[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17365 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يونيو (حزيران 14 - 1447 ذو الحجة 28 الأحد London - Sunday - 14 June 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17365 مالك الحزين في سماء ويلز... علماء يربطون الظاهرة بتغير المناخ أثـــار ظـهـور طـائـر مـالـك الـحـزيـن، المـعـروف أيــضــا بــاســم الـبـلـشـون الاســـتـــوائـــي، فـــي شـمـال ويلز اهتماما واسعا بين علماء الطيور وهواة مراقبتها، بعدما سُجلت أول مشاهدة معروفة لــه فــي المملكة المـتـحـدة، فــي مـؤشـر جـديـد على تأثير التغير المناخي في أنماط انتشار الأنواع البرية. ويــعــيــش هــــذا الـــطـــائـــر عـــــادة فـــي المــنــاطــق المـمـتـدة مــن غـــرب أفـريـقـيـا إلـــى الـهـنـد، غـيـر أنـه شوهد الأسبوع الماضي في خليج فوريد ومن ثَــــم فــي مـيـنـاء كـــارنـــارفـــون بـشـمـال ويــلــز، حيث رُصــد وهـو يتغذى بـن الـقـوارب الـراسـيـة؛ وفق «الغارديان» البريطانية. وقــــــــال نِـــــــك مـــــــــــوران، مــــديــــر الـــــتـــــدريـــــب فـي المؤسسة البريطانية لعلم الطيور، إن وصـول هذه الطيور إلى بريطانيا وقدرتها على البقاء فـيـهـا يـرتـبـطـان عـلـى الأرجـــــح بـــازديـــاد اعــتــدال فـصـول الـشـتـاء. وأضـــاف أن تجمد المسطحات المائية الضحلة أصبح أقل شيوعا مما كان عليه قبل عقود، مما يوفر ظروفا أفضل للأنواع التي تعتمد على المياه الضحلة في التغذية. مـــن جـــانـــبـــه، قــــال ألــكــســنــدر لـــيـــز، الــبــاحــث فـــــي الــــتــــنــــوع الــــحــــيــــوي بـــجـــامـــعـــة مــانــشــســتــر مـتـروبـولـيـتـان، إن هـــذه المــشــاهــدة تـمـثـل مـثـالا جـــديـــدا عــلــى أنــــــواع كـــانـــت تُـــعـــد اســتــوائــيــة في السابق، لكنها بدأت تتحرك شمالا بفعل التغير المناخي. وأشـار إلى أن المملكة المتحدة سجلت خــــال الـــســـنـــوات الأخـــيـــرة ظـــهـــور أنــــــواع أخـــرى قـــادمـــة مـــن مــنــاطــق أكـــثـــر دفـــئـــا، بـيـنـهـا الـــحـــدأة سوداء الجناحين، وآكل النحل الأوروبي. وكـان سايمون هيوغستون-روبرتس أول مـــن رصـــد الــطــائــر فـــي ويـــلـــز، مـــؤكـــدا أن خبرته السابقة فـي مراقبة الطيور بأفريقيا والـشـرق الأوسط ساعدته على تحديد هويته. وعلى الرغم من استبعاد الخبراء حدوث تـدفـق كبير لـهـذا الــنــوع إلـــى بـريـطـانـيـا، فإنهم يرجحون تكرار مشاهدته خلال السنوات المقبلة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة. لندن: «الشرق الأوسط» لمهرجان «مونت كارلو التلفزيوني» في موناكو (أ.ف.ب) 65 عارضة الأزياء الفرنسية فلورنس ديمورتييه لدى حضورها حفل افتتاح الدورة الـ طائر مالك الحزين يظهر في شمال ويلز (شاترستوك) موكب احتفالي وعروض عسكرية بمناسبة العيد الرسمي لميلاد الملك تشارلز الثالث «استعراض الرَّاية»... بريطانيا تحيي تقليدا ملكيا عمره قرون شـهـدت الـعـاصـمـة الـبـريـطـانـيـة لـنـدن، أمس (السبت)، احتفالات رسمية بمناسبة العيد الرسمي لميلاد الملك تشارلز الثالث، وذلك من خلال مراسم «تروبينغ ذا كولور» (اســتــعــراض الـــرَّايـــة) الـتـقـلـيـديـة الــتــي تُــعـد إحــدى أبــرز المناسبات فـي الأجـنـدة الملكية البريطانية. وانــضــم المـلـك تـشـارلـز الـثـالـث والملكة كــامــيــا إلــــى أفــــــراد الــعــائــلــة المـــالـــكـــة وآلاف المـــتـــفـــرجـــن الــــذيــــن احــــتــــشــــدوا فــــي مـنـطـقـة وايتهول، وشـارع ذا مـول؛ لمتابعة العرض الـعـسـكـري الــــذي تــشــارك فـيـه أشــهــر أفـــواج الجيش البريطاني. وتُـــقـــام مـــراســـم «تــروبــيــنــغ ذا كــولــور» سـنـويـا لـاحـتـفـال بـالـعـيـد الـرسـمـي لميلاد الـعـاهـل الـبـريـطـانـي، وهـــي تقليد عسكري ومــلــكــي يـــعـــود إلــــى أكـــثـــر مـــن قـــرنـــن. وقــد نشأت المراسم من عادة استعراض الرايات الــعــســكــريــة أمــــــام الـــجـــنـــود لــلــتــعــريــف بـهـا قــبــل المــــعــــارك، قــبــل أن تــتــحــوَّل مــنــذ الــقــرن الـــثـــامـــن عـــشـــر إلـــــى احـــتـــفـــال وطـــنـــي يــرمــز إلــى اسـتـمـراريـة الـنـظـام الملكي البريطاني وعـــاقـــتـــه الــتــاريــخــيــة بـــالـــقـــوات المـسـلـحـة. وعــلــى الـــرغـــم مـــن أن المــلــك تــشــارلــز الـثـالـث نوفمبر (تشرين الـثـانـي)، فـإن 14 وُلــد فـي الاحـتـفـال الـرسـمـي يُــنـظَّــم فـي شهر يونيو (حـــــــزيـــــــران) مـــــن كـــــل عــــــام لــــاســــتــــفــــادة مـن الظروف الجوية المناسبة لإقامة العروض العسكرية والاحتفالات العامة. وشــهــدت الاحــتــفــالات مـوكـبـا للعربات المـلـكـيـة تـقـدمـه المــلــك والمــلــكــة، وأمـــيـــرة ويـلـز كيت ميدلتون برفقة أطفالها الأمير جورج، والأمـــيـــرة شـــارلـــوت، والأمـــيـــر لــويــس، وسـط إجــــــراءات أمـنـيـة مـــشـــدَّدة ومـــراســـم عسكرية تـقـلـيـديـة نــفَّــذتــهــا وحــــــدات ســــاح الــفــرســان الملكي. وارتـدت أميرة ويلز، العقيد الفخري للحرس الآيرلندي، زيا أزرق اللون مع قبعة ودبوس يحملان رموز الفوج، وقد ظهر الملك مرتديا الـزي العسكري لحرس الغرينادير، فـي حـن ارتـــدت الملكة كاميلا فستانا أحمر مستوحى من أزياء الحرس الملكي. كما شـــارك فـي المــراســم عــدد مـن أفــراد الــعــائــلــة المــالــكــة الـــذيـــن يـشـغـلـون مـنـاصـب عــســكــريــة فـــخـــريـــة، مـــن بـيـنـهـم أمـــيـــر ويـلـز والأميرة الملكية ودوق إدنبرة. وقدَّم جنود الحرس البريطاني، بزيهم الـــقـــرمـــزي الــتــقــلــيــدي وقــبــعــاتــهــم الـشـهـيـرة المـصـنـوعـة مـــن فــــراء الــدبــبــة، عــرضــا دقيقا للمسير العسكري في ساحة «هورس غاردز باريد»، بعد أسابيع من التدريبات المكثفة. واخـتُــتـمـت الاحــتــفــالات بتجمع أفـــراد العائلة المالكة على شرفة قصر باكنغهام لمتابعة العرض الجوي التقليدي لطائرات سـاح الجو الملكي البريطاني، إلـى جانب إطلاق التحية الملكية بالمدافع. وتـــحـــمـــل المــــراســــم هـــــذا الــــعــــام أهــمــيــة خاصة مع استعراض «راية الملك» الخاصة بفوج حرس الغرينادير، التي سلمها الملك تشارلز الثالث للفوج خلال مراسم أُقيمت فـــي قــصــر بــاكــنــغــهــام فـــي وقــــت ســـابـــق من الأسبوع الحالي، في تقليد عسكري يعود إلى قرون. لندن: «الشرق الأوسط» الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقلَّن عربة مكشوفة خلال عودتهما إلى قصر باكنغهام (أ.ب) حتى كتابة هذه السطور إيران ونحن... البديل والبَدْلي درج الـــكـــتَّـــاب عــلــى اســـتـــخـــدام عــبــارة «حــــتــــى كـــتـــابـــة هــــــذه الــــســــطــــور» تـحـسـبـا لـحـدوث تغيير مـا، بـن كتابة المـقـال وبين صدوره. وقد استخدم كتَّاب العالم جميعا هـذه الجملة الاسـتـدراكـيـة مساء الجمعة، وهم ينقلون عن الرئيس دونالد ترمب أن اتـفـاقـا «رائــعــا» مـع إيــــران ســوف يعلَن في مـــرة عن 40 الــغــد؛ إذ كـــان تــرمــب قــد أعــلــن «جهوز» الاتفاق الرائع للتوقيع، ثم يتبي أن الفرحة مبكرة. وفي هذه الأثناء يتبادل الفريقان المدافع والصواريخ والنفي. لــكــن نــبــأ الــتــوقــيــع يــــوم الـجـمـعـة كــان مختلفاً. لقد صدر من لدن الوسيط الأهم أيــــضــــا؛ أي بـــاكـــســـتـــان، وفـــــي لـــغـــة حـــازمـــة ومــتــفــائــلــة. وحـــــده الـــوزيـــر عــراقــجــي بقي ممتنعا ممانعاً. حتى كتابة هذه السطور. لكن «المصادر» الإيرانية تدخَّلت لكي تـوضـح: سبب التأخير هـو دراســـة بعض الـــبـــنـــود. إنَّــــهــــا الـــحـــاديـــة عــــشــــرة صـبـاحـا بتوقيت بيروت. والمـــقـــال جــاهــز لـلـطـبـع. وأهــــم أحــــداث السنة معلق، والعالم ينتظر، ولم يبق أحد إلا سـاهـم فـي الـحـدث. حتى قـائـد الجيش اللبناني أمضى ثلاثة أيام في إسلام آباد لـــيـــشـــارك فـــي صــنــاعــة الــــحــــدث. لــكــن كيف ولمــــاذا وبـــمـــاذا ومَــــن يـهـمـه رأي لـبـنـان في جبال باكستان. إنـــهـــا الــعــولمــة يـــا صـــاحـــب الــســعــادة، وأبــــعــــادهــــا كـــثـــيـــرة، ومـــفـــاجـــآتـــهـــا شــتــى. وأرجـو ألا تسيء فهمي. فالمقصود لغويا أنـــه «إلـــــى» ولــيــس «عـــلـــى» مـــائـــدة الـبـحـث. ومـــاذا ومــن لـم تضعه إيـــران على خريطة الــــحــــرب. مـــن الــخــلــيــج إلــــى المـــحـــيـــط. ومــن المسائل الإقليمية إلى المسألة النووية. فــــــــــــــي الــــــــــــــقــــــــــــــرن المــــــــــــــاضــــــــــــــي وضــــــــــع الاســتــراتــيــجــيــون الأمـــيـــركـــيـــون بـاكـسـتـان ضمن حـــدود الـشـرق الأوســــط، وقــد هالنا الأمر يومها. مع وضع لبنان، أصبحت في «الشرق الأدنى». وكلنا في الهم شرق، على ما قضى أمير الشعراء. الفهم أولاً، الـعـزم ثانياً، ثـم الـقـرار والعمل. هـذه هـي الـدرجـات التي يصعد عليها الــراشــد مــن الـبـشـر لـلـوصـول إلـــى عتبة الــرُّشــد فــي العمل والقول. إيـران ليست بلدا سهْلا في فهم زمنها وناسها وأرضـهـا... ليس من اليوم فحسب - يوم الخمينية - بل قبل ذلك بعصور. لكنها اليوم أصعب وأعقد مع مرور زهاء نصف قرن من حكم جماعة غالية في أفكارها التي هي مزيج من الثورية الأصولية بالمعنى العام، ثم الأصولية الثورية، ثم ثورية بالمعنى اليساري الغيفاري، ثم ثورية بالمعنى القومي الفردوسي (نسبة للشاهنامه الفارسية للفردوسي). يـقـول الـكـاتـب الإيـــرانـــي المـخـضـرم أمـيـر طــاهــري فــي مـقـالـتـه الأخـيـرة بهذه الجريدة: «الحروب المرتبطة بإيران لن تنتهي دون تغيير في النظام داخل طهران، الأمر الذي لن يتحقق إلا عبر الشعب الإيراني، والتفاعلات السياسية الداخلية لمجتمع معقّد كابد نصف قرن من الأزمات». أين نحن من فهم هذا المجتمع المعقّد؟! والحالة الإيرانية المُركّبة؟! هل يوجد لدينا في الخليج العربي - لن أقول العالم العربي - «مجتمعٌ» علمي متخصص فـي الحالة الإيـرانـيـة، مـن كـل زوايــاهــا، وليس فقط فـي الشأن السياسي الأمني الحالّ؟! نعم لدينا بضعة مراكز في بعض الدول العربية، لكن ليس لها أثر فاعل، ولا حالة مستدامة، ولا تاريخ تراكمي عريق. على ذكر التاريخ التراكمي، من المهم الإشارة هنا إلى «عَلَمٍ» سعودي كبير وقـديـم فـي هـذا الـشـأن؛ عنيت البروفسور أحمد البدلي الــذي درس ، ثم عاد 1966 الأدب الفارسي بجامعة طهران، وأخذ منها الدكتوراه عام لجامعة الملك سعود بالرياض، ودرّس الأدب الفارسي فيها. هـذا الرجل الـذي ترجم بعض الأعمال الأدبية من الفارسية للعربية مثل «رحلة ناصر خسرو»، لم يكن نواة مشروع سعودي، بل عربي دائم للدراسات الفارسية والإيرانية، ولست أدري ما هو السبب ومن المسؤول عن ذلك! كـتـب عـنـه صـديـقـه الأديــــب والـصـحـافـي الــســعــودي عـبـد الــرحــمــن بن معمّر في «المجلة العربية» وذكرياته، حين تولّى بن معمّر رئاسة جريدة «الـجـزيـرة» فـي الستينات المـيـاديـة: «خــرج على الـنـاس بترجمات لـأدب الفارسي الرفيع المستوى لا عهد لهم بها، بل إن بعضهم حاول أن يشوّه القصد من نشرها، وأخذ يدس عليه ويكيد له». وأشـار إلى أثر من آثاره النفيسة؛ حلقاته في مجلة «المنهل» التي هي ترجمات مُنجّمة عن تاريخ الدولة القاجارية - ليتها تُجمع وتُطبع، كما قال الراحل بن معمّر. فـي «بـروفـايـل» كتبه الـدكـتـور عبد الـلـه المـدنـي عـن البدلي بصحيفة «عـــكـــاظ»، ذكـــر أن الـفـتـى ابـــن مـكـة أثـــنـــاء عـمـلـه بـمـوسـم الــحــج لـفـتـتـه لغة الإيـرانـيـن، وقــال لاحقا إنـه لو كـان الأمــر بيده لجعل اللغة الفارسية هي الأولى بالتعلّم لدى الطالب السعودي. يـــروي الـبـدلـي أن الإيـرانـيـن كـانـوا لا يـصـدقـون أنَّـــه سـعـودي حينما يتحدَّث إليهم. لـذا، حتى نفهم المجتمع الإيراني «المعقّد»؛ فنحن بحاجة إلى بدلي، بل إلى قبيلة منه.
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky