issue17365

7 فلسطين NEWS Issue 17365 - العدد Sunday - 2026/6/14 الأحد ASHARQ AL-AWSAT تحت شعار «من أجل حياة أفضل ومستقبل واعد... حق الشعب تقرير مصيره» يونيو» لحراك ضد «حماس» في غزة 26 دعوات بمسمى «ثورة دشَّـــــــن نـــاشـــطـــون فــلــســطــيــنــيــون، عـبـر شـــبـــكـــات الــــتــــواصــــل الاجــــتــــمــــاعــــي، دعــــــوات لحراك جماهيري وشعبي مناهض لحركة «حــــمــــاس» وبـــقـــائـــهـــا فــــي حـــكـــم قـــطـــاع غــــزة، مــــن الـــشـــهـــر الـــحـــالـــي، يــومــا 26 بــتــحــديــد الــــــــ لــلــتــظــاهــر فــــي أنــــحــــاء الــــقــــطــــاع، عـــلـــى غــــرار مــــا جـــــرى مــــــرات عـــــدة فــــي ســــنــــوات ســابــقــة، وتعرَّضت مثل هذه الحراكات للقمع. ورفع الناشطون القائمون على الحراك، يونيو (حـــزيـــران)» للخروج 26 اســم «ثـــورة إلى الشوارع للمطالبة بحياة كريمة، تحت شـــعـــار «مـــــن أجـــــل حـــيـــاة أفـــضـــل ومـسـتـقـبـل واعد... حق الشعب تقرير مصيره». جدال «فيسبوكي» وكـان أول مَــن دعـا وتبنَّى هـذا الحراك، الـــصـــحـــافـــي والــــنــــاشــــط عـــبـــد الـــحـــمـــيـــد عـبـد العاطي، وهو من سكان قطاع غزة، وكان قد غـادره خلال الحرب إلى مصر برفقة أسرته بـــعـــد تـــعـــرُّضـــهـــا لــقــصــف ســـابـــق أدى لمـقـتـل وإصابة كثير منهم. وفـــــي ســلــســلــة مــــنــــشــــورات وتـــغـــريـــدات لــــه عـــبـــر حـــســـابـــاتـــه فــــي شـــبـــكـــات الـــتـــواصـــل الاجتماعي والتي يتابعها الآلاف، قال عبد العاطي: «الـحـراك لم يـأت ضد أحـد، بل جاء مــن أجـــل المـصـلـحـة الـعـامـة وإنـــقـــاذ مــا يمكن إنقاذه من واقع يثقل كاهل أهل غزة... نحن شعب واحد، يجمعنا الألم والمصير المشترك، وغايتنا أن نمد يد العون لأهلنا ونبحث عن مَخرَج من هذه الورطة القاسية، فالاختلاف فــي الــــرأي لا يــبــرِّر الـتـهـديـد، ووحــــدة الصف تبقى الطريق الأقصر لحماية الجميع». وتبنَّى نشطاء معروفة مواقفهم بأنها مناهضة لـ«حماس»، وبعضهم شارك ودعا لــحــراكــات مـمـاثـلـة قـبـل ســنــوات عــــدة، دعــوة عبد العاطي، ودعــوا الغزيين للمشارَكة في الـــحـــراك المـــرتـــقـــب، الأمــــر الــــذي أحــــدث ضجة وردود فعل حملت بعضها انتقادات للحراك وأخرى دعمته. ولـوحـظ أن غالبية مَــن وجَّــهـوا دعـوات لـلـمـشـاركـة فـــي الـــحـــراك هـــم مـــن المــوجــوديــن حاليا خــارج القطاع، بعد أن خـرجـوا خلال الـــــحـــــرب وبـــعـــضـــهـــم قـــبـــلـــهـــا بــــســــنــــوات بـعـد اعتقالهم لدى حكومة «حماس» على خلفية أحـــداث مماثلة. بينما كـانـت هـنـاك أصــوات أقـل داعمة للحراك من داخـل القطاع وكانت غــالــبــيــتــهــا مــــن أشــــخــــاص أقــــــل تــــأثــــيــــرا مـن شخصيات أخـــرى مــا زالـــت مــوجــودة داخــل القطاع والتزمت الصمت. تخوين وترهيب وفـــي ظـــل الـــجـــدل الـكـبـيـر إزاء الـــحـــراك، مــــن قـــبـــل بـــعـــض الـــشـــخـــصـــيـــات الــــعــــامــــة، لـم تتوقف آلة الإعلام التابعة لحركة «حماس» الـتـي تسيطر على جــزء مـن قـطـاع غــزة بعد في المائة 60 استيلاء إسرائيل على أكثر من مـــن مــســاحــتــه، عـــن مــحــاولــة تــشــويــه صـــورة الـــحـــراك ومَــــن يــقــفــون خــلــفــه، وســــط حـمـات مماثلة من نشطاء يتبعون الحركة اتهموا مَـــــن يـــقـــفـــون وراء الــــدعــــوة بـــأنَّـــهـــم يـــنـــفِّـــذون أجــــنــــدات خـــارجـــيـــة ويــســتــغــلــون الـتـصـعـيـد الإســـرائـــيـــلـــي لــلــقــيــام بـــالـــحـــراك، عــــادّيــــن أنَّـــه لا يـحـق لـــهـــؤلاء، بـوصـفـهـم خــــارج الـقـطـاع، الحديث باسم مَن يعيشون في خيام النزوح ومراكز الإيـواء وغيرها، بينما هم يعيشون حياتهم بالخارج. ورأى عبد العاطي أن هذه الاتهامات من قبل «حـمـاس» ونشطائها له وللقائمين على الحراك من الخارج، تُستخدَم للهروب من جوهر القضية. وقال لـ«الشرق الأوسـط»: «الفلسطيني يبقى فلسطينيا أينما كـــان، ســـواء كــان في غــــزة أو الــضــفــة أو الـــشـــتـــات، ومــــن حــقــه أن يتحدَّث عن معاناة شعبه وأن يعبِّر عن رأيه بكل حرية»، مشددا على أن «الـحـراك ليست له أي أجندات خارجية، ولا يهدف لخدمة أي طرف على حساب آخر، وأنه ينطلق من واقع يعيشه الـنـاس يومياً، ومـن مطالب شعبية واضـــحـــة يــعــرفــهــا الــجــمــيــع، وهــــي المـطـالـبـة بالكرامة والعدالة والتمثيل الحقيقي ووقف حـــالـــة الانــــهــــيــــار، ولـــيـــس مـــــؤامـــــرة، بــــل حـق طبيعي لأي شعب». وأشـــار إلــى أن الأزمــــات المـتـراكـمـة التي يعيشها سـكـان الـقـطـاع، دفعته وكـثـيـرا من الإعـــامـــيـــن والـــنـــشـــطـــاء وغـــيـــرهـــم إلـــــى رفــع صـوتـهـم، نـافـيـا بـشـدة أن هـدفـهـم استغلال الوضع القائم حاليا في القطاع مع استمرار التصعيد الإسرائيلي، قائلاً: «المطلوب ليس اســتــغــال أحـــــد، بـــل الاســـتـــمـــاع إلــــى الـــنـــاس، واحــــــتــــــرام حـــقـــهـــم فــــي الـــتـــعـــبـــيـــر عــــن رأيـــهـــم ومطالبهم المشروعة». وأضــــاف عـبـد الـعـاطـي: «هـــدف الـحـراك فــي هـــذه المـرحـلـة هــو إيــصــال صـــوت الـنـاس ومعاناتهم الحقيقية إلى العالم، والمطالبة بــــحــــقــــهــــم فـــــــي الـــــحـــــيـــــاة الـــــكـــــريـــــمـــــة والأمـــــــــن والاســـــتـــــقـــــرار. نـــحـــن نــــؤمــــن بـــــــأن مـــواجـــهـــة العدوان الإسرائيلي أولوية وطنية، لكن ذلك لا يلغي حق المواطنين في التعبير عن آلامهم ومطالبهم المشروعة بعد سنوات طويلة من الحرب والفقر والـنـزوح والمـعـانـاة... الثورة ليست ضد الشعب ولا ضد صموده، بل هي حراك من أجل الإنسان الفلسطيني وحقه في مستقبل أفضل، ومن أجل وجود مؤسسات وطـــنـــيـــة قــــويــــة، وحــــيــــاة ســيــاســيــة سـلـيـمـة، وإرادة شعبية يُستَمع إليها ويُحترَم رأيها». وقلل عبد العاطي ونشطاء آخرون من بعض التهديدات التي كانت تصلهم بالمس بعائلاتهم، مؤكدين استمرارهم في الحراك. حق التظاهر ورفـــــــض نـــاشـــطـــون اعـــتـــبـــار الــــحــــراك بمثابة خـيـانـة لتضحيات الفلسطينيين الذين سقطوا خلال الحرب، مؤكدين على حق السكان في التظاهر والمطالبة بحياة كـريـمـة، مشيرين إلــى أن مَــن سيخرج هم أنفسهم مَن ضحوا بأبنائهم وبمنازلهم، ويعيشون في الخيام، ويقفون في طوابير المياه والتكيات. وأكــــــد الـــدكـــتـــور جــمــيــل عـــبـــد الــنــبــي، الــقــيــادي فـــي حــركــة «الــجــهــاد الإســـامـــي» بالمنطقة الشمالية لقطاع غزة - في منشور له عبر صفحته في «فيسبوك»، وهو يشير باستمرار إلـى أن مواقفه تمثله شخصيا - أحقية السكان في التعبير عن غضبهم فـــي ظــــل مـــا عــايــشــوه مـــن كـــــوارث لا يمكن لكل الكلمات أن تعبِّر عنها، قائلاً: «ليس أقـل من أن نمنحهم حق الصراخ من شدة الـوجـع»، عــادّا «تخوين» مثل هـذا الحراك جزءا من الديكتاتورية وتبرير قمعها. «حماس» غاضبة ويبدو أن صدى الحراك لا يقف عند مــســتــوى تـــبـــادل الاتـــهـــامـــات عــبــر نـشـطـاء مـــــن الـــجـــانـــبـــن وحــــتــــى بـــتـــدخـــل نــشــطــاء محسوبين على فصائل أخرى مثل حركة «فـتـح»، لكنه امـتـد إلــى المستوى الرسمي على الأقل داخل «حماس»، والتي أظهرت موقفا غاضباً. وعـلـق الـنـاطـق بـاسـم الــحــركــة، حــازم قــاســم، بـالـقـول فــي تـصـريـح صـحـافـي لـه: «هــــنــــاك مَـــــن يــســتــعــجــل ســــقــــوط حــركــتــنــا الكبيرة، معتمدين على وعـود عدو غبي. هــــــؤلاء جــمــيــعــا ســيــنــتــظــرون طــــويــــاً، ثـم يتفاجأون بحركة أكثر تجذرا في شعبها وأعـظـم حــضــوراً، فـهـذا شعب أصـيـل يقف دائــمـــا مـــع أبــنــائــه المــيــامــن الــصــادقــن في حبهم لوطنهم، وهـكـذا سيظلون، ويظل هذا الشعب العظيم وفيا لهم». كما قال. وبـعـد يـــوم مــن ذلـــك الـتـصـريـح، أشــار قـــاســـم إلــــى أن «حــــمــــاس» تــضــع مصلحة الـــشـــعـــب الــفــلــســطــيــنــي الــعــلــيــا فــــي صـلـب حــراكــهــا الــســيــاســي والـــدبـــلـــومـــاســـي، بما يتيح وقــف الـحـرب وفتح أفــق جديد أمـام الإعمار وإدارة اللجنة الوطنية لغزة بطرق مهنية لإطلاق عملية إغاثة حقيقية تخفف مــــن حـــجـــم الـــكـــارثـــة الـــتـــي تــعــيــشــهــا غــــزة، فـــي إشـــــارة غـيـر مــبــاشــرة لمـطـالـب الــحــراك بتحقيق حياة أفضل للسكان، خصوصا إنــــهــــاء مـــعـــانـــاة مَـــــن يــعــيــشــون فــــي خــيــام النزوح. فـــي حـــن رأى مــحــلــلــون وإعـــامـــيـــون محسوبون على «حماس» وفصائل مقربة منها، ومـن بينهم حسن لافــي، أن الحراك قــد يـضـر بـالـجـهـود المــبــذولــة لإخــــراج غـزة مــن أزمــاتــهــا، وأنـــه قــد يخلق «فـتـنـة كبرى داخلية في غزة عنوانها تقويض ما تبقَّى من سلم أهلي ومجتمعي». ويأتي ذلك في وقت علمت فيه «الشرق الأوسط»، أن أجهزة أمن حكومة «حماس»، تـلـقـت أوامـــــر بـالـبـقـاء فـــي حــالــة تــأهــب في الـــيـــوم المـــحـــدد لــلــتــظــاهــر، والـــتـــدخـــل فقط عندما تستدعي الحاجة، بما يحافظ على أمن العناصر من أي هجمات إسرائيلية. وكــــــثــــــيــــــرا مـــــــا اســـــتـــــهـــــدفـــــت الــــــقــــــوات الإســرائــيــلــيــة فـــي الآونـــــة الأخـــيـــرة عناصر الــشــرطــة وأجـــهـــزة الأمــــن الـحـكـومـيـة خـال محاولتهم ضبط الأوضــــاع الأمـنـيـة وحل الإشـكـالـيـات الـتـي تنشب بـن الـعـوائـل؛ ما أدى لمقتل وإصابة كثير منهم. غزة: «الشرق الأوسط» فلسطينيون يسيرون وسط مبان دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة أول من أمس (رويترز) تلقت أجهزة أمن «حماس» أوامر بالبقاء متأهبة يوم الحراك بعد أسبوع من جولة مفاوضات في القاهرة بوادر التسوية بين واشنطن وطهران لا تضمن اختراقا لمسار «اتفاق غزة» فــــــــي الــــــــوقــــــــت الـــــــــــــذي تــــــتــــــوالــــــى فـــيـــه الـتـصـريـحـات بـشـأن الــتــوصُّــل إلـــى تسوية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب التي تدخل تداعياتها الشهر الــــرابــــع، يـسـتـمـر الــجــمــود فـــي مــلــف اتــفــاق وقـف إطـاق النار بقطاع غـزة بعد أسبوع مـن جـولـة مـفـاوضـات جـديـدة تستضيفها القاهرة لم تخرج بنتائج نهائية بعد. وتــتــبــايــن تـــقـــديـــرات خـــبـــراء تــحــدَّثــوا لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»، بـــشـــأن إمـــكـــانـــيـــة أن تــشــمــل الـــتـــســـويـــة المـــرتـــقـــبـــة بــــن واشــنــطــن وطهران الملف الفلسطيني، بينما أكدوا أن وقف الحرب سيسمح بتفرغ أميركي أكبر لمـلـف الاتـــفـــاق فـــي الــقــطــاع، والــضــغــط على الأطراف لتحقيق تقدُّم حقيقي. تسوية محتملة وشيكة وقــــــال رئـــيـــس الــــــــــوزراء الــبــاكــســتــانــي شـهـبـاز شــريــف، الــــذي تـتـوسَّــط بــــاده بين إيــران والـولايـات المتحدة في منشور أمس على منصة «إكس»: «نحن أقرب إلى اتفاق ســام مـن أي وقــت مـضـى، مـع تـوقُّــع إتمام المــقــبــلــة». 24 الاتــــفــــاق خـــــال الـــســـاعـــات الــــــــ وأضـاف: «نحن على ثقة بأن اتفاق السلام التاريخي هذا سيشكِّل أساسا متينا لسلام دائـــــــم»، مـــن دون أن يـــوضِّـــح هـــل ستشمل التسوية ملف غزة أم لا. غـــيـــر أن وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــي عباس عراقجي، لمّح للقطاع في تصريحات صحافية، الجمعة، بالقول: «لن نتخلى أبدا عــن (حـــزب الــلــه)، وإنــهــاء الــحــرب سيشمل لبنان وسائر الجبهات». ولا يـــعـــتـــقـــد الــــخــــبــــيــــر فــــــي الـــــشـــــؤون الإسرائيلية بــ«مـركـز الأهـــرام لـلـدراسـات»، الدكتور سعيد عكاشة، أن مذكرة التسوية المطروحة بين واشنطن وطهران قد تشمل ملف قـطـاع غـــزة، مـؤكـدا أن توقيع المـذكـرة قد يفتح الباب لمنح الإدارة الأميركية مهلة شهرين على الأقل للتفرغ والاهتمام بملف غزة بشكل أكبر بعد توقيع مذكرة التسوية ودفع الاتفاق المتعثر. بــــالمــــقــــابــــل، يـــــــرى المــــحــــلــــل الـــســـيـــاســـي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، أن «إيران تــريــد أن تـشـمـل الـتـسـويـة لـبـنـان ومـنـاطـق أخـــرى، وهــذا المـأمـول، ولا نعرف متغيرات الأمـــــور سـتـصـل إلـــى مــــاذا خـــال الـسـاعـات المـقـبـلـة»، مـعـتـقـدا أن مــفــاوضــات الـقـاهـرة، التي لم تغلق بشكل كامل، تشي بأنَّه لا تزال هناك رؤية قائمة نحو التوصُّل لتسويات كـثـيـرة فــي مـلـف قـطـاع غـــزة، لاسـيـمـا فيما يتعلق بالميليشيات المتعاونة مع تل أبيب، وسلاح القطاع، وانسحاب إسرائيل، تزامنا مع تسوية ملف إيران. ويــــرجــــح الــــرقــــب فــــي ضـــــوء اســـتـــمـــرار مــنــاقــشــات الـــقـــاهـــرة أن مــلــف غــــزة لا يـــزال قـائـمـا ومـطـروحـا عـلـى الــطــاولــة، لافـتـا إلـى أن تصريحات وزارة الـخـارجـيـة الإيـرانـيـة تعزِّز الاعتقاد بأن ملف غزة قد يكون ضمن ملفات التسوية الإقليمية الشاملة المقبلة بشكل كامل. تشدد إسرائيلي ولــــــم تُــــكــــشَــــف بــــنــــود تـــســـويـــة طـــهـــران وواشــــنــــطــــن بــــعــــد، غـــيـــر أن وزيـــــــر الــــدفــــاع الإســــرائــــيــــلــــي، يـــســـرائـــيـــل كـــــاتـــــس، صـــــرَّح الجمعة، بــأن تـل أبيب تتوقَّع مـن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الالتزام بالمصلحة المشتركة الأميركية - الإسرائيلية في ملف إيران، مشدِّدا على أن تل أبيب «لن تنسحب مـــن المـــنـــاطـــق الأمـــنـــيـــة فـــي لــبــنــان وســـوريـــا وغزة». وفــي ضــوء هــذه الــرؤيــة الإسرائيلية، يـــرجـــح عـــكـــاشـــة أن «إســــرائــــيــــل ســتــواصــل تـعـطـيـل الاتـــفـــاق، و(حـــمـــاس) ستساعدها عـلـى ذلـــك بـــإصـــرارهـــا عـلـى الاحــتــفــاظ بما تـبـقَّــى لـديـهـا مــن ســـاح مـتـهـالـك»، متوقعا أن تستمر إسرائيل في البقاء بالمساحات المــحــتــلــة بـــالـــقـــطـــاع، والـــعـــمـــل عـــلـــى تـنـفـيـذ مخطط التهجير عبر تضييق المساحات الــخــاضــعــة لــســيــطــرة الـفـلـسـطـيـنـيـن؛ وقــد 60 في المائة من 75 يصل الإسرائيليون إلى في المائة حالياً، ويحصرون الفلسطينيين فـي المـائـة فقط مـن مساحة القطاع، 25 فـي دون تصعيد عسكري شامل في القطاع لأن ضـريـبـتـه كـبـيـرة فــي مـواجـهـة مــع المدنيين فـي ظــل أن (حــمــاس) لـم تعد قــوة عسكرية مؤثرة. بــالمــقــابــل، يــحــذر الـــرقـــب مـــن أنَّــــه حــال تــم إنـهـاء المـلـفَــن اللبناني والإيـــرانـــي دون الــوصــول إلــى رؤيـــة تسوية واضـحـة تجاه غـزة، فـإن ذلك سيثير مخاوف كبرى تكمن في أن يتفرَّد الاحتلال الإسرائيلي بالقطاع، لا ســيــمــا أن رئـــيـــس الــــــــوزراء الإســرائــيــلــي بنيامين نتنياهو يعد غزة الورقة الأضعف، ومـــــع اقـــــتـــــراب الانــــتــــخــــابــــات الإســـرائـــيـــلـــيـــة المــقــبــلــة، فـــإنَّـــه يــجــد نــفــســه بــحــاجــة مـاسـة للحصول على أصوات المؤيدين والناخبين مـــن خــــال مــواصــلــة ارتـــكـــاب جــرائــمــه ضد الشعب الفلسطيني في غزة. مسار الوسطاء ووسط تلك المخاوف، تذهب المطالب الـــدولـــيـــة إلــــى أهــمــيــة أن تـــكـــون الـتـسـويـة شــامــلــة كـــل المــنــطــقــة، وقـــــال الأمـــــن الــعــام 9 للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في يونيو (حزيران) الحالي في منشور على منصة «إكـــس»: «يـجـب أن تتوقف جميع الـهـجـمـات فـــــوراً. ويــجــب الالـــتـــزام الـكـامـل بــاتــفــاقــات وقــــف إطـــــاق الـــنـــار فـــي لـبـنـان وإيران وغزة». وجـــــاءت تـلـك الـتـصـريـحـات الأمـمـيـة بــيــنــمــا كـــانـــت المــــحــــادثــــات بــــن الــفــصــائــل الــفــلــســطــيــنــيــة والــــوســــطــــاء فــــي الـــقـــاهـــرة مستمرة للتوصُّل إلــى اتـفـاق لوقف دائـم لإطــاق النار في قطاع غــزة، وسـط اتفاق على مبدأ حصر السلاح في غزة بيد هيئة فلسطينية «مـتـفـق عـلـيـهـا»، مـــع انـتـظـار لــرد إسـرائـيـل، بحسب مـصـدر فلسطيني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ووســـــط هــــذه الـــتـــطـــورات، فـــــإن وقــف «حــــــرب إيــــــــران» قــــد يـــســـاعـــد عـــلـــى تـغـيـيـر الأمـــــور، وتـتـجـه الإدارة الأمـيـركـيـة لصب اهــتــمــام أكــبــر عـلـى مـلـف غــــزة، مـمـا يتيح لــــلــــوســــطــــاء لـــلـــضـــغـــط عــــلــــى «حـــــمـــــاس» ومحاولة التقدُّم في المـفـاوضـات، ويكون فــــي المـــقـــابـــل هـــنـــاك انـــســـحـــاب إســرائــيــلــي حقيقي، بحسب تقديرات عكاشة. ويـعـتـقـد الــرقــب أن مـسـاعـي الـقـاهـرة والـــــوســـــطـــــاء تـــســـتـــمـــر بــــنــــشــــاط فـــــي هــــذا التوقيت الحرج بتاريخ المنطقة لمحاولة دفع «اتفاق غزة» للأمام، بناء على تسوية مـرتـقـبـة بـــن إيــــــران والــــولايــــات المــتــحــدة، مؤكدا أهمية أن تنتهي جولة المفاوضات الــحــالــيــة بــالــقــاهــرة بـــحـــل يـنـهـي عـراقـيـل مـــشـــروع نـتـنـيـاهـو الـــرامـــي إلـــى اسـتـمـرار الحرب والتدمير في قطاع غزة. القاهرة: محمد محمود أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky