issue17367

تـــــوالـــــت ردود الـــفـــعـــل الــــواســــعــــة عــربــيــا ودوليا مرحبة بإعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإعـادة فتح مضيق هرمز، وسط دعـوات إلى تنفيذ سريع وكامل للتفاهم، وضمان حرية الملاحة، وفتح مـسـار تـفـاوضـي دائـــم يـعـالـج المـلـفـات العالقة، وفي مقدمها البرنامج النووي الإيراني وأمن المنطقة. ورحــــبــــت الـــســـعـــوديـــة بــــالاتــــفــــاق والــــبــــدء يــومــا، 60 فـــي مـــفـــاوضـــات تـفـصـيـلـيـة تـسـتـمـر بهدف التوصل إلـى اتـفـاق دائـــم. وقـالـت وزارة الــخــارجــيــة الــســعــوديــة، فـــي بــيــان الاثـــنـــن، إن المملكة تثمن جهود الوساطة التي بذلتها كل من باكستان وقطر، مشيدة بتجاوب الولايات المتحدة وإيران مع تلك المساعي، بما أسهم في الوصول إلى هذا الاتفاق. وأكـــــدت «الـــخـــارجـــيـــة» الــســعــوديــة أهـمـيـة استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز فــبــرايــر المـــاضـــي، 28 إلــــى مـــا كـــانـــت عـلـيـه قــبــل بـــاعـــتـــبـــار ذلــــــك عـــنـــصـــرا أســـاســـيـــا فــــي تــعــزيــز الاسـتـقـرار الإقليمي وضـمـان انسيابية حركة التجارة والطاقة العالمية. كـمـا أعــربــت الـسـعـوديـة عــن تطلعها إلـى أن تفضي المـفـاوضـات المرتقبة إلـى سـام دائـم يعزز أمن المنطقة والعالم، من خلال تفاهمات تراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة، وترسخ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. ورحـــــبـــــت الــــكــــويــــت بـــــالاتـــــفـــــاق، مــعــتــبــرة أنــــه يـضـمـن وقــــف الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة فـــورا وبشكل دائم، وحرية الملاحة في مضيق هرمز. وأشادت بدور باكستان وقطر والدول الشقيقة والصديقة في تقريب وجهات النظر. وقالت مصر إن الاتفاق قد يشكل «نقطة تـحـول» نحو الــســام، معربة عـن أملها فـي أن يعزز الثقة المتبادلة ويفتح بيئة داعمة لمعالجة القضايا الإقليمية. ورحــــــب الأمــــــن الــــعــــام لمــجــلــس الـــتـــعـــاون الخليجي جـاسـم الــبــديــوي بـمـذكـرة الـتـفـاهـم، معربا عن أمله في أن تمهد لاتفاق دائم يعالج المـــلـــفـــات الـــعـــالـــقـــة. وأشـــــــاد بـــجـــهـــود بــاكــســتــان وقـــطـــر والـــســـعـــوديـــة وتـــركـــيـــا، مـــؤكـــدا أن دول المجلس تتبنى الحوار والدبلوماسية لتسوية الخلافات. وأكـــــدت الإمــــــارات أهـمـيـة تـغـلـيـب الــحــوار والـدبـلـومـاسـيـة والالــــتــــزام بــالــقــانــون الـــدولـــي، مــشــددة عـلـى ضــــرورة الالـــتـــزام الــكــامــل ببنود الاتــفــاق، بما يضمن الـوقـف الـفـوري والشامل للأعمال العدائية، واحترام السيادة، وحماية المــــمــــرات الـــبـــحـــريـــة وحــــريــــة المــــاحــــة الـــدولـــيـــة، خصوصا في مضيق هرمز. وأشـــادت الخارجية الإمـاراتـيـة بالجهود الدبلوماسية بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعـت إلـى مواصلة المفاوضات للبناء على هذا التقدم وتحقيق نتائج مستدامة. وفــــــــي عُـــــــمـــــــان، رحــــــــب مـــجـــلـــس الـــــــــــوزراء بالتفاهم الأميركي - الإيـرانـي، مقدرا الجهود الإقليمية والدولية، خصوصا دور دول مجلس الـــتـــعـــاون وبــاكــســتــان فـــي تـجـنـيـب المـنـطـقـة ما يهدد أمنها واستقرارها. ورحــب الأردن بالاتفاق وبــدء مفاوضات تـفـصـيـلـيـة لـلـتـوصـل إلــــى اتـــفـــاق دائـــــم، مــؤكــدا أهمية أن يأخذ فـي الاعـتـبـار المصالح الأمنية لدول المنطقة، ومبادئ حسن الجوار، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأعـــرب الــعــراق عـن ارتـيـاحـه لـقـرب إعــادة فـــتـــح مـــضـــيـــق هــــرمــــز أمــــــــام المـــــاحـــــة بـــصـــورة طبيعية، لمـا لذلك مـن أهمية فـي ضمان تدفق الـنـفـط والـــغـــاز إلـــى الأســـــواق الـعـالمـيـة وتـعـزيـز استقرار أسواق الطاقة. ورحبت رابطة العالم الإسلامي بالاتفاق، مــــؤكــــدة أهـــمـــيـــة الـــبـــنـــاء عـــلـــيـــه لـــتـــعـــزيـــز الأمــــن والاستقرار. وقال أمينها العام محمد العيسى إن المـرحـلـة الـراهـنـة تتطلب مـواصـلـة الجهود الـدبـلـومـاسـيـة لـلـوصـول إلـــى تـفـاهـمـات دائـمـة تحفظ سيادة الدول وأمن شعوبها. ورحــــــــب الأمــــــــن الـــــعـــــام لـــجـــامـــعـــة الــــــدول العربية أحمد أبـو الغيط بالاتفاق، معربا عن تـطـلـعـه إلــــى أن يـشـكـل خـــطـــوة لإنـــهـــاء الــحــرب وتحقيق استقرار مستدام، ومحذرا من مساعي إسرائيل لتخريب الاتفاق والاستمرار في حالة الحرب. وشدد على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يحترم سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها ومطالبها الأمنية المشروعة. كـمــا رحــــب الــرئــيــس الــتــركــي رجــــب طيب إردوغــــان بالتفاهم، شـاكـرا قـيـادتـي الـولايـات المــــتــــحــــدة وإيـــــــــــران وبــــاكــــســــتــــان عــــلــــى جـــهـــود الــــوســــاطــــة، ومـــــقـــــدرا دعـــــم قـــطـــر والـــســـعـــوديـــة للمبادرات الدبلوماسية. دولـيـا، رحبت الصين بالاتفاق، وأعربت عـــــن أمــــلــــهــــا فـــــي تـــوقـــيـــعـــه كــــمــــا هـــــو مـــخـــطـــط، واستعادة حرية المرور الآمن عبر مضيق هرمز في أقرب وقت. ووصــــــف رئـــيـــس الــــــــــوزراء الــبــاكــســتــانــي شهباز شريف الاتفاق بأنه «خطوة تاريخية نحو الـسـام»، قـائـا أمــام الـنـواب: «بعد ظلام الحرب، أشرقت شمس السلام». ورحبت القوى العالمية الكبرى بالاتفاق. وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن الاتــحــاد الأوروبـــــي مستعد للمساهمة في اسـتـراتـيـجـيـة لتحقيق «ســـام مــســتــدام». كما قالت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس إن الاتــفــاق قــد يمثل «انــفــراجــة»، وإن الاتـحـاد سيدرس سبل المشاركة في المرحلة المقبلة. وشـــــــددت رئـــيـــســـة المـــفـــوضـــيـــة الأوروبــــيــــة أورســــولا فــون ديــر لايــن على ضـــرورة التنفيذ الـسـريـع والــكــامــل، وإعــــادة فـتـح مضيق هرمز فـــورا ومـــن دون رســــوم، مـعـتـبـرة ذلـــك أساسيا للاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي. وأكدت أن الــســام فــي الــشــرق الأوســــط لــن يتحقق مع استمرار اشتعال لبنان. كــــمــــا رحـــــبـــــت أســـــتـــــرالـــــيـــــا ونــــيــــوزيــــلــــنــــدا بالاتفاق، داعيتين إلى ضبط النفس ومواصلة الانخراط البنّاء لتجنب التصعيد. وقال رئيس الــــــــوزراء الــبــريــطــانــي كــيــر ســـتـــارمـــر إن حـريـة المــاحــة فــي مـضـيـق هــرمــز يـجـب أن تــعــود من دون رســــوم، مــؤكــدا أن إيــــران يـجـب ألا تمتلك سلاحا نووياً. ورحـــــــب الــــرئــــيــــس الـــفـــرنـــســـي إيـــمـــانـــويـــل مــاكــرون بــالاتــفــاق، داعــيــا إلـــى تنفيذه سريعا وكـامـاً، وقـال إن الاتـفـاق يجب أن يتيح إعـادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل وغير مشروط. كما رحب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالاتفاق، معتبرا أنه قد يمهد لاقتصاد عالمي أكثر حيوية وشرق أوسط أكثر أمناً. ورحـــــــــب الأمـــــــــن الـــــعـــــام لـــــأمـــــم المـــتـــحـــدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، واصفا إياه بأنه «خطوة حاسمة» نحو تسوية سلمية للصراع. 4 حرب إيران NEWS Issue 17367 - العدد Tuesday - 2026/6/16 الثلاثاء دعوات لضمان أمن «هرمز»... وأوروبا تدرس مشاركتها في المرحلة المقبلة ASHARQ AL-AWSAT ماكرون يستعجل تفعيل المبادرة الأوروبية لضمان الملاحة عبر «هرمز» بعد سـاعـات قليلة على الإعـــان عن توصل الجانبين الأميركي والإيـرانـي إلى «اتفاق إطاري» حول وقف الحرب وتحديد يوما لإطلاق مفاوضات حول 60 مهلة من الملفات الخلافية ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العودة إلى الإبحار عبر مـضـيـق هـــرمـــز، عــجــل الــرئــيــس الـفـرنـسـي بعرض خدماته وتفعيل المبادرة المشتركة التي أطلقها في أبريل (نيسان) الماضي مع رئيس الـــوزراء البريطاني، كير ستارمر، لتوفير الحماية للسفن التي تعبر مضيق هرمز. ومنذ البداية، ربطت باريس ولندن الــســيــر فـــي هــــذه المــــبــــادرة بـمـجـمـوعـة من الــــشــــروط، أولـــهـــا أن تـنـطـلـق بــعــد انـتـهـاء المـــعـــارك والـــتـــوصـــل إلــــى اتـــفـــاق، وثـانـيـهـا أن تكون «منفصلة» عما تقوم به القوات الأمــيــركــيــة فـــي المـنـطـقـة، وثـالـثـهـا مـوافـقـة واشــــنــــطــــن وطــــــهــــــران عـــلـــيـــهـــا مـــــع تــــوافــــر ضمانات بامتناع الطرفين عن استهدافها. ومـــع الاتـــفـــاق الأخـــيـــر، يــكــون الـشـرط الأول قـــد تــــوافــــر. ولا شـــك أن المــنــاقــشــات التي ستحصل منذ الـيـوم الأول فـي إطـار قمة «مجموعة السبع» في مدينة إيفيان الـــفـــرنـــســـيـــة ســـتـــركـــز عـــلـــى هــــــذه المـــســـألـــة، خصوصا أن كافة التعليقات التي صدرت عبر العالم، وتحديدا من الاتحاد الأوروبي جــمــاعــيــا ومــــن الـــعـــواصـــم مـــنـــفـــردة، كلها شددت على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وضــرورة أن تكون متحررة من دفع أي رسوم بأي صيغة كانت. المهمة البحرية الدولية وفـــي مقطع فـيـديـو نـشـره لـيـل الأحــد ـ الاثــــنــــن عـــلـــى مــنــصــة «إنـــســـتـــغـــرام» أكـــد مـــاكـــرون الـــــذي تـــتـــرأس بـــــاده «مـجـمـوعـة السبع» للعام الحالي، إن قـادة المجموعة سوف يناقشون النتائج المختلفة المترتبة على الاتفاق الأميركي ـ الإيراني. وأردف ذلــــك بــتــغــريــدة عــلــى منصة «إكــــــــس» جـــــاء فــيــهــا أن المـــهـــمـــة الــبــحــريــة الدولية «متوافرة وجاهزة لمواكبة» عملية إعادة فتح المضيق، مشددا على أهمية أن تكون «عاجلة وغير مشروطة». وفــــي حـــديـــثـــه، يــــوم الاثــــنــــن، لـلـقـنـاة الأولـى في التلفزة الفرنسية، بدا ماكرون مــســتــعــجــا وذهـــــب إلــــى تــأكــيــد أن الــقــوة البحرية التي تم تجميعها ليس بعيدا عن مضيق هـرمـز «جــاهــزة للانتشار بسرعة كـبـيـرة». وأشــــار إلـــى أن حـامـلـة الـطـائـرات الفرنسية «شــارل ديغول» التي تبحر في مياه بحر الـعـرب منذ عـدة أسابيع يمكن أن تكون بالمنطقة في غضون فترة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام، بعد تأكيد الاتفاق الأمــــيــــركــــي ـ الإيـــــرانـــــي المـــفـــتـــرض أن يـتـم توقيعه في جنيف حضوريا يوم الجمعة القادم. ضمان عدم فرض رسوم كما أكد ماكرون أن المجموعة «سوف تــفــعــل كــــل مــــا فــــي وســـعـــهـــا» لـــضـــمـــان ألا تتمكن إيــــران مــن فـــرض رســـوم مـــرور في المضيق. اللافت أن ماكرون كان، من بين كافة زعماء الـدول التي تعهدت بالمساهمة في القوة البحرية بما فيها هولندا وإيطاليا اللتان أرسلتا قطعا بحرية إلـى المنطقة، خـصـوصـا الـشـريـك الـرئـيـسـي بريطانيا، الأكـثـر استعجالا لنشر الـقـوة والـبـدء في ممارسة المهام التي أُنشئت من أجلها. فرئيس الــوزراء البريطاني ستارمر الـذي يعاني من مشاكل داخـل حزبه بعد اسـتـقـالـة وزيـــر دفــاعــه الأســبــوع المـاضـي، بــقــي مــتــمــتــرســا داخـــــل الــعــمــومــيــات ولــم يـواكـب مـاكـرون فـي تصريحاته. واكتفى سـتـارمـر بـبـيـان جـــاء فـيـه أنـــه «يـجـب الآن التركيز على التنفيذ الكامل لبروتوكول الـــتـــفـــاهـــم مـــــن أجــــــل ضــــمــــان إعـــــــــادة فـتـح مضيق هرمز، والتأكد من بقائه مفتوحا بشكل كامل ودائـم، وكذلك على استكمال الــتــفــاصــيــل الــنــهــائــيــة لـــاتـــفـــاق المـتـعـلـق بالبرنامج النووي». لا شك أن استعجال ماكرون يهدف، في أحد جوانبه، كما يقول سفير فرنسي سابق، إلى «التقارب مجدداً» مع الرئيس ترمب الذي عبر في العديد من المـرات عن غيظه مـن امتناع شـركـاء بــاده فـي حلف «الناتو» عن مساعدتها في ضمان سلامة وأمـــن المـضـيـق الـــذي أغلقته إيــــران بشكل شبه تام بعد أيام قليلة من بداية الحرب مع أميركا وإسرائيل. وكــــانــــت لافـــتـــة تـــغـــريـــدة تـــرمـــب بـعـد الإعـان عن الاتفاق إذ كتب قائلاً: «أوافق بالكامل على إعادة فتح مضيق هرمز من دون رسوم عبور، وبالتوازي مع ذلك على الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي. إلى سفن العالم أجمع: شغّلوا المحركات. دعوا النفط يتدفق بغزارة». وأكــــد أن إعــــادة فـتـح المـضـيـق ستتم «فــــور تـوقـيـع الاتـــفـــاق يـــوم الـجـمـعـة، بما يسمح ببدء عمليات إزالة الألغام». إزالة الألغام المــهــمــة الأخــــيــــرة هـــي إزالــــــة الألـــغـــام، يمكن أن تكون المدخل الذي عبره سيعود الأوروبـيـون وغيرهم للعب دور في الملف الإيـــــرانـــــي خـــصـــوصـــا أنـــهـــا تــشــكــل إحــــدى مهمات القوة البحرية التي يشرف عليها الفرنسيون والبريطانيون. كــثــيــرة هـــي الــــــدول الـــتـــي أعـــربـــت عن استعدادها للمشاركة في القوة البحرية المـشـتـركـة. فـإضـافـة لـفـرنـسـا وبـريـطـانـيـا، هـنـاك أيـضـا ألمـانـيـا وبلجيكا والـدنـمـارك والـيـونـان وإيطاليا وهولندا والبرتغال. ولا يريد الأوروبيون أن يبقوا وحدهم في الميدان ويرغبون بانضمام دول خليجية وآسيوية إلى جانبهم. وفــي مـجـال نــزع الألــغــام، تـتـوافـر في المنطقة ثـــاث كـاسـحـات ألــغــام عـلـى الأقــل ألمـانـيـة وإيـطـالـيـة والــعــديــد مــن المــدمــرات. ومـــن الـنـاحـيـة الــنــظــريــة، فـــإن هـــذه القطع جاهزة كما يقول ماكرون لبدء مهماتها. لكن شيئا من هذا لن يتحقق قبل التعرف عـــلـــى الـــخـــطـــط الأمـــيـــركـــيـــة وعــــلــــى كـيـفـيـة المواءمة بين الحضور العسكري الأميركي والقوة المحايدة. كذلك ثمة مجهولان إضافيان: الأول يـتـمـثـل فـــي المـــوقـــف الإيــــرانــــي، وقــــد سبق لـــطـــهـــران أن حـــــذرت مـــن نــشــر قــــوة كــهــذه. والمجهول الثاني معرفة ما إذا كانت هذه المـــبـــادرة سـتـحـتـاج إلـــى ضـــوء أخــضــر من الأمــم المتحدة أم أنـهـا ســوف تعمل خـارج العباءة الدولية. ويــأمــل قــــادة «مـجـمـوعـة الـسـبـع» في أن تتيح اجـتـمـاعـات الاثــنــن والـثـاثـاثـاء توضيح المسائل الغامضة المـشـار إليها. وسبق لبرلين أن نبهت مـرارا إلى الحاجة لغطاء دولي لمهمة من هذا الشكل. ماكرون يتحدث خلال مقابلة على هامش قمة «مجموعة السبع» في فرنسا أمس (أ.ف.ب) باريس: ميشال أبو نجم السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة... والقوى الكبرى تحض على مسار تفاوضي دائم ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق إيران نازحون يلوحون بعلامة النصر أثناء عبورهم جسر برجرحال في طريقهم إلى قريتهم بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) الرياض - لندن: «الشرق الأوسط» اتفاق إيران في مرمى «الكونغرس» أي اتـــفـــاق نـــــووي مـــع إيــــــران ســيــمــر عبر «الــكــونــغــرس». هـــذا مــوقــف واضــــح تــكــرر على لـــســـان مــشــرعــن جــمــهــوريــن وديــمــقــراطــيــن، يــتــقــدمــهــم الــســيــنــاتــور الـــجـــمـــهـــوري لـيـنـدسـي غـراهـام، المعروف بقربه من الرئيس الأميركي دونـــالـــد تـــرمـــب. فـبـعـد إعـــــان مـــذكـــرة الـتـفـاهـم بــن إيــــران والـــولايـــات المـتـحـدة، ســـارع غـراهـام إلـى تذكير الإدارة بـدور «الكونغرس»، محذرا مـن أنــه «بـمـوجـب الـقـانـون الأمـيـركـي، سيُحال أي اتـــفـــاق نــــووي مـــع إيـــــران إلـــى (الــكــونــغــرس) للمراجعة والتصويت». وأضـاف غراهام، في منشور على منصة «إكس»: «أتطلع إلى مراجعة الصيغة النهائية للاتفاق، وأعتقد أنـه من الـضـروري أن يشارك نــائــب الــرئــيــس فـــانـــس، بـوصـفـه مـهـنـدس هـذا الاتـــفـــاق، إلـــى جــانــب شــركــائــه المــفــاوضــن، في عرض الاتفاق النهائي على (الكونغرس)». قانون «إينارا» مـا يتحدث عنه غـراهـام هنا هـو «قانون مـراجـعـة الاتــفــاق الــنــووي الإيـــرانـــي»، المـعـروف اختصارا بـ«إينارا»، الذي أقره «الكونغرس» في ، في محاولة لمنع تجاوز 2015 ) مايو (أيــار 14 البيت الأبيض للمشرّعين بعد الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما مع طهران. وأقـر «الكونغرس» القانون بأغلبية ساحقة في المجلسين؛ إذ حصل على فـي مجلس الشيوخ، 100 صـوتـا مـن أصــل 98 في مجلس النواب. 435 صوت من أصل 400 و ويُــــــلــــــزم «إيــــــــنــــــــارا» الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة بـإحـالـة أي اتــفــاق نـــووي جـديـد مــع إيــــران إلـى «الــكــونــغــرس» لـلـمـراجـعـة. وحـسـب تفاصيله، يـتـعـن عـلـى الـرئـيـس إرســــال أي اتــفــاق نــووي أيــــام من 5 مــع إيــــران إلـــى «الــكــونــغــرس» خـــال الـــتـــوصـــل إلــــيــــه. كـــمـــا يــحــظــر رفـــــع أو تـخـفـيـف الــعــقــوبــات خـــال فــتــرة مــراجــعــة قـــد تـمـتـد إلـى يوماً، يمكن لـ«الكونغرس» خلالها إصدار 60 «قرار مشترك بالرفض» وتعطيل الاتفاق. وبـمـعـنـى آخــــر، يـسـتـطـيـع «الــكــونــغــرس» الـتـصـويـت لـعـرقـلـة الاتـــفـــاق، لا لإقــــــراره. وهـــذا مـــا فـــسّـــره كــبــيــر المـــوظـــفـــن الـــســـابـــق فـــي لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، جايسون ستاينبوم، في حديث لـ«الشرق الأوســـط»، إذ قــال إن «أهـــم نقطة فـي قـانـون (إيـــنـــارا) هـي أن الاتفاق مع إيــران يدخل حيز التنفيذ بموجب القانون إذا لم يتخذ (الكونغرس) أي إجراء». لكن، استنادا إلـى تصريحات المشرعين، يبدو واضحا أنهم سيسعون إلى طرح الاتفاق للنقاش والتصويت. وفـي هـذا السياق، يقول سـتـايـنـبـوم إن الـــقـــانـــون يــنــص عــلــى أن «قــــرار الرفض المشترك في المجلسين لا يمكن تقديمه إلا من قبل زعيم الأغلبية أو زعيم الأقلية في أي من مجلسي (الكونغرس)». ويـــضـــيـــف أن الــــقــــانــــون يـــضـــع إجــــــــراءات سريعة ومبسطة في مجلسي النواب والشيوخ لــلــنــظــر فــــي هــــــذا الــــــقــــــرار. وتُــــعــــامــــل الـــــقـــــرارات المشتركة عمليا بوصفها قوانين، أي يجب أن تُقر بالنص نفسه في المجلسين، وأن يوقعها الرئيس حتى تصبح نافذة. وهنا يأتي دور ترمب، إذ يملك صلاحية الـتـوقـيـع أو اسـتـخـدام حــق الـنـقـض «الـفـيـتـو»، الذي يحتاج تجاوزه إلى أغلبية ثلثي الأصوات في مجلسي النواب والشيوخ. صلاحية رفع العقوبات لــكــن الأهــــم فـــي نـــص الـــقـــانـــون لا يقتصر على إمـكـان عرقلة الاتــفــاق، بـل يمتد إلــى منح «الكونغرس» صلاحية التحكم بالعقوبات. ويـــــقـــــول ســـتـــايـــنـــبـــوم فـــــي هــــــذا الـــســـيـــاق: «المــــهــــم هــــو أن الـــقـــانـــون يــــؤخّــــر أي إعــــفــــاء أو يـــومـــا خــــال فـتـرة 30 تـعـلـيـق لــلــعــقــوبــات لمــــدة مـــراجـــعـــة (الـــكـــونـــغـــرس). وبـــاخـــتـــصـــار، يمنح القانون (الكونغرس) سلطة الإبقاء على نظام الـعـقـوبـات المــفــروض على إيـــران أو تعديله أو إنهائه». ويبقى الـسـؤال الأهـــم: هـل ستلتزم إدارة تــرمــب بــالــقــانــون أم ســتــحــاول الالــتــفــاف عليه إذا توصلت فعليا إلـى اتفاق يشمل البرنامج النووي الإيراني؟ وزيــــــــر الــــخــــارجــــيــــة مـــــاركـــــو روبـــــيـــــو أكــــد للمشرعين أن البيت الأبيض سيلتزم بقانون «إيـــــــــنـــــــــارا». وقـــــــــال لأعـــــضـــــاء لـــجـــنـــة الـــــشـــــؤون يونيو 3 الــخــارجــيــة فـــي مـجـلـس الـــنـــواب، فـــي (حـــــــزيـــــــران): «بـــمـــجـــرد الـــتـــوصـــل إلـــــى اتــــفــــاق، ستلتزم الإدارة بأحكام قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني (إينارا)». وقـــــــد يـــثـــيـــر هـــــــذا الــــتــــصــــريــــح اســــتــــغــــراب الـبـعـض، باستثناء مــن يـعـرف أن روبــيــو كـان عرّاب قانون «إينارا» وأحد أبرز داعميه عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ. واشنطن: رنا أبتر (أ.ب) 2026 يونيو 14 ترمب في البيت الأبيض يوم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky