issue17375

11 أخبار NEWS Issue 17375 - العدد Wednesday - 2026/6/24 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT زيلينسكي يقاطع مؤتمر «إعادة إعمار أوكرانيا» ببولندا في ظل خلافات مع وارسو روسيا تتهم واشنطن بالانحراف عن دور «الوسيط المحايد» في الحرب ​ رأت روســيــا، الـثـاثـاء، أن الـولايـات المـــتـــحـــدة لـــم تــعــد تــســعــى إلــــى أن تـكـون «وســـــيـــــطـــــا مـــــحـــــايـــــداً» لإنــــــهــــــاء الــــحــــرب المـسـتـمـرة فــي أوكــرانــيــا مـنـذ مـطـلـع عـام . وقــــال وزيــــر الــخــارجــيــة الــروســي 2022 سيرغي لافروف، أمام سفراء أجانب في مـوسـكـو: «بالنسبة لـلـولايـات المـتـحـدة، فـــإذا حكمنا عـلـى أفـعـالـهـا، فـيـبـدو أنها تــتــخــلــى عــــن أي ادعــــــــاء بـــالـــقـــيـــام بــــدور الـوسـيـط المــحــايــد، وتـتـبـع بــــدلا مــن ذلـك نـــهـــجـــا يـــتـــمـــثـــل فــــــي تـــصـــعـــيـــد ضـــغـــوط العقوبات على روسيا». ولا تــــزال المـــحـــادثـــات الــتــي تـقـودهـا الـــولايـــات المـتـحـدة لإنــهــاء الـــنـــزاع الأكـثـر دمــويــة فــي أوروبــــا مـنـذ الــحــرب العالمية الثانية متعثرة فعلياً، إذ حـوّل الرئيس دونــــالــــد تـــرمـــب اهـــتـــمـــامـــه نـــحـــو الـــشـــرق الأوســــط مــع بـــدء الــحــرب عـلـى إيــــران في أواخر فبراير (شباط). ومـــنـــذ عـــودتـــه إلــــى الــبــيــت الأبــيــض ، دأب ترمب على حث الطرفين 2025 عام عــلــى الــــدخــــول فـــي مـــفـــاوضـــات. لــكــن لم يُـــحـــرز ســــوى تــقــدم ضـئـيـل فـــي الـجـهـود الــدبــلــومــاســيــة الـــتـــي تـــرعـــاهـــا الـــولايـــات المتحدة بين الجارتين، إذ ترفض كييف الــــرضــــوخ لمـــطـــالـــب مـــوســـكـــو المـــتـــشـــددة، بـيـنـمـا تـــرفـــض روســـيـــا الـــتـــنـــازل عـنـهـا. وتطالب روسيا بانسحاب أوكرانيا من منطقة دونــبــاس الـشـرقـيـة الـتـي لا يــزال جيش كييف يسيطر على أجـــزاء منها، بــوصــفــه شـــرطـــا مـسـبـقـا لأي مــحــادثــات ســام. ورفـضـت أوكـرانـيـا ذلــك، قائلة إن خطوة مثل هذه لن تؤدي إلا إلى تشجيع موسكو. كـــمـــا عـــــد لافـــــــروف أن أوروبــــــــا ومـــن خـــــــال دعــــمــــهــــا الــــعــــســــكــــري لأوكــــرانــــيــــا «تـتـحـول مـجـددا إلــى التهديد الرئيسي للسلم والأمن الدوليين». وفــــــــضــــــــا عــــــــن زيــــــــــــــــادة إمــــــــــــــــدادات مـعـدات الــدفــاع الـجـوي لأوكــرانــيــا، اتفق قــــــــادة أوروبـــــــــــا عــــلــــى تـــكـــثـــيـــف الـــضـــغـــط عـــلـــى «اقـــتـــصـــاد الــــحــــرب» الــــروســــي مـن خـــــال تـــعـــزيـــز الـــعـــقـــوبـــات، ومـــنـــهـــا تـلـك الـــتـــي تــســتــهــدف إيـــــــــرادات مـــوســـكـــو مـن المحروقات. وخــــــــال قـــمـــة عُـــــقـــــدت بـــفـــرنـــســـا فـي وقـــت سـابـق مــن هـــذا الـشـهـر، اتـفـق قــادة «مـــجـــمـــوعـــة الـــســـبـــع»، ومـــنـــهـــم الــرئــيــس الأمــــيــــركــــي عـــلـــى بـــيـــان خـــتـــامـــي تـضـمـن إشــــارات إلـــى الــحــرب فــي أوكــرانــيــا، على النقيض من اجتماع العام الماضي الذي غادره ترمب مبكراً. وقـــــال الــرئــيــس الـــروســـي فـاديـمـيـر بــــوتــــن، الــــثــــاثــــاء، إن أوكــــرانــــيــــا تـشـن هجمات على أهداف مدنية في البلاد في مسعى من أجل زعزعة استقرار المجتمع. وفـــــي كــلــمــة أمــــــام خـــريـــجـــي المـــؤســـســـات الـعـسـكـريـة والأمـــنـــيـــة، قـــال بــوتــن إنـــه لا يـــــرى مــــبــــررا لــعــقــد مـــحـــادثـــات مــبــاشــرة مـــــع الــــرئــــيــــس الأوكـــــــرانـــــــي فـــولـــوديـــمـــيـــر زيلينسكي بسبب هجمات كييف على أهداف مدنية. مـــن جــانــب آخــــر، أعــلــنــت أوكـــرانـــيـــا، الــــــثــــــاثــــــاء، أن الـــــرئـــــيـــــس فـــولـــوديـــمـــيـــر زيـــلـــيـــنـــســـكـــي لــــــن يــــــشــــــارك فــــــي مـــؤتـــمـــر مــخــصــص لإعـــــــادة إعــــمــــار بــــــاده يُــعـقـد فـــي بــولــنــدا هـــذا الأســـبـــوع، مـــع تصاعد الخلاف بين البلدين على خلفية أحداث في الحرب العالمية الثانية. وقالت رئيسة الـــــوزراء الأوكـــرانـــيـــة يـولـيـا سفيريدنكو على منصات التواصل الاجتماعي، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا أقود وفد أوكرانيا في مؤتمر إعادة الإعــمــار »، مما يـؤشـر عمليا إلــى غياب زيلينسكي. وكـــــــــانـــــــــت وارســــــــــــــــــو ســـــحـــــبـــــت مـــن زيـلـيـنـسـكـي أرفــــع وســــام بــولــنــدي، على خلفية قراره إطلاق اسم «أبطال الجيش المتمرد الأوكراني» على وحدة عسكرية، وهـو اسـم حركة قومية متمردة شاركت فـــي الـــحـــرب الـعـالمـيـة الــثــانــيــة، وارتـكـبـت مـجـازر ضـد البولنديين، راح ضحيتها أكثر من مائة ألف شخص. وأعـــلـــن الـــرئـــيـــس الــبــولــنــدي كــــارول نافروتسكي، الجمعة الماضي، أنـه جرّد زيــلــيــنــســكــي مــــن أرفــــــع وســــــام دولــــــة فـي بــولــنــدا عــلــى خـلـفـيـة قـــــراره إطـــــاق اســم تــنــظــيــم شـــبـــه عـــســـكـــري أوكـــــرانـــــي مـتـهـم بارتكاب مجازر بحق البولنديين خلال الــــحــــرب الـــعـــالمـــيـــة الـــثـــانـــيـــة عـــلـــى وحــــدة عسكرية. وقـــــــــال نــــافــــروتــــســــكــــي: «بـــالـــنـــســـبـــة لــغــالــبــيــة المــجــتــمــع الـــبـــولـــنـــدي، لا يــــزال جيش التمرد الأوكـرانـي في المقام الأول تـــشـــكـــيـــا مـــــســـــؤولا عــــن جــــرائــــم قــاســيــة ضـــد مـــواطـــنـــي الــجــمــهــوريــة الــبــولــنــديــة خـال الحرب العالمية الثانية». وأضـاف نافروتسكي أن قـراره بسحب الوسام لا يعني تـراجـع دعـم بولندا لأوكـرانـيـا في دفاعها ضد روسيا. وتقر كييف بمجازر ارتُكبت لكنها ترفض توصيف «الإبـادة الجماعية»، مشيرة إلى نزاع مأسوي في زمن الحرب. وعــــلــــى الـــصـــعـــيـــد المــــيــــدانــــي ذكـــــرت تـقـاريـر إعـامـيـة، الــثــاثــاء، أن أوكـرانـيـا شــــنّــــت هـــجـــمـــات جـــــديـــــدة عـــلـــى أهــــــداف شملت منشآت نفطية وميناء في منطقة كـراسـنـودار الروسية المطلة على البحر الأسود، وفي شبه جزيرة القرم. وذكـــر مـوقـع «أوكـرانـيـسـكـا بــرافــدا» الإلـــكـــتـــرونـــي أن الـــهـــجـــمـــات اســتــهــدفــت مـحـطـة نــفــط ومــســتــودعــا لــلــوقــود قــرب مدينة كيرتش في شرق القرم. وأضاف الموقع أن ميناء كافكاز في منطقة كراسنودار، الواقع على الجانب المقابل من مضيق كيرتش، تعرّض أيضا للقصف، بعدما كان قد تعرّض لهجمات سابقة. ولـــــم يـــصـــدر حـــتـــى الآن أي تــأكــيــد رســـمـــي بـــشـــأن الــهــجــمــات، فـيـمـا اكـتـفـت وزارة الــــدفــــاع الـــروســـيـــة بــــالإعــــان عـن طـــائـــرة مــســيّــرة أوكــرانــيــة، 143 إســـقـــاط دون تقديم تفاصيل عن الأضرار. وأظـــهـــرت صـــور ومــقــاطــع مـصـورة تـــــم تــــداولــــهــــا عـــلـــى مـــــواقـــــع الـــتـــواصـــل الاجــتــمــاعــي وقــــوع انـــفـــجـــارات وانــــدلاع حـرائـق خـال الليل، كما ظهرت سحب كــثــيــفــة مــــن الـــــدخـــــان شــــوهــــدت صــبــاح الثلاثاء فوق بعض المناطق المستهدفة. كــمــا تـسـبـبـت الــهــجــمــات فـــي اضـــطـــراب حــــركــــة الـــــطـــــيـــــران، حـــيـــث أغــــلــــق مـــطـــارا كـــــراســـــنـــــودار وســــوتــــشــــي أمــــــــام حـــركـــة الطيران لعدة ساعات. وأسفرت ضربة روسية على مدينة كـريـفـي ريـــغ فــي وســـط أوكــرانــيــا مسقط رأس الـرئـيـس فـولـوديـمـيـر زيلينسكي، 19 عـــن مـقـتـل ثــاثــة أشـــخـــاص وإصـــابـــة آخرين على الأقل الثلاثاء، حسبما أفادت الــســلــطــات. وتـــعـــرّضـــت المــديــنــة الــواقــعــة كيلومترا عن خط المواجهة، 80 على بُعد لهجمات روسية متكرّرة منذ بدء الغزو . وقــــال رئــيــس الإدارة 2022 فـــي فــبــرايــر العسكرية في المدينة أولكسندر فيلكول عبر تطبيق «تلغرام»، إن «منشأة مدنية تـعـرّضـت لــلــضــرب»، مـضـيـفـا: «لــأســف، قُتل ثلاثة أشخاص». وأشار إلى إصابة شـخـصـا، «خـمـسـة مـنـهـم إصـابـاتـهـم 19 خطرة». مـــــــــــــن جــــــــــانــــــــــبــــــــــه، نـــــــــشـــــــــر رئـــــــيـــــــس الإدارة الــــعــــســــكــــريــــة الإقــــلــــيــــمــــيــــة فـــي دنــيــبــروبــيــتــروفــســك أولـــكـــســـنـــدر غـــانـــزا صــورة تُظهر موقع الضربة مع أنقاض متفحّمة. وقال سلاح الجو الأوكراني إن مسيّرة على أوكرانيا 135 روسيا أطلقت 118 خــــال الـــلـــيـــل، مــشــيــرا إلــــى إســـقـــاط منها. وتنفذ روسـيـا عمليات قصف على أوكـــرانـــيـــا بــطــائــرات مــســيّــرة وصـــواريـــخ بشكل شبه يومي، بينما كثّفت أوكرانيا ضـربـاتـهـا عـلـى الأراضــــــي الــروســيــة ردا عــلــى ذلـــــك. وأكــــــدت الــســلــطــات الــروســيــة أن طـــائـــرات مـسـيّــرة أوكــرانــيــة هـاجـمـت، الاثــــــــنــــــــن، مــــــركــــــز اتــــــــصــــــــالات الأقــــــمــــــار 120 الاصــطــنــاعــيــة الــــروســــي عــلــى بُـــعـــد كـيـلـومـتـرا شـــمـــال مــوســكــو، وذلـــــك عقب تقرير لهيئة الأركان العامة في كييف. وقــالــت الــخــدمــة الـصـحـافـيـة لمشغل الاتـــصـــالات عـبـر الأقـــمـــار الاصـطـنـاعـيـة: «لــــم يـتـعـطـل الــبــث الـتـلـفـزيـونـي وحــركــة الأخــبــار». وأضـافـت أنــه يـجـري التعامل مـع آثـــار الـهـجـوم، وأنـــه لـم يصب أي من العاملين. ولم تقدم أوكرانيا أي تفاصيل عــن آثــــار الــهــجــوم. وقـــد تــم إنــشــاء مركز اتـصـالات الأقـمـار الاصطناعية الروسي ، واستمر 1980 لبث أولمبياد موسكو عام المركز في إقامة خط مباشر بين الكرملين والبيت الأبيض. ومن غير المعروف ما إذا كان يستخدم أيضا لأغراض عسكرية. أم تدفع عربة أطفال أمام مبنى متضرر ومغطى برسومات فنية في كييف الاثنين (أ.ب) لندن: «الشرق الأوسط» شنَّت أوكرانيا هجمات جديدة على أهداف شملت منشآت نفطية وميناء بمنطقة كراسنودار الروسية المطلة على البحر الأسود وفي شبه جزيرة القرم من الانتخابات إلى إيران... استياء حزبي يعمّق الانقسامات ترمب في مواجهة الجمهوريين بالكونغرس يحبس الجمهوريون في الكونغرس أنفاسهم ترقبا لزيارة مفاجئة من الرئيس الأمـــيـــركـــي، دونــــالــــد تـــرمـــب، إلــــى معقلهم فـــي مـجـلـس الـــشـــيـــوخ. فـبـعـد أســابــيــع من الخلافات العلنية والانتقادات في ملفات داخـــلـــيـــة وخــــارجــــيــــة، يـــتـــوجـــه تـــرمـــب إلـــى المـــجـــلـــس الـــتـــشـــريـــعـــي، الــــيــــوم (الأربـــــعـــــاء) لـــحـــضـــور غـــــــداء عـــمـــل مـــــع الـــجـــمـــهـــوريـــن فــي مجلس الـشـيـوخ بـنـاء عـلـى دعـــوة من السيناتور الجمهوري، ريك سكوت، الذي أعـلــن عــن الـــزيـــارة فــي مـقـابـلـة عـلـى شبكة «فوكس نيوز» من دون التنسيق مع زعيم الحزب في المجلس جون ثون. انقسامات داخلية ولــــهــــذا الـــتـــحـــرك دلالات كـــثـــيـــرة؛ إذ يـظـهـر الانــقــســامــات فـــي صــفــوف الــحــزب، بـن داعـمـي تـرمـب مـن جـهـة؛ والمتحفظين عــــلــــى الـــــتـــــجـــــاوب مـــــع مـــطـــالـــبـــه مـــــن جــهــة أخــــــرى. فـــثـــون، الـــــذي يـسـعـى جـــاهـــدا إلــى الــحــفــاظ عــلــى وحــــدة الــصــف الـجـمـهـوري فـــــي مــــوســــم انـــتـــخـــابـــي حـــــاســـــم، اصـــطـــدم بــحــائــط مـــن المــطــالــب الــرئــاســيــة الـــتـــي قد تقوض هذا الصف؛ من الدعوات إلى إقرار مشروع «إنقاذ أميركا» الانتخابي، مرورا بالضغوط لإلغاء «آلية العرقلة التشريعية (فيليبستر)»، ووصــولا إلـى أزمـة «مذكرة التفاهم» المثيرة للجدل مع إيران. كـــلـــهـــا بـــــنـــــود ســــتــــقــــدَّم عــــلــــى مــــائــــدة الغداء في غرفة مغلقة يواجه فيها ترمب ثــــون بــحــضــور الــجــمــهــوريــن الـقـلـقـن من مصيرهم فـي الانـتـخـابـات النصفية. فقد أظـــهـــر المــــســــار الانـــتـــخـــابـــي حـــتـــى الــســاعــة قـــبـــضـــة تــــرمــــب المـــحـــكـــمـــة عــــلــــى الــــقــــاعــــدة الــجــمــهــوريــة؛ إذ تـمـكـن مـــن إزاحـــــة وجـــوه عريقة في المجلس، مثل السيناتور جون كورنين عن ولاية تكساس، وبيل كاسيدي عــــن لـــويـــزيـــانـــا، لمــصــلــحــة وجــــــوه جـــديـــدة أعربت عن ولائها المطلق له. وهـذا الواقع يــغــيــر حـــســـابـــات مَــــن يـــعـــارض تـــرمـــب في السياسات من حزبه، ويجعله يفكر مرتين قبل مواجهة الرئيس أو معارضته حتى وراء الأبـواب المغلقة. وهـذا ما تحدث عنه كورنين الــذي عـد أن أكبر سبب للتوترات المــــوجــــودة بـــن تــرمــب والــجــمــهــوريــن في مــجــلــس الـــشـــيـــوخ هــــو أن الـــرئـــيـــس لـيـس معتادا سماع كلمة «لا» في عهده الثاني. وقال كورنين: «لا أعتقد أن الرئيس معتاد أن يـقـول لـه البعض مـا لا يـريـد سماعه»، ودافـــــع الـسـيـنـاتـور الــجــمــهــوري بـشـراسـة عـــــن صـــديـــقـــه المـــــقـــــرب جــــــون ثــــــون قــــائــــاً: «السيناتور ثون قال له الحقيقة، وهو أننا لا نتمتع بالأصوات الكافية لإقرار مشروع (إنقاذ أميركا)». ويــعــلــم زعـــيـــم الــغــالــبــيــة فـــي مجلس الــشــيــوخ أنــــه فـــي مــوقــف لا يـحـسـد عـلـيـه، وقـــــــــد أعـــــــــــرب عـــــــن أمــــــلــــــه فـــــــي أن يـــنـــضـــم الـــجـــمـــهـــوريـــون إلـــيـــه فـــي مــســاعــيــه لـشـرح الـتـعـقـيـدات التشريعية الـتـي تـحـول دون إقـرار ما يسعى ترمب إليه، فقال: «آمل أن يرفع الجمهوريون أصـواتـهـم بشأن هذه القضية. فـأنـا لا أقـــول شيئا لا يشاركني فيه أو لا يعبّر عنه كثير من زملائي... من المفيد دائما أن يتحدث آخرون أيضاً، وألا أكون أنا وحدي من يفعل ذلك». «أنقذوا أميركا» مـــن أبـــــرز المـــشـــروعـــات الـــتـــي يسعى تــــرمــــب إلـــــى إقـــــرارهـــــا مــــشــــروع «أنــــقــــذوا أمــــيــــركــــا» الـــــــذي يــــلــــزم الـــنـــاخـــبـــن الـــذيـــن يـسـجّــلـون للتصويت إثــبــات جنسيتهم الأمـيـركـيـة مــع شـــرط إبــــراز بـطـاقـة هوية تــحــمــل صـــورتـــهـــم؛ عــلــى خــــاف الــوضــع الراهن. وفيما لا يزال المشروع في انتظار تــــحــــرك مـــجـــلـــس الــــشــــيــــوخ، فــــــإن إقـــــــراره سيُحدث تغييرا جـذريـا فـي الانتخابات المقبلة؛ إذ إنه سيثير البلبلة ويؤثر على قـــــدرة الأمــيــركــيــن عــلــى الــتــصــويــت عبر البريد إذا ما أُلزموا إظهار هوياتهم. وهذا أمــر سيؤثر على حـظـوظ الديمقراطيين فــي الــفــوز؛ لأن الـنـاخـبـن الديمقراطيين عـــادة مـا يعتمدون على التصويت عبر البريد أكثر من الجمهوريين. وقد سعى الـجـمـهـوريـون إلـــى الالــتــفــاف عـلـى الآلـيـة التشريعية عبر دمج بنود المشروع فيما تُــســمــى «آلـــيـــة الــتــســويــة»، لــكــن المـسـاعـي اصطدمت بحائط القواعد البرلمانية التي تمنع إدراج مشروعات غير مالية فيها؛ مــمــا أغــضــب تــرمــب الــــذي دعــــا إلــــى طــرد المسؤولة عن قواعد المجلس، وإلى إلغاء «آلـــيـــة الـعـرقـلـة الـتـشـريـعـيـة» الــتــي تميز عـمـل مـجـلـس الــشــيــوخ. هـــذه كـلـهـا أمـــور يعارضها زعيم الغالبية الذي دفع الثمن بعد انتقام ترمب من صديقه السيناتور جـــون كـــورنـــن عـبـر إســقــاطــه فـــي معركة الانتخابات التمهيدية. «مذكرة التفاهم» وتمويل الحرب تتزامن هذه الزيارة أيضا مع أوقات حـسـاسـة خــارجــيــا، فــي وقـــت أفــــادت فيه تـــقـــاريـــر بـــــأن وزارة الــــحــــرب الأمــيــركــيــة مليار 80 ستطلب مـن الكونغرس مبلغ دولار لتسديد تكلفة الحرب مع إيران. وقد أثــارت بنود «مـذكـرة التفاهم» بين إيـران وأميركا حفيظة كثير من الجمهوريين، وهـــــذا مـــا تـــحـــدث عــنــه ثــــون الـــــذي عــــد أن «لـــقـــاء الأربــــعــــاء» ســيــكــون فـــرصـــة جـيـدة للحديث عن تفاصيل المذكرة، خصوصا أن الإدارة لم تقدم للكونغرس أي إحاطات مغلقة بـعـد رغـــم المـطـالـبـات المـتـكـررة من قبل المشرعين. ولعل ما يثير قلق الصقور مـن الجمهوريين هـو رفــع العقوبات عن طــهــران والإفـــــراج عــن أصـولـهـا المـجـمـدة، وهو ما ذكره زعيم الغالبية، قائلاً: «أود أن أرى رفـع العقوبات مرتبطا بخطوات تــــتــــخــــذهــــا إيــــــــــــران لإنــــــهــــــاء بـــرنـــامـــجـــهـــا النووي». لكن المـواقـف الأبــرز والأشــد صراحة وردت عــلــى لـــســـان المــشــرعــن الـــذيـــن إمــا خسروا الانتخابات التمهيدية مثل جون كورنين، وإما قرروا عدم الترشح مجددا كـالـسـيـنـاتـور سـتـيـف دايــــنــــز... فــقــد قــال كورنين: «بالتأكيد لا أعتقد أن الإفراج عن مبالغ طائلة لأكبر دولـة راعية للإرهاب فــــي الـــعـــالـــم ســـيـــســـاعـــد فــــي كـــبـــح جــمــاح وكلائها؛ سواء (حزب الله) و(الحوثيون) و(حماس) والميليشيات الشيعية. لذلك؛ أتمنى لنائب الرئيس وللرئيس النجاح، لكنني شـديـد الـتـشـكـك». أمــا السيناتور دايـــنـــز فـــقـــال: «تـشـيـر الــتــقــديــرات إلـــى أن في 70 معدل التضخم فـي إيـــران تـجـاوز المــــائــــة. ولا أريـــــد أن نـفـعـل أي شــــيء من شـــأنـــه أن يـــعـــزز اقـــتـــصـــادهـــم بـــــأي شـكـل مـــن الأشــــكــــال. أعــتــقــد أن مـــن مصلحتنا إضعاف الاقتصاد الإيراني». ورغــــــــــم هــــــــذه الـــــتـــــصـــــريـــــحـــــات، فــــإن الـــتـــســـاؤل الأبــــــرز يــبــقــى: «هــــل سـيـجـاهـر الــجــمــهــوريــون بــهــذه الاعـــتـــراضـــات أمـــام ترمب، أم إنهم سيختارون السكوت بدلا من المواجهة؟». (رويترز) 2026 يونيو 22 ترمب في البيت الأبيض يوم واشنطن: رنا أبتر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky