6 فلسطين NEWS Issue 17373 - العدد Monday - 2026/6/22 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT قنوات تواصل أميركية مع شخصيات في المعارضة الإسرائيلية نتنياهو يقاوم تراجعه الانتخابي بإثارة ضم الضفة فــــي الــــوقــــت الـــــــذي بـــلـــغ فـــيـــه الـــرفـــض الإســـرائـــيـــلـــي لـــرئـــيـــس الــــــــــوزراء، بـنـيـامـن في المائة 59 نتنياهو، ذروتـه، بعدما عبّر من الإسرائيليين عن اعتقادهم بـأن عليه «اعـتـزال السياسة فـــوراً» بسبب فشله في إدارة الحروب، كشفت مصادر مقربة منه أنـــه يـخـطـط لإحــــداث انــقــاب فــي الـخـطـاب السياسي، وفــرض مـوضـوع ملتهب على المـــعـــركـــة الانـــتـــخـــابـــيـــة عـــبـــر «ضـــــم مـنـاطـق واســعــة فــي الـضـفـة الـغـربـيـة إلـــى الـسـيـادة الإسرائيلية». ومـــن المـتـوقـع أن تــجــرى الانـتـخـابـات الـــبـــرلمـــانـــيـــة الإســــرائــــيــــلــــيــــة المـــرتـــقـــبـــة بـن سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) المـــقـــبـــلـــن. ويـــســـتـــنـــد نـــتـــنـــيـــاهـــو فـــــي هـــذه الفكرة إلى استطلاعات رأي أجراها حزبه في المائة من 41 «الليكود»، التي تبين أن الإسرائيليين عموما يؤيدون ضم الضفة الـــغـــربـــيـــة أو مـــنـــاطـــق واســــعــــة مــنــهــا إلـــى إسرائيل، وأن هذه النسبة تصل إلى نحو في المائة بين أنصار اليمين. 58 ويراهن نتنياهو على تحول موضوع الضم إلى عنصر أساسي في الانتخابات، فـــي اســـتـــعـــادة نــاخــبــي «الـــلـــيـــكـــود» الــذيــن هربوا إلى رئيس الوزراء السابق، نفتالي بنيت، والوزير السابق أفيغدور ليبرمان، كما أنه إذا توزعت تلك الكتلة الانتخابية بين أحزاب اليمين القائمة بقيادة الوزيرين إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموترتش؛ فــإن ائـتـاف اليمين سيسترد قـوتـه، علما أن الاســـتـــطـــاعـــات الـــحـــديـــثـــة تــشــيــر إلـــى أنـــه سيخسر ربـــع قــوتــه فــي حـــال أجـريـت 50 إلـى 68 الانتخابات اليوم، ويهبط من مقعدا ً. 51- وذكــرت صحيفة «معاريف» العبرية أن ذلك «التوجه نحو ضم الضفة لا يعتبر قرارا بعد؛ بل مبادرة تتم دراستها بشكل متقدم، وأن نتنياهو يبدي تجاوبا معه. ومـن ضمن حساباته، أنـه يريد استطلاع رأي الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تــرمــب، وفحص موقفه من تطور مثل هذا». ووفق الصحيفة، فإنه «يسود اعتقاد في محيط نتنياهو بأن الرئيس ترمب لا يستطيع الاعتراض على خطوة مثل هذه، لأنه كان قد عبر عن تأييده لهذا الضم عدة مــرات فـي المـاضـي، ويـوجـد بـن مساعديه عــــدد كـبـيـر مـــن أنـــصـــار الــيــمــن الأمــيــركــي الـــذي يـدعـم الاسـتـيـطـان ويـؤيـد الـضـم. إلا أن هناك من يذكره بأن خطة ترمب للسلام في الشرق الأوسط، التي أقرت في مجلس الأمـــــن ووافـــقـــت عـلـيـهـا حــكــومــة إســرائــيــل تتحدث عـن فتح مسار يفضي إلـى إقامة دولــــــة فــلــســطــيــنــيــة، ويـــــؤكـــــدون أن تــرمــب توصل إلى هذه الصيغة بالشراكة مع قادة دول المنطقة العربية والإسلامية». ومـــــــع ذلـــــــك فـــــــإن هـــــنـــــاك مــــــن يــشــجــع نتنياهو على الدخول في خلاف مع ترمب حـــول مــوضــوع الــضــم، فـيـمـا لــو اعــتــرض، قـــائـــلـــن إن الـــجـــمـــهـــور الإســــرائــــيــــلــــي «لـــن يـحـزن إذا اختلف مـع الـرئـيـس الأمـيـركـي، الـــذي هبطت شعبيته (إسرائيلياً) كثيرا بسبب الحرب؛ ففي آخر استطلاع نشر في الإسرائيلية) حصل ترمب على 12 (القناة في المائة من 68 تقييم سلبي أكبر، واعتبر الإسرائيليين أن إدارتـــه للحرب مـع إيــران 25 والاتفاق كانت (سيئة بالمجمل)، مقابل في المائة رأوا أنها (جيدة بالمجمل)». هل يعتزل نتنياهو؟ » قـــــد ســـألـــت 12 وكـــــانـــــت «الـــــقـــــنـــــاة الجمهور إن كان على نتنياهو أن يعتزل الـسـيـاسـة فــــوراً، بـسـبـب فـشـلـه فــي إدارة 59 ، فأجاب 2023 أكتوبر 7 الحروب منذ في المائة من المشاركين إن على نتنياهو التنحي وعدم خوض الانتخابات المقبلة، فــي المــائــة رأوا أنـــه ينبغي أن 33 مـقـابـل فـــي المـــائـــة بــــ«لا 8 يــتــرشــح، فـيـمـا أجــــاب في 11 أعـــرف». وفــي التفاصيل ظهر أن المائة من ناخبي معسكر نتنياهو، قالوا إنهم «لا يعتقدون أنــه يجب أن يترشح مجدداً». في 56 وحـسـب الاســتــطــاع، أعـطـى المــــائــــة مــــن المــســتــطــلــعــة آراؤهــــــــم تـقـيـيـمـا في 37 سلبيا حول أداء نتنياهو، مقابل المائة رأوا أنه «جيد بالمجمل». وقالت القناة إن «الليكود» سيواجه أزمة داخلية بعد نتنياهو؛ إذ إن أعضاء الحزب لا يجدون له بديلا جديا ً. وعرضت القناة على أعضاء الحزب قائمة بالقادة الــذيــن يـمـكـن أن يـتـنـافـسـوا عـلـى رئـاسـة الــحــزب، فحصل أبـــرز هـــؤلاء المرشحين، وهـــو وزيـــر الاقـتـصـاد نـيـر بــركــات، على فـــي المـــائـــة فـــقـــط، وتـــــاه وزيـــر 18 نـسـبـة في المائة، 9 القضاء ياريف ليفين، بنسبة ثم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بنسبة فــــي المــــائــــة، ورئــــيــــس الــكــنــيــســت أمــيــر 7 فــي المــائــة، ثــم رئيس 6 أوحـــانـــا، بنسبة المـوسـاد الأسـبـق يوسي كـوهـن، بنسبة في المائة، واختتم القائمة وزير الدفاع 4 17 الأسـبـق يـــوآف غـالانـت، بينما أجـــاب في المائة من المشاركين بأنهم لا يعرفون من يفضلون لقيادة الحزب. الأميركيون على الخط ودخـــــــــــــل الأمـــــــيـــــــركـــــــيـــــــون عـــــلـــــى خـــط الانتخابات الإسرائيلية، وحسب «القناة » فـــــــإن «جـــــهـــــات فـــــي إدارة الـــرئـــيـــس 12 الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب تـقـدر بـــأن هناك احتمالا لتغيير الحكومة، وبالتالي تعمل على إقامة قنوات اتصال، غير رسمية، مع أقطاب في المعارضة الإسرائيلية». وأضــاف التقرير أن «هــذه الجهات في الإدارة الأميركية، تُعد قريبة من نتنياهو، ومع ذلك فقد بدأت بإنشاء (قنوات التواصل غـــيـــر رســـمـــيـــة) مــــع شـــخـــصـــيـــات بــــــــارزة فـي المــعــارضــة الإســرائــيــلــيــة، مـــن بـيـنـهـا رئـيـس أركــــــان الــجــيــش الأســـبـــق غـــــادي آيـــزنـــكـــوت، ورئــيــس الـحـكـومـة الــســابــق نـفـتـالـي بنيت. وهي تقدر أن هناك احتمالاً، لا يستهان به، بتغيير الحكومة في إسرائيل». ولــفــت الـتـقـريـر إلـــى أن «الـــوضـــع كـان معكوسا خــال الفترة المـاضـيـة، إذ سعت المعارضة الإسرائيلية إلى بناء علاقات مع الإدارة الأميركية، وحققت نجاحا محدودا مــع مـسـؤولـن يتحفظون عـلـى نتنياهو، دون تحقيق اختراق مماثل لدى المسؤولين المــقــربــن مـــنـــه. أمــــا الآن، فــــإن شـخـصـيـات اعتُبرت شديدة القرب من نتنياهو داخل الإدارة الأميركية (باتت تبادر بنفسها إلى فتح قنوات تواصل مع أحزاب المعارضة)، ولا سيما مع آيزنكوت وبنيت». ووفـــــق الـــتـــقـــريـــر، تــــرى جـــهـــات داخـــل الإدارة الأميركية أن «مرحلة ما بعد انتهاء الحرب قد تتيح فرصا سياسية لتحقيق أهــداف يسعى إليها ترمب، لكنها تعتقد أن تـحـقـيـق بــعــض هــــذه الأهـــــــداف يــواجــه صـعـوبـات فــي ظــل الـحـكـومـة الإسرائيلية الحالية»، وذلك في ظل ما وصفه التقرير الإســــرائــــيــــلــــي بــــــــ«أزمـــــــة ثــــقــــة وتـــبـــايـــنـــات متزايدة» بين واشنطن وتل أبيب. وفـــــــي حــــالــــة مــــثــــل هــــــــذه، ســيــســتــغــل نـــتـــنـــيـــاهـــو مـــــوضـــــوع الـــــضـــــم بـــــقـــــوة ضــد المــــعــــارضــــة، ويــتــهــمــهــا بـــأنـــهـــا سـتـتـخـلـى عــــن الـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة لـــصـــالـــح «الــضــغــط الأجنبي». ومع ذلك، شدد التقرير على أن «ترمب لا ينقل دعمه السياسي في الوقت الــــراهــــن مـــن نــتــنــيــاهــو إلــــى أي شخصية أخـــــــرى»، لــكــنــه أشـــــار إلــــى «وجــــــود تـوجـه داخـــــل الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة لــبــنــاء عــاقــات ثـقـة وقـــنـــوات اتــصــال إضـافـيـة مــع أطـــراف إسرائيلية مختلفة». تل أبيب: نظير مجلي إنه عُقد في إحدى دول المنطقة... والحركة أطلعت بعض الأطراف على إقامته دون تفاصيل مصادر قالت لـ لقاء سري لـ«حماس» مع نواب ودبلوماسيين فرنسيين مـــــصـــــادر فـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة، فـي 3 قــــالــــت إفـــــــــادات مــنــفــصــلــة لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــط»، إن لــقــاء «ســـريـــا» جـمـع قـــيـــادات بــــارزة من المكتب السياسي لحركة «حماس» مع وفد فرنسي ضم دبلوماسيين حاليين وآخرين ســـابـــقـــن، ونــــوابــــا بـــرلمـــانـــيـــن مــــن أحـــــزاب الائتلاف الحاكم وآخرين من خارجه. وتـــــحـــــدث مـــــــصـــــــدران، أحــــدهــــمــــا مــن مــؤســســات المـجـتـمـع المـــدنـــي الفلسطيني المـرتـبـطـة بــبــرامــج عـمـل مـــع فـرنـسـا ودول أوروبية أخرى، وآخر من فصيل فلسطيني قـريـب مــن «حــمــاس» لـــ«الــشــرق الأوســــط»، عـن أن اللقاء عُقد منذ «فـتـرة قريبة»، في إحـــــدى «دول المــنــطــقــة»، ولـكـنـهـمـا رفـضـا تحديدها بدقة. وأجـمـع المـصـدران على وصـف اللقاء بـــأنـــه كــــان «ســـريـــا لـــلـــغـــايـــة»، وأشـــــــارا إلــى أن «بـــعـــض الـــجـــهـــات مــــن دول مـخـتـلـفـة، وكـذلـك فصائل فلسطينية، وحتى الـدول الــوســيــطــة (فــــي اتـــفـــاق غـــــزة: مــصــر وقـطـر وتركيا)، علمت باللقاء قبيل أو بعد عقده بقليل». وأفــــــــاد أحــــــد المــــصــــدريــــن بــــــأن قـــيـــادة «حـمـاس» أطلعت عـــددا مـن الأطـــراف على «عقد اللقاء من دون تفاصيل». وأكد مصدران قياديان من «حماس» لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوســـــــــــــط» فــــــي تـــصـــريـــحـــات مقتضبة، عقد اللقاء، ولكنهما امتنعا عن توضيح أي تفاصيل إضافية. ويكتسب اللقاء أهمية بوصفه الأول من نوعه الذي يجمع مسؤولين أوروبيين أكتوبر (تشرين 7 و«حماس» منذ هجوم ، غير أن ممثلين للحركة التقوا 2023 ) الأول مسؤولين ومبعوثين رئاسيين أميركيين، فــي ســيــاق مــفــاوضــات وقـــف إطــــاق الـنـار الــــتــــي أفــــضــــت لإطـــــــاق المـــحـــتـــجـــزيـــن لـــدى الـحـركـة، وهـــي خـطـوة أشـــاد بـهـا الرئيس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب فـي حينها، رغم أن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدث تــصــنــف الــحــركــة .1997 كـ«منظمة إرهابية» منذ عام ولا تــــصــــنــــف فـــــرنـــــســـــا «حــــــمــــــاس» كـــ«مــنــظــمــة إرهـــابـــيـــة»، ولـكـنـهـا تـاحـق مــــن يـــمـــولـــون نــشــاطــهــا قـــضـــائـــيـــا. وفـــي أكتوبر» أثير جـدل واســع في 7« أعـقـاب باريس بشأن الدعوات لتصنيف الحركة «إرهابية». لكن الاتحاد الأوروبـــي الـذي تنخرط فـــرنـــســـا فـــــي عـــضـــويـــتـــه، يــــــــدرج الـــحـــركـــة وجــنــاحــهــا الــعــســكــري (كـــتـــائـــب الــقــســام) فــيــمــا تــســمــى «الــقــائــمــة 2001 مـــنـــذ عـــــام الأوروبــيــة المـوحـدة لــإرهــاب». وفـي مايو (أيار) الماضي فرض عقوبات إضافية على «حماس»، و«الجهاد الإسلامي». ومـــنـــذ عـــامـــن تــقــريــبــا، يـــســـود تـوتـر عـــلـــنـــي رســــمــــي بــــن بــــاريــــس وتـــــل أبـــيـــب، وشخصي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل مــــاكــــرون ورئــــيــــس الــــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو، عــلــى خـلـفـيـة الــحــرب الإسرائيلية على غزة ولبنان، والضربات التي وجَّهتها إسرائيل لسوريا. وبـسـبـب الاعـــتـــراف الـفـرنـسـي بـدولـة فـلـسـطـن، اتَّـــهـــم نـتـنـيـاهـو، فـــي أغـسـطـس (آب) المـاضـي، مـاكـرون، بـ«تأجيج معاداة الــســامــيــة»، مـــا دفــــع «الإلـــيـــزيـــه» إلــــى الـــرد بـحـدَّة، وعَـــدَّه تصريحا «دنـيـئـا» و«مبنيا على مغالطات». ماذا تضمَّن اللقاء؟ سـألـت «الــشــرق الأوســـــط»، مصدرين من «حماس» داخـل غـزة، وآخـر مقيما في الـــدوحـــة بـشــأن مـعـلـومـاتـهـم عــن تفاصيل اللقاء؛ لكنهم أكـدوا جميعا عدم اطلاعهم على إقامته؛ بينما أكد مصدر رابع قيادي إقامة اللقاء دون إضافة تفاصيل. ووفـقـا للمصدر مـن المجتمع المـدنـي، فــــإن الـــلـــقـــاء «بـــحـــث الـــوضـــع الـفـلـسـطـيـنـي برمَّته، بما في ذلك المتعلق بترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي، وبما يتيح الفرصة أمـــام إمكانية إصـــاح الـعـاقـات الوطنية، وكــــذلــــك الــــدفــــع بـــاتـــجـــاه مــــســــار ســيــاســي ينهي الــصــراع مــع إســرائــيــل، ويــدعــم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، عـلـى حــــدود الـــرابـــع مــن يـونـيـو (حـــزيـــران) .»1967 وتدعم باريس مسار «حل الدولتين» بـشـأن الــصــراع الفلسطيني الإسـرائـيـلـي، وقــادت إلـى جانب السعودية جهدا دوليا كـبـيـراً، أثـمـر اعــتــرافــات كـبـيـرة وتـاريـخـيـة بدولة فلسطين، ودعما أمميا واسعاً. ويـــأتـــي الــكــشــف عـــن عــقــد الـــلـــقـــاء في وقـــت تــخــوض فـيـه «حـــمـــاس» مـفـاوضـات شاقة بشأن حصر سلاحها، والذي تربطه بـتـحـديـد مـــســـار ســيــاســي واضـــــح يتعلق بتقرير المصير الفلسطيني، وضمان إقامة دولة مستقلة ذات سيادة. كـانـت «حــمــاس» قـد كشفت فـي مايو ، عـــن لــــقــــاءات شـبـيـهـة عــقــدتــهــا مع 2008 جــهــات أوروبـــيـــة عــــدة، بـيـنـهـا مـسـؤولـون فرنسيون، وهو ما أقر به وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، حينها. وبعدما قلل من أهميته، أكد عدم إقامة علاقات مع الحركة ما دامت لم تعترف بإسرائيل، ولم توافق على نبذ العنف. وقــــــال ســـامـــي أبـــــو زهـــــــري، الـــقـــيـــادي حاليا في الحركة، والناطق باسمها، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن هناك اتصالات بين «حماس» وأطـراف أوروبــــيــــة، مـبـيـنـا أن هــدفــهــا مــحــاولــة من أوروبـــا لاستكشاف مـواقـف حركته تجاه الــقــضــايــا والـــتـــطـــورات الــســيــاســيــة، فيما يتعلق بإقامة دولة فلسطينية. وتــــواكــــبــــت تـــلـــك الاتـــــصـــــالات حـيـنـهـا مـــع تــوجــه تـبـنَّــتـه «حـــمـــاس» لاحــقــا وبـعـد سـنـوات، للقبول بإقامة دولــة على حـدود ، ولكن فـي سياق حـل مرحلي، ومن 1967 دون الاعـــتـــراف بــإســرائــيــل، وضـــمـــان حق العودة، وأن القدس عاصمة لفلسطين. ، الـتـقـى خـالـد مشعل 2009 وفـــي عـــام رئــــيــــس المـــكـــتـــب الـــســـيـــاســـي لـــــ«حــــمــــاس»، آنذاك، مع نائبين من البرلمان الفرنسي، في دمشق. وبررت الخارجية الفرنسية اللقاء بـــــأن الـــبـــرلمـــانـــيـــن الــفــرنــســيــن «يــــحــــددون بشكل مستقل اتصالاتهم ولقاءاتهم مع الأطراف الخارجية». ، مـع انتخاب قيادة 2017 وفـي عـام جديدة برئاسة إسماعيل هنية، غيَّرت «حـــمـــاس» مـيـثـاقـهـا الـــداخـــلـــي بقبولها بـــإقـــامـــة دولــــــة فـلـسـطـيـنـيـة عـــلـــى حــــدود ، كـمـا أنـهـا قـــررت داخـلـيـا توسيع 1967 العلاقات مع روسيا وإيران ودول عربية وإســامــيــة وأوروبــــيــــة، والانـــفـــتـــاح على عــاقــات كـبـيـرة مـعـهـا، ولـــم تـكـن ترفض لقاء أي جهة حتى ولـو كانت الـولايـات المتحدة. وخــــال الــشــهــور الـقـلـيـلـة المـاضـيـة، جــمــعــت لــــقــــاءات خــلــيــل الـــحـــيـــة، رئــيــس المـــكـــتـــب الـــســـيـــاســـي لــلــحــركــة بــــغــــزة، مـع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف، وجـــاريـــد كــوشــنــر، وشــخــصــيــات أخـــرى مـــن مـسـاعـديـهـم مــــرات عــــدة، فـــي سـيـاق مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة. وســــعــــت «حـــــمـــــاس» فــــي الـــســـنـــوات الأخــــيــــرة، عــبــر مــكــاتــب مـــحـــامـــاة دولــيــة وغيرها، لرفع قضايا في دول أوروبية، وخصوصا بريطانيا، لرفع اسمها من قائمة «المنظمات الإرهابية»، وأرفقت مع دعاواها وثيقة وقَّعها موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي للحركة، ورئيس مكتب العلاقات الدولية فيه، أكد فيها أن «حماس» حركة «تحرير وطني»، وأنها «لـــم تستهدف المـواطـنـن البريطانيين؛ سـواء داخـل بريطانيا أو خارجها، كما أنها ليست معادية للسامية، ولا تشكل تهديدا للدول الغربية». (إ.ب.أ) 2024 طلاب مؤيدون لغزة لدى اعتصامهم خارج مبنى جامعة السوربون بباريس في أبريل غزة: «الشرق الأوسط» فرنسا لا تصنف «حماس» كـ «منظمة إرهابية» ًلكنها تلاحق من يمولون نشاطها قضائيا فلسطينيون بينهم ملاك أراض يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky