issue17365

اقتصاد 16 Issue 17365 - العدد Sunday - 2026/6/14 الأحد ECONOMY بعد هبوط الجنيه السوداني تدافع التجار والمستوردون على شراء الدولار في السوق الموازية تجربة حية كـتـبـت الأحــــد المـــاضـــي عـــن ضـــــرورة انـــدمـــاج الــشــركــات الـصـغـيـرة والمـتـوسـطـة المـتـمـاثـلـة فــي الـنـشـاط أو المـكـمِّــلـة لــه بعضها مــع بعض؛ لتكوين شركات قوية قادرة على مواجهة التحديات التي قد تواجهها، وظن البعض أنني أقْصُر ذلك على الشركات المتداولة في سوق الأسهم السعودية. وحقيقة الأمــر أنني أدعــو الشركات الصغيرة والمتوسطة خارج السوق المتماثلة النشاط أو تلك التي يكمِّل نشاطُها نشاط الشركات الأخرى، إلى الاندماج؛ أولا لتكوين شركات كبرى، وثانيا حتى تصبح شركات تحقق متطلبات هيئة سوق المال السعودية ليتسنى لها دخول السوق، وتضمن استمرارية أطول، وكذلك لتحقق سهولة في التخارج؛ فبعد التحول إلى شركة مساهمة في السوق يصبح التخارج سهلا أيا كان السبب عبر البيع المباشر للأسهم في السوق. بل الأمر أكثر من ذلك؛ إذ إنني أرجو أن يتعدى الأمر القُطر ليصل إلـــى انـــدمـــاج شــركــات عـربـيـة فــي أقــطــار عـربـيـة مختلفة لـتـتـحـول من القُطرية إلى الإقليمية؛ وربما العالمية فيما بعد، فذلك ممكن، وأيضا هو أفضل حتى من ناحية زيادة الربحية أو تعاظم الربح. وفــــي الــســعــوديــة لــديــنــا تــجــربــة حــيــة قـــادتـــهـــا مــجــمــوعــة «ســيــرا القابضة»؛ فقد كانت قبل ذلــك مكتبا سياحيا بسيطا يقدم خدمات الحجوزات للمسافرين سواء في التذاكر أو حجوزات السفر والسياحة، ومثلها مثل عديد من مكاتب السفر والسياحة المتفرقة، وطُرحت الفكرة على هذه المكاتب المتفرقة لتكوين مجموعة واحـدة بـرأس مال مقبول طبعا بـعـد تقييم كــل مكتب عـلـى حـــدة، بـعـض أصــحــاب هـــذه المكاتب قرروا الدخول في المجموعة والتخلي عن الخصوصية والبعض الآخر رفض الدخول لأسباب مختلفة منها عدم تخليهم عن السيطرة على مكاتبهم، ورفضهم الحوكمة التي تفرضها الجهات المشرفة! بعد ذلـك نـرى النتيجة أن «سـيـرا» أصبحت شركة قوية وأجـرت رسملة أكثر من مرة، وهو ما يعرف في السوق بـ«المنح المجاني»، والآن 5.3( ً ريالا 20 سعر سهم مجموعة «سيرا القابضة» يتداول عند نحو دولار)، أي تضاعف 2.65( ريالات 10 دولار)، علما بأن قيمته الاسمية السعر مائة في المائة، هذا ونحن لم نحتسب الرسملة والأرباح الموزعة، والمكسب الآخر هو سهولة التخارج للشركاء. نعود إلى أولئك الذين رفضوا الدخول في المجموعة، أولئك عضُّوا أصـابـع الـنـدم لـعـدم دخـولـهـم، لـعـدة أســبــاب؛ أولـهـا صعوبة التنافس مع الكيان الجديد، ثانيها اضطرارهم إلى الاستمرار رغم التحديات لصعوبة التخارج، ولأن القطار فاتهم للدخول كشركاء في المجموعة الجديدة. هــذه المـكـاسـب المتحققة لمجموعة «سـيـرا القابضة» تجربة حية تحث الـشـركـات الـصـغـرى والمتوسطة ســـواء فـي السعودية أو العالم الـعـربـي على الانـــدمـــاج، نـظـرا إلــى ضخامة المـكـاسـب المتحققة مقابل العمل المنفرد. ودمتم. علي المزيد مليار دولار لإعادة بناء القطاع 100 بدأت تستجيب لدعوة ترمب لضخ شركات استثمار أميركية تُبدي اهتماما بقطاع النفط الفنزويلي تتسابق شركات استثمارية أميركية على قطاع الـنـفـط الـفـنـزويـلـي، بـعـد إطــاحــة الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـــــالـــــد تـــرمـــب بـــالـــزعـــيـــم الـــشـــيـــوعـــي فــــي فــنــزويــا نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث تُنشئ صناديق استثمارية، وتستهدف حقول الـنـفـط غـيـر المُــسـتـغـلـة فـــي فــنــزويــا. حـسـبـمـا نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن مصادر مطلعة. وأشــــــــارت الــصــحــيــفــة إلـــــى صــــنــــدوق اســتــثــمــار «ليونهارت كابيتال»، ومقره ميامي وأسسه أوفير ستيرنبرغ، وهـي مـن الشركات الأولـــى التي تسعى للاستفادة من قطاع النفط الفنزويلي. وقـد وقَّعت «خــطــاب نـــوايـــا» يــهــدف إلـــى دمـــج شـركـتـهـا التابعة المـدرجـة فـي الـبـورصـة «ليونهارت هولدينغز»، مع «كيو إنرجي»، وهي مجموعة تمتلك أصولا نفطية في حوض «ماراكايبو» شمال غربي فنزويلا. وقال مصدر مطلع على الصفقة المُقترحة، وفق تقرير الصحيفة، إن الانــدمــاج سيُنشئ أول شركة مـدرجـة فـي بـورصـة «نــاســداك» تتيح للمستثمرين الأميركيين والمؤسسين الوصول المباشر إلى أصول نفطية فنزويلية عالية الجودة. وتعتزم شركة «ليونهارت» طـرح شركة النفط للاكتتاب العام (بعد عملية الانـدمـاج) بقيمة نحو مـلـيـار دولار، وذلـــك مــن خـــال انـدمـاجـهـا مــع شركة «ليونهارت هولدينغز»، وهي شركة استحواذ ذات مليون دولار في 230 ) جمعت SPAC( غرض خاص .2024 طرح عام أولي عام وذكــــــــر مــــصــــدر أن «لــــيــــونــــهــــارت» قـــــد بـــــدأت مـحـادثـات أولـيـة مـع شركة «كيو إنــرجــي»، إلا أنه لـــم يــتــم الــتــوصــل إلــــى اتـــفـــاق نــهــائــي، وقــــد تفشل المحادثات. وتعتزم «ليونهارت هولدينغز» إجراء تـصـويـت لـلـمـسـاهـمـن، الأســـبـــوع المــقــبــل؛ لإتـاحـة مـزيـد مـن الـوقـت أمـامـهـا لإيـجـاد شـركـة استحواذ مـنـاسـبـة؛ وإلا فـقـد تـضـطـر إلـــى تصفية أعمالها وإعادة الأموال إلى المستثمرين. وتمتلك «كيو إنرجي»، التابعة لشركة «ماها في المائة في شركة 40 كابيتال» السويدية، حصة النفط الفنزويلية «بترو أوردانيتا»، التي تسيطر على حقول نفط برية كانت تنتج في خمسينات القرن الماضي مئات الآلاف من براميل النفط يومياً. وقــــد أدى انــخــفــاض الاســتــثــمــار لــعــقــود إلــى تــــراجــــع الإنــــتــــاج إلـــــى أقـــــل مــــن ألــــفَــــي بـــرمـــيـــل نـفـط يوميا في هذه الحقول، التي تمتلك شركة النفط في المائة منها. 60 الحكومية الفنزويلية وقد يرتفع إنتاج شركة «بترو أوردانيتا» إلى ألـف برميل من المكافئ النفطي يوميا بحلول 54 مع الاستثمارات الجديدة، وفقا لعرض 2029 عام تــقــديــمــي لـلـمـسـتـثـمـريـن اطـــلـــعـــت عــلــيــه صـحـيـفـة «فاينانشال تايمز». ورفـــــعـــــت واشــــنــــطــــن الــــعــــقــــوبــــات، مـــمـــا مـــكّـــن الـــشـــركـــات الأمـــيـــركـــيـــة مــــن الاســـتـــثـــمـــار فــــي قــطــاع النفط الفنزويلي بعد العملية العسكرية الجريئة الـتـي نفَّذتها فـي يناير لاعـتـقـال مــــادورو. وكانت السلطات الفنزويلية قد أصدرت في يناير قانونا جـديـدا لـلـمـوارد الهيدروكربونية يُضعف بشكل »، ويسمح PDVSA« كبير شركة النفط الحكومية للشركات الخاصة بتشغيل الآبار مباشرة. ومنذ ذلــك الـحـن، أبـرمـت شـركـات كـبـرى، من بينها «ريبسول» و«إيني» و«شل»، اتفاقات، بينما يتنقل مـسـؤولـون تنفيذيون محليون فــي قطاع النفط في أنحاء البلاد على متن طائرات خاصة، على أمل إبرام صفقات مع إعادة فتح القطاع. مليار دولار 100 وبهذه التحركات تستجيب شركات الاستثمار الأميركية لدعوة ترمب في يناير للشركات لاستثمار مليار دولار للمساعدة في إعــادة بناء صناعة 100 النفط الفنزويلية، التي بلغت ذروتها في سبعينات مليون برميل يومياً. وبعد 3.5 القرن الماضي بإنتاج عقود من الفساد وسـوء الإدارة في البلاد، انخفض مليون برميل يومياً. 1.2 إنتاج النفط إلى نحو وصـــرَّح بــرايــان شيفيلد، أحــد كـبـار المسؤولين التنفيذيين والممولين في قطاع النفط الذين حضروا قــمــة الــبــيــت الأبـــيـــض فـــي يــنــايــر؛ بــهــدف اسـتـقـطـاب الاستثمارات إلى فنزويلا، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز»، بأنه زار البلاد في أبريل (نيسان) الماضي، برفقة مستثمرين محتملين آخـريـن للقاء الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريغيز. وقــــــال شــيــفــيــلــد، الـــشـــريـــك المــــؤســــس لمـجـمـوعـة «فورمنتيرا بـارتـنـرز» للاستثمار المباشر ومقرها أوسـن: «تحدثنا عن قطاع النفط والغاز وما يمكن أن يعنيه لفنزويلا، وقد يُحدث نقلة نوعية». وأضــــاف أن فـورمـنـتـيـرا لــم تتخذ قــــرارا نهائيا بالاستثمار، لكنها أرسلت فريقا لتقييم الفرص. حرب إيران تعزز فرص النفط الفنزويلي وصرَّح علي مشيري، الرئيس السابق لعمليات شيفرون في أميركا اللاتينية، لصحيفة «فاينانشال تـــايـــمـــز»، بــــــأن صـــنـــدوقـــه «آمـــــــوس غـــلـــوبـــال إنـــرجـــي مانجمنت» يسعى لجمع مليارَي دولار، وقـد حدَّد كثيرا من الأصول النفطية الفنزويلية للاستثمار. وأدى ازديـــــاد الاهــتــمــام الأجــنــبــي إلـــى تنشيط قطاع النفط المحلي في فنزويلا. وقـــــال مـــســـؤول تــنــفــيــذي فـــي قـــطـــاع الــنــفــط في ماراكايبو: «لـم يتوقف هاتفي عن الـرنـن... البنوك تـــرغـــب فـــي الإقــــــــراض، والــــنــــاس يـــرغـــبـــون فـــي إبــــرام الصفقات». وقـــال مـديـر صــنــدوق اسـتـثـمـاري فــي كــاراكــاس إن الـحـرب فـي إيـــران قـد عـــزَّزت الاهـتـمـام بفنزويلا. وأضــاف: «الأمـر لا يُصدَّق: الشرق الأوسـط يشتعل، وفــــنــــزويــــا مـــســـتـــقـــرة». وتـــتـــطـــلـــع بـــعـــض صــنــاديــق الاستثمار إلى فرص استثمارية خارج قطاع الطاقة. وفــي الشهر المــاضــي، أنـشـأت مجموعة مالية، تربطها عـاقـات بعائلة الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب، تُدعى «يوركفيل أدفايزرز»، شركة استحواذ مـلـيـون دولار 200 ذات غـــرض خـــاص؛ بـهـدف جـمـع لشراء شركة في فنزويلا. وفـــــــــي أبـــــــريـــــــل المــــــــاضــــــــي، أعـــــلـــــنـــــت مـــجـــمـــوعـــة «سيسنيروس»، وهي تكتل إعلامي فنزويلي مقره مــيــامــي، أنــهــا حـصـلـت عــلــى ثـلـثـي صـــنـــدوق بقيمة مليار دولار للاستثمار في فنزويلا. وقالت أدريانا ســـيـــســـنـــيـــروس، الـــرئـــيـــســـة الــتــنــفــيــذيــة لـــلـــشـــركـــة، إن الـصـنـدوق الأمـيـركـي، المــعــروف بـاسـم «إنـتـريـبـيـدا»، سيركز على الاسـتـثـمـارات خـــارج قـطـاعَــي التعدين والنفط، بما فـي ذلـك قطاعات الـزراعـة والاتـصـالات والعقارات. وتُــعــد عـائـلـة سيسنيروس مــن أبـــرز الـعـائـات الـتـجـاريـة فــي فــنــزويــا، ولـهـا اسـتـثـمـارات إعلامية فـــي الـــبـــاد مــنــذ عـــقـــود. وتــســعــى الــعــائــلــة الآن إلــى ترسيخ مكانتها بوصفها أداة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى البلاد. وقــالــت سـيـسـنـيـروس، خـــال مـؤتـمـر صحافي عُقد فـي أبـريـل فـي بـورصـة كــاراكــاس: «لقد فوجئت بمدى سهولة جمع رأس المال». وأضـــافـــت: «إنــهــا مـزيـج مثير لـاهـتـمـام، يضم كثيرا من مكاتب إدارة الـثـروات العائلية الأميركية والــــاتــــيــــنــــيــــة، وبــــعــــض المـــســـتـــثـــمـــريـــن المــــؤســــســــن، وصناديق الثروة السيادية». مليون في سبعينات القرن الماضي (رويترز) 3.5 برميل يوميا مقارنة بنحو 1.2 تنتج فنزويلا حاليا نحو لندن: «الشرق الأوسط» البرهان: أزمات الكهرباء والوقود مفتعلة هبوط «غير مسبوق» للجنيه السوداني يفاقم الأوضاع المعيشية هـبـط سـعـر صـــرف الـجـنـيـه الــســودانــي إلـى جنيه مقابل 6000 مستوى قياسي ليعادل نحو الـــــدولار الـــواحـــد، فــي حــن قـــال رئــيــس «مجلس السيادة» الانتقالي، القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، إن الأزمات التي تمر بها البلاد «مفتعلة». وأدى التسارع الكبير في تدني قيمة العملة الوطنية إلـى تفاقم الأوضـــاع المعيشية بصورة «غير مسبوقة» في السودان، إذ ارتفعت أسعار السلع الأساسية، في مقابل الانخفاض الكبير في دخول المواطنين. ورصـــدت «الـشـرق الأوســـط» تحركات شبه يومية في قيمة العملة المحلية أمام الدولار، نظرا لتكالب الـتـجـار والمـسـتـورديـن عـلـى الــــدولار من الـسـوق الــســوداء، وســط نقص كبير فـي السوق الرسمية. وقــــــــال الـــــبـــــرهـــــان فـــــي زيــــــــــارة إلـــــــى مــنــطــقــة كيلومترا عن وسط 30 العيلفون التي تبعد نحو الـعـاصـمـة الــخــرطــوم، إن هـنـاك مـــؤامـــرات تحاك ضد الوطن، محذرا من أن الدولة لن تتسامح مع أي شخص يهدد حياة المواطنين. وأشـــــــار فــــي خـــطـــابـــه إلـــــى أن الأزمـــــــــات فـي الكهرباء والوقود تتم بفعل فاعل. وتعاني مناطق واسعة في البلاد من نقص حاد في التيار الكهربائي والوقود، إضافة إلى غلاء في أسعار المواد الغذائية، وسط تحذيرات من ارتفاع معدلات التضخم تجاوزت مستويات قـيـاسـيـة نـتـيـجـة لـــظـــروف الـــصـــراع المـسـتـمـر في البلاد. ويـــشـــكـــو مـــواطـــنـــو الـــخـــرطـــوم مــــن انــقــطــاع الـــكـــهـــربـــاء لـــســـاعـــات طـــويـــلـــة، وتــــدافــــع أصــحــاب الــــســــيــــارات الـــخـــاصـــة ومــــركــــبــــات الـــنـــقـــل داخــــل مــحــطــات تـعـبـئـة الـــوقـــود جــــراء نــقــص الـكـمـيـات المستوردة. يأتي حديث البرهان بعد ساعات قليلة من إعــان مجلس الـــوزراء الـسـودانـي، بقيادة كامل إدريــس، دخـول الحكومة في استيراد المشتقات البترولية (الغازولين والبنزين) لضبط السوق والتحكم في سعر الصرف. وفي هذا الصدد قال وزير الثقافة والإعلام، خالد الإعيسر، إن جهات الاختصاص ممثلة في وزارتـــي المالية والطاقة وبنك الـسـودان المركزي والأمن الاقتصادي، عليها إنفاذ القرار. وأضـــــــــــــاف أن مــــجــــلــــس الــــــــــــــــــوزراء أصـــــــدر تــوجــيــهــات لــأجــهــزة الأمــنــيــة لاتـــخـــاذ مـــا يـلـزم لحماية الاقتصاد الوطني. ازدياد الصعوبات المعيشية أدى التسارع الكبير في تدني قيمة العملة الوطنية إلــى تفاقم الأوضــــاع المعيشية بصورة «غــــيــــر مــــســــبــــوقــــة»، إذ ارتــــفــــعــــت أســـــعـــــار الــســلــع الأساسية، في مقابل الانخفاض الكبير في دخول المواطنين. ويدفع النقص الكبير في الاحتياطي النقدي للعملات في البنك المركزي التجار والمستوردين إلى الشراء من «السوق السوداء»، في وقت تتحرك فيه مؤشرات سعر الصرف الرسمي وفي السوق السوداء يوميا لتسجل انخفاضا جديداً. وقـــــــال مـــتـــعـــامـــلـــون فــــي الـــعـــمـــلـــة لــــــــ«الـــشـــرق الأوسط»: «مؤشرات سعر الصرف تتحرك يوميا لـتـسـجـل انـخـفـاضـا جــــديــــداً... بـلـغ سـعـر الــــدولار جـنـيـه، بـيـنـمـا أعــلــى سـعـر لامـسـه 4700 الـــواحـــد جنيه». 4800 وقـــال تـاجـر فـي الـسـوق المــوازيــة (الــســوداء): «الأسـعـار غير ثابتة وتتحرك على مـدار اليوم»، جنيهاً 4840 مضيفاً: «نفذنا عمليات بيع مقابل لــــــلــــــدولار»، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن بـــعـــض الـــتـــحـــويـــات جنيه للدولار 6000 الخارجية وصلت إلى قرابة الواحد. وعـــــزا انــخــفــاض الـعـمـلـة الــوطــنــيــة إلــــى قلة العرض وزيــادة الطلب الكبير على شـراء الـدولار لتسيير حركة الاستيراد من الخارج. ومنذ انـدلاع الحرب بين الجيش السوداني و«قــــــــــوات الــــدعــــم الــــســــريــــع» تــــعــــرّض الاقـــتـــصـــاد السوداني لصدمات موجعة جـراء تدمير البنية التحتية للصناعة وشلل كبير في حركة التجارة. وحـــذر خــبــراء اقـتـصـاديـون فــي وقـــت سابق مـــن أن هــــذا الـــوضـــع ســـيـــؤدي إلــــى تـــراجـــع قيمة الجنيه السوداني، وحالة من الركود والانكماش وتضخم حاد ستنعكس آثـاره مباشرة على رفع تكلفة المعيشة بزيادة أسعار السلع. وأدخلت الحرب نصف سكان البلاد البالغ مـــلـــيـــونـــا إلــــــى دائــــــــرة الاحـــتـــيـــاجـــات 40 عــــددهــــم للمساعدات الإنسانية. ويــعــانــي الـــســـودان مـــن ضــغــوط اقـتـصـاديـة كــــبــــيــــرة، بـــســـبـــب الـــــحـــــرب الــــــدائــــــرة بـــــن الــجــيــش الــســودانــي و«قـــــوات الــدعــم الــســريــع» مـنـذ أبـريـل ، الـــتـــي ألــحــقــت أضـــــــرارا واســعــة 2023 ) (نـــيـــســـان بالبنية التحتية بالنفط ومـصـادر الطاقة التي فــي المــائــة من 70 كـانـت قـبـل الــحــرب تغطي نـحـو الاستهلاك المحلي من الكهرباء والوقود. جنيه مقابل الدولار (رويترز) 6000 هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو نيروبي: محمد أمين ياسين

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky