يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17371 - العدد Saturday - 2026/6/20 السبت : نفخر بانضمام المنتج السعودي فيصل بالطيور إلى لجنة التحكيم مدير مهرجان أنسي لـ مارسيل جان: افتتاح «المدينة الدولية لسينما الرسوم المتحركة» الحدث الأكبر هذا العام قـال مارسيل جـان، المدير الفني لـ«أنسي الـــدولـــي لأفــــام الـــرســـوم المــتــحــركــة»، إن إعـــداد البرنامج الرسمي للمهرجان بات أكثر تعقيدا مما كـان عليه قبل أكثر مـن عقد، رغـم الـزيـادة الـكـبـيـرة فــي عـــدد الأعـــمـــال المــتــاحــة لـاخـتـيـار. وأرجـــــع ذلـــك إلـــى تــحــول المــهــرجــان إلـــى وجـهـة رئيسية لأكـبـر الاســتــوديــوهــات الـعـالمـيـة، بعد أن رسّــــخ مـكـانـتـه بـوصـفـه أبــــرز مـنـصـة دولـيـة لصناعة أفلام الرسوم المتحركة، ما جعل مهمة الاخـتـيـار أكـثـر صعوبة فـي ظـل وفـــرة الأعـمـال القوية والمتنافسة. وفـــــي حـــديـــثـــه لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» عـبـر تـــقـــنـــيـــة «زووم»، كـــشـــف جــــــان عـــــن كـــوالـــيـــس من المهرجان الفرنسي، التي تُقام 66 النسخة الـ يونيو (حــزيــران) 27 إلــى 21 خــال الـفـتـرة مـن الحالي. كما أشار إلى أن لجنة التحكيم تضم هـــذا الـــعـــام المـــديـــر الـتـنـفـيـذي لمـؤسـسـة «الـبـحـر الأحمر السينمائي»، المنتج السعودي فيصل بـالـطـيـور، الـــذي يُــعـد العضو الـعـربـي الوحيد ضمن لجان تحكيم المهرجان. وأكــــــد جـــــان أن أفــــــام الــــرســــوم المـتـحـركـة شهدت تحولات لافتة خلال السنوات الأخيرة، سواء مع صعود المنصات الرقمية أو التوسع المــتــزايــد فـــي إنـــتـــاج الأفـــــام الـــروائـــيـــة الـطـويـلـة المستقلة. وأوضـــح أن المسابقة الرسمية فـي دورة هــــذا الـــعـــام تــضــم عـــــددا كــبــيــرا مـــن الإنـــتـــاجـــات الأوروبية المشتركة، إلى جانب أعمال يابانية وصينية، وهو ما يعكس تنامي التنوع داخل صــنــاعــة الــــرســــوم المـــتـــحـــركـــة، وتــغــيــر خـريـطـة الإنتاج العالمية. وأوضـــــح جــــان أن الــتــطــور الــــذي شـهـدتـه صناعة الـرسـوم المتحركة فـي الصين يُعد من أبـــرز الـتـحـولات الـتـي رصـدهـا المـهـرجـان خلال الــســنــوات الأخـــيـــرة. وقـــال إن مـسـتـوى الإنـتـاج الصيني، إلـى جانب طبيعة العلاقات المهنية مـــع الاســـتـــوديـــوهـــات هـــنـــاك، اخــتــلــف بــصــورة كبيرة عـمّــا كــان عليه فـي الـسـابـق، مشيرا إلى أن التحدي الأكـبـر الـــذي يـواجـه القائمين على البرمجة حاليا يتمثل في اختيار عدد محدود من الأعمال من بين عشرات الأفلام المتميزة. وتــــطــــرق المــــديــــر الـــفـــنـــي لـــلـــمـــهـــرجـــان إلـــى حجم المـشـاركـة فـي دورة هــذا الـعـام، مـؤكـدا أن الاكـتـفـاء بــالأرقــام الإجمالية قـد يـكـون مضللا نظرا لتعدد المسابقات والفئات التي يضمها المــــهــــرجــــان، والــــتــــي تـــشـــمـــل الأفــــــــام الـــروائـــيـــة الطويلة والقصيرة، وأفلام الطلبة، والإنتاجات التلفزيونية، فضلا عن المشروعات التفاعلية. وأشـــــــار إلـــــى أن هـــــذا الـــتـــنـــوع يــعــكــس طـبـيـعـة الــــرســــوم المــتــحــركــة بــوصــفــهــا مـــجـــالا إبــداعــيــا واسعا يتجاوز حدود الفيلم الطويل التقليدي. وأضاف أن المهرجان استقبل خلال العام فيلما طويلا للمنافسة على 130 الحالي نحو مـقـاعـد الــبــرنــامــج الــرســمــي، فـــي حـــن يقتصر عملا فقط. وعد 40 الاختيار النهائي على نحو أن هذه الأرقام تعكس النمو المتواصل في حجم الإنتاج العالمي، والاهتمام المتزايد من صناع الأفلام بالمشاركة في مهرجان «أنسي». وقــال المـديـر الفني للمهرجان إن اختيار المـنـتـج الــســعــودي فـيـصـل بـالـطـيـور لعضوية لجنة التحكيم في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية الـتـي بــات يحظى بها على الساحة السينمائية الـعـالمـيـة، إلــى جـانـب دوره المؤثر من خلال مؤسسة «البحر الأحمر السينمائي»، الـــتـــي دعّــــمــــت خـــــال الـــســـنـــوات الأخــــيــــرة عــــددا مـــن المـــشـــروعـــات والأفــــــام الـــبـــارزة فـــي مجالي السينما الروائية والرسوم المتحركة، وأسهمت في تعزيز حضور أعمال متنوعة في المحافل الدولية. وأوضح أن اختيار أعضاء لجان التحكيم يستند بالدرجة الأولـــى إلـى خبراتهم المهنية وتـــأثـــيـــرهـــم فــــي الـــصـــنـــاعـــة، مــــؤكــــدا أن إدارة المهرجان تفخر بانضمام فيصل بالطيور إلى لجنة التحكيم، رغم ارتباطاته المهنية الكثيفة، وجدول أعماله المزدحم. وتـنـاول جـان تأثير الـذكـاء الاصطناعي فــــي مــســتــقــبــل صـــنـــاعـــة الـــــرســـــوم المـــتـــحـــركـــة، مشيرا إلـى أن عـدد الأعـمـال التي تعتمد على هـــذه الـتـقـنـيـات ضـمـن الاخـــتـــيـــارات الـرسـمـيـة لا يــــزال مـــحـــدوداً، لـكـنـه شـــدد عـلـى أن الــذكــاء الاصـــطـــنـــاعـــي أصـــبـــح واقــــعــــا قـــائـــمـــا لا يـمـكـن تجاهله، متوقعا أن يتزايد حضوره تدريجيا في عمليات الإنتاج خلال السنوات المقبلة، مع التطور المتسارع للأدوات التقنية المستخدمة في القطاع. وأضـــــاف أن الـــجـــدل الـــدائـــر حـــول الــذكــاء الاصـــــطـــــنـــــاعـــــي لا يــــقــــتــــصــــر عـــــلـــــى الــــجــــانــــب الإبــــداعــــي، بـــل يـمـتـد إلــــى قــضــايــا اجـتـمـاعـيـة وقانونية معقدة، في مقدمتها حقوق الملكية الفكرية ومستقبل الوظائف والمهن المرتبطة بالصناعة. وأوضح أن هذه التساؤلات تشغل مختلف قـطـاعـات المـجـتـمـع، ولـيـس العاملين في مجال الرسوم المتحركة وحدهم، وهو ما دفــع ســوق المـهـرجـان إلــى تخصيص جلسات وفعاليات لمناقشة هــذه التحديات مـن زوايــا متعددة. وأكد أن المهرجانات لا تملك سلطة رسم المـسـار الــذي ستتخذه الصناعة فيما يتعلق بـــالـــذكـــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، مــوضــحــا أن دورهــــا يـقـتـصـر عــلــى مــتــابــعــة الإنـــتـــاجـــات الــجــديــدة وتـقـديـم صـــورة تعكس الــواقــع الإبـــداعـــي كما هـــــو. ورأى أن الإجـــــابـــــات الـــحـــاســـمـــة بــشــأن مستقبل هـذه التقنيات ستأتي من المنتجين ومــــديــــري الاســــتــــوديــــوهــــات وصــــنــــاع الأفـــــام الذين سيتخذون القرارات المؤثرة في السنوات المقبلة. وفـــــي حـــديـــثـــه عــــن أبــــــرز مـــامـــح الــــــدورة الجديدة، قال جان إن الحدث الأهم هذا العام يتمثل فــي افـتـتـاح «المـديـنـة الـدولـيـة لسينما الرسوم المتحركة» في «أنـسـي»، وهـي منشأة جـــديـــدة مـخـصـصـة بــالــكــامــل لــفــنــون الــرســوم المــتــحــركــة وتــعــمــل عــلــى مــــدار الـــعـــام. واعـتـبـر أن المـــشـــروع يـشـكـل نـقـلـة نــوعــيــة لـلـمـهـرجـان ولـــلـــمـــديـــنـــة عـــلـــى حــــد ســــــــواء، لمــــا يــــوفــــره مـن فضاءات للمعارض والعروض الفنية وورش العمل وبرامج الإقامة المخصصة للفنانين. وأوضــــح أن الــهــدف مــن المــشــروع يتمثل في ترسيخ مكانة «أنسي» بوصفها العاصمة العالمية لفنون الرسوم المتحركة طوال العام، ولــــيــــس خــــــال أســـــبـــــوع المــــهــــرجــــان فــحــســب. وأضـــاف أن افـتـتـاح هــذا الـصـرح الـجـديـد كان الـسـبـب الـرئـيـسـي وراء عـــدم تخصيص دولــة ضيف شــرف فـي دورة هــذا الــعــام، إذ فضّلت إدارة المــهــرجــان تـوجـيـه الاهــتــمــام نـحـو هـذا الإنجاز الذي وصفه بأنه محطة مفصلية في تاريخ الحدث. واخــتــتــم جــــان حــديـثـه بـتـأكـيـد الــرســالـة الــتــي يـسـعـى المـــهـــرجـــان إلــــى تـرسـيـخـهـا لــدى الجمهور وصناع السينما، والمتمثلة في أن الرسوم المتحركة ليست نوعا سينمائيا قائما بــذاتـــه بــقــدر مـــا هــي وسـيـلـة لـصـنـاعـة الأفـــام بـمـخـتـلـف أشـــكـــالـــهـــا، مــــشــــددا عـــلـــى أن أفــــام الرسوم المتحركة قادرة على استيعاب جميع الأنــــــواع الـــدرامـــيـــة، مـــن الــكــومــيــديــا والــخــيــال العلمي إلـــى الـــدرامـــا الـتـاريـخـيـة، بـمـا يُبرهن على اتساع إمكاناتها الفنية والسردية. زيادة الإنتاجات الصينية المتقدمة للمهرجان (إدارة المهرجان) القاهرة: أحمد عدلي الفنان جي آر: العمل دلالة على العزلة التي يفرضها العصر الرقمي أقدم جسر في باريس يتحول لكهف جبلي مصنوع من القماش عـامـا مـنـذ أن قـــام الفنان 40 مـــر أكـثـر مــن المــــعــــروف بـــاســـم «كـــريـــســـتـــو» بــتــغــلــيــف جـسـر ) بقماش بلون الحجر Pont Neuf( » «بون نوف الـــرمـــلـــي، مــمــا أطـــلـــق حـقـبـة مـــن مــشــاريــع الـفـن الــحــضــري الــتــي تـتـنـافـس فـــي تـقـديـم الأضـخـم والأكـــثـــر إبـــهـــاراً. والآن، جـــرى تـغـلـيـف الجسر المـحـبـوب - وهـــو الأقــــدم فــي بــاريــس – مـجـدداً، وهــــذه المــــرة بــمــســاحــات شــاســعــة مـــن الـقـمـاش الذي نُفخ بالهواء ليخلق وهما بصريا لسلسلة جبلية وعرة ترتفع فوق هيكل الجسر الأنيق. يونيو 28 ابتداء من هذا الأسبوع وحتى (حـــــزيـــــران)، سـيـتـمـكـن الــــــزوار مـــن الــســيــر عبر جسر «بـون نـوف» بحلته الجديدة، وذلـك عبر ممر يشبه الكهف؛ حيث تخلق الإضـــاءة ذات الطابع الـدرامـي والمــؤثــرات الصوتية المحيطة تــجــربــة «واقـــــع مـــعـــزز»، وذلـــــك بـحـسـب الـفـنـان ) - وهـــو فــنــان شـــارع JR( » الـفـرنـسـي «جـــي آر يـفـضـل الــغــمــوض ويــصــف نـفـسـه بــأنــه تلميذ لـ«كريستو» - والـــذي يقف وراء هـذا المـشـروع. يــقــول «جـــي آر» - الــــذي وصـــل لإجــــراء المقابلة على دراجة كهربائية، مرتديا قبعته ونظارته الشمسية المميزتين: «أنـت تدخل مكانا تشعر فيه وكأنك داخل شرنقة، أو في رحم أمك... إنه أمر مذهل». » - الــــذي نــشــأ في JR« بـالـنـسـبـة لـلـفـنـان إحــدى ضواحي بـاريـس، ويقيم في نيويورك، واشتهر بهالة من الغموض أحاطت بمسيرته المــمــتــدة لـعـقـديـن فـــي إبـــــداع أعـــمـــال فـنـيـة عـامـة مذهلة مـن كاليفورنيا إلـى إيطاليا - فـإن هذا الافــتــتــاح الـكـبـيـر يـمـثـل نـهـايـة لمــخــاض عسير واجه العمل في بداياته؛ ففي الثاني من يونيو، مزقت الرياح العاتية الغطاء القماشي عن قمة الـعـمـل الــفــنــي، مـمـا أدى إلـــى تـأجـيـل الافـتـتـاح لأكثر مـن أسـبـوع لإصــاح الأضــــرار. وقــد أعـاد هـذا المـوقـف إلـى الأذهـــان مشروعا آخـر للفنان Valley( » «كـريـسـتـو» يُــدعــى «ســـتـــارة الــــــوادي )، حـيـث مُــــدَّت قطعة قماشية ضخمة Curtain عبر طريق جبلي سريع فـي ولايــة كـولـورادو؛ إذ تمزقت تلك الستارة بفعل الرياح القوية بعد .1972 ساعات قليلة فقط من بسطها عام وفـــي الـــواقـــع، يُــعــد تــدفــق الـــهـــواء عنصرا حيويا لتشكيل الصخرة الوهمية المقامة على ). وقـد أوضح Pont Neuf( » جسر «بونت نـوف » (وهو اسم مستعار) كيف أن ملء الهيكل JR« الــقــمــاشــي بـــالـــهـــواء أتـــــاح لـــه إنـــشـــاء بـــنـــاء كــان سيصبح ثقيلا للغاية ومكلفا جدا ويستغرق وقــتــا طــويــا فــي الـتـنـفـيـذ، لــو أنـــه اعـتـمـد على تـعـلـيـق الــقــمــاش فـــوق ســـقـــالات مـعـدنـيـة تمتد قدم. 400 لمسافة جــــــــــاءت فـــــكـــــرة اســــــتــــــخــــــدام الـــــــهـــــــواء مــن «فلاديمير يافاشيف» - ابن شقيق «كريستو» وحافظ إرثه الفني - الذي عمل مع عمه وزوجة عــمــه «جــــان كـــلـــود» فـــي الــعــديــد مـــن أعـمـالـهـمـا الــشــهــيــرة، بــمــا فـــي ذلــــك مـــشـــروع «الـــبـــوابـــات» ) - وهو عمل فني من القماش بلون The Gates( الزعفران أقيم في «سنترال بارك» بنيويورك - ومـشـروع تغليف «قــوس النصر» فـي باريس. ،2020 وكــــــان «كـــريـــســـتـــو»، الــــــذي تـــوفـــي عـــــام قـــد أجــــرى تـــجـــارب سـابـقـة بــاســتــخــدام نـمـاذج قابلة للنفخ. وقــد وجــه «يـافـاشـيـف» المـشـروع » كجزء مـن سلسلة فعاليات JR« نحو الفنان لإحياء ذكـرى أعمال «كريستو» الكبرى. وقال «يــافــاشــيــف»: «بـالـنـسـبـة لمــشــروع جـسـر (بــون نـــوف)، فكرت أنــه سيكون أمــرا رائـعـا أن ندعو فــنــانــا آخــــر لــيــقــدم رؤيـــتـــه وتــفــســيــره الــخــاص لـلـعـمـل». هـــل كـــان «كــريــســتــو» سـيُــعـجـب بـهـذا الـعـمـل؟ أجـــاب «يـافـاشـيـف»: «لا أريـــد أن أجـزم ) لـه رؤيـتـه الخاصة، وآخـر JR( بـذلـك؛ فالفنان ما ينبغي فعله هو التدخل في فكرة الفنان». ، يُــعــد هـــذا المــشــروع JR بالنسبة لـلـفـنـان تـكـريـمـا صـريـحـا ومــبــاشــرا لـلـفـنـان الــــذي يُــعـد المؤسس الفعلي لنوع «العروض الفنية العامة الضخمة». وقـد جمعت الصدفة بين الرجلين؛ أن كريستو حضر ذات مــرة أحد JR إذ يتذكر عـــن إعــجــابــه الـشـديـد JR مــعــارضــه. وقـــد عــبّــر بالطريقة التي كان يتبعها كريستو - المولود في بلغاريا - في الضغط المستمر على السلطات البلدية، أحيانا لسنوات عديدة، للحصول على JR الموافقة على أعماله الفنية التركيبية. وأقر بأن هذا المشروع لم يواجه مثل تلك الصعوبات لــلــحــصــول عــلــى المـــوافـــقـــة؛ فـــالـــعـــروض الـفـنـيـة العامة لم تعد تُعتبر أعمالا «متمردة» أو مثيرة للجدل كما كانت في السابق. بل على العكس، وبعد مرور أربعة عقود، بات يُنظر إليها على أنها وسيلة مضمونة لجذب الاهتمام الإعلامي وتنشيط السياحة. أن الـــعـــديـــد مــــن المـــســـؤولـــن فـي JR ذكـــــر بـــاريـــس، الــذيــن وافـــقـــوا عـلـى عـمـل «كــهــف بـون ) - وهو الاسم The Cave of Pont Neuf( » نـوف الذي أُطلق على هذا العرض - كانوا يتذكرون عمل كريستو الأصلي بمشاعر طيبة، رغـم أن المــارة كانوا يتعثرون أحيانا ويسقطون فوق القماش الذي مدّه كريستو على سطح الجسر. أسـلـوب كريستو فـي جانب JR ويحاكي آخـــــر؛ إذ صــــرح بـــأنـــه لا يـقـبـل أي تــمــويــل عــام لــــعــــروضــــه، بـــــل يـــمـــولـــهـــا مـــــن خــــــال مــبــيــعــات أعــمــالــه الـفـنـيـة وعــقــد شـــراكـــات مـــع الــشــركــات. وفــي هــذه الـحـالـة، تشمل قائمة الــرعــاة شركة ) العملاقة في مجال Salesforce( » «سيلزفورس الــحــوســبــة الــســحــابــيــة، ومــــبــــادرة «بــلــومــبــرغ ) الــتــي Bloomberg Connects( » كــونــيــكــتــس تتعاون مع المتاحف. كما قامت شركة «سناب» ) الأميركية للتكنولوجيا - وهي الشركة Snap( المـــطـــورة لـتـطـبـيـق «ســـنـــاب شــــات» - بتصميم بـرنـامـج «الـــواقـــع المـــعـــزز» فــي اسـتـوديـوهـاتـهـا بـــبـــاريـــس. وســـيـــكـــون بـــإمـــكـــان الـــــــــزوار، ســــواء باستخدام نظارات خاصة أو عبر تطبيق على هـواتـفـهـم، رؤيــــة صـــور لأشــخــاص وحـيـوانـات ومشاهد أخــرى تومض وتتحرك على جـدران الكهف. ولتأليف الموسيقى التصويرية الخاصة بــالمــوســيــقــي والمــنــتــج JR بـــالـــكـــهـــف، اســـتـــعـــان الفرنسي تـومـاس بانغالتر، العضو السابق ) الفرنسية Daft Punk( » في فرقة «دافــت بانك الشهيرة لموسيقى الــــ«هـــاوس». وهـنـاك أيضا بُعد يتعلق بالرائحة للتجربة؛ إذ طــورت دار Odore( » الــعــطــور الـفـرنـسـيـة «أودور ســـكـــولا ) رائــــحــــة تـــقـــول إنـــهـــا تـــحـــاكـــي الـــرائـــحـــة Scola الطبيعية للكهوف. لكن، أي نوع من الفن هذا بالضبط؟ لقد ) السابقة JR( » كـان العديد مـن أعـمـال «جـي آر - مثل تلك التي نُفذت عند مدخل هـرم متحف اللوفر أو على واجهة دار أوبرا باريس - بمثابة تجارب في فن الخداع البصري (أو ما يُعرف بـ ). ففي روما وفلورنسا، بدا وكأنه trompe l’oeil يُــقــشّــر جـــــدران المــبــانــي الــقــديــمــة لـيـكـشـف عما بداخلها. أما بالنسبة لعمله عند جسر «بون )، فيقول الـفـنـان إن الفكرة Pont Neuf( » نـــوف تكمن في الربط بين الماضي والحاضر؛ إذ ترمز الصخور المستخدمة إلى تلك التي استُخرجت . ويشير 1607 مـن المـحـاجـر لبناء الجسر عــام «جــي آر» إلــى أن الكهف يثير مـخـاوف فطرية من الظلام، ولكنه يبعث في الوقت نفسه على الـشـعـور بــالأمــان والــــدفء. وهـنـاك أيـضـا دلالـة عــلــى الــعــزلــة الــتــي يـفـرضـهـا الــعــصــر الــرقــمــي، حيث يعيش الناس - على حد تعبيره - داخل كهوفهم الإلكترونية الخاصة. يقول «جي آر»: «لقد نـشـأت فـي بيئة خرسانية، ولا خبرة لي بالكهوف. ومع ذلك، ثمة شيء يربطني بها في أعماق جذوري، تماما كما يربطنا جميعاً». لـــم يـقـتـنـع الــجــمــيــع بــــالأمــــر؛ فــقــد كتب جـــــيـــــروم جـــــــودفـــــــروا، وهـــــــو مــــذيــــع فـــرنـــســـي متقاعد، على وسائل التواصل الاجتماعي: «كـانـت هـنـاك أنـاقـة بالغة فـي الطريقة التي كـسـا بـهـا الــــزوجــــان (كــريــســتــو) جـسـر (بـــون عاماً. وبالكاد يمكن قول 40 نوف) قبل نحو الــشــيء نـفـسـه عــن ذلـــك (الــكــهــف) ذي الــطــراز الـوحـشـي (الــبــروتــالــي) الـــذي يـفـرضـه علينا الفنان (جي آر) - الموجود في كل مكان - على الــجــســر ذاتــــــه». تـبـايـنـت الآراء بـــن الـسـكـان المــحــلــيــن والـــســـيـــاح الــــذيــــن احـــتـــشـــدوا عـلـى ضفاف نهر السين لمشاهدة العمل الفني قبل 76( افتتاحه رسمياً. قالت دومينيك فاندفيل عاماً): «أجده عملا مبتكرا وجميلا للغاية»، مستذكرة كيف حوّل تغليف كريستو للجسر المـكـان إلــى مـا يشبه غـرفـة معيشة للمدينة، وأضــــافــــت: «أعــتــقــد أن هــــذا الــعــمــل سيجمع الـنـاس معا بالطريقة نفسها». فـي المقابل، عــامــا) 80( عــلّــق شـريـكـهـا لـــــوران دو لا شـــو بنبرة تنم عن عدم الإعجاب قائلاً: «إنه عمل مبتكر، لكنه ليس جميلاً». * خدمة «نيويورك تايمز» عمل فني تركيبي للفنان الفرنسي «جي آر» يغطي جسر «بون نوف» في باريس بأقمشة تحاكي التضاريس الجبلية الوعرة والكهوف (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز) *باريس: مارك لاندلر يشرف الفنان الفرنسي «جي آر» على عملية تغليف جسر «بون نوف» (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز) المدير الفني للمهرجان (إدارة المهرجان) أكد جان أن أفلام الرسوم المتحركة شهدت تحولات لافتة خلال السنوات الأخيرة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky