بقي الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيــــــــران لإنــــهــــاء الــــحــــرب فــــي الــــشــــرق الأوســـــط محاطا بالشكوك، الثلاثاء، رغم تأكيد الرئيس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب أن الـتـفـاهـم «أُنــجـــز» وأنه ينتقل إلى «مرحلة ثانية» توقع أن تكون «أسهل» و«سريعة». وقـــال تـرمـب إن الاتــفــاق يـقـوم عـلـى هـدف واحـــد هـو منع إيـــران مـن امـتـاك ســاح نـووي «أبداً»، محذرا من أن «الجحيم» سينزل بطهران إذا سعت إلى ذلك.وفي حين تعهد ترمب بنشر نــص الاتـــفـــاق رسـمـيـا وعـــرض مــذكــرة التفاهم خلال يومين، قال إنه «يروق له» إحالة الاتفاق إلــى الكونغرس لمراجعته. كما أكــد أن مضيق هـــرمـــز ســيــكــون «مــفــتــوحــا بـــالـــكـــامـــل» بـحـلـول الـــجـــمـــعـــة، نـــافـــيـــا فــــي الــــوقــــت نــفــســه أن تــكــون واشنطن ملتزمة باستثمار أموال في إيران أو تمويل إعادة إعمارها. غـيـر أن الاتـــفـــاق، الــــذي يـفـتـرض توقيعه رسميا الجمعة في سويسرا، لا يزال أقرب إلى إطار مرحلي منه إلى تسوية نهائية. فالقضايا الأكــــثــــر حـــســـاســـيـــة، وفـــــي مــقــدمــهــا الــبــرنــامــج النووي الإيراني ورفع العقوبات، تُركت لجولة يـومـا، فيما حذر 60 مـفـاوضـات جـديـدة تمتد مــســؤولــون فــي قــطــاع الـشـحـن والــطــاقــة مــن أن عــودة المـاحـة إلـى طبيعتها فـي مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع وربما أشهراً. وتزيد عقدة لبنان من هشاشة التفاهم، بعدما قـالـت طـهـران إن وقــف الـحـرب يجب أن يشمل كـل الجبهات، بينما تمسكت إسرائيل بالبقاء في جنوب لبنان. وقال ترمب إنه «غير راضٍ» عـن تعامل إسرائيل مـع لبنان و«حـزب الله»، لكنه نفى وجـود خيبة أمـل من بنيامين نتنياهو، قائلا إن علاقتهما «رائعة». وفـــــي وقـــــت بــــــدأت فـــيـــه الأســـــــــواق تـلـتـقـط إشـــــارات الــتــهــدئــة، حـــذر مــســؤولــون فـــي قـطـاع الــشــحــن والـــطـــاقـــة مـــن أن الـــعـــودة إلــــى الــوضــع الــطــبــيــعــي، خــصــوصــا فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، قد تستغرق أسابيع وربما أشهراً. وقــــــال تــــرمــــب، خـــــال مـــشـــاركـــتـــه فــــي قـمـة مـجـمـوعـة الــســبــع، إن الاتـــفـــاق مـــع إيـــــران «تـــم» وينتقل الآن إلى «مرحلة ثانية»، رغم أن نصه الـــكـــامـــل لــــم يُـــنـــشـــر بـــعـــد، ومـــــا زالــــــت واشــنــطــن وطـــــهـــــران تـــتـــحـــدثـــان عـــــن مــــفــــاوضــــات لاحـــقـــة للوصول إلى هدنة دائمة. ووصـــف تـرمـب الاتــفــاق بـأنـه «جـــدار أمـام إيـــران لامـتـاك سـاح نـــووي»، قـائـا إن طهران تـريـد إنـجـاز المرحلة التالية بسرعة، مضيفاً: «عــلــيــهــم اســـتـــئـــنـــاف الــــعــــمــــل... الـــعـــاقـــات الآن طبيعية، لذلك أعتقد أن الأمور ستسير بسرعة كبيرة». وأكـــــــد تــــرمــــب أن الاتـــــفـــــاق «يـــــــــدور حـــول شـيء واحـــد»، هـو أن إيـــران «لـن تمتلك سلاحا نــــوويــــا أبــــــــداً»، مــضــيــفــا أنـــــه يـــتـــوقـــع أن تـسـيـر المــرحــلــة الــثــانــيــة «بـــســـرعـــة». وقــــال إن مضيق هرمز سيكون «مفتوحا بالكامل» بحلول يوم الجمعة. وقـــــــال تــــرمــــب إن إدارتــــــــــه ســـتـــنـــشـــر نـص الاتـــفـــاق مـــع إيـــــران بـشـكـل رســـمـــي، وسـتـعـرض مــــذكــــرة الـــتـــفـــاهـــم عـــبـــر وســــائــــل الإعـــــــام خـــال يومين، مشيرا إلى أنه سيعقد مؤتمرا صحافيا بـشـأن الاتــفــاق. وأضـــاف أنــه «يـــروق لــه» إحالة الاتـــفـــاق إلــــى الــكــونــغــرس لمــراجــعــتــه، قـــائـــا إن إدارته ستحيل الاتفاق إلى المشرعين. ويــــنــــص الاتــــــفــــــاق المـــــؤقـــــت عــــلــــى تـــمـــديـــد وقـف إطـاق النار الهش، الـذي أُعلن في أبريل يوما إضافية، وإعـــادة فتح 60 (نـيـسـان)، لمـدة مضيق هرمز، الذي فرضت إيران إغلاقا فعليا عليه منذ الـضـربـات الأمـيـركـيـة والإسرائيلية على إيران في فبراير. وقــــال وزيــــر الــخــارجــيــة الإيــــرانــــي عـبـاس عراقجي إن المفاوضات الجديدة بين واشنطن وطـــهـــران ســتــبــدأ الـجـمـعـة فـــي ســـويـــســـرا، بعد التوقيع الرسمي على الاتفاق الإطـاري، بهدف الــتــوصــل إلــــى اتـــفـــاق نــهــائــي بــشــأن الـبـرنـامـج النووي ورفع العقوبات. لـكـن مـلـفـي بـرنـامـج الــصــواريــخ الإيــرانــي ودعــــــم طــــهــــران لــلــفــصــائــل المــســلــحــة الـحـلـيـفـة فــــي المـــنـــطـــقـــة، وهـــمـــا مــــن أبــــــرز الـــــذرائـــــع الــتــي اســـتـــخـــدمـــتـــهـــا واشـــنـــطـــن وتــــــل أبــــيــــب لــتــبــريــر الـــحـــرب، لا يُــعـتـقـد أنـهـمـا سـيـكـونـان جــــزءا من المفاوضات المقبلة. وقال ترمب للصحافيين: «أنجزنا اتفاقنا مع إيران، وأعتقد أنه سينجح. نحن الآن ننتقل إلــــى مــرحــلــة ثــانــيــة أظــــن أنـــهـــا ســتــكــون أسـهـل فعلياً»، مضيفا أن الهدف الرئيسي من الاتفاق هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، محذرا من أن «الجحيم» سينزل عليها إذا فعلت ذلك. ومــــن المــتــوقــع أن يـحـضـر نــائــب الـرئـيـس الأمـــيـــركـــي جـــي دي فـــانـــس وكــبــيــر المــفــاوضــن الإيـــــرانـــــيـــــن مـــحـــمـــد بــــاقــــر قــــالــــيــــبــــاف مــــراســــم التوقيع الرسمية في جنيف.وقالت الحكومة السويسرية، الثلاثاء، إن من الممكن أن يجري توقيع الاتفاق الأميركي - الإيـرانـي المؤقت في بـورغـنـسـتـوك بـوسـط سـويـسـرا يـــوم الجمعة، مشيرة إلى أنها على اتصال وثيق مع الولايات المــــتــــحــــدة وإيـــــــــــران وبــــاكــــســــتــــان وقــــطــــر بـــشـــأن ترتيبات توقيع مذكرة التفاهم. وأوضـحـت وزارة الخارجية السويسرية يونيو 19 أن التوقيع مقرر، في هذه المرحلة، في في بورغنستوك بكانتون نيدفالدن، لافتة إلى أن هذا الموقع اقترحه الوسطاء الباكستانيون والــقــطــريــون، إضـــافـــة إلـــى واشــنــطــن وطـــهـــران. ورحـــبـــت الـــصـــن بــالمــرحــلــة الأولـــــى مـــن مــذكــرة الـتـفـاهـم بــن إيــــران والـــولايـــات المـتـحـدة، ودعــا وزير خارجيتها وانغ يي إلى مواصلة الجهود لــدفــع المـــحـــادثـــات وتــعــزيــز الـــســـام فـــي الــشــرق الأوسط. وقالت الخارجية الصينية إن وانـغ أدلى بــهــذه الـتـصـريـحـات خـــال اتـــصـــال مـــع نظيره الـبـاكـسـتـانـي إسـحـق دار، هـنـأه فـيـه عـلـى دور باكستان في تسهيل الاتفاق المؤقت بين طهران وواشنطن. وقال وانغ إن «التراجع لا ينبغي أن يحدث، فضلا عن العودة إلى استخدام القوة»، مشيرا إلــى أن المرحلة الثانية مـن المفاوضات ستكون أكثر صعوبة. اتفاق مؤقت... وأسئلة مفتوحة وقــالــت مــصــادر مطلعة عـلـى التفاهم لــصــحــيــفــة «وول ســـتـــريـــت جــــــورنــــــال» إن الاتـفـاق يسمح لإيـــران بالبدء فــورا فـي بيع الـــنـــفـــط والـــــوقـــــود بـــعـــد تــوقــيــعــه الـــرســـمـــي، عـبـر إعـــفـــاءات مــن الـعـقـوبـات تـشـمـل أيضا الــــخــــدمــــات المـــصـــرفـــيـــة والــــنــــقــــل والـــتـــأمـــن المرتبطة بعمليات التصدير. وأضــــــــافــــــــت المــــــــصــــــــادر أن تـــخـــفـــيـــف العقوبات بشكل مستدام سيظل مشروطا بـمـدى الــتــزام طـهـران بالمطالب الأميركية، خـصـوصـا مـــا يـتـعـلـق بـالـبـرنـامـج الــنــووي وإعــــــــادة فـــتـــح مــضــيــق هــــرمــــز.وفــــي مــؤشــر مبكر عـلـى تخفيف الــقــيــود، قـالـت منظمة «مـــتـــحـــدون ضـــد إيــــــران نــــوويــــة» إن نـاقـلـة نفط إيرانية عملاقة غـادرت ميناء جابهار وعـــبـــرت الــحــصــار الأمـــيـــركـــي مـتـجـهـة عبر خــلــيــج عـــمـــان، مـــع تـشـغـيـل جـــهـــاز الـتـتـبـع الخاص بها للمرة الأولى منذ بدء الحصار البحري الأميركي في أبريل (نيسان). هـبـطـت أســـعـــار الــنــفــط، الـــثـــاثـــاء، إلـى أدنــى مستوياتها فـي ثلاثة أشـهـر، بعدما كانت قـد تراجعت بنحو خمسة فـي المائة فــــي الـــجـــلـــســـة الـــســـابـــقـــة عـــقـــب الإعـــــــان عـن الاتــفــاق، فـي مـؤشـر على رهـانـات الأســـواق على عودة تدفق النفط عبر الخليج العربي. لـكـن مـسـؤولـن فــي قـطـاع الـطـاقـة قــالــوا إن اسـتـعـادة الإنــتــاج الطبيعي للنفط والـغـاز فـــي المـنـطـقـة قـــد تـسـتـغـرق أشـــهـــراً، فـــي ظل الأضرار التي خلفتها الحرب والاضطرابات التي أصابت سلاسل الإمداد والشحن. وكــــتــــب الــــرئــــيــــس الإيـــــــرانـــــــي مــســعــود بزشكيان، الاثنين، أن الاتفاق المؤقت يمثل «خطوة مهمة» نحو وقف القتال، لكنه شدد على أن الاتفاق النهائي «لم يتبلور بعد». ووصـــــف فـــانـــس، فـــي مـقـابـلـة مـــع شبكة «ســـي إن إن»، مــذكــرة الـتـفـاهـم بـأنـهـا «وثيقة عامة جـــداً»، بينما قـال مسؤولون أميركيون إن التفاصيل الكاملة ستُنشر خـال اليومين المقبلين. وأضـــــــــاف فــــانــــس أن الاتـــــفـــــاق يـتـضـمـن «حـزمـة مهمة جــدا لتخفيف العقوبات» على إيــــــران، قـبـل أن يـلـمـح، فـــي مـقـابـلـة أخــــرى مع «فــوكــس نــيــوز»، إلـــى أن تـرمـب قــد يـقـرر نشر الاتفاق قبل الجمعة. ويــــواجــــه الـــطـــرفـــان ضـــغـــوطـــا سـيـاسـيـة داخـــلـــيـــة بــعــد حــــرب أودت بــحــيــاة مـــا لا يقل عــــــن ســــبــــعــــة آلاف شـــــخـــــص، مـــعـــظـــمـــهـــم فــي إيــــــران ولـــبـــنـــان، وأدت إلــــى اضــــطــــراب واســـع فـي أســـواق الـطـاقـة العالمية. فالبيت الأبيض يواجه انتقادات من داخل الحزب الجمهوري بسبب تقديم تنازلات لطهران، بينما تخشى الــقــيــادة الإيــرانــيــة عــــودة الــضــغــوط الشعبية والاقـتـصـاديـة إذا لـم ينعكس الاتـفـاق سريعا على الوضع المعيشي. وقـــال مـسـؤولـون أمـيـركـيـون وإيـرانـيـون إن الاتفاق قد يمنح إيـران، في نهاية المطاف، فــوائــد اقـتـصـاديـة كـبـيـرة عـبـر رفـــع العقوبات والإفراج عن أصول مجمدة في الخارج. كما يجري الحديث عن إنشاء صندوق مليار دولار. 300 إعادة إعمار تصل قيمته إلى لكن ترمب نفى، الثلاثاء، وجود أي التزام أميركي بتمويل إيران، قائلا خلال لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: «الولايات المـــتـــحـــدة لا تـسـتـثـمـر أي أمــــــوال فـــي إيــــــران». وأضــاف: «هـذه الشائعة ظهرت أمـس، وكانت سخيفة». وجــــاء نــفــي تــرمــب بــعــد يــــوم مـــن حـديـث مــــســــؤولــــن أمـــيـــركـــيـــن عـــــن تـــضـــمـــن مـــذكـــرة التفاهم صندوقا لإعـــادة الإعـمـار إذا التزمت طهران بشروط محددة. وقـــال مـسـؤولـون أمـيـركـيـون إن حصول إيـــــــــران عـــلـــى أي مـــــزايـــــا اقــــتــــصــــاديــــة سـيـظـل مــشــروطــا بــعــدم تـطـويـر ســـاح نــــووي ووقــف دعم جماعات مثل «حزب الله» اللبناني. فــي المـقـابـل، يـقـول مـسـؤولـون إيـرانـيـون إن طـهـران لـم تـقـدم تــنــازلات جـوهـريـة، وإنها وافقت فقط على استئناف المحادثات المتعلقة ببرنامج تخصيب الـيـورانـيـوم، التي توقفت بسبب الحرب. 3 حرب إيران NEWS Issue 17368 - العدد Wednesday - 2026/6/17 الأربعاء الصين أبلغت الوسيط الباكستاني أن المرحلة المقبلة من المفاوضات «أكثر صعوبة» ASHARQ AL-AWSAT قال إن أي هجوم عسكري إسرائيلي على لبنان سيُعد خرقا لمذكرة التفاهم عراقجي: جولة جديدة من المفاوضات مع واشنطن تبدأ الجمعة قال وزير الخارجية الإيراني عباس عـراقـجـي، الـثـاثـاء، إن إيـــران والـولايـات المــــتــــحــــدة ســــتــــبــــدآن جــــولــــة جـــــديـــــدة مـن المـفـاوضـات فـي سـويـسـرا يــوم الجمعة، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يشمل المــلــف الـــنـــووي ورفــــع الــعــقــوبــات، وذلـــك بعد دخـــول مـذكـرة التفاهم المـؤقـتـة بين الجانبين حيز التنفيذ رسمياً. وجـاءت تصريحات عراقجي خلال اجـــتـــمـــاع عــــقــــده فــــي وزارة الـــخـــارجـــيـــة الإيرانية مع عدد من السفراء والقائمين بــالأعــمــال ورؤســــــاء الـبـعـثـات الأجـنـبـيـة والدولية المعتمدين في طهران، بحضور عدد من نواب الوزير والمديرين العامين في الوزارة. وقــالــت وكــالــة «إيــســنــا» الحكومية إن الاجـتـمـاع تـنـاول تــطــورات السياسة الخارجية الإيرانية والوضع الإقليمي، إضـافـة إلـى مـذكـرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب. وقــــال عــراقــجــي إن مـــذكـــرة الـتـفـاهـم بـــن إيــــــران والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة لإنــهــاء الـــــحـــــرب ســـــتُـــــوقَّـــــع رســــمــــيــــا، الـــجـــمـــعـــة، مضيفا أن جولة جديدة من المفاوضات بـــن الـجـانـبـن سـتـبـدأ فـــي الـــيـــوم نفسه للوصول إلى اتفاق نهائي. وأوضـح أن المفاوضات بعد توقيع يـومـا، مشيرا 60 المـذكـرة ستستمر لمــدة إلــــى أن الاتـــفـــاق الــنــهــائــي ســيــركــز على القضايا النووية ورفع العقوبات. 3 وأضـــــــاف أن الـــتـــفـــاهـــم جـــــاء بـــعـــد أشـهـر مـن المـفـاوضـات الـتـي بـــدأت خلال الــحــرب وانــتــهــت إلـــى «المــرحــلــة الأولــــى» المتمثلة في إنهاء الحرب. وأكد عراقجي أن إنهاء الحرب أُعلن رســمــيــا عــلــى جـمـيـع الــجــبــهــات اعــتــبــارا من صباح الاثنين بتوقيت طهران، لكن التنفيذ الرسمي لمذكرة التفاهم سيبدأ يـــوم الـجـمـعـة. وشـــدد عـلـى أن «القضية الأهــــم» فــي مــذكــرة الـتـفـاهـم هــي الإعـــان الــــفــــوري والـــــدائـــــم لإنــــهــــاء الــــحــــرب عـلـى جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. وقــــال عـراقـجـي إن طــهــران اعـتـبـرت مـنـذ بــدايــة الــحــرب أن إنــهــاء الــحــرب في لبنان جــزء مـن متطلبات إنـهـاء الحرب مع إيران، بسبب الترابط بين الحرب في لبنان والهجوم الإسرائيلي في جنوب لبنان والحرب مع إيران. وأضــــــاف: «مـــن وجــهــة نــظــرنــا، فـإن طرفي هذه المذكرة هما الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران و(حزب الله) من جهة أخرى». وتـابـع فـي السياق نفسه، أن إنهاء الـــحـــرب فـــي لــبــنــان «جـــــزء لا يــتــجــزأ من الإنهاء الكامل للحرب»، وأن إنهاء الحرب يشمل أيـضـا إنـهـاء «الاحـــتـــال». وشـدد على أن استمرار الوجود الإسرائيلي في لبنان يمثل خرقا لمذكرة التفاهم، قائلا إن «إنـــهـــاء الـــحـــرب لـــن يـكـتـمـل مـــن دون انسحاب إسرائيل من لبنان». وأضـــــــــــــاف: «أي هـــــجـــــوم عـــســـكـــري إسرائيلي على لبنان من الآن فصاعداً، وكـــذلـــك اســـتـــمـــرار الـــوجـــود الإســرائــيــلــي عـــلـــى الأراضــــــــي الــلــبــنــانــيــة، ســـيُـــعـــد مـن وجهة نظرنا خرقا لمذكرة التفاهم». وتأتي تصريحات عراقجي بعدما أكــــدت إســرائــيــل أن قــواتــهــا ستبقى في «المــنــاطــق الأمــنــيــة» فــي لـبـنـان وســوريــا وغــــــــزة، «مـــــا دام كـــــان ذلـــــك ضـــــروريـــــا». كـــمـــا قـــالـــت إســــرائــــيــــل إنـــهـــا اســتــهــدفــت «مـــســـلـــحـــن» اقــــتــــربــــوا مــــن قـــواتـــهـــا فـي جنوب لبنان. وقــــــال «حــــــزب الــــلــــه» الــلــبــنــانــي إنـــه أطلق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الـــقـــوات الإســرائــيــلــيــة ردا عـلـى الـهـجـوم الإسرائيلي. وبــــعــــد الإعـــــــــان عـــــن الـــتـــفـــاهـــم بـن إيران والولايات المتحدة، أكدت إسرائيل اســـتـــمـــرار وجـــــود قــواتــهــا فـــي «المــنــاطــق الأمـــنـــيـــة» فـــي لـــبـــنـــان، فــيــمــا أدان طيف واســع مـن المسؤولين الإسرائيليين هذا التفاهم. فــبــرايــر 28 وانـــدلـــعـــت الــــحــــرب فــــي (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيـران، قبل أن تتوسع إلى مواجهة إقليمية شملت الخليج العربي ولبنان والعراق وسوريا. وخــــــــــال الـــــــحـــــــرب، أطــــلــــقــــت إيــــــــران صـــــواريـــــخ وطـــــائـــــرات مـــســـيـــرة بـــاتـــجـــاه إســـرائـــيـــل ودول الـــــجـــــوار، كـــمـــا أغـلـقـت مــضــيــق هـــرمـــز فــعــلــيــا، مــمــا تــســبــب في اضـــطـــرابـــات بــــأســــواق الـــطـــاقـــة الـعـالمـيـة ونـــقـــص فـــي بــعــض المــنــتــجــات الـنـفـطـيـة والبتروكيماوية. وأســفــرت الــحــرب عــن مقتل المـرشـد الإيــرانــي الـسـابـق علي خامنئي، وعـدد مــــن الــــقــــادة والمــــســــؤولــــن الــــبــــارزيــــن فـي الـنـظـام، إلــى جـانـب خسائر واسـعـة في إيران ولبنان. مـــــــن جــــــانــــــبــــــه، قــــــــــال نــــــائــــــب وزيـــــــر الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي إن رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، سيحضر مراسم توقيع مذكرة التفاهم فـي سـويـسـرا إلــى جـانـب نـائـب الرئيس الأميركي جي دي فانس. ونـقـل التلفزيون الـرسـمـي الإيـرانـي عــــن تـــخـــت روانــــجــــي قـــولـــه إن ســويــســرا ستكون مكان التوقيع، لكن الموقع الدقيق لم يُحدد بعد، مضيفا أن الجولة التالية من المفاوضات ستبدأ فور التوقيع. وأوضح أن المفاوضات بعد التوقيع ستدخل في تفاصيل القضايا النووية، بــــمــــا فـــــي ذلـــــــك الـــتـــخـــصـــيـــب والمـــــخـــــزون الـــنـــووي واحـــتـــيـــاجـــات إيـــــران الــنــوويــة، قــائــا إن الـجـانـبـن «لـــم يـدخـا بـعـد في التفاصيل». وأشار إلى أن مذكرة التفاهم، وهي وثيقة عامة قال نائب الرئيس الأميركي إنــــهــــا مـــــن «صـــفـــحـــة ونـــــصـــــف»، وُقـــعـــت إلكترونيا قبل أيـام، وأنهت «الحرب في جميع الجبهات». وقال إن الجانبين اتفقا على أنه بعد التوقيع الرسمي يــوم الجمعة، سيُعاد فتح مضيق هرمز فوراً، ويُرفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية. يــومــا 60 وبـــعـــد ذلــــــك، تـــبـــدأ مــهــلــة للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا الخلافية، خصوصا اليورانيوم الإيراني في المائة والأنشطة 60 المخصب بنسبة النووية الإيرانية. وأضــــــــاف تـــخـــت روانـــــجـــــي أن أحـــد بنود التفاهم ينص على «إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما يشمل لبنان»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعهدت بإنهاء الحرب على جميع الجبهات. وأكــــد أن أي خــــرق لمـــذكـــرة الـتـفـاهـم سيُتعامل معه وفق آلية محددة. ومن المقرر أن تُوقّع مذكرة التفاهم رسمياً، الجمعة، في سويسرا، على أن تـبـدأ بعدها مـبـاشـرة جـولـة جـديـدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران (الخارجية الإيرانية) ًلندن-طهران: «الشرق الأوسط» تعهَّد إحالة الاتفاق إلى الكونغرس... ومذكرة التفاهم تسمح لطهران ببدء بيع النفط فورا ترمب يراهن على «مرحلة ثانية» أسرع مع إيران الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية أمس (أ.ب) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky