issue17363

7 أخبار NEWS Issue 17363 - العدد Friday - 2026/6/12 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT خبير: العراق يسعى لاستعادة توازنه الإقليمي وجَّـــــه رئـــيـــس الــــــــوزراء الـــعـــراقـــي، عـــلـــي الـــــزيـــــدي، رســــالــــة إلـــــى الــرئــيــس الــســوري أحـمـد الــشــرع، حملها مدير جــــهــــاز المـــــخـــــابـــــرات الــــعــــراقــــي حــمــيــد الـــــشـــــطـــــري، دعـــــــا فـــيـــهـــا إلـــــــى تـــعـــزيـــز العلاقات الثنائية والتنسيق الأمني والاقتصادي بين البلدين، في خطوة تـعـكـس تــوجــهــا عــراقــيــا لإعـــــادة بـنـاء عــــاقــــاتــــه الإقـــلـــيـــمـــيـــة بـــــالـــــتـــــوازي مـع تـــحـــركـــات داخـــلـــيـــة تــســتــهــدف حـصـر الـــســـاح فـــي يـــد الــــدولــــة والاســـتـــعـــداد لزيارة مرتقبة إلى الولايات المتحدة. وقــــــال المـــكـــتـــب الإعــــامــــي لـرئـيـس الـــــوزراء الــعــراقــي، مـسـاء الأربـــعـــاء، إن رســـالـــة الـــزيـــدي أكـــــدت أهــمــيــة تـطـويـر الـــعـــاقـــات بـــن بـــغـــداد ودمـــشـــق ورفـــع مستوى التنسيق لمواجهة التحديات والأزمـــــــــــات الــــتــــي تـــشـــهـــدهـــا المــنــطــقــة، ولا ســــيــــمــــا فـــــــي المــــــجــــــالــــــن الأمـــــنـــــي والاقـــتـــصـــادي، وبــمــا يــخــدم المـصـالـح المشتركة للبلدين. وأضــــاف الـبـيـان أن «الــشــرع أعـرب عن شكره للزيدي وللحكومة العراقية»، مـــؤكـــدا «الــــتــــزام ســـوريـــا بــالــتــعــاون مع العراق في مواجهة التحديات المشتركة الــــتــــي فـــرضـــتـــهـــا الــــتــــطــــورات الأخــــيــــرة فـــي المــنــطــقــة»، ومــــشــــددا عــلــى «أهـمـيـة تعزيز التعاون الثنائي، خصوصا في المجالين الأمني والاقتصادي». تأتي الرسالة في وقت تسعى فيه الـحـكـومـة الـعـراقـيـة إلـــى إعــــادة ترميم عــاقــاتــهــا مـــع مـحـيـطـهـا الـــعـــربـــي، في إطــــــار رؤيــــــة أوســــــع تـــقـــوم عـــلـــى ثــاثــة مسارات متوازية تشمل تعزيز سلطة الدولة عبر ما تسميه «حصر السلاح فـي يـد الـــدولـــة»، والانـفـتـاح الإقليمي، وتنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية. الزيدي إلى واشنطن فــي المـقـابـل، لــم تعلن بــغــداد حتى الآن عــن مــوعــد مــحــدد لـــزيـــارة الــزيــدي إلى الولايات المتحدة، التي تأتي تلبية لــدعــوة مــن الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـالـد ترمب، غير أن الحكومة العراقية تؤكد أن الـــزيـــارة تـرتـبـط بـحـزمـة مــن الملفات الـتـي بـــدأت الـعـمـل عليها وفـــق جـــداول زمــنــيــة مــــحــــددة، وفــــي مـقـدمـتـهـا ملف حصر السلاح في يد الدولة. وقـــــــال الــــنــــاطــــق الــــرســــمــــي بـــاســـم الـــحـــكـــومـــة حــــيــــدر الـــــعـــــبـــــودي، خـــال مـؤتـمـر صـحـافـي، إن الـسـقـف الزمني لـــتـــنـــفـــيـــذ خــــطــــة حــــصــــر الــــــســــــاح فــي يـــد الـــدولـــة يـنـتـهـي بــحــلــول سبتمبر (أيـــلـــول) المـقـبـل، بـالـتـزامـن مــع المـوعـد المــــحــــدد لانـــســـحـــاب قـــــــوات الــتــحــالــف الدولي من العراق. ويـــكـــتـــســـب هـــــــذا المــــــوعــــــد أهـــمـــيـــة خــــاصــــة بـــاعـــتـــبـــاره يـــمـــثـــل اســـتـــكـــمـــالا لـــتـــرتـــيـــبـــات اتـــفـــقـــت عــلــيــهــا الــحــكــومــة السابقة، شملت إنهاء مهمة التحالف الـــدولـــي الــــذي تـشـكـل لمــحــاربــة تنظيم «داعــش»، وتحويل العلاقة بين بغداد وواشنطن إلى إطار ثنائي يستند إلى اتفاقية الإطـــار الاستراتيجي الموقعة ، فــــضــــا عـــــن إنـــــهـــــاء عـمـل 2009 عــــــام بـعـثـة الأمــــم المــتــحــدة لمــســاعــدة الــعــراق «يونامي». وتأمل الحكومة العراقية تحقيق تــقــدم مـلـمـوس فـــي مـلـف الـــســـاح قبل زيـــارة واشـنـطـن، إلا أن مـواقـف بعض الفصائل المسلحة المدعومة من إيـران تــفــرض تــحــديــات إضــافــيــة. فـقـد أعـلـن كـــل مـــن «كــتــائــب حـــزب الـــلـــه» و«حــركــة الــنــجــبــاء»، وهــمــا مـــن أبــــرز الـفـصـائـل المــســلــحــة فـــي الــــعــــراق، مـــواقـــف أثــــارت تــــســــاؤلات بـــشـــأن مـسـتـقـبـل إجــــــراءات حصر السلاح. وكان «الإطار التنسيقي» قد منح رئـيـس الـــــوزراء تفويضا بـشـأن آلـيـات وإجـــــراءات حصر الــســاح، فـي خطوة فُسرت على أنها رفع للغطاء السياسي الـذي كانت تتمتع به بعض الفصائل المسلحة، مـا قـد يضعها فـي مواجهة مباشرة مع الحكومة. ويــأتــي ذلـــك فــي وقـــت تـسـعـى فيه قـــوى نــافــذة داخـــل الإطــــار التنسيقي، مـقـعـدا بـرلمـانـيـا، إلـى 80 تمتلك نـحـو تـــعـــزيـــز حــــضــــورهــــا داخـــــــل الــحــكــومــة والـحـصـول على حصص وزاريـــة بعد تراجع التحفظات الأميركية السابقة تجاه مشاركتها. وتؤكد الحكومة أن إدارتها لهذه المـــلـــفـــات تـسـتـنـد إلــــى «رؤيــــــة وطـنـيـة» تحظى بدعم البرلمان. وقـال العبودي إن الحكومة ملتزمة بالكامل بحصر الــســاح فــي يــد الـــدولـــة وفـــق الــجــداول الــــزمــــنــــيــــة المـــــــحـــــــددة فــــــي الــــبــــرنــــامــــج الحكومي. انفتاح إقليمي من أجل التنمية فــي الـجـانـب الاقــتــصــادي، تـراهـن بـــــغـــــداد عـــلـــى مــــشــــاريــــع اســـتـــثـــمـــاريـــة واســـعـــة الـــنـــطـــاق لــتــعــزيــز الاســـتـــقـــرار طـــــويـــــل الأمــــــــــد. وأوضــــــــــح الــــعــــبــــودي أن «صـــنـــدوق الــتــنــمــيــة» يــمــثــل وعــــاء استثماريا مستقلا عن الموازنة العامة لــــلــــدولــــة، ويـــعـــتـــمـــد عـــلـــى مــســاهــمــات دولـــيـــة مـــن دول صــديــقــة بــضــمــانــات مليار دولار، 150 و 100 تــتــراوح بـن بــــهــــدف دعــــــم الـــتـــنـــمـــيـــة والاســــتــــقــــرار المستدام. ويـــــرى مـــراقـــبـــون أن هــــذه المـلـفـات الـــثـــاثـــة (الأمــــــن والانـــفـــتـــاح الإقـلـيـمـي والتنمية الاقـتـصـاديـة) تشكل الإطــار العام للتحرك العراقي الحالي داخليا وخارجيا ً. وقـــــال أســـتـــاذ الــعــلــوم الـسـيـاسـيـة طـــالـــب مــحــمــد كــــريــــم، فــــي حـــديـــث مـع «الـــشـــرق الأوســــــط»، إن زيــــارة الــزيــدي المــــرتــــقــــبــــة إلــــــــى واشـــــنـــــطـــــن لا يــمــكــن فصلها عـن الـتـحـولات الـتـي يشهدها الـــعـــراق والمـنـطـقـة، مـوضـحـا أن بـغـداد تـعـمـل عــلــى ثـــاثـــة مــــســــارات مــتــوازيــة تتمثل فــي تـعـزيـز سلطة الـــدولـــة عبر حــصــر الـــســـاح، والانـــفـــتـــاح الإقـلـيـمـي بـــمـــا فــــي ذلــــــك تـــطـــويـــر الــــعــــاقــــات مـع ســـوريـــا، وتــنــويــع الاقـــتـــصـــاد وتـقـلـيـل الاعـتـمـاد عـلـى الـنـفـط مــن خـــال جـذب الاستثمارات. وأضـــاف أن أهمية الــزيــارة تكمن فــــي تــوقــيــتــهــا، فــــي ظــــل إعـــــــادة تـشـكـل مــــوازيــــن الــــقــــوى فــــي الــــشــــرق الأوســـــط بعد سنوات من الصراعات، معتبرا أن الفرصة أصبحت متاحة أمــام العراق للانتقال من موقع التأثر بالتطورات الإقــلــيــمــيــة إلـــــى مـــوقـــع المـــســـاهـــمـــة فـي صـــنـــاعـــة الاســـــتـــــقـــــرار، مـــســـتـــفـــيـــدا مـن موقعه الجغرافي وعـاقـاتـه المتوازنة مع مختلف الأطراف. العلاقة مع واشنطن فــــي ســـيـــاق مـــتـــصـــل، دعـــــا رئــيــس الــوزراء الأسبق عـادل عبد المهدي إلى تعزيز العلاقات العراقية الأميركية مع الـحـفـاظ عـلـى الاتـفـاقـيـات المـبـرمـة بين البلدين. وقـال عبد المهدي إنه يأمل نجاح الــــزيــــدي فـــي مــهــمــتــه، مــشــيــرا إلــــى أنــه مــن المـبـكـر الـحـكـم عـلـى أداء الحكومة الـــحـــالـــيـــة الــــتــــي لا تـــــــزال فــــي بــــدايــــات ولايتها الممتدة لأربع سنوات. وأضــــــاف أن الــــعــــراق يــحــتــاج إلــى عـاقـات صـداقـة مـع الــولايــات المتحدة ومـع مختلف دول العالم، مع ضـرورة الالتزام بالاتفاقيات القائمة بين بغداد وواشـنـطـن، مـؤكـدا أن نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل ستشكل محطة حاسمة مــع اكـتـمـال انـسـحـاب قــــوات التحالف الدولي من الأراضي العراقية. وأشــــــار إلــــى أن تــعــزيــز الــعــاقــات الـسـيـاسـيـة والاقــتــصــاديــة بــن الـعـراق والــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة يــمــثــل مـصـلـحـة مــــتــــبــــادلــــة، لافــــتــــا إلــــــى أهـــمـــيـــة الــــــدور الأميركي على المستوى الدولي والدور الـــعـــراقـــي فـــي مـحـيـطـه الإقــلــيــمــي، ومــا يمكن أن يحققه تطوير العلاقات بين البلدين من فوائد مشتركة. بغداد: حمزة مصطفى تقديرات أمنية: الهدف هو الوصول إلى منشآت «حزب الله» في تلة علي الطاهر إسرائيل تتقدم نحو آخر مرتفعات جنوب لبنان تــقــدّم الـجـيـش الإســرائــيــلــي، الخميس، مــجــددا فــي محيط مـديـنـة الـنـبـطـيـة، جنوب لـبـنـان، فــي مسعى لـلـوصـول إلـــى مرتفعات «عـلـي الــطــاهــر» الاسـتـراتـيـجـيـة الـتـي واظــب عـلـى قـصـفـهـا بــعــشــرات الـــغـــارات عـلـى مـدى الـعـامـن المــاضــيــن، وســـط اعــتــقــادات أمنية لبنانية بأنه يهدف إلى بلوغ أنفاق ومنشآت لـ«حزب الله» فيها. ويأتي هذا التقدم بعد تقدم استراتيجي مـــشـــابـــه قـــبـــل أســــبــــوعــــن، حـــيـــث وصـــــل إلـــى قلعة الشقيف الاستراتيجية الواقعة شرق النبطية، قبل أن يبدأ بالتمدد في محيطها، بهدف الـوصـول إلـى تلة علي الطاهر، وهي واحـــــدة مـــن آخــــر المــرتــفــعــات الاسـتـراتـيـجـيـة المـــطـــلـــة عـــلـــى مـــديـــنـــة الــنــبــطــيــة مــــن الـــغـــرب، وتشرف على البلدات اللبنانية المحتلة من قبل إسرائيل، وتصل في بعض النقاط إلى الإشــراف على مستوطنات وبلدات الجليل، شمال إسرائيل، في القطاع الشرقي. تقدم جديد ورُصــــــــدت آلــــيــــات عــســكــريــة وجــــرافــــات إســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي مــــوقــــع الــــزفــــاتــــة فــــي بــلــدة كفرتبنيت، الواقعة شرق النبطية، وتتضمن الــطــريــق الــرئــيــســي الـــــذي يـــربـــط مـرجـعـيـون بـــالـــنـــبـــطـــيـــة، كـــمـــا تـــحـــدثـــت مـــعـــلـــومـــات عـن الــســيــطــرة عــلــى الأحـــيـــاء الــشــرقــيــة فـــي بـلـدة كـفـرتـبـنـيـت ووســـطـــهـــا، وســــط دمــــار واســــع. كـــمـــا أفـــــــادت وســــائــــل إعــــــام مــحــلــيــة بـتـقـدم الـدبـابـات إلــى بلدة النبطية الفوقا الواقعة جـنـوب شـرقـي مدينة النبطية، انـطـاقـا من كفرتبنيت. وقالت مصادر أمنية في جنوب لبنان، إن التقدم باتجاه النبطية الفوقا «تستهدف مــنــه الــــقــــوات الإســرائــيــلــيــة تــوســعــة منطقة الأمــــــان الــــنــــاري، لمــنــع مــقــاتــلــي (حـــــزب الــلــه) مــن إطــــاق المــســيــرات والـــصـــواريـــخ المـوجـهـة باتجاه المدرعات الإسرائيلية»، وأشارت في تصريحات لــ«الـشـرق الأوســـط» إلـى أن هذه الـتـوسـعـة «تـعـنـي مـحـاولـة لإبــعــاد المقاتلين مــن منطقة الشقيف ومحيطها، بـمـا يمكن المدرعات والآليات من التقدم إلى المرتفعات من دون استهدافها». أمـــــــا الــــــوصــــــول إلـــــــى مـــــوقـــــع الــــزفــــاتــــة، وهـــو مــربــض مـدفـعـي ســابــق كــانــت الــقــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة تــشــغــلــه قـــبـــل الانـــســـحـــاب مـن ، «فــيــعــنــي أن 2000 جـــنـــوب لــبــنــان فـــي عــــام الــهــدف هــو احــتــال مـرتـفـعـات عـلـي الطاهر التي لا تبعد أكثر من كيلومترين عن موقع الــــوصــــول»، مـضـيـفـة أن احـــتـــال الـتـلـة «هـو هدف استراتيجي للقوات الإسرائيلية، على ضوء مواظبتها على قصفها خلال الأشهر الماضية، واستخدمت في استهدافها قنابل خارقة للتحصينات وأخرى ارتجاجية، مما يــزيــد الاعــتــقــاد بـأنـهـا تـسـعـى لــلــدخــول إلـى منشآت يُعتقد أنها لـ(حزب الله) في باطنه». ومهّد الجيش الإسرائيلي لهذا التقدم لـــيـــل الأربـــــعـــــاء - الـــخـــمـــيـــس، بــقــصــف جـــوي مـــكـــثـــف اســـتـــهـــدف المـــنـــاطـــق الـــحـــرجـــيـــة فـي الجرمق وكفرمان والتلال المشرفة على هذه التلة، منعا لاستهداف المدرعات بالصواريخ المــوجــهــة أو المــســيــرات. كـمـا تـكـثّــف القصف المـدفـعـي على سـائـر المنطقة المحيطة، وهو تـكـتـيـك عـــــادة مـــا تــعــتــمــده خــــال مـــحـــاولات التوغل في مناطق جديدة. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي خــــــراج الـــقـــطـــرانـــي فــــي مــنــطــقــة جـــزيـــن قـــرب مـــدرســـة شـبـيـل، كـمـا شـــن الــطــيــران الـحـربـي غـــــارات عـلـى المـــكـــان ذاتـــــه، كـمـا اسـتـهـدفـت 4 المـــدفـــعـــيـــة حـــــرج عـــلـــي الـــطـــاهـــر عـــنـــد أطـــــراف النبطية الـفـوقـا، محيط مستشفى النجدة الشعبية في النبطية ومستديرة كفررمان، وهي مناطق قريبة من نقاط التوغل. القطاع الغربي تزامن هـذا التوغل، مع توغلات أخرى هي بمثابة «جس نبض عسكري» لدفاعات «حزب الله» في منطقة المنصوري في القطاع الغربي، حيث رُصدت آليتان عسكريتان في بــلــدة المـــنـــصـــوري، وذلــــك بـعـد تـقـدمـهـمـا من بلدتي طيرحرفا وشمع، لكنهما سرعان ما عادتا أدراجهما إلى العمق. وقال «حزب الله»، في بيانين منفصلين، إنـــــه اســـتـــهـــدف تـــجـــمّـــعـــات لآلــــيــــات وجـــنـــود إسرائيليّين عند منطقة الرجمان في محيط بلدة طيرحرفا جنوب لبنان بالصواريخ. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن القوات الإسرائيلية حاولت التقدم من محور مثلث طير حرفا - الجبين باتجاه الــوادي تمهيدا للدخول إلى مجدل زون، وذلك بالتزامن مع غــــارة جــويــة اسـتـهـدفـت مجدل 15 أكــثــر مــن زون ووادي حسن، إضافة إلى قصف مدفعي كثيف. وانـــدلـــعـــت لـــيـــل الأربـــــعـــــاء - الــخــمــيــس، مواجهات عنيفة مع عناصر من «حزب الله- ، استخدمت خلالها الـقـذائـف الصاروخية وطـــائـــرة مــســيّــرة انـقـضـاضـيـة، مـــا أدى إلـى تراجع قوات إسرائيل وانسحابها من المحور الذي تقدمت عبره. وجـــدّدت مدفعية الجيش الإسرائيلي، صـــبـــاح الـــخـــمـــيـــس، قــصــفــهــا لــــــــوادي حـسـن ملم، 155 ومحيطه بقذائف ثقيلة مـن عيار بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة. قصف متواصل بالموازاة، أسفرت غارة شنتها الطائرات الإسـرائـيـلـيـة على المبنى السكني فـي محيط مستشفى حـيـرام فـي مدينة صــور، إلـى مقتل 10 شخصا بجروح بينهم 17 شخص وإصابة ممرضين وموظفين في المستشفى، جراء تطاير زجـــاج الـنـوافـذ والأبــــــواب، إضــافــة إلـــى تضرر أسقف بعض غرف المرضى والطوارئ وألواح زجــــاج الـــنـــوافـــذ، إضـــافـــة إلـــى تـحـطـم ســيــارات الأطباء والموظفين في باحة المستشفى. وصــــــــدر عـــــن مــــركــــز عـــمـــلـــيـــات طـــــــوارئ الصحة التابع لــوزارة الصحة العامة، بيان أعلن أن غارات إسرائيلية على بلدة طيردبا قتلى بينهم 9 قضاء صـور أدت إلـى سقوط جرحى. 10 سيدة و عمليات داخل لبنان فـي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، تمكنت من قتل 91 الخميس، أن قوات اللواء مسلحا من «حزب الله» خلال تحركاتهم 35 قــرب الــقــوات الإسـرائـيـلـيـة فـي جـنـوب لبنان خــال الأســبــوع المــاضــي. وأضـــاف الـبـيـان أن القوات دمرت منصة لإطلاق صواريخ كانت مخبأة بين الأشجار، كما قتلت مسلحا آخر في المنطقة خلال اليوم الماضي. وأشـــــــار أيـــضـــا إلـــــى ضـــبـــط كـــمـــيـــات مـن الأسلحة والذخائر، بينها صواريخ وقذائف ، فــي مــواقــع مـتـفـرقـة ضـمـن العمليات RPG العسكرية الجارية. إن ‌ وصـبـاحـا، قــال الجيش الإسرائيلي توجيهاً ​ الــداخــلــيــة أصـــــدرت ‌ الـجـبـهـة ​ قـــيـــادة ‌ ​ لبنان ‌ من ‌ احترازيا بعد رصد عمليات إطلاق دخـول ‌ وحــث على ‌ ، شـمـال إسـرائـيـل ‌ بـاتـجـاه المناطق المحمية عند تفعيل التحذير. بيروت: «الشرق الأوسط» الدخان يتصاعد من جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة شوكين بمحيط النبطية في جنوب لبنان (أ.ف.ب) توغلات «جس نبض» إسرائيلية في المنصوري الساحلية بغداد تدعو دمشق لـ«مواجهة تحديات مشتركة» أكّد التمسك بالمفاوضات رغم الضغوط للتخلي عنها الرئيس اللبناني يربط السلام مع إسرائيل بانسحابها ووقف اعتدائها كرر الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسكه بالمفاوضات الــجــاريــة بـــن لـبـنـان وإســـرائـــيـــل رغــــم الــضــغــوط الــداعــيــة إلـى الانسحاب منها، مشددا على أن لبنان مــاض في هـذا المسار حتى نهايته، بصفته «الـخـيـار الـوحـيـد المــتــاح» فـي مواجهة الــحــرب والتصعيد، فــي حــن حـــدد شـــروط بـــاده لأي انتقال مستقبلي نحو السلام مع إسرائيل، وفي مقدمها الانسحاب الإســرائــيــلــي ووقــــف الاعــــتــــداءات وانــتــشــار الـجـيـش اللبناني وعودة النازحين والأسرى. وجــاء موقف عـون خـال استقباله، الخميس، وفــدا من مؤسسة «ثقافة وحرية» برئاسة الوزير السابق إبراهيم نجار في قصر بعبدا، في وقت واصل فيه وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي حشد الدعم الفرنسي للمسار التفاوضي خلال لقاءات أجراها في باريس، في حين صعّدت إسرائيل لهجتها تجاه «حزب الله»، متهمة إياه بخدمة المصالح الإيرانية على حساب لبنان. عون: الدولة تحمي الجميع وأكـــد عـــون أن «خــيــارنــا يبقى الـــدولـــة؛ كـونـهـا تحمينا كلنا»، مضيفا أن «الدولة هي التي تحمي الطوائف اللبنانية وليس العكس». وشـــدد الـرئـيـس اللبناني على أن «وضـــع البلد لـم يعد يتحمل»، موضحا أن قرار الذهاب إلى المفاوضات اتُّخذ «عن قـنـاعـة ولمصلحة لــبــنــان»، وأضــــاف: «أعـطـيـنـا فــرصــة، ولكن عندما وصلنا إلـى ما وصلنا إليه كـان قرارنا بالذهاب إلى المفاوضات». وسأل: «ألم نر ويلات الحروب وإلى ماذا تؤدي؟ فكيف إذا كـانـت الــحــروب تـضـاعـف خـسـاراتـنـا؟ لــذلــك؛ نحن ضدها وقرارنا حر، وأكرر لمصلحة لبنان». لا انسحاب من المفاوضات وأضاف: «نحن نتجه معا إلى هدف واضح: إنهاء حالة الــحــروب فــي لـبـنـان. وعـلـى الــرغــم مــن الـضـغـوط للانسحاب مــن المــفــاوضــات، لــن ننسحب منها وسنكمل الـطـريـق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا، وإلــى جانبنا الـدعـم العربي والأوروبي والأميركي». وأقر بأن المفاوضات ليست سهلة، لكنه أكد أنها «الخيار الوحيد المـتـاح بـوجـه آلــة الـدمـار والـتـعـدي والـقـتـل»، عـــادَّا أن «أغلبية اللبنانيين إلى جانب خيارنا». وفيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، أكد عون أن لبنان «مع القضية الفلسطينية، ولكن ليس على حساب لبنان الذي دفع الكثير ثمن هذه القضية». وقال: «نحن نطالب بإنهاء حالة العداء مع إسرائيل وفق النقاط التالية التي باتت معروفة: الانسحاب الإسرائيلي، ووقـــــف الاعـــــتـــــداءات، وانـــتـــشـــار الـــجـــيـــش، وعــــــودة الــنــازحــن والأسـرى. بعد ذلك نفكر في السلام، ولكن لا يمكن أن نذهب إليه إذا لم يتم حل هذه الأمور قبل». وكشف عن أنه أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا المـوقـف بشكل مـبـاشـر، مضيفاً: «كـنـت واضـحـا مـع الرئيس الأمــيــركــي تــرمــب وقــلــت لــه ذلــــك، وجــــاء الــبــيـان الأول لــــوزارة الخارجية الأميركية متضمنا بندا أساسيا يقضي باحترام سيادة لبنان ضمن حدوده الدولية المعترف بها». وأكد أن هذا المسار لا يشكل مخالفة للدستور، قائلاً: «ما أقوم به لجهة المفاوضات لا ينطوي على مخالفة للدستور، لكنه يصب ضمن إطار القيام بالواجب تجاه لبنان ومستقبل شعبه». وردّا على الانتقادات التي تطال مسار التفاوض، قال: «لـلـبـعـض الــــذي يـشـكـك ويـنـحـو صـــوب تـخـويـنـنـا، فلينتظر نتيجة المفاوضات وإلى ماذا ستؤول إليه ليصدر أحكامه». دعم فرنسي للمسار التفاوضي فـي بـاريـس، التقى وزيــر الخارجية والمغتربين يوسف رجي رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه بحضور رئيسة لجنة الصداقة اللبنانية - الفرنسية كريستين لافارد وسفير لبنان لدى فرنسا ربيع الشاعر. وتركز البحث على التطورات الميدانية والدبلوماسية في ظل المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، إضافة إلى العلاقات الثنائية والدور الفرنسي الداعم للبنان. وأكــــد لارشــيــه أن «مـصـيـر لـبـنـان لا يــجــوز أن يُــقــرر في باكستان أو إيـران»، مشددا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ودعم الجيش اللبناني لتمكينه من بسط سلطة الدولة عـلـى كــامــل الأراضـــــي الـلـبـنـانـيـة. كـمـا انـتـقـد مـنـع المـواطـنـن اللبنانيين مـن الــعــودة إلــى قـراهـم الجنوبية، مـؤكـدا أهمية معالجة هذا الملف في إطار تثبيت الاستقرار. من جهته، أكد رجي أن لبنان أقدم على خيار التفاوض المباشر «بكل شجاعة وعــن قناعة راســخــة»، عـــادَّا أن «الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة»، ومثمنا الدعم الفرنسي المستمر للبنان. بيروت: «الشرق الأوسط» الرئيس اللبناني جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky