11 أخبار NEWS Issue 17373 - العدد Monday - 2026/6/22 الاثنين إذا قدّم استقالته فسيصبح كير ستارمر سادس رئيس وزراء سنوات 10 يغادر منصبه خلال ASHARQ AL-AWSAT الرئيس الأميركي انتقد «فشل» ستارمر في ملفين... وبورنهام الخليفة الأبرز ضغوط الاستقالة تحاصر رئيس الوزراء البريطاني فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب البريطانيين، الأحد، بمنشور حول مستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر، في خطوة عدّها كــثــيــرون خــرقــا لـــأعـــراف الـدبـلـومـاسـيـة مع «الحليف الأقرب». وقـــــــال تــــرمــــب، عـــلـــى مــنــصــتــه «تــــــروث ســــوشــــال»: «سـيـسـتـقـيـل كــيــر ســـتـــارمـــر من منصب رئـيـس وزراء المملكة المـتـحـدة. لقد فشل بـشـدة فـي مسألتين بالغتي الأهمية: الهجرة والطاقة ــ افتحوا نفط بحر الشمال! أتمنى له التوفيق! الرئيس دي جيه تي». ويــــــواجــــــه ســـــتـــــارمـــــر، الــــــــذي يـــتـــعـــرض لـــضـــغـــوط شـــــديـــــدة داخــــــــل حــــــزب الـــعـــمـــال، لحظة حاسمة في مسيرته السياسية: إما الـتـنـحـي، أو خـــوض مــواجــهــة محتملة مع منافسه داخل الحزب آندي بورنهام. ورغـــم أن سـتـارمـر تعهّد علنا بالبقاء في منصبه، فـإن الضغوط تــزداد عليه، مع اقــتــنــاع عــــدد مــتــزايــد مـــن زمـــائـــه فـــي حــزب الـعـمـال بـــأن وقــتــه فــي رئــاســة الـحـكـومـة قد انــتــهــى. وتــــــزداد الــتــوقــعــات بـــأنـــه قـــد يعلن جــدولا زمنيا لاستقالته في وقـت مبكر من يوم الاثنين، وهو اليوم نفسه الذي سيؤدي فـــيـــه بــــورنــــهــــام الـــيـــمـــن نـــائـــبـــا فــــي مـجـلـس الــعــمــوم، بـعـد فــــوزه فــي انـتـخـابـات فـرعـيـة، الأسبوع الماضي. قرار ستارمر وقـال وزيـر الأعمال بيتر كايل، الأحـد، إن ستارمر «يأخذ وقتا للتفكير في الحقائق السياسية والتحديات والـفـرص التي يجد نفسه أمامها». وأضاف كايل لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «أعرف أنه رئيس وزراء يـضـع بـــاده دائــمــا فــي المــقــام الأول»، لكنه شدّد على أن التقارير التي تتحدث عن استقالة ستارمر تبقى «تكهنات». ويقضي ستارمر عطلة نهاية الأسبوع فـي تشيكرز، المـقـر الـريـفـي لــرؤســاء الـــوزراء الــبــريــطــانــيــن، مـــع عــائــلــتــه. ولــــم يـــقـــدّم أي إشارة علنية بشأن قـراره، لكنه نشر رسالة بمناسبة عيد الأب على وسـائـل التواصل الاجـــتـــمـــاعـــي. وكـــتـــب عــلــى مــنــصـة «إكـــــس»: «كــونــي أبـــا هــو أعــظــم أفـــراحـــي. الــيــوم أفكر فــي والــــدي، وفـــي الأب الـــذي أصـبـحـت عليه لأطفالي بفضله». وتدخّل ترمب في المشهد حتى قبل أي إعلان رسمي، رابطا احتمال خروج ستارمر من السلطة باثنتين من القضايا التي يكرر انتقادها: الهجرة والطاقة المتجددة. وإذا استقال ستارمر، فسيكون سادس 10 رئــــيــــس وزراء يـــــغـــــادر مـــنـــصـــبـــه خــــــال سنوات، في معدل تغيير استثنائي للحكم في المملكة المتحدة. استياء واسع وتراكم الاستياء من رئيس الوزراء منذ أشهر، في ظل سعي نواب حزب العمال إلى وقــف تـراجـع شعبية الـحـكـومـة، بعدما قاد ستارمر الـحـزب المنتمي إلــى يسار الوسط إلى فوز كاسح في انتخابات يوليو (تموز) .2024 وقـــــــــد عـــــجـــــز ســــــتــــــارمــــــر عـــــــن تـــحـــقـــيـــق النمو الاقـتـصـادي الـــذي وعــد بــه، وإصــاح الخدمات العامة المتدهورة، وتخفيف أزمة تـكـالـيـف المـعـيـشـة. كـمـا قــيّــدتــه سـلـسـلـة من الأخـطـاء المتكررة، بينها قــراره تعيين بيتر مـــانـــدلـــســـون، الـــصـــديـــق المـــرتـــبـــط بفضيحة جــيــفــري إبــســتــن، ســفــيــرا لـبـريـطـانـيـا لــدى الولايات المتحدة. ويخسر حزب العمال ناخبين ليبراليين لصالح حزب الخضر الصاعد، بينما يواجه صـــعـــود حـــــزب «إصـــــــاح المــمــلــكــة المـــتـــحـــدة» المـنـاهـض لـلـهـجـرة، بـزعـامـة نـايـجـل فـــاراج، والذي يتصدر باستمرار استطلاعات الرأي على مستوى البلاد. وكـــــان بـــورنـــهـــام، الـــــذي ظـــل حــتــى هــذا الأســبــوع رئـيـس بلدية لمانشستر الكبرى، قـد فــاز بشكل حـاسـم بمقعد ميكرفيلد في شمال غربي إنجلترا فـي انتخابات فرعية في 55 جــرت، الخميس. وحصل على نحو 45 المائة من أصوات الناخبين البالغ عددها آلاف 9 أصوات، متقدما بأكثر من 510 ألفا و صـــوت عـلـى مــرشــح حـــزب «إصــــاح المملكة المتحدة» الذي حل ثانياً. ومـــع دخـــولـــه مـجـلـس الــعــمــوم، أصـبـح بورنهام في موقع يتيح له تحدي ستارمر على زعامة حزب العمال. ولم يترك خطاب فوزه مجالا كبيرا للشك في أنه يريد قيادة الــــحــــزب والــــبــــاد مـــعـــا. وقــــــال بـــورنـــهـــام إن «الجميع يشعر بأن البلاد ليست في المكان الـــذي ينبغي أن تـكـون فـيـه. هـــذه الليلة قد تكون نقطة التحول». «نقطة تحول» ولـــيـــس واضـــحـــا مـــا إذا كــــان بــورنــهــام سيُزكّى بلا منافسة، أم سيواجه منافسا إذا تنحى سـتـارمـر. وقــد قــال ويــس ستريتنغ، الـــــذي اســـتـــقـــال مـــن مـنـصـب وزيـــــر الـصـحـة، الـــشـــهـــر المـــــاضـــــي، احـــتـــجـــاجـــا عـــلـــى قـــيـــادة ســتــارمــر، إنـــه سيترشح إذا جـــرت منافسة على الزعامة. وهنّأ ستارمر بورنهام، الجمعة، لكنه شدّد على أنه سيواجه أي محاولة لإطاحته، وقال: «سأخوض السباق، وسأترشح»، إذا جــرت انتخابات على زعـامـة حــزب العمال، مضيفاً: «قلت مرارا إنني لن أبتعد عن ذلك». يونيو (أ.ف.ب) 16 ترمب وستارمر على هامش أعمال قمة السبع في إيفيان شرق فرنسا يوم لندن: «الشرق الأوسط» اتصالات دبلوماسية لاستعادة العلاقة الطبيعية... ورئيسة الحكومة الإيطالية توازن بين التهدئة ومكاسب الرد الحازم روما تتحرك لاحتواء خلاف ترمب وميلوني لا شك أن رئيسة الحكومة الإيطالية جـورجـيـا ميلوني تـتـنـدّم مـنـذ فـتـرة على مــا صـــدر عنها مــن تـصـريـحـات فــي مديح «حـلـيـفـهـا» و «صـديـقـهـا» دونـــالـــد تـرمـب. فــأشــهــر طـــويـــلـــة، تــبــاهــت مــيــلــونــي أمـــام شـــركـــائـــهـــا الأوروبـــــيـــــن بـــأنـــهـــا الـــوحـــيـــدة الــــقــــادرة، بـحـكـم الـــصـــداقـــة الــوثــيــقــة الـتـي تربطها بسيّد البيت الأبيض، على حلحلة الــعــقــد وتـــذلـــيـــل الــعــقــبــات الـــتـــي تـعـتـرض الـعـاقـات بـن واشـنـطـن وبـروكـسـل، حتى أنـــهـــا أعـــربـــت عـــن اســـتـــعـــدادهـــا لترشيحه لنيل جائزة «نوبل للسلام». لكن ميلوني لم تدرك أن الطبع يغلب التطبّع عند الرئيس الأميركي، إلا عندما خــــرج تــرمــب بـتـصـريـحـه الــــذي أعــــرب فيه عـــن خـيـبـتـه مـــن الـحـلـيـفـة الــتــي كـــان أشـــاد بشجاعتها وتغزّل بدماثتها، ليقول إنها خــذلــتــه وأخـــطـــأ فـــي تــقــديــره لــهــا، بــعــد أن رفــضــت الــســمــاح لــســاح الــجــو الأمـيـركـي باستخدام الـقـواعـد العسكرية الأميركية في إيطاليا خلال حرب إيران. حرب إيران يـومـهـا لـــم يـكـن قــــرار مـيـلـونـي نابعا مــــن الــــحــــرص عـــلـــى الـــحـــفـــاظ عـــلـــى وحــــدة الموقف الأوروبي وعدم الانجرار إلى حرب لـــم يـــشـــارك الأوروبـــــيـــــون فـــي قــــرارهــــا ولــم يستمزجوا حتى بشأنها فحسب، بل كان يمليه أيضا الوضع الداخلي حيث كانت شعبية أول امـرأة تتولى رئاسة الحكومة الإيطالية قد بدأت بالتراجع، لعدة أسباب متداخلة. وقد اختارت ميلوني يومها عدم الرد عـلـى تـلـك الـتـصـريـحـات حـرصـا عـلـى عـدم التصعيد في مرحلة حرجة، لكنها انتهزت انــتــقــادات تــرمــب لـلـبـابـا لـيـو الـــرابـــع عشر كي تعرب عن رفضها لتلك التصريحات، معلنة بذلك بداية مرحلة وضع العلاقات مع الحليف الأميركي على نار خفيفة، بعد أن أصبح القرب منه عبئا سياسيا - كان حليفها وصديقه المجري فيكتور أوربـان ضــحــيــتــه الأولـــــــى فــــي الانـــتـــخـــابـــات الــتــي ألحقت بـه هزيمة مــدوّيــة بعد ستة عشر عاما من وجوده في الحكم. لــــكــــن تـــــرمـــــب لا يـــــنـــــام عــــلــــى ضـــيـــم، والــــــشــــــواهــــــد عــــلــــى ذلــــــــك لا حــــصــــر لـــهـــا. مـــن انـــتـــقـــاداتـــه الــــاذعــــة لــرئــيــس الــــــوزراء الـبـريـطـانـي ونـظـيـره الإســبــانــي، وتهكمه الشخصي المتكرر على الرئيس الفرنسي، وصـــــولا إلـــى فــصــول الـغـضـب والـسـخـريـة والــــتــــجــــريــــح ضـــــد أعـــــضـــــاء حــــزبــــه الـــذيـــن تـسـاورهـم أنفسهم الـخـروج عـن مشيئته. لـذلـك، كـانـت الـسـهـام على مـرمـى ميلوني مـــســـألـــة وقـــــت لا أكــــثــــر، يـــتـــحـــن الـــرئـــيـــس الأمـيـركـي الـفـرصـة المناسبة لرميها، إلى أن جــــــاءت فـــرصـــة قـــمـــة «الـــــــــدول الــســبــع» فـــي فــرنــســا، ومـــحـــاولـــة رئــيــســة الـحـكـومـة الإيـــطـــالـــيـــة تـــرطـــيـــب الأجــــــــــواء مــــع تــرمــب الجاهد لإقناع العالم بأن مذكّرة التفاهم مع إيـران حققت له كل ما كان يبتغيه من الحرب. تصريحات «قاسية» ولــــــــــم يـــــكـــــن مـــــــن بــــــــــاب الـــــــصـــــــدف أن الــتــصــريــحــات غــيــر المـــســـبـــوقـــة، مـــن حيث قـسـوتـهـا وخـــروجـــهـــا عـــن قـــواعـــد الـلـيـاقـة الـدبـلـومـاسـيـة، قـــد أطـلـقـهـا تــرمــب عندما كــــانــــت مـــيـــلـــونـــي مــجــتــمــعــة مــــع نــظــرائــهــا الأوروبـــــيـــــن فـــي قــمــة بـــروكـــســـل الأســـبـــوع الماضي. «توسّلتني غير مـرة لالتقاط صورة مـــعـــي... وتـــجـــاوبـــت فـــي الــنــهــايــة مـــن بــاب الإشفاق عليها». بهذه العبارات رد ترمب عـــلـــى ســــــؤال كـــــان هــــو الــــــذي طـــرحـــه عـلـى مـــراســـل إيــطــالــي مـسـتـفـسـرا عـــن مـيـلـونـي، ومــــن تــلــك الــســاعــة نـسـيـت إيــطــالــيــا حتى مـــبـــاريـــات المــــونــــديــــال الـــغـــائـــبـــة عـــنـــه، ولـــم يـــعـــد هــــنــــاك حــــديــــث إلا عـــــن تــصــريــحــات الرئيس الأميركي، التي أجمعت الأطياف والمؤسسات السياسية على عدّها «إهانة وطنية غير مقبولة». فقد ألـغـى وزيـــر الخارجية أنطونيو تـايـانـي زيــــارة لــه إلـــى الـــولايـــات المـتـحـدة، فيما هـاتـف رئـيـس الـجـمـهـوريـة سرجيو مـــاتّـــاريـــا مـيـلـونـي مُــعـلـنـا لــهــا عـــن كـامـل تــضــامــنــه مــعــهــا. وقـــفـــت المـــعـــارضـــة كـذلـك بجانب ميلوني، ودعتها إلى إعادة النظر بعلاقتها مــع تــرمــب. وثــمّــة مــن ذهـــب حـد الــــدعــــوة إلــــى مــقــاطــعــة الاحـــتـــفـــال بـالـعـيـد الوطني الأميركي مطلع الشهر المقبل، أو استدعاء السفير الإيطالي فـي واشنطن. حتى أن إحدى الصحف اليمينية خرجت فــــي الــــيــــوم الـــتـــالـــي تـــحـــت عــــنــــوان «تـــرمـــب أحمق». أمام تلك التصريحات، لم يكن بوسع ميلوني سوى الرد بقوة، فوصفت ما جاء فيها بأنه لا أساس له من الصحة، وقالت إن «ميلوني وإيطاليا لا تتوسّلان». لكن تـرمـب أعـــاد الــكــرّة وغــــرّد عـلـى منصته أن ميلوني تحاول، بعد «النصر» الذي حققه على إيران، أن تصلح ذات البين لاستعادة شعبيتها المتراجعة. وجاء الرد التالي من ميلوني أكثر حدة وإيلاما من الـرد الأول، فقالت فـي تصريح مـصـوّر إن «شعبيتي تتوقف على قدرتي في الدفاع عن مصالح إيطاليا الوطنية. وهـــذا مـا فعلته دائـمـا، كـــمـــا حـــصـــل بــالــنــســبــة لـــطـــلـــب اســـتـــخـــدام القواعد الأميركية الـذي يخضع لاتفاقات احــتــرمــنــاهــا دائــــمــــا، ولــــن يــتــغــيّــر ذلــــك ما دام أنـا رئيسة لــلــوزراء». ثم تركت السهم المسموم للنهاية، عندما قالت: «بالنسبة لشعبيتي، لم تكن صداقتك عونا لي فيها عـــلـــى الإطــــــــاق. وهـــــي لــيــســت مــــن شـــأنـــك، اقترح عليك أن تركّز على شعبيتك». ترميم العلاقة بـــعـــد هــــــذا الـــــــــرّد، ســــــاد الـــشـــعـــور فـي إيطاليا بأن العلاقة مع واشنطن أصبحت قـــاب قــوســن مــن الـقـطـيـعـة. فــبــادر رئـيـس الجمهورية إلــى تكثيف اتـصـالاتـه داعيا إلى التهدئة وإفساح المجال أمـام الجهود الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة لــــــــرأب الـــــصـــــدع الأخــــطــــر فـــي تـــاريـــخ الـــعـــاقـــات مـــع واشـــنـــطـــن، لأن «القطيعة غير واردة مع الولايات المتحدة» كما نقل عن لسانه. لم تتردد ميلوني في الــتــجــاوب مـــع دعــــوة رئــيــس الـجـمـهـوريـة، فــأوعــزت إلـــى وزيـــر خـارجـيـتـهـا للاتصال بــنــظــيــره الأمـــيـــركـــي مـــاركـــو روبـــيـــو الـــذي كـان حضر إلـى رومـا منذ أسابيع لترميم الـــعـــاقـــة بـــعـــد الــــصــــدام الأول، ثــــم أعــطــت تعليماتها لبقية الوزراء كي يلبّوا الدعوة لـــحـــضـــور الاحــــتــــفــــالات بـــالـــعـــيـــد الــوطــنــي الأمـــيـــركـــي، والامـــتـــنـــاع عـــن الـتـصـريـحـات التصعيدية. لــكــن الــكــل يــعــرف أن المــرحــلــة المقبلة مرهونة بمزاجية الرئيس الأميركي التي يــســتــحــيــل الـــتـــكـــهـــن بــــهــــا. ولا يـــغـــيـــب عـن الـــبـــال أن مـيـلـونـي أمــــام مـفـاضـلـة صعبة: فـــي كــفــة المــصــالــح الاقــتــصــاديــة الضخمة مـــع الـحـلـيـف الأســـاســـي الــــذي يــزيــد حجم المـــــبـــــادلات الـــتـــجـــاريـــة الـــســـنـــويـــة مـــعـــه عـن مليار يــورو، ويوفّر الغطاء الدفاعي 100 الـجـوي لإيطاليا منذ سبعين عـامـا. وفي الـكـفـة المـقـابـلـة شعبيتها الـتـي عـــادت إلـى الصعود بعد ردودها القوية على الرئيس الأميركي، الـذي لم يجرؤ أي من نظرائها الأوروبيين حتى الآن على مخاطبته بهذه القسوة. (أ.ف.ب) 2025 أبريل 17 ترمب وميلوني في البيت الأبيض يوم روما: شوقي الريّس اسكوتلندا توجّه تهما لرجل بهجمات «معادية للمسلمين» قـــــالـــــت الــــســــلــــطــــات الاســـكـــوتـــلـــنـــديـــة إنــــهــــا وجّــــهــــت اتــــهــــامــــات إلــــــى رجــــــل عـلـى صـلـة بسلسلة هـجـمـات شـهـدتـهـا إدنــبــره أشخاص، فيما قال 5 وأسفرت عن إصابة رئيس الـــوزراء البريطاني، كير ستارمر، إن المـشـتـبـه فـيـه «يــبــدو مـدفـوعـا بـكـراهـيـة معادية للمسلمين». وأعــــلــــنــــت الــــشــــرطــــة الاســـكـــوتـــلـــنـــديـــة أنـــهـــا أوقـــفـــت رجـــــا اســكــوتــلــنــديــا أبـيـض عـــامـــا، مـــؤكـــدة أنـــه «لا يــوجــد أي 36 يـبـلـغ تهديد إضافي للعامة»، كما نقلت «وكالة الــصــحــافــة الــفــرنــســيــة». وقـــالـــت الــشــرطــة؛ في بيان صدر خلال وقت متأخر السبت: 36 «وُجّــــــهــــــت اتــــهــــامــــات إلــــــى رجــــــل يـــبـــلـــغ عـامـا على خلفية عــدد مـن الــحــوادث التي يونيو 19 وقعت فـي إدنـبـره يـوم الجمعة »، مضيفة أن «تقريرا أُحيل 2026 ) (حزيران إلـى النيابة العامة، وسيمثُل المتهم أمـام المحكمة في الوقت المناسب». وأظـــــــهـــــــرت لــــقــــطــــات مـــــتـــــداولـــــة عــلــى الإنـتـرنـت رجـــا عـــاري الــصــدر، يُعتقد أنه المشتبه فيه، وهو يجوب شوارع العاصمة الاسكوتلندية حاملا سلاحا كبيراً. وقالت الشرطة إنها تلقّت بلاغات طارئة عدّة في وقـت متأخر الجمعة عن «هجمات عنيفة شــمــلــت تـــهـــديـــدات وســـرقـــة وتــخــريــبــا في رجال». 5 أنحاء إدنبره، وأُصيب خلالها وأوضــــــحــــــت أن الــــضــــحــــايــــا، وهـــمـــا: عـــامـــا، وآخـــــرون تبلغ 22 شـــابـــان يـبـلـغـان عــــامــــا، أصــيــبــوا 39 و 27 و 24 أعــــمــــارهــــم منهم 3 بـجـروح متفاوتة، مشيرة إلــى أن نُــقـلـوا إلـــى المستشفى بــإصــابــات لا تهدد حـــيـــاتـــهـــم. وأضـــــافـــــت أن وحــــــدة مـكـافـحـة الإرهــــــاب، إلـــى جــانــب عـنـاصـر آخــريــن من الـــشـــرطـــة، تــتــولــى الـتـحـقـيـق فـــي الـــحـــادث. وذكرت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» أنها «فهمت أن الهجمات بدأت قرب مسجد». وأدان ســــــيــــــاســــــيــــــون فـــــــــي لـــــنـــــدن واســكــوتــلــنــدا الــهــجــمــات. وكــتــب سـتـارمـر عـبـر مـنـصـة «إكـــــس»: «هــــذا مـــــروّع تـمـامـا. يـــبـــدو أن المــشــتــبــه فــيــه مـــدفـــوع بــكــراهــيــة مـعـاديـة للمسلمين. لـن أتـسـامـح مـع ذلـك، وسيواجه قوة القانون كاملة». مــــن جـــانـــبـــه، قـــــال وزيــــــر اســكــوتــلــنــدا الأول، جـــون سـويـنـي، إنـــه «قـلـق للغاية»، مضيفا عبر «إكـــس»: «لا مـكـان للعنف أو العنصرية أو التعصب في بلادنا». مـن جهتهما، قـالـت كـل مـن «الـرابـطـة الاســــكــــوتــــلــــنــــديــــة لـــلـــمـــســـاجـــد» ومــنــظــمــة «مـــشـــاركـــة وتـنـمـيـة المــســلــمــن» المـنـاهـضـة للإسلاموفوبيا، إن عددا من الضحايا من المسلمين. وأشـــــــــارت المـــنـــظـــمـــة الـــثـــانـــيـــة إلـــــى أن اللقطات المتداولة للرجل الموقوف تُظهره أيـضـا وهـــو يـصـرخ بـعـبـارات عــن «حماية البلاد» من المسلمين، مستخدما لغة بذيئة. ودعــت المنظمة الشرطة إلـى «التعامل مع الأمر كما تشير إليه الأدلة؛ إرهابا معاديا للإسلام ومرتبطا باليمين المتطرف». وقـــــالـــــت «الـــــرابـــــطـــــة الاســـكـــوتـــلـــنـــديـــة لـلـمـسـاجـد»: «شــهــدنــا فـــي الأيـــــام الأخــيــرة دعـــــــــــــوات إلـــــــــى احـــــتـــــجـــــاجـــــات مـــنـــاهـــضـــة لـلـمـهـاجـريـن تـنـتـشـر عــبـر الإنـــتـــرنـــت، إلــى جـــانـــب خـــطـــاب أشــــد عـــدوانـــيـــة يـسـتـهـدف الأقــــلــــيــــات». وأضــــافــــت: «هـــــذه الـــتـــطـــورات ينبغي أن تثير قلق الجميع؛ أيا كان دينهم أو خلفيتهم». ويأتي الحادث في وقت تتصدر فيه قضايا الهجرة والتنوع المشهد في المملكة المـــتـــحـــدة، وســــط اتـــهـــامـــات بــــأن مـحـرضـن مـــن الــيــمــن المـــتـــطـــرف يـــؤجـــجـــون المـشـاعـر العنصرية، بعد عدد من الحوادث البارزة التي شهدتها البلاد أخيراً. وكـــانـــت بــلــفــاســت، عــاصــمــة آيــرلــنــدا الـــــشـــــمـــــالـــــيـــــة، قــــــــد شــــــهــــــدت لــــيــــلــــتــــن مـــن الاضـــــطـــــرابـــــات الأســـــبـــــوع المـــــاضـــــي، بـعـد انـــتـــشـــار مــقــطــع مـــصـــور لاعــــتــــداء بـسـكـن يُزعم أن لاجئا سودانيا نفذه. كما وقعت صدامات عنيفة بين محتجين والشرطة في الأسـبـوع السابق بمدينة ساوثهامبتون بجنوب إنجلترا، على خلفية التعامل مع مقتل الطالب الأبيض الشاب هنري نواك على يد رجل بريطاني من السيخ. لندن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky