يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17363 - العدد Friday - 2026/6/12 الجمعة ... تقنية بدأت لحسم الأهداف وتطورت لقراءة اللمسات 2026 إلى 2006 من مونديال كيف أصبحت الشريحة الذكية جزءا من كرة كأس العالم؟ لــم تـبـدأ قـصـة الـشـريـحـة الـذكـيـة داخــل 2026 كـــــرة الــــقــــدم الـــرســـمـــيـــة مــــع مـــونـــديـــال الــــذي تستضيفه الـــولايـــات المــتــحــدة وكـنـدا والمــكــســيــك. إنـــهـــا نـتـيـجـة مـــســـار طـــويـــل من التجارب والجدل، بدأ بمحاولة حسم سؤال بسيط: هل تجاوزت الكرة خط المرمى؟ فــي منتصف الـعـقـد الأول مــن الألـفـيـة، اخــــتــــبــــرت «فــــيــــفــــا» و«أديــــــــــــــداس» وشــــركــــاء تقنيون نــمــاذج لـكـرة ذكـيـة تـسـاعـد الحكام فـــي تــحــديــد مـــا إذا كـــانـــت الـــكـــرة قـــد عـبـرت خـــط المـــرمـــى بــالــكــامــل. كــــان الـــهـــدف وقـتـهـا معالجة ما يعرف في كرة القدم بـ«الأهداف الـشـبـحـيـة»، أي الـلـقـطـات الـتـي تـدخـل فيها الـــكـــرة المـــرمـــى مـــن دون أن يـــراهـــا الـحـكـم أو مساعده بوضوح. ؟2006 ماذا حدث في مونديال في ألمانيا، كان 2006 قبل كـأس العالم هـنـاك حـديـث واســـع عــن إمـكـانـيـة اسـتـخـدام كــرة مـــزودة بشريحة لمـسـاعـدة الـحـكـام على قـــرارات خـط المـرمـى. لكن التقنية لـم تُعتمد رسميا في البطولة. كانت لا تزال في مرحلة اختبار، ولم يكن الاتحاد الدولي لكرة القدم مستعدا لإدخالها إلى أكبر بطولة في العالم قبل التأكد الكامل من موثوقيتها. مرحلة مبكرة فـي النقاش 2006 كانت حـــــــول «الــــــكــــــرة الــــــذكــــــيــــــة»، ولــــيــــســــت بــــدايــــة استخدامها الرسمي. أما التحول الحقيقي في موقف كرة القدم من التكنولوجيا فجاء ،2010 لاحـــقـــا، خـصـوصـا بـعـد كـــأس الــعــالــم عـــنـــدمـــا لــــم يــحــتــســب الـــحـــكـــم هــــــدف فـــرانـــك لامبارد مع إنجلترا أمام ألمانيا، رغم أن الكرة تـجـاوزت خـط المـرمـى بـوضـوح. تلك اللقطة أصــبــحــت نـقـطـة ضــغــط كـــبـــرى عــلــى «فـيـفـا» لاعتماد تقنية خط المرمى. بعد ذلك، وافق مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم على استخدام تقنية خط المرمى 2014 ، وظــهــرت فــي كـــأس الـعـالـم 2012 عـــام بالبرازيل. لكن المهم هنا أن تلك التقنية لم تـكـن بــالــضــرورة قـائـمـة عـلـى شـريـحـة داخــل كـرة المـونـديـال، بل اعتمدت أنظمة مختلفة، من بينها الكاميرات عالية السرعة وأنظمة ترصد عبور الكرة للخط. كانت تلك مرحلة هدفها حسم ســؤال واحـــد: هـل دخلت الكرة أم لا؟ ... كرة متصلة بالجمهور لا بالحكم 2018 قــــد يـــحـــدث خـــلـــط بــــن هـــــذه المـــراحـــل فـي روسـيـا، 2018 وبــن كــرة كــأس الـعـالـم »، لكن هذه NFC« الـتـي تضمنت شريحة الشريحة لم تكن أداة تحكيمية، بل كانت مخصصة للتفاعل مـع الـهـواتـف الذكية، ضـــمـــن تـــجـــربـــة جــمــاهــيــريــة وتــســويــقــيــة، لا لإرســـــال بــيــانــات إلـــى حـكـم الـفـيـديـو أو تحديد اللمسات والـتـسـلـل. هــذا التفريق مهم، لأن وجود شريحة داخل كرة لا يعني دائما أنها تساعد الحكم. بعض الشرائح هدفها تجاري أو تفاعلي، وبعضها هدفه رياضي وتحكيمي. والمرحلة التي دخلت فــيــهــا الـــكـــرة فـعـلـيـا إلــــى مــنــظــومــة الـــقـــرار .2022 التحكيمي جاءت في مونديال قطر ... بداية الكرة المتصلة بحكم الفيديو 2022 ، قــــدّمــــت 2022 فــــــي كــــــــأس الـــــعـــــالـــــم «أديــــــداس» كـــرة «الـــرحـــلـــة»، بـوصـفـهـا أول كـرة رسمية في كـأس العالم تحمل تقنية الاتــصــال المخصصة لـدعـم حكم الفيديو. كـــانـــت الـــكـــرة تــحــتــوي عــلــى وحـــــدة قـيـاس »IMU« حركية داخلية، تعرف اختصارا بـ مــثــبــتــة فــــي مـــركـــز الــــكــــرة مــــن خـــــال نــظــام تعليق داخلي. وكانت هذه الوحدة ترسل مــرة في 500 بـيـانـات حـركـة الـكـرة بمعدل الثانية. أهــمــيــة هــــذه الـتـقـنـيـة لا تـتـعـلـق فقط بمعرفة اتجاه الكرة أو سرعتها، حيث إن قيمتها الأساسية في التحكيم تكمن في تـحـديـد لحظة لمــس الــكــرة أو لعبها بدقة زمنية عالية. وهــذا أمــر بالغ الأهمية في قرارات التسلُّل شبه الآلي؛ ففي التسلل، لا يكفي أن تعرف أين يقف اللاعب، بل يجب أن تــعــرف الـلـحـظـة الـدقـيـقـة الــتــي خـرجـت فيها الكرة من قدم زميله. بهذا المعنى، انتقلت الكرة من كونها جــســمــا يُــــراقَــــب بـــالـــكـــامـــيـــرات إلــــى مـصـدر بيانات داخل الملعب. أصبحت قادرة على تزويد حكام الفيديو بمعلومة دقيقة عن توقيت اللمسة، بينما تتولى الكاميرات وأنـظـمـة التتبع تـحـديـد مــواقــع الـاعـبـن. الـــقـــرار الـنـهـائـي لا يــــزال بـيـد الــحــكــم، لكن البيانات أصبحت أكثر تفصيلا وسرعة. ... الشريحة تنتقل من مركز الكرة إلى 2026 إحدى اللوحات فــي كـــرة «تـــريـــونـــدا» الـرسـمـيـة لكأس ، تعود تقنية الكرة المتصلة، 2026 العالم لـــكـــن مــــع تــغــيــيــر هـــنـــدســـي مـــهـــم. لــــم تـعـد شـريـحـة الاسـتـشـعـار مـوضـوعـة فــي مركز ، بــل أصبحت 2022 الــكــرة، كـمـا فــي نـظـام داخــــل طـبـقـة خــاصــة فـــي إحــــدى الـلـوحـات الأربـــــــــع الــــتــــي تـــــكـــــوّن الــــــكــــــرة. ولـــلـــحـــفـــاظ عـلـى الـــتـــوازن، أضـيـفـت أثــقــال مــوازنــة في اللوحات الثلاث الأخرى. هـــذا التغيير لـيـس تـفـصـيـا صغيرا بسبب كون كرة القدم جسما حساسا جدا في الحركة، وأي اختلاف في توزيع الوزن قـد يـؤثـر على الإحــســاس بها أو مسارها فــي الـــهـــواء. لــذلــك، فـــإن نـقـل الـشـريـحـة من المركز إلـى أحـد الجوانب يتطلب معالجة هندسية دقيقة حتى لا تصبح الكرة غير متوازنة. كما أن وجود أثقال موازنة يشير إلـــى أن «أديـــــداس» تعاملت مــع الشريحة كجزء من تصميم الكرة، لا كإضافة تقنية بسيطة. الأســبــاب الـدقـيـقـة وراء هـــذا التغيير لم تُشرح رسميا على أنها نتيجة مشكلة . ربـمـا لـم يكن سبب 2022 معينة فـي كــرة نقل الشريحة يعود لخلل سابق، بل ربما تستخدم جيلا جديدا 2026 الأدق أن كـرة من تقنية الكرة المتصلة، مع نظام جانبي للشريحة بـدلا من النظام المركزي المعلّق، بــمــا يــتــنــاســب مـــع بــنــيــة الـــكـــرة الــجــديــدة المكونة من أربع لوحات. من الهدف إلى اللمسة القصة الأوســع هنا أن التكنولوجيا داخـل الكرة انتقلت من سـؤال «هـل دخلت الــــكــــرة؟» إلــــى ســـــؤال أكـــثـــر تــعــقــيــداً: «مـتـى لُعبت الكرة؟» في الماضي، كان الجدل حول عبور خط المرمى. اليوم، أصبحت اللقطة التحكيمية أكثر تعقيداً. قد يتعلق الأمر بتسلل بفارق بسيط أو لمسة غير واضحة أو انـــحـــراف يـغـيّــر مــســار الـــكـــرة أو لحظة دقيقة تحدد صحة قرار. فــي هـــذه الـــحـــالات، لا تكفي الكاميرا التي تـرى وحدها لأنها قد لا تحدد بدقة لحظة التلامس في كل زاويـة وكل سرعة. هنا تضيف الشريحة داخـــل الـكـرة طبقة زمــنــيــة شـــديـــدة الـــدقـــة، يـمـكـن دمــجــهــا مع بـيـانـات الـاعـبـن والـــصـــورة التلفزيونية ومراجعة حكم الفيديو. لـكـن ذلـــك لا يـعـنـي أن الـتـكـنـولـوجـيـا تحسم كل شيء وحدها. لا تعتمد قوانين كرة القدم فقط على وجـود لمسة أو لحظة لـــعـــب، بــــل عـــلـــى الـــســـيـــاق أيــــضــــا. هــــل كـــان الــاعــب مــتــداخــا فــي الـلـعـب؟ هــل أثّــــر في الـــخـــصـــم؟ هــــل كـــانـــت الـــلـــمـــســـة مــتــعــمــدة؟ هذه أسئلة تبقى مرتبطة بتفسير الحكم والــــقــــانــــون. لــــذلــــك، تــبــقــى الـــشـــريـــحـــة أداة مساعدة لا بديلا عن الحكم. كرة أكثر ذكاءً... وجدال أكثر دقة كلما دخلت التكنولوجيا أكثر إلى كرة الـقـدم، تغير نـوع الـجـدل. في السابق، كان السؤال: هل رأى الحكم اللقطة؟ لكنه اليوم أضحى: كيف فُسّرت البيانات؟ هذا لا يلغي الـــجـــدل، لـكـنـه يـجـعـلـه يـنـتـقـل مـــن مستوى المشاهدة إلى مستوى القياس والتحليل. تـمـثـل هـذه 2026 كـــرة «تـــريـــونـــدا» فــي المــرحــلــة الـــجـــديـــدة، ورغــــم أنــهــا لـيـسـت أول مــحــاولــة لــوضــع تـقـنـيـة داخــــل كــــرة الــقــدم، لكنها واحــــدة مــن أكــثــر الـنـسـخ تــطــورا في تاريخ المونديال. فهي تجمع بين التصميم الرياضي، والرمزية البصرية للدول الثلاث المضيفة، وشريحة ترسل بيانات لحظية إلى منظومة حكم الفيديو. بهذا المعنى، لم تعد الكرة مجرد مركز اللعب، بل أصبحت جزءا من البنية الرقمية للمباراة. من خط المرمى إلـى التسلل شبه الآلي، ومن الشريحة المركزية إلى الشريحة الجانبية، تتحول كرة كأس العالم تدريجيا إلى شاهد تقني داخـل الملعب. قد لا يراها المـــشـــجـــع، لــكــنــه قــــد يـــــرى أثــــرهــــا فــــي أكــثــر لحظات البطولة حساسية. لندن: نسيم رمضان تعكس كرة «تريوندا» تحول كرة القدم من لعبة تعتمد على المشاهدة فقط إلى منظومة مدعومة بالبيانات (أ.ف.ب) 2026 تضم كرة كأس العالم شريحة ذكية ترسل بيانات لحظية لحكم الفيديو لدعم قرارات التسلل واللمسات بدقة أكبر عن كواليس شخصيته في «ممكن» وتعاونه الأول مع ظافر العابدين الممثل اللبناني يكشف لـ رودريغ سليمان: ما يهمني هو الاستمتاع بالدور الذي أقدّمه يُــــطــــل المـــمـــثـــل رودريـــــــــغ ســـلـــيـــمـــان فـي مسلسل «ممكن» بشخصية غامضة تتسم بتعدُّد طبقاتها، مجسّدا دور الشاب كريم. ومـــــن المــنــتــظــر أن يــشــهــد أداؤه تــصــاعــدا درامــــيــــا فـــي الــحــلــقــات المــقــبــلــة، فـــي سـيـاق سعيه إلى إلحاق الأذى بغريمه زياد (ظافر العابدين). ويشير سليمان إلى أن متابعي العمل لا بد أنهم التقطوا إشارات واضحة إلـى هـذا المـسـار، مؤكدا أن الأحـــداث المقبلة ستكشف عن مزيد من الجوانب الخفية في شخصية كريم. ويشارك في بطولة مسلسل «ممكن»، المــقــتــبــس عــــن الــفــيــلــم الأمـــيـــركـــي «بــريــتــي وومـــــن»، كــل مــن ظـافـر الـعـابـديـن، ونـاديـن نسيب نجيم، وزينة مكي، وأنجو ريحان، وغـــيـــرهـــم. والــعــمــل مـــن إخــــــراج أمــــن درة، وكتابة منى الشيمي ومجدي أمين، وإنتاج شركة «الصبّاح». ويـقـول سليمان لــ«الـشـرق الأوســـط»: «تـبـقـى الـشـخـصـيـة غـامـضـة فــي الحلقات الأولـــــــى، لــكــن الأمــــــور تــتــكــشّــف تــدريــجــيــا، ليظهر كريم على حقيقته بما قـد يفاجئ المشاهد». واشـــتـــهـــر رودريــــــــغ ســلــيــمــان بــــــأدوار مـــتـــنـــوعـــة قـــدّمـــهـــا فــــي الــــــدرامــــــا الـــعـــربـــيـــة، والـــســـيـــنـــمـــا، والمـــــســـــرح. وســـبـــق أن جــسَّــد شـــخـــصـــيـــات شــــريــــرة فــــي أكـــثـــر مــــن عــمــل، منها «عــالــحــد» و«بـــالـــعـــودة»، كـمـا خـاض تـــجـــارب كـومـيـديـة فـــي مـسـرحـيـتـي «كـذبـة بـالـصـيـنـيـة»، و«رايـــحـــن جـــايـــن». إلا أنـه يـــرى فــي دوره الـحـالـي تـحـديـا جــديــدا في مــســيــرتــه الـــفـــنـــيـــة. ويــــشــــرح قــــائــــاً: «هــــذه الـشـخـصـيـة مــتــعــددة الــخــطــوط والمـــامـــح، وهو ما خلق بالنسبة إلي مواجهة حقيقية معها. لا أستطيع الدفاع عنها، بل أتمنى ألا نـصـادف أشـخـاصـا يشبهونها بسبب الخبث الذي يسكنها. لكن الممثل بطبيعته يـحـب تـجـسـيـد شـخـصـيـات تـخـتـلـف عـنـه، لأنها تمنحه مساحة من المتعة والتحدي. ففي الحياة نكبت أحيانا كثيرا من المشاعر، فـي حـن يتيح لنا التمثيل التعبير عنها وإخراجها إلى العلن. ومن هنا يتحوّل أداء هذه الشخصيات إلى تحد نحبه». ويؤكد أن الشخصية تطلَّبت نقاشات مــطــوَّلــة مـــع المـــخـــرج أمــــن درة. ويـضـيـف: «عـــمـــلـــنـــا مـــعـــا عـــلـــى ضـــبـــط إيـــقـــاعـــهـــا، لأن حقيقتها تنكشف على مراحل. وكان لا بد من التحكم بالأداء وترك الأحداث تتصاعد تـدريـجـيـا، خـصـوصـا أنـنـا نــصــوِّر أحيانا مشاهد مـن نهاية العمل قبل الـعـودة إلى بداياته». فــــي لـــبـــنـــان يُـــعـــتـــمـــد الـــتـــصـــويـــر وفـــق المواقع لا وفـق تسلسل الأحــداث الدرامية. فهل تفضّل هـذه التقنية؟ يجيب: «أعتقد أن الأمــــر لا يـخـتـلـف بـالـنـسـبـة إلــــى المـمـثـل الذي يكون ممسكا بشخصيته منذ قراءته الأولـــى للنص. فـــإذا كــان قـد فهمها جيداً، وحـفـظ تفاصيلها، فـلـن تـؤثـر فـيـه طريقة التصوير. شخصيا أفضل الأسلوب المُتَّبع في لبنان لأنـه يتطلَّب جهوزية كاملة من المـمـثـل بـعـيـدا عـــن الاتـــكـــال عـلـى التسلسل الزمني للأحداث». كــثــيـــر مــــن المـــمـــثـــلـــن مـــمـــن يـــجـــســـدون أدوار الـشـر يـــرون فــي نـفـور الـجـمـهـور من شـخـصـيـاتـهـم دلـــيـــا عـلـى نـجـاحـهـم، فهل يـشـاركـهـم سليمان هـــذا الــــرأي أم يـــرى في هـــــذه الأدوار مـــجـــازفـــة بــشــعــبــيــتــه؟ يـــــردُّ: «أصبح المشاهد اليوم أكثر وعيا بطبيعة عمل الممثل. صحيح أنه يتأثر بالشخصية، لكنه يميّز بينها وبين من يؤديها. لـذلـك ألاحـــظ أن الـنـاس يـعـبِّــرون عن كـرهـهـم للشخصية لا للممثل نـفـسـه، بل يبادرونني غالبا بتعليقات إيجابية حول أدائــــــي، وهـــو مـــا يـسـعـدنـي كــثــيــراً. فالشر مـوجـود فـي الــواقــع، وعـنـدمـا يـــراه الناس على الشاشة بشكل مقنع يتفاعلون معه تلقائياً». وعـلـى الـرغـم مـن تـنـوُّع أدواره، يعترف سليمان بأنه لـم يُــقـدِّم بعد الـدور الــذي ينتظره. ويـوضـح: «حظيت بفرص كثيرة، وأنا ممتن لها، لكنني لم أصل بعد إلـــى الــــدور الــــذي يـحـمـل لــي قــفــزة نـوعـيـة. وخــــــال الـــفـــتـــرة المـــاضـــيـــة فــاتــتــنــي أعــمــال عـــدة بـسـبـب انـشـغـالـي بـالـجـولـة الـعـالمـيـة لمسرحية (الـغـسـق). فـي المـقـابـل منحتني الــســيــنــمــا فــــرصــــا مـــمـــيـــزة فــــي أفـــــــام مـثـل (المسافر)، و(من السماء)، و(بيت البحر)، وكــذلــك المــســرح. أمـــا فــي الـــدرامـــا، فأتمنى تـقـديـم دور يُــشـبـه مــا قـدَّمـتـه فــي مسلسل (أشـــرقـــت الــشــمــس)، الــــذي لا يــــزال يحظى بالنجاح كلما أعيد عرضه». وعــــــــــــن الـــــشـــــخـــــصـــــيـــــة الــــــــتــــــــي يـــحـــلـــم بتجسيدها مستقبلاً، يقول: «لا أفكر بهذه الــطــريــقــة. مـــا يـهـمـنـي هـــو اكــتــشــاف الـــدور الأفضل دائماً». ويـــــكـــــشـــــف أنـــــــــه يــــــقــــــرأ حـــــالـــــيـــــا نـــصـــا مسرحياً، ويـــدرس إمكانية المشاركة فيه. وبحكم تخرجه فـي كلية الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية، اختصاص تمثيل وإخـــراج مسرحي، لا يخفي حنينه الدائم إلى الخشبة. ويقول: «المسرح بمثابة إعادة تأهيل للممثل. فهو يُعيد تفكيكه وتركيبه مـــــن جــــديــــد عـــلـــى المــــســــتــــويــــات الـــصـــوتـــيـــة والــــبــــصــــريــــة والــــتــــقــــنــــيــــة. كــــمــــا يُـــعـــيـــدنـــي شخصيا إلى شغفي الأول عندما كنت في الثالثة عشرة من عمري وقدّمت أول عمل مسرحي». ويـــؤكـــد أن أحـــــام الــفــنــان لا تـنـتـهـي، مضيفاً: «كلما أنجز الممثل دورا بحث عن آخر يروي شغفه وعطشه للتمثيل. الحلم لا يتوقف، وتُصبح اللحظة المقبلة حلما جديدا في حد ذاتها». وفـــــــي مـــســـلـــســـل «مـــــمـــــكـــــن»، يــجــتــمــع سليمان للمرة الأولـى مع ظافر العابدين، أحد أبرز أبطال العمل. وعن هذه التجربة، يقول: «سعدت كثيرا بالتعاون معه، وقد لفتني تواضعه واحترامه الكبير لمن حوله، فهو فنان محترف يتمتع بجهوزية عالية والـــتـــزام واضـــــح، كـمـا يـتـعـامـل مـــع زمـائـه بكرم وروح إيجابية تنعكس على أجــواء الــعــمــل والأداء المـــشـــتـــرك. وأكـــثـــر مـــا أثـــار إعــجــابــي قــدرتــه عـلـى الإمـــســـاك بتفاصيل الـشـخـصـيـة الــتــي يـــؤديـــهـــا، بـــالـــتـــوازي مع إتـقـانـه اللهجة اللبنانية. فــا شــك فــي أن إتقان لهجة مختلفة عن تلك التي نتحدث بها عادة ليس بالأمر السهل». أمـــــا عــــن نــــاديــــن نـــجـــيـــم، فــيــشــيــر إلـــى أن مـشـاهـده مـعـهـا كــانــت مـــحـــدودة، إذ لم يجتمعا سوى في مشهد واحد، وهو ما لم يفسح المجال للتعرُّف إليها عن قرب. وعـــن المــخــرج أمـــن درة، يــقــول: «كنت مـشـتـاقـا لـلـتـعـاون مـعـه مـــجـــددا مـنـذ فيلم (غدي). إنه فنان بكل ما للكلمة من معنى، ويــحــرص عـلـى شـــرح تـفـاصـيـل كــل مشهد بـــدقـــة قــبــل تـــصـــويـــره؛ لـــذلـــك تـــأتـــي أعـمـالـه متقنة إلى حد بعيد». ويـــــــــرى ســـلـــيـــمـــان أن كـــــل شــخــصــيــة يـــؤديـــهـــا تــــغــــادره فــــور انـــتـــهـــاء الــتــصــويــر. ويوضح: «ما يهمني هو الاستمتاع أثناء العمل. وفي (ممكن) كانت الأجــواء رائعة، وتـــعـــاون الـجـمـيـع مـــن أجــــل تــقــديــم أفـضـل نـتـيـجـة. وقـــد ســعــدت كـثـيـرا بــخــوض هـذه التجربة مع شركة (الصبّاح) وفريق العمل بأكمله». وفـــي أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) المـقـبـل، يــــتــــوجَّــــه ســـلـــيـــمـــان مـــــع فــــريــــق مــســرحــيــة «الغسق» إلى مصر للمشاركة في مهرجان الــــقــــاهــــرة. ويــــــــؤدي فــــي الـــعـــمـــل شـخـصـيـة تحمل اسمه، وتنبع من واقعه الشخصي، إذ يستعيد جانبا مـن تجربته الحياتية. ممثلين يقررون 4 وتتناول المسرحية قصة الــوقــوف أمـــام مـوقـع انـفـجـار مـرفـأ بـيـروت لــحــراســتــه، فـــي عــمــل يـنـطـلـق مـــن الـــواقـــع، ويستحضر ذاكرة جماعية لا تزال حاضرة في وجدان اللبنانيين. بيروت: فيفيان حداد يعد سليمان المسرح شغفه (رودريغ سليمان)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky