issue17372

7 أخبار NEWS Issue 17372 - العدد Sunday - 2026/6/21 الأحد ASHARQ AL-AWSAT خبير: مراجعة العقود المشبوهة تُنذر بمواجهة سياسية بوادر حملة عراقية لمكافحة غسل الأموال أعلنت هيئة النزاهة فـي الـعـراق بدء مـــراجـــعـــة الـــعـــقـــود الـــحـــكـــومـــيـــة ومــاحــقــة المـتـورطـن بقضايا فــســاد، وفـيـمـا وافـقـت الحكومة على التعاون مع مجموعة دولية لــغــســل الأمــــــــوال، يـــرجـــح خـــبـــراء «اقـــتـــراب مواجهة كانت مؤجلة مـع قــوى سياسية متنفذة». وجـــاءت هــذه الإجـــــراءات بعد يومَين مـــــن تــــغــــيــــيــــرات إداريــــــــــــة أجــــــراهــــــا رئـــيـــس الحكومة علي الزيدي شملت أجهزة مالية وأمنية، ومحافظ البنك المركزي. وشــدد رئيس «الـنـزاهـة» محمد علي الـامـي، فـي تصريحات صحافية نقلتها الـوكـالـة الـرسـمـيـة، الـسـبـت، عـلـى «تدقيق الـــعـــقـــود الـــحـــكـــومـــيـــة وتـــســـريـــع إجـــــــراءات التحقيق والالتزام بأعلى المعايير المهنيَّة في دراســة الملفات المعروضة، بما يضمن تـــشـــخـــيـــص أوجـــــــــه الــــخــــلــــل والـــتـــقـــصـــيـــر، والـــحـــفـــاظ عــلـــى حـــقـــوق الـــــدولـــــة، وصـــــولا إلـــى تـقـديـم المـلـفـات المكتملة إلـــى الجهات القضائيَّة المختصة». ودعــــا رئــيــس الـهـيـئـة المـــواطـــنـــن إلــى الإســهــام فـي دعــم جـهـود مكافحة الفساد مــن خـــال الإبــــاغ عــن المـخـالـفـات وحـــالات الـكـسـب غـيـر المـــشـــروع، مــؤكــدا أن الفرصة مـــتـــاحـــة الــــيــــوم أكـــثـــر مــــن أي وقـــــت مـضـى لمـــحـــاصـــرة الـــفـــســـاد فــــي ظـــــل الــــدعــــم الــــذي تـحـظـى بــه الـهـيـئـة مــن الـسـلـطـات الــثــاث، فـــضـــا عــــن الإســــنــــاد المـــبـــاشـــر مــــن رئــيــس مجلس الوزراء علي الزيدي. ووصـف محمود داغـر -وهـو مسؤول سابق في البنك المركزي العراقي- ما تقوم بـه الحكومة الحالية «جـريـئـا إلــى حـد ما لجهة التعاطي مع ملف الفساد، وهو من ، بـسـبـب طبيعة 2003 أعــقــد المــلــفــات مـنـذ القوى المتنفذة المتورطة فيه وتداخلها في المواقع الرسمية»، على حد تعبيره. وقــــال داغـــــر، فـــي حــديــث مـــع «الــشــرق الأوســــط»، إن «هــذه الإجــــراءات قـد تستفز الـطـبـقـة الــســيــاســيــة»، مــرجــحــا «مــواجــهــة كــانــت مـؤجـلـة بـــن رئــيــس الـحـكـومـة علي الزيدي وأطراف عديدة». يُـــذكـــر أن هـيـئـة الـــنـــزاهـــة كــانــت قد بـــاشـــرت، أواخـــــر مــايــو (أيـــــار) المــاضــي، تـألـيـف فـــرق عـمـل تخصصية بـإشـراف مُباشر من رئاستها؛ لتتولى عمليات الـتـدقـيـق والـتـحـقـيـق الــشــامــل فـــي عـدد مــن الــعــقــود الـحـكـومـيَّــة المُــهــمَّــة؛ بهدف التحقق مــن مـــدى مطابقتها للقوانين وعرض نتائجها أمام القضاء. غسل الأموال فـــي ســـيـــاق مــتــصــل، ذكــــر مـــســـؤول في الإدارة الأمـيـركـيـة أن «الــعــراق بــدأ التعاون في مجال الغسل بعد عملية استمرت قرابة عامين لمراجعة المنظومة العراقية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، مشيرا إلى أن العراق «وافق على العمل بشكل تعاوني ) لمعالجة FATF( مع مجموعة العمل المالي أوجــــــه الـــقـــصـــور الأكــــثــــر اســتــراتــيــجــيــة فـي منظومته لمكافحة غسل الأمــــوال وتمويل الإرهاب». وأضـاف المسؤول، في بيان صحافي، أن «الــعــراق يُظهر إرادة سياسية للالتزام بالمعايير الـدولـيـة الـتـي تضعها مجموعة العمل المــالــي»، مبينا «أنـنـا نشجع العراق عـــلـــى مــــواصــــلــــة هــــــذا الــــتــــحــــرك الإيـــجـــابـــي والإســــراع فـي تنفيذ خطة العمل الخاصة بمجموعة العمل المالي». وقـــال داغـــر، إن «الــعــراق مـا يـــزال تحت المنطقة الـرمـاديـة فـي مـجـال غسل الأمـــوال، لـكـنـه قـــدم بـرنـامـجـا للتصحيح والـتـعـديـل تــــم قـــبـــولـــه مــــن قِـــبـــل مــنــظــمــة الـــعـــمـــل المـــالـــي الـــــدولـــــيـــــة ويـــــجـــــري الــــعــــمــــل فـــــي ضـــــوئـــــه». وأضاف أن «الحكومة العراقية، بموافقتها عـلـى الـتـعـاون لأول مـــرة مــع منظمة دولـيـة معنية بغسل الأموال، تكون قد دخلت عش الدبابير»، على حد تعبيره. وأوضــــح داغـــر أن «الـــعـــراق كـــان ضمن ، قـبـل أن 2018 المـنـطـقـة الـــرمـــاديـــة قـبـل عـــام يــــخــــرج مـــنـــهـــا نــتــيــجــة جــــهــــود حــثــيــثــة مـن الـــبـــنـــك المــــركــــزي ودخــــــل المــنــطــقــة الــبــيــضــاء الـــتـــي لا تــحــتــاج إلــــى مــتــابــعــات مـكـثـفـة من قِــبــل المـــؤســـســـات المــالــيــة عــنــد تـعـامـلـهـا مع البلد في حين (الرمادية) تتطلّب المزيد من المراجعات». وتـــأتـــي هـــذه الـــتـــطـــورات بــالــتــزامــن مع تـداول تقارير صحافية تتحدث عن شمول التغييرات الـتـي يجريها رئـيـس الحكومة مــــســــؤول فـي 100 عـــلـــي الــــزيــــدي أكـــثـــر مــــن مــخــتــلــف الــــــــــوزارات والـــــدوائـــــر والـــهـــيـــئـــات، بـــصـــرف الــنــظــر عـــن الارتــــبــــاطــــات الـحـزبـيـة والسياسية لهؤلاء المسؤولين. وأثارت التغييرات التي أجراها الزيدي في مواقع أمنية واقتصادية تساؤلات بشأن طبيعة الرسائل التي يسعى إلى توجيهها، ومـــا إذا كـانـت تـمـثّــل مـحـاولـة لإعــــادة رسـم مــوازيــن الــقــوى داخـــل الـــدولـــة، أم استجابة لمتطلبات خارجية تتصل بزيارته المرتقبة للولايات المتحدة، الشهر المقبل. بغداد: حمزة مصطفى (إعلام حكومي) 2026 يونيو 16 رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد أنباء عن تغييرات إدارية قد تطال عشرات المسؤولين في مختلف الوزارات هجمات متزايدة في سوريا تستهدف الجيش وحواجز الأمن مـــع ازديــــــاد عـمـلـيـات اســتــهــداف عـنـاصـر من الجيش الـسـوري وقـــوى الأمـــن الـداخـلـي وحـواجـز أمنية في العديد من المناطق السورية، ومحاولات اغــتــيــال شـخـصـيـات حـكـومـيـة، بـعـضـهـا ينسبها تـنـظـيـم «داعـــــــش» لــنــفــســه، وبــعــضــهــا يـبـقـى دون اعـــتـــراف مـــن الــجــهــة المـــســـؤولـــة عـــنـــه، رجــــح خبير عسكري وأمـنـي مقرب مـن وزارة الـدفـاع أن يكون «داعــــــش» هـــو «المــــســــؤول الــرئــيــســي عـــن الـغـالـبـيـة العظمى من هذه الهجمات، إن لم يكن جميعها». وأرجــــــع المـــصـــدر ذلــــك إلــــى مـــزيـــج مـــن عــوامــل هـي: وجــود فــراغ أمني مؤقت بسبب عملية دمج «قـــــوات ســـوريـــا الــديــمــقــراطــيــة» (قـــســـد) بالجيش والـتـحـول الـسـيـاسـي، والـضـربـات الأمـنـيـة المكثفة التي تكبدتها خلايا التنظيم مؤخراً، واستغلاله الــــظــــروف الـــجـــغـــرافـــيـــة والـــســـيـــاســـيـــة المـــعـــقـــدة فـي الشمال الشرقي. وأعـلـنـت وزارة الــدفــاع الـسـوريـة، الـسـبـت، أن قتلا في هجوم شنه مسلحون مجهولون ‌ جنديَين حلب، دون ‌ شرقي ‌ مدينة منبج شمال ‌ من ‌ بالقرب تــقــديــم مـــزيـــد مـــن الــتــفــاصــيــل، وذلـــــك بــعــد هـجـوم ‌ مشابه قبل يومين استهدف حافلة لـوزارة الدفاع نفذه مجهولون على طريق تل تمر - رأس العين بريف الحسكة. كما أعلن تنظيم «داعــش»، الأربعاء الماضي، تـبـنـيـه عـمـلـيـة تـفـجـيـر عـــبـــوة لاصـــقـــة اسـتـهـدفـت سيارة رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا صلاح أحمد الصالح أثناء مروره صباح الثلاثاء فـــي حـــي دف الـــشـــوك جــنــوب دمــشــق مـــا أدى إلــى إصابته إصابة بالغة نتج عنها بتر إحدى ساقيه، فيما أعلنت وزارة الداخلية الأسبوع الماضي مقتل عـنـصـر مـــن قــــوى الأمــــن الـــداخـــلـــي وإصـــابـــة ثـاثـة آخـــريـــن بــهــجــوم انـــتـــحـــاري لـتـنـظـيـم «داعــــــش» في مدينة الرقة شمال شرقي البلاد. مايو (أيـار) الماضي مقتل 19 وسبق ذلك في شخصا بـجـروح متفاوتة من 23 جندي وإصـابـة جــــراء اســتــهــداف «مـــركـــز إدارة الـتـسـلـيـح» الـتـابـع لــــوزارة الــدفــاع فـي العاصمة دمـشـق، بينما أعلن الشهر ذاته مسؤوليته عن هجوم 12 «داعش» في ‌ وقع في محافظة الحسكة أسفر عن مقتل جنديين مــــن الــجــيـــش الـــــســـــوري، فــــي أول عـمـلــيــة يـنـفـذهـا التنظيم ضد الحكومة السورية وتسفر عن قتلى منذ فبراير (شباط) الماضي. الـخـبـيـر الــعــســكــري والأمـــنـــي الاسـتـراتـيـجـي المقرب من وزارة الدفاع عصمت العبسي، أوضح لــ«الـشـرق الأوســــط»، أن مـن بـن الـعـوامـل المسببة لتلك الهجمات، أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية حــســاســة جـــــداً، حــيــث تـــجـــري عـمـلـيـة دمــــج قـــوات «قسد» والقوى المحلية الأخرى في الجيش ووزارة الـداخـلـيـة، وهـــذه العملية تستغرق وقـتـا وتخلق فـــجـــوات فـــي الــســيــطــرة المـــيـــدانـــيـــة، خــصــوصــا في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية، حيث كانت هــذه الــقــوات هـي الـضـامـن الأمـنـي الـرئـيـسـي، وأي تأخير أو تعثر في الدمج يترك مناطق واسعة أقل حماية. وتشير التقارير إلى تغيرات في دور الولايات المتحدة و«التحالف الـدولـي» في المنطقة، مما قد يخلق، وفق العبسي، «شعورا لدى التنظيمات بأن (المظلة الأمنية) الدولية تضعف أو تتراجع، مما يشجعها على إعادة النشاط». ورجح العبسي أن يكون «داعش» هو المسؤول الــرئــيــســي عـــن الــغــالــبــيــة الــعــظــمــى مـــن الـهـجـمـات الانتحارية، وعمليات استهداف حافلات عسكرية، ونقاط التفتيش، إن لم يكن جميعها. وأرجــــع ذلـــك لــعــدة أســـبـــاب، مـنـهـا أن طبيعة الهجمات الانتحارية، والاستهدافات التي تطول المركبات العسكرية الحكومية ونقاط تفتيش قوات الأمــــن الـــداخـــلـــي، هـــي «تــوقــيــع» تكتيكي مـعـروف لــــ«داعـــش»، الـــذي يعتمد على هجمات منخفضة التكلفة وعـالـيـة الأثـــر النفسي لتقويض شرعية الدولة الناشئة، مشيرا إلى أن التنظيم يعلن عادة مـسـؤولـيـتـه عــن مـثـل هـــذه الـهـجـمـات عـبـر وكالته الإخبارية «أفاق»، كما أن وزارة الداخلية السورية أعلنت أن هجوم الرقة كان لتنظيم «داعش». ومن بين الأسباب أيضا «القدرة التكتيكية» لتنظيم «داعـــش»، إذ يحتفظ بشبكة مـن الخلايا النائمة والمتفرقة في المناطق الصحراوية والمدن التي كـان يحكمها سابقا (مثل الرقة وديــر الـزور ومــنــبــج)، وهـــذه الـخـايـا لـديـهـا خـبـرة فــي تنفيذ هجمات انتحارية واستخدام المتفجرات. وذكـــر الـعـبـسـي أنـــه لا تـوجـد مـــؤشـــرات قوية على أن جهات أخرى (مثل جماعات مرتبطة بدول إقليمية) تقوم بهجمات انتحارية عشوائية ضد الجيش الـسـوري الجديد بهذه الطريقة، لأن ذلك قد يعقد المشهد السياسي الـذي قد تستفيد منه، ولذلك الرجحان القوي هو أن «داعش» هو الفاعل الرئيسي، خصوصا مع إعلان وزارة الداخلية ذلك في هجوم الرقة. وتــواصــل وزارة الـداخـلـيـة تكثيف جهودها فــي مـجـال مـكـافـحـة الإرهـــــاب عـبـر عـمـلـيـات أمنية مشتركة مــع جـهـاز الاسـتـخـبـارات الـعـامـة وإدارة يونيو (حزيران) 9 مكافحة الإرهــاب، وأعلنت في خـــايـــا لـتـنـظـيـم «داعـــــش»، 7 الــحــالــي عـــن تـفـكـيـك شخصا من عناصره، خلال الأشهر 235 وتوقيف الثلاثة الماضية. دمشق: موفق محمد من مؤسسي تنظيم «حرّاس الدين» المنحل... وواشنطن رصدت مكافأة مالية لمساعدتها في تعقبه أنباء عن مقتل أبرز منظّري تيار تابع لـ«القاعدة» في سوريا عـــاد مـلـف التنظيمات الإرهــابــيــة فــي سـوريـا إلى الواجهة، بعد أنباء عن مقتل سامي العريدي أحـــد أبــــرز الـشـرعـيـن فــي الــتــيــار المــتــربــط بتنظيم «القاعدة» في غارة لـ«قوات التحالف الدولي»، ليل الجمعة - السبت. وقالت قناة «الإخبارية» السورية الرسمية، إن «مسيرة» استهدفت دراجة نارية قرب مـشـهـد روحــــن بــريــف إدلــــب الـشـمـالـي أســفــرت عن مقتل شـخـص «مــجــهــول»، مــن دون ذكـــر تفاصيل أخرى. وأفــــــــادت مــــصــــادر مــحــلــيــة فــــي إدلــــــب بـسـمـاع انفجارات متتالية، تلاها استنفار وضرب 4 دوي طـوق أمني في موقع الاستهداف، وقالت المصادر لــ«الـشـرق الأوســـط» إنـه تبين لاحـقـا، أن المستهدف كـــان الــقــيــادي فـــي تـنـظـيـم «حـــــراس الـــديـــن» المنحل سـامـي الـعـريـدي المـلـقـب بـــ«أبــي مـحـمـود الـشـامـي» وهـــو مــن الشخصيات المـهـمـة والمـــؤثـــرة، وكـــان في الفترة الأخيرة متواريا عن الأنظار نتيجة الملاحقة الأمنية؛ إذ كان على عداء سابق مع «هيئة تحرير الشام» قبل حلّها، بعد الإطاحة بنظام الأسد. وقــــــالــــــت المــــــصــــــادر إن الـــــعـــــريـــــدي وقــــــيــــــادات التنظيمات المــتــشــددة المـرتـبـطـن بـالـقـاعـدة كـانـوا ملاحَقين من قبل قوات التحالف، وفي الأيام الثلاثة الأخيرة لوحظ تحليق مكثف للطيران المسير في أجــواء ريـف إدلــب، علما أن طيران التحالف، ينفذ طـلـعـات بـشـكـل دوري عـلـى تـلـك المــنــاطــق مـنـاطـق، وعلى امتداد الحدود مع تركيا. ونقل «تلفزيون سـوريـا» عـن مـصـادر محلية قولها، إن طيران التحالف نفّذ بعد منتصف ليل الجمعة - الـسـبـت، غـــارات جـديـدة استهدفت مقرا كان يتبع المقاتلين التركمان في السابق، في منطقة الزعينية بريف جسر الشغور غرب إدلب. كــمــا اســتــهــدفــت طـــائـــرات يـــرجّـــح أنـــهـــا تـابـعـة لـلـتـحـالـف الـــدولـــي، شـخـصـا مـجـهـول الــهــويــة كـان يـسـتـقـل دراجـــــة نـــاريـــة عـلـى الــطــريــق الـــواصـــل بين تــــلــــعــــادي بــــريــــف حــــلــــب ومــــشــــهــــد روحــــــــن بـــريـــف إدلـــب الشمالي. وبحسب «تلفزيون سـوريـا» نُفذ الاستهداف بصاروخين موجّهين؛ ما أدى إلى مقتل 4 الشخص على الـفـور، بينما سمع الأهـالـي دوي انفجارات متتالية في المنطقة. وبــيــنــمــا لـــم يـــصـــدر تــأكــيــد رســـمـــي عـــن قـــوات الــتــحــالــف أو الــحــكــومــة الـــســـوريـــة حــــول تـفـاصـيـل الــــغــــارة وهـــويـــة المــســتــهــدف فــيــهــا، أكـــــدت تــقــاريــر إعلامية محلية مقتل العريدي. وســــامــــي مـــحـــمـــود مــحــمــد الــــعــــريــــدي، يـحـمـل ،1973 الجنسية الأردنـيـة، ومـن مواليد عمّان عـام وحاصل على درجة دكتوراه في علوم الشريعة، وله العديد من المؤلفات والـدراسـات في علوم الحديث والعقيدة، وبرز اسمه في الأوسـاط السلفية كأحد الشرعيين المقربين من «أبو محمد المقدسي»، ومن أبرز المرجعيات الفكرية للتيار السلفي عالمياً، وفق ما ذكرته «شبكة شام» الإخبارية. وبــعــد انـــــدلاع الـــثـــورة فـــي ســـوريـــا ضـــد نـظـام ، جـــــاء الـــعـــريـــدي إلـــــى ســوريـــا 2011 بـــشـــار الأســــــد ليشغل موقع «الشرعي الـعـام» لـ«جبهة النصرة» 2014 فرع تنظيم «القاعدة» في سوريا، بين عامي .2016 و ظـهـر فــي المـنـصـات الإعـامـيـة 2013 وفـــي عـــام بــوصــفــه مــعــبِّــرا عـــن مــوقــف «جــبــهــة الـــنـــصـــرة» في الـعـديـد مـن القضايا الفكرية والتنظيمية، وأحـد أبرز المنظرين الشرعيين، المؤثرين فكريا وتنظيمياً. فك 2016 ولـــدى إعـــان «جـبـهـة الـنـصـرة» عـــام الارتباط مع تنظيم «القاعدة»، والتخلي عن أدبيات الجهاد العالمي، وتحولها إلى تنظيم «جبهة فتح الشام»، كان العريدي من المعارضين وسط خلافات وتوترات أدت إلى قيام «الجبهة» باعتقاله مع عدد ، لمــدة أسبوعين، 2017 مـع القياديين الآخـريـن عــام بعدها شــارك في تأسيس تنظيم «حــراس الدين» بـزعـامـة فـــاروق الــســوري، وتـولـى مهمة 2018 عــام «الشرعي العام» في التنظيم، إلى جانب عضويته في «مجلس الشورى» الخاص بالتنظيم الذي كان امتدادا لـ«القاعدة» في سوريا. خـــــال تـــلـــك المـــــــدة، واصــــــل الـــعـــريـــدي انــتــقــاد ســـيـــاســـات «جــبــهــة فــتــح الــــشــــام» الـــتـــي أصـبـحـت ، أدرج 2022 «هــيــئــة تــحــريــر الــــشــــام». وفــــي عــــام الاتـــحـــاد الأوروبــــــي تنظيم «حــــراس الـــديـــن» على قوائم الإرهاب، وشملت العقوبات فاروق السوري ، أدرجــت وزارة 2023 وسامي العريدي، وفـي عـام الخارجية الأميركية اسمه على قائمة الإرهابيين الدوليين المصنفين بشكل خاص، علما أنه في عام وضعت الولايات المتحدة اسمه على قائمة 2019 مـايـن 5 الإرهــــــاب مـــع رصــــد مــكــافــأة تــصــل إلــــى دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكانه أو هويته. وظــل تنظيم «حـــراس الــديــن» وقـيـاداتـه هدفا متكررا لـغـارات «التحالف الـدولـي»، ورغــم الإعـان حـــــل الــتــنــظــيــم نــفــســه نـتـيـجـة 2025 رســـمـــيـــا عـــــام الضغوط الميدانية، فإن قياداته ظلت هدفا لقوات التحالف، والمـاحـقـات الأمـنـيـة، واضـطـر العريدي إلـــى الـــتـــواري تـحـت حـمـايـة فـصـائـل حـلـيـفـة منها «الحزب الإسلامي التركماني». وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) اغــتــيــال الــقــيــادي في 2025 قـــد أعـلـنـت مـطـلـع عـــام تـنـظـيـم «حـــــراس الـــديـــن» مـحـمـد صــــاح، فـــي غـــارة جــويــة بــشــمــال غــربـــي ســـوريـــا. وقـــالـــت حـيـنـهـا إن الـعـمـلـيـة جــــاءت ضــمــن جــهــود مـسـتـمـرة لتعطيل الجماعات المسلحة وإضعافها في المنطقة. ويعد ملف تلك التنظيمات في سوريا واحدا مـــن أعــقــد المــلــفــات الأمــنــيــة الــتــي تـــواجـــه الـحـكـومـة السورية التي انضمت إلى «التحالف الدولي» في مـحـاربـة الإرهـــــاب، ولا تـــزال هـنـاك عـــدة تنظيمات تُـــصـــنـــف كــــقــــوى عـــســـكـــريـــة مـــنـــاهـــضـــة لــلــحــكــومــة الــســوريــة، مـنـهـا مـحـلـيّــة وأخــــرى عــابــرة لـلـحـدود، مثل تنظيم «داعــش»، بالإضافة إلى مقاتلين عرب وأجـــانـــب يـــعـــارضـــون ســيــاســة الــحــكــومــة، وكـــانـــوا فــي تنظيمات أعـلـنـت حــل نـفـسـهـا، منها «الـحـزب الإسلامي التركماني»، و«حراس الدين»، و«أنصار الإسلام»... وغيرها. دمشق: سعاد جروس سامي العريدي مطلوب أميركيا (الشرق الأوسط)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky