اقتصاد 15 Issue 17368 - العدد Wednesday - 2026/6/17 الأربعاء ECONOMY 0.45%+ 1.61%+ 1.70%+ %0.04- 0.20%+ %0.50- %0.02- 0.42%+ً خبراء يرون أن الأسعار لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب سريعا قطاع الطاقة يعبر «هرمز»... والأنظار على علاوة المخاطر تــــفــــادى قـــطـــاع الـــطـــاقـــة والاقــــتــــصــــاد الــعــالمــي الــســيــنــاريــو الأســــــوأ بـــوصـــول بــرمــيــل الــنــفــط إلــى دولاراً، وهـــي تـوقـعـات بـنـت عليها عـديـد من 150 المــؤســســات المـالـيـة والــشــركــات الــدولــيــة، قاعدتها الاســـتـــثـــمـــاريـــة حــيــنــهــا، وذهــــــب الأمــــــر أيـــضـــا إلـــى أن مـــســـؤولـــن دولـــيـــن وحـــكـــومـــات تـــوقـــعـــوا ذلـــك، وتحركوا وفقا لهذه التنبؤات. دولارا للبرميل كـانـت تعني بالنسبة 150 و لـــاقـــتـــصـــاد الـــعـــالمـــي «خــــــــروج قــــطــــاع الـــطـــاقـــة عـن الـسـيـطـرة، ومـــا يـتـرتـب عليه مــن تـداعـيـات سلبية عــلــى بـــاقـــي الـــقـــطـــاعـــات الاقـــتـــصـــاديـــة، وهــــو مـــا لم يحدث، فالفارق بين هذا الرقم والسعر الذي يتداول دولاراً. (يــتــداول 70 بــه خـــام بــرنــت حـالـيـا يــقــارب دولاراً، بينما مستوى ما قبل 80 برنت حاليا عند دولاراً). 70 الحرب كان عند ومـــع اسـتـئـنـاف الـحـركـة المـاحـيـة فــي مضيق هـرمـز مــن جــديــد، بـعـد اتــفــاق الــســام الأولــــي الــذي توصلت إلـيـه الــولايــات المتحدة وإيــــران، والمتوقع أن يدخل حيز التنفيذ، يـوم الجمعة المقبل، يعود قـــطـــاع الـــطـــاقـــة مــــن جـــديـــد والـــــــذي كـــثـــيـــرا مــــا خـــدم الاقـــتـــصـــاد الـــعـــالمـــي لـــســـنـــوات، وأســــهــــم فــــي نــمــوه وتـنـمـيـتـه، وحــافــظ أيــضــا عـلـى اســتــقــرار الأســــواق الدولية من أي انهيارات مفاجئة، لتصدر المشهد الاقتصادي العالمي. ماذا بعد الاتفاق؟ منذ تم الإعـان عن الاتفاق الأولـي بين أميركا 20 وإيران، تراجعت أسعار النفط بنحو ما يقارب دولارا للبرميل، وهي تكلفة كبيرة كانت تتحملها الدول المستوردة للنفط الخام، وتنعكس بالضرورة على معظم السلع الأخرى، إذ إن النفط سلعة أولية تدخل في معظم السلع الأخرى تامة الصنع. وارتــفــعــت أســــواق الأســهــم بــالــتــزامــن، نتيجة التفاؤل بإعادة فتح مضيق هرمز وعـودة الحركة الملاحية لطبيعتها، ومـن ثم تراجع أسعار السلع لمـــســـتـــويـــات مــــا قـــبـــل الـــــحـــــرب، وهـــــو مــــا قــــد يــعــود بــــالإيــــجــــاب عـــلـــى الـــنـــتـــائـــج المـــالـــيـــة لـــلـــشـــركـــات بـل والاقتصاد العالمي كله. غير أن الدكتور ممدوح سلامة الخبير الدولي فـــي قــطــاع الــطــاقــة، أكـــد أن الأســـعـــار لـــن تــعــود إلـى مـسـتـويـات مــا قـبـل الــحــرب بــهــذه الـسـهـولـة. وقــال لـ«الشرق الأوســـط»: «إن الوضع الراهن يشير إلى في المائة من إمدادات النفط 20 أن إيران تتحكم في والـــغـــاز الــعــالمــيــة، نـتـيـجـة إغــاقــهــا مـضـيـق هـرمـز؛ لـذلـك، أسـعـار النفط (بعد الاتـفـاق) يجب أن تأخذ في الحسبان عـاوة سعرية دائمة بسبب سيطرة إيران على مضيق هرمز...». ويــــوضــــح ســـامـــة مــــن لــــنــــدن، أنـــــه حـــتـــى بـعـد إعادة فتح المضيق، فإن «حجم النفط المتدفق عبره إلى نصف مستواه قبل الحرب، وذلك سينخفض بسبب الأضــرار التي لحقت بمنشآت إنتاج النفط في الخليج العربي». وتـــوقـــع ســـامـــة أن يــســتــغــرق إصـــــاح بعض شـهـراً؛ «لـهـذا الـسـبـب، لن 12 إلــى 8 المـنـشـآت نحو يعود سعر خام برنت إلى مستواه قبل الحرب، أي 85 دولارا للبرميل، بل سيتراوح بين 65 إلى 60 من دولارا لسنوات عديدة مقبلة». 90 و وتراجعت الـعـاوات السعرية الفورية للنفط الــــخــــام، وبـــعـــض المـــشــتــقــات المــــكــــررة فــــي الأســــــواق الآسيوية، يوم الثلاثاء، لتستقر عند مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الحرب، وذلك في أعقاب الإعلان عن الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران؛ رغم أن الحذر السائد بشأن الـجـداول الزمنية لاستئناف الملاحة الطبيعية يضع حتى الآن حدا أدنـى يمنع هبوطا حادا في أسعار الطاقة. العرض والطلب قــدّر رئـيـس شـركـة «أرامــكــو الـسـعـوديـة» أمين مليون 100 الـنـاصـر، خـسـارة ســوق النفط بنحو برميل إضافية كل أسبوع يبقى فيه مضيق هرمز مـغـلـقـا، بـعـدمـا تسببت الأزمــــة بـالـفـعـل فــي فـقـدان نحو مليار برميل من الإمدادات. وأوضـــــح الــنــاصــر فـــي تــصــريــحــات منتصف مـــايـــو (أيــــــــار) المــــاضــــي، أن هـــــذه الـــفـــجـــوة يــجــري تــــعــــويــــضــــهــــا عـــــبـــــر الـــــســـــحـــــب مـــــــن المــــــخــــــزونــــــات الاستراتيجية والتجارية. فـي المـائـة مـن إمــــدادات النفط 20 ويـمـر نـحـو العالمي من مضيق هرمز؛ ما جعل إغلاقه اختبارا لــحــجــم المـــخـــزونـــات الاســتــراتــيــجــيــة حــــول الــعــالــم وتحديا كبيرا لقطاع الطاقة العالمي. وهو ما ظهر جليا في تحركات وكالة الطاقة الدولية وأعضائها بالسحب من المخزونات الاستراتيجية. تدور تقديرات نمو الطلب العالمي خلال العام ألـــف بـرمـيـل يـومـيـا، 900 إلـــى 700 الــحــالــي، حـــول وهو ما يوضح أن حجم الطلب العالمي على النفط سيحافظ على قـوتـه لمــدة طويلة بعد إعـــادة فتح مضيق هرمز، بسبب الحاجة اليومية للنفط في تـولـيـد الــطــاقــة (الاســتــهــاك الـطـبـيـعـي) مــن جـهـة، وبناء المخزونات من جديد من جهة أخرى. وتظهر هنا قــارة آسيا جلياً؛ إذ إنها الأكثر تعرضا لتعطيل الإمــدادات عبر مضيق هرمز؛ إذ في 84 تقدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن المائة من النفط الخام والمكثفات التي عبرت هرمز ، اتـجـهـت إلـــى الأســـــواق الآســيــويــة، 2024 فــي عـــام وفـــي مقدمتها الـصـن والـهـنـد والــيــابــان وكـوريـا الجنوبية. ووفقا لهذه المعطيات، أكدت «أرامكو»، عملاق النفط الـسـعـودي، أن الطاقة الإنتاجية القصوى لــهــا لا تــــزال سـلـيـمـة، وأن الــشــركــة تـسـتـطـيـع، إذا طلبت الحكومة وضمن الحصص المقررة، العودة 3 إلــى طاقتها الـقـصـوى المـسـتـدامـة خــال أقــل مـن أسابيع. وسارعت «قطر للطاقة» الأكثر تضرراً، بأنها تتوقع رفع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى نحو في المائة من طاقتها الإنتاجية بعد شهر من 50 استعادة العبور الآمن في مضيق هرمز. لذلك ينتظر العالم الإفصاح عن بنود الاتفاق الأولـــي بــن الــولايــات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة وإيـــران، حتى تبدأ إجراءات التنفيذ، ومن ثم تحديد المدى الزمني للوصول إلـى «صفر انتظار» للسفن، ثم بعد ذلك عودة الطاقة الإنتاجية لدول الخليج. يــرى هيثم الـجـنـدي خبير الأســــواق الـدولـيـة أن «الأمــــــر مـــرهـــون بــســرعــة عـــــودة حـــركـــة المــاحــة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، وســـرعـــة عـــــودة الإمـــــــــدادات مـــن مــنــطــقــة الــخــلــيــج، وكـــــا الأمـــــريـــــن يـــتـــوقـــف فــــي الأســــــــاس عـــلـــى عـــدم يوما من 60 تجدد الأعـمـال العدائية خـال مـدة الـــ المفاوضات». وأضــــاف الــجــنــدي لـــ«الــشــرق الأوســــــط»: «إذا افترضنا أن الأمـــور ستسير بشكل جـيـد، فعودة الأمور لسابق عهدها يتطلب أسابيع، نظرا لحجم تــكــدس الــنــاقــات حـــول المـضـيـق والــحــاجــة لإزالـــة الألــغــام... أمـا فيما يخص إمـــدادات دول الخليج، فالأمر أيضا سيحتاج إلى فترات متفاوتة بحسب حجم الأضـــرار الـتـي لحقت بمنشآت الطاقة لدى كل بلد...». وبـــحـــســـب «وود مــــاكــــنــــزي» ســـتـــعـــود حــقــول 70 إنـتـاج النفط الـخـام المتوقفة فـي المنطقة، إلــى أشــهــر، 3 فـــي المـــائـــة مـــن إنــتــاجــهــا الــســابــق خــــال أشهر. وبالنسبة للغاز 6 في المائة خلال 90 ونحو الطبيعي المسال الذي تنتج قطر خُمس المعروض العالمي منه، فإن العودة للطاقة الإنتاجية الكاملة سيستغرق شهورا عـدة، وقـد تمتد لسنوات بعد تضرر منشأة رأس لفان. وفيما يخص أسعار الـخـام، فتوقع الجندي «إنــــه فـــي حـــال لـــم تــتــجــدد الـــتـــوتـــرات فــقــد يـتـحـرك دولارا للبرميل مع احتمالية 80 النفط في نطاق الـ صـــــعـــــوده، مـــــع الــــحــــاجــــة لـــتـــعـــويـــض المــــخــــزونــــات والاحـتـيـاطـيـات الاسـتـراتـيـجـيـة المستنزفة لـلـدول خــال الأشـهـر المـاضـيـة، وتـعـافـي الطلب الصيني إلى مستويات ما قبل الحرب». القاهرة: صبري ناجح منذ أُعلن الاتفاق الأوّلي بين ًأميركا وإيران تراجعت أسعار دولارا 20 النفط بنحو سنوات 4 انخفاض إنتاج الصين من النفط في مايو لأدنى مستوى منذ انــخــفــض إنـــتـــاج الـــصـــن مـــن الـنـفـط في 9.1 الـــخـــام فـــي مــايــو (أيـــــار) بـنـسـبـة المـــائـــة مــقــارنــة بــالــعــام المـــاضـــي، مسجلا أدنـــــــى مـــســـتـــوى لــــه مـــنـــذ أربـــــــع ســـنـــوات تـقـريـبـا، وذلــــك نـتـيـجـة لـخـفـض عمليات مصافي التكرير في البلاد بسبب ارتفاع تــكــالــيــف الــنــفــط الــــخــــام، بـــالإضـــافـــة إلــى الخسائر الـتـي تكبدتها فـي ظـل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ووفــــقــــا لـــبـــيـــانـــات المـــكـــتـــب الـــوطـــنـــي لـــإحـــصـــاء، قـــامـــت الــــصــــن، ثـــانـــي أكــبــر مــســتــهــلــك لــلــنــفــط فــــي الــــعــــالــــم، بــتــكــريــر مـلـيـون طــن مــتــري مــن الـنـفـط، أو 53.72 مــلــيــون بــرمــيــل يـــومـــيـــا، مـسـجـلـة 12.65 بــذلــك أدنــــى مـسـتـوى لـهـا مـنـذ أغسطس .2022 ) (آب وبــلــغ إجــمــالــي الإنـــتـــاج فــي الأشـهـر 292.8 ، الخمسة الأولى من العام الحالي 2.2 مليون طـن مـتـري، بانخفاض قــدره في المائة عن العام السابق. وخفضت مصافي التكرير الصينية المملوكة للدولة إنـتـاج النفط فـي مايو، حيث بلغ معدل استخدام وحدات تقطير 61.06 النفط الخام في المصافي الصينية نقطة 2.37 فــي المــائــة، بـانـخـفـاض قـــدره نقطة 6.49 مئوية عن أبريل (نيسان)، و مـئـويـة عــن الــعــام الــســابــق، وفــقــا لشركة الاستشارات الصينية «أويل كيم». واردات النفط كــمــا انـخـفـضـت واردات الــصــن من النفط الخام في مايو إلى أدنى مستوى لها فـي ثماني سـنـوات، ومـن المتوقع أن تلجأ البلاد بشكل أكبر إلى مخزوناتها القياسية مـن النفط الـخـام مـع استمرار المصافي في خفض الــواردات مع الإبقاء عـــلـــى قـــيـــود الإنــــتــــاج لــلــحــد مــــن خـسـائـر الـــتـــكـــريـــر فـــــي ظـــــل ضـــعـــف الـــطـــلـــب عـلـى الوقود. ووفـــقـــا لـلـبـيـانـات الــرســمــيــة، ارتــفــع إنـــتـــاج الــصــن المـحـلـي مـــن الـنـفـط الـخـام في المائة عن العام 0.5 في مايو بنسبة مــلــيــون طن 18.57 الــســابــق لـيـصـل إلــــى مليون برميل يومياً. 4.37 متري، أو وبــــلــــغ إنـــــتـــــاج الــــنــــفــــط فـــــي الأشــــهــــر مليون 91.31 الخمسة الأولـــى مـن الـعـام فـي المائة 1.1 طـن مـتـري، بـزيـادة قـدرهـا عن العام السابق. وانـــخـــفـــض إنـــتـــاج الـــغـــاز الـطـبـيـعـي فــي المــائــة فــي مــايــو مـقـارنـة 2.2 بـنـسـبـة مليار 21.7 بـالـعـام الـسـابـق، ليصل إلــى متر مكعب، بينما بلغ الإنتاج منذ بداية مـلـيـار متر 111.7 الـعـام وحـتـى تـاريـخـه في المائة. 1.7 مكعب، بزيادة قدرها بكين: «الشرق الأوسط» خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز) «الطاقة الدولية» تطالب بفتح «هرمز» بلا شروط قــــال رئـــيـــس وكـــالـــة الـــطـــاقـــة الـــدولـــيـــة، فـاتـح بـــيـــرول، أمـــس (الـــثـــاثـــاء)، إن فـتـح مضيق هرمز «دون شروط» أمام حركة ناقلات النفط الخليجية أمـر ضـروري لإنهاء الصدمة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والـغـاز التي تُؤثر على اقتصادات العالم. وأضـــــــاف فــــي مـــؤتـــمـــر صـــحـــافـــي: «إن الــحــل الأمثل لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية بشكل كامل ودون شروط». ينص الاتـفـاق بين إيــران والـولايـات المتحدة لإنهاء حرب الشرق الأوسط على فتح المضيق، إلا أن مسؤولين إيرانيين أشـاروا إلى إمكانية فرض رســوم أو «رســوم خدمة» على السفن التي تعبر هذا الممر الحيوي للنفط والغاز الخليجي. ورحّب بـيـرول «بــحــرارة» بـالاتـفـاق، واصـفًــا إيــاه بـ«النبأ السار» الذي «سيُطمئن الأسواق. باريس: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky