issue17363

6 لبنان NEWS Issue 17363 - العدد Friday - 2026/6/12 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT عون: تجسيد لحرص القيادة في المملكة على الدعم ترحيب واسع بقرار السعودية استئناف الصادرات من لبنان رحّــــب لـبـنـان بـــقـــرار المـمـلـكـة الـعـربـيـة الـــســـعـــوديـــة الـــقـــاضـــي بـــرفـــع الــحــظــر على من لبنان، في ضـوء «الخطوات ​ الـــواردات الإيــــجــــابــــيــــة» الــــتــــي اتـــخـــذتـــهـــا الــحــكــومــة اللبنانية لإعادة بناء مؤسسات الدولة. وذكــــــرت «وكــــالــــة الأنــــبــــاء الــســعــوديــة (واس)» أن ولـــــي الـــعـــهـــد الأمــــيــــر مـحـمـد بــــن ســـلـــمـــان أمــــــر، الأربـــــعـــــاء، بـاسـتـئـنــاف الصادرات اللبنانية إلى المملكة في ضوء «الـــخـــطـــوات الإيـــجـــابـــيـــة» الـــتـــي اتـخـذتـهـا الحكومة اللبنانية لإعادة بناء مؤسسات الدولة. وقـــالـــت الــوكــالــة إن الـــقـــرار جـــاء بـنـاء على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام. عون وسلام لاقى القرار ترحيبا واسعا في لبنان؛ إذ أعــرب الرئيس عـون عن «بالغ امتنانه وتــقــديــره لـصـاحـب الـسـمـو المـلـكـي الأمـيـر مـحـمـد بــن سـلـمـان بــن عـبـد الــعــزيــز، ولـي العهد رئيس مجلس الــــوزراء فـي المملكة العربية الـسـعـوديـة الشقيقة، على قــراره باستئناف اسـتـيـراد المنتجات اللبنانية إلى المملكة». ورأى عـــون فـــي هـــذا الـــقـــرار «تـعـبـيـرا صـــادقـــا عـــن عــمــق الأخــــــوة الــعــربــيــة الـتـي تــجــمــع الـــبـــلـــديـــن الـــشـــقـــيـــقـــن، وتــجــســيــدا لحرص القيادة السعودية الرشيدة على دعــم لبنان وشعبه فـي مرحلة النهوض والتعافي التي يخوضها». وإذ شــــــــــدد رئــــــيــــــس الــــجــــمــــهــــوريــــة اللبنانية على أن «هـــذه الـخـطـوة الطيبة ســتُــســهــم إســـهـــامـــا مــلــمــوســا فـــي إنــعــاش الاقـتـصـاد الـوطـنـي ودعـــم شـرائـح واسعة من المنتجين والمصدّرين اللبنانيين»، أكد أن «الشعب اللبناني بـأسـره يحمل لهذا الـــقـــرار عـمـيـق الــشــكــر والـــتـــقـــديـــر، ويـنـظـر إليه بوصفه بادرة تُعزز مسيرة العلاقات اللبنانية السعودية المتجذّرة في روابـط التاريخ والمصير المشترك». مــــــن جــــهــــتــــه، قـــــــال الـــــرئـــــيـــــس ســــــام: «(أتقدم) باسم الدولة اللبنانية وباسمي الشخصي، بأسمى آيات الشكر والتقدير إلــى صـاحـب السمو الملكي الأمـيـر محمد بـــن ســلــمــان بـــن عــبــد الـــعـــزيـــز آل ســعــود، ولــي العهد رئـيـس مجلس الـــــوزراء، على القرار الكريم برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، والـــذي يعكس عمق العلاقات الأخـويـة والتاريخية التي تجمع بلدينا الشقيقين». وقــال فـي تغريدة نشرها فـي منصة «إكــــس»: «يُــجـسّــد هـــذا الــقــرار ثـقـة المملكة بـلـبـنـان والـــحـــرص المــشــتــرك عــلــى تـعـزيـز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم مـــصـــالـــح الـــشـــعـــبـــن»، مــضــيــفــا أن الـــقـــرار «يُـــشـــكّـــل خـــطـــوة مــهــمــة مــــن شـــأنـــهـــا دعـــم الاقــتــصــاد الـلـبـنـانـي وفــتــح آفــــاق جـديـدة أمام المنتجين والمصدّرين اللبنانيين، بما يسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار في لبنان». وتـــــــابـــــــع ســـــــــــام: «تــــتــــطــــلــــع الــــــدولــــــة اللبنانية إلـى مواصلة العمل والتنسيق مــع المملكة الـعـربـيـة الـسـعـوديـة لترسيخ أواصـــــر الـــتـــعـــاون والـــشـــراكـــة فـــي مختلف المــــجــــالات، بــمــا يـحـقـق الــخــيــر والازدهــــــار لـلـبـلـديـن الــشــقــيــقــن... والــشــكــر مـوصـول إلـــى أخـــي وزيــــر الــخــارجــيــة، سـمـو الأمـيـر فيصل بن فرحان، على متابعته الحثيثة لهذا الملف مـن أجــل إيصاله إلــى خواتمه السعيدة». سنوات 5 حظر 2021 وبـــــدأ الــحــظــر الـــســـعـــودي عــــام على واردات المنتجات الـزراعـيـة، ثـم امتد لـيـشـمـل جـمـيـع الــســلــع، وارتـــبـــط بتهريب مــــخــــدر «الــــكــــبــــتــــاغــــون»، بـــعـــدمـــا اســتــغــل المــهــربــون والــشــبــكــات الإجـــرامـــيـــة، لـبـنـان، منصة لتهريب المخدرات إلى المملكة. ذلك من الضغط على الاقتصاد ‌ وزاد الــذي كــان يعاني أصـا ‌ ، اللبناني المـنـهـار ، لا سيما 2019 مـن أزمــة مالية حــادة عــام عن أسواق ‌ مع ابتعاد الصادرات الزراعية دول الخليج الـعـربـيـة التقليدية. وكـانـت الصادرات اللبنانية إلى السعودية بلغت، مليون دولار أميركي. 240 ‌ ، نحو 2020 في ترحيب وزاري لـــم يـقـتـصـر الــتــرحــيــب بـــالـــقـــرار على الرئيسين عـون وســـام؛ إذ توسع ليشمل الـــوزراء المعنيين بالقطاعات التصديرية، وبقوى سياسية لبنانية. وشـــكـــر وزيــــــر الـــداخـــلـــيـــة والـــبـــلـــديـــات أحــــمــــد الـــحـــجـــار «الــــســــعــــوديــــة عـــلـــى قــــرار استئناف الــصــادرات اللبنانية». واعتبر الــحــجــار فـــي حــديــث تـلـفـزيـونـي أن «هـــذه الخطوة هي بداية ثقة بمؤسسات الدولة اللبنانية»، مؤكدا أنّه تم اتخاذ الإجراءات الـــازمـــة لـضـبـط المـعـابـر الـــحـــدوديــة. وأكــد الـحـجـار: «إنــنــا ننسق مــع الـسـعـوديـة في ضبط عمليات تهريب المخدرات». كــــــــذلــــــــك، رأى وزيــــــــــــــر الـــــخـــــارجـــــيـــــة والمـغـتـربـن، يـوسـف رجـــي، أن «استئناف صـــــــــادرات لـــبـــنـــان إلــــــى المـــمـــلـــكـــة الــعــربــيــة الـــســـعـــوديـــة صــفــحــة مــشــرقــة عــلــى طـريـق استعادة الثقة بالدولة اللبنانية». مــــن جـــهـــتـــه، تــــوجّــــه وزيـــــــر الأشــــغــــال الـعـامـة والـنـقـل فـايـز رسـامـنـي، فـي بـيـان، بالشكر إلــى الـقـيـادة الـسـعـوديـة، وأكـــد أن استئناف حركة الصادرات اللبنانية إلى السوق السعودية «له أبعاد بالغة الأهمية، ويشكّل دعما مباشرا للاقتصاد اللبناني وللقطاعات الإنتاجية الوطنية، كما يعزز حركة الشحن والنقل عبر المعابر والمرافئ اللبنانية، ويــرسّــخ مـوقـع لـبـنـان كشريك تجاري موثوق في المنطقة». بـــــــــدوره، قـــــال وزيــــــر الـــصـــنـــاعـــة، جـو عيسى الـخـوري: «الـيـوم تعود منتجاتنا إلــــى ســـــوق شــقــيــق، ويـــعـــود مــعــهــا الأمـــل بـصـنـاعـة لـبـنـانـيـة أقــــــوى، أكـــثـــر الــتــزامــا، وأكــــثــــر حــــضــــورا فــــي مــحــيــطــهــا الـــعـــربـــي. وهــي أيضا رسـالـة واضـحـة بــأن الـجـودة، والالـــتـــزام، واحــتــرام المعايير هـي الطريق إلــى اسـتـعـادة حضور لبنان فـي الأســواق العربية والعالمية». القوى السياسية عـلـى صـعـيـد الـــقـــوى الـسـيـاسـيـة، قـال رئـــيـــس حـــــزب الــــقــــوات الــلــبــنــانــيــة، سـمـيـر جعجع، إن قـرار الأمير محمد بن سلمان، ولــــــــي الــــعــــهــــد رئـــــيـــــس مــــجــــلــــس الــــــــــــوزراء الــــســــعــــودي، بـــــإعـــــادة فـــتـــح الأبـــــــــواب أمــــام المنتجات اللبنانية على مختلف أنواعها «يــعــكــس بـــوضـــوح مــــدى اهـــتـــمـــام المـمـلـكـة بلبنان، كما كانت دائماً». وتـــابـــع: «مـــع مـاحـظـة المـمـلـكـة بـدايـة قيام دولـة فعلية في لبنان، في ظل العهد الـجـديـد لـلـرئـيـس جــوزيــف عــــون، ورئـيـس الحكومة نواف سلام، والحكومة اللبنانية، اتـخـذت قــرارهــا بــإعــادة فتح أبـوابـهـا أمـام المنتجات اللبنانية على مختلف أنواعها. مـــــرة جـــــديـــــدة، الـــشـــكـــر لــلــمــمــلــكــة الــعــربــيــة السعودية». بــــدوره، كـتـب الـنـائـب سـامـي الجميل على منصة «إكس»: «بين من صدَّر الأزمات إلى لبنان، ومن يفتح أبواب الأسواق أمام الـلـبـنـانـيـن، يـعـرف الـلـبـنـانـيـون جـيـدا مَــن يـقـف مــع دولـتـهـم واقـتـصـادهـم ومستقبل أبـنـائـهـم». وإذ تـقـدم بالشكر إلــى المملكة، رأى أن «هذه الخطوة تؤكد أن العرب كانوا دائما رافعة لبنان الحقيقية، وأن المملكة لا تقدم الشعارات، بل تصنع الفرص وتترجم دعمها إلــى أفــعــال». كـذلـك، أصـــدر «التيار الـــوطـــنـــي الــــحــــر» بـــيـــانـــا رحّــــــب فـــيـــه بـــقـــرار المملكة، ورأى أن «هذه الخطوة من شأنها تكريس العلاقات الإيجابية والطيبة بين البلدين، ودعــم لبنان واقـتـصـاده، فـي ظل تداعيات الحرب والمحنة التي يمر بها». أمــــا «الـــحـــزب الــتــقــدمــي الاشـــتـــراكـــي»، فـرحَّــب بـالـقـرار، ورأى فيه «دلـيـا إضافيا عـلـى حـــرص المـمـلـكـة الـــدائـــم عـلـى الــوقــوف إلـــى جـانـب لـبـنـان وشـعـبـه، ودعـــم مسيرة النهوض واستعادة الاستقرار، بما يعكس الــتــزامــا عـربـيـا ثـابـتـا بـمـسـانـدة لـبـنـان في مواجهة التحديات التي يمر بها، لما لهذا القرار من نتائج مهمة من شأنها المساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني ودعم القطاعات الإنتاجية اللبنانية». (أ.ب) 2025 ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في الرياض في مارس بيروت: «الشرق الأوسط» بدأ الحظر السعودي على الواردات 2021 عام الزراعية ثم امتد ليشمل كل السلع وارتبط بتهريب الكبتاغون خسائر تتجاوز مليار دولار خلال فترة الحظر «يوم تاريخي» للقطاع الزراعي في لبنان... وآمال بانتعاش اقتصادي يُــــنــــظــــر إلــــــــى الـــــخـــــطـــــوة الــــســــعــــوديــــة استئناف استقبال الـــصـــادرات اللبنانية بوصفها مؤشرا يتجاوز البعد التجاري المباشر، لتشكل محطة جديدة في مسار الثقة بالدولة اللبنانية في عهد الرئيس جـــوزيـــف عــــون، وحــكــومــة الــرئــيــس نـــواف سلام، ونافذة إنقاذ لقطاعات عانت طويلا مــن تقلص الأســــواق الـخـارجـيـة، وتـراجـع الــــقــــدرة عـــلـــى تـــصـــريـــف الإنـــــتـــــاج، فــــي ظـل الأزمــة الاقتصادية والمالية التي يعيشها لبنان منذ سنوات. وقــالــت وزارة الـــزراعـــة الـلـبـنـانـيـة في بـيـان، إن هــذا الــقــرار لا يُــعـد مـجـرد إجــراء تـــجـــاري، بــل خــطــوة اقـتـصـاديـة وتنموية ذات بــعــد وطـــنـــي، ومــــن شــأنــهــا الإســـهـــام فــــي دعـــــم صـــمـــود المـــــزارعـــــن الــلــبــنــانــيــن، وإعادة تنشيط الدورة الإنتاجية الزراعية، وتحريك سلاسل التوضيب، والتسويق، والــتــصــديــر، بـمـا يـنـعـكـس بـشـكـل مباشر عـــلـــى آلاف الـــعـــائـــات الـــتـــي تــعــتــمــد عـلـى الـــقـــطـــاع الـــــزراعـــــي عـــلـــى أنـــــه مـــصـــدر رزق أساسي. صدمة إيجابية للاقتصاد اللبناني يرى خبراء اقتصاديون أن انعكاسات الــــقــــرار الـــســـعـــودي سـتـظـهـر ســريــعــا على القطاعات الإنتاجية اللبنانية، ولا سيما الصناعة، والـزراعـة، فضلا عن مساهمته فــي تـعـزيـز تــدفــق الـعـمـات الأجـنـبـيـة إلـى البلاد. ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور ولــيــد أبـــو سـلـيـمـان لـــ«الــشــرق الأوســــط»: إن «انـــعـــكـــاس هـــــذه الـــخـــطـــوة جـــيـــد جـــدا اقـــتـــصـــاديـــا، وســـيـــاســـيـــا. ومـــــن الــنــاحــيــة الاقتصادية هـذه الخطوة مهمة جـدا لأن المملكة العربية السعودية كانت واجهة مهمة للصادرات اللبنانية». ويضيف أن السعودية «كانت تتبوأ المرتبة الثالثة بـن الـــدول المـسـتـوردة من لـبـنـان»، مـشـيـرا إلـــى أن قيمة الــصــادرات مليون 240 اللبنانية إليها بلغت نحو .2020 دولار في عام ويـــصـــف أبـــــو ســلــيــمــان إعـــــــادة فـتـح السوق السعودية بأنها «صدمة إيجابية للاقتصاد اللبناني»، موضحا أن أهمية القرار «لا تقتصر على تنشيط التصدير، بــــل تــمــتــد إلـــــى دعـــــم الاســــتــــقــــرار الــنــقــدي فــي بـلـد يـعـانـي شـحـا حــــادا فــي الـعـمـات الأجنبية». ويـــقـــول: «هـــــذه الــخــطــوة مـهـمـة جــدا لـلـوضـع الــنــقــدي أيــضــا، لأنـــه كـلـمـا زادت الصادرات، دخلت إلى لبنان عملة أجنبية أكــثــر. ونـحـن نـعـرف حـجـم المــعــانــاة التي يـعـيـشـهـا لـبـنـان الـــيـــوم لـلـحـفـاظ عـلـى ما تبقى من الدولارات، والعملات الصعبة». ويــــشــــيــــر إلــــــــى أن أهــــمــــيــــة الــــســــوق الـسـعـوديـة لا تـرتـبـط فـقـط بحجمها، بل أيضا بموقعها المحوري داخـل المنظومة الـــعـــربـــيـــة، قـــــائـــــاً: «يــــجــــب ألا نـــنـــســـى أن في 85 الـــســـوق الـــســـعـــوديـــة تــشــكــل نــحــو المائة من أسواق الخليج. وإذا تم تحسين منتجاتنا، ونجحنا في تقديم إنتاج ذي جودة وأسعار تنافسية، يمكن أن نحصل على حصة أكبر من هذه السوق، وأن نزيد حجم صادراتنا». وبــحــســب أبــــو ســلــيــمــان، فــــإن فــرص النمو لا تزال واسعة أمام المنتج اللبناني، لافــــتــــا إلــــــى أنــــــه «مــــــن المـــمـــكـــن أن تــرتــفــع مليون دولار إلى 240 الصادرات من نحو أرقــام أكبر بكثير، لأن السوق السعودية كبيرة جـداً. وبالتالي فإن فرص التوسع أمـام المنتجات اللبنانية تبقى كبيرة إذا أُحسن استثمار هذه الفرصة». ويؤكد أن المستفيدين الرئيسين من القرار سيكونون في القطاعين الصناعي والزراعي، خصوصا الصناعات الغذائية، والمشروبات». ويختم بالقول: «نتمنى أن تُستكمل هذه الخطوة بإجراءات عملية، وأن تسير الأمـــــور فـــي الاتـــجـــاه الــصــحــيــح، لمـــا لـذلـك من أثر إيجابي على الاقتصاد اللبناني، والقطاعات الإنتاجية، والتصديرية». الزراعة اللبنانية تستعد للعودة فــي الـقـطـاع الـــزراعـــي، بـــدا الترحيب كبيراً، بالنظر إلــى حجم الخسائر التي تكبدها المزارعون اللبنانيون منذ إغلاق . ويـصـف 2021 الـــســـوق الــســعــوديــة عــــام رئـــــيـــــس الاتـــــــحـــــــاد الـــــوطـــــنـــــي لـــلـــفـــاحـــن الــلــبــنــانــيــن إبـــراهـــيـــم تــرشــيــشــي الـــقـــرار بـأنـه «يـــوم تـاريـخـي فــي حـيـاة الاقـتـصـاد الــلــبــنــانــي»، مـــؤكـــدا لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط»: أن «قـــرار المملكة العربية السعودية رفع العوائق أمام الصادرات الزراعية اللبنانية أعـاد للبنان حيويته الاقتصادية، وفتح مـــجـــددا أبــــــواب الـــتـــواصـــل الــطــبــيــعــي مع المملكة والأسـواق الخليجية بعد سنوات من الانقطاع». ويـشـيـر ترشيشي إلـــى أن الـعـاقـات الــتــجــاريــة الـــزراعـــيـــة بـــن الــبــلــديــن تمتد لأكثر من نصف قرن، موضحا أن المملكة «كــــانــــت لـــعـــقــود طـــويـــلــة الـــوجـــهـــة الأولـــــى لــلــصــادرات الــزراعــيــة الـلـبـنـانـيـة، وكـانـت في المائة 50 تستحوذ وحدها على نحو من إجمالي الصادرات الزراعية اللبنانية المتجهة إلى الدول العربية». وفــــــــي مـــــؤشـــــر إلــــــــى الاســــــتــــــعــــــدادات الجارية لإعـادة تنشيط حركة التصدير، يـــكـــشـــف تـــرشـــيـــشـــي أن وزارة الـــــزراعـــــة ســــتــــعــــقــــد اجـــــتـــــمـــــاعـــــا تـــنـــســـيـــقـــيـــا يـــضـــم الـــجـــمـــارك، و«إيـــــــــدال»، وغـــــرف الـــتـــجـــارة، وشركات المراقبة، والمصدرين، وأصحاب الشاحنات المـبـردة، والنقابات الزراعية، لـــوضـــع الآلــــيــــات الــتــنــفــيــذيــة لاســتــئــنــاف التصدير، وتنظيم حركة الشحن البري، والبحري، وإجراءات العبور إلى الأسواق الخليجية». ألفا طن يوميا كانت تتجه إلى الخليج ويستعيد ترشيشي صـورة الحركة الـتـجـاريـة الــتــي كــانــت قـائـمـة قـبـل إقـفـال الـسـوق السعودية، قـائـا إن لبنان «كـان يصدّر قبل إقفال السوق السعودية أكثر شاحنة يوميا محمّلة بالخضار 30 من والـفـاكـهـة، أي مـا يـقـارب ألــف طـن يوميا من المنتجات الزراعية إلى المملكة، إضافة إلـــــى نـــحـــو ألـــــف طــــن أخــــــرى كـــانـــت تـعـبـر الأراضــــي الـسـعـوديـة تـرانـزيـت إلـــى بقية دول الخليج». ويضيف أن المنتجات اللبنانية التي كــانــت تـحـظـى بـطـلـب مـرتـفـع فــي الـسـوق الــســعــوديــة «تـشـمـل الــعــنــب، والإجـــــاص، والــــدراق، والـخـوخ، وسـواهـا مـن الفواكه المـــوســـمـــيـــة الــــتــــي يـــتـــمـــيـــز بـــهـــا لـــبـــنـــان»، موضحا أن المملكة «كـانـت تشكل المنفذ الــرئــيــس لـــهـــذه المــنــتــجــات خــــال مــواســم الإنتاج». خسائر تجاوزت مليار دولار ولا يـخـفـي تــرشــيــشــي حــجــم الــضــرر الـــــــــذي أصـــــــــاب الــــقــــطــــاع الـــــــزراعـــــــي خــــال السنوات الماضية، ويـقـول إن لبنان «كـان 200 يصدّر منتجات زراعية بقيمة تقارب مليون دولار سنوياً، ما يعني أن القطاع الــــزراعــــي تـكـبـد خــــال الـــســـنـــوات الـخـمـس المـــاضـــيـــة خــســائــر تـــتـــجـــاوز مــلــيــار دولار نتيجة إقفال السوق السعودية، والأسواق المرتبطة بها». وبحسب ترشيشي، فــإن انعكاسات اســـتـــئـــنـــاف الـــتـــصـــديـــر لـــــن تــقــتــصـــر عـلـى المــــزارعــــن فــحــســب، بـــل سـتـشـمـل سلسلة طويلة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع الزراعي. ويشرح أن القرار سيؤدي إلى «تثبيت المـــزارعـــن فــي أراضــيــهــم، وإعـــــادة تشغيل مراكز الفرز والتوضيب، ومعامل الكرتون والـــخـــشـــب والـــبـــاســـتـــيـــك، وقـــطـــاع الــنــقــل، وصـــــــولا إلـــــى تــحــســن أســــعــــار المــنــتــجــات الـزراعـيـة، والحد من فائض الإنـتـاج الذي أدى خلال السنوات الماضية إلى بيع كثير مــــن المــحــاصــيــل بـــأســـعـــار تــقــل عــــن تـكـلـفـة إنتاجه». بيروت: «الشرق الأوسط» شاحنات لبنانية تنقل البضائع عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky