issue17367

6 لبنان NEWS Issue 17367 - العدد Tuesday - 2026/6/16 الثلاثاء وعد رئيس الحكومة نوّاف سلام بمضاعفة الجهود عبر المفاوضات لتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل والإفراج عن الأسرى ASHARQ AL-AWSAT بعضهم اتخذ القرار والبعض الآخر ينتظر الضمانات نازحو الجنوب والضاحية... بين حماسة العودة والخوف من المجهول أعــــاد الاتـــفـــاق الأمــيــركــي - الإيـــرانـــي فتح بـــــاب الـــــعـــــودة أمـــــــام آلاف الـــلـــبـــنـــانـــيـــن الـــذيـــن أمضوا الأشهر الماضية بين النزوح والترقب، لكنه لم ينجح في تبديد المـخـاوف. وفـي حين بـدأت بعض بلدات الجنوب تستقبل أبناءها العائدين، فضّل آخرون في الضاحية الجنوبية والــــقــــرى الـــحـــدوديـــة الانـــتـــظـــار، مــعــتــبــريــن أن إعـان وقف النار وحـده لا يكفي ما لم يترجم استقرارا دائما وانسحابا كاملا وإعادة إعمار تتيح استعادة الحياة الطبيعية. دعوات للتريث رغـــــم بـــــدء عــــــودة الأهــــالــــي إلـــــى عـــــدد مـن الـــبـــلـــدات الــجــنــوبــيــة، ســـــادت دعــــــوات رسـمـيـة ومحلية إلى التريث وعدم التسرع في العودة قبل التأكد من استقرار الأوضاع ميدانياً. وأصــــــــــدرت بــــلــــديــــات فــــي جــــنــــوب لــبــنــان بــيــانــات دعــــت فـيـهـا الــســكــان إلــــى الــتــريــث في الــــعــــودة، كــمــا دعــــت قـــيـــادة الــجــيــش الـلـبـنـانـي المـواطـنـن إلـــى الالـــتـــزام بتوجيهات الــوحــدات الـعـسـكـريـة المــنــتــشــرة فـــي المــنــاطــق الــحــدوديــة الجنوبية، مـؤكـدةً، في بيان، ضــرورة التريث فـي الــعــودة «حـفـاظـا على سلامتهم مـن خطر الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية»، ومشددة على توخي الحيطة والحذر في الأماكن التي تعرضت لاعتداءات، وإبلاغ الأجهزة المختصة عن الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة. عودة تدريجية بانتظار الاطمئنان في بلدة أنصار الجنوبية، بدأت ملامح العودة الخجولة تظهر تدريجيا بعد إعلان الاتــــفــــاق. ويـــقـــول عــيــســى فـــيـــاض لــــ«الـــشـــرق الأوسط»: إن «الأهالي بدأوا بالفعل بالعودة إلـــى مـنـازلـهـم، مستفيدين مــن الــهــدوء الــذي ساد المنطقة بعد الاتفاق». لكن هـذا المناخ الإيجابي لم يدفعه هو إلـى العودة فــوراً، إذ يفضل التريث ومراقبة الــتــطــورات. ويـــقـــول: «سـأنـتـظـر قـلـيـا ريثما أتــأكــد مــن أن الـقـريـة آمـنـة بشكل كــامــل، وأن الأوضــــــاع مـسـتـقـرة ولا تـــوجـــد أي تـــطـــورات جديدة». وتـعـكـس شـــهـــادة فــيــاض حــالــة شائعة بين كثيرين من أبناء الجنوب الذين رحبوا بـــالاتـــفـــاق، لـكـنـهـم مـــا زالـــــوا يـتـعـامـلـون معه بــوصــفــه خـــطـــوة أولـــــى تــحــتــاج إلــــى تـرجـمـة ميدانية قبل اتخاذ قرارات نهائية. صور تستعيد نبضها فـــي مــديــنــة صـــــور، تـــبـــدو الــــعــــودة أكـثـر وضــــوحــــا. هـــشـــام حـــجـــازيـــة، الـــــذي عــــاد إلــى المـــديـــنـــة صـــبـــاح الاثــــنــــن، يــــرى أن اســتــعــادة بـعـض مـــن الــحــيــاة الـطـبـيـعـيـة بــاتــت أولــويــة بــالــنــســبــة إلـــــى الأهـــــالـــــي. ويــــقــــول لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط»: «يـجـب أن نبقى هــنــا»، مــؤكــدا أن قرار العودة جاء انطلاقا من التمسك بالمدينة والبيت وعدم الاستمرار في حياة النزوح. ويشير إلى أن صور بدأت تستعيد جزءا مـــن حـركـتـهـا الــيــومــيــة، مـوضـحـا أن «بـلـديـة المــديــنــة تـــواصـــل فــتــح الــــشــــوارع وإزالــــــة آثـــار الأضرار، فيما عادت حركة السير والازدحام النسبي إلى الأسواق والطرقات». لـــكـــن الــــعــــودة لا تــعــنــي بــالــنــســبــة إلــيــه انــتــهــاء المـــعـــانـــاة. ويـــقـــول: إن «حــجــم الــدمــار صـــادم، وإن العائدين يصطدمون بمشاهد تـعـكـس حـجـم مـــا أصــــاب المــديــنــة مـــن أضـــرار خلال الفترة الماضية». ويضيف أنه عاد إلى صـــور قـبـل الـــدعـــوات الــتــي شـجـعـت الأهــالــي على العودة إلى قراهم وبلداتهم، قائلاً: «أنا رجـعـت قبل أن يقولوا ذلـــك»، فـي إشـــارة إلى الدعوات الرسمية التي تلت الاتفاق. ورغـــم عــودتــه، لا يُــخـفـي حـجـازيـة قلقه من المستقبل، معربا عن أمله أن «يعم الأمان، وأن يـتـوقـف الـتـهـجـيـر، وأن تنعكس أجـــواء الاتـــفـــاق الأمـــيـــركـــي - الإيــــرانــــي إيــجــابــا على لبنان والجنوب بما يسمح للناس باستعادة حياتهم الطبيعية». ويـؤكـد أن عــددا كبيرا مـن أبـنـاء المدينة عـــــادوا بـالـفـعـل إلــــى مــنــازلــهــم، فـيـمـا لا تـــزال عـائـات أخـــرى تـراقـب الـتـطـورات قبل اتخاذ قرار العودة النهائية، خوفا من تكرار تجربة النزوح مرة أخرى. بنت جبيل... وقف النار لا يكفي إذا كانت أنصار وصور بدأتا تستقبلان العائدين، فإن الصورة تبدو مختلفة في القرى الـــحـــدوديـــة الــقــريــبــة مـــن الــشــريــط الـــحـــدودي، حيث لا يــرى كـثـيـرون أن الاتــفــاق الأمـيـركـي - الإيراني كاف لحل المشكلة. ويـــقـــول أحــــد أبـــنـــاء مــديــنــة بــنــت جـبـيـل، فــــضّــــل عــــــدم الـــكـــشـــف عـــــن اســـــمـــــه، لـــــ«الــــشــــرق الأوســــط»: «الــســؤال الـيـوم ليس فقط عـمّــا إذا كـــان وقـــف إطــــاق الـــنـــار سـيـصـمـد، بـــل مـــا إذا كـانـت الــعــودة إلـــى الــقــرى الــحــدوديــة ستكون ممكنة وآمنة». ويـــضـــيـــف: «بــــرأيــــي، فــــإن قــضــيــة الــقــرى الـواقـعـة ضمن الخط الأصـفـر مـا زالــت بعيدة عـن الـحـل، حتى لـو نجح الاتــفــاق الأمـيـركـي - الإيراني في فرض وقف شامل للقتال». ويرى أن المشكلة الأساسية لا ترتبط فقط بوقف العمليات العسكرية، بـل بما سيليها مـن ترتيبات ميدانية وأمنية، موضحاً: «قد تتمكن واشنطن من فرض وقف نهائي لإطلاق الـنـار، لكن ذلـك لا يعني بالضرورة انسحاب إسـرائـيـل مـن المناطق الـحـدوديـة التي تعدها أمنية، وهنا تكمن المعضلة الأساسية». ويتابع: «عــودة الأهـالـي ليست مرتبطة بــــوقــــف الــــنــــار فــــقــــط، بــــل أيــــضــــا بـــالانـــســـحـــاب وإعادة الإعمار. هناك قرى مدمَّرة بالكامل أو شبه مدمَّرة، والبنية التحتية متوقفة، وحتى المنازل التي لم تتضرر مباشرة سيبقى السكن فيها محفوفا بالمخاطر إذا استمرت المنطقة الأمنية أو القيود المفروضة عليها». ويؤكد أنـه شخصيا لا يفكر في العودة حالياً، قائلاً: «حتى لو لم يكن منزلي مدمَّرا بالكامل، لا أرى أن العودة ممكنة في الظروف الـحـالـيـة. غــيــاب مــقــومــات الــحــيــاة واســتــمــرار المــخــاطــر الأمــنــيــة يـجـعـان أي قــــرار بـالـعـودة مغامرة غير محسوبة». ويــخــتــم بـــالـــقـــول: «لا أعــتــقــد أن الــنــاس ســيــغــامــرون بـــالـــعـــودة لمــجــرد تــوقــف الــقــتــال. الــعــودة تحتاج إلــى شـــروط واضــحــة، أبـرزهـا الانـــســـحـــاب الــكــامــل وإعــــــادة الإعـــمـــار وتــأمــن مــقــومــات الـــحـــيـــاة، وإلا فــــإن مـسـتـقـبـل الــقــرى الحدودية سيبقى معلقا لسنوات». الضاحية أمام نافذة أمل لا باب عودة فــــي الـــضـــاحـــيـــة الــجــنــوبــيــة لـــبـــيـــروت، لـم يتحول الاتفاق الأميركي - الإيراني إلى عامل طمأنة كاف يدفع النازحين إلى العودة. فبعد أشهر من الغارات والإنذارات والنزوح المتكرر، لا يزال كثير من الأهالي ينظرون بحذر إلى أي حديث عن تسويات أو تفاهمات. ويــــــــرى حــــســــن نـــــــور الــــــديــــــن، أن غـــيـــاب الـــضـــمـــانـــات هـــو المــشــكــلــة الأســـاســـيـــة. ويــقــول لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــــــط»إن «الــــــحــــــرب الأخــــيــــرة جعلت كثيرين يعيدون النظر فـي خياراتهم السكنية»، كاشفا عن أنه بات يبحث عن منزل دائــم لوالدته خــارج الضاحية حتى لـو هـدأت الأوضاع لاحقاً. ويضيف: «أبحث عن منزل دائم لوالدتي خــــارج الـضـاحـيـة، وحــتـى لــو هــــدأت الأوضــــاع بعد الحديث عن تسوية، فأنا أفضِّل أن تبقى في مكان أكثر استقرارا وأماناً». أمـــا عـلـي عـــســـاف، الــــذي يـقـيـم حـالـيـا مع عائلته في عرمون، فيؤكد أنه وعائلته قرروا تمضية فصل الصيف هناك بانتظار اتضاح الـــصـــورة أكـــثـــر. ويــــرى أن «أي اتـــفـــاق يـحـتـاج إلـى وقـت لإثـبـات قـدرتـه على الصمود قبل أن يتحول إلى عامل يشجع الناس على العودة». ويـــقـــول لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط»: «قـــررنـــا أن نـمـضـي فـصـل الـصـيـف فــي عـــرمـــون، فــي جبل لبنان، حيث نقيم حالياً، بانتظار أن تتبلور الـــصـــورة أكـــثـــر. لا نــــرى أن الـــظـــروف الـحـالـيـة تــســمــح بـــالمـــجـــازفـــة والــــــعــــــودة، خـــصـــوصـــا أن المشهد لا يزال مفتوحا على احتمالات كثيرة». ويــــضــــيــــف أن الـــــــعـــــــودة بـــالـــنـــســـبـــة إلــــى كـثـيـريـن لـــم تــعــد مـرتـبـطـة فــقــط بـــإعـــان وقــف إطـاق النار، بل بعودة الحياة الطبيعية إلى الأحـــيـــاء والـــــشـــــوارع. ويــخــتــم قـــائـــاً: «الـــنـــاس يشجع بعضهم بعضاً، وعندما يرون الحركة الطبيعية سيعودون إلـى المنطقة وسيبدأون باستعادة الثقة. أمـا الـيـوم، فما زال الانتظار هو الخيار الأكثر أمانا بالنسبة إلى عدد كبير من العائلات». سيارة محمّلة بالأمتعة تمر أمام مبنى مدمّر في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب) بيروت: صبحي أمهز ترحيب رسمي وشعبي... و«حزب الله» يشكر طهران لبنان يترقب تنفيذا عمليا للاتفاق الأميركي ــ الإيراني يـتـرقـب لـبـنـان مفاعيل الاتــفــاق الـــذي تم الـتـوصـل إلـيـه بـن الــولايــات المـتـحـدة وإيـــران، والـــــــــذي أعــــلــــن أنــــــه يـــتـــضـــمـــن وقــــفــــا لـــأعـــمـــال العسكرية والتصعيد في المنطقة بما يشمل لبنان. وبينما رحبت الرئاسات والمؤسسات الـرسـمـيـة بمضمون الاتـــفـــاق، لا تـــزال بـيـروت تنتظر الاطلاع على تفاصيله وآليات تنفيذه، وسط تركيز على أولوية تثبيت وقف إطلاق الـنـار قبل الانـتـقـال إلــى المـرحـلـة التالية التي تــشــمــل الانــــســــحــــاب الإســــرائــــيــــلــــي، وانـــتـــشـــار الجيش، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار. وبينما لم تتبلغ الدولة اللبنانية رسميا تفاصيل بنود الإتفاق، برز إجماع رسمي على الترحيب بــه، مقابل تباينات داخـــل الساحة الشيعية بشأن كيفية مقاربة المرحلة المقبلة والعلاقة مع السلطة السياسية الحالية. المسيَّرات لم تتوقف يــــأتــــي ذلــــــك فـــــي وقــــــت لـــــم تـــتـــوقـــف فـيـه المـسـيـرات عـن التحليق فـي مناطق الجنوب والـــعـــاصـــمـــة بــــيــــروت وضـــاحـــيـــتـــهـــا، كـــمـــا لـم تــتــوقــف الــــغــــارات والاعــــمــــال الـعـسـكـريـة وإن بقيت محدودة إلى حد ما. فقد استهدفت سيارة بغارة إسرائيلية فـــجـــر أمــــــس فـــــي بــــلــــدة كـــفـــرتـــبـــنـــيـــت مـــــا أدى إلــــى وقـــــوع إصــــابــــات، كــمــا تــعــرضــت بـلـدتـا كفرتبنيت والنبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي. كذلك نفذ الجيش الإسرائيلي عمليتي تفجير في بلدة الخيام فجراً، وآلية من نوع » مـفـخـخـة ومـــســـيّـــرة عـــن بُـــعـــد على M113« طـــريـــق حـــاريـــص - تــبــنــن، بــعــدمــا كـــانـــت قد تقدّمت في وقت سابق باتجاه المنطقة، فيما ألقت مسيّرة معادية قنبلة صوتية في أجواء بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل. بـالمـقـابـل، أعـلـن «حـــزب الــلــه» فــي بـيـان، صباح أمس الاثنين، عن استهداف تجمعات لجنود إسرائيليين وآلـيـاتـهـم داخـــل لبنان، فيما نقلت وكالة «رويـتـرز» عن مسؤول في منذ ‌ عمليات ‌ الحزب أن مقاتليه لم ينفذوا أي الاتفاق الإيراني - الأميركي، وأن ‌ عن ​ الإعلان موقف الحزب من وقـف إطــاق النار مرتبط بالتزام إسرائيل به. عون: فرصة لإنهاء دوامة العنف إلــــــى ذلـــــــك، رحّـــــــب رئــــيــــس الـــجـــمـــهـــوريـــة جـوزيـف عــون بمذكرة التفاهم، معتبرا أنها تشكل تطورا مهما إذا ما تُرجمت عمليا على الأرض، وأكد أن لبنان يثمّن ما ورد فيها من احترام للخصوصية اللبنانية، والإقــرار بأن أمـــن لـبـنـان واســـتـــقـــراره جـــزء أســاســي مــن أي مسعى لترسيخ الاستقرار الإقليمي. وشدد عون في بيان على أن اللبنانيين، لا سيما أبناء المناطق التي تعرضت للحرب والدمار، يتطلعون إلى أن تتحول التفاهمات إلى خطوات عملية تضع حدا نهائيا للعنف، وتفتح الباب أمام مرحلة من الأمن والتعافي وإعـــــادة الإعـــمـــار. كـمـا شـكـر الــــدول والـجـهـات الــــتــــي أســــهــــمــــت فـــــي إنـــــجـــــاز الاتـــــــفـــــــاق، وفــــي تـضـمـن لــبــنــان ضــمــن الــجــهــود الـــرامـــيـــة إلــى وقـف التصعيد، معربا عن أمله في أن يشكل الاتفاق بداية لمسار أوسع يحفظ سيادة الدول وحقوق شعوبها. بري: بند ملزم لوقف العدوان بــــــدوره، أشــــاد رئــيــس مـجـلـس الــنــواب نـبـيـه بـــري بــمــذكــرة الــتــفــاهــم، مـعـتـبـرا أنـهـا تؤسس لدعائم الأمن والاستقرار في المنطقة وضمنها لبنان. وتــــــوجــــــه بــــــــري بــــالــــشــــكــــر إلــــــــى إيــــــــران والــــولايــــات المــتــحــدة عــلــى إصـــرارهـــمـــا على تضمين الاتفاق بندا أساسيا وملزما يقضي بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان كله، بـــمـــا يــحــفــظ ســـيـــادتـــه عـــلـــى كـــامـــل أراضـــيـــه واستقلال قـراره الوطني، كما نوه في بيان لــه بـــالـــدور الــــذي قــامــت بــه بـاكـسـتـان وقطر والسعودية ومصر في تسهيل الوصول إلى هذا التفاهم. سلام لمضاعفة جهود التفاوض رئـــــيـــــس الــــــــــــــوزراء نـــــــــواف ســـــــــام، وفــــي مـسـتـهـل جـلـسـة الــحــكــومــة،عــبّــر عـــن أمـــلـــه في أن ينجح الإعــــان عــن وقـــف إطـــاق الــنــار بين طهران وواشنطن في وضع حد لهذه الحرب، ووقـــــف الــقــتــل والــتــدمــيــر والــتــهــجــيــر وســائــر المآسي والآلام التي أُنزلت باللبنانيين. وتقدم بالشكر «إلـى «كـل من أسهم في الوصول إلى هـذه النتيجة»، واعــدا بمضاعفة الجهود من خلال المفاوضات الجارية في واشنطن لتأمين الانـسـحـاب الإسـرائـيـلـي الـكـامـل، والإفــــراج عن الأسرى. الأولوية لتثبيت وقف النار فـــي مــــــوازاة الـتـرحـيـب الــرســمــي، أكـــدت مصادر وزارية مقربة من الرئاسة أن النظرة إلـــى الاتــفــاق إيـجـابـيـة، لـكـن الـحـكـم النهائي عليه يبقى مرتبطا بمدى التزام الأطـراف به على الأرض. وقـالـت المـصـادر لــ«الـشـرق الأوســـط» إن الأولــويــة مـن الآن وحـتـى مـوعـد المـفـاوضـات يونيو (حزيران) هي تكريس 22 المقررة في تثبيت وقف إطلاق النار، والتأكد من التزام كل من إسرائيل و«حزب الله» به. وبعد تثبيت الهدنة، ستنتقل المفاوضات المباشرة التي تـقـودهـا الــدولــة اللبنانية بـرعـايـة أميركية إلى البحث في مرحلة ما بعد الحرب، والتي تـشـمـل الانــســحــاب الإســرائــيــلــي الـتـدريـجـي، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة النازحين، والإفـــراج عن الأســـرى، وإطــاق عملية إعـادة الإعمار، وصولا إلى اتفاق ينهي حالة العداء بين لبنان وإسرائيل. تباينات شيعية - شيعية في مــوازاة ذلـك، سُجل تمايز واضـح في مقاربة الاتفاق بين المؤسسات الشيعية؛ فقد رحّـــب «حـــزب الــلــه» بـمـذكـرة الـتـفـاهـم، معتبرا أنها «ثمرة صمود إيــران وقيادتها»، مشيدا بإصرار طهران على أن يكون لبنان جـزءا من أي تـفـاهـم يــــؤدي إلـــى وقـــف الـــحـــرب، ويحفظ حقوقه، ودعا الأهالي إلى التريث في العودة إلـــى قـــراهـــم بـانـتـظـار الـتـوجـيـهـات الـرسـمـيـة، ومحذرا من الخروقات الإسرائيلية المحتملة. كــذلــك رحـــب نــائــب رئــيــس المـجـلـس الإســامــي الــــشــــيــــعــــي الأعــــــلــــــى الــــشــــيــــخ عــــلــــي الـــخـــطـــيـــب بالتفاهم، وشكر طـهـران، معتبرا أنها أوفـت بــالــتــزامــاتــهــا، داعـــيـــا الإدارة الأمــيــركــيــة إلــى الـوفـاء بتعهداتها عبر إلـــزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها، ومطالبا السلطة اللبنانية بإعادة تصحيح العلاقات مع إيران. فـــــي المــــقــــابــــل، ذهــــــب المـــفـــتـــي الـــجـــعـــفـــري المــمــتــاز الـشـيـخ أحــمــد قــبــان المــحــســوب على «حزب الله» إلى موقف أكثر حدة؛ إذ اعتبر أن الاتفاق والتطورات العسكرية الأخيرة يمثلان انــــتــــصــــارا لإيـــــــران ومــــحــــور المــــقــــاومــــة وفـــشـــا للأهداف الأميركية والإسرائيلية. وانتقد أداء الـسـلـطـة الـلـبـنـانـيـة وخــيــاراتــهــا الـتـفـاوضـيـة، داعـــيـــا رئــيــس الـجـمـهـوريـة إلـــى إعـــــادة النظر فــي المــســار الـقـائـم، والـــخـــروج مــن المـفـاوضـات الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل. كــمــا دعــــا قـــبـــان إلــــى تـغـيـيـر الـحـكـومـة، وتــشــكــيــل أخـــــرى جـــديـــدة تـعـكـس الـــتـــوازنـــات السياسية الـقـائـمـة، معتبرا أن نـجـاح العهد يتطلب تعزيز الشراكة مع الثنائي الشيعي، وإعادة تكوين السلطة على أسس أوسع. لافتة كُتب عليها «شكرا إيران» رُفعت في ضاحية بيروت الجنوبية بعد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز) بيروت: كارولين عاكوم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky