5 حرب إيران NEWS Issue 17367 - العدد Tuesday - 2026/6/16 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT سيارة ترفع علما إيرانيا في قرية صديقين المدمرة جراء القصف الإسرائيلي جنوب لبنان (أ.ف.ب) مفاوضات لبنان ــ إسرائيل محكومة بمعادلة الانسحاب مقابل السلاح يـسـتـعـد لــبــنــان لـــلـــدخـــول فـــي مـرحـلـة سـيـاسـيـة-أمـنـيـة جـــديـــدة غـيـر الــتــي كـانـت قــائــمــة قــبــل الإعــــــان بـــصـــورة رســمــيــة عن تـــــوصـــــل الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة الأمـــيـــركـــيـــة وإيــــــران إلــــى اتـــفـــاق مــرحــلــي تــحــت عــنــوان مــذكــرة تـفـاهـم لــوقــف الأعـــمـــال الـعـسـكـريـة، والتصعيد فـي المنطقة، بما فيها لبنان، بـرغـم أن إسـرائـيـل لـم تلتزم حتى الساعة بمفاعيله، وواصلت خروقاتها بين جنوب نهر الليطاني وشماله وإن كانت محدودة، بغياب أي رد فعل من «حزب الله». وتــســعــى إســـرائـــيـــل بــذلــك إلــــى تـمـريـر رســــالــــة لـــواشـــنـــطـــن بـــأنـــهـــا لــيــســت مـعـنـيـة بـــمـــفـــاعـــيـــل الاتــــــفــــــاق، وإن كــــانــــت تــحــرص عـــــلـــــى عــــــــــدم تـــــوســـــيـــــع رقــــــعــــــة الـــــــخـــــــروق، وأبقتها مــحــدودة اسـتـرضـاء لـلـرأي العام الإسرائيلي، ولعدم استفزاز واشنطن، مع أن مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية بقيت تحت سقف وقـف الأعـمـال العسكرية، ولم تنص على الانسحاب من الجنوب. ومـــع أن رئـيـس الـجـمـهـوريـة جـوزيـف عون ثمَّن ما توصلت إليه مذكرة التفاهم، فــــــإن لـــبـــنـــان رئــــاســــة وحـــكـــومـــة لــــم يـتـبـلـغ بـعـد تـفـاصـيـل الاتـــفـــاق، بــخــاف «الـثـنـائـي الشيعي» الذي تبلغ من إيران بلسان وزير خارجيتها عـبـاس عـراقـجـي، ليل الجمعة الماضي، بالتوصل لاتفاق إيراني-أميركي برعاية باكستانية لوقف الـنـار على كافة الجبهات. قلق ثم تفاؤل وعلمت «الشرق الأوســط» من مصدر بــــارز فــي «الـثـنـائـي الـشـيـعـي» أن منسوب الـــقـــلـــق ارتـــــفـــــع مـــــن اســــتــــهــــداف إســـرائـــيـــل الضاحية الجنوبية، لكنه سرعان ما عاد للتفاؤل بعد رد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو متهما إياه بعرقلة الاتفاق، وأنه لا مبرر لاستهداف الضاحية الجنوبية. لـكـن الاتــفــاق الأمــيــركــي-الإيــرانــي وإن قــوبــل بـتـرحـيـب عــربــي ودولـــــي، ولـبـنـانـي، فيفترض أن يتصدر جـدول أعمال الجولة الـــخـــامـــســـة مـــــن المـــــفـــــاوضـــــات الـــلـــبـــنـــانـــيـــةالإســـرائـــيـــلـــيـــة بـــرعـــايـــة وزارة الــخــارجــيــة 23 و 22 الأميركية في اجتماعها المرتقب في يونيو (حزيران) المقبل، والذي سيُعقد 24 و على المستويين السياسي، والأمـنـي، نظرا لأن وقف الأعمال العسكرية يعني بحسب مـــصـــدر نــيــابــي أن اســتــئــنــاف المــفــاوضــات ســــيــــتــــازم هــــــذه المـــــــرة مــــع تـــحـــيـــيـــدهـــا عـن الضغط بالنار. ولـــفـــت المــــصــــدر الـــنـــيـــابـــي المــــقــــرب مـن «الـــثـــنـــائـــي الــشــيــعــي» إلــــى أن المـــفـــاوضـــات الأمــــيــــركــــيــــة-الإيــــرانــــيــــة تـــوصـــلـــت لاتـــفـــاق يقضي بوقف الأعـمـال العسكرية، بخلاف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل الـتـي لـم تتمكن فعليا مـن الـتـوصـل لوقف جـــلـــســـات، وتــــوقــــع أن 4 نـــــار عـــلـــى امــــتــــداد تـــبـــادر واشــنــطــن لـلـضـغـط عــلــى إســرائــيــل لإلـــزامـــهـــا بـــوقـــف الــــنــــار رغـــــم أنـــهـــا تـسـعـى مـن خــال خـروقـهـا للسيطرة على الحافة الأمـامـيـة فــي شـمـال نـهـر الليطاني المطلة على جنوبه، وهي تحاول الآن تحصينهما عـلـى نـحـو يفتح الــبــاب مــن وجـهـة نظرها أمــام مطالبتها بتحويلهما لمنطقة أمنية واحدة تخضع لسيطرة الجيش اللبناني، وانتشاره حتى الـحـدود الدولية بالتلازم مـــع انــســحــاب إســرائــيــل مـــن الــبــلــدات الـتـي تحتلها. رافعة للمفاوضات المقبلة وفـــي المـقـابـل، يتعامل مـصـدر وزاري تحدّث لـ«الشرق الأوسط» مع وقف الأعمال العسكرية على أنــه يشكل رافـعـة فـي حال التزمت به إسرائيل للانتقال بالمفاوضات في جولتها الخامسة للبحث بالترتيبات الأمنية لإنـهـاء حالة الـحـرب بـن البلدين، على أن تتلازم مع الانسحاب من الجنوب، بموازاة حصر السلاح بيد الدولة، وسحبه مــن «حــــزب الــلــه» عـلـى مـــراحـــل، مــا يضمن الـــتـــزامـــن بـــن عـمـلـيـتـي الانـــســـحـــاب وجـمـع السلاح. وأكد المصدر أن إلـزام إسرائيل بوقف النار من شأنه أن يرفع الضغط بالنار عن لبنان، وقال إن رفعه يجب أن يتلازم بإدراج سحب الـسـاح ضمن الترتيبات الأمنية، لأنها ليست في وارد الانسحاب بلا مقابل. ورأى أن إسـرائـيـل بتوسعة تمددها مـن قلعة الشقيف والـبـلـدات المحيطة بها إلــــى مــنــاطــق أخــــرى إنــمــا تــصــر عــلــى ربــط شمال النهر بجنوبه، وإخضاعه لسيطرة الـجـيـش، وهـــذا لـن يتحقق مـا لـم ينسحب «حـــــزب الــــلــــه»، ويـــتـــراجـــع إلــــى شـــمـــال نهر الزهراني. وقـال المصدر إن «حـزب الله» برفضه المــــــفــــــاوضــــــات المــــــبــــــاشــــــرة، ورهـــــــانـــــــه عــلــى المــــفــــاوضــــات الأمـــيـــركـــيـــة-الإيـــرانـــيـــة يــكــون قــد «ســــدد دفــعــة عـلـى الـحـسـاب (بـالمـفـهـوم الــســيــاســي) لإيـــــران عـلـى مـــا وفـــرتـــه لـــه من أشكال الدعم المـالـي، والعسكري»، ويكون فــــي المـــقـــابـــل أوحــــــى لــحــاضــنــتــه الـشـعـبـيـة بــأنــه لـيـس مــتــروكــا وحـــــده، وأن مـــا تبقى مـن «مـحـور الممانعة» بقيادة إيـــران يشكل ضمانة له ولحليفه رئيس المجلس النيابي نبيه بري. لا ذكر للانسحاب تـوقـف المـصـدر أمـــام تـوافـق الـولايـات المـــــتـــــحـــــدة وإيـــــــــــــران عــــلــــى وقـــــــف الأعـــــمـــــال العسكرية، وقـــال إن مـا تـسـرب مـن مذكرة التفاهم التي ستوقع بين البلدين برعاية بـــاكـــســـتـــانـــيـــة، وحـــــضـــــور دولــــــــي وعـــربـــي غير مـسـبـوق، لـم يـــأت على ذكــر انسحاب إســـرائـــيـــل مـــن الــجــنــوب الــــذي يُــفــتــرض أن يـتـصـدّر مـبـاحـثـات الـجـولـة الـخـامـسـة من المــفــاوضــات الـتـي يـفـتـرض أن تــقــارب هـذا المـــوضـــوع لــلــمــرة الأولــــــى بــكــل تـفـاصـيـلـه، وبـــخـــطـــوات مـــلـــمـــوســـة. وقــــــال إن الاتـــفـــاق الأمـــيـــركـــي-الإيـــرانـــي، لـــن يــكــون بـــديـــا عن المفاوضات المباشرة. ورأى المـــصـــدر أن المـــذكـــرة كـنـايـة عن تبادل حسن نوايا بين الطرفين، لتنفيس الاحـــتـــقـــان، وخــلــق المـــنـــاخ المـــواتـــي للبحث فــي رفـــع الـعـقـوبـات الأمـيـركـيـة عــن إيــــران، ومـنـهـا الأمـــــوال المـحـتـجـزة لــديــهــا، مقابل تجاوبها مـع تقديم الـتـنـازلات فـي ملفها الــــــنــــــووي. وبــــالــــتــــالــــي لـــيـــســـت بـــديـــلـــة عـن الرعاية الأميركية للمفاوضات اللبنانيةالإســـرائـــيـــلــيـــة، وإلا لمـــا اقــتــصــرت لـبـنـانـيـا على وقف النار من دون أي ملحق يتناول مستقبل العلاقات بين البلدين على قاعدة نشر الجيش في جنوب الليطاني، ولكانت إسرائيل تسعى لإلحاق المنطقة التجريبية الــــتــــي تــســيــطــر عــلــيــهــا فــــي شــــمــــال الــنــهــر بجنوبه، وإخضاعهما لسلطة الجيش. لـذلـك فـــإن شـمـول لـبـنـان بـوقـف الـنـار لا يـبـدّل مـن المـعـادلـة التي تُـــدرج انسحاب إســـرائـــيـــل فـــي مــقــابــل جــمــع ســــاح «حـــزب الــــلــــه»، وأن الــــرهــــان عـــلـــى أن وقـــــف الـــنـــار بــمــوجــب الاتـــفـــاق الأمـــيـــركـــي-الإيـــرانـــي لن يـــكـــون بـــديـــا عـــن المـــفـــاوضـــات المـــبـــاشـــرة، بـــخـــاف مـــا يـــراهـــن عــلــيــه الـــبـــعـــض، وهـــذا مــــا ســيــتــرجــم فــــي الـــجـــولـــة الـــخـــامـــســـة مـن المــــفــــاوضــــات الـــتـــي يـــصـــر لـــبـــنـــان عـــلـــى أن يسبقها إلــــزام إسـرائـيـل بـوقـف الــنــار، لأن خـرقـه يشكل إحــراجــا للوفد اللبناني من جهة، ويعطي ذريعة لـ«حزب الله» بدعوته للانسحاب من المفاوضات. بيروت: محمد شقير نتنياهو محرج ويطلب لقاء عاجلا مع ترمب في محاولة «لتصحيح الاتفاق» إجماع إسرائيلي نادر ضد التفاهم الأميركي ــ الإيراني يـجـمـع الـسـيـاسـيـون الإسـرائـيـلـيـون، مــــن الـــحـــكـــومـــة والمـــــعـــــارضـــــة، بـــمـــن فـيـهـم جــــــنــــــرالات ســــابــــقــــون وحـــــالـــــيـــــون وقـــــــادة الـــجـــيـــش والمــــــخــــــابــــــرات، عـــلـــى أن مـــذكـــرة الــتــفــاهـــم الأمـــيـــركـــيـــة - الإيــــرانــــيــــة «سـيـئـة جـــداً»، وتـتـعـارض مـع المصالح الأميركية والإسرائيلية. وكـــشـــفـــت مــــصــــادر ســـيــاســيــة مــقــربــة عـن أن رئـيـس الــــوزراء بنيامين نتنياهو، وعــــلــــى الـــــرغـــــم مـــــن «الــــبــــهــــدلــــة» الــعــلــنــيــة الثانية والإهـانـات والشتائم التي حرص الأمـيـركـيـون عـلـى نـشـرهـا وتعميمها في الإعـــــــام، طــلــب لـــقـــاء عـــاجـــا مـــع الــرئــيــس دونالد ترمب لبحث التبعات المقلقة لمذكرة التفاهم على إسرائيل. وقـــالـــت هــــذه المـــصـــادر إن نـتـنـيـاهـو، الـــذي الــتــزم الـصـمـت ســاعــات طـويـلـة منذ الـــتـــوقـــيـــع عـــلـــى الاتـــــفـــــاق، طـــلـــب الـــوصـــول إلــــى الـبـيــت الأبـــيـــض فـــي نـهـايــة الأســبــوع المـــقـــبـــل، بـــعـــد عـــــــودة الـــرئـــيـــس تــــرمــــب مـن اجتماع مجموعة السبع بفرنسا، لبحث إمـــــكـــــان تـــصـــحـــيـــح بــــعــــض الــــبــــنــــود الـــتـــي تـتـسـم بـالـضـبـابـيـة، ويـمـكـن أن يستخدم الإيرانيون ثغراتها لإجهاض التفاهمات ومواصلة مشروعاتهم الخطيرة، سواء في تطوير سلاح نـووي أو تعزيز ترسانتهم مــن الــصــواريــخ الباليستية أو اسـتـخـدام مليارات الــدولارات التي ستُحرر بموجب التفاهمات لإعادة تعزيز القوة العسكرية لأذرعـــــــهـــــــا المــــحــــيــــطــــة بـــــإســـــرائـــــيـــــل، وفــــي مقدمتها «حـــزب الـلـه» اللبناني، و«حــزب الله» العراقي، و«حماس» و«الجهاد» في فلسطين، والحوثيون في اليمن. وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن نتنياهو كــان على اطـــاع على مذكرة التفاهم، وكان يدرك أنها تضعه في مأزق شديد. فمن جهة، لا تحقق المذكرة مطالب إسرائيل، ولذلك يصعب تسويقها داخلياً؛ ومن جهة أخـرى، لا يستطيع نتنياهو أن يقف معارضا لها، لأن ذلك يعني الدخول فــي مـواجـهـة مــع الـرئـيـس تــرمــب، بـكـل ما ينطوي عليه ذلك من أضرار. وعندما قرر ترمب أن الاتفاق سيوقَّع كان نتنياهو يترأس اجتماع «الكابنيت»؛ المـجـلـس الـــــوزاري الأمــنــي المـصـغـر. فـغـادر الاجـــتـــمـــاع لأمـــــر وُصــــــف بـــالـــحـــســـاس، ثـم عــاد ليخبر الــــوزراء بـأنـه تـحـدث للتو مع الرئيس ترمب، وأن المكالمة كانت مشوبة بــبــعــض الـــتـــوتـــر وكــشــفــت عـــن اخــتــافــات كثيرة في وجهات النظر. وقـــال نـتـنـيـاهـو، حـسـب المــصــادر: «لأنـــــه الـــرئـــيـــس تـــرمـــب، أقـــــرب رؤســــاء أميركا إلى إسرائيل وأشدهم دعما لها، ولأنه رئيس الولايات المتحدة الذي لا يريد لإسرائيل سوى الخير والنجاح، بــــات مــلــحــا الـــجـــلـــوس مــعــه وفـــتـــح كل الأوراق عــلــى الـــطـــاولـــة، ودعـــوتـــه إلــى مساندة إسرائيل في سعيها لإحباط الــــــقــــــدرات الـــعـــســـكـــريـــة لــــــ(حـــــزب الـــلـــه) الـلـبـنـانـي وبـقـيـة التنظيمات المـوالـيـة لإيران». وقالت هذه المصادر، حسب صحيفة «معاريف»، إن ترمب «فقد كل الفرامل» في التعامل مع نتنياهو، وإن من الضروري تصحيح العلاقات معه. ولا يريد نتنياهو أن يتفاقم الـغـضـب الأمـيـركـي عليه أكـثـر، لأنـــه مــا زال بـحـاجـة مـاسـة إلـــى تـرمـب في المواجهات التالية، خصوصا مفاوضات الـسـتـن يــومــا، وحــريــة الـعـمـل فــي لـبـنـان، ومـــتـــطـــلـــبـــات اتـــــفـــــاق غــــــزة الــــتــــي ســتــعــود إلـــى الــواجــهــة بـعـد وقـــف الــنــار مــع إيــــران، بــــالإضــــافــــة إلـــــى الاتـــــفـــــاق الاســـتـــراتـــيـــجـــي الجديد والانتخابات المقبلة. صدمة داخل الحكومة لكن نتنياهو لم يستطع لجم جميع وزرائـــــــه، فــخــرج عــــدد مـنـهـم بـتـصـريـحـات صريحة ضد الاتفاق، وحتى ضد الرئيس » الإسـرائـيـلـيـة 13 تــرمــب. ونـقـلـت «الــقــنــاة عــن مــســؤول إسـرائـيـلـي رفــيــع أن الاتــفــاق الأخير يمثّل صدمة للمؤسسة السياسية والـعـسـكـريـة فــي إســرائــيــل، مـشـيـرا إلـــى أن هـــذا الـتـقـيـيـم يـشـمـل مـخـتـلـف المـسـتـويـات الــقــيــاديــة. وأضـــــاف المـــســـؤول أن «لا أحــد في القمة الإسرائيلية يعتقد خـاف ذلك، بــــــدءا مــــن رئـــيـــس الـــحـــكـــومـــة وصـــــــولا إلـــى رئيس أركان الجيش وبقية قادة الأجهزة الأمنية». وقــــال وزيــــر الـــدفـــاع يـسـرائـيـل كاتس إنـــه يتبنى مــع نتنياهو سـيـاسـة تقضي ببقاء الجيش الإسـرائـيـلـي فيما وصفها بـ«المناطق الأمنية» داخـل لبنان وسوريا وقـــطـــاع غــــزة، مـــشـــددا عـلــى اســتــمــرار هـذا النهج الأمني. وأضاف أن إسرائيل ترفض الانــــســــحــــاب مــــن لــــبــــنــــان، رغــــــم الـــضـــغـــوط الـدولـيـة الحالية والمستقبلية، مـؤكــدا أن هـذا الموقف ثابت وغير قابل للتغيير في المرحلة الراهنة. وحذر كاتس من أن أي هجوم إيراني على إسـرائـيـل على خلفية الـتـطـورات في لبنان سيقابل برد عسكري واسع وقوي، وفق تعبيره. وقــــــال وزيــــــر الأمــــــن الـــقـــومـــي إيــتــمــار بــــن غــفــيــر إن الاتــــفــــاق لا يـــلـــزم إســـرائـــيـــل بــأي شـكـل، مـشـددا على أن تـل أبـيـب دولـة مستقلة وذات ســـيـــادة، وأنــهــا سـتـواصـل اتخاذ ما تراه مناسبا لحماية مواطنيها وجنودها. وأضــاف بن غفير أن إسرائيل لــيــســت شــريــكــا فـــي هــــذا الاتــــفــــاق الـــــذي لا يراعي، حسب وصفه، اعتباراتها الأمنية، مــــؤكــــدا رفـــضـــه الالـــــتـــــزام بــــه أو الاعــــتــــراف بآثاره. رفض من المعارضة واتـــــــخـــــــذ جــــمــــيــــع قـــــــــــادة المـــــعـــــارضـــــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة مـــوقـــفـــا رافــــضــــا لـــاتـــفـــاق، مـــحـــاولـــن تــحــمــيــل نــتــنــيــاهــو مــســؤولــيــة الفشل في الوصول إلى اتفاق أفضل. وقال رئيس قائمة «بِياحد» نفتالي بينيت، إن الاتفاق «تحول خطير على أمن إسرائيل، وبإمكان قيادة جديدة فقط التصحيح»، مـــضـــيـــفـــا: «فـــــي الــــحــــرب مــــع إيـــــــران رأيـــنـــا الـعـمـلـيـات الـهـائـلـة لـلـجـيـش الإسـرائـيـلـي وقوات الأمن في الجبهة، وبطولة الشعب فــــي الــجــبــهــة الـــداخـــلـــيـــة، واكــتــشــفــنــا هـــذا الـصـبـاح مـــرة أخــــرى أن الـحـكـومـة ليست قـــادرة على تحويل كـل ذلـك إلـى إنـجـازات أمنية مستدامة». وأضـــاف بينيت أن لـديـه ورفــاقــه في المعارضة خطة استراتيجية واضحة لدفع النظام الإيراني إلى الانهيار. وقال: «بيد واحـــدة لـن نسمح لإيـــران بالانطلاق نحو الـنـووي، وباليد الثانية سنحقق تفكيك النظام بوسائل سياسية واستخباراتية واقـــتـــصـــاديـــة وتـــكـــنـــولـــوجـــيـــة وعــســكــريــة معا ً». وقــــــال رئـــيـــس حـــــزب «يَـــــشـــــار» غــــادي آيزنكوت، إنـه «بعد ثـاث سنوات تقريبا أكـــتـــوبـــر، وأثـــمـــان بـاهـظـة 7 عــلــى إخـــفـــاق وإنـــجـــازات عـسـكـريـة جـــديـــرة، استيقظت إسـرائـيـل هــذا الصباح على اتـفـاق تبلور بـــعـــيـــدا عــــن هـــنـــا وبــــعــــيــــدا عــــن المــصــلــحــة الإسرائيلية». وأضـاف أن ما بدأ بوصفه «الإخــــفــــاق الأخـــطـــر، مـــع شــرعــيــة داخـلـيـة ودولـــيـــة تــاريــخــيــة، أثــمــر نـتـيـجـة مخيبة لــــآمــــال لــحــكــومــة فـــاشـــلـــة عــمــلــت بـغـيـاب اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة وشــــجــــاعــــة ســـيـــاســـيـــة أو قـيـاديـة، وفـقـدت طـــوال ثــاث سـنـوات ثقة الـجـمـهـور والــحــلــفــاء، وتـخـلـت عــن سكان إسرائيل». وأضــــــاف آيـــزنـــكـــوت أن «هـــنـــاك هــوة عميقة بــن الـــوعـــود الــفــارغــة بـالانـتـصـار المطلق وهـــذا الـصـبـاح». وقـــال إن الشعب كـــــــان يــــتــــوقــــع «صــــبــــاحــــا يـــحـــمـــل بـــشـــائـــر واتـــفـــاقـــا يــــؤدي إلــــى إخـــــراج الــيــورانــيــوم، وإزالة مخاطر الصواريخ، وإلغاء معادلة إطــاق الـنـار، والحفاظ على حرية العمل الإســـرائـــيـــلـــيـــة، والـــفـــصـــل بـــن الـــســـاحـــات، وبالأساس ضمان أمن حقيقي في الشمال وفي دولة إسرائيل كلها». ولفت رئيس حــزب «الديمقراطيين» اليساري، يائير غولان، إلى أن «هذا صباح صعب لإسرائيل». وقـال إن الإسرائيليين «استيقظوا هـذا الصباح على اتفاق بين الولايات المتحدة وإيـران تم التوصل إليه فوق رأس إسرائيل، وبتوقيعه بجرة قلم مُحيت إنـجـازات عسكرية هائلة تحققت بـشـجـاعـة طـيـاريـنـا ودمـــــاء جــنــودنــا، في وقــت وقــف فيه نتنياهو جـانـبـا، ضعيفا ومريضا ومعزولا وعديم التأثير». وقـــــال غـــــولان إن تـــرمـــب «يـــوقـــع على اتـفـاق يضخ مـلـيـارات فـي نـظـام آيــة الله، ويـــبـــقـــي الــبــنــيــة الــتــحــتــيــة الـــنـــوويـــة عـلـى حـالـهـا، ويبقي التهديد الباليستي كما هو، ويمنح حبل نجاة للنظام القاتل في طهران». وأضاف أن ذلك «ملخص سنوات طــويــلــة مـــن الإخــــفــــاق». وتـــابـــع غـــــولان أن نتنياهو «هــو الشخص الـــذي بــاع طـوال سنوات للجمهور صورة كاذبة عن نفسه بـوصـفـه الـسـيـد أمــــن، لـكـنـه تــحــول فعليا إلـــى أب للفشل الاسـتـراتـيـجـي الأكــبــر في تاريخ إسرائيل، وهو الذي بنى مفهوم أن حماس كنز». وقـــال رئـيـس حـــزب «كــاحــول لافـــان»، بيني غانتس، إن الاتفاق مع إيـران يمثّل «فـــشـــا اســتــراتــيــجــيــا لإســــرائــــيــــل»، لافـتـا إلـــى أنـــه سـيـقـود إلـــى مـرحـلـة مــن الـصـراع الـسـيـاسـي والـعـسـكـري والـقـانـونـي خـال الــســنــوات المـقـبـلـة. وأضـــــاف أنـــه لا يـجـوز المـوافـقـة عـلـى أي قـيـود تـمـس حـريـة عمل إسرائيل فـي لبنان، أو على أي انسحاب قد يعرّض سكان الشمال للخطر. وقال إن التعامل مـع هـذا الـواقـع يتطلّب «حكومة صـــهـــيـــونـــيـــة واســـــعـــــة قـــــــــادرة عـــلـــى إدارة المواجهة في مختلف الساحات». وقـــــــــــال رئــــــيــــــس حـــــــــزب «يــــســــرائــــيــــل بيتينو»، أفـيـغـدور لـيـبـرمـان، إنــه «لــو تم توقيع الاتفاق في ولاية حكومة التغيير، لاتـهـمـنـا نـتـنـيـاهـو بــالــخــيــانــة». وأضـــاف خــال اجـتـمـاع كتلة حـزبـه فـي الكنيست: «لــــأســــف، مــــررنــــا مــــع الــــقــــيــــادة الــحــالــيــة بـــالـــكـــارثـــة الأمـــنـــيـــة الأصــــعــــب فــــي تـــاريـــخ أكتوبر. 7 إسرائيل منذ المحرقة، مجزرة والآن يـقـودونـنـا إلـــى الـكـارثـة السياسية الأشد التي حصلت لإسرائيل، ومنها إلى كارثة اقتصادية مرتبطة بغلاء المعيشة. والجمهور ما زال لا يدرك أننا في الطريق إلى كارثة اقتصادية لا تقل خطورة». تل أبيب: نظير مجلي (أ.ب) 2025 الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا - ديسمبر نتنياهو كان يدرك أن مذكرة التفاهم تضعه في مأزق شديد لأنها من جهة لا تحقق مطالب إسرائيل ومن جهة أخرى لا يستطيع أن يعارضها
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky