اقتصاد 16 Issue 17369 - العدد Thursday - 2026/6/18 اخلميس ECONOMY 2026 «الفيدرالي» ثبّت الفائدة وسط استمرار الضغوط التضخمية... و«مخطط النقاط» فتح باب الرفع في «عصر وارش» يبدأ بـ«تجميد» رغبات ترمب لم يكد يجف حبر قرار تعيني كيفني وارش رئـــيـــســـا لــــ«مـــجـــلـــس االحـــتـــيـــاطـــي الفيدرالي»، حتى اختار في أول اختبار حـقـيـقـي لـــه أن يــبــدأ بـــ«تــجــمــيــد» رغــبــات الـبـيـت األبـــيـــض. إذ قــــرّر «الـبـنـك املــركــزي األميركي»، األربـعـاء، اإلبقاء على أسعار 3.75 - 3.50 الفائدة دون تغيير عند نطاق في املائة. هذا التثبيت - وهو الرابع على الـتـوالـي مـن «البنك املـركـزي األمـيـركـي» - يمثل صدمة مباشرة لطموحات الرئيس دونالد ترمب وفريقه االقتصادي. فترمب كـان جــدّد ضغوطه علنا قبل أيــام قليلة، يونيو (حزيران) الحالي، 7 وتحديدًا في مـــؤكـــدًا بــصــريــح الـــعـــبـــارة: «أريـــــد خفضا ألسـعـار الـفـائـدة»، بـل وصـل بـه األمــر إلى حــد «املـــزاح علنا» بأنه سيقاضي وارش (الـــــــــذي عـــيّـــنـــه بـــنـــفـــســـه) إذا لـــــم يـخـفـض أســعــار الــفــائــدة، لـيـدشـن «عــصــر وارش» أولــــــى جــلــســاتــه بــــإرســــال إشـــــــارة هـــادئـــة لـــــــأســـــــواق واملـــــكـــــتـــــب الــــبــــيــــضــــاوي مــعــا بــــأن «قـــــــرارات (الــبــنــك املــــركــــزي) سـتـكـون محكومة باألرقام واملؤشرات الفنية أوالً، بعيدًا عن االستجابة السريعة للمطالب السياسية». ولــم تكن املـفـاجـأة فـي قـــرار التثبيت الـــــذي ســـعّـــرتـــه األســـــــواق مــســبــقــا، بـــل في «املـــقـــصـــلـــة الـــتـــحـــريـــريـــة» الــــتــــي أدخـــلـــهـــا وارش عـــلـــى أدوات الــــتــــواصــــل؛ إذ أقــــدم رئـــيـــس االحـــتـــيـــاطـــي الـــفـــيـــدرالـــي الــجــديــد على «بتر» صياغة البيان الـصـادر عقب االجتماع بشكل غير مسبوق، مستأصال كل اإلشـارات التي كانت توحي بإمكانية تـيـسـيـر نـــقـــدي مـسـتـقـبـلـي. ولــــم يـتـجـاوز كلمة فقط، مقارنة 130 بيان هذا األسبوع كــلــمــة فــــي بـــيـــان أبــــريــــل (نـــيـــســـان) 341 بــــــــ املاضي، ليتحول إلـى بـ غ مقتضب ركّز فيه على متانة االقتصاد والتعهد الحازم بـ«تحقيق استقرار األسعار». وجـــــــــــــاء فــــــــي الـــــــبـــــــيـــــــان: «الــــــنــــــشــــــاط االقتصادي يتوسع بوتيرة هادئة وثابتة رغـــم حـالـة عـــدم الـيـقـ املـرتـفـعـة الناتجة جـزئـيـا عــن الــصــراع فــي الــشــرق األوســـط. إن نمو اإلنتاجية واالستثمار الرأسمالي قويان، والوظائف تواكب القوى العاملة، ولم يطرأ تغير يذكر على معدل البطالة». وأضـــــاف الــبــنــك: «الــتــضــخــم ال يـــزال 2 مـرتـفـعـا مـقـارنـة بــهــدف الـلـجـنـة الـبـالـغ في املائة، وهو ما يعكس جزئيا صدمات اإلمــــــداد الـــتـــي دفـــعـــت األســـعـــار لــ رتــفــاع في قطاعات معينة، بما في ذلك الطاقة. الـــلـــجـــنـــة ســـتـــلـــتـــزم بـــتـــحـــقـــيـــق اســــتــــقــــرار األســـعـــار». كـمـا أكـــد الـبـنـك الـحـفـاظ على ســـيـــاســـة «االحـــتـــيـــاطـــيـــات الــــوفــــيــــرة» فـي الــنــظــام املــصــرفــي دون أي خـطـط فـوريـة 6.7 لتقليص محفظة الـسـنـدات الـبـالـغـة تريليون دوالر، وهو نهج طاملا دافع عنه وارش. وفـــــــــي تــــــحــــــول درامــــــاتــــــيــــــكــــــي صـــــدم األســــــــــــــــواق، أظـــــهـــــر «مــــخــــطــــط الــــنــــقــــاط» ) املــثــيــر لــلــجــدل أن مـسـؤولـي Dot Plot( االحـــتـــيـــاطـــي الـــفـــيـــدرالـــي شـــطـــبـــوا تـمـامـا تــوقــعــاتــهــم الــســابــقــة بــــإجــــراء أي خفض للفائدة خالل العام الجاري، بل وأشاروا إلـى أن «خيار رفـع الفائدة بـات مطروحا على الطاولة» وإن لم يكن مؤكدًا، مؤجلني 2028 و 2027 أي دورة تيسير إلـى عامي ملراقبة مدى متانة قفزة التضخم الناجمة عـــــن حــــــرب إيــــــــــران. وأظـــــهـــــر املـــخـــطـــط أن متوسط التوقعات لسعر الفائدة بنهاية فــي املــائــة، أي أعلى 3.8 الــعــام يـقـف عـنـد نقطة مئوية من املستوى الحالي، 0.16 بــ ما يعزز فرضية الرفع. وشـــهـــد االجـــتـــمـــاع لـــغـــزًا أثـــــار حـيـرة املــراقــبــ ؛ إذ أظــهــرت املــ حــظــات املرفقة عضوًا فقط 18 بالتوقعات االقتصادية أن شاركوا في تقديم تقديراتهم 19 من أصل املـحـدثـة. ورجّـــح «مـراقـبـو الـفـيـدرالـي» أن يكون الرئيس الجديد كيفني وارش نفسه هــو الـعـضـو الـــذي قـاطـع الـتـصـويـت على املـخـطـط، تـمـاشـيـا مــع انــتــقــاداتــه الــحــادة والعلنية السابقة ألدوات التوجيه املسبق ومـــســـتـــهـــدفـــات الـــبـــطـــالـــة والـــنـــمـــو، وســـط تكهنات بأنه يسعى إللغاء هـذا املخطط نهائيا. ولم يكن قـرار تثبيت أسعار الفائدة هو العنصر األعلى إثــارة في االجتماع؛ إذ كانت األسواق قد سعّرت هذا االحتمال بشكل شبه كامل، بل اتجهت األنظار إلى «الديناميكية التشغيلية» املعقدة خلف األبـــــواب املـغـلـقـة. فـقـد اكـتـسـب االجـتـمـاع أهـــمـــيـــة اســـتـــثـــنـــائـــيـــة؛ ألنــــــه األول الـــــذي يترأسه وارش في وقت ال يزال فيه سلفه جيروم بـاول عضوًا مصوّتا في «اللجنة الفيدرالية للسوق املفتوحة»، في ترتيب نـــادرًا مـا شـهـده تـاريـخ «البنك املـركـزي»، ويعكس مرحلة انتقالية غير مألوفة في قيادة املؤسسة. وتــــشــــيــــر كــــوالــــيــــس واشــــنــــطــــن إلــــى أن قــــرار بــــاول الـــنـــادر الــبــقــاء حــاكــمــا في مجلس اإلدارة - عـلـى غـيـر عـــادة رؤســـاء «الــفــيــدرالــي» الـسـابـقـ الــذيــن يفضلون االستقالة فــور انتهاء واليتهم - يرتبط بـرغـبـتـه فــي مـراقـبـة مـــآالت التحقيق في قــضــيــة «تــــجــــديــــدات مــبــنــى (الـــفـــيـــدرالـــي) املـــكـــلِّـــفـــة». ورغـــــم إعـــــ ن املـــدعـــيـــة الــعــامــة لــــواليــــة كـــولـــومـــبـــيـــا، جـــيـــنـــ بــــيــــرو، فـي أبريل (نيسان) املاضي، إسقاط التحقيق الـــجـــنـــائـــي، فــــإن تـلـمـيـحـاتـهـا بــأنــهــا «لــن تتردد في إعــادة فتحه» دفعت بــاول إلى الـــتـــحـــصـــن بـــكـــرســـي الـــتـــصـــويـــت لــلــتــأكــد مـن إغــ ق امللف كليا، معلنا أن الظروف األخـيـرة لـم تترك لـه خـيـارًا ســوى البقاء. هــذا الـوضـع يضع األســــواق أمـــام مراقبة تــــيــــاريــــن داخـــــــل الـــلـــجـــنـــة: «تــــيــــار بــــــاول» املــــــحــــــاذِر، و«تـــــيـــــار وارش» الـــــراغـــــب فـي إحداث صدمات نقدية أكبر جرأة لتطهير االقتصاد من التضخم. وكـــــان وارش قـــد انــتــقــد مـــــــرارًا، قبل تـــولـــيـــه املــــنــــصــــب، مـــــا عَـــــــــدّه إفــــــراطــــــا مـن «االحــــتــــيــــاطــــي الــــفــــيــــدرالــــي» فـــــي تــقــديــم «توجيهات مسبقة»، مـؤكـدًا أن الـقـرارات يـجـب أن تــكــون ولـــيـــدة بـيـانـاتـهـا اآلنــيــة. وتــجــلــى هــــذا الــنــهــج فـــي بــيــان الـسـيـاسـة الــنــقــديــة الــــذي حــمــل نــبــرة أعــلــى حــيــادًا، مبتعدًا عـن اإلشــــارات الـتـي كـانـت توحي بــإمــكــانــيــة إجــــــراء تـخـفـيـضـات إضــافــيــة، ليمنح «اللجنة» مساحة أوســع للتحرك دون التزام مسبق بمسار محدد. رئيس «االحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش يتحدث إلى الصحافيين أمس (رويترز) واشنطن: «الشرق األوسط» باول يبقى عضوا مصوتا في «اللجنة الفيدرالية لألسواق المفتوحة» توقعات بدخول القطاع مرحلة واعدة تشكل محركا أساسيا للتعافي االقتصادي العقد السوري ــ األميركي للغاز... خطوة لكسر «عنق الزجاجة» المالي بــــــــــدأت ســــــوريــــــا الـــــجـــــديـــــدة تـــرجـــمـــة انــفــتــاحــهــا الـــدولـــي إلــــى أرقــــــام ومــشــاريــع عـلـى األرض؛ فـفـي خــطــوة تـنـهـي سـنـوات مـن جـمـود االسـتـثـمـارات الغربية، أبرمت دمشق عقدًا تنفيذيا ضخما مـع شركتي «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» األميركيتني لتطوير شبكة حـقـول الغاز املحلية. هذا االختراق الذي يعد األول من نوعه بهذا الحجم، يمثل االنتقال الفعلي من الوعود السياسية وقرار رفع العقوبات األميركي، إلى الشراكة االقتصادية امللزمة التي ستغير وجه الطاقة في البالد، مكمال تحركات سابقة مع شركات كـ«شيفرون» فــي االسـتـكـشـاف الـبـحـري و«إتــــش كــي إن إنرجي» في حقول الرميالن البرية. ويــــــرى مــــراقــــبــــون أن هـــــذا الــتــحــالــف النفطي املـبـاشـر مــع واشـنـطـن، واملــدعــوم بـــشـــراكـــات مـــوازيـــة مـــع شـــركـــات سـعـوديـة وفرنسية، يمنح دمشق «شهادة ائتمان» دولية لكسر «عنق الزجاجة» املالي الذي يضغط على موازنتها العامة التي تواجه ،2026 مليار دوالر لعام 1.8 عجزًا يقارب ويؤسس لقرارات تمويلية أوسع تتطلبها مرحلة التعافي وبناء البنية التحتية. ويــجــسّــد الـعـقـد املـنـفـذ أول مــن أمـس عـــلـــى أرض الـــــواقـــــع تـــفـــاهـــمـــات نــوفــمــبــر ، لــيــتــوج مــســارًا 2025 ) (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي طـويـ مـن املـبـاحـثـات الفنية والقانونية والـتـجـاريـة املـشـتـركـة بــ الـجـانـبـ . كما تتميز اتفاقية «كونوكو فيليبس» بكونها الــعــقــد الــتــنــفــيــذي املـــلـــزم األكـــبـــر لـتـطـويـر قطاع الـغـاز املنزلي، واملـدعـوم بتحالفات وتمويالت خليجية وأوروبية إلنهاء أزمة الطاقة الحادة في البالد. وتـتـزامـن هــذه الــعــودة األمـيـركـيـة مع دخـــــول العـــبـــ إقـلـيـمـيـ ودولــــيــــ كـبـار إلـى خـط االستثمار فـي الطاقة السورية، عبر عـقـود مــوازيــة وشــراكــات مـع شركات ســـــعـــــوديـــــة (مــــــثــــــل «أديـــــــــــــــــس») وقــــطــــريــــة وفرنسية؛ مـا يضع قطاع الـغـاز السوري عـلـى أعــتــاب مـرحـلـة واعــــدة تشكل املـحـرك األساسي لعملية التعافي وإعادة اإلعمار. فجوة العرض والطلب يـــــواجـــــه قــــطــــاع الـــــغـــــاز رحــــلــــة شـــاقـــة للتعافي مــن عـجـز إمـــــدادات عـمـيـق خلفه عـامـا؛ إذ يـقـدّر تقرير 14 الـنـزاع املستمر لـــ لــأمــم املـتـحـدة الـخـسـائـر املــبــاشــرة وغير املــبــاشــرة لـقـطـاع الـنـفـط والـــغـــاز مــن جــراء مـلـيـار دوالر (بـ 115 الــحــرب بـأكـثـر مــن .)2023 و 2011 عامي وفــــي قــــــراءة مــيــدانــيــة لـــواقـــع األرقـــــام الــحــالــي، تُــشـيـر بـيـانـات اإلنـــتـــاج الحالية املنشورة على صفحة السفارة األميركية فــــي دمــــشــــق، إلـــــى أن إجـــمـــالـــي املـــعـــروض إلى 7 املحلي الحالي من الغاز يترواح بني مـ يـ مـتـر مكعب يـومـيـا فـقـط، وهـو 10 هبوط حـاد مقارنة بــذروة ما قبل الحرب مليون متر مكعب 30 التي كانت تصل إلى يـومـيـا. وفــي املـقـابـل، يقفز الطلب املحلي 23 اإلجـمـالـي إلــى مستويات تـتـراوح بـ مـلـيـون مـتـر مـكـعـب يــومــيــا، مـدفـوعـا 30 و بـشـكـل رئـيـسـي بـالـعـجـز الــحــاد فــي قطاع توليد الكهرباء، مما يخلّف فجوة ونقصا مليون متر 15 يوميا مستمرًا يصل إلــى مـكـعـب، يـضـع قــيــودًا شــديــدة عـلـى قـــدرات محطات التوليد. ومن هنا، تضع دمشق عينيها على ، يسعى 2030 هــــدف اســتــراتــيــجــي لـــعـــام لــ ســتــفــادة مـــن هــــذه الـــشـــراكـــات الــدولــيــة الــجــديــدة ملـضـاعـفـة إنــتــاج الــغــاز بالكامل قبل نهاية العقد الحالي. محفزات االستثمار وبناء الثقة األكـــاديـــمـــي والــخــبــيــر الـــســـوري في شــــؤون الــطــاقــة، الــدكــتــور زيــــاد عـربـش، رأى أن أهـمـيـة مـــا تـــم إنـــجـــازه تــأتــي من كـونـه تـطـويـرًا فعليا للعالقة مـن مذكرة تفاهم إلى عقد تنفيذي، ويُرسل إشارة قـويـة إلــى األســــواق العاملية بــأن سوريا أصـــبـــحـــت بــيــئــة جــــاذبــــة لــ ســتــثــمــارات النفطية والـغـازيـة، كما يـرفـع «مستوى الـــنـــشـــاط الـــنـــفـــطـــي» فــــي ســــوريــــا بـشـكـل مـــلـــمـــوس مــــن خـــــــ ل، زيــــــــادة عــــــدد فِــــرق الـعـمـل واملـهـنـدسـ والـفـنـيـ العاملني فــي الـحـقـول، وتـوفـيـر حــفــارات ومـعـدات حـــديـــثـــة وفـــــق أحــــــدث املـــعـــايـــيـــر الــفــنــيــة، وتـطـويـر البنية التحتية واللوجستية الالزمة لعمل هذه الشركات. وأوضح عربش في تصريح لـ«الشرق األوســــــــط»، أنــــه كــلــمــا زاد عــــدد الــشــركــات الـــعـــامـــلـــة فــــي ســـــوريـــــا، حـــفَّـــز ذلـــــك دخــــول املزيد من الشركات، مما يؤدي إلى خفض التكاليف التشغيلية عبر وفـورات الحجم وتـبـادل الـخـبـرات، ويخلق بيئة تنافسية تعود بالفائدة على االقتصاد الوطني. واعتبر وجود شركة بحجم «كونوكو فـيـلـيـبـس» فــي الــســوق الــســوريــة «شــهــادة ثقة للشركات األخـرى، ويُقلل من املخاطر املــلــحــوظــة لــ ســتــثــمــار فـــي ســــوريــــة، كما يُــظـهـر الــتــزام الـحـكـومـة الـسـوريـة بتوفير بــيــئــة اســـتـــثـــمـــاريـــة جــــاذبــــة وقــــــــادرة عـلـى استقطاب كبرى الشركات العاملية». تجاوز «عنق الزجاجة» المالي ورثــــت الـحـكـومـة الــســوريــة الـجـديـدة اقتصادًا مدمرًا من النظام السابق وتعاني مليار دوالر. 1.8 عجزًا في املوازنة يقارب فحسب بـيـانـات قدمها وزيـــر املـالـيـة يسر برنية فـي أبـريـل (نـيـسـان) املــاضــي، تُــقـدّر مليار ليرة 959 بنحو 2026 إيـــرادات عـام مـلـيـار دوالر)، مقابل 8.7 ســوريــة (نــحــو مليار ليرة (نحو 1056.7 نفقات تصل إلى مليار دوالر). 10.5 وعــــد عــربــش الـعـقـد خــطــوة مـحـوريـة لتجاوز هذا العجز عبر مسارين متالزمني: - األول مـــرتـــبـــط بــتــخــفــيــف فــــاتــــورة االستيراد: تستهدف الحكومة رفع اإلنتاج مليون متر مكعب يوميا في 15 إلـى نحو الــعــام الـــقـــادم. ومـــن املـتـوقـع أن يسهم عقد «كونوكو فيليبس» في زيادة اإلنتاج بما ماليني متر مكعب يوميا. 5 - 4 يتراوح بني ولكي نكون واقعيني، أضــاف عربش عاما آخـر كمدى زمني قبل بلوغ سقف الـزيـادة مـ يـ متر مكعب يوميا)، 5( املستهدف مــؤكــدًا أن هـــذا سيعني تـراجـعـا كـبـيـرًا في فاتورة استيراد النفط ومشتقاته، وتأمينا أفضل لحاجة محطات الكهرباء الحيوية. - الــــــثــــــانــــــي مــــــرتــــــبــــــط بــــالــــتــــصــــديــــر واإليــــــــــرادات: فــمــع تـحـقـيـق فـــائـــض إنــتــاج مستقبلي، يمكن التوجه نحو التصدير، مـمـا يـــدر عملة صعبة تـسـاهـم فــي إراحـــة موازنة الدولة ماليا وتعزيز قدرتها على تمويل مشاريع إعادة اإلعمار والتنمية. البنية التحتية ورغــم تعرض القطاع ألضـــرار كبيرة خالل سنوات الحرب، وما لحق بالحقول واملـــنـــشـــآت وخـــطـــوط الـــنـــقـــل، إضـــافـــة إلــى العقوبات الـتـي أعـاقـت عمليات الصيانة لسنوات، فإن تطوير االحتياطيات املؤكدة مـلـيـار متر 285 مـــن الـــغـــاز املـــقـــدرة بـنـحـو مكعب، يسمح، وفق عربش، بأن يستعيد سنوات ذروة ما 4 اإلنتاج الحالي وخالل مليون متر مكعب يوميا)، 28( قبل الحرب 23 فــــي حــــ تـــحـــتـــاج ســــوريــــا إلـــــى نـــحـــو مليون متر مكعب يوميا لتأمني الكهرباء بصورة مستمرة. يــقــول عـــربـــش: «مـــع تــوقــع بـــدء جني ثــمــار هـــذا الـعـقـد خـــ ل عــــام، ومـــا يـرافـقـه من مشاريع موازية مع شركات سعودية وقــــطــــريــــة وفــــرنــــســــيــــة، فــــــإن قــــطــــاع الـــغـــاز الـــســـوري يــدخــل مـرحـلـة واعــــدة قــد تشكل مـــحـــركـــا أســـاســـيـــا لــلــتــعــافــي االقـــتـــصـــادي وتــــجــــاوز األزمــــــة املـــالـــيـــة الـــخـــانـــقـــة، شــرط الشفافية في الطرح والتنفيذ». دمشق: موفق محمد بعد توقيع العقد بين «الشركة السورية للبترول» وشركتَي «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» (وزارة الطاقة السورية)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==