10 أخبار NEWS Issue 17365 - العدد Sunday - 2026/6/14 الأحد هيلي: خطة الاستثمار الدفاعي المقبلة لا تكفي المطلوب في هذا الوقت الخطير ASHARQ AL-AWSAT متمردون سابقون في «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة» 32( أمــــضــــى إبــــراهــــيــــم مـــحـــمـــد عــامــا) ســنــوات فــي الــغــابــات بشمال شـرقـي نيجيريا، حيث كــان مقاتلا فـــي صــفــوف جــمــاعــة «بـــوكـــو حــــرام» الإرهـــابـــيـــة المــســلــحــة. لــكــن فـــي أحــد الأيــــــــــام، تـــلـــقـــى رســـــالـــــة مـــــن والــــدتــــه غـــيّـــرت مـــســـار حــيــاتــه. وقـــــال محمد لـــــ«وكــــالــــة الـــصـــحـــافـــة الـــفـــرنـــســـيـــة»، الجمعة: «وصلتني رسالة مصورة مـــن والــــدتــــي، تــتــوسّــل إلـــــي أن أتـــرك الــجــمــاعــة، وأســـلـــم الــــســــاح، وأعــــود إلــــى الـــبـــيـــت». وقـــــال مــتــحــدثــا خــال حفل اختتام برنامج لإعـــادة تأهيل المسلحين السابقين في مايدوغوري، كبرى مدن ولاية بورنو، والتي تعد مــركــزا للتمرد المـسـلـح المستمر منذ عاماً: «كان لذلك وقع شديد عليَّ، 17 أدركــت أن عائلتي لا تــزال تهتم بي، وتريد عودتي. عندها قررت مغادرة الغابات والتوجه إلى مايدوغوري». ، أســـــفـــــرت 2009 ومــــــنــــــذ عـــــــــام أعــمــال الـعـنـف الـتـي تـشـنّــهـا جماعة «بـــوكـــو حـــــرام» ثـــم تـنـظـيـم «داعــــش» فـــي غــــرب أفــريــقــيــا المــنــافــس لــهــا عن مـــقـــتـــل عـــــشـــــرات الآلاف، وتـــشـــريـــد ملايين الأشخاص في شمال شرقي نـيـجـيـريـا، أكــبــر بـــلـــدان أفــريــقــيــا من حيث التعداد السكاني. وكــــــان مــحــمــد ضـــمـــن مـجـمـوعـة مسلحا سابقا أنجزوا 720 من نحو مـــــؤخـــــرا بــــرنــــامــــجــــا لإعــــــــــادة الــــدمــــج والــتــأهــيــل تـطـبـقـه حـكـومـة الـــولايـــة. ووقـــــف المـــقـــاتـــلـــون الـــســـابـــقـــون تحت شمس حارقة يرتدون قمصانا (تي شــيــرت) بـيـضـاء، وتـلـقـوا نسخا من المصحف أقسموا عليها في حضور ممثلين للسلطات بأنهم لن ينضموا مجددا إلـى جماعات متمردة. وكان بـيـنـهـم قـــــادة ســـابـــقـــون قــــال أحــدهــم عاماً) إنه 36( ويدعى بولاما مختار أعطى موافقته على قتل ابنه بعدما رفض المشاركة في هجوم على قرية، كــمــا يـــهـــدف الـــبـــرنـــامـــج، الـــــذي يضم نــــســــاء وأطـــــفـــــالا كــــانــــوا مـحـتـجـزيـن لـــدى المـجـمـوعـات المـسـلـحـة، بحسب المسؤولين إلى منحهم الاستقلالية. وأوضح سابي عبد الله إسحاق المستشار الأمني لحاكم ولاية بورنو شـخـصـا 9680 أن مـــــا لا يــــقــــل عـــــن استفادوا من البرنامج منذ إطلاقه في إطار خطة لاستئصال 2021 عام الــتــطــرف. ويـقـضـي المـــشـــاركـــون عـدة أشــهــر فـــي مـخـيـم فـــي مـــايـــدوغـــوري، حـيـث يـتـم تـدريـبـهـم عـلـى مـهـن مثل إصلاح السيارات والخياطة. وقــــــال إســــحــــاق إن «الـــبـــرنـــامـــج مـــصـــمـــم لمــــنــــح المـــــشـــــاركـــــن مــــهــــارات مـــهـــنـــيّـــة ودعـــــمـــــا نـــفـــســـيـــا والأدوات الــــضــــروريــــة لإعـــــــادة بـــنـــاء حـيـاتـهـم كــمــواطــنــن مـــســـؤولـــن ومــنــتــجــن». وأكــــــــد بـــعـــض المـــقـــاتـــلـــن الـــســـابـــقـــن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنهم خُــــدعــــوا، وأن الــعــنــف المــســلــح الـــذي تمارسه جماعة «بوكو حرام» بهدف إقامة دولة خلافة لا يمت بصلة إلى الإسلام. عاما ً) 36( وقــال مصطفى كـاكـا الـذي وصـل إلـى مرتبة مساعد قائد فــــي الـــجـــمـــاعـــة: «أدركــــــــت أن الـعـنـف والمعاناة اللذين نلحقهما بأبرياء لا صلة لهما بالدعوة الحقيقية». كما أشار مقاتلون سابقون إلى صعوبة الحياة في الجبال والغابات بشمال شرقي البلاد، موضحين أنهم كانوا يـــتـــنـــقـــلـــون بــــاســــتــــمــــرار، ويـــقـــضـــون أحيانا أياما كاملة دون أن يناموا. عاما ً) 25( وبقيت يا فانا عيسى سنوات رهينة لدى الجماعة بعد 10 خطفها من قريتها، فتزوجت مقاتلاً، أطفال. وتمكنت في نهاية 4 وأنجبت المــطــاف مــن الــفــرار مصطحبة اثنين مــــن أطـــفـــالـــهـــا، بــيــنــمــا بـــقـــي الاثـــنـــان الآخـــران مع والدهما، وقـالـت: «أريـد بــــدايــــة جــــديــــدة، والـــعـــيـــش بـــســـام»، مـــضـــيـــفـــة: «آمــــــل أن تـــتـــاح لأطــفــالــي فرص لم أحظ بها يوماً». مايدوغوري (نيجيريا): «الشرق الأوسط» استقالة وزير الدفاع البريطاني تسلط الضوء على فشل استراتيجي في نهج الدفاع اسـتـقـال وزيـــر الــدفــاع البريطاني جون مــــن شـــهـــر يـــونـــيـــو (حــــزيــــران) 11 هــيــلــي فــــي الحالي. وقــال في رسالة استقالته مخاطبا رئـــيـــس الــــــــوزراء الـــبـــريـــطـــانـــي: «إنـــــك لـــم تكن قـــــــادراً، ووزارة الـــخـــزانـــة لـــم تــكــن راغـــبـــة في تـــوفـــيـــر المـــــــــوارد الــــتــــي تـــحـــتـــاج إلـــيـــهـــا الأمــــة للدفاع عن البلاد في هذا الوقت الذي نشهد فـيـه تــهــديــدات مــتــصــاعــدة»، وقــــال إن «خطة الاسـتـثـمـار الـدفـاعـي المقبلة لا تكفي مــا هو مطلوب للدفاع في هذا الوقت الخطير». ويرى الجنرال السير ريتشارد بارونز، الحاصل على «وسام فارس الصليب الأكبر» و«وسـام الإمبراطورية البريطانية»، الزميل الاسـتـشـاري الأول فـي برنامج الأمــن الدولي في معهد «تشاتام هاوس» (المعروف رسميا بـاسـم المـعـهـد المـلـكـي الـبـريـطـانـي) فــي تقرير نشره المعهد، أن هـذه الأحـــداث تُلقي الضوء عــلــى إخـــفـــاقَـــن واضــــحَــــن فـــي نــهــج المـمـلـكـة المـــتـــحـــدة بـــشـــأن الــــدفــــاع. ويــتــمــثّــل الأول في إخفاق حكومة ذات كفاءة. فـــــــقـــــــد عــــــــرضــــــــت مــــــــراجــــــــعــــــــة الــــــــدفــــــــاع الاستراتيجية، التي نُشرت في شهر يونيو الـعـام المـاضـي، ثلاثة استنتاجات أساسية. الأول أن المملكة المتحدة تعيش الآن في عالم أكثر خـطـورة إلـى حـد كبير. والثاني أن كلا من القوات المسلحة والمجتمع المدني الأوسع نـــطـــاقـــا فــــي وضـــــع ســـيـــئ لــلــتــعــامــل مــــع تـلـك الحقيقة. والثالث أن اتخاذ إجراء عاجل يُعد بالتالي أمرا حتمياً. وكــانــت مـراجـعـة الــدفــاع الاستراتيجي واضحة في أن الاستعداد للحرب في القرن الـحـادي والعشرين لا يتعلق ببساطة بسد فـجـوات قائمة منذ فـتـرة طويلة فـي المـعـدات والأفـــــــــــراد أو الــــــقــــــدرات. وأن الأمـــــــر يـتـعـلـق بــالــتــحــول: تـغـيـيـر الـطـريـقـة الــتــي تـفـكـر بها المملكة المتحدة فيما يتعلق بالدفاع وتمويله وتنظيمه وتحقيقه. غــيــر أنــــه بــعــد مــــرور عــــام عــلــى المــوافــقــة عـلـى مـراجـعـة الـــدفـــاع الاسـتـراتـيـجـي، قــررت الحكومة ألا تمول بالكامل مراجعتها. ومن خـــال الـقـيـام بــذلــك، فـإنـهـا لا تفشل فـقـط في التحرك إلى الأمام، بل إنها تتراجع بقوة إلى الوراء. والفشل الثاني هو أن هذا القرار يجعل الــــبــــاد أقـــــل أمــــنــــا. وأضـــــــاف بــــارونــــز قـــائـــاً: «يــقــلّــص ذلـــك مـكـانـة المـمـلـكـة المــتــحــدة داخـــل حـــلـــف شـــمـــال الأطـــلـــســـي (نـــــاتـــــو)، ويُــضــعــف مصداقيتنا لدى الحلفاء، ويزيد ضعفنا في مـواجـهـة حقائق الــصــراع فـي الـقـرن الـحـادي والعشرين. وسوف ينظر الحلفاء والخصوم على حد سواء باهتمام إلى هذا الوضع». وأعــــدت مـراجـعـة الــدفــاع الاستراتيجي برنامجا لعشر سنوات لوضع المملكة المتحدة في موقع أكثر قوة. ولكن الواقع هو أن البلاد تحتاج إلــى أن تـكـون فـي مـكـان أفـضـل كثيرا فـــي غـــضـــون الـــســـنـــوات الـــثـــاث إلــــى الـخـمـس المقبلة. ويعني مستوى التمويل المعروض حاليا على الطاولة أنه لن يتم إصلاح الدفاع عن المملكة المتحدة. وفي الحقيقة أنه سوف يواصل التدهور. ولن يكون من الممكن تحمّل تكاليف التحول الــذي تقول مراجعة الدفاع الاستراتيجي إنه أمر حتمي. ولا يتعلق هذا في نهاية المطاف بمسألة القدرة على تحمّل التكاليف، بل إنها مسألة اختيار. وتختار الحكومة عدم إنفاق الأموال على الدفاع الذي يُعد أمرا ضرورياً. وتــــابــــع بـــــارونـــــز، كـــمـــا جـــــاء فــــي تـقـريـر الـوكـالـة الألمــانــيــة: «لا يـرغـب أي شـخـص في إنفاق المزيد على الدفاع من أجـل الدفاع في حد ذاتــه، ولكننا نعيش في العالم كما هو، وليس العالم الذي نرغب في أن يكون. وليس أمامنا خيار ما إذا كانت الحرب أمـرا مهماً. الـــحـــرب يــمــكــن أن تـــخـــتـــارنـــا، ســـــواء فـضّــلـنـا تجاهلها أم لا». وتلك هي تجربة أوكرانيا. وانعكس هـذا أيضا فـي الاضـطـراب في الشرق الأوسط. ويتعين على المملكة المتحدة أن تـــقـــوم بـــدورهـــا بــجــانــب حــلــفــائــهــا، وهـــذا يتطلب إنفاق المزيد من الأمــوال على الدفاع عاجلاً. وتــــابــــع: «إذا اخـــتـــرنـــا عـــــدم الــقــيــام بـــذلـــك فـــســـوف يــتــعــن عـلـيـنـا أن نعيش مـــع الــتــبــعــات المــتــرتــبــة عــلــى ذلـــــك، الـتـي يـــمـــكـــن أن تــــكــــون كــــارثــــيــــة». وفــــــي وقـــت يـشـهـد اضـــطـــرابـــا ســيــاســيــا، تُـــعـــد خطة الاسـتـثـمـار الـدفـاعـي وسـيـلـة تـهـدف إلـى تطبيق مـراجـعـة الــدفــاع الاسـتـراتـيـجـي. ونظرا إلى أنه تمت الموافقة على مراجعة الدفاع الاستراتيجي منذ عام فقط، فإنه يجب أن يـكـون مـن الممكن بالنسبة إلى الحكومة أن تفكر مــرة أخـــرى وأن تفكر بطريقة تتسم بالإبداع. وينفق القطاع العام في المملكة المتحدة تــريــلــيــون جــنــيــه إســتــرلــيــنــي في 1.3 قـــرابـــة الـعـام. وبالتالي، فـإن توفير تمويل إضافي للدفاع مسألة أولوية وليس أمرا مستحيلاً. وإذا سعت الحكومة جاهدة لتحريك الأموال بسرعة داخل القطاع العام، فإنه يتعين عليها أن تتجاوز طرق التمويل التقليدية. ولدى مدينة لندن استثمارات بمليارات الجنيهات المحتملة، ويتعي على الحكومة أن تُجري مناقشة جـادة مع جهات التمويل الـخـاص بشأن كيفية دعــم التحول الدفاعي والـــقـــدرة الـصـنـاعـيـة والـــقـــدرة الـوطـنـيـة على الصمود. واخـــتـــتـــم بـــــارونـــــز تـــقـــريـــره بـــالـــقـــول إن النتيجة واضــحــة، وهــي أن المملكة المتحدة تحتاج إلـى أن تكون أكثر إبـداعـا، وأن تكون أكثر إلحاحا وأكثر أمانة بشأن الكيفية التي تـمـول بـهـا الـــدفـــاع. وتــطــرح مـراجـعـة الـدفـاع الاسـتـراتـيـجـي مــا هــو المـطـلـوب. ويـجـب الآن تـمـويـل خـطـة الاســتــثــمــار الــدفــاعــي بطريقة تواكب مستوى التهديد. ديفيد لامي (من اليسار) نائب ستارمر ووزير الدفاع المستقيل جون هيلي ووزيرة الدولة جيني تشابمان داونينغ ستريت» (رويترز) 10« يغادرون لندن: «الشرق الأوسط» قادة الحزب يرفضون التمسك بنزع الأسلحة دون تنازلات من الدولة «الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا أعلن حزب «العمال الكردستاني» تمسكه بإطلاق ســراح زعيمه السجين عبد الله أوجـان، والاعتراف القانوني بالهوية الـكـرديـة، كشرطين أساسيين لـتـحـقـيـق الــــســــام مــــع تـــركـــيـــا، ورفــــض التركيز على قضية نزع أسلحة الحزب من جانب واحد، مؤكدا أن الأمر يتطلب تنازلات سياسية شاملة من الدولة. وبينما يتصاعد النقاش في تركيا بشأن «قانون إطاري» مقترح لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، أو ما تطلق عليها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهـاب»، أكد عضو اللجنة الـــتـــنـــفـــيـــذيـــة فـــــي مـــنـــظـــومـــة «المـــجـــتـــمـــع الـــــكـــــردســـــتـــــانـــــي» (الــــــكــــــيــــــان الــــجــــامــــع للتنظيمات الكردية، بما فيها «العمال الــكــردســتــانــي») الـقـائـد الــعــام لـــ«قــوات الـــدفـــاع الـشـعـبـي» (الــجــنــاح العسكري لـــلـــحـــزب)، مــــــراد كـــــارايـــــان، أن إطــــاق ســـــراح أوجــــــان والاعــــتــــراف الـقـانـونـي بــالــهــويــة الـــكـــرديـــة شـــرطـــان أســاســيــان لتحقيق السلام مع تركيا. ورفــــض كـــارايـــان فـــي تـصـريـحـات لـــــ«وكــــالــــة أنــــبــــاء فــــــــرات» الـــقـــريـــبـــة مـن الـــحـــزب، نقلتها وســـائـــل إعــــام تركية الـسـبـت، فـكـرة أن يـقـوم حـــزب «الـعـمـال الكردستاني» بنزع أسلحته من جانب واحـــــد دون تــقــديــم تـــنـــازلات سـيـاسـيـة شاملة من جانب الدولة التركية. وقـــــال: «يــجــب أولا إطــــاق ســـراح (الــــقــــائــــد آبــــــو/ أوجـــــــــــان)»، لافـــتـــا إلـــى ضرورة توضيح وضعه، بشكل جذري، قـــبـــل إحـــــــراز أي تـــقـــدم فــــي مـــفـــاوضـــات السلام؛ لأن أي تسوية جديدة تتطلب أن يـتـولـى دور «المـــفـــاوض الـرئـيـسـي» والمحاور الأساسي فيها. وأضـــاف: «لكي يتم إلقاء السلاح، يـــجـــب أن يـــقـــود أوجـــــــان بــنــفــســه هـــذه الـعـمـلـيـة، أو بــعــبــارة أخـــــرى، يـجـب أن يـــكـــون حــــــراً»، رافـــضـــا فـــي الـــوقـــت ذاتـــه الــــتــــركــــيــــز الــــضــــيــــق عــــلــــى عـــمـــلـــيـــة نــــزع الـسـاح، وحــذر مـن أن الـحـزب لـن يقبل تشريعات تقوم على هذا الأمر فقط. ولـــــــم تـــقـــتـــصـــر مــــطــــالــــب «الــــعــــمــــال الــــــكــــــردســــــتــــــانــــــي»، الـــــتـــــي عــــبــــر عــنــهــا كارايلان، على مصير أوجـان فقط؛ إذ أكـــد أن الـتـوصـل إلـــى حــل دائـــم يتطلب تحولا جذريا في عقلية الدولة التركية، مطالبا بـالاعـتـراف الـقـانـونـي المكتوب بـوجـود الشعب الــكــردي ضمن قوانين الجمهورية. وأشـــار كــارايــان إلــى أنــه إذا أوفـت تـركـيـا بـالـشـرطـن الأســاســيــن (تـحـريـر أوجـان والاعـتـراف القانوني بالأكراد)، فإن حزب «العمال الكردستاني» سينظر حينها في «قـانـون انـدمـاج ديمقراطي» من شأنه أن يُسهل عملية الحل. ووصـــــف الـــوضـــع الـجـيـوسـيـاسـي الـــــراهـــــن بــــأنــــه «عـــمـــلـــيـــة اســـتـــثـــنـــائـــيـــة» سـيُــحـدد فيها مصير الـشـعـب الـكـردي خـال السنوات القليلة المقبلة، مشيرا إلــــــى ضــــــــرورة صـــيـــاغـــة اســتــراتــيــجــيــة مـوحـدة للفصائل الـكـرديـة لمنع القوى الخارجية من فرض مخططات إقليمية غير مرغوب فيها. ولـــفـــت كــــارايــــان إلــــى تـصـريـحـات أوجــــــــان الـــســـابـــقـــة، الـــتـــي نــقــلــهــا وفـــد «إيمرالي» التابع لحزب «الديمقراطية والمـــــســـــاواة لــلــشــعــوب» الـــتـــركـــي المــؤيــد لـــأكـــراد، والــتــي قـــال فـيـهـا: «لا ينبغي لأحــد أن يسيء فهم الأمـــر؛ لـم نتوصل إلـــى اتـــفـــاق مـــع أي طــــرف. إنــهــا عملية نضال». وتــــشــــكــــل تــــصــــريــــحــــات كـــــارايـــــان تحديا للحكومة التركية؛ لأن الاعتراف الــقــانــونــي بـالـهـويـة الــكــرديــة والإفـــــراج عــن شخصية مــدانــة بتهمة «الخيانة والانفصالية» (أوجــــان)، مـن شأنهما أن يُــثـيـرا ردود فعل داخـلـيـة عنيفة، لا سيما مــن الـقـومـيـن، فــي وقـــت يقترب فـــيـــه مــــوعــــد الانــــتــــخــــابــــات الـــبـــرلمـــانـــيـــة ، والتي قد 2028 والرئاسية المقررة في يجري تقديم موعدها لتجرى مبكرا في .2027 خريف فـــي الـــوقـــت ذاتــــــه، ذكـــــرت تــقــاريــر صحافية تركية أن الرئيس رجب طيب إردوغــــــــان أصـــــدر تـعـلـيـمـات بـالـتـحـرك لــوضــع الـتـشـريـعـات الــخــاصــة بعملية «تركيا خالية مـن الإرهـــاب» (الـسـام)، قبل عطلة البرلمان الصيفية التي تبدأ في يوليو (تموز) المقبل. وكشفت التقارير نقلا عن مصادر بالحكومة عن أن عملية تسليم كهوف وأسلحة حـزب «العمال الكردستاني» فـــي شــمــال الـــعـــراق قـــد اســتــؤنــفــت، وأن اجتماعا عُقد في سجن «إيمرالي» بين مسؤولين في الحكومة وأوجلان. وحــــســــب المـــــصـــــادر، فـــــإن الـــلـــوائـــح القانونية المقترحة، التي لا تشمل سوى أعضاء حزب «العمال الكردستاني»، قد تتحول إلى «عفو عام»؛ نظرا لانتهاكها مــبــدأ المــــســــاواة؛ إذ إنــــه مـــن المستحيل تجنب قيام المحكمة الدستورية بإلغاء «القانون الإطـــاري» إذا لم يتم تطبيقه على جميع السجناء، ما يعني إطلاق ســــــراح المــــدانــــن بـــجـــرائـــم قـــتـــل الــنــســاء والاغتصاب، ومرتكبي الاعتداءات على الأطـــفـــال، والمــحــتــالــن، وأعـــضـــاء حركة «الخدمة» التابعة للداعية الراحل فتح الـــلـــه غـــولـــن، المـتـهـمـة بـتـدبـيـر مـحـاولـة ، وهـــو ما 2016 الانــقــاب الـفـاشـلـة عـــام سيكون أســـوأ رسـالـة يمكن توجيهها قبل الانتخابات. وردا عــــلــــى مــــطــــالــــبــــات الـــجـــانـــب الــــــكــــــردي بـــتـــســـريـــع وضـــــــع «الــــقــــانــــون الإطـــــاري»، قــال رئـيـس الـبـرلمـان نعمان كورتولموش إنه لتسريع العملية يتعين على أجـهـزة الأمـــن تفعيل آلـيـات رقابة قابلة للقياس والتحقق من نزع أسلحة «المــنــظــمــة الإرهــــابــــيــــة» (حـــــزب الــعــمــال الــكــردســتــانــي)، ثـــم اسـتـكـمـال العملية بإقرار القوانين اللازمة في البرلمان. وأضــــــــــــــــاف كـــــــــورتـــــــــولمـــــــــوش، فـــي تصريحات، أن تقدما أُحرز في العملية، وأن المــســألــتــن الــلــتــن كــانــتــا تـشـكـان عقبتين أمام «العمال الكردستاني» في عملية إلـقـاء الـسـاح قـد أُزيـلـتـا، وهما انــدمــاج «قــــوات ســوريــا الـديـمـقـراطـيـة» (قسد) في مؤسسات الدولة السورية، وعـــــدم تـنـفـيـذ مـــشـــروع تـسـلـيـح «حـــزب الحياة الحرة الكردستاني» (بيجاك)، لـــلـــمـــشـــاركـــة فــــي الــــحــــرب الأمـــيـــركـــيـــة - الإسرائيلية على إيران. ولـــفـــت إلـــــى أنـــــه ســيــعــقــد لـــقـــاء مـع رئـــيـــس المـــخـــابـــرات الـــتـــركـــيـــة، إبــراهــيــم كـــالـــن، لــاســتــمــاع مـــبـــاشـــرة إلــــى آخــر المــــســــتــــجــــدات والمــــعــــلــــومــــات المــــتــــوفــــرة لـــــديـــــه حــــــــول نــــــــزع أســــلــــحــــة «الــــعــــمــــال الكردستاني». أنقرة: سعيد عبد الرازق مايو (رويترز) 15 أكراد يرفعون صورا لعبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky