issue17364

الوتر السادس THE SIXTH CHORD 21 Issue 17364 - العدد Saturday - 2026/6/13 السبت إن الحفاظ على التراث يتطلب رؤى معاصرة قال لـ العازف الإسباني راؤول بييلا: الموسيقى وسيلة للتفاهم بين الشعوب قــال عــازف الغيتار الإسـبـانـي راؤول بـيـيـا إن المــوســيــقــى كـــانـــت دائـــمـــا إحـــدى أكثر الوسائل قدرة على جمع البشر رغم اختلاف لغاتهم وثقافاتهم، لأنها تخاطب الجانب الإنساني المشترك بينهم قبل أي شــيء آخـــر، مـؤكـدا أن قــوة الـفـن تكمن في قدرته على بناء جسور الحوار والتفاهم بين الشعوب. وزار بــــيــــيــــا الـــــــقـــــــاهـــــــرة، أخــــــيــــــراً، 150 لـلـمـشـاركـة فـــي احــتــفــالات الـــذكـــرى الـــــ لمــــيــــاد المــــوســــيــــقــــار الإســــبــــانــــي مـــانـــويـــل دي فـــــايـــــا، أحــــــد أبـــــــرز أعـــــــام المــوســيـــقـــى الإسبانية فـي الـقـرن العشرين، وذلــك من خـــــال ســلــســلــة مــــن الـــحـــفـــات والأنـــشـــطـــة الثقافية نظمتها السفارة الإسبانية في مـصـر، لـيـقـدم المـوسـيـقـي الإسـبـانـي خـال الـــــزيـــــارة مــــخــــتــــارات مــــن الـــعـــمـــل الـشـهـيـر «الـحـب الـسـاحـر»، إلــى جانب ورشــة عمل مـتـخـصـصـة لـــطـــاب المــوســيــقــى وعـــازفـــي الـــغـــيـــتـــار الــــشــــبــــاب بـــأكـــاديـــمـــيـــة الـــفـــنـــون المصرية. وتـــــحـــــمـــــل هـــــــــذه الـــــفـــــعـــــالـــــيـــــات بــــعــــدا خــاصــا بـالـنـسـبـة إلـــى الـــعـــازف الإسـبـانـي الـــــذي يــــرى فـــي دي فـــايـــا واحــــــدا مـــن أهــم الـشـخـصـيـات الــتــي سـاهـمـت فـــي صياغة الــهــويــة المـوسـيـقـيـة الــحــديــثــة لإسـبـانـيـا، مــؤكــدا أن إرث المــؤلــف الإســبــانــي لا يــزال حيا حتى اليوم لكونه نجح في الوصول إلى معادلة فنية نادرة جمعت بين احترام الـــجـــذور والانـــفـــتـــاح عـلـى الـــحـــداثـــة، وهـي معادلة ما زالت تلهم أجيالا متعاقبة من الموسيقيين. وقــــــــال بـــيـــيـــا لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــط» إن مـــوســـيـــقـــى «دي فـــــايـــــا» تـــمـــكـــنـــت مـن الحفاظ على حضورها العالمي لأنها لم تـكـتـف بـاسـتـحـضـار الـتـقـالـيـد الموسيقية الإســبــانــيــة، بـــل أعـــــادت صـيـاغـتـهـا ضمن رؤيـــــــة إبــــداعــــيــــة جـــــديـــــدة، فـــاســـتـــطـــاع أن يـسـتـخـلـص جـــوهـــر الـــثـــقـــافـــة المـوسـيـقـيـة لـبـاده ويحوله إلــى لغة فنية ذات طابع عــالمــي، الأمـــر الـــذي جـعـل أعـمـالـه تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية وتصل إلى جمهور واسع في مختلف أنحاء العالم. وأشـــار إلــى أن أهميته لا تكمن فقط فـي القيمة الفنية لأعـمـالـه، بـل أيـضـا في الــــــدور الـــــذي لــعــبــه فـــي إعــــــادة المـوسـيـقـى الإسبانية إلى موقع متقدم على الساحة الـدولـيـة، فبعد قـــرون مـن هيمنة مــدارس موسيقية أوروبية أخـرى، تمكن دي فايا مــــن تـــقـــديـــم صـــــوت إســـبـــانـــي مــمــيــز وجـــد مـكـانـه بــن أهـــم الــتــجــارب المـوسـيـقـيـة في القرن العشرين. وحـــــمـــــل بـــيـــيـــا مــــعــــه إلـــــــى الــــقــــاهــــرة مشروعا فنيا يسعى من خلاله إلى إلقاء الـضـوء على جانب مختلف مـن عالم دي فايا الموسيقي، عبر تقديم مختارات من «الحب الساحر»، أحد أشهر أعمال المؤلف الإســـبـــانـــي وأكـــثـــرهـــا ارتـــبـــاطـــا بـالمـخـيـلـة الفنية الإسـبـانـيـة، معتبرا أن هــذا العمل يــشــكــل نـــمـــوذجـــا مــثــالــيــا لــفــهــم رؤيـــــة دي فـايـا الفنية، لكونه يجمع بـن العناصر الشعبية والـبـنـاء الموسيقي الحديث في صيغة متماسكة ومؤثرة. وأضاف أن اختياره لهذه المقطوعات تـحـديـدا جـــاء لسبب فـنـي خـــاص، يتمثل في أن الجمهور لا يسمعها كثيرا على آلة الغيتار، رغــم أن تأثير هــذه الآلـــة حاضر بقوة في روح العمل، لافتا إلى أن «الحب الـسـاحـر» كتب لـأوركـسـتـرا، لكنه يحمل فـي داخـلـه الكثير مـن خصائص الغيتار التعبيرية والإيـقـاعـيـة، وهــو مـا رغــب في إبرازه خلال حفلاته بالقاهرة. ويـــــــــــرى بــــيــــيــــا أن تـــــقـــــديـــــم أعـــــمـــــال كـــاســـيـــكـــيـــة شـــهـــيـــرة لا يـــعـــنـــي الاكـــتـــفـــاء بإعادة إنتاجها كما عرفها الجمهور من قبل، بل يتطلب البحث عن زوايــا جديدة تسمح بـإعـادة اكتشافها مؤكدا أن مهمة الفنان لا تقتصر على الحفاظ على التراث الموسيقي، وإنما تشمل أيضا تقديم رؤى معاصرة تساعد على إبقائه حيا وقـادرا على التواصل مع الأجيال الجديدة. وتشكل هذه الفكرة جزءا أساسيا من فلسفته الفنية، إذ يعتقد أن الموسيقى لا يمكن أن تستمر إذا تـحـولـت إلـــى مجرد مـــــادة مــحــفــوظــة داخـــــل الــكــتــب أو قــاعــات الأرشـيـف، مشيرا إلـى أن الأعـمـال الكبرى تـظـل حـيـة لأنـهـا تسمح بـــإعـــادة قـراءتـهـا باستمرار، ولأن كل جيل يجد فيها معاني جديدة تتوافق مع تجربته الخاصة. ولا يقتصر اهتمام بييلا على الأداء المـوسـيـقـي فــقــط، فـهـو يـجـمـع بـــن العمل الــفــنــي والــبــحــث الأكـــاديـــمـــي والـــتـــدريـــس، وهي مجالات يعدّها مترابطة ومتكاملة، مؤكدا أن دراسـة التاريخ وعلم الموسيقى لـعـبـت دورا مــحــوريــا فـــي تـشـكـيـل رؤيـتـه للأعمال التي يؤديها، لكون فهم السياق الـــثـــقـــافـــي والـــفـــكـــري لأي عـــمـــل مـوسـيـقـي يساعد على تقديمه بـصـورة أكـثـر عمقا وإقناعا ً. وأوضح أن الأداء الموسيقي الحديث لم يعد قائما على المهارة التقنية وحدها، بـــل أصــبــح يـتـطـلـب فـهـمـا شـــامـــا لـلـعـالـم الــــــذي نـــشـــأت فـــيـــه الأعــــمــــال المــوســيــقــيــة، مــشــيــرا إلــــى أن المــــــؤدي لا يـكـتـفـي الــيــوم بـقـراءة النوتة الموسيقية، وإنـمـا يحاول أيضا فهم الظروف الاجتماعية والثقافية والفكرية التي أحاطت بالمؤلف في أثناء كتابة العمل. ويـــعـــتـــقـــد أن «هــــــــذه المــــعــــرفــــة تـمـنـح المــوســيــقــي قـــــدرة أكـــبـــر عــلــى بـــنـــاء عـاقـة حقيقية مـع الـنـص الموسيقي، وتساعده فـي نقل أبــعــاده الإنـسـانـيـة والـفـكـريـة إلى الجمهور، بدلا من الاكتفاء بتقديم قراءة تقنية بحتة». وخـــــــال مـــســـيـــرة امـــــتـــــدت لأكــــثــــر مـن خمسة وعشرين عاماً، قدم بييلا حفلات فـــــي نــــحــــو عــــشــــريــــن دولــــــــة مـــــوزعـــــة عــلــى أربــــــع قــــــــارات، وهـــــي تـــجـــربـــة يـــعـــدّهـــا مـن أهـــم الـعـنـاصـر الـتـي سـاهـمـت فــي تشكيل شــخــصــيــتــه الـــفـــنـــيـــة، مـــعـــتـــبـــرا أن الــســفــر والعمل في بيئات ثقافية مختلفة أتاحا لـــه فـــرصـــة اكـــتـــشـــاف طــــرق مـــتـــعـــددة لفهم الموسيقى والتفاعل معها. وتـــطـــرق راؤول بـيـيـا إلــــى الـــصـــورة النمطية الـتـي يحملها بـعـض الجمهور الـدولـي عـن الثقافة الإسبانية، مـؤكـدا أن «كـثـيـريـن يـربـطـون المـوسـيـقـى الإسبانية بـالـفـامـنـكـو وحــــده لـكـونـه يـمـثـل بالفعل جــــزءا مـهـمـا مـــن الـــتـــراث الإســـبـــانـــي، لكنه لا يعكس ســـوى جـانـب واحـــد مــن مشهد موسيقي شديد التنوع والثراء». وأضـــاف أن «إسبانيا تمتلك تقاليد مـوسـيـقـيـة مــتــعــددة تـمـتـد عـبـر مناطقها المختلفة، إلى جانب تراث كلاسيكي غني ازدهـــــر خـــال مـــراحـــل تـاريـخـيـة مـتـنـوعـة، بدءا من عصر النهضة وصولا إلى القرن العشرين الـــذي شهد بـــروز أسـمـاء كبيرة مثل مانويل دي فايا». وفـــــي ظــــل الـــتـــحـــولات الـــتـــي يـشـهـدهـا الـــعـــالـــم الــــيــــوم، يـــــرى بــيــيــا أن المــوســيــقــى الـــكـــاســـيـــكـــيـــة قــــــــادرة عـــلـــى الـــحـــفـــاظ عـلـى مـــكـــانـــتـــهـــا إذا أحــــســــنــــت الاســـــتـــــفـــــادة مــن الــــوســــائــــل الـــرقـــمـــيـــة الــــجــــديــــدة، مــــؤكــــدا أن المـنـصـات الإلـكـتـرونـيـة ووســائــل الـتـواصـل الاجتماعي تتيح فرصا مهمة للوصول إلى جمهور جديد، خصوصا بين الشباب. يقول بييلا إن إسبانيا تمتلك تقاليد موسيقية متعددة تمتد عبر مناطقها المختلفة (الشرق الأوسط) القاهرة: أحمد عدلي : إنه يتعامل مع خياراته الفنية بكثير من التأنّي قال لـ عزيز عبدو: على الفنان إحاطة نفسه بأشخاص ينبّهونه إلى أخطائه رغم انتمائه إلى جيل الفنانين الشباب، يحرص المغني عزيز عبدو على تقديم عمل مـتـكـامـل يـخـاطـب مختلف الـفـئـات الـعـمـريـة؛ فــلــم يــنــجــرف يـــومـــا وراء الـــتـــرنـــدات الــرائــجــة أو الأغنية التجارية السريعة. كما لـم تغرّه مــعــايــيــر مــــواقــــع الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي فـي صناعة أعماله الفنية. وفــي كـل عمل يقدّمه يـــبـــرز حـــرصـــه عـــلـــى انـــتـــقـــاء الــكــلــمــة الـــراقـــيـــة واللحن المتقن، مبتعدا عن المـفـردات المبتذلة والألـحـان التي تفتقر إلـى الجاذبية. وأخيرا أطلق أغنيته الجديدة «في القلب» بإيقاعات الـ«لاتين بوب»، وصوّرها تحت إدارة المخرجة فرح علامة التي أضفت عليها أجــواء مفعمة بالفرح والطاقة الإيجابية. ويــقــول فــي حـديـث لـــ«الــشــرق الأوســــط»: «صحيح أنني مـن الفنانين الـشـبـاب، لكنني أنــتــمــي إلــــى المـــدرســـة الـفـنـيـة الــقــديــمــة. لـذلـك أتمسّك بتقديم العمل الأصيل على مستوى الكلمة واللحن، وأتعامل مع خياراتي الفنية بكثير من التأنّي». ويـــــروي فـــي ســيــاق حـديـثـه كـيـف وُلـــدت أغــنــيــة «فــــي الــقــلــب» بـشـعـر ولـــحـــن ثـنـائـيـن. فــــــشــــــارك بـــكـــتـــابـــتـــهـــا كــــــل مــــــن تـــــامـــــر حــســن ومُــصـطـفـى نـــاصـــر، ولـحّــنـهـا عـمـر مُصطفى بــــمُــــشــــاركــــة شـــــــادي حــــســــن، فـــــي حـــــن تـــولّـــى التوزيع الموسيقي سليمان دميان، في خلطة مـوسـيـقـيّــة جـمـعـت بــن الإحـــســـاس الـعـصـري والطابع الإيقاعي الشبابيّ. ويـــضـــيـــف: «كــــنــــا فــــي جـــلـــســـة تـجـمـعـنـا مـعـا فـــي مـصـر مـــع مـلـحـنَــي وكــاتــبَــي الـعـمـل. وراودتـــنـــي فــكــرة تـقـديـم أغـنـيـة يــشــارك فيها جميع المـوجـوديـن، فـوُلـدت (فــي القلب) التي أعدّها أغنية جميلة قلبا وقالباً». منذ بداياته الفنية، طبع مـشـوار عزيز عــــبــــدو الـــغـــنـــائـــي صـــــــورة شـــبـــابـــيـــة نـــابـــضـــة، وتــــرجــــمــــهــــا بــــألــــحــــان تـــنـــبـــع مـــــن مــوســيــقــى الــــــ«لاتـــــن بــــــــوب»، فــــصــــارت تــــازمــــه كــهــويــة غنائية طغت على أغانيه عـامـة. فلماذا قام بــهــذا الــخــيــار؟ يــــردّ: «مــنــذ إصـــــداري فــي عـام أغنية (جـو جـنـون) اتـخـذت هـذا النوع 2004 مــن المـوسـيـقـى كبصمة فـنـيـة لـــي. فوجدتها تشبهني بطاقتها الفرحة ووقعها الإيجابي على الـنـاس. فعندما أغني أبحث عما يمثّل شخصيتي. فالغناء ليس تمثيلاً، بل صورة تـعـكـس شـخـصـيـة صـاحـبـهـا. ولـــذلـــك عندما ألــتــقــي بـــأحـــدهـــم يــســر لـــي فـــــورا أنـــنـــي أشـبـه أغنياتي، وهـو أمـر يسعدني. فأنا بعيد كل البعد عن المزاج الدرامي وأجواء النكد. وأحب أن أنثر حولي طاقة تحيي حب الحياة». أخــــيــــراً، أصـــــدر عـــزيـــز عـــبـــدو عــــدة أغــــان جـديـدة، ولكن باللهجة المصرية، فهل يتّخذ هـــذا الـخـط مــســارا لـــه؟ يــوضــح: «مـصـر ركني المفضل لصناعة أغنياتي، وصـدف أن ركزت عــلــى الــلــهــجــة المـــصـــريـــة، ولا ســيــمــا أن لـــدي جــمــهــورا عـريـضـا فـيـهـا. ولـكـنـنـي بـالـطـبـع لا أنــــوي حـصـر أغـــانـــي بــهــذه الـلـهـجـة، وحـالـيـا أحــــضّــــر لأغــــــــان بــالــلــبــنــانــيــة بـــالـــتـــعـــاون مـع ملحنين وشـعـراء محليين. وقـد يكون بينهم زيــاد برجي وهشام بولس ومنير بوعساف وأحـــــمـــــد مــــاضــــي وعــــلــــي المـــــولـــــى وغــــيــــرهــــم. فالصورة لم تتضح بعد تماماً، وأنا متحمس جدا لهذه الخطوة». ويــشــيــر إلــــى أنــــه يــعــتــزم إصــــــدار بـاقـتـه الغنائية اللبنانية بعد شهر رمضان المقبل، لافـــتـــا إلــــى أنــــه يـــصـــوّر حــالــيــا ثــــاث أغـنـيـات باللهجة المـصـريـة فـي تـركـيـا، مـا يدفعه إلى التريّث فـي طـرح أعـمـال جـديـدة خـال الفترة المقبلة. ويــــؤكــــد عـــزيـــز عـــبـــدو أن صـــنـــاعـــة الــفــن الـــيـــوم بــاتــت أكــثــر صـعـوبـة مـمـا كــانــت عليه فــي الــســابــق. ويـــقـــول: «يـتـطـلـب الـعـمـل الفني ميزانيات كبيرة، وأحيانا تصل تكلفة تنفيذ ألـــف دولار. لكن 35 أغـنـيـة واحــــدة إلـــى نـحـو الأهم يبقى عملية التسويق المرافقة للإصدار، فـمـهـمـا تــــوافــــرت فـــي الأغـــنـــيـــة عــنــاصــر فنية جـــيـــدة، يــظــل الــتــســويــق عـــامـــا أســـاســـيـــا في نجاحها». وعن الكليبات المصوّرة، تسأله «الشرق الأوسط» عمّا إذا كانت لا تزال تشكّل عنصرا أساسيا يرافق الإصدارات الغنائية، فيجيب: «نـحـن نعيش فــي عـصـر الــصــورة والــصــوت، ولـذلـك لـم تتراجع أهمية الكليب يـومـا. فهو يــــفــــرض نـــفـــســـه عـــلـــى أي عـــمـــل غــــنــــائــــي؛ لأن الجمهور يحب أن يشاهد الفنان وهو يؤدي أغنيته. وأعتبر الكليب قيمة مضافة للأغنية، لا سيما أنني أتعامل مع كل عمل أقدّمه على أنه مشروع نجاح، أو ما يُعرف بـ(هيت)». لــوحــظ اتــجــاه عـــدد مــن الـفـنـانـن أخـيـرا إلـى تقديم أغـــان ترتكز على جمل موسيقية مـعـروفـة مـع إدخـــال تـعـديـات طفيفة عليها، فـهـل يـخـشـى الـــوقـــوع فــي هـــذا الــفــخ؟ يجيب: «عــــلــــى الـــفـــنـــان أن يــــعــــرف جــــيــــدا أيــــــن تـكـمـن مصلحته الـفـنـيـة، وأن يتعامل مــع مسيرته بـمـوضـوعـيـة. وتــــزداد المشكلة عـنـدمـا يغيب مـــن يـمـكـنـهـم تـنـبـيـهـه إلــــى الأخـــطـــاء الــتــي قد يرتكبها. وهــي مهمة تقع غالبا على عاتق مدير الأعمال. وأعتقد أن غياب هذا النوع من الأشــخــاص عـن محيط الـفـنـان قـد يوقعه في أكثر من مطبّ». ويـــمـــلـــك بـــعـــض الـــفـــنـــانـــن المــخــضــرمــن هـــــــاجـــــــس مـــــــواكـــــــبـــــــة الأجــــــــــيــــــــــال الــــــجــــــديــــــدة واســتــقــطــابــهــا، فـــيـــقـــدّمـــون أعــــمــــالا لا تشبه أعمارهم أو هويتهم الفنية. وعن رأيه في هذا التوجه يقول: «لا أعتقد أن هذه المقاربة تقود بــالــضــرورة إلـــى الـنـتـائـج المـــرجـــوة. فالنضج الفني لا يبرر تقديم أعمال ناقصة أو متكلّفة فـــقـــط لإرضــــــــاء جـــيـــل الــــشــــبــــاب. كـــيـــف يـمـكـن لفنان أن يقنع هـذا الجيل بأنه يشبهه وهو يـكـبـره بـثـاثـة أضــعــاف الـعـمـر؟ ولمــــاذا عليه أن يتخلى عــن مـسـتـواه فــي الـكـلـمـة واللحن مــن أجـــل الـلـحـاق بـمـوضـة عــابــرة؟ لـكـل جيل خصوصيته؛ ولذلك يجب الحذر من الوقوع فـــي هـــاجـــس مــاحــقــة الـــشـــبـــاب عــلــى حـسـاب الهوية الفنية». ويشيد فـي هــذا السياق بالفنان عمرو ديــاب، معتبرا أنـه النموذج الأبــرز عربيا في القدرة على مواكبة الأجيال من دون التفريط في أسلوبه الفني. ويـقـول: «عمرو ديـاب هو مثلي الأعــلــى مـنـذ الـصـغـر. فـالـفـن مسؤولية كبيرة، وقـد عـرف كيف يحافظ على نجاحه مـــن دون أن يــقــع فـــي الأخــــطــــاء. طـــــوّر نفسه بـاسـتـمـرار، لكنه لـم يتخل عـن هـويـتـه، فكان الجيل الجديد هو من لحق به بشكل طبيعي. وفــــي الــنــهــايــة، الــفــنــان الـــذكـــي والـــكـــريـــم على مهنته هو الذي يعرف كيف يستمر». وعــــمّــــا إذا كـــــان يـــؤمـــن بــــوجــــود تـــاريـــخ صلاحية للفنان، يختم قائلاً: «ما دام الفنان قـــادرا على العطاء ومستعدا للاستثمار في فنه، فإنه قـادر على الاستمرار بجدارة. وفي المقابل، لا بد أن يمتلك أيضا الحس والقدرة على الانسحاب في التوقيت المناسب، تماما كما يفعل كبار نجوم كرة القدم». يحضّر عبدو لأغان جديدة باللهجة اللبنانية (إليان الحاج) بيروت: فيفيان حداد صناعة الفن اليوم باتت أكثر صعوبة... والتسويق عامل أساسي في نجاحها «الحب الساحر» كُتب للأوركسترا لكنه يحمل في داخله الكثير من خصائص الغيتار التعبيرية والإيقاعية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky