Issue 17363 - العدد Friday - 2026/6/12 الجمعة سينما 21 CINEMA محمد رُضا المشهـــد ★★★ جيد ★★ وسط ★ ضعيف ★★★★★ ممتاز ★★★★ جيد جدا شاشة الناقد تحية للسينما الكبيرة تـــحـــتـــفـــل هـــــولـــــيـــــوود الــــعــــام > سنة على إطـاق 25 الـحـالـي بـمـرور الــــــجــــــزء الأول مــــــن ثــــاثــــيــــة «ســــيّــــد .)The Lord of the Rings( » الخواتم وكان هذا الجزء تمهيدا لرحلة رائعة عـبـر الأزمـــنـــة والأمـــاكـــن والـحـكـايـات الأسطورية. يـــنـــتـــمـــي الــــفــــيــــلــــم، مـــــن حــيــث > طـبـيـعـتـه ونـــوعـــه، إلــــى تــلــك الأعــمـــال الــــضــــخــــمــــة الإنـــــــتـــــــاج الـــــتـــــي تـــفـــرض حضور الشاشة العريضة. ولتحقيق هـــذا الـــهـــدف، لا بـــد مـــن ســـرد حكاية تتناسب مع هذين الشرطين، وهو ما لا يتوافر في قصة بسيطة العناصر والأحـــــــداث أو تـفـتـقـر إلــــى المــقــومــات الفنية والإنتاجية العالية. يشمل تــاريــخ هـــذا الــنــوع من > الـسـيـنـمـا أفــامــا مـثـل ثـاثـيـة ديفيد لـــــن: «لــــورنــــس الـــــعـــــرب»، و«دكــــتــــور زيــــــفــــــاغــــــو»، و«الـــــجـــــســـــر فــــــــوق نــهــر كـــــواي». كـمـا يـضـم أفـــامـــا تـاريـخـيـة عن الإمبراطورية الرومانية، وأعمالا حربية بارزة مثل «ووترلو»، و«حرب وسلام»، و«باري ليندون». يـــشـــمـــل كــــذلــــك أفـــــــام أنــــدريــــه > تاركوفسكي مثل «أندريه روبلوف»، و«ستوكر»، وفيلم ستانلي كوبريك : أوديـــســـة فــضــائــيــة»، وفـيـلـم 2001« فــــرنــــســــيــــس فــــــــــورد كــــــوبــــــولا «ســـفـــر الـــــــرؤيـــــــا». ولا نـــنـــســـى «الـــــرســـــالـــــة»، و«عـــمـــر المــخــتـــار» لمـصـطـفـى الـعــقـاد، و«مملكة السماء» لريدلي سكوت. في السنوات الأخيرة تابعنا > ،)Dune( » أفـــام «أفـــاتـــار»، و«كــثــبــان و«مـــعـــركـــة تــلــو أخـــــــرى»، وجـمـيـعـهـا اسـتـفـادت بصريا مـن نظام الشاشة العريضة. هـذه الأفـــام هـي السينما في > كيانها الأكبر واللافت والمثير. فهي تـشـغـل الأبــــصــــار حـــن تُـــعـــرض على الشاشات الكبيرة، وغالبا ما تُصوَّر بــكــامــيــرات الـفـيـلـم الـتـقـلـيـديـة. تـولـد كبيرة، وتظل كذلك جيلا بعد جيل. BACKROOMS ☆★★ • إخراج: كين بارسونز رعب | )2026( الولايات المتحدة عروض تجارية لفيلمه الأول اخــتـــار المــخـــرج كــايــن بـارسـونـز عاماً) تطوير سلسلة من الأفلام القصيرة التي 20( أنـجـزهـا قـبـل ســنــوات قليلة تـحـت الـعـنـوان نفسه. وتــقــوم الـفـكـرة عـلـى وجــــود شـبـكـة مــن الــغــرف تقع فوق متجر كبير للأثاث وتحته، من دون أن يعرف المـوظـف كــارك (شيويتل إيجيوفور) شيئا عنها. ووفـقـا لـوصـف الفيلم، فــإن هــذه الـغـرف تمتد على مساحة لا نهائية تقريباً، وتتشعب على نحو يشبه أنفاق المترو. كــــارك، الـــذي يشعر بـالاكـتـئـاب بـعـدمـا تركته زوجته ولم تفهم الطبيبة النفسية مـاري (رينايت رايسف) حقيقة أزمته، يكتشف جدارا يمكن اختراقه بمجرد ولوجه ليظهر على الجانب الآخر منه. حال يفعل ذلك يجد نفسه في غرفة أخرى ومنها - عبر بـــاب أو نـفـق أو جــــدار آخـــر - ينتقل مــن غــرفــة إلـى غرفة إلى ما لا نهاية. تتنوّع هذه الغرف مساحات ومكوّنات. بعضها ضيق. بعضها منزلق. بعضها الثالث فسيح وعار من كل شيء. لا نوافذ تطل على الخارج لأن الخارج لم يعد موجوداً. فــــي نـــصـــف الـــســـاعـــة الأولــــــــى هــــنــــاك تــأســيــس لمـــا سـيـلـي، وتــقــديــم لـشـخـصـيـة كــــارك المـضـطـربـة، وتصوير يوظِّف إضاءات جيدة وألواناً. كما يتميز العمل بتصاميم فنية لافتة للنظر. لكن ما إن يبدأ المشاهد بالتدقيق في التفاصيل حتى تنهال عليه أسئلة لا يمنحها الفيلم اهتماما يُذكر. فمثلاً، يبقى مـــن الــغــامــض كـيـف يـعـثـر كــــارك فـــي كـــل مـــرة على طريق العودة إلى الجدار الـذي يفصل هذه الغرف عن متجر الأثاث. وعـــنـــدمـــا تــشــك الـطـبـيـبـة فـــي روايــــتــــه، يـرافـقـه موظفان، شاب وفتاة في رحلة استكشافية مزودة بكاميرا للتوثيق. هنا يتحول الـسـرد إلــى وجهة نـظـر المــصــور الــشــاب الـــذي يسعى إلـــى تسجيل ما يـراه بنفسه، قبل أن يختفي مع الفتاة، ثم يختفي كـارك لاحقاً. وبعد ذلـك تتعرض الطبيبة بدورها لتجربة مرعبة عندما تقرر البحث عنه. غــيــر أن الـــرعـــب فـــي هــــذا الـــجـــزء يـخـتـلـف عما سبقه. فهو يعتمد على المطاردات الطويلة أكثر مما يعتمد على الـغـمـوض والاسـتـكـشـاف الـلـذيـن ميزا الـنـصـف الأول. والـفـكـرة فــي جـوهـرهـا سـوريـالـيـة، والفيلم نفسه متاهة تبدأ ولا تنتهي، خصوصا أن مشهده الأخير لا يوفر خاتمة واضحة. وســـط كــل ذلـــك لا يـقـدم الـفـيـلـم مـعـنـى أو بعدا دراميا يفسر ما يحدث أو يمنحه مغزى أعمق. ومع ذلـك يبقى التنفيذ البصري مثيرا للاهتمام خلال معظم مدة العرض، ويوفر قدرا جيدا من التشويق، خصوصا في الخمسين دقيقة الأولى. أما بعد ذلك، فــا يــقــدم الــســرد مــفـاجــآت حقيقية بــقــدر مــا يكرر الحالة نفسها بصيغ مختلفة. BEING EDDIE ★★★ أنغوس وول : إخراج تسجيلي | )2026( • الولايات المتحدة إيدي مورفي يتحدّث عن نفسه من بين ما يكشفه فيلم «كونه إيـدي» الكيفية التي صعد بها إيدي مورفي إلى موقع الصدارة في الكوميديا الأميركية منذ أول دور رئيسي لـه في 48 السينما عندما شـارك نيك نولتي بطولة فيلم ). وكــان مورفي 1982 ، سـاعـة. (إخـــراج وولـتـر هيل قـــد خـــرج لــتــوه مـــن عـــبـــاءة الــبــرنــامــج الـتـلـفـزيـونـي الكوميدي الأسبوعي «ساترداي نايت لايف»، بعد استحواذه على إعجاب غفير من قِبل مشاهدي هذا البرنامج الساخر. 48 لم يكن مورفي الخيار الأول لشركة إنتاج ساعة (باراماونت)، لكن حضوره خلال التصوير أقنع الجميع بأنه كان الاختيار الصحيح. يـرد ذلـك مـن خـال مقابلة مطولة مـع مورفي داخــــــل قـــصـــره الــفــســيــح فــــي إحــــــدى هـــضـــاب لــوس أنــجــلــيــس. يــتــحــدث خــالــهــا عـــن نــشــأتــه ووالـــديـــه وبـــدايـــات اهـتـمـامـه بالتمثيل، وكـيـف قـــرر وهـــو لا يـزال ولـدا صغيرا أن يصبح ممثلاً. ثم ينتقل إلى الـحـديـث عــن مسيرته المهنية وعـاقـاتـه بـزمـائـه، ومن بينهم الكوميدي الراحل ريتشارد بريور. ويتخلل المقابلة الرئيسية عـدد من المقابلات مـــــع مـــمـــثـــلـــن ومـــنـــتـــجـــن وأصـــــــدقـــــــاء، مـــــن بـيـنـهـم أرســيــنــيــو هـــــول، وديـــــف تــشــابــيــل، وكـــريـــس روك، وجيمي فوكس. بـــدايـــة الـفـيـلـم واعــــــدة؛ فــمــوضــوعــه أحــــد أبـــرز نجوم الكوميديا الأميركية منذ الثمانينات وحتى الــيــوم، وهـــو ممثل ذاع صيته عـالمـيـا بفضل خفة أدائه وسرعة بديهته وحضوره المميز. وإلى جانب ذلــــك، يستفيد الـفـيـلـم مــن خــبــرة مـخـرجـه أنـغـوس وول، الـــذي فــاز بجائزتي أوســكــار متتاليتين في » عام The Social Network« المـونـتـاج: الأولـــى عـن The Girl with the Dragon« ، والـثـانـيـة عــن 2011 .2012 » عام Tattoo يـمـنـح المــخــرج الـفـيـلـم ســرعــة إيــقــاع وسـهـولـة الانـــتـــقـــال مـــا بـــن المـــقـــابـــات ومــــا بـــن الـوثـائـقـيـات المستخدمة. من يريد معرفة من هو إيـدي مورفي فإن هذا الفيلم يساعده. لا يـــوفـــر الــفــيــلــم نـــظـــرة حـــيـــاديـــة ونـــقـــديـــة عن مسيرة الممثل. لا شيء يُذكر عن مستويات أفلامه » من Beverly Hills Cop« » و 48Hrs« (بعضها، مثل أفضل كوميديات الفترة)، ولا صفحات مفتوحة عن علاقته مع مخرجيها. هذا لأن الفيلم مُدار باتفاق مـا بـن الممثل ومنتجي هــذا الفيلم ينص على أن يتولى مورفي سـرد ما يهمّه هو فقط من مسائل تُــدرج تحت بند الدعاية الذاتية. هو متحدّث لبق والفيلم مسلٍّ، ومثير للمتابعة لمعظم الوقت. يحدد هذا التحكم ما يُروى وما يبقى طي الكتمان. إيدي مورفي في «كونه إيدي» (نتفليكس) )A24 رينايت رانزف في «باكرومز» ( سنة على فيلمه الروائي الطويل الأول 50 رضا الباهي... مخرج البحث عن الهوية والذات أُقــــيــــمــــت دورة مــن 1976 فــــــي عـــــــام مهرجان خُصص لما عُرف آنذاك بالسينما الــبــديــلــة فـــي بـــلـــدة بــيــت مــــري الـلـبـنـانـيـة. حضر المـهـرجـان عــدد كبير مـن المخرجين الـعــرب الـذيــن كـانـوا قـد بــــدأوا الـعـمـل على نـــــــوع مـــســـتـــقـــل مـــــن الأفــــــــــام يـــضـــمـــن لــهــم حرية أكبر في التعبير والإبـــداع. وجـاءوا مـــن ســــوريــــا، ولـــبـــنـــان، ومـــصـــر، وتـــونـــس، والمغرب، ومناطق عربية أخرى. وكــــــان مــــن بــــن الـــحـــاضـــريـــن المـــخـــرج الـتـونـسـي رضـــا الـبـاهـي الـــذي قـــدّم فيلمه الـروائـي الطويل الأول «شمس الضباع». وقد استُقبل الفيلم جيدا لأنه تناول قضية اجــتــمــاعــيــة مـــحـــورهـــا اخـــتـــاف الــثــقــافــات والاهــــتــــمــــامــــات بــــن مــســتــثــمــريــن أجـــانـــب يـــعـــتـــزمـــون إقــــامــــة مــــشــــروعــــات ســيــاحــيــة ومـواطـنـن تونسيين يعملون فـي الصيد ويـتـمـسـكـون بـتـراثـهـم وتــقــالــيــدهــم، وهـي تـــقـــالـــيـــد ســـتـــصـــطـــدم، بــــا ريـــــــب، بـــالـــغـــزو المفاجئ لثقافة مغايرة. عاماً 50 المــواطــنــون والــقــادمــون بـعـد على تقديم هــذا الفيلم فـي مهرجان بيت مــــري، عـــاد الــبــاهــي لـيـعـرضـه فـــي احـتـفـال خاص أُقيم في «قصر الثقافة» بالعاصمة التونسية قبل أيـام. وقال لي إثر العرض: «كان الإقبال جيداً، وكانت المناسبة فرصة لاســتــعــادة قـضـايـا مـــا زالــــت حـــاضـــرة إلـى اليوم، تتعلق بالهوية الوطنية وبالهوية المغايرة». يـــــتـــــحـــــدث «شــــــمــــــس الــــــضــــــبــــــاع» عـــن ازدواجــــيــــة المــعــايــيــر، ويــكــشــف عـــن بعض جـوانـب العلاقة غير المتكافئة بـن الوافد وابــــن الــبــلــد، وكــيــف أن سـيـاسـة الانـفـتـاح التي بدأ العمل بها في مطلع السبعينات قــد تـــؤدي إلـــى صـــدام بــن تـقـالـيـد راسـخـة وقيم جديدة وافدة. هــــــذا الـــــطـــــرح لــــاخــــتــــاف الـــثـــقـــافـــي والمجتمعي بين أبناء تونس والقادمين إلـــيـــهـــا لـــلـــســـيـــاحـــة أو الاســــتــــثــــمــــار ظـل هـــاجـــســـا حـــــاضـــــرا فـــــي أعـــــمـــــال المـــخـــرج الــتــونــســي الـــاحـــقـــة. وقــــد تــجــلــى كـذلـك فــي فيلمه القصير «عـتـبـات ممنوعة»، الـــــــذي يـــــــروي حـــكـــايـــة تـــونـــســـي اعـــتـــدى جـنـسـيـا عــلــى ســائــحــة أجــنــبــيــة بـعـدمـا شـاهـدهـا تتجول وحـيـدة بملابس غير محتشمة. ومــن خــال هــذا العمل يدين الباهي محاولة الاستثمار في السياحة والصناعة في بلد يحتاج، قبل ذلك، إلى تـطـويـر أوضـــاعـــه المـعـيـشـيـة ومفاهيمه الاجتماعية. وعـــبـــر هـــذيـــن الــفــيــلــمــن بــــدأ الــبــاهــي يـــجـــذب الأنــــظــــار إلـــيـــه عـــربـــيـــا وأوروبـــــيـــــا. أشهر 3 ) ويقول: «عُــرض (شمس الضباع مــتــواصــلــة فـــي بـــاريـــس. هــــذا أمــــر لـــم يعد يحدث للأفلام غير الفرنسية، ولا للأفلام العربية على وجه الخصوص». ســـنـــوات قـــــدّم الـــبـــاهـــي فيلمه 7 بــعــد )، الــــذي لــم يكن 1983( » الــثــالــث «المــائــكــة تــونــســيــا بـــالـــكـــامـــل؛ إذ جـــــاء تــمــويــلــه مـن الـــكـــويـــت ومــــصــــر، وشـــــــارك فـــيـــه مـمـثـلـون مصريون، من بينهم مديحة كامل، وكمال الــــشــــنــــاوي، ولـــيـــلـــى فـــــــوزي. وصـــحـــيـــح أن الأحداث دارت في تونس، لكن الشخصيات وحــواراتــهــا كـانـت مـصـريـة فــي معظمها. ورأى نقاد تونسيون أن الـدافـع التجاري طــغــى عــلــى الــعــمــل، وأن الـنـتـيـجـة جـــاءت مخيبة للآمال. قـدّم الباهي 1989 المواطنون في عـام فيلم «وشـــم على الـــذاكـــرة»، الـــذي عــاد فيه إلــــى مــعــالــجــة أحــــــداث تــونــســيــة خــالــصــة. وطـــــــرح الـــفـــيـــلـــم مـــســـألـــة تــــعــــدد الـــهـــويـــات الثقافية داخـل بلد منفتح على اتجاهات عدة. تــــدور الأحــــــداث فـــي تــونــس المستقلة . ويـــفـــاجـــئ الاســتــقــال 1955 حــديــثــا عــــام مـــجـــمـــوعـــة مـــــن الـــشـــخـــصـــيـــات الأجـــنـــبـــيـــة المقيمة في تونس؛ فيقرر بعضها الرحيل فـــي حـــن يــخــتــار بـعـضـهـا الآخـــــر الــبــقــاء. وتـرتـبـط المغنية بيتي (جـولـي كريستي) بـعـاقـة مــع بـــول (بـــن غــــــازارا)، لـكـنـه ليس الوحيد الـواقـع فـي حبها؛ إذ يـشـارك ابنه غير الشرعي ونيس (باتريك برويل) هذا الشعور، ما يخلق صـدى واضحا للعقدة الأوديبية الشهيرة. والفيلم أكثر من مجرد قصة حب؛ لأن مـا يــدور فـي أرجـائـه مـن عـواطـف ورغبات يـرتـبـط بـمـسـائـل الانــتــمــاء، وبـالـرغـبـة في الـتـحـرر مـن المـاضـي حتى قبل أن تتشكل ملامح المستقبل. أمــــا فـيـلـمـه الــتــالــي فـــكـــان «الـسـنـونـو )، الــذي جلب 1994( » لا تموت فـي الـقـدس لــلــمــخــرج مـــتـــاعـــب إعـــامـــيـــة جــــديــــدة لأنـــه اخــــتــــار تـــصـــويـــره فــــي فــلــســطــن المــحــتــلــة. وبذلك أصبح أول مخرج عربي من خارج فلسطين يقدِم على هـذه الخطوة. ولاحقا )2012( » أنجز زياد الدويري فيلم «الهجوم الذي صُوّر هناك أيضاً. أفلام 4 ومنذ ذلك الحين قـدّم الباهي اختلفت موضوعاتها وحكاياتها، لكنها انتمت جميعا إلــى المنحى نفسه المرتبط بالهوية والانتماء. ،)2002( » كـان أولها «صندوق عجب وهــــــو أقـــــــرب أفـــــــام الــــبــــاهــــي إلــــــى ســيــرتــه الـــذاتـــيـــة. فــمــثــل بــطــلــه، الـــــذي أداه هـشـام رســتــم، تــــزوج الــبــاهــي مــن امــــرأة فرنسية هــي مـــاريـــان بــاســلــر، وســعــى الاثـــنـــان إلـى بناء شراكة عاطفية وأسرية دائمة قبل أن تتصاعد الخلافات الناجمة عـن اختلاف الرؤى والاهتمامات. أما مشروعه الأكثر طموحا فجاء عام عندما قصد لوس أنجليس والتقى 2004 مارلون براندو، عارضا عليه بطولة فيلم «بــــــرانــــــدو... بـــــرانـــــدو»، الـــــذي يـــــدور حــول شـاب تونسي يشبه بـرانـدو ويسعى إلى الاسـتـعـانـة بـه لتحقيق حلم التمثيل في هـولـيـوود. لكن وفـــاة بـرانـدو قبل اكتمال المشروع حالت دون إنجازه، فعاد الباهي إلـى تلك التجربة من خلال 2011 في عـام فيلم «دايـــمـــا بـــرانـــدو». وفـــي كــا العملين يــــتــــواصــــل الــــبــــحــــث فـــــي مــــســــألــــة الـــهـــويـــة وتبعات اللقاء غير المتكافئ بـن الشرق والغرب. نقل المخرج اهتمامه 2016 وفـي عـام إلى سوريا التي كانت لا تزال تعيش أتون حـــرب أهـلـيـة ضــاريــة، فـأنـجـز فيلم «زهـــرة أحدث أفلامه 2022 حلب». ثم قدّم في عام حتى الآن، وأحـــد أفضلها، وهــو «جـزيـرة الـــــغـــــفـــــران»، الـــــــذي عــــــاد فـــيـــه إلــــــى قــضــايــا الهويات والقوميات، داعيا إلى التسامح والتفاهم بين الشعوب والثقافات. رضا الباهي (عليا فيلم) هشام رستم ومهدي باهي في «صندوق عجب» (عليا فيلم) «جزيرة الغفران» (ماد سوليوشن) لندن: محمد رُضا ركزت أفلامه على قضايا الهوية والصدام الثقافي بين الشرق والغرب عبر معظم أعماله السينمائية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky