اقتصاد 15 Issue 17367 - العدد Tuesday - 2026/6/16 الثلاثاء ECONOMY انحسار علاوة المخاطر يُرجع التدفقات الاستثمارية ويُخفض تكاليف الشحن والتأمين انفراجة «هرمز» تعيد رسم ملامح الاستقرار الاقتصادي الخليجي لا تـمـثـل الانــفــراجــة الأخـــيـــرة فــي أزمــــة مضيق هــرمــز مــجــرد حـــدث عــابــر لـضـمـان تــدفــق شحنات الطاقة، بـل تُعد تـحـولا استراتيجيا يحمل أبعادا اقــتــصــاديـــة واســتــثــمــاريــة عـمـيـقـة ومـــبـــاشـــرة على المنظومة المالية لــدول مجلس التعاون الخليجي. ونظرا لأن هذا الممر الحيوي يمثل الشريان الرئيس لتجارة الطاقة العالمية، ويـمـر عـبـره الـجـزء الأكبر من صـادرات النفط والغاز الخليجية إلى الأسـواق الدولية، فإن عودة الملاحة إلى طبيعتها تفتح آفاقا جديدة للاستقرار الإقليمي الكلي. وكــانــت الـــولايـــات المـتـحـدة وإيـــــران أعـلـنـتـا عن اتــفــاق مـبـدئـي لإنــهــاء الــحــرب فــي الــشــرق الأوســـط، وإعـادة فتح مضيق هرمز الحيوي، بعد أشهر من العنف الــدامــي، والاضـــطـــراب الاقـتـصـادي العالمي. وقـــال الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب إن مضيق هــرمــز الــــذي يُـــعـــد مـــمـــرّا أســاســيــا لإمـــــــدادات الـنـفـط العالمية، وكـانـت إيـــران قـد فرضت عليه قـيـودا منذ بـدايـة الـحـرب، سيُعاد فتحه. أضـــاف: «الاتـفـاق مع جمهورية إيران الإسلامية اكتمل الآن. سفن العالم، شغِّلوا محركاتكم. دعوا النفط يتدفق». ومــــع تــفــاعــل الأســـــــواق الــعــالمــيــة فـــــورا مـــع نبأ الاتفاق المبدئي -حيث هبطت العقود الآجلة لخام في المائة لتستقر 5 برنت القياسي بنسبة تجاوزت دولارا للبرميل تزامنا مـع ترقب 83 دون مستوى تـوقـيـع المـعـاهـدة الـرسـمـيـة يـــوم الجمعة المـقـبـل في سويسرا- فتحت عـودة الملاحة إلى طبيعتها آفاقا جديدة للاستقرار الإقليمي الكلي. وفـــــــي هـــــــذا الــــــصــــــدد، أكـــــــد المــــســــتــــشــــار المــــالــــي والاقــــــتــــــصــــــادي الـــــدكـــــتـــــور حــــســــن الـــــعـــــطـــــاس، فــي تصريحات خاصة لــ«الـشـرق الأوســــط»، أن انفراج الأزمـــــــة عـــبـــر هـــــذا الاتـــــفـــــاق يـــتـــجـــاوز فـــكـــرة تـجـنـب اضـــطـــراب إمــــــدادات الـــخـــام لـيـصـبـح داعـــمـــا هيكليا لــاســتــقــرار المـــالـــي، مــشــيــرا إلــــى أن مــكــاســب الـثـقـة المستدامة في المرحلة الحالية تفوق بكثير الطفرات الــســعــريــة المـــؤقـــتـــة لـلـنـفـط الــنــاتــجــة عـــن الـــتـــوتـــرات الجيوسياسية. وكــــان الـبـنـك الـــدولـــي أشــــار الأســـبـــوع المـاضـي إلى أن العودة التدريجية المتوقعة لتدفقات النفط والــــغــــاز عــبــر مـضـيـق هـــرمـــز سـتـسـهـم فـــي تنفيس الاختناقات المالية لدول المجلس، مبينا أن استعادة نــمــو الــــصــــادرات الـنـفـطـيـة ســتــقــود تــعــافــي الـنـاتـج 4.2 المحلي الإجمالي للمنطقة تدريجيا ليرتفع إلى .2027 في المائة في عام وتـــأتـــي هــــذه الــتــوقــعــات المــتــفــائــلــة بـالـتـعـافـي لـتـضـع حـــدا لمـرحـلـة انـكـمـاشـيـة قــاســيــة؛ إذ أوضـــح البنك الدولي في تحليله الهيكلي أن حجم التضرر الاقـــتـــصـــادي إبــــان فــتــرة الإغـــــاق لـــم يــكــن مـتـمـاثـا بـــن دول مــجــلــس الـــتـــعـــاون، بـــل ارتـــبـــط جـغـرافـيـا بمدى اعتماد كل دولــة على المضيق كمنفذ وحيد لــصــادراتــهــا. فـقـد صُــنـفـت الـكـويـت والـــعـــراق كأكثر المتضررين من الإغلاق؛ نظرا لغياب أي منافذ بحرية بديلة لديهما خـــارج الخليج الـعـربـي. وقــد تسبب تـوقـف الـتـصـديـر فــي خـلـق فــجــوات تمويلية حــادة وعجز ضخم في موازناتهما العامة جـراء خسارة ملايين البراميل اليومية طوال أشهر الحصار. فيما واجهت قطر تحديات لوجستية معقدة في تأمين خطوط ملاحة بديلة لصادراتها من الغاز الطبيعي المسال المتجهة شرقاً، مما تسبب في إرجاء شحنات رئيسية وضغوط فنية على منشآت التسييل، إلى جانب الارتفاع القياسي في تكلفة تأمين الناقلات القطرية. كما تأثرت المـوانـئ الإقليمية الكبرى في المنطقة، لا سيما حركة إعادة التصدير والخدمات اللوجستية، وتـكـبـد الـقـطـاع المــالــي والمـصـرفـي في الإمـــــارات والـبـحـريـن تكلفة مـبـاشـرة جــــراء ارتــفــاع «علاوة المخاطر» التي فرضتها الصناديق الدولية على الأصول الاستثمارية في البلدين. وعـلـى النقيض مـن هــذه الـضـغـوط الهيكلية، بــــــرزت المــــرونــــة الــهــيــكــلــيــة والــلــوجــســتــيــة الــعــالــيــة لـلـمـمـلـكـة لــلــســعــوديــة، والـــتـــي نـجـحـت خــــال فـتـرة النزاع في الاستفادة من بنيتها التحتية المتقدمة فـــي المـــائـــة من 60 عــبــر تــحــويــل وتـــمـــريـــر أكـــثـــر مـــن صادراتها النفطية عبر البحر الأحمر من خلال خط أنابيب «شرق غرب». بينما منحت الموانئ العُمانية المطلة مباشرة على بحر الـعـرب والمحيط الهندي (مـثـل صـحـار والــدقــم) مـرونــة جـغـرافـيـة للاقتصاد العُماني بعيدا عن اختناقات المضيق. سد الفجوات المالية وتـكـشـف الـتـحـلـيـات الـفـنـيـة لأســــواق الـطـاقـة أن عـــودة المــاحــة الـتـدريـجـيـة فــي المـضـيـق ستتيح للمنتجين الخليجيين اسـتـعـادة وتـيـرة التصدير الطبيعية، وضخ الإمــدادات اللازمة لسد الفجوات المـالـيـة، والمـيـزانـيـات المــقــدرة بـمـلـيـارات الــــدولارات، والتي تأثرت بفعل الحصار البحري. ويـأتـي هــذا الانــفــراج تزامنا مـع طلب مكبوت وضـخـم مـن كـبـار مـسـتـوردي الـطـاقـة فـي آسـيـا؛ إذ قيّدت الحكومات والمصافي الآسيوية استهلاكها بـحـدة طـــوال فـتـرة الـــصـــراع، وقــامــت بـالـسـحـب من مخزوناتها، وهي الآن تبدي جاهزية عالية لإعادة بــنــاء احـتـيـاطـيـاتـهـا الاســتــراتــيــجــيــة، مـمـا يضمن تــدفــقــا مــســتــدامــا لـلـطـلـب عــلــى المـــديـــن المــتــوســط، والطويل. ورغــــم هـــذه الآفــــاق الإيــجــابــيــة، يـتـوقـع خـبـراء الطاقة -وفق تقرير لافت لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية- مرور عدة أشهر قبل أن تتمكن شركات الــطــاقــة مـــن الـــعـــودة إلــــى الــعــمــل بــالــطــاقــة الـــازمـــة لتلبية الطلب العالمي؛ موضحين أن بـطء عمليات شحن وتكرير النفط، والشكوك المتبقية حول أمن المـــرور عبر المضيق، يعنيان أن التأثير الإيجابي الكامل للاتفاق لن يظهر على الفور في الأسواق. وفــــــي ســــيــــاق إدارة الأزمــــــــــة، بــــــــرزت المــــرونــــة الهيكلية واللوجستية العالية للسعودية، والتي نجحت خلال فترة النزاع في الاستفادة من بنيتها الـتـحـتـيـة المـتـقـدمـة عـبـر تـحـويـل وتـمـريـر أكــثــر من فــي المــائــة مــن صــادراتــهــا النفطية عـبـر البحر 60 الأحـمـر مـن خــال خـط أنـابـيـب «شـــرق-غـــرب»، مما مكّنها من الحفاظ على تدفقات الإمداد، واقتناص فـــــرص الأســـــــــواق، والــتــخــفــيــف مــــن حـــــدة الــصــدمــة الـتـصـديـريـة، وهـــو مــا يثبت كــفــاءة وقــــدرة البنية التحتية اللوجستية الـبـديـلـة لـلـريـاض حـتـى في أحلك الظروف الجيوسياسية. انحسار «علاوة المخاطر» وأوضـــــــــح الــــعــــطــــاس فـــــي تــحــلــيــلــه لـــــ«الــــشــــرق الأوســــط» أن المـيـزة الـفـوريـة لانــفــراج الأزمـــة تتمثل فـي تـراجـع عــاوة المخاطر الجيوسياسية؛ فخلال فترات النزاع، وترقب الإغــاق، ترتفع هذه العلاوة تلقائيا على الأصــــول، والأســــواق الخليجية، مما يفرز ضغوطا متتالية على الأسواق المالية، ويرفع تـكـالـيـف الـتـشـغـيـل. ومـــع انـــفـــراج الأزمـــــة، تنخفض هذه العلاوة بشكل حاد، الأمر الذي يسهم مباشرة في تعزيز ثقة المستثمرين الإقليميين، والدوليين، ويشجع على عـــودة قـويـة للتدفقات الاستثمارية الساخنة وطويلة الأجل إلى أسواق المنطقة. ويــــرتــــبــــط هــــــذا الانــــخــــفــــاض الـــفـــنـــي مـــبـــاشـــرة بـانـتـعـاش قــطــاع الـلـوجـسـتـيـات الــبــحــري، وهـبـوط تكاليف النقل، والتأمين؛ إذ إن التوترات المستمرة في المضيق قفزت بأسعار الشحن البحري وأقساط الـــتـــأمـــن ضــــد مـــخـــاطـــر الـــــحـــــروب إلـــــى مــســتــويــات قـيـاسـيـة، مـمـا ألــقــى بـظـالـه عـلـى حــركــة الــتــجــارة، وسلاسل الإمــداد الخليجية، والعالمية. ومع عودة الـــهـــدوء والاســـتـــقـــرار سـتـشـهـد الأســـــواق انـخـفـاضـا ملموسا في هذه التكاليف، ما يرفع من كفاءة حركة التجارة البينية، والمسارات الدولية للمنطقة. قوة دفع للأسواق المالية وعــــلــــى صــعــيــد الأســـــــــواق المـــالـــيـــة الـخـلـيـجـيـة (الأســـهـــم، والـــســـنـــدات)، تـوقـع الـعـطـاس أن تتفاعل المــــــؤشــــــرات إيـــجـــابـــيـــا مـــــع تـــــراجـــــع حــــــدة المـــخـــاطـــر الجيوسياسية، حيث يزداد إقبال المستثمرين على تجميع الأســهــم الــقــيــاديــة، وتــحــديــدا فــي قـطـاعـات الـبـنـوك، والبتروكيميائيات، والـنـقـل، والـخـدمـات اللوجستية التي تعد محركات رئيسة للبورصات الإقليمية. ولـن يقتصر الأثــر على أســـواق الأسهم؛ بل يمتد ليشمل سوق الدخل الثابت؛ إذ ستستفيد السندات والصكوك الخليجية من انخفاض منحنى الــعــائــد، وعـــــاوات المــخــاطــر، مـمـا يــرفــع مـــن شهية الصناديق العالمية تـجـاه أدوات الـديـن السيادية، والشركاتية في المنطقة. هـــذا الــوضــوح فــي المـشـهـد يـصـب مـبـاشـرة في تعزيز جاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر؛ فرأس المال العالمي يبحث دائما وبشكل حثيث عن البيئات المـــســـتـــقـــرة، والآمـــــنـــــة. وعـــنـــدمـــا تـــتـــراجـــع المـــخـــاوف المـرتـبـطـة بـأمـن المــاحــة الــدولــيــة، ومــمــرات الـطـاقـة، تصبح دول الخليج وجـهـة مفضلة للاستثمارات الأجـنـبـيـة، لا سـيـمـا فــي ظــل الــفــرص الاسـتـثـمـاريـة الفندقية والصناعية والتقنية الضخمة المرتبطة بــرؤى التنمية الوطنية، وتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط. وفيما يتعلق بأسواق النفط، أشـار المستشار المـــالـــي والاقـــتـــصـــادي لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إلــــى أنــه رغــــم احــتــمــالــيــة تـــراجـــع أســـعـــار الــنــفــط جــزئــيــا مع اختفاء الرهانات على نقص الإمـــدادات، ومخاوف انــقــطــاعــهــا، فـــــإن هــــذا الاســـتـــقـــرار الـــســـعـــري يعتبر إيجابياً، ومكسبا حقيقيا على المـديـن المتوسط، والـطـويـل؛ فـالـدول الخليجية لا تبحث عـن طفرات سعرية مؤقتة، بل تستفيد بشكل أعمق من استدامة الطلب العالمي، وضمان وصول صادراتها بانتظام وأمان إلى عملائها التقليديين والجدد دون تعطل. ويـنـعـكـس هـــذا الاســـتـــقـــرار إيــجــابــا عـلـى بيئة الأعمال المحلية، من خـال تسريع تنفيذ المشاريع الاقتصادية العملاقة؛ حيث تدفع فترات الاضطراب والترقب بعض الشركات والتكتلات الاستثمارية الكبرى إلى تأجيل قرارات التوسع، أو إبطاء وتيرة الإنفاق الرأسمالي، وضـخ السيولة. أمـا الآن، ومع انحسار المخاطر، فإن الرؤية تتدفق بوضوح أمام متخذي الـقـرار فـي القطاع الـخـاص لتفعيل خطط التخطيط الاستراتيجي، والـتـوسـع الاستثماري، والتوظيف، بما يخدم الأهداف التنموية المستدامة للمنطقة. الرياض: دانة الدريس استعادة نمو الصادرات النفطية ستقود تعافي الناتج المحلي للمنطقة تدريجيا 2027 % عام 4.2 إلى التضخم السعودي يواصل الاستقرار رغم «ضغط الإيجارات» حــافــظ مــعــدل الـتـضـخـم فـــي الـسـعـوديـة عـلـى مـسـتـويـاتـه المـسـتـقـرة والمــتــوازنــة خـال في 1.8 ً شـهـر مـايـو (أيــــار) المــاضــي، مـسـجـا المائة على أسـاس سنوي، في مؤشر يعكس قــــــدرة الاقـــتـــصـــاد الـــوطـــنـــي عـــلـــى امــتــصــاص الـضـغـوط واحـــتـــواء تكاليف المعيشة ضمن نـــطـــاقـــات آمــــنــــة. وأكــــــد خــــبــــراء ومــخــتــصــون لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» أن الـــصـــعـــود الـطـفـيـف للمؤشر مقارنة بشهر أبريل (نيسان) الماضي فـي المـائـة - يبرهن 1.7 - الــذي سجل حينها عـلـى نــجــاح الــســيــاســات المــالــيــة فـــي الـحـفـاظ على تــوازن الـسـوق، على الرغم من استمرار الـضـغـوط القطاعية المـحـصـورة بشكل أكبر في قطاع السكن والإيجارات الفعلية. ويــتــكــامــل هــــذا الاســـتـــقـــرار مـــع الـــرؤيـــة الاستشرافية لوزارة المالية السعودية، والتي تتوقع أن يتراجع معدل التضخم في المملكة 2026 فــــي المــــائــــة خـــــال عـــــام 2 لــيــبــلــغ نـــحـــو بأكمله، وذلك بعد أن سجل معدلا قريبا عند ، مما يعكس 2025 فـي المـائـة خــال عــام 2.3 ثقة صانعي السياسة المالية في كبح جماح الضغوط المؤقتة. وفـــــي الـــســـيـــاق ذاتـــــــه، جــــــاءت تــوقــعــات صــنــدوق الـنـقـد الــدولــي لـتـدعـم هـــذه النظرة الـتـفـاؤلـيـة؛ حـيـث رجـــح الـصـنـدوق اسـتـقـرار مــتــوســط مـــعـــدل الـتـضـخـم فـــي المـمـلـكـة عند ، واصــــفــــا هـــذه 2026 فــــي المــــائــــة لــــعــــام 2.3 الأرقـــام بالحميدة والإيـجـابـيـة، وعـازيـا هذا الاســـتـــقـــرار الـهـيـكـلـي إلـــى مـتـانـة وقــــوة ربـط الـــريـــال الــســعــودي بـــالـــدولار الأمــيــركــي، إلـى جانب كفاءة برامج الدعم الحكومي للسلع الأســــاســــيــــة، مـــشـــيـــرا فــــي الــــوقــــت نــفــســه إلـــى اســتــمــرار قـطـاعـي الإســكــان والإيـــجـــارات في مواجهة ضغوط سعرية تصاعدية. وأظــهــرت الـبـيـانـات الرسمية الـصـادرة عــــن الـــهـــيـــئـــة الـــعـــامـــة لــــإحــــصــــاء، أمــــــس، أن الارتفاع السنوي في مؤشر أسعار المستهلك يعزى بشكل رئيسي إلـى الصعود المستمر فــي أســعــار قـسـم الـسـكـن والمـــيـــاه والـكـهـربـاء 3.7 والــغــاز وأنــــواع الــوقــود الأخــــرى بنسبة في المائة، مدفوعا بزيادة أسعار الإيجارات في المائة. 4.7 الفعلية للسكن بنسبة كما سـاهـم الارتــفــاع فـي أسـعـار أقسام أخرى في هذا الصعود؛ حيث سجَّلت أسعار في 1.7 المطاعم وخدمات الإقامة نموا بنسبة في المائة. 1.5 المائة، وأسعار النقل بنسبة وقفز قسم العناية الشخصية والسلع في المائة متأثرا بارتفاع 5.6 الأخرى بنسبة في المائة. 20 المجوهرات والساعات بنسبة وفي المقابل، حد التراجع السنوي في أسعار في 0.5 قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة المائة من وتيرة الصعود الإجمالية. التغيير الشهري وعــلــى الـصـعـيـد الـتـغـيـر الــشــهــري، فقد سجَّل المؤشر العام لأسعار المستهلك ارتفاعا في المائة 0.2 نسبيا وضئيلا بلغت نسبته في مايو مقارنة بشهر أبريل الماضي. وجاء هذا التحرك الطفيف مدفوعا بزيادة أسعار فـــي المـــائـــة، نتيجة 0.6 قــســم الــنــقــل بـنـسـبـة لارتفاع مجموعة خدمات نقل الركاب بنسبة في المائة. 1.9 وشــهــدت أســعــار الأغـــذيـــة والمــشــروبــات في المائة، جنبا إلى 0.1 زيادة طفيفة بنسبة جنب مع ارتـفـاع أسعار قسم السكن والمياه في المائة. 0.2 بنسبة وبـــالمـــقـــابـــل، شـــهـــدت أســـــــواق الــتــجــزئــة انخفاضا شهريا في أسعار أقسام العناية في 0.2 الشخصية، والأثـــاث المنزلي بنسبة المـائـة لكل منهما، وقسم المـابـس والأحـذيـة في المائة. 0.1 بنسبة السكن والنقل وفــــيــــمــــا يـــتـــعـــلـــق بـــمـــســـاهـــمـــة الأقــــســــام المختلفة في معدل التغير السنوي للتضخم، كـــشـــفـــت الـــهـــيـــئـــة أن قــــســــم الــــســــكــــن والمــــيــــاه والــكــهــربــاء والـــغـــاز كـــان المــســاهــم الـرئـيـسـي والأنشط في التضخم السنوي؛ حيث ساهم نقطة مئوية. 0.7 وحده بمقدار وجاء قسم العناية الشخصية والسلع والــــخــــدمــــات الأخــــــــرى فــــي المـــرتـــبـــة الــثــانــيــة نـقـطـة مـــئـــويـــة، تــاه 0.3 بـمـسـاهـمـة قـــدرهـــا قسما النقل والأغذية والمشروبات بمساهمة نقطة مئوية لكل منهما، في حين 0.2 بلغت نقطة مئوية 0.3 توزعت بقية النسبة البالغة على الأقسام الأخرى من سلة المستهلك. تكاليف المعيشة ويرى مختصون أن معدل التضخم في السعودية خلال مايو يعكس استمرار قدرة الاقتصاد الحفاظ على استقرار الأسعار رغم اســتــمــرار الـضـغـوط الـعـالمـيـة والمـحـلـيـة على تكاليف المعيشة. وقـــــال عــضــو مــجــلــس الــــشــــورى، فضل بن سعد البوعينين لـ«الشرق الأوســـط»، إن الإيجارات أصبحت العامل الأكثر تأثيرا في قراءة التضخم، مما يعكس قوة الطلب على السكن في ظل النمو السكاني والاقتصادي، بينما تظهر بقية القطاعات مستويات أكثر اسـتـقـراراً. ورأى أن بقاء التضخم عند هذه المستويات يعد مؤشرا إيجابيا على متانة الاقتصاد وقدرته على امتصاص الضغوط دون انتقالها بشكل واسع إلى المستهلك. توسع المشروعات العقارية من ناحيته، أوضـح المستشار وأستاذ القانون التجاري، الدكتور أسامة بن غانم الـــعـــبـــيـــدي لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»، أن قـــــراءة الـــتـــضـــخـــم فــــي مــــايــــو تـــظـــهـــر أن الاقـــتـــصـــاد السعودي يواصل السير في مسار مستقر، إذ بقيت الـزيـادة فـي الأسـعـار مـحـدودة رغم استمرار ارتفاع بعض التكاليف، خصوصا في قطاع السكن. واسـتـطـرد قـائـاً: «مــن المـهـم النظر إلى ارتفاع الإيجارات الذي لا يزال يمثل التحدي الأكبر في المشهد التضخمي، لكنه يأتي في ظل نشاط اقتصادي قوي وزيادة في الطلب على السكن والخدمات». الرياض: بندر مسلم %0.08- 2.72%+ 3.84%+ %0.04- %0.68- 0.60%+ 0.89%+ 0.42%+
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky