يوميات الشرق مع الأبطال ظافر العابدين ونادين نسيب نجيم وزينة مكي وإيلي سعادة وغيرهم ينجح درة في رفع منسوب التفاعل وتعزيزه ASHARQ DAILY 22 Issue 17368 - العدد Wednesday - 2026/6/17 الأربعاء يطبع مسلسل «ممكن» بكاميرا تجعل المُشاهد جزءا من الحكاية : أميل إلى القصص الدرامية المتّصلة بالإنسانية أمين درة لـ إذا مـــا اطَّــلــعــت عـلـى مـسـيـرة أمـــن درة الإخراجية منذ بداياته حتى الـيـوم، فلا بد أن يلفتك أسلوبه السهل الممتنع. فكاميرته لا تتحرّك بدافع الدهشة والإبهار، بل بصدق المشاعر الإنسانية، فتخلق مع المشاهد ألفة فـــوريـــة تـجـعـلـه جــــزءا مـــن الـحـكـايـة لا مـجـرد متلق لها. وبعد تجارب درامية وسينمائية خـاضـهـا كـمـا فــي «بـــرانـــدو الـــشـــرق»، و«بـــاب الجحيم»، و«شنكبوت»، وفيلم «غدي»، يطل الـــيـــوم بمسلسل «مــمــكــن» مـــن إنـــتـــاج شـركـة «الصبّاح». يتفاعل متابع العمل سريعا مع كاميرا أمــــن درّة، إذ إن تــركــيــزه عــلــى شـخـصـيـات القصة يُشكّل حلقة الوصل المباشرة بينهما. ومع الأبطال ظافر العابدين، ونادين نسيب نجيم، وزينة مكي، وإيلي سعادة وغيرهم، يـــنـــجـــح فــــــي رفـــــــع مــــنــــســــوب هـــــــذا الـــتـــفـــاعـــل وتعزيزه. وعمّا إذا كانت كاميرته تشبه شخصيته الحقيقية بوضوحها وانسيابيتها، يوضح فــــي حـــديـــثـــه لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»: «أحــــــاول دائما في عملي أن أكـون صادقا مع نفسي، فـا أغـــوص فـي فلسفات لا تشبهني. وهـذا التجاذب المتبادل بين الناس وكاميرتي هو نتيجة طبيعية لطريقة إدارتي لفريق العمل. فـأنـا أمـيـل إلـــى الـقـصـص الإنـسـانـيـة، وأحـــب بـنـاء هــذا الـتـواصـل مـع الجمهور بعيدا عن عنصري الدهشة والإبهار». المــعــروف أن مسلسل «مـمـكـن» مقتبس عن فيلم «بريتي وومن» الأميركي. فشكّل في تسعينات القرن الماضي أيقونة سينمائية لا تـــــزال راســـخـــة فـــي ذاكـــــرة عـــشـــاق الـشـاشـة الذهبية. فهل تأثَّر أمين درة بأسلوب مخرج الـفـيـلـم الأمـــيـــركـــي غـــــاري مــــارشــــال؟ يُــجـيـب: «آخــــر مــــرة شـــاهـــدت فـيـهـا الـفـيـلـم كــانــت في التسعينات. لم أشأ العودة إليه كي لا أتأثر بنسخته الـسـيـنـمـائـيـة. صـحـيـح أن القصة تنطلق مــن الـفـكـرة نـفـسـهـا، لـكـن حيثياتها الــــدرامــــيــــة مــخــتــلــفــة تـــمـــامـــا. كـــمـــا أن شـغـف المــخــرج هــو الــــذي يــقــوده إلـــى الأجـــــواء التي تطبع العمل. لذلك تركت كاميرتي تُعبّر عن رؤيــتــي الـخـاصـة، ولـــم أرغـــب فــي إحــــداث أي شبه بين الفيلم والمسلسل». تـــمـــكَّـــن درة عـــلـــى مــــــدى مـــســـيـــرتـــه مـن تـــــرك بــصــمــة إخـــراجـــيـــة خـــاصـــة تـــمـــيّـــزه عـن غيره. وهـو ما بـدا واضحا في فيلم «غـدي» ومسلسل «شنكبوت» الرقمي. فأي العملين أقــــــرب بـــطـــابـــعـــه الإخـــــراجـــــي إلـــــى «مـــمـــكـــن»؟ يـوضـح: «ربـمـا (شنكبوت) هـو الأقــــرب، لأن مـحـوره الأســاســي يـقـوم على الشخصيات. كـمـا لا يـمـكـن مــقــارنــة الإخــــــراج السينمائي بـالـتـلـفـزيـونـي، فـلـكـل منهما لـغـتـه وأدواتــــه الــخــاصــة. وعـنـدمـا تــكــون الـشـخـصـيـات هي المــــحــــرّك الأســــاســــي لــلــحــكــايــة، فـــــإن الإيـــقـــاع يتشكّل انطلاقا من عمقها وتطورها». ويـتـحـدَّث المــخــرج اللبناني عــن أبـطـال العمل، فيصف ظافر العابدين بأنه ممثل راق ومجتهد، ويقول: «إنـه شخص حقيقي إلى درجـــة يصعب معها التفريق بـن حضوره أمــــام الـكـامـيـرا وخـلـفـهـا. يــــدرس شخصيته بعناية ويناقش تفاصيلها بشغف. ويتمتّع بحس عـال من المسؤولية المهنية، كما يغار على عمله بشكل لافت». أمــــــا عــــن نــــاديــــن نـــســـيـــب نـــجـــيـــم، الــتــي يـتـعـاون معها للمرة الأولـــى أيـضـا، فيقول: «تـتـمـتّــع بـعـفـويـة فـــي الأداء لا تُــشـبـه أحـــداً. وهـذه الصفة نعمة بالنسبة إلى الممثل، ولا سيما أن الشخصية التي تؤدّيها في (ممكن) تتطلَّب ذلـك. لا أحتاج إلى شرح المشهد لها أكثر من مرة. تعرف تماما كيف تتعامل مع الكاميرا، مُحافظة على عفويتها وعلاقتها الطبيعية معها. وهو أمر نـادرا ما نصادفه في الدراما». من ناحية ثانية، يلقى أداء زينة مكي تـــفـــاعـــا واســـعـــا بـــن المـــشـــاهـــديـــن، حــتــى إن كثيرين هـاجـمـوا الشخصية الـتـي تـؤدّيـهـا فــي المـسـلـسـل. ويُــعـلّــق درة: «أدرك تـمـامـا أن الجمهور يـكـن الكراهية للشخصية بسبب ما تمثّله في الأحـداث. وهذا دليل على أنها نجحت في استفزاز المُشاهد بأدائها المقنع حتى صـدّقـهـا. لـذلـك لا بـد مـن الإشــــادة بها مـمـثـلـة مــحــتــرفــةً». ويــضــيــف: «الأمـــــر نفسه ينطبق عـلـى أنـجـو ريــحــان الـتـي قــدَّمــت في (مـمـكـن) أحـــد أجـمـل أدوارهـــــا. فـقـد سكنتها الشخصية إلـى حـد كبير وكانت مُلمّة بكل تفاصيلها». أما إيلي سعادة، فيؤكد أنه كان «الممثل المناسب في المكان المناسب»، مشيرا إلـى أن الــدور الــذي أداه لم يكن سهلاً، وأنه أضفى عليه بُعدا إنسانيا مؤثراً. ويــشــرح درة أن نـقـل قـصـة غـربـيـة إلـى البيئة العربية ينطوي على قــدر كبير من الــحــســاســيــة، مـــوضـــحـــا: «لا يـــجـــوز مـقـارنـة الــنــســخــتــن بـعــضــهــمــا بـــبـــعـــض. الأهــــــم هـو اخــتــيــار مـــا يــنــاســب الــعــمــل الـــعـــربـــي. وهـنـا تــكــمــن الـــصـــعـــوبـــة الــحــقــيــقــيــة، أي فــــي نـقـل القصة من سياقها الغربي إلـى العربي من دون الإضــــرار بـهـويـة أي مــن النسختين أو تشويهها». عــــادة مــا يُــشــارك المــخــرج اللبناني في اخـــتـــيـــار فـــريـــق الـتـمـثــيــل الـــــذي يــعــمــل مـعـه، ويـــقـــول: «هــنــاك مـسـؤولـيـة كـبـيـرة تـقـع على المخرج في حـال فشل العمل، ولذلك ينبغي أن يكون مُطّلعا على جميع عناصره. كما أن إدارة الممثل لا تقل أهمية عن لغة الصورة. ومـن هنا تأتي أهمية اختبارات الأداء التي لا تهدف إلى تقييم الممثل، بل إلى التأكد من وجــود الكيمياء المطلوبة بينه وبـن الــدور. وقد لمست هذه الكيمياء بوضوح لدى نادين وظــافــر، وإلا لكنت اعــتــذرت عـن عــدم إخــراج المسلسل». وهـــــــل ســــبــــق أن اعـــــتـــــذر عـــــن مـــشـــاريـــع مشابهة؟ يُجيب: «أعـتـذر عندما لا أجــد في الــعــمــل مـــا يـمـكـن أن يُــضــيــف إلــــى مـسـيـرتـي المهنية. فكما يدقّق الممثل في اختياراته، على المخرج أيضا أن يدرس طبيعة المشروع. وقد يجد مخرج آخر في العمل نفسه ما يتناسب مع رؤيته الذاتية، فيوافق على تنفيذه». وعــــن الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي ودوره في الإخــراج، يقول: «يتطوّر هذا المجال بوتيرة متسارعة، ويوفّر لنا إمكانات تُسهّل كثيرا من المَهمّات. في السابق كانت بعض الأمور شديدة الصعوبة أو شبه مستحيلة التنفيذ، أمــا الــيـوم فيفتح الــذكــاء الاصـطـنـاعـي آفـاقـا واسعة أمام صنّاع الدراما. وقد استخدمتُه فــــي مــــراحــــل الـــتـــحـــضـــيـــر والـــتـــنـــفـــيـــذ، ولــكــن بــصــورة غـيـر مـلـحـوظـة، بـمـا يــخــدم الإيــقــاع الدرامي المطلوب». حلقة. 21 ويتألّف مسلسل «ممكن» من وعندما نسأله عمّا إذا كانت خاتمته تُشبه الــنــهــايــة الــســعــيــدة لـفـيـلـم «بــريــتــي وومــــن»، يكتفي بالقول: «صحيح أن المسلسل مقتبس من الفيلم، لكن ذلـك لا يعني بالضرورة أنه يـسـيـر فـــي الاتــــجــــاه نــفــســه، خــصــوصــا أنـنـا أجــريــنــا تــعــديــات كــثــيــرة عــلــيــه. مـــا عليكم ســــوى انـــتـــظـــار الــحــلــقــة الأخــــيــــرة لاكــتــشــاف ذلك». وعـــــن الإضـــــافـــــة الــــتــــي حـــقّـــقـــهـــا لــــه هـــذا العمل، يختم: «استمتعت كثيرا بإخراجه، فهو أول تجربة درامية رمضانية أخوضها. صحيح أن عرضه تأجَّل إلى ما بعد رمضان، لكننا أنـجـزنـا تـصـويـره وفــق إيـقـاع الـدرامـا الـرمـضـانـيـة ومـتـطـلّــبـاتـهـا. وأعـتـقـد أن قــرار التأجيل كـان صائباً، وأنــا سعيد بالتفاعل الذي يُحقّقه حاليا لدى المشاهدين». يُضفي المخرج اللبناني من شغفه طابعا خاصا على أجواء العمل (أمين درة) بيروت: فيفيان حداد إن فيلمها يعكس تعقيدات النفس البشرية المخرجة اليمنية قالت لـ سارة إسحاق: «المحطة» ينتصر لمثابرة المرأة في زمن الحرب قالت المخرجة اليمنية سارة إسحاق إن فيلمها الروائي الطويل «المحطة» يعكس تـعـقـيـدات الـنـفـس الـبـشـريـة وتناقضاتها فــي زمـــن الـــحـــروب، حـيـث تـتـداخـل مشاعر الاضطهاد والمقاومة والمثابرة لدى النساء فــي بـيـئـة قـاسـيـة، مـشـيـرة إلـــى أن قــــراءات الـــجـــمـــهـــور وتــفــســيــراتــهــم لمــــوازيــــن الـــقـــوة والسلطة داخل العمل صحيحة ومتنوعة، فالسينما في نظرها مساحة رحبة لطرح الأسئلة العميقة، وليس لتقديم إجابات جـــاهـــزة، مـــع تـعـمـدهـا تـقـديـم شخصيات متباينة تعيش ظــروفــا خـانـقـة، وتـحـاول النجاة كل منها بطريقتها الخاصة. وأضـــــــافـــــــت ســــــــــارة فــــــي مــــقــــابــــلــــة مــع «الـشـرق الأوســـط» عبر «زوم» حيث تقيم فـي أمـسـتـردام منذ سـنـوات أنـهـا لا تؤمن بــالــثــنــائــيــات المــطــلــقــة فــــي الــســيــنــمــا؛ لـــذا تــجــنــبــت تــقــســيــم بـــطـــات «المــــحــــطــــة» إلـــى ظـــالمـــات ومــظــلــومــات بـشـكـل حـــاســـم يخل بواقعية الشخصيات، موضحة أن «الواقع الإنـسـانـي يثبت أن الـشـخـص المـظـلـوم قد يـــمـــارس الــقــهــر عــلــى الآخــــريــــن فـــي دوائــــر متكررة تتوارثها الأجـيـال بفعل الضغط المجتمعي». ويدور الفيلم اليمني «المحطة» حول قـــصـــة «لــــيــــال» الـــتـــي تـــديـــر مــحــطــة وقــــود مخصصة لـلـنـسـاء فـقـط فــي بــلــدة ممزقة بــــالــــصــــراعــــات والأهـــــــــــــوال، وتــــكــــافــــح بـكـل قــوتــهــا لإنـــقـــاذ شـقـيـقـهـا الـصـغـيـر «لــيــث» مــن قــانــون التجنيد الإجـــبـــاري المـجـحـف، وتـــتـــبـــدل الـــعـــاقـــات والمـــــوازيـــــن تــمــامــا مع وصـــــول أخــتــهــمــا. وشـــهـــد الــفــيــلــم عـرضـه العالمي الأول في مسابقة «أسبوع النقاد» بمهرجان «كـــانّ» السينمائي فـي نسخته الماضية مسجلا حدثا تاريخيا بارزا كأول فيلم يمني يشارك في المهرجان. وذكـــــرت المــخــرجــة الـيـمـنـيـة أن فـضـاء «المــحــطــة» يـحـمـل رمـــزيـــة إنـسـانـيـة عـابـرة للبلدان والــحــروب، ولـيـس مـجـرد إسقاط عـــلـــى الأزمــــــــة الــيــمــنــيــة وحــــدهــــا مــعــتــبــرة أن مـــتـــعـــة الــــفــــن تـــكـــمـــن فـــــي تــــــرك الــــرمــــوز والمساحات للجمهور ليفسرها بناء على خلفياته الثقافية والفكرية. وعن كواليس اختيار طاقم «المحطة» أكــــــدت ســــــارة إســــحــــاق أن غـــيـــاب صـنـاعـة ســـيـــنـــمـــائـــيـــة حــقــيــقــيــة بـــالـــيـــمـــن وتــشــتــت الـجـالـيـة بــالــخــارج بسبب ظـــروف الـحـرب جــــعــــل عـــمـــلـــيـــة الــــبــــحــــث والاســــتــــكــــشــــاف تستغرق عاما ونصف العام عبر وسائل غير تقليدية، موضحة أنها قامت بنشر اســتــمــارات وتـواصـلـت مــع المـغـتـربـن عبر منصات الـتـواصـل والــــزوم، وقـابـلـت نحو امرأة حول العالم، باحثة عن الموهبة 150 الــحــقــيــقــيــة والألـــــفـــــة الــــتــــي تــــخــــدم الــنــص المــكــتــوب دون الـتـقـيـد بــالــطــرق التقليدية المتبعة في الأسواق السينمائية الكبرى. وقـــــــالـــــــت إنــــــهــــــا اخــــــــتــــــــارت مـــمـــثـــات غالبيتهن غير محترفات يمتلكن خلفيات مــتــنــوعــة فـــي الـــغـــنـــاء والمــــســــرح والإعــــــام، ثـــــم أشــــركــــتــــهــــن فـــــي ورش عــــمــــل مــكــثــفــة وجلسات تدريبية بالقاهرة، مشيرة إلى أن هـمـهـا الأكـــبـــر كــــان يـكـمـن فـــي تجسيد الأدوار بــصــدق عــاطــفــي وعــفــويــة مطلقة أمــام الكاميرا، والابتعاد تماما عن الأداء التمثيلي المـصـطـنـع، كــي يـشـعـر المـشـاهـد بـرابـط حقيقي يجمعه مـع هـــؤلاء النساء وقــصــصــهــن الــحــمــيــمــيــة والمـــــؤثـــــرة وســـط الخراب. أما عن تصوير «المحطة» في الأردن، فـــأوضـــحـــت أن الــعــقــبــات الأمـــنـــيـــة وغــيــاب التأمين وتعقيد استخراج تصاريح السفر والــطــواقــم الفنية جعلت الـتـصـويـر داخــل اليمن خيارا مستحيلا من اللحظة الأولى، مشيرة إلى أن تضاريس مواقع التصوير الأردنية جُرّدت من هويتها، وجاءت تشبه اليمن تماماً. وعبرت عن سعادتها البالغة بـردود الفعل، خصوصا إعجاب الـرجـال بالفيلم وتــــأثــــرهــــم الـــبـــالـــغ بـــرســـالـــتـــه، مــــؤكــــدة أن غــيــابــهــم الـــبـــصـــري عــــن الـــشـــاشـــة لــــم يـكـن تهميشا لهم، فالعمل في جوهره يناقش الأثـــر المــدمــر لـلـذكـوريـة الـسـامـة والمجتمع الأبـــــوي الــــذي يـظـلـم الـــرجـــال والأولاد في زمـن الـحـرب، ويـفـرض عليهم التخلي عن طـفـولـتـهـم وإثــــبــــات رجــولــتــهــم بــالــســاح، معتبرة الفيلم «صرخة تضامن إنسانية تــســعــى لــجــمــع الــــكــــل، وفـــتـــح بـــــاب نــقــاش حقيقي»، على حد تعبيرها. وأكــدت المخرجة اليمنية أن السينما الـــروائـــيـــة مـنـحـتـهـا مـــــاذا آمـــنـــا لـصـيـاغـة الــواقــع المــريــر فــي قـالـب إبــداعــي متماسك يتجاوز قسوة التقارير الإخبارية الجافة الــتــي اعــتــادهــا الــعــالــم، مـعـربـة عـــن أملها فــي أن يمهد «المــحــطــة» الـطـريـق لأصـــوات سـيـنـمـائـيـة يـمـنـيـة جـــديــدة وشــابـــة تـــروي قــــصــــص الــــــبــــــاد المــــنــــســــيــــة مــــــن الـــــداخـــــل وبمنظور محلي خالص. ولـفـتـت إلـــى أن «الـسـيـنـمـا اليمنية رغـــــم شــــح إنـــتـــاجـــهـــا تـــاريـــخـــيـــا، تـمـتـلـك مخزونا هائلا من الحكايات الإنسانية الملهمة التي تستحق أن تُروى، وتُشاهد عالمياً»، معتبرة مشاركتها في مهرجان «كــــــان» مـــجـــرد بـــدايـــة مــتــواضــعــة لكسر الــصــور النمطية الـسـائـدة وإعــــادة بناء الـجـسـور الثقافية والإنـسـانـيـة مـع بقية المجتمعات. ووجــهــت ســـارة إســحــاق التحية لكل النساء اليمنيات اللواتي ألجأتهن الحرب إلـى ابتكار وسائل مدهشة للبقاء وإدارة شـــؤون مجتمعاتهن الصغيرة فـي غياب الرجال، مؤكدة أن فيلم «المحطة» هو تحية إجـــال وإكـبـار لصلابتهن وقـدرتـهـن على الضحك والمــرح حتى في أحلك اللحظات، مــعــتــبــرة أن «الـــفـــن يــظــل الـــســـاح الأقــــوى فـي مواجهة النسيان والــخــراب، والمحرك الأسـاسـي لإحـيـاء الأمــل فـي نفوس أجيال تــســتــحــق حـــيـــاة أفـــضـــل ومــســتــقــبــا آمــنــا ومستقراً»، وفق تعبيرها. يعد «المحطة» أول فيلم يمني يعرض في مهرجان «كان» (الشركة المنتجة) القاهرة: أحمد عدلي المخرجة اليمنية سارة إسحاق (تصوير: نادين إسحاق) يصف ظافر العابدين بالمجتهد (أمين درة)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky