد، بما في ذلك احتمال رفـع الفائدة فـي المــدى القريب بعد زيـــادة يونيو (حزيران) الحالي. في المائة 50 وتضع الأسـواق احتمالا بنحو لــرفــع الــفــائــدة فـــي يـولـيـو (تـــمـــوز) المــقــبــل، بينما يُتوقع على نطاق واسع اتخاذ خطوة لاحقة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. فـــي المـــقـــابـــل، قــــال بــيــتــر كـــازيـــمـــيـــر، مـحـافـظ «البنك المركزي السلوفاكي» وأحد أبرز الأصوات المـــتـــشـــددة داخـــــل مـجـلـس إدارة «الــبــنــك المـــركـــزي الأوروبي»، إن مهمة «البنك» لم تنته بعد، محذرا بأن الهدوء في الأسـواق لا يعوض آثار التضخم فورا ً. وقال في مؤتمر صحافي: «أعتقد أن الاتجاه واضح، ولا يزال أمامنا كثير من العمل». وأشـــــار إلــــى أن خــطــر الانــــــزلاق نــحــو دوامــــة ارتــــفــــاع الأجـــــــور والأســـــعـــــار قـــائـــم إذا لــــم يُــكــبــح الــتــضــخــم فـــي مـــراحـــلـــه المـــبـــكـــرة؛ مــمــا قـــد يجعل معالجته لاحقا أصعب. وأضـــــاف لـــن أن ارتـــفـــاع الـتـضـخـم وأســعــار الطاقة سيضغط على النشاط الاقتصادي، لكن الأثـــر سيكون مــحــدودا نسبيا بفضل قــوة سوق الـــعـــمـــل، والاســـتـــثـــمـــار فـــي الــــذكــــاء الاصــطــنــاعــي، والإنفاق الحكومي على الدفاع والبنية التحتية. وقال: «النمو أقل مما كنا نأمل، لكنه أفضل بـكـثـيـر مـــن الــــركــــود. هـــنـــاك زخــــم لا بــــأس بـــه في الاقتصاد». في سياق متصل، قال بيتر كازيمير، صانع الــســيــاســات فـــي «الــبــنــك المـــركـــزي الأوروبـــــــي»، إن تــداعــيــات الـــصـــراع فـــي الـــشـــرق الأوســـــط لا يمكن احـتـواؤهـا أو معالجتها سريعاً، مـؤكـدا أن أمـام «البنك المـركـزي الأوروبـــي» «عملا كثيراً» لا يزال يتعين إنجازه. وأوضـــــح أن «المــــركــــزي الأوروبــــــــي» كــــان قد رفع أسعار الفائدة هذا الشهر في خطوة تهدف إلى منع ارتفاع أسعار الطاقة من دفع توقعات التضخم على المدى الطويل إلى مستويات أعلى، في وقت تتوقع فيه الأسواق المالية تنفيذ خطوة إضــافــيــة عــلــى الأقــــل خــــال وقــــت لاحــــق مـــن هــذا الــعــام، رغــم تـراجـع أسـعـار الـطـاقـة دون ذروتـهـا الأخيرة. بروكسل: «الشرق الأوسط» في ظل تكهنات بتعيين إد ميليباند وزيرا لمالية بريطانيا خلفا لراشيل ريفز أسواق السندات تترقب المسار الاقتصادي لبيرنهام يـتـطـلـع أنــــدي بــيــرنــهــام، المـــرشـــح الأوفـــــر حظا لـــتـــولـــي رئــــاســــة الـــــــــوزراء الــبــريــطــانــيــة خــلــفــا لـكـيـر ستارمر، إلـى تبديد مخاوف المستثمرين وطمأنة أســــواق الــســنــدات الـقـلـقـة مــن احـتـمـال حــــدوث قفزة فـي الإنــفــاق الـعـام وارتــفــاع مستويات الـديـن تحت قـــيـــادتـــه. وفـــــي الــــوقــــت الــــــذي تــــراقــــب فــيــه الأســــــواق المـالـيـة بـحـذر مـامـح مــســاره الاقــتــصــادي المـرتـقـب، والــذي يميل إلـى اليسار ويتضمن خططا طموحة لإعادة تأميم جزئية لقطاعي المياه والطاقة، يعتزم بيرنهام تأكيد الـتـزامـه بالقواعد المالية الصارمة لخزانة الدولة وموازنة الإنفاق اليومي مع الإيرادات الـضـريـبـيـة، وســـط تـكـهـنـات واســعــة حـــول إمكانية إعــــادة تشكيل الـفـريـق الاقــتــصــادي لحكومة حـزب العمال وقـــــد ســـلّـــطـــت «وكــــالــــة الـــصـــحـــافـــة الــفــرنــســيــة» الضوء على كيفية احتمال إعادة تشكيل السياسات الاقـتـصـاديـة لحكومة حــزب الـعـمـال فـي حــال تولي بـيـرنـهـام الــقــيــادة، فــي ظــل عـــدّه أكـثـر مـيـا لليسار مقارنة بسلفه. بــيــرنــهــام، الـــــذي اســتــقــال مـــن مـنـصـبـه رئـيـسـا لبلدية مانشستر الكبرى قبل فــوزه في انتخابات فــرعــيــة الأســــبــــوع المــــاضــــي، كــــان قـــد أبـــقـــى مــواقــفــه الاقتصادية غامضة إلى حد كبير بشأن سياساته في حال توليه رئاسة الوزراء. لكن عقب عـودتـه إلـى الـبـرلمـان، وجّــه انتقادات لمـــا وصـــفـــه بـــ«نــظــريــة الاقـــتـــصـــاد الـــتـــنـــازلـــي»، الـتـي تفترض أن استفادة الأثرياء تنعكس تلقائيا على بقية المـجـتـمـع. وقــــال: «نـحـتـاج إلـــى خـفـض فواتير المياه والطاقة وأسعار تذاكر القطارات، تماما كما خفضنا أسـعـار الـحـافـات فـي مانشستر الكبرى؛ لجعل الحياة أكثر يسرا للناس». وفـــــــي الــــخــــطــــاب ذاتــــــــــه، دعـــــــا إلـــــــى مـــــا وصـــفـــه بـــ«الاشــتــراكــيــة الــداعــمــة لــأعــمــال» وإطــــاق «دفـعـة جديدة لإعادة التصنيع» في مختلف أنحاء البلاد، مشيرا إلى إمكانية زيادة الإنفاق الحكومي، وربما رفع الضرائب. وحـسـب «وكــالــة الأنــبــاء الـبـريـطـانـيـة»، يعتزم بيرنهام خلال خطاب الأسبوع المقبل تأكيد التزامه بـالـقـاعـدة المـالـيـة الــصــارمــة لـــوزيـــرة المـالـيـة راشـيـل ريــفــز، والــتــي تقضي بـمـوازنـة الإنــفــاق الـيـومـي مع الإيرادات الضريبية. كما يُتوقع أن يشدد على أهمية خفض الدين العام، في إطار عرض ملامح سياسته الاقتصادية المرتقبة. وقـال جوناثان بورتس، أستاذ الاقتصاد والسياسة العامة في كلية كينغز بلندن، لـ«وكالة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة»، إنـــه فــي حـــال تبنت حكومة بيرنهام استراتيجية مالية واقتصادية موثوقة، فــإن الأســــواق ستتعامل معها بإيجابية. وأضــاف أن ذلــك لا يستبعد إدخـــال تعديلات مـحـدودة على القواعد المالية بما يسمح بزيادة الاقتراض لأغراض الاســــتــــثــــمــــار، ولــــيــــس لــتــغــطــيــة الإنـــــفـــــاق الــــجــــاري. وحتى الآن، تعاملت الأســـواق بحذر مع التطورات الـسـيـاسـيـة، حـيـث لـــم يـشـهـد الـجـنـيـه الإسـتـرلـيـنـي تـــراجـــعـــا حـــــــاداً، فــــي حــــن انـــخـــفـــض عـــائـــد ســـنـــدات سنوات. 10 الحكومة البريطانية لأجل وقالت داني هيوسون، رئيسة التحليل المالي فــي مجموعة «إيـــه جـيـه بــيــل»، إن بـيـرنـهـام يسعى إلـــى كـسـب ثـقـة أســــواق الــســنــدات، فــي ظــل تصاعد التوقعات بشأن دوره السياسي المقبل. لكن ماثيو رايــان، رئيس استراتيجية السوق في «إيبوري»، حذّر من أن مرحلة الانتقال السياسي قد تخلق حالة من عدم اليقين تضغط على الأسواق. وفــــي الـــوقـــت نــفــســه، يـسـتـعـد بــيــرنــهــام لـتـولـي اقـــتـــصـــاد يُـــظـــهـــر مــــؤشــــرات تــــعــــافٍ، قـــبـــل أن تــؤثــر الـــتـــوتـــرات الـجـيـوسـيـاسـيـة بـــن الــــولايــــات المـتـحـدة وإيــــران عـلـى الـنـمـو وتــرفــع الـضـغـوط التضخمية. ويُنظر إلـى وزيـر الطاقة إد ميليباند بوصفه أحد أبرز المرشحين لخلافة راشيل ريفز في منصب وزير المــالــيــة، فــي ظــل تــزايــد الـتـكـهـنـات حـــول مستقبلها الــســيـــاســي بــعــد اســتــقــالـــة ســـتـــارمـــر. وقــــالــــت روث غـريـغـوري، نائبة كبير الاقتصاديين البريطانيين في «كابيتال إيكونوميكس»، إن تغيير القيادة قد يغير حجم دور الدولة، لكنه لن يبدل القيود المالية الأساسية. وأضافت أن التيار الأقــرب إلـى «اليسار المعتدل» داخـل حـزب العمال، مثل ميليباند، يميل عادة إلى زيـادة الإنفاق والاقتراض، في حين يميل التيار «الأكثر اعتدالاً» إلى تعويض أي زيـادات في الإنفاق عبر خفض بنود أخرى أو رفع الضرائب. ومـــن بــن الأســـمـــاء الأخــــرى المــطــروحــة لمنصب وزيـــــر المـــالـــيـــة: وزيــــــرة الـــداخـــلـــيـــة شــبــانــة مــحــمــود، ووزيـــــرة الــخــارجــيــة إيـفـيـت كـــوبـــر، ووزيـــــر الصحة السابق ويس ستريتينغ، الذي أعلن دعمه لبيرنهام لتولي رئاسة الوزراء. لندن: «الشرق الأوسط» (أ.ف.ب) 2026 يونيو 22 أندي بيرنهام بعد أدائه اليمين داخل مجلس العموم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky